﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي انزل القرآن في رمضان وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الاحسان

2
00:00:32.750 --> 00:00:54.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للانس والجان صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ما حان حين وانا آن اما بعد فهذا المجلس الخامس في شرح تفسير السعدي

3
00:00:54.350 --> 00:01:25.250
واسمه تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف استكمالا للقسم الاول المشتمل على مقدمة المصنف وتفسير فاتحة الكتاب. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله

4
00:01:26.400 --> 00:01:46.350
واخبر انه مصدق ومهيمن نعم بسم الله والحمد لله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سبحانك اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا الله

5
00:01:46.350 --> 00:02:07.350
اللهم وزدنا علما اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه التفسير قال واخبر انه مصدق ومهيمن على الكتب السابقة فما شهد له فهو الحق

6
00:02:07.450 --> 00:02:30.200
وما رده فهو المردود لانه تضمنها وزاد عليها. وقال تعالى فيه يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. فهو وهاد لدار السلام مبين لطريق الوصول اليها وحاث عليها وكاشف عن الطريق الموصل الى

7
00:02:30.200 --> 00:02:54.400
دار الالام ومحذر عنها ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة صفتين من الصفات الاحدى عشرة. التي وصف بها القرآن الكريم فالصفة السادسة انه مصدق لما بين يديه من الكتاب

8
00:02:55.000 --> 00:03:21.950
والصفة السابعة انه مهيمن على ما تقدمه من الكتاب تأمل الصفة السادسة وهو كونه مصدقا لما بين يديه من الكتاب فان المصدق اسم فاعل من صدق وهو المخبر بصدق غيره

9
00:03:22.850 --> 00:03:49.700
فكان القرآن مصدقا لما بين يديه لانه مخبر عما تقدمه من الكتب بالتصديق وقد جاء هذا في آيات كثيرات فمنها قوله تعالى وهذا كتاب مبارك انزلناه مصدق الذي بين يديه

10
00:03:49.850 --> 00:04:17.200
ومنها قوله تعالى نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وقوله تعالى يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم  وقوله تعالى وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم

11
00:04:17.450 --> 00:04:46.200
وهؤلاء الايات وغيرهن مما ورد في هذا المعنى تجيء تارة خبرا وتجيء تارة انشاء فهي نوعان احدهما خبر عن كون القرآن مصدقا لما بين يديه وهذا الخبر يتناول الاعلام به

12
00:04:46.600 --> 00:05:25.600
المؤمنين واهل الكتاب والاخر انشاء بالامر بالايمان بالتصديق بهذا الكتاب. وهو امر لاهل الكتاب ان يؤمنوا به لانه جاء مصدقا لما معهم فلا تخرج الايات عن كونها تارة خبرا نخبر به نحن اهل الايمان. ويخبر به غيرنا من اهل الكتاب

13
00:05:25.600 --> 00:05:52.450
تارة تختص باهل الكتاب لالزامهم بالايمان بالقرآن لانه جاء مصدقا لما معهم اي لما تقدمه من الكتب التي انزلها الله سبحانه وتعالى على انبيائه وكل الايات اللاتي وردن في هذا الباب مما ذكرنا ومما لم نذكر

14
00:05:52.950 --> 00:06:27.650
تشتمل على امرين احدهما اقتران ذكر تصديق القرآن بلام التقوية اقتران ذكر تصديق القرآن بلام التقوية في قوله مصدقا لما بين يديه وقوله مصدقا لما معكم للاعلام بتحقق ذلك وثبوته

15
00:06:27.800 --> 00:06:57.550
وانه تصديق حاصل لا محالة والاخر الاشارة الى ما تقدمه بما يدل على وضوحه وظهوره الاشارة الى ما تقدمه بما يدل على ظهوره ووضوحه كقوله سبحانه وتعالى لما بين يديه

16
00:06:58.200 --> 00:07:24.350
اي مما هو ظاهر بين غير مجهول وقوله لما معكم وهذا اجلى في اظهار الوضوح والبيان بانه كائن معكم يا اهل الكتاب فانتم تعرفونه حق معرفة وصفة تصديق القرآن ما قبله نوعان

17
00:07:24.550 --> 00:07:54.000
وصفة تصديق القرآن ما قبله نوعان احدهما مجيئه بما اخبرت به تلك الكتب عنه مجيئه بما اخبرت تلك الكتب عنه فان الخبر عن القرآن واقع فيها قال تعالى وانه لفي زبر الاولين

18
00:07:55.000 --> 00:08:23.050
اولم يكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل فالقرآن الكريم مذكور في الكتب الاولى. فالزبر جمع زبور. والزبور يراد به معنى عام وهو الكتاب وتارة يراد به معنى خاص وهو ما نزل على نبي من انبياء الله وهو داود عليه الصلاة والسلام

19
00:08:23.400 --> 00:08:51.450
والمراد بالزبر في هذه الاية الكتب السابقة بان القرآن جاء مذكورا فيها. فكان بعدها تصديقا لها بما ذكرت عنه والاخر اخبار القرآن عما فيها مما يدل على صدقها اخبار القرآن

20
00:08:51.500 --> 00:09:18.500
عما فيها مما يدل على صدقها. قال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير ابقى ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى فاخبر الله عز وجل بان المذكور فيه هو مذكور ايضا فيما تقدمه من الكتب

21
00:09:18.650 --> 00:09:46.750
فيكون ذكر القرآن له تصديقا لتلك الكتب المتقدمة ومنشأ تصديق القرآن لما بين يديه خمسة امور احدها انه من الله وقد قال الله عز وجل عن نفسه ومن اصدق من الله قيلا

22
00:09:46.900 --> 00:10:23.700
وقال ومن اصدق من الله حديثا وثانيها انه جاء بالصدق قال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون فجاء القرآن بالصدق ومن صدقه تصديقه لما تقدمه وثالثها انه صدق المرسلين. قال الله تعالى بل جاء بالحق

23
00:10:23.900 --> 00:10:55.450
وصدق المرسلين اي شهد بصدق اولئك المرسلين فهو مصدق لهم بتصديق ما جاءوا به وذلك شهادة بصدقه ايضا. لخبرهم الصادق عن ورابعها ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلو قبله كتابا ولا يخطه

24
00:10:55.800 --> 00:11:26.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلو قبله كتابا ولا يخطه. قال الله تعالى ما كنت تتلو قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك. اذا لارتاب المبطلون وخامسها ان مؤمن اهل الكتاب يعلمون انه من الله. قال تعالى الذين اتيناهم

25
00:11:26.700 --> 00:11:55.650
الكتاب من قبله هم به يؤمنون فاهل الكتاب من امن منهم بذلك الكتاب على الحق امن بما جاء منزلا عن النبي صلى الله عليه وسلم من الحق فكان ذلك شاهدا على وقوع هذا الكتاب مصدقا لما بين يديه

26
00:11:55.750 --> 00:12:28.550
فباجتماع هذه الموارد الخمسة صار القرآن تصديقا لما تقدمه من الكتب السابقة ووجوب تصديق القرآن ما قبله من الكتب السابقة تسعة اولها انه وحي كما هي وحي فالقرآن وحي نازل

27
00:12:29.450 --> 00:12:59.300
من الله سبحانه وتعالى. وتلك الكتب كانت وحيا نازلا من الله سبحانه وتعالى. قال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده وثانيها انه نازل من الله كما كانت تلك الكتب نازلة من الله سبحانه وتعالى

28
00:12:59.700 --> 00:13:32.750
قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب وثالثها ان نزول القرآن كان على رسول هو نبينا صلى الله عليه وسلم كما كانت تلك الكتب نازلة على رسل قال تعالى ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات

29
00:13:33.100 --> 00:14:07.100
ورابعها انه حق وكانت تلك الكتب حقا قال الله تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين معهم الكتاب بالحق وخامسها ان القرآن هدى كما كانت تلك الكتب

30
00:14:07.550 --> 00:14:41.450
هدى قال الله سبحانه وتعالى انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور وقال واتيناه الانجيل فيه هدى ونور وقال في القرآن شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وقال في اخر السورة وجعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

31
00:14:42.850 --> 00:15:15.350
وسادسها موافقة القرآن صفته الواردة في كتب الاولين موافقة القرآن صفته الواردة في كتب الاولين قال تعالى وانه لفي زبر الاولين. اي ان القرآن بحليته ونزوله على نبي يبعثه الله سبحانه وتعالى مذكور

32
00:15:15.400 --> 00:15:47.350
بكتب السابقين من الانبياء وسابعها موافقته تلك الكتب في مقاصد ما تدعو اليه موافقته تلك الكتب في مقاصد ما تدعو اليه. قال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا

33
00:15:47.500 --> 00:16:18.600
ايش به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تفرقوا فيه وثامنها بيانه لما اختلف فيه اهل الكتاب بيانه لما اختلف فيه اهل الكتاب اذ ذلك البيان يدل على كونه متصلا

34
00:16:18.600 --> 00:16:39.950
تلك الكتب اذ ذلك البيان يدل على كونه متصلا بتلك الكتب. قال تعالى وما انزلنا اعليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه. وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم

35
00:16:39.950 --> 00:17:11.450
الذي اختلفوا فيه وتاسعها كون القرآن مشتمل على ما في تلك الكتب وزيادة كون القرآن مشتملا على ما في تلك الكتب وزيادة. وهو الذي ذكره المصنف رحمه الله قال الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

36
00:17:13.300 --> 00:17:40.800
ووصفه بكونه تبيانا لكل شيء اي موضحا لكل شيء فكل ما احتاجه الناس في معاشهم ومعادهم ولا غنى لهم عنه مما جاء في كتب الاولين فهو في القرآن الكريم وزاد عليه القرآن ما زاد لان الله سبحانه وتعالى

37
00:17:41.300 --> 00:18:12.500
اكمل به الدين واتم النعمة وصار القرآن اخر الكتب كما سيأتي بيانه واما الصفة السابعة وهي كون القرآن مهيمنا على ما قبله فمعنى كونه مهيمن اي قائم على تلك الكتب

38
00:18:14.800 --> 00:18:45.800
راعيا لها حافظا ما فيها فان اصل معنى الهيمنة يدور على هذه المعاني واخبر جماعة من السلف بما اخبروا به عن معنى كون القرآن مهيمنا بما يقتضي ضم بعضه الى بعض

39
00:18:46.000 --> 00:19:18.100
حتى يكون واقعا بمعنى اتم من جامع لما ذكروا اشار الى هذا ابن عطية في المحرر الوجيز وابو الفداء ابن كثير في تفسير القرآن العظيم وقد دل القرآن على هذه الصفة في قوله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب

40
00:19:18.100 --> 00:19:40.950
ومهيمنا عليه فاخبر الله عز وجل ان القرآن بالنسبة لما تقدمه من الكتب انه مهيمن عليها بما يرجع الى المعنى المتقدم من كونه قائما على تلك الكتب راعيا لها حافظا لما فيها

41
00:19:42.100 --> 00:20:10.550
وجعل القرآن مهيمنا على تلك الكتب لامرين احدهما سلامته من التحريف والتبديل فلا يمكن ان يقع تحريف او تبديل في القرآن لماذا لا يمكن ان يقع لان الله تكفل بحفظه

42
00:20:11.300 --> 00:20:40.800
فقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فوكل حفظ القرآن الى نفسه المقدسة واما الكتب التي تقدمت القرآن فلم يتكفل الله بحفظها وانما وكل حفظها للعالمين بها من الانبياء

43
00:20:41.250 --> 00:21:10.600
والربانيين والاحبار فقال تعالى انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فقوله بما استحفظوا من كتاب الله اعلام

44
00:21:10.650 --> 00:21:45.200
بان التوراة وغيرها من الكتب التي تقدمت القرآن وكل حفظها الى القائمين عليها من النبيين ثم من يتلوهم بعدهم من الربانيين والاحبار. وثانيها كون القرآن اخر الكتب فلاجل ذلك فهو مهيمن عليها

45
00:21:46.000 --> 00:22:16.000
ما الدليل على ان القرآن اخر الكتب من القرآن نعم هذا منه القرآن ام الرسول صلى الله عليه وسلم اي احسنت. طيب وما الدليل على ان الوحي لا ينزل على النبي

46
00:22:16.050 --> 00:22:57.050
والايات في سورة النحل والقصص ذكر الوحي على غير النبي لابد ترتب اجابتك انت تحوم حول الحمى نعم ايش اليوم اكملت لكم ايش دينكم اتممت عليكم نعمتي نعم وانزل التوراة والانجيل اخد من قبل وانزل القرآن

47
00:22:57.100 --> 00:23:25.700
هذا دليل بالاشارة ما يجي هكذا الدليل قوله تعالى انت واكتب دليل الاخ بس هو اللي جاب الاية. الدليل قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين

48
00:23:26.750 --> 00:23:52.200
واذا كان هو خاتم النبيين فما انزل عليه من كتاب هو اخر الكتب لان وحيا البعث المنزل على نبي كتابا لا بد فيه من وجود النبوة. فلا يوجد كتاب الا بنبي وقد يوجد نبي بلا كتاب

49
00:23:54.300 --> 00:24:17.350
واضح قال تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق فلا يوجد كتاب نازل من الله الا ونزوله على نبي او رسول لكن قد يوجد رسول ونبي بلا

50
00:24:17.800 --> 00:24:39.600
ايش بلا كتاب. فهذه الاية تدل على ان القرآن هو اخر الكتب. فالاجتماع هذين الامرين من القرآن من التحريف والتبديل وكونه اخر الكتب صار القرآن مهيمنا على ما تقدمه من الكتب

51
00:24:39.750 --> 00:25:08.550
وصفة هيمنة القرآن ست وصفة هيمنة القرآن على ما قبله من الكتاب ست اولها كونه شاهدا على تلك الكتب وثانيها كونه امينا عليها اي مؤتمن على ما فيها كونه امين عليها

52
00:25:08.750 --> 00:25:48.050
اي مؤتمن على ما فيها وثالثها كونه حفيظا لما جاء في تلك الكتب ورابعها كونه قاضيا على تلك الكتب فهو الذي يفصل بينها وخامسها كونه ناسخا لتلك الكتب وسادسها كونه سيدا لتلك الكتب

53
00:25:48.600 --> 00:26:15.200
والسيد من الشيء هو اعظمه وافضله. هو اعظمه وافضله فالقرآن سيد تلك الكتب وهذه الصفات الست مأخوذة من كلام الصحابة والتابعين في تفسير قوله تعالى ومهيمنا عليه وتلك الافراد هي كما تقدم

54
00:26:15.300 --> 00:26:38.750
ترجع الى المعنى العام الذي ذكرناه لهيمنة القرآن ومنشأ هيمنة القرآن على تلك الكتب انه كلام المهيمن ومنشأ هيمنة القرآن على تلك الكتب انه كلام المهيمن فان من اسماء الله

55
00:26:38.950 --> 00:27:04.250
المهيمن. قال الله تعالى هو الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن ايش المهيمن العزيز الجبار الى اخر الاية من سورة الحشر فلما كان القرآن كلام المهيمن صار مهيمنا على ما تقدمه من الكتب

56
00:27:06.350 --> 00:27:31.450
والقرآن كلام الله كما قال تعالى وان احد من المشركين استجارك ايش؟ فاجره حتى يسمع كلام الله واضح واضح؟ طيب لو قال قائل القرآن كلام المهيمن فصار مهيمنا على تلك الكتب. والتوراة والانجيل كلام من

57
00:27:33.100 --> 00:28:07.950
يا من كلام الله فهي ايضا كلام المهيمن فكيف يصير القرآن بهذا الاعتبار نشأت منه هيمنته  مم. الجواب ان القرآن هو كلام المهيمن الذي ثبت كونه كلامه فهو لم يحرف ولم يبدل. اما تلك الكتب وهي التوراة والانجيل فقد دخلها التحريف والتبديل والتغيير

58
00:28:07.950 --> 00:28:34.900
المهيمن الذي بايدي الناس على الحقيقة هو القرآن فقط ووجوه هيمنة القرآن على ما تقدمه من الكتب سبعة اولها قمره عن صدق ما صدق من تلك الكتب خبره عن صدق ما صدق من تلك الكتب

59
00:28:35.050 --> 00:28:59.400
قال تعالى ثم اتينا موسى الكتاب تماما على الذي احسن. ثم اتينا ثم اتينا موسى الكتاب تماما على الذي احسن فتمام ذلك الكتاب والصدقه مرجعه الى خبر القرآن عن ذلك

60
00:29:00.000 --> 00:29:21.950
والثاني خبره عن نسخها وابطال العمل بها خبره عن نسخها وابطال العمل بها قال تعالى قل يا اهل الكتاب لستم على شيء قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى

61
00:29:22.150 --> 00:29:50.850
ايش  حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم فقوله لستم على شيء ابطال لما كانوا عليه وقوله تعالى وما انزل اليكم من ربكم المراد به القرآن فالباقي من تلك الكتب معتمدا في العمل هو ما جاء

62
00:29:51.200 --> 00:30:09.350
ايش؟ هو ما جاء في القرآن لذلك امروا ان يؤمنوا بالقرآن فمن امن بالتوراة والانجيل ثم امن بالقرآن فان الله يؤتيه اجره مرتين والثالث خبره عن اختلاف اهل الكتاب فيه

63
00:30:09.550 --> 00:30:38.650
قدره عن اختلاف اهل الكتاب فيه. قال تعالى وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد  والرابع قمره عن تركهم ما في تلك الكتب قبره عن تركهم لما في تلك الكتب. قال تعالى ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم

64
00:30:38.650 --> 00:30:58.450
نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون والمراد بهذا النبذ هو الطرح والالقاء والترك فهم تركوا ما تركوا من الكتب التي انزلها الله سبحانه وتعالى عليهم

65
00:30:59.450 --> 00:31:34.550
وخامسها قبره عن اخفائهم وكتمهم الحق لما اخفوا منها. خبره عن اخفائهم وكتمهم الحق لما اخفوا منها. قال تعالى وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وقال تعالى يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا

66
00:31:34.600 --> 00:32:05.950
مما كنتم تخفون من الكتاب وسادسها قبره عن تحريفهم تلك الكتب قال تعالى افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

67
00:32:06.000 --> 00:32:34.700
وسابعها قمره عن كذبهم فيها قبره عن كذبهم فيها. قال الله تعالى وان فريقا منهم لا يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله

68
00:32:35.000 --> 00:33:04.450
الكذب وهم يعلمون فهذه الامور السبعة التي ذكرناها مما جاء في القرآن خبرا عما تقدمه من الكتب سيرت القرآن مهيمنا عليها. فلاجل ما اعتراها من الاعتلال والخلل الناشئ من تصرف من تصرف فيها من الاحبال والرهبان

69
00:33:04.650 --> 00:33:41.200
وقعت هذه المساوئ المذكورة وصار القرآن مهيمنا عليها وهاتان الصفتان اللتان ذكرهما المصنف في كون القرآن مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه تورثنا الاستغناء بالقرآن فان العبد اذا علم ان القرآن بالنسبة لما تقدمه من الكتب الالهية هو مصدق عليها ومهيمن

70
00:33:41.200 --> 00:34:03.250
عليها لم يحتج الى تلك الكتب واذا كان العبد لا يحتاج الى الكتب الالهية المنزلة على الانبياء قبل نزول القرآن لما نزل فانه غير محتاج الى كلام غير الله سبحانه وتعالى من كلام الناس

71
00:34:03.250 --> 00:34:28.250
بس فلو قدر ان احدا اراد ان يقدم برنامجا اصلاحيا في المسلمين يستمده من ايات التوراة والانجيل كان فعله ايش كان فعله مسخوطا عليه عند الله والمؤمنين ولو قصد اخر

72
00:34:28.350 --> 00:34:57.450
ان يطلب ما في تشريعات حمورابي وغيره للنظر في تقديمها برنامجا اصلاحيا لهم كان فعله ايضا مذموما لان الله سبحانه وتعالى اغنانا بالقرآن عما سواه فان القرآن مصدق لما تقدمه من تلك الكتب وهو مهيمن عليها

73
00:34:57.650 --> 00:35:24.850
فاذا كان القرآن كذلك لم يحتج العبد الى ان يطلب كتابا الهيا سواه ولا ان يطلب كلام غير الله سبحانه وتعالى. فمن موارد زيادة الايمان وترسيخ الايقان الاستغناء بالقرآن فيستغني به العبد في كل مطلب من المطالب

74
00:35:25.150 --> 00:35:54.000
فالاستغناء به له موردان احدهما الاستغناء به في الخبر الاستغناء به في الخبر والاخر الاستغناء به في الطلب يعني ان ما جاء من امر خبري اردت الوقوف على جليته فتجد في القرآن

75
00:35:54.100 --> 00:36:20.600
ما يغنيك وكذلك اذا تعلق بامر طلبي مما يرجع الى الامر والنهي ففي القرآن الاستغناء به. فمثلا لو قدر ان احدا اراد ان يعلم متى تقوم الساعة فان الذي يغنيه ما جاء في القرآن

76
00:36:21.050 --> 00:36:43.200
ايش في الساعة ها علمها عند ربي قال تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة الى غير ذلك من الايات. فهو يستغني بالخبر الوارد في القرآن عن طلب تعيين قيام الساعة من اشياء خارجة عنه

77
00:36:44.350 --> 00:37:10.750
فان الناس مولعون بطلب ما اخفي عنهم ومن جملته علم الساعة وقد اعطاني مهندس توفي الى رحمة الله كتابة له في معادلات حسابية هندسية استنبط منها تعيين وقت قيام الساعة في هذه الامة. وقدره بالتاريخ

78
00:37:11.500 --> 00:37:42.150
وهذه الورقات لا نحتاج اليها لان القرآن اغنانا ومثله كذلك في الطلب فالناس مختلفون في صلاة الجمعة والعيد اذا اجتمعا فصلى احد العيد واخذ بقول من يسقط عنه الجمعة. فهل يصلي الظهر ام لا يصلي

79
00:37:42.600 --> 00:38:01.400
والجواب انه يصلي لان الله قال في القرآن اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فاخبر الله عز وجل عن الصلوات الخمس في هذه الآية

80
00:38:01.600 --> 00:38:20.450
فدلوك الشمس الظهر والعصر. وغسق الليل المغرب والعشاء. وقرآن الفجر هو صلاة الفجر فاستغنى العبد بالقرآن عن قول من يقول تحقيقا انه لا ظهر يومئذ لان الامر كما قال النبي

81
00:38:20.450 --> 00:38:44.300
صلى الله عليه وسلم في الصحيحين خمس صلوات في اليوم والليلة فالاستغناء بالقرآن من منشأه في نفوس المؤمنين ان القرآن جاء مصدقا لما بين يديه من كتابي ومهيمنا عليه وهذا اخر البيان

82
00:38:44.350 --> 00:38:46.600
والحمد لله رب العالمين