﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد سيد الناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الخامس

2
00:00:24.850 --> 00:00:46.500
في شرح الكتاب الخامس من برنامج اساس العلم في سنته الثانية ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الثانية مدينة البكيرية والفداء المكروه فيه وكتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

3
00:00:46.850 --> 00:01:07.050
لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف فقد انتهى بنا البيان الى قوله باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه فحب الله

4
00:01:07.450 --> 00:01:39.550
نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى ابو قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبون

5
00:01:39.550 --> 00:02:16.300
هم كحب الله الاية مقصود الترجمة بيان ان محبة الله تعالى من عبادته بل هي اصلها فبكمالها يكمن توحيد العبد وبنقصها ينقص والمراد بالمحبة هنا المحبة المقتضية تأليها القلوب لله

6
00:02:17.400 --> 00:02:53.800
وتعظيمها له فهي محبة التأليه والاعظام  وقوله قل ان كان ابائكم وابنائكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله الاية عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب

7
00:02:53.800 --> 00:03:13.800
اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. اخرجاه ولهما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما

8
00:03:13.800 --> 00:03:33.800
ان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود بالكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان يقذف في النار وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب

9
00:03:33.800 --> 00:03:53.800
ففي الله وابغض بالله ووالى بالله وعبدا في الله فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة واخاة الناس على امر الدنيا وذلك

10
00:03:53.800 --> 00:04:16.800
ايجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير. وقال ابن عباس في قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب قال المودة ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى

11
00:04:16.900 --> 00:04:45.500
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله يحبونهم كحب الله فذكر ان من حال المشركين اتخاذهم الهة تحبونهم كحب الله

12
00:04:46.800 --> 00:05:16.500
فيسوونهم مع الله في المحبة والتعظيم فمن احب غير الله محبة تأليه وتعظيم وقع فيما وقع فيه المشركون فعبادته من جنس عبادتهم وهو واقع في الشرك الاكبر من باب محبة غير الله عز وجل

13
00:05:17.550 --> 00:05:44.900
فالمحبة القلبية المشتملة المحبة القلبية المشتملة على تألف القلب وتعظيمه غير الله عز وجل لا تكونوا الا شركا اكبر لان الاصل ان تكون تلك المحبة لله وحده فاذا جعلت لغيره وقع العبد في الشرك

14
00:05:45.300 --> 00:06:14.150
والآخر في قوله تعالى والذين امنوا اشد حبا لله فمدح المؤمنين بشدة محبتهم الله عز وجل فهم الذين يخلصون له المحبة فاخلاص المحبة له وحده توحيد وجعلها لغيره شرك وتنديد

15
00:06:15.250 --> 00:06:48.550
والدليل الثاني قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من الوعيد على جعل محبة الاباء والابناء والاخوان والازواج والعشيرة والاموال تجارة والمساكن احب

16
00:06:49.200 --> 00:07:12.400
الى النفوس من حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وجهاد في سبيله فتوعدهم الله بقوله فتربصوا حتى يأتي الله بامره اي انتظروا ما يحل بكم من العذاب جزاء ذلك

17
00:07:13.550 --> 00:07:48.100
فالتربص بالدلالة على الوعيد بالعقاب فمن احب هذه الاعراض المذكورة محبة يتأله فيها لها محبة تعظيم واكبار واجلال ويعظمها كمحبة الله عز وجل فقد وقع في الشرك وحب الرسول صلى الله عليه وسلم

18
00:07:48.350 --> 00:08:09.300
تابع لمحبة الله عز وجل ولا يبين حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم الا بصدق الجهاد في سبيل الله فذكر حب الرسول صلى الله عليه وسلم والجهاد متمم

19
00:08:09.600 --> 00:08:39.850
بحب الله عز وجل المذكور اولا واظهر تعظيما لهما فانهما وان كانا من المحبوبات الشرعية التي تحب تبعا لحب الله عز وجل لكن افصح عنهما في الاية تعظيما لهما والدليل الثالث حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

20
00:08:39.950 --> 00:09:08.050
لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه. الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في نفي كمال الايمان حتى يحب العبد الرسول صلى الله عليه وسلم احب من ولده وماله

21
00:09:08.700 --> 00:09:35.900
والناس اجمعين والايمان لا ينفى الا في ترك واجب او فعله محرم ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم من محبة الله لان الله تعبدنا بمحبته صلى الله عليه وسلم والدليل الرابع حديث انس رضي الله عنه ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

22
00:09:36.100 --> 00:10:02.450
ثلاث من كن فيه الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في تعليق وجداني طعم الايمان حلاوة الايمان على ان يكون الله ورسوله احب اليه مما تواهما ففيه التنبيه على محبة الله

23
00:10:03.350 --> 00:10:21.450
وعلى محبة ما يحبه الله مما يكمن به الايمان والدليل الخامس حديث ابن مسعود رضي الله حديث ابن عباس رضي الله عنه قال من احب في الله او غضب الله

24
00:10:21.650 --> 00:10:45.600
الى اخيه رواه ابن جليل واسناده ضعيف فدلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من احب لله وابغض لله ثم قال فانما تنال ولاية الله بذلك فعد اعمالا

25
00:10:46.150 --> 00:11:11.900
لا تحرزوا ولاية الله المتضمنة محبته عبده الا بها وجميع هذه الاعمال مردها الى محبة الله عز وجل فهي التي امر بها اصلا وما بعدها من المحاب والمباغض فروع لها

26
00:11:12.050 --> 00:11:29.200
فاذا احب المرء احدا لله كان هذا من محبة الله فانه احبه لحبه الله فاذا ابغض احدا كان هذا من محبة الله لانه ابغضه لحب الله عز وجل فلما بلغ

27
00:11:30.400 --> 00:11:51.500
حب الله من قلبه المبلغ الاعظم احب فيه وابغض فيه ووالى فيه وعاد فيه فقلبه زائر مع مراد الله سبحانه وتعالى وهذا دليل الصدق محبته والاخر في قوله ولن يجد طعم الايمان

28
00:11:52.050 --> 00:12:14.550
ولن يجد طعم الايمان وان كثرت صلاته فصومه حتى يكون كذلك تعلق وجدان طعم الايمان في القلب حتى يكون العبد كذلك فمما يكمن به الايمان تقوية محبة الله عز وجل

29
00:12:14.750 --> 00:12:42.450
بهذه الاعمال المذكورة وانها اذا فقدت من القلب لم يجد العبد حلاوة الايمان وان كثرت صلاته وصومه لان علامة صدق المحبة الدوران مع المحب فاذا كان المحب صادقا دار مع امر الله

30
00:12:42.700 --> 00:13:06.900
فأحب له وابغض له قال له وعادا له صب الله عز وجل محبته في قلبه صبا وانسه به واطمأن قلبه اليه وسكت سكنت نفسه الى ذكره سبحانه وتعالى ومثل هذه المعاني القلبية

31
00:13:07.100 --> 00:13:29.550
لا تعبر عنها السنة البيان ولا اقلامه مهما اوتيت من الفصاحة والجزاء لانها نبأ عن طعم قلبي والطعم القلبي يعجز اللسان عن توصيفه فاذا كان اللسان مع تعدد ما يجد من حلاوة اللسان

32
00:13:29.600 --> 00:13:52.550
لا ينبئ بعبارة فصيحة عما يميز به حلاوة هذا عن هذا الا قوله هذا احلى وهذا احلى. فكيف يكون تعبيره عما هو اشد منه غموضا وهو وجدان القلب ولذلك لا يؤنس هذه المعاني

33
00:13:52.850 --> 00:14:17.850
في نفسه الا من استقرت فيه وتركزت في قلبه وصار قلبه مملوءا بها مملوءا بها ممزوجا بحقائقها فقد يفطم لسانه عن البيان  يكون قلبه في رغد من الانس بهذه المحاب العظيمة التي اذا

34
00:14:18.100 --> 00:14:41.450
استقرت في القلب ذهل عن كل محبوب سوى ما اراده الله سبحانه وتعالى منه والدليل السادس اثر ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب قال المودة رواه ابن جرير باسناد صحيح

35
00:14:42.350 --> 00:15:09.100
ومعناه تقطعت المحبة التي تكون بين الاتباع والمتبوعين الذين كانوا يزعمون انهم ينتفعون بها من دون الله عز وجل فانقطعت تلك المنفعة وتبرأ بعضهم من بعض فدلالته على مقصود الترجمة

36
00:15:09.300 --> 00:15:34.850
ابطال محبتي غير الله لانها لا تنفع في الاخرة بل لصاحبها عذاب اليم الله سبحانه وتعالى حكم عدل فان محبة غيره يذوق بها الانسان الما في الدنيا والما في الاخرة

37
00:15:35.150 --> 00:15:54.950
لان القلب له حظ من المحبة فان عمر بغير المحبة التي خلق لها وهي محبة الله عز وجل قيم القلب بها اشد العذاب فمحبة الصور والاموال وغيرها التي يتغنى بها

38
00:15:55.050 --> 00:16:16.000
الناس في ظواهر احوالهم لا تزيد قلوبهم الا عذابا وكم من انسان احب معشوقا من الخلق فتلوى من حبه وتألم وكم كان للعشاق من مصرع لانهم ضيعوا ما لله عز وجل من حب

39
00:16:16.200 --> 00:16:32.150
فسيموا العذاب بحب غيره كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى هربوا من الرق الذي خلقوا له فقولوا بردق النفس والشيطان فالذي يهرب من محبة الله عز وجل ظانا للانسى

40
00:16:32.250 --> 00:16:53.050
بمحبة غيره عز وجل فان تلك المحبة التي تكون في قلبه اشبه بميسم العذاب الذي اذا وضع على ظاهر الجلد اثر في البدن. فكذلك اذا امر على القلب اسر اثر في القلب اثر الميسم من النار

41
00:16:53.200 --> 00:17:23.600
الذي يكون على الجلد بخلاف من امتلأ قلبه بمحبة الله سبحانه وتعالى فانه يجد الانسى والسكينة والطمأنينة ذاك الذي انس بمحبة غير الله فعذب في الدنيا بالم المحبة ان قدم تلك المحاب على محاب الله عز وجل فقدم طاعة محبوبه على محبة الله سبحانه وتعالى وقدم

42
00:17:23.600 --> 00:17:44.700
فمباغض محبوبه على مباغض الله سبحانه وتعالى فسيجد عذابا اخر بالاخرة لان القلب فيه شعبة ينبغي ان تكون لمحبة الله عز وجل وان جعلت هذه الشعبة محشوة بمحبة غير الله عز وجل

43
00:17:44.850 --> 00:18:05.700
طهرت هذه الشعبة بالم العذاب في الدنيا وبالم النار في الاخرة نسأل الله العفو والمعافاة نعم احسن الله اليك فيه مسائل الاولى تفسير اية البقرة الثانية تفسير اية براءة الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم

44
00:18:05.700 --> 00:18:28.850
على النفس والاهل والمال الرابعة قوله رحمه الله الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال اي تقديم محبته على محبة النفس والاهل والمال فيقدم طاعته على طاعة

45
00:18:28.950 --> 00:18:47.800
النفسي والاهلي والمال نصورها لكم الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام. الخامسة ان رحمه الله الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام اي

46
00:18:48.100 --> 00:19:17.150
لا يلزم انتفاء اصله به. اي لا يلزم انتفاء اصله به ولكنه يدل على نقص الايمان قطعا لان نفي الايمان لا يكون الا على ترك واجب او فعل محرم فاذا واقع العبد شيئا من هذا لم يبطل به اصل ايمانه

47
00:19:17.400 --> 00:19:43.200
فانه ينقص به كمال ايمانك عليكم الخامسة ان للايمان حلاوة قد يجدها الانسان وقد لا يجدها. السادسة اعمال القلب الاربع التي لا تنال ولاية الله الا ولا يجد احد طعم الايمان الا بها. السابعة فهم الصحابي للواقع ان عامة المؤاخاة على امر الصحابة

48
00:19:44.500 --> 00:20:05.750
الثامنة تفسير قوله وتقطعت بهم الاسباب. التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا. العاشق رجله رحمه الله التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا لقوله تعالى يحبونهم كحب الله

49
00:20:05.950 --> 00:20:32.900
اي تكون لامجادهم في قلوبهم محبة كحب الله ومنهم من تكون محبته هذه الانداد شديدة فتكون محبة الله عز وجل كذلك عنده جديدة لانه يسوي بين محبة الله ومحبة الانداد. فيشتد في هذا ويشتد في هذا وليس ذلك

50
00:20:33.000 --> 00:20:57.800
بنافعه لان حقيقة المحبة لله عز وجل لو استقرت في قلبه لما استقر في قلبه غير محبته سبحانه وتعالى. فمحبة الله التامة هي المحبة التي اذا مزج بها القلب اخرجت كل محبوب سوى الله عز وجل. ولم يبقى فيها محبوب يحب

51
00:20:57.800 --> 00:21:17.800
تعظيما واجلالا وانما يبقى فيها من المحاب ما جرى الطبع به في حب الله ويحب المال والولد اهل وصلاح الحال ورغد العيش وهذه محاب ترجع الى الطبع لا ترجع الى الشرع اما ان يكون في قلبه محبوب

52
00:21:17.800 --> 00:21:36.500
تحبه شرعا كما يحب الله سبحانه وتعالى فلابد ان تخرج احدى المحبتين الاخرى ولا تجتمع محبة الله ومحبة غيره استقرارا في قلب بل لا بد ان يؤول الامر باخراج احدهما فاما ان تخرج

53
00:21:36.500 --> 00:21:57.800
محبة غير الله من قلبه واما ان تخرج محبة الله سبحانه وتعالى من قلبه. لان حقيقة كمال حبة وتمام الطاعة فمن صدق في محبته لزمه صدق الطاعة كما قالت طابعة العدوية

54
00:21:57.900 --> 00:22:18.350
يعصي اله وانت تزعم حبه. هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع نعم احسن الله اليكم العاشرة نعيد على من كانت الثمانية عنده احب من دينه

55
00:22:18.600 --> 00:22:42.900
الحادية عشرة ان من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الاكبر باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوا قل ان كنتم مؤمنين. مقصود الترجمة

56
00:22:44.000 --> 00:23:18.100
بيان ان خوف الله من العبادة وخوف الله شرعا هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزع قرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا فلا يحصل للعبد خوف من الله الا بفرار قلبه

57
00:23:18.200 --> 00:23:40.400
اليه والجاري بالخوف ان يفر العبد من الشيء لا اليه الا الخوف من الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ففروا الى الله وقال ان الموت الذي تفرون منه فمن خاف

58
00:23:40.500 --> 00:24:01.250
شيئا فر منه لكن من خاف الله صدقا فر اليه لان امنه لا يحرز الا بالفرار اليه قال ابو القاسم الترمذي من خاف شيئا قرب منه ومن خاف الله هرب اليه

59
00:24:01.700 --> 00:24:21.600
من خاف شيئا هرب منه ومن خاف الله قرب اليه لانه لا يحصل له الامن من الخوف الا بالفرار الى الله سبحانه وتعالى فيتعلق بالله عز وجل ويقبل عليه والفرق بين الخوفين

60
00:24:21.850 --> 00:24:44.450
بين فان الخوف من غير الله عز وجل الموجب للفرار يوجب هلعا وانخداعا للقلب واما الفرار الى الله بالخوف منه فانه يوجب اجتماعا وقوة للقلب فالخائف من غير الله مخلوع القلب

61
00:24:44.700 --> 00:25:05.250
والخائف من الله مجموع القلب الخائف من غير الله مخلوع القلب والخائف من الله مجموع القلب فيحصل له جمعية قلبه وقوته بخوفه من الله عز وجل ومن خاف الله عز وجل لم يخف غيره

62
00:25:05.300 --> 00:25:33.750
لانه يعلم المعظم حقا المخصوص صدقا بالخوف فيجعله له فيجزيه الله عز وجل بتقوية قلبه. فلا يبقى فيه خوف من غير الله عز وجل احسن الله اليكم وقوله انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر واقام الصلاة وآتى الزكاة

63
00:25:33.750 --> 00:26:03.750
ولم يخش الا الله الاية وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. الاية عن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف من القين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتيك الله

64
00:26:03.750 --> 00:26:23.750
ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومن

65
00:26:23.750 --> 00:26:45.400
رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في صحيحه ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة اذلة فالدليل الاول قوله تعالى انما ذلكم الشيطان

66
00:26:45.650 --> 00:27:12.300
تخوف اولياءه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين تعلق الايمان على خوفه وما علق عليه الايمان فهو عبادة فيكون الخوف من الله عبادة

67
00:27:12.600 --> 00:27:38.250
والدليل الثاني قوله تعالى انما يعمر مساجد الله الاية وجلالته على موصول الترجمة في قوله ولم يخش الا الله والخشية خوف مقرون بعلم وجعلها الله عز وجل وصفا لعاملي مساجد الله مدحا له

68
00:27:38.750 --> 00:28:03.150
جعلها الله عز وجل وصفا لعاملي مساجد لله مدحا لهم بعد ان نفاها عن المشركين فهي من عبادات المؤمنين التي يتقربون بها الى الله عز وجل والدليل الثالث قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله

69
00:28:03.350 --> 00:28:29.450
الاية ودلالته على مقصود الترجمة انها تتضمن ذمة من جعل فتنة الناس كعذاب الله لخوفه منهم ان ينالوه بما يكره لخوفه منهم ان ينالوه بما يكره وذلك من جملة الخوف

70
00:28:29.500 --> 00:28:57.600
من غير الله فاذا جعل الخوف لغير الله عز وجل وقع العبد في الشرك والتنديد واستحق الذم فعلم ان مقابله وهو الخوف من الله موجب للمدح وهو عبادة وتوحيد وهذا التركيب في القرآن ومن الناس

71
00:28:57.900 --> 00:29:23.300
اذا وقع والمراد بهم ماشي المنافقون فالمراد بهم المنافقون والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين الحديث ولم يعزه المصنف وهو عند ابي نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء

72
00:29:23.900 --> 00:29:46.150
واسناده ضعيف جدا والصواب انه من كلام ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا اخطأ فيه بعض الرواة فرفعه فجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فالموقوف اصح وان كان لا يخلو اسناده ايضا

73
00:29:46.300 --> 00:30:12.150
من ضعف وقوله في الحديث ان من ضعف اليقين ضعف يضبط فتح الضاد وضمها ضعف وضعف والضم احسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله

74
00:30:12.500 --> 00:30:34.750
وهذا في قوله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله وضعف اليقين يكون بضعف الايمان وانما يضعف الايمان بترك الواجب او فعل محرم والمؤثر فيه هنا فعل محرم

75
00:30:35.050 --> 00:30:56.600
لانهم اثروا رضا الله رضا لانهم اثروا رضا المخلوقين على رضا الله فدخلوا في نوع من الشرك والدليل الخامس حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس

76
00:30:57.100 --> 00:31:22.200
الحديث رواه الترمذي والعزم اليه اولى من ابن حبان لانه من الستة والعزو الى الستة مقدم على غيرهم. واختلف في رفعه ووقفه والوقف اصح ودلالته على مقصود الترجمة بقوله من التمس

77
00:31:22.650 --> 00:31:45.350
رضا الله برضا الناس من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ففيه ذكر عقوبتي من اثر رضا الخلق على رضا الله وان الله عز وجل يسخط عليه

78
00:31:45.600 --> 00:32:12.800
ويسخط عليه الناس فعاقبه بنقيض قصده لوقوعه في نوع تشريك بالتعلق بالمخلوقين وطلب رضاهم وايثاره على رضا الله سبحانه وتعالى في قلب الله عز وجل عليه الامر ويعاقبه ويعاقبه بنقيض

79
00:32:12.950 --> 00:32:37.300
رصده احسن الله اليكم فيه مسائل الولاة تفسير اية ال عمران الثانية تفسير اية براءة الثالثة تفسير اية العنكبوت رابعة ان اليقين يضعف ويقوى. الخامسة علامة ضعفه. ومن ذلك هذه الثلاث. السادسة ان اخلاص الخوف لله من

80
00:32:37.300 --> 00:33:05.500
الفرائض السابعة ذكر ثواب من فعله. الثامنة ذكر عقاب من تركه باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين مقصود الترجمة بيان ان التوكل على الله عبادة والتوكل على الله شرعا

81
00:33:06.250 --> 00:33:32.250
هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه فاذا ابان العبد عن عجزه لربه واعتمد عليه صار متوكلا هذا معنى التفويض الذي يذكر في التوكل

82
00:33:32.400 --> 00:33:58.650
وهو ان يجعل العبد امره موكولا الى الله متخلصا من قواه فاذا وقع هذا التفويض حقق التوكل فان قيل فاين ذكر الاسباب في التوكل ولم لا يقال ان التوكل هو اظهار العبد عزه واعتماده على ربه بفعل الاسباب

83
00:33:59.250 --> 00:34:47.550
فما الجواب احسن ها ان من كمال التوكل فعل السبب وش معنى من تامة التوكل ايش انما هو شرطه اؤكد فعل الاسباب لا يدخل في حقيقة التوكل وانما هو شرطه

84
00:34:47.850 --> 00:35:10.150
وشرط الشيء غير الشيء ترك الشيء غير الشيء مثاله من شروط الصلاة النية ورفع الحدث ازالة النجاسة الى اخره وهذه الاشياء هي من الصلاة ام خارجة عن حقيقة الصلاة خارجة عن حقيقة الصلاة

85
00:35:10.400 --> 00:35:46.250
ففعل الاسباب خارج عن حقيقة التوكل ولكنه شرط بالتوكول لا يصح التوكل الا به نعم عليكم وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الاية وقوله حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه. عن ابن

86
00:35:46.250 --> 00:36:06.250
عباس رضي الله عنهما قال حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم عليه السلام حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا ان الناس قد جمعوا لك فاخشوهم. ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم

87
00:36:06.250 --> 00:36:28.700
وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. رواه البخاري ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة والدليل الاول قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا الاية ووجه دلالته على مقصود الترجمة

88
00:36:28.900 --> 00:36:52.000
في تعليق الايمان على التوكل وما علق عليه الايمان فهو عبادة فصار التوكل عبادة لله وحده والدليل الثاني قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله الاية فدلالته على مقصود الترجمة

89
00:36:52.300 --> 00:37:19.950
في قوله وعلى ربهم يتوكلون فجعل الله من صفات المؤمنين التوكل وما عد من صفات المؤمنين فهو عبادة من عباداتهم التي يتقربون بها الى الله فالتوكل عبادة والدليل الثالث قوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله

90
00:37:20.200 --> 00:37:46.100
فدلالته على مقصود الترجمة وان معنى الاية يا ايها النبي يعافيك الله ومن اتبعك من المؤمنين فالله عز وجل كافيهم يتوكلوا عليه فهو اغراء بالتوكل بذكر منفعته فهو اغراء بالتوكل

91
00:37:46.150 --> 00:38:12.250
بذكر منفعته وهو وهي حصول كفاية الله عز وجل للعبد والاغراء بالشيء امر به والاغراء بالشيء امر به فهو امر بالتوكل فيكون التوكل عبادة لان من دلائل العبادة في الخطاب الشرعي

92
00:38:13.050 --> 00:38:44.900
اتيان الامر بها لان من دلائل العبادة الخطاب الشرعي اتيان الامر بها والدليل الرابع قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما بجعل الكفاية جزاء للمتوكلين

93
00:38:45.350 --> 00:39:16.600
في جعل الكفاية جزاء للمتوكلين والعبد لا يجزى الثواب الحسن الا على عبادة وقربى والعبد لا يجزى الثواب الحسن الا على عبادة وقربة فدل ذلك ان التوكل عبادة ان التوكل على الله عبادة

94
00:39:17.000 --> 00:39:49.500
لوقوع الجزاء عليها والاخر ان تحصيل الكفاية مشروط بالتوكل ان حصول الكفاية مشروط بالتوكل والعبد مأمور بطلب ما يحقق استغناءه بالله والعبد مأمور بطلب ما يحقق استغناءه بالله ومن جملة ما يحقق استغناءه

95
00:39:50.900 --> 00:40:10.550
توكله على الله فيكون توكله عبادة لاندراجه في المأمور به من الاستغناء وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يستغني يغنه الله

96
00:40:10.950 --> 00:40:36.050
ومن طرائق الاستغناء بالله التوكل عليه وحده والدليل الخامس حديث ابن عباس رضي الله عنه قال حسبنا الله ونعم الوكيل الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله حسبنا الله ونعم الوكيل

97
00:40:36.400 --> 00:41:01.150
اي جاهزين الله فنحن متوكلون عليه وذكر الجزاء في قوله وزادهم ايمانا دليل على كون التوكل عبادة لان حصول الجزاء لا يكون الا على مأمور به متقرب به الى الله

98
00:41:01.300 --> 00:41:38.000
فدل قفور الجزاء ووجوده على ان التوكل عبادة من العبادات والايمان لا يزيد الا بالعبادات والايمان لا يزيد الا بالعبادات فما زاد به الايمان فهو عبادة احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى ان التوكل من الفرائض الثانية انه من شروط الايمان الثالثة تفسير اية الانفال الرابعة

99
00:41:38.000 --> 00:41:58.050
تفسر الاية في اخرها؟ الخامسة تفسير اية الطلاق السادسة عظم شأن هذه الكلمة؟ قوله رحمه الله السادسة عظم شأن هذه الكلمة تعني حسبنا الله ونعم الوكيل والعرب تطلق الكلمة تريد بها

100
00:41:58.250 --> 00:42:23.400
الجملة السابعة انها قوم ابراهيم عليه الصلاة والسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم بالشدائد باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون مقصود الترجمة

101
00:42:26.150 --> 00:43:00.300
بيان ان الامن من مكر الله والقنوط من رحمته امران محرمان ينافيان جمال التوحيد الواجب والامن من مكر الله هو الغفلة عن عقوبته مع الاقامة على موجبها والغفلة عن عقوبته مع الاقامة عن موجبها وهي المحرمات

102
00:43:01.450 --> 00:43:24.150
فاذا كان العبد مقيما على محارم الله غافلا عن عقوبة الله فقد وقع في الامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واستبعاد الفوز برحمة الله في حق العاصي ابعاد

103
00:43:24.250 --> 00:43:56.250
الفوز برحمة الله في حق العاصي نعم  وقوله قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله وعن ابن مسعود قال اكبر الكبائر

104
00:43:56.250 --> 00:44:16.700
الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. رواه عبدالرزاق ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى افأمنوا مكر الله

105
00:44:17.450 --> 00:44:50.650
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله افأمنوا مكر الله لانه استفهام استنكاري يتضمن ذمهم على ما فعلوه والذم دليل التحريم والذم دليل التحريم والاخر في قوله الا الخاسرون

106
00:44:51.250 --> 00:45:21.450
بقوله الا الخاسرون لانه الا القوم الخاسرون. في قوله الا القوم الخاسرون فجعله سببا في خسرانهم وما انتج خسرانا فهو محرم مباين تعظيم الله عز وجل وما اوجب خسرانا فهو محرم مباين تعظيم الله

107
00:45:21.500 --> 00:45:46.850
عز وجل والدليل الثاني قوله تعالى قال ومن يقنط من رحمة ربه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا الضالون فجعله سببا لضلالهم وما انتج ضلالا فهو محرم يضعف توقير الله

108
00:45:47.200 --> 00:46:09.700
واجلاله في القلوب والدليل الثالث حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر الحديث ولم يعزف المصنف وهو عند البزار الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن

109
00:46:10.200 --> 00:46:32.100
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واليأس من روح الله والامن من مكر الله لانه عدهما من الكبائر لانه عدهما من الكبائر واليأس من روح الله من افراد القنوط اليأس من رح الله

110
00:46:32.150 --> 00:46:59.300
من افراد القنوط فان اليأس من روح الله هو استبعاد فرجه عند نزول المصائب ابعاد  عند نزول المصائب فالقنوط اوسع دائرة فانه يتعلق باستبعاد الرحمة عامة واذا كانت الرحمة المستبعدة

111
00:46:59.600 --> 00:47:23.000
هي عند وقوع المصائب سمي ذلك يأسا فكل يأس قنوط وليس كل قنوط يأسى والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الحديث رواه عبد الرزاق واسناده صحيح

112
00:47:23.450 --> 00:47:47.200
دلالته على المقصود الترجمة في قوله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله ودلالته كسابقه والروح هو الفرج ويختص بورود الخطوب والمصائب والروح هو الفرج

113
00:47:47.300 --> 00:48:17.500
ويختص بورود الخطوبة والمصائب ولاجل هذا قرن العلماء الشدائد بالفرج فقالوا الفرج بالشدة فقالوا الفرج في الشدة لان روح الله وهو فرجه مختص الشدائد وتفسير الروح بالرحمة غلط وانما الروح

114
00:48:17.650 --> 00:48:35.100
فرج الله عز وجل وهو اخص من عموم الرحمة وتقدم ان من قواعد الصفات ان لا تكون كل صفة بمعنى غيرها بل يكون في كل صفة من المعنى ما لا يوجد في غيرها

115
00:48:35.400 --> 00:48:58.200
الروح هو الفرج ويكون فيه من معنى الصفة كون ذلك واردا عند الشدائد  احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير اية الاعراف الثانية تفسير اية الثالثة شدة الوعيد في من امن مكر الله الرابعة

116
00:48:58.200 --> 00:49:23.500
شدة الوعيد في القنوط باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله. مقصود الترجمة بيان ان الصبر على اقدار الله من الايمان به والمراد بالاقدار في الترجمة الاقدار الملائمة الاقدار المؤلمة

117
00:49:24.400 --> 00:49:46.650
لا الملائمة لان القدر الملائم من كمال الصحة ورغد العيش يجري موافقا للنفس لكن القدر المؤلم هو الذي يجري مراغما للنفس فهو المراد بالترجمة فالصبر على اقدار الله المؤلمة من كمال التوحيد الواجب

118
00:49:47.000 --> 00:50:08.850
وضده من السخط والجزع محرم ينافي كمال التوحيد الواجب وينقص كمال العبودية احسن الله اليكم وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة والرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند

119
00:50:08.850 --> 00:50:28.850
لله فيرضى ويسلم وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم الطعن في النسب والنياحة على الميت وله ما عن ابن مسعود مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى

120
00:50:28.850 --> 00:50:48.850
عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان

121
00:50:48.850 --> 00:51:06.800
عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مفصول الترجمة خمسة ادلة

122
00:51:07.550 --> 00:51:34.750
والدليل الاول قوله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وجلالته على مقصود الترجمة في ان العبد المصاب بالمصيبة صبر عليها تعبدا لله عز وجل فهدى الله قلبه ووفقه بتسليم امره اليه

123
00:51:37.450 --> 00:52:01.750
وعد ذلك من الايمان فهو من كمال توحيده والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اثنتان في الناس هما بهم كفر. الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله النياحة على الميت

124
00:52:02.400 --> 00:52:29.900
وهي رفع الصوت بالبكاء على الميت وتعداد شمائله وقد جعلت شعبة من شعب الكفر لمناقضتها الصبر على قدر الله فلو كان صابرا على قدر الله لما بدرت منه النياحة على ميته فهي شعبة

125
00:52:30.200 --> 00:52:52.900
كفرية وهي من الكفر الاصغر والدليل الثالث حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس منا لتضمنه نفي الكمال

126
00:52:53.400 --> 00:53:18.550
الواجب من الايمان عمن قال فهذه الذنوب لتضمنه نفي كمال الايمان الواجب عمن قارف هذه الذنوب الذنوب الدالة على التسخط والجزع وعدم الصبر على اقدار الله والجيوب جمع جيب وهو

127
00:53:20.300 --> 00:53:56.550
ايش القميص من الاعلى غيره هو الذي يدخل به الرأس من الثوب هو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب هذا يسمى جيبا ومنه سمي ما يجعل في فضل الثوب لتدخل فيه اليد

128
00:53:57.700 --> 00:54:15.850
هذا من استغاثة العرب الصحيحة العرب ما كانت تعرف هذا لكن لما كانت اصولهم اللغوية في جزيرة العرب صحيحة دموا هذا جيبا تخريجا على الجيب المستقر عنده لما فيه من الادخال فهذا

129
00:54:16.100 --> 00:54:37.700
جيب لادخال اليد فيه واصل الجيب بلسان العرب هو الموضع الذي يدخل فيه الرأس من الثوب ودعوى الجاهلية اسم لكل مقالة من مقالات اهلها ودعوى الجاهلية اسم لكل مقالة من مقالات اهلها

130
00:54:38.050 --> 00:54:58.500
وتقدم ان كل ما اضيف الى الجاهلية فهو حرام فهو حرام والدليل الرابع حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير الحديث

131
00:54:58.700 --> 00:55:25.850
رواه الترمذي واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة بقوله عجل الله عجل له العقوبة بالدنيا اي عاقبه على ذنوبه ورزقه الصبر على العقوبة اي عاقبه على ذنوبه ورزقه الصبر على العقوبة

132
00:55:26.450 --> 00:55:45.150
لما وقع في قلبه ان تعجيلها له في الدنيا خير له من تأخيرها له في الاخرة لما وقع في قلبه من ان تعجيلها له في الدنيا خير له من تأخيرها له في الاخرة

133
00:55:45.500 --> 00:56:12.350
فيخرج من الدنيا خفيف الذنوب ففيه الحث على الصبر على المصائب انتفاع العبد بذلك ففيه الحث على الصبر على المصائب انتفاع العبد بذلك ولما كان السلف رحمهم الله تعالى يعلمون هذه المنفعة

134
00:56:12.500 --> 00:56:38.200
كانوا يتهمون انفسهم اذا لم تصبهم مصيبة وقد نكح خالد بن الوليد امرأة فبقيت عنده ستة اشهر فطلقها فقالت يا ابا سليمان هل كرهت مني شيئا فقال لا ولكنك بقيت عندي ستة اشهر

135
00:56:38.550 --> 00:56:58.000
ما شكوت الما من رأس ولا ضرس فخفت ان تكوني من اهل النار الذين اخرت لهم عقوباتهم في الاخرة الانسان يتهم نفسه اذا ما وردت عليه مصيبة اذا غابت عليك الحمى سنة وسنتين وثلاث

136
00:56:58.600 --> 00:57:14.550
ما جاءت ترى هذا ما هو بطيب لك الحمى تطهر العبد وهي حظ المؤمن من النار كما ثبت في الاحاديث فاذا غابت مثل هذه المطهرات عن الانسان فانه يتهم نفسه

137
00:57:14.750 --> 00:57:36.750
ويجتهد بفعل الحسنات التي تمحو سيئاته وتبارك له. ولا يعني هذا لزوم ان تقع مثل هذه الامراض على الانسان. ولكنها من اعظم المكفرات التي تمحى بها الذنوب فان لم تكن لك مكفرات ولم تكن لك حسنات فاتهم نفسك

138
00:57:37.150 --> 00:57:56.000
اما ان كانت لك حسنات واعمال طيبات وحفظت في صحتك ومالك وولدك فهذا من تعجيل الخير لك ولكن الخوف على من قل خيره وغاب مطهره فمثل هذا هو الذي يخشى

139
00:57:56.100 --> 00:58:14.750
عليه من تأخير عقوبته في الاخرة والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه ايضا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء. الحديث رواه الترمذي وابن ماجه واسناده حسن

140
00:58:15.200 --> 00:58:38.900
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فمن رضي فله الرضا الرضا حظ من رضي بما كتب عليه من البلاء والرضا يتضمن الصبر وزيادة والرضا يتضمن الصبر وزيادة

141
00:58:39.200 --> 00:59:04.100
لان القلب لان القلب مع وجوده يكون سالما من منازعة قدر الله عز وجل غير ممسوس بالم واما في الصبر فان القلب يكون متألما فيكون الحديث موافقا مقصود الترجمة لان الرضا يتضمن صبرا

142
00:59:04.150 --> 00:59:25.400
وزيادة والاخر في قوله ومن سخط ومن سخط فله السخط لان ترتيب العقوبة عليه على جهة الدم له دال على ان فعله منقص كمال توحيده فلما سخط عليه علم ان

143
00:59:25.450 --> 00:59:49.950
توحيده دخله النقص في كماله لتسخطه وجزعه فمن لم يتسخط ولم يجزع وصبر على قدر الله كان ذلك دليلا على كمال ايمانه ومما ينبه اليه ان مثل هذه المقامات القلبية

144
00:59:50.000 --> 01:00:15.600
لا تجنى في غدوة وعشية وانما تجنى بدوام رياضة النفس عليها وان يعوذ المرء نفسه على تذكار الصبر في كل شيء فانه من صبر على الصغير طبر على الكبير قال ابن عباس قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله

145
01:00:15.700 --> 01:00:33.500
من لم يصبر صبر الكرام تلا سلو البهائم اي ان العبد اذا لم يصبر صبر الرجال الكرام على ما يلقاه من مصائب فان غايته ان تكون حاله كحال البهائم التي تصاب بمصيبة

146
01:00:33.650 --> 01:00:55.200
فتأن منها وتتألم فما هي الا ايام فاذا هي قد انسلت اي ذهبت عنها تلك المصيبة فالناقة اذا اخذ منها فصيلها او مات حنت يوما وانك اخر وتفجعت ثالثا فما هي الا ايام يسيرة

147
01:00:55.250 --> 01:01:16.650
حتى يكون فصيلها نسيا منسيا واذا لم يروض المرء نفسه على ان يصبر على الصغير فانه يمتنع ان يصبر على الكبير فمن لم يصبر على عثرته قدم لم يصبر على ما فوق ذلك من الالم

148
01:01:17.100 --> 01:01:38.750
من لم يصبر على عثرة قدم لم يصبر على ما فوق ذلك من الالم فاذا وجد احدنا انه اذا عثر في درج بيته او سلمه ثم كل مرة يتوجع ويسب من صمم هذا البناء

149
01:01:38.950 --> 01:02:00.400
ونحو ذلك فان هذا يغرس في نفسه نار الجزع والتسخط فاذا ورد عليه امر من هذه المصائب ظهر ما حشى به قلبه من الجزع والتسخط ولو انه عود نفسه عند ورود كل والدة من هذه

150
01:02:00.450 --> 01:02:35.300
الواردات بانه ينبغي له ان يصبر لسهل عليه الصبر لان الاخلاق انما تغرس غرسا وتسقى مع الايام واذا اهمل المرء سقياها ماتت حتى اذا افتقر اليها لم يجدها اه  فيه مسائل التغابن. الثانية ان هذا من الايمان بالله. الثالثة الطعن بالنسب. الرابعة والشدة

151
01:02:35.300 --> 01:02:55.300
الوعيد بمن ضرب الخدود وشق الجيوب. ودعا بدعوى الجاهلية. الخامسة علامة ارادة الله بعبده الخير. السادسة علامة ارادة الله بعبده الشر السابعة علامة حب الله للعبد. الثامنة تحريم الشكر. التاسعة ثواب الرضا بالبلاء

152
01:02:56.650 --> 01:03:28.350
باب ما جاء في الرياء مقصود الترجمة بيان حكم الرياء بيان حكم الرياء والرياء هو اظهار عبدي عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه اظهار العبد امله ليراه الناس فيحمدوه عليه وهو نوعان

153
01:03:28.550 --> 01:03:59.150
احدهما رياء في اصل العمل ياء في اصل العمل بابطان الكفر واظهار الاسلام بإبطان الكفر واظهار الاسلام ليراه الناس فيعدوه مسلما يراه الناس فيعدوه مسلما وهذا شرك اكبر مناف باصل التوحيد

154
01:03:59.850 --> 01:04:26.250
هذا شرك اكبر مناف لاصل التوحيد وليس هو المراد حيث اطلق الرياء وليس هو المراد حيث اطلق الرياء والاخر رياء في كمال الايمان رياء في كمال الايمان وهو واقع من المؤمن

155
01:04:27.200 --> 01:05:09.650
الذي يظهر عمله للناس ليحمدوه عليه وهو الذي وواقع من المؤمن الذي يظهر عمله للناس ليحمدوه عليه وهذا المعنى والمراد في النصوص اذا اطلق الرياء نعم فقول الله تعالى قل انما لبشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. الآية

156
01:05:09.650 --> 01:05:29.650
عن ابي هريرة مرفوعا. قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه رواه مسلم عن ابي سعيد مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا رسول

157
01:05:29.650 --> 01:05:51.000
الله قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل رواه احمد ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل انما انا بشر

158
01:05:52.250 --> 01:06:24.250
ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه احدها في قوله انما انا بشر مثلكم فالوصف بالبشرية يتضمن ابطال ملك احد منهم شيئا من الربوبية او استحقاق الالوهية فملاحظة العبد البشر

159
01:06:24.550 --> 01:06:50.400
في عمله لن تورث حمده فملاحظة العبد البشر في عمله لن تورث حمدهم لانهم لا تصرف لهم في ذلك لانهم لا تصرف لهم في ذلك هذا شيء عجيب ان الانسان يراقب البشر في العمل

160
01:06:50.800 --> 01:07:17.300
وهم لا يقدرون على ان يتصرفوا في حمده ومن لطائف الاخبار ان بعض من كان من الاوائل كان يرائي في عمله فتاب فتاب الى الله سبحانه وتعالى فكان من امتحانه في توبته

161
01:07:17.500 --> 01:07:41.850
ان بقي مدة والناس ينسبونه الى الرياء مع صدق توبته بينه وبين ربه فلما عظم هذا ليلة بنفسه تضرع الى الله عز وجل وسأله قبول التوبة وانه مع توبته لم يزل الناس ينسبونه اليه

162
01:07:43.050 --> 01:08:10.050
فلما فرغ من تضرعه في السحر خرج قبل صلاة الفجر قبل اذان الفجر الى صلاته فمر  رجلين فلما اقبل على الرجلين واذا بهما يذكرانه فقال احدهما للآخر ان فلانا مرائي

163
01:08:10.650 --> 01:08:30.950
فقال الاخر قد كان ذلك لكن الله تاب عليه يعني هذا من الذي اجرى رسالة وجعل توبة تظهر مع ان هذا له مدة يظهر توبته لله عز وجل ويتخلص من الرياء. لكن امتحنه الله عز وجل في صدق التوب

164
01:08:31.650 --> 01:08:49.250
فلم يظهر مدح الناس له وثناؤهم عليه بصدق التوبة الا لما تضرع الى الله سبحانه وتعالى فبان للناس صدق توبته الى لله عز وجل فالبشر لا يملكون حتى الثناء عليه

165
01:08:49.450 --> 01:09:11.850
لو انك عملت ما عملت فاراد الله ان يصرف عنك الثناء صرفه الله سبحانه وتعالى عنك وثانيها في قوله انما الهكم اله واحد فحقيقة توحيده الا يقع في القلب جهود غيره عند العمل

166
01:09:12.150 --> 01:09:33.500
فحقيقة توحيده ان لا يقع في القلب جهود غيره عند العمل فلا يجتمع التوحيد الكامل والرياء في قلب عبد فلا يجتمع التوحيد الكامل والرياء في قلب عبده وثالثها في قوله فليعمل عملا صالحا

167
01:09:34.500 --> 01:10:03.650
لان العمل الصالح يفتقر الى الاخلاص لان العمل الصالح يفتقر الى الاخلاص وحقيقة الاخلاص شرعا ايش تصفية القلب من ارادة غير الله شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله. ولا تتحقق التصفية

168
01:10:03.900 --> 01:10:28.600
الا بانتفاء الرياء ورابعها في قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا اي كائنا من كان فالرياء شرك اي كائنا من كان فالرياء شرك وهذه الآية هي الآية التي تجتث عروق الرياء من القلب

169
01:10:29.350 --> 01:10:56.450
هذه الاية هي التي تجتث عروق الرياء من القلب فمن وقر في قلبه معناها خرج الرياء من قلبه ومن لم يحط علما بمعناها امكن للرياء ان يستقر في قلبه لكن المؤمن الصادق اذا ادرك معنى هذه الاية وحقيقتها وما فيها من هذه الاصول الاربعة لم يرقى

170
01:10:56.750 --> 01:11:14.050
في قلبه رياء ابدا. والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال قال الله انا اغنى الشركاء عن الشرك الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اشرك معي

171
01:11:14.250 --> 01:11:39.150
فيه غيري فهذا وصف الرياء لان المرائي قاصد بعمله الله وغيره لان المرائي قاصد بعمله الله وغيره فقد جعل لله شريكا وجزاؤه بطلان عمله وهذا معنى قوله تركته وشركه اي ابطلت عمله

172
01:11:39.900 --> 01:11:58.850
والرياء في افراد العمل من الشرك الاصغر فقد روى الحاكم بسند حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر

173
01:11:59.150 --> 01:12:26.300
قلنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر هذا الاثر فيه فائدة   تسمية الشرك باسرع مو واحد يجي بكرة يقول انتم لا تعرفون الا كلام ابن عبد الوهاب وكلام ابن تيمية

174
01:12:27.050 --> 01:12:40.200
يقسمنا الشرك الى اكبر واصغر وتفرعون فروعا وهذا كلام يوجد يظهرون في القنوات بعدين الشباب يقولون اي والله صحيح هذا اصغر ما هو في القرآن ولا في السنة نقص العلم

175
01:12:40.350 --> 01:12:58.150
نقص العلم بهذه الحقائق الشرعية هو الذي يسهل التباس الشبهة باسرع ما تكون لكن الذي يكون عنده علم متين فانه لا تروج عليه هذه الشبهة وليس المراد بالعلم المتين كثرة المعلومات

176
01:12:58.700 --> 01:13:17.250
العلم المتين هو استقرار الحق في القلب هذا العلم المتين. استقرار الحق في القلب. اذا استقر الحق في القلب هذا عند علمتين. ولذلك بعظ من ننسبه الى العوام عنده علم امثل من العلم الموجود زود عند بعض طلبة العلم

177
01:13:17.300 --> 01:13:42.550
لان علمه مستقر بالحق لا يتزعزع ابدا ولذلك لما ناظر رجل من المنسوبين الى العلم رجلا منسوبا الى العوام في طلب الجاه من الاولياء والصالحين احتج ذلك العالم بقول الله تعالى

178
01:13:49.050 --> 01:14:08.800
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون قال فهؤلاء لهم مقام عظيم عند الله وهم في حياة قال هذا العامي الذي عنده علم متين وهو استقرار الحق

179
01:14:09.150 --> 01:14:31.750
قال نعم هم احياء عند ربه ولكنهم يرزقون ولا يرزقون من الكلمة قال يرزقون ولا يرزقون فانا لا اطلب منهم لانهم هم مفتقرون الى رزق الله سبحانه وتعالى ملتمسون له. ولم يقل الله عز وجل يرزقون

180
01:14:32.150 --> 01:14:52.350
فالصادق في توحيده الذي استقر الحق في قلبه هذا الذي عنده علم متين. اما الذي عنده معلومات فقط الحق ما استقر في قلبه فانه شرعان ما تأخذه الشبهة وهذا حال الاجيال المتأخرة هنا لانها نشأت عن التوحيد والسنة في الوراثة

181
01:14:52.550 --> 01:15:11.600
وليس بالعلم ولذلك شرعان ما تزدادها هذه الشبه وكأنهم يقفون على علم لم يكن عندهم من قبل والسبب فراغ قلوبهم من علم التوحيد والايمان والطاعة والسنة فاذا فرغ القلب من هذه الحقائق

182
01:15:11.650 --> 01:15:37.550
فجال عليه شيء من الباطل جولة قصيرة صرعان ما يستقبل هذا الباطل ويغرم به وهذا الامر صار في النار الهشيم صارت الناس سيل الهشيم في النار كان الناس فيما تلف

183
01:15:38.000 --> 01:15:57.650
اذا قام احدهم ان يشتري كتابا ترى كتابا ينفعه يتعلم فيه الدين حتى كانوا يقولون ان مبيعات الكتاب الديني المملكة العربية السعودية هي اعلى المبيعات الان اولئك الذين كانوا يشترون الكتاب الديني

184
01:15:57.950 --> 01:16:21.200
ما عاد يشترون الكتاب الديني وش يشترون روايات ترون الروايات والكتب الفكرية هذا انتكاس للمفاهيم وانقلاب للحقائق ودمار للقلوب في هذه المعارف التي لا تزيدها الا تشويشا وتشغيبا وفسادا ومن اثار

185
01:16:21.400 --> 01:16:43.200
موجة الالحاد والزندقة واسبابها هي رواج الكتب الفكرية والروايات التي يروج لها بعض المنتسبين الى الشريعة تحت دعوى الاطلاع على الثقافات والحضارات الاخرى قلت له على الثقافات والحضارات الاخرى لا بأس به لمن

186
01:16:43.400 --> 01:17:01.950
وقر دينه فيما يحتاجه المسلمون واما من ضعف دينه واشتغل بمثل هذا فلا بد ان تكون لذلك اثار واقل تلك الاثار قلة توقير الله عز وجل رأيت رجلا وانا اجتاز الصفوف

187
01:17:02.250 --> 01:17:22.400
في الحرم الشريف في العشر الاواخر بمكة المكرمة وبين يديه رواية مدن الملح رواية لرجل يساري تكلم عن مدن المملكة مثلها بالملح الذي سيدوب ان هذه العادات والتقاليد التي تعيش عليها البلاد

188
01:17:22.450 --> 01:17:40.650
تذوب مع الزمان رجل شيوعي فانظر الى قدر قلة توقير الله في قلبه في العشر الاواخر في الحرم الشريف رواية شيوعي على الاقل لو كان عند الانسان غيرة على البلد يقرأها

189
01:17:40.950 --> 01:18:01.650
في بيته ما يظهرها ويشيعها بين بين الناس مع ما فيها من الفساد هذا شر على شر لكن القلوب اذا فرغت من العلم المتين سهل عليها كل بلاء وهان. والدليل الثالث حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا. الا اخبركم بما هو اخوف عليه

190
01:18:01.650 --> 01:18:24.700
اليكم الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة والعزم اليه اولى وفي اسناده ضعف لكنه شاهد من حديث محمود ابن لبيد عند ابن خزيمة واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الشرك الخفي

191
01:18:25.100 --> 01:18:51.650
يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لانه وصفه بما يطابق حقيقة الرياء لانه وصفه بما يطابق حقيقة الرياء وجعله شركا فدل على كون الرياء من الشرك وانما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في الخفاء لانه لا عليه

192
01:18:52.350 --> 01:19:20.650
فهو امر ايش ظاهر ولا باطن باطل طيب هل ينافي وصف الشرك وصف الرياء بالاصغر هل ينام فيه وصفه بالخفاء بل بينهم تنافي ما الصلة بينهما يعني من هذين الحديثين الرياء شرك اصغر وشرك

193
01:19:21.450 --> 01:19:47.800
ايضا الصلة بينهما ان الشرك باعتبار قدره تقسم الى اكبر واصغر وباعتبار بدوه يقسم الى جلي وخفي والرياء خفي اصغر والرياء خفي اصغر سلام الله يكرمك يا ابو غانم جزاك الله خير

194
01:19:50.450 --> 01:20:16.750
نعم احسن الله اليكم فيه مسائل الآية فيه مسائل الاولى تفسير اية الكهف الثانية هذا الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا دخله شيء لغير الله الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك وهو كما

195
01:20:16.750 --> 01:20:36.750
الغنى الرابعة ان من الاسباب انه تعالى خير الشركاء. الخامسة خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحاب من الرياح السادسة انه فسر ذلك بان يصلي المرء لله لكن يزينها لما يرى من نظر رجل اليه

196
01:20:37.900 --> 01:21:02.600
باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. مقصود الترجمة بيان ان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك بيان ان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك والمراد بذلك الجذاب الروح اليها

197
01:21:03.200 --> 01:21:30.050
وتعلق القلب بها حتى يكون قصد العبد من عمله الديني اصابة حظه من الدنيا حتى يكون قصد العبد من عمله الديني اصابة حظه من الدنيا وهو شرك مناف للتوحيد وارادة الانسان بعمله الدنيا

198
01:21:30.200 --> 01:21:55.050
نوعان احدهما ان يريد ذلك في جميع عمله ان يريد ذلك في جميع عمله وهذا لا يكون الا من المنافقين فهو متعلق باصل الايمان فهو متعلق باصل الايمان ويحكم عليه بانه شرك اكبر

199
01:21:56.200 --> 01:22:20.850
والاخر ان يريد العبد ذلك في بعض عمله ان يريد العبد ذلك في بعض عمله وهذا شرك اصغر لتعلقه بكمال الايمان لا اصله تعلقه بكمال الايمان لا اصله ومن اضعاف

200
01:22:21.500 --> 01:22:57.300
طلب الدنيا لعمل الاخرة عدم الولوع بمنافع الاعمال الصالحة الدنيوية فانه اذا عظمت المنافع الدنيوية الناتجة من الاعمال الصالحة تعلقت القلوب بالمنافع الدنيوية دون المنافع الدينية تعلقت القلوب بالمنافع الدنيوية دون المنافع الدينية. ولهذا لم يأتي الشرع

201
01:22:57.500 --> 01:23:24.400
ببيان المنافع الدنيوية من الاعمال الصالحة الا على وجه التبع للمنفعة الدينية نادرا فقال من العمل الصالح الذي جاء في الشرع بذكر منفعته الدينية فهو قليل بمنفعته الدنيوية فهو قليل واذا ذكر فانه

202
01:23:24.550 --> 01:23:45.750
بالنظر الى كونه تابع للمنفعة الدينية اما الورع بالمنافع الدنيوية فهذا ليس من شعار الدين فتجد بعضهم الان اذا تكلم عن عبادة رغب الناس فيها بمنافعها الدنيوية فقط فهو يقول

203
01:23:45.950 --> 01:24:09.650
ان السجود من فضله ان الانسان اذا وضع جبينه على الارض امتصت الارض تلك الشحنات الكهربائية الزائدة في الرأس ففي وضع الجبين على الارض تفريغ لهذه الطاقة الفائضة من الكهرباء

204
01:24:10.300 --> 01:24:34.000
الى اشباه هذا والشرع ما جاء بهذا والولع به يعلق القلوب بالمنافع الدنيوية فتصير النفس تعمل الطاعة لا للطاعة وانما لمنفعتها الدنيوية واصل هذا من رياضات منكرات الرب سبحانه وتعالى

205
01:24:34.050 --> 01:24:50.800
من اهل بلاد الشرق كالمعروف في رياضة اليوغا وغيرها انها رياضات روحية لكن يقصد منها المنافع الجسدية فقط وهذا صار شائع في المسلمين تجد احدهم يذكر الطاعة ثم لا يذكر منفعتها

206
01:24:50.950 --> 01:25:12.700
في الدين وانما يذكر المنافع الدنيوية فيعدد المنافع الدنيوية من منافع كذا ومنافع كذا ومنافع كذا لكن لا يذكر الدينية او اذا ذكرت الدينية صارت كالمهمشة والدنيوية هي الاصل نعم لا بأس ان يذكر المنافع الدنيوية على وجه التبع للدينية. من غير تعظيم لها

207
01:25:12.950 --> 01:25:34.750
فيذكر مثلا ان من منافع الصيام زيادة الايمان ومن منافع الصيام دخول الجنة ومن منافع الصيام اختصاص اهله بباب الريان ثم له ان يقول ومن منافع الصيام تصحيح الابدان وطرد المواد الفاسدة من الجسد هذا سائق

208
01:25:34.800 --> 01:25:51.550
لكن عكس ذلك وجعل المنافع الدنيوية هي الاصل هذا من اسباب ارادة الناس باعمالهم الدنيا فكان الداعي بمثل هذا يدعو الى ان تجعل الاعمال لاجل الدنيا. فيقع الناس فيما حرم الله عز وجل

209
01:25:51.750 --> 01:26:14.450
نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها يوفي اليهم اعمالهم فيها في الصحيح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم

210
01:26:14.450 --> 01:26:34.450
تعيس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط فئس وانتكس واذا شئت فلنتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله. اشعث رأسه مغبرة قدما. ان كان في الحراسة كان في

211
01:26:34.450 --> 01:26:54.500
وان كان في الساق كان في الساقه ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها الاية

212
01:26:54.750 --> 01:27:20.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اي لا يظلمون بانقاصهم حقهم فجعل جزاءهم توفير ثواب اعمالهم في الدنيا بما يصيبون من اغراضها ويتمتعون به

213
01:27:20.450 --> 01:27:41.100
من اعراضها ثم تواعدهم بجزاء الاخرة فقال اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا وباطن ما كانوا فحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون فهؤلاء ارادوا

214
01:27:41.200 --> 01:28:06.800
بعملهم الصالح كله الدنيا ولا يكون هذا الا في اهل النفاق الاية تتعلق بالقسم الاول من اقسام ارادة العبد بعمله في الدنيا والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعس عبد الدينار الحديث اخرجه البخاري بنحوه قريبا من له

215
01:28:06.800 --> 01:28:27.250
مختصرا ودلالته على اصول الترجمة في قوله تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم الى قوله واذا شيك فلن تقش وذلك من وجهين احدهما في جعل من اراد بجهاده اعراض الدنيا عبدا لها

216
01:28:27.600 --> 01:28:50.400
بجعل من جعل من اراد بجعل من اراد بجهاده الدنيا عبدا لها فهو عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد خميصة وعبد الخميلة وتعبيده لما ذكر فيه اشارة الى ما وقع فيه

217
01:28:50.650 --> 01:29:15.250
من نوع التشريك في عمله اشارة لما وقع فيه من نوع التشريك في عمله والاخر بالدعاء عليه بالتعس وهو الهلاك بالدعاء عليه بالتعس وهو الهلاك والانتكاس وهو الخيبة والانتكاس وهو الخيبة واذا

218
01:29:15.950 --> 01:29:39.200
اصابته شوكة لم يقدر على اخراجها بالمنقاش وهي الالة التي تستخرج بها الشوكة اذا انكسرت في رجل او يد والدعاء عليه دليل على ذم حاله وهذا يكون في عمل خاص لا في العمل كله

219
01:29:39.600 --> 01:30:05.950
فيكون الحديث متعلقا بالقسم الثاني من ارادة العبد بعمله الدنيا فيكون الحديث متعلقا بإرادة القسم الثاني من ارادة العبد عمله من ارادة العبد بعمله الدنيا فمن محاسن التصنيف الواقع على المصنف هذا الباب انه جاء بدليلين احدهما للقسم الاول والثاني

220
01:30:06.000 --> 01:30:29.750
للقسم الثاني احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمل الاخرة الثانية تفسير اية هود الثالثة تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة. الرابعة تفسير ذلك بانه ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط. الخامسة وقوله

221
01:30:29.750 --> 01:30:53.550
السادسة قوله واذا شئت فلنتقش. السابعة المجاهد الموصوف بتلك الصفات باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله. او تحليل ما حرمه. فقد اتخذهم اربابا من دون الله مقصود الترجمة

222
01:30:53.900 --> 01:31:25.100
بيان ان طاعة العلماء والامراء سائر المعظمين في تحليل الحرام او تحريم الحلال هو من اتخاذهم اربابا من دون الله هو من اتخاذهم اربابا من دون الله اي الهة فعبادة الله ناشئة عن طاعته

223
01:31:26.250 --> 01:31:46.300
فعبادة الله ناشئة عن طاعته وليس لاحد حظ من الطاعة الا من امر الله بطاعته وليس لاحد من الخلق حظ من الطاعة الا من امر الله بطاعته وطاعة المعظمين في خلاف امر الله نوعان

224
01:31:46.700 --> 01:32:10.700
وطاعة المعظمين بخلاف امر الله نوعان احدهما طاعته فيما خالفوا فيه امر الله طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله مع اعتقاد صحة ما امروا به وجعله دينا مع اعتقادي صحة ما امروا به وجعله دين

225
01:32:11.050 --> 01:32:36.050
هذا تلك اكبر وهذا سلك اكبر والاخر طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله مع عدم اعتقاد صحته ولا جعله دينا مع عدم اعتقاد صحته ولا جعله دينا فالقلب فاعله منطوي على اعتقاد خلافه

226
01:32:36.300 --> 01:33:02.250
القلب فاعله منطوي على اعتقاد خلافه ولكنه وافقهم لهوى من شبهة او شهوة لكنه وافقهم لهوى من شبهة او شهوة فهذا واقع بالشرك الاصغر عند قوم وواقع في نوع تشريك عند اخرين

227
01:33:02.550 --> 01:33:25.150
فهذا واقع الشرك الاصغر عند قوم وفي نوع من التشريك عند اخرين والمراد النوع من التشريك ما تكون فيه صورة الشرك لا حقيقته ويكون مثمرا للتحريم فيكون مثمرا للتحريم لكنه لا يكون شركا

228
01:33:25.300 --> 01:33:48.550
اصغر نعم فقال ابن عباس يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو ابو بكر وعمر وقال احمد بن حنبل عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان والله تعالى

229
01:33:48.550 --> 01:34:08.550
فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري من الفتنة الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزنغ فيهلك حاتم انه سمع

230
01:34:08.550 --> 01:34:38.550
صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله الاية قال فقلت له انا لسنا نعبدهم قال اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى قال فتلك عبادتهم. رواه احمد والترمذي وحسنه. ذكر

231
01:34:38.550 --> 01:34:58.000
رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول اثر ابن عباس رضي الله عنهما قال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء الاثر اخرجه احمد في المسند بنحو هذا اللفظ

232
01:34:58.700 --> 01:35:20.050
وعزاه اليه شيخ الاسلام ابن تيمية بهذا اللفظ وساق اسناده وليس موجودا في المسند والظاهر انه في كتاب اخر للامام احمد اسمه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مفقود لم يوجد بعد

233
01:35:20.350 --> 01:35:43.450
واسناد هذا الاثر صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان تنزل عليكم سيارة من السماء اي عذابا لكم جزاء معارضة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول غيره وتقديم طاعة غيره على طاعته صلى الله عليه وسلم

234
01:35:43.850 --> 01:36:02.350
واذا كان هذا في حق من قدم طاعة الشيخين ابي بكر وعمر على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون الحال في من قدم غير طاعتهما على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

235
01:36:02.750 --> 01:36:22.550
والدليل الثاني قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره وساقه المصنف مظمنا قول الامام احمد لانه جار مجرى التفسير فدلالته على مقصود الترجمة في قوله ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

236
01:36:22.850 --> 01:36:42.950
فتوعد بالفتنة او العذاب الاليم من خالف الرسول صلى الله عليه وسلم في امره ومن مخالفته طاعة المعظمين من العلماء والامراء فيما خالفوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

237
01:36:43.250 --> 01:37:13.600
فانهم على خطر من اصابتهم فتنة او اصابتهم عذابا اليما والفتنة الشرك والكفر ومخالفة النبي صلى الله عليه وسلم تفضي الى الكفر اذا اقتربت المخالفة بما يناقض اصل طاعته كاعتقاد صحة طاعة غيره صلى الله عليه وسلم على خلاف امره. فاذا اعتقد صحة طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم

238
01:37:13.600 --> 01:37:35.200
على خلاف امره واوقعته في الشرك وتفضي الى العذاب الاليم اذا لم تناقض اصلها اذا لم تناقر اصل طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وانما وافق لاجل هواه فيكون قد وقع في كبيرة من الكبائر

239
01:37:35.250 --> 01:37:50.300
توجب له العذاب الاليم والدليل الثالث حديث علي بن حازم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا هذه الاية اذ اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله الاية

240
01:37:50.350 --> 01:38:10.750
الحديث رواه الترمذي واسناده ضعيف وله شواهد يحتمل التحسين بها وقد حسنه ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه

241
01:38:11.250 --> 01:38:31.700
ويحلون ما حرم الله فتحلونه مع قوله فتلك عبادتهم فجعل طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال عبادة لهم لانه من شرك الطاعة وقد يكون اصغر وقد يكون اكبر على ما تقدم

242
01:38:31.800 --> 01:38:51.950
فاذا اعتقد صحة من دعوه وجعله دينا فهذا ايش شرك اكبر واذا لم يعتقد ذلك ولا جعله دينا وانما وافق لاجل شبهة من شهوة او او هوى فانه يكون واقعا في الشرك الاصغر او في نوع تشريك على ما تقدم

243
01:38:52.450 --> 01:39:15.000
نعم احسن الله اليكم فيه مسائل تفسير اية النور الثانية تفسير اية براءة الثالثة التنبيه على معنى العبادة التي انكرها الرابعة تمثيل ابن عباس بابي بكر وعمر وتمثيل احمد ابي سفيان الخامسة تغير الاحوال الى هذه

244
01:39:15.000 --> 01:39:39.400
قال حتى صار عند الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال. وتسميتها وتسميتها ولاية وعبادة هذه العنوة فقه ثم تغيرت الحال الى ثم تغيرت الحال الى ان عبد من ليس من الصالحين وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين. قوله رحمه الله

245
01:39:39.400 --> 01:39:58.550
خامسة تغير الاحوال الى هذه الغاية اي في الازمنة المتأخرة حتى صار عند الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال اراد ما يعتقده كثير من الناس بمن ينسب الى العلم والعبادة

246
01:39:58.900 --> 01:40:20.400
من الضر والنفع الذي يسمونه سرا وولاية وقوله وعبادة الاحبار هي العلم والفقه او هذا ما يعتقده كثير من الناس في من ينسب الى العلم والفقه من وجوب تقليده وحرمة الخروج عليه ابدا

247
01:40:21.200 --> 01:40:37.200
وقوله ثم تغيرت الحال الى ان عبد من دون الله من ليس من الصالحين اي اعتقل في الفساق والمجان والاحجار والاشجار وقوله وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين اي قلد

248
01:40:37.300 --> 01:40:57.400
الجهلة العارون عن العلم فصار الامر باخرة اشد فصار الامر باخرة اشد مما كان عليه قبل ولا يزال هذا الامر يتزايد ولا سيما في الثاني الذي اتخذ فيه كثير من الناس

249
01:40:57.650 --> 01:41:22.550
من المسلمين رؤوسا جهالا يستفتونهم فيظنون ويضلون ومع ذلك ينسبون الى العلم والفقه وجعلوا دليل نسبتهم الى العلم والفقه ما سموه باختصاصات الشرعية والشهادات الاكاديمية فظنوا ان من كان اختصاصه شرعيا ويحمل شهادة اكاديمية

250
01:41:22.600 --> 01:41:46.600
فهذا له احقية الفتوى وليس ذلك لازما فكم من انسان يكون اختصاصه دينيا وشهادته الاكاديمية عالية ولكن لا يجوز له شرعا الافتاء لان الافتاء ليس بالشهادات وانما الافتاء بتمكن العلم من القلب. وكم من انسان

251
01:41:46.750 --> 01:42:08.050
يكون ممن لم يترقى في هذه الدراسات هو خير من اكثر المنسوبين الى هذه الدراسات المتخصصة العليا في علمه وفقهه ومعرفة دينه ولكن الناس اغتروا بهذه الالقاب وقدموها على الالقاب الشرعية

252
01:42:08.350 --> 01:42:35.850
كما قال الشيخ احمد بن حميد حفظه الله استبدلوا لفظ الفقيه بغيره ومن العجيب محدثون دكاترة محدث دكتور وفقيه دكتور والدكتور اصلا المعروف في عرف الناس هو الطبيب لكن استبدلوا هذه الالقاب الشرعية الممدوحة التي بقي عليها المسلمون مدة

253
01:42:36.200 --> 01:43:02.800
طويلة تبذلوها بهذه الالقاب التي وفدت عليهم من غير المسلمون من غير المسلمين ولذلك قال والله لو سمع الجدود بفعلنا ايش ايش؟ يتناقلوها في المجالس نادرة. والله لو فعل لو سمع الجدود بفعلنا لتناقلوها في المجالس

254
01:43:02.800 --> 01:43:18.100
نادرة ولا يعني هذا التقليل من شأنها ولكن التقليل من شأن من حملها وهو من حملها وهو ليس اهل ومن كان من طلاب العلم حريصا على العلم ينبغي له ان يجتهد في الترقي بهذه

255
01:43:18.150 --> 01:43:38.350
بهذه الشهادات الاكاديمية للحاجة اليها وانها صارت من الاعراف العلمية في زماننا فلا بأس من استصحابها لكن ليست مستقلة حجة في الامر بل الحجة في المعرفة بكلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم والاحكام الشرعية

256
01:43:38.600 --> 01:44:00.050
نعم احسن الله اليكم. باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما ما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد

257
01:44:00.050 --> 01:44:25.150
قالوا ان يضلهم ضلالا بعيدا. الآيات مقصود الترجمة بيان ان التحاكم الى غير الشرع يناقض التوحيد بيان ان التحاكم لغير الشرع يناقض التوحيد لان التوحيد يتضمن ويستلزم رد الحكم الى الله

258
01:44:25.700 --> 01:44:51.150
لان التوحيد يتضمن ويستلزم رد الحكم الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع والخروج عن ذلك من شرك الطاعة وله ثلاث احوال احدها ان ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم الى غير الشرع

259
01:44:51.450 --> 01:45:11.400
ان ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم الى غير الشرع وقبوله ومحبته وهذا شرك اكبر والثانية الا يرضاه العبد ولا يحبه وانما اجاب اليه لاجل الدنيا الا يرضاه العبد ولا يحبه

260
01:45:11.550 --> 01:45:38.100
وانما اجاب اليه لاجل الدنيا او لعروض شبهة او موافقة شهوة وهذا شرك اصغر والثالثة ان يضطر اليه ويكره عليه ان يضطر اليه ويكره عليه فلا سبيل لاستيفاء حقه الا بالتحاكم الى الطاغوت

261
01:45:38.500 --> 01:46:04.200
فلا سبيل الى استيفاء حقه الا بالتحاكم الى الطاغوت الواقع في كثير من البلدان التي تحكم بغير الشريعة فهذا جائز لقوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان  فلا ممدوحة للعبد

262
01:46:04.450 --> 01:46:32.050
في ابتغاء الحكم بمثله اذ حقه لا يستوفى ولا يؤخذ الا لرفع قضيته الى مثل هذه المحاكم غير الشرعية  الله عليكم وقوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. وقوله ولا تفسدن

263
01:46:32.050 --> 01:46:52.050
في الارض بعد اصلاحها. وقوله افحكم الجاهلية يبغون؟ الاية عن عبدالله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. قال النووي حديث

264
01:46:52.050 --> 01:47:12.050
رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف انه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه انهم

265
01:47:12.050 --> 01:47:32.050
يأخذون الرشوة فسبق ان يأتي كاهنا في جهينة فيتحاكما اليه فنزلت الم تر الى الذين يزعمون انهم هم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك. الاية وقيل نزلت في رجلين اختصما. فقال احد

266
01:47:32.050 --> 01:47:52.050
نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر الى كعب ابن الاشرف ثم ترافع الى عمر فذكر له احدهما قصة فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم اكذلك؟ قال نعم اضربه بالسيف

267
01:47:52.050 --> 01:48:11.050
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة تبعث ادلة فالدليل الاول قول الله تعالى الم ترأي للذين يزعمون انهم امنوا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يريدون ان

268
01:48:11.050 --> 01:48:35.900
اثموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به لانهم امروا ان يكفروا بالطاغوت فلم يمتثلوا وارادوا التحاكم اليه وسياغ الايات في المنافقين فارادة التحاكم الى الطاغوت نفاق وكفر والارادة تتضمن الرضا به

269
01:48:36.300 --> 01:48:55.450
ومحبته وقبوله كما تقدم والدليل الثاني قوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض الاية فدلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تفسدوا في الارض والاية في المنافقين ومن اعمالهم التحاكم الى غير الشرع

270
01:48:56.000 --> 01:49:17.700
وقد جعله الله فسادا واخبر عن حقيقة دعواهم فقال الا انهم هم المفسدون فمن الفساد في الارض التحاكم الى غير الله والدليل الثالث قوله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها

271
01:49:18.000 --> 01:49:38.250
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا تفسدوا في الارض فنهاهم عن الفساد والنهي للتحريم ومن اعظم الفساد التحاكم الى غير الله سبحانه وتعالى والدليل الرابع قوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون

272
01:49:39.200 --> 01:50:04.650
ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها استنكار ابتغائهم غير حكم الشرع انكار ابتغائهم غير حكم الشرع فان الاستفهام في قوله افحكم الجاهلية الاستنكار وثانيها تسمية ما ابتغوه جاهلية

273
01:50:05.350 --> 01:50:28.350
تسمية ما ابتغوه جاهلية وتقدم ان المضاف اليها قرا وثالثها في قوله ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون اي لا احد احسن حكما من الله لمن ايقن ان الله احكم الحاكمين

274
01:50:29.350 --> 01:50:49.650
واحسن في الاية ليست على بابها في افعل التفضيل فان الله لا يشاركه في حكم احد قال تعالى ان الحكم الا لله والدليل الخامس حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم

275
01:50:50.100 --> 01:51:06.900
الحديث عزاه المصنف تبعا للنووي الى كتاب الحجة وهو كتاب الحجة لابي نصر المقدسي وقد رواه من هو اشهر منه وهو ابن ابي عاصم في كتاب السنة وابو نعيم في كتاب

276
01:51:07.150 --> 01:51:25.650
اذية الاولياء واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يؤمن احدكم فنفى عنه الايمان حتى يكون هواه اي ميله تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

277
01:51:26.300 --> 01:51:41.050
ومن الميل عن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم التحاكم الى غير الله عز وجل وتقدم بيان كمال معنى الحديث في شرح اربعين نووية والدليل استاذ حليف الشعبي

278
01:51:41.100 --> 01:52:02.000
كان بين رجل من المنافقين الحديث رواه والطبري في تفسيره واسناده ضعيف لكونه مرسلا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فنزلت الم تر الى الذين يزعمون الاية لانه سبب نزولها

279
01:52:02.300 --> 01:52:24.500
فيعين على فهمها وفيه التصريح بان التحاكم الى غير الشرع من افعال النفاق والكفر لان المتحاكمين منافق ماشي ويهودي والدليل السابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال نزلت في رجلين اختصما

280
01:52:24.900 --> 01:52:46.950
الحديث رواه الكلبي في تفسيره وهو متهم بالكذب فاسناده ضعيف جدا ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه والصحيح في سبب نزول هذه الاية ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس

281
01:52:47.250 --> 01:53:09.600
رضي الله عنهما قال كان ابو بردة الاسلمي كان ابو بردة الاسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون اليه فيه كان ابوه الاسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون اليه فيه. فتنافر اليه نفر من المسلمين

282
01:53:10.200 --> 01:53:32.500
فنزل قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا واسناده قوي وهؤلاء عدوا مسلمين باعتبار ظاهرهم اما بالنسبة لحقيقة امرهم فهم منافقون كما يدل عليه سياق الاية فسياق الايات

283
01:53:32.550 --> 01:53:53.850
في المنافقين وابن عباس لما اخبر قال فتنافر اليه ايش رجال من المسلمين وهؤلاء عدوا من المسلمين باعتبار الصورة الظاهرة اما باعتبار حقيقة الامر فهم منافقون نعم نسأل الله العافية

284
01:53:54.150 --> 01:54:14.150
في مسائل وما فيها من الاعانة على فهم الطاغوت الثانية تفسير اية البقرة واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض. الثالثة تفسر اية الاعراب. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. الرابعة تفسير

285
01:54:14.150 --> 01:54:36.600
قولي افحكم الجاهلية يبغون؟ الخامسة ما قال الشعبي في سبب نزول الاية الاولى السادسة تفسير الايمان الصادق والكاذب السابعة قصة عمر مع المنافق الثامنة كون الايمان لا يحصل لاحد حتى يكون هواه تبعا لمجاد الرسول صلى الله

286
01:54:36.600 --> 01:55:02.550
باب من زحز شيئا من الاسماء والصفات. مقصود الترجمة بيان ان جهد شيء من الاسماء والصفات كفر بيان ان جحد شيء من الاسماء والصفات كفر او بيان حكمه لان من

287
01:55:02.850 --> 01:55:32.450
بالترجمة تحتمل معنيين لان من في الترجمة تحتمل معنيين الاول ان تكون شرطية وجواب الشرط محذوف تقديره فقد كفر ان تكون تغطية وجواب الشرط محذوف تقديره فقد كفر فتقدير الكلام من جحد شيئا من الاسماء والصفات فقد كفر

288
01:55:33.450 --> 01:56:00.150
والاخر ان تكون موصولة بمعنى الذي فيكون تقدير الكلام باب الذي جحد شيئا من الاسماء والصفات فيكون المراد بيان حكمه والاسماء والصفات المراد بها في الترجمة اسماء الله وصفاته فهما المرادان عند الاطلاق

289
01:56:00.600 --> 01:56:25.050
فالعهدية تتعلق تدل على ما تعلق بالله عز وجل والاسم الالهي ما دل على ذات ربنا مع كمال تتصف به ما دل على ذات ربنا مع كمال تتصف به والصفة الالهية

290
01:56:25.150 --> 01:56:48.750
هي ما دل على كمال يتعلق بالله ما دل على كمال يتعلق لله وجحد الاسماء والصفات نوعان احدهما جحد انكار بنفي ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

291
01:56:49.000 --> 01:57:18.400
وهذا كفر اكبر والاخر جهد تأويل وهو ان يكون الحامل على النفي التأويل للانكار وهذا كفر اصغر لان صاحبه له شبهة من اثر او نظر او لغة تستدعي ان يكون

292
01:57:18.550 --> 01:57:51.100
بتأويله مأخذا مشتبها فيكون دون حال الاول نعم احسن الله اليكم وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن الاية وفي صحيح البخاري قال علي حدث الناس بما يعرفهم اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ روى عبد الرزاق عن معمل عن ابن طاغوس عن ابيه عن ابن عباس انه رأى رجلا لما سمع

293
01:57:51.100 --> 01:58:11.100
انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال ما فرقوا هؤلاء يجدون رقة عند محكمي ويهلكون عند متشابهه. انتهى. ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم. يذكر الرحمن

294
01:58:11.100 --> 01:58:31.700
انكروا ذلك فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن ودلالته على مقصود الترجمة في كون

295
01:58:32.050 --> 01:58:53.150
جحد اسم الرحمن كفرا لكوني جهل اسم الرحمن كفرا وجحود غيره من الاسماء والصفات كفر مثله لان الباب واحد والدليل الثاني اثر علي رضي الله عنه قال حديث الناس بما يعرفون

296
01:58:53.250 --> 01:59:14.550
الاثر اخرجه البخاري دلالته على مقصود الترجمة في قوله اتريدون ان يكذب الله ورسوله فجحد شيء من الاسماء والصفات تكذيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم لان العلم بهما مبني على

297
01:59:14.850 --> 01:59:34.900
قبرهما لان العلم بهما مبني على خبرهما والدليل الثالث اثر ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا الحديث رواه عبد الرزاق في المصنف بنحوه واسناده صحيح

298
01:59:35.150 --> 01:59:53.850
ودلالته على مقصود الترجمة في قول ابن عباس رضي الله عنهما في حق من استنكر حديثا من احاديث الصفات ما فرقوا هؤلاء فمراده الانكار على من جحد شيئا من الصفات

299
01:59:58.600 --> 02:00:16.050
والدليل الرابع اثر مجاهد رحمه الله في سبب نزول قوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن الاذان رواه ابن جرير في تفسيره واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في كونه سببا لنزول الاية

300
02:00:16.250 --> 02:00:37.950
يعين على تفسيرها اذ لما جحد اسم الرحمن كفرا وجحد سائر الاسماء والصفات كجحدي بسم الرحمن فجهل الواحد كجحد غيره من اسماء الله عز وجل وصفاته نعم احسن الله اليكم

301
02:00:38.250 --> 02:00:57.600
فيه مسائل الاولى عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات. قوله رحمه الله الاولى عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات  اي عدم الايمان بسبب شيء يتعلق بالاسماء والصفات اي عدم الايمان

302
02:00:57.750 --> 02:01:20.100
بسبب شيء يتعلق بالاسماء والصفات وذلك الشيء هو الجحد ذلك الشيء هو الجحد فتكون الباء سببية فتكون الباء سببية يعني يصير الكلام عدم الايمان بسبب شيء يتعلق بالاسماء والصفات. هذا الشيء ما هو

303
02:01:20.650 --> 02:01:40.750
هو الجحد هكذا وقعت المسألة بكلام المصنف رحمه الله تعالى ولما كان معناها قد يغمض زاد بعض احفاده فيها عدم الايمان بجحد شيء من الاسماء والصفات. ليتبين المعنى وهذه الزيادة كلمة جحد

304
02:01:40.900 --> 02:02:01.950
التي استقرت الان في نسخ كتاب التوحيد هي ليست من المصلي بل من بعض احفاده ليتبين المعنى  احسن الله اليكم. الثانية تفسير اية الرعد. الثالثة ترك التحديث بما لا يفهم السامع. الرابعة ذكر العلة

305
02:02:01.950 --> 02:02:23.100
انه يفضي الى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر. الخامسة كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك. وان انه اهلكه باب قول الله تعالى اعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الاية

306
02:02:24.400 --> 02:02:57.650
مقصود الترجمة بيان ان اضافة النعم الى غير الله تنافي توحيده وهذه الاضافة نوعان احدهما اضافتها الى غير الله عز وجل بلسانه مع اعتقاد قلبه انها منه اضافتها الى غير الله بلسانه

307
02:02:57.700 --> 02:03:20.400
مع اعتقادها اعتقادي انها منه. يعني من ذلك الغيث فهذا شرك اكبر والثاني اظافتها الى غير الله بلسانه مع اعتقاد انها من الله فهذا شرك اصغر نعم احسن الله اليكم

308
02:03:20.500 --> 02:03:40.500
قال مجاهد ما معنى؟ هو قول الرجل هذا ما لي ورثته عن آبائي. وقال عمر ابن عبد الله يقولون لولا فلان لم كن كذا وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا. وقال ابو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه

309
02:03:40.500 --> 02:04:00.500
ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة سنة يذم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به. قال بعض السلف هو كقولهم كانت لديح طيبة

310
02:04:00.500 --> 02:04:20.150
والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على السنة كثير ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. فالدليل الاول قوله يعرفون نعمة الله ثم ينفرونها فدلالته على مقصود الترجمة

311
02:04:20.750 --> 02:04:46.650
ثم ينكرونها فنسب اليهم معرفة النعمة ووصفهم بانكارها ثم قال في بيان حالهم واكثرهم الكافرون اي جميعهم الكافرون وهذا نظير قوله تعالى في وصف الكفار ولكن اكثرهم لا يعلمون وقال في موضع اخر ذلك بانهم قوم

312
02:04:46.700 --> 02:05:07.250
لا يعلمون فعدم العلم وصف لجميعهم ومن الانكار للنعمة ما ذكره مجاهد وعون ابن عبد الله فيما رواه ابن جرير عنهما ونقله المصنف هنا واثر مجاهد صحيح الاسلام واما اثر عون

313
02:05:07.400 --> 02:05:25.750
فاسناده ضعيف وهما يقعان في حق من ينكر النعمة باطنا وظاهرا وفي حق من ينكرها بلسانه مع اعتقاد نسبتها الى الله عز وجل فمنهم من يقع بذلك في الكفر الاكبر ومنهم من يقع في

314
02:05:25.850 --> 02:05:49.850
الاصغر وهذه الاية يراد بها المنكرون بالكلية باطنا وظاهرا فالاستدلال بها على من ينكر انكارا جزئيا استدلال صحيح لان الجزئية من افراد من افراد الكلية وصح الاستدلال بها على ذلك

315
02:05:50.500 --> 02:06:10.750
اما ما ذكره من كلام ابن قتيبة رحمه الله في تفسيرها يقولون هذا بشفاعة الهتنا فهو اكبر لان اتخاذ الشفعاء شرك اكبر. واعتقاد ان ما وصلهم من النعم بشفاعتهم تلك اكبر

316
02:06:10.800 --> 02:06:32.200
والدليل الثاني حديث زيد ابن خالد ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي الحديث متفق عليه وقد تقدم باي باب فلما جاء في الاستسقاء بالانواء واورده المصنف في سياق كلام ابي العباس ابن تيمية لما فيه

317
02:06:32.250 --> 02:06:54.350
من بيان معناه ووقوع المسلمين حينئذ في الشرك الاصغر بنسبته من نعمة الى غير مسديها مع اعتقادهم انها من الله سبحانه وتعالى ومن جنسه قول بعض الناس كانت الريح طيبة والملاح حاذقا

318
02:06:55.450 --> 02:07:17.350
ومن اشباهه في كلامنا الان كان الوضع مخيفا وكان الطيار ماهرا هذا مثل هذا وهذا كثير في السنة الناس كما قال ونحو ذلك مما هو جان على السنة الناس تجدون انه تجد انهم ينسبون النعمة الى غير الله سبحانه وتعالى

319
02:07:17.800 --> 02:07:36.500
بل ان الشيطان يتلاعب بالناس حتى يجري على السنتهم من الكلام ماذا نفع فيه وهم امروا بحمد الله عز وجل على النعمة الان اذا الانسان تخوف شيئا ثم لم يقع قالوا ايش؟ اشوا بعضهم يقول اشلاء على اختلاف اللهجات

320
02:07:36.750 --> 02:07:52.050
واشوى واشلى هذه لا منفعة منه يقول الحمد لله هذا هو المأمور به. اما هذا من تلاعب الشيطان بالناس وصدهم عن عبادة الله عز وجل يرحمك الله نعم احسن الله اليكم

321
02:07:52.200 --> 02:08:21.600
فيه مسائل الاولى تسير معرفة النعمة وانكارها  الثانية معرفة ان معرفة ان هذا جار على السنة كثيرة. الثالثة تسمية هذا الكلام انكارا للنعمة. الرابعة ما عض الدين في القلب باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. مقصود الترجمة

322
02:08:22.000 --> 02:08:49.450
بيان النهي عن جعل الانداد لله بيان النهي عن جعل الانداد لله والانداد جمع ند والند ما اجتمع فيه معنيان احدهما المثل والمشابهة والاخر الضد والمخالفة احدهما المثل والمشابهة والاخر الضد والمخالفة

323
02:08:50.350 --> 02:09:14.150
وجعلوا الانداد وهو التنديد نوعان احدهما ان يتضمن ذلك جعل شيء من حق الله لغيره يزول بزواله اصل الايمان فهذا تنديد اكبر ليتضمن ذلك جعل شيء من حق الله لغيره

324
02:09:14.200 --> 02:09:42.950
يزول به اصل الايمان فذلك شرك اكبر والاخر ان يتضمن ذلك جعل شيء من حق الله لغيره لا يزول به الايمان وذلك تنديد اصغر ومن الثاني ما ساق المصنف رحمه الله تعالى دلائله في هذه الترجمة من الالفاظ التي تجري على الناس

325
02:09:44.100 --> 02:10:06.750
نعم احسن الله اليكم قال ابن عباس في الاية الانداد هو الشرك اخفى من دبيب النمل على صفحة سوداء في ظلمة الليل وهو ان تقول الله وحياتك يا فلانة وحياتي وتقول لولا كليبة هذا لاتانا النصوص ولولا البط في الدار لا

326
02:10:06.750 --> 02:10:26.750
نصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت وقول الرجل وقول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل يا فلانة هذا كله به شرك. رواه ابن ابي حاتم وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه

327
02:10:26.750 --> 02:10:46.750
وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم. وقال ابن مسعود لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيرهم صادقا. وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

328
02:10:46.750 --> 02:11:06.750
قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان. رواه ابو داوود بسند صحيح وجاء عن ابراهيم النخعي انه يكره ان يكون الرجل اعوذ بالله وبك ويجوز ان يقول بالله ثم بك

329
02:11:06.750 --> 02:11:28.900
الا ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا لولا الله وفلان ذكر المصنف رحمه الله  تحقيقي مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا لاية فدلالته على مقصود الترجمة

330
02:11:29.000 --> 02:11:48.850
في قوله فلا تجعلوا لله اندادا. فالنهي للتحريم واتخاذ الانجاد شرك فالآية في تحريم الشرك وفسر ابن عباس رضي الله عنهما الانداد بقوله الانداد هو الشرك رواه ابن ابي حاتم

331
02:11:49.050 --> 02:12:11.500
باسناد حسن ففسر جعل الانداد بالشرك وعد من افراده ان تقول والله وحياتك يا فلانة وحياتي الى قوله وقول الرجل لولا الله وفلان وكل هؤلاء المذكورات بقول ابن عباس هي شرك اصغر

332
02:12:12.750 --> 02:12:42.200
ما الدليل لقوله في اخره هذا كله  هذا كله به شرك ومثل هذا البناء موضوع في خطاب الشرع وعرف الصحابة للدلالة على الاصغر تقدم معنا اثنتان بالناس هما بهم ما قال هما كفر

333
02:12:42.550 --> 02:13:02.950
قل هما بهم كفر يعني ليست كفرا مستقرا اصليا اكبر مخرجا من الملة. لكن لها حظ من شبهها بالشرك والكفر والدليل الثاني حديث عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله

334
02:13:03.100 --> 02:13:26.500
الحديث ورواه ابو داوود والترمذي وحسنه الحاكم وحسنه الترمذي وصححه الحاكم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقد كفر او اشرك فالحلف بغير الله من جعل الانداد ورتب عليه الكفر والشرك وهو من الاصغر

335
02:13:26.750 --> 02:13:47.600
والدليل الثالث قول ابن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده منقطع ودلالته على مقصود الترجمة في تصويره الحلف بالله كاذبا احب اليه

336
02:13:47.800 --> 02:14:13.200
من الحلف بغيره صادقة لان الثاني شرك واما الاول فهو يمين كاذبة وهي لا تبلغوا الشرك بخلاف الحلف بغير الله فانه من الشرك والتنديد والدليل الرابع حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا ما شاء الله

337
02:14:13.250 --> 02:14:35.950
وشاء فلان الحديث رواه ابو داوود بسند صحيح فدلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان والنهي للتحريم وعلته ما فيه من التنديد على ما ذكره ابن عباس في تفسير الاية المترجم بها اذ سوى بين الخالق والمخلوق

338
02:14:36.250 --> 02:14:51.500
وهو شرك اصغر والدليل الخامس ما جاء عن ابراهيم النخعي انه يكره ان يقول الرجل اعوذ بالله وبه الاثر رواه عبدالرزاق في مصنفه بسند جيد فدلالته على مقصود الترجمة من وجهين

339
02:14:51.600 --> 02:15:16.950
احدهما في كراهيته اعوذ بالله وبك والكراهية في عرف المتقدمين ايش؟ للتحريم والاخر في قوله ولا تقولوا لولا الله وفلان فالنهي يفيد التحريم وذلك لما فيه من التنديد كما تقدم في تفسير ابن عباس رظي الله عنه للاية

340
02:15:18.050 --> 02:15:41.350
هذه واضحة قولنا اخره قال هذا كله به شرك انها تفيد الاصغر هذا من دلالات النصوص ولذلك ابن عباس لما قالوا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال اما انه ليس كمن كفر بالله ورسله وملائكته

341
02:15:41.350 --> 02:16:03.500
به واليوم الاخر ولكنه به كفر يعني اصغر ولكنه بيكه ولذلك الذي لا يعي دلالات النصوص ما يعي احكام الادلة فتجده يستدل بهذا على انه كفر اكبر هذا ليس ليس دليلا هذا دليل قطعي على انه كفر اصلا

342
02:16:04.050 --> 02:16:19.850
طيب قال فاولئك هم الكافرون. قال ابو العباس ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم قلنا في الجزء الثاني صفحة سبعة وثلاثين انطبعت الشيخ العقل قال ان اذا دخلت على الكفر تدل على انه

343
02:16:20.200 --> 02:16:40.750
الاكبر قيل هذا محله دخولها على المصدر. اما دخولها على اسم الفاعل فليس كذلك فرق بين الكفر والكافر فرق بين الكفر والكافر لان الكفر يدل على المصدر الذي ينحل عن زمن وحدث

344
02:16:41.050 --> 02:16:57.900
فهو مستقر استقرارا تاما اما الاسم الفاعل ينحل عن حدث ما ينحل عن زمن انما انحلوا في الدلالة عن حدث قام به ذلك الفاعل فليس له دلالة الوضع اللغوي في دلالة المصدر اذا دخلت عليه الف

345
02:16:58.400 --> 02:17:14.650
وضعف ادراك دلالات اللغة من اسباب الضعف في الاستنباط والاستدلال عند المتأخرين. الضعف في اللغة هو من اعظم اسباب الخطأ في فهم كلام الله عز وجل ووهن الاستنباط والاستدلال ولا يعني باللغة النحو

346
02:17:14.700 --> 02:17:29.800
نعني باللغة الوضع اللغوي من دلالات الالفاظ وانواع السياق وسنن العرب في كلامهم العرب لهم سند في كلامهم يسوقونه مساقا لاجل تحقيق معنى. فاذا لم تفهم سنن العرب في كلامهم وقعت على ام رأسك

347
02:17:29.950 --> 02:17:41.400
كما قال احدهم ان قول بكر ابن عبد الله المزني ما سبقهم ابو بكر بكثرة سلام ولا صلاة ولا صيام ولكن في شيء وقر في القلب يعني ابا بكر يقول ما سبقهم

348
02:17:41.600 --> 02:18:00.700
لكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقع في القلب فقال هذا ان قول بكر ابن عبد الله منكر لماذا؟ قال لما ثبت في الصحيح من اصبح منكم اليوم صائما؟ قال ابو بكر انا. قال من من عاد منكم مريضا؟ قال ابو بكر انا. قال من تبع اجازة؟ قال ابو بكر انا. قال فابو بكر

349
02:18:00.700 --> 02:18:20.400
سبقهم في هذا وكلام بكر منكر والمنكر فهمه لان بكرا رحمه الله لم يرد حقيقة الكلام. وانما اراد توجيه الانظار الى الامر الاعظم وهو الذي يقر في القلب لان اصل الجوارح متى تستقيم؟ اذا استقام

350
02:18:20.900 --> 02:18:37.400
انتقام الباطل فهذا هو الذي اراده بكر بن عبدالله المزى لذلك لا بد ان يعتني الانسان بتصحيح مسالك الاستدلال والاستنباط في نفسه حتى يفهم اما يحفظ ما الفائدة يحفظ ولا يفهم؟ يضر نفسه ويضر المسلمين

351
02:18:37.600 --> 02:18:58.350
لكن الذي يفهم هو الذي يفيد المسلمين ولو لم يحفظ كثيرا اما ان يحفظوا كثيرا ولا يفهم هذا يقع في الغلط على الشريعة فاحرصوا على طرائق الاستدلال ومواضع الاستنباط في الدلالات اللغوية. وليتروى الانسان من العربية كثيرا حتى يفهم الشرع

352
02:18:59.050 --> 02:19:14.150
والشعب رحمه الله ذكر من شرط المجتهد في الشرع ان يكون في العربية مجتهد بمنزلة سيبويه والمازني هذا شرط عظيم يدل على ثقل الامر وانه ليس سهلا وله كلام عظيم في تقرير ان الشريعة عربية

353
02:19:14.250 --> 02:19:31.800
فلا يستقل بفهم الشريعة من لا يفهم العربية كيف تفهم الشريعة وانت لا بتفهم العربية؟ تجد الكلمة تفهمها على غير فهمها. والضمير ترجعه الى غير مرجعه. فتقع في مثل الذي مر علينا فيه كأنه سلسلة من صفوان

354
02:19:31.950 --> 02:19:47.450
قال ان هذا صوت لصوت الله عز وجل فيقع العبد في التشبيه والامام احمد يقول من قال انه يعني يقول انه من قال انه صوت الله عز وجل او قال انه

355
02:19:47.600 --> 02:20:04.150
صوت الملائكة انه يعني اثر صوت الله عز وجل شبهه فقد وقع في التشبيه. ومن قال انه للملائكة فهو من الجهمية والحديث ليس في هذا ولا ذا هذا الحديث في صوت الله لكن المقصود تشبيه ايش

356
02:20:04.600 --> 02:20:22.800
السماع للسماع للمسموع للمسموع فالذي لا يفهم دلالات الوضع اللغوي يقع في كثير من المسائل. فالاعتقاد مسائل مما وقع فيها من وقع من المنتسبين للسنة والجماعة منشأها من ضعف العلم باللغة

357
02:20:23.200 --> 02:20:39.900
ولذلك الشيخ الالوسي رحمه الله كتب رسالة الى اسحاق بن عبد الرحمن ابن محمد ابن عبد الوهاب ينصحه لما استشاره في طلب العلم ينصحه بان يتوجه الى الازهر لدراسة ما يحتاج اليه الناس

358
02:20:40.050 --> 02:20:51.950
من العلوم المفقودة في نجد العربية والمنطق واشباهها من العلوم التي ينتفع بها في خدمة العلم الشرعي. والعلم لا يختص ببلد. كون بلدك ما يعرفون العربية ما يعترفون باللغة ما يعني انها علم نار

359
02:20:52.600 --> 02:21:05.650
ما يعرفون القراءات ما يعني انها علم ناقص ومن بلدك ما يعرفون الحديث ما يعني انه علم ناقص فانت لا تكن اقليميا في علمك انظر الى العلوم التي انتفع بها المسلمون فاحرص عليها. نعم

360
02:21:05.800 --> 02:21:27.100
احسن الله اليكم في مسائل الاولى تفسير اية البقرة في الانداد الثانية ان الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الاية المنزلة الشرك الاكبر انها تعم الاصغر. الثالثة ان الحلف بغير الله شرك. الرابعة انه اذا حلف اذا حلف بغير الله

361
02:21:27.100 --> 02:21:46.050
فهو اكبر من اليمين الغموس. الخامسة الفرق بين الواو وثمها في اللفظ  باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله مقصود الترجمة بيان حكم من لم يقنع بالحلف بالله

362
02:21:46.350 --> 02:22:08.800
بيان حكم من لم يقنع بالحلف بالله والقناعة هنا الرضا والقناعة هنا الرضا فالتقدير باب من ما جاء فيمن فيمن لم يرضى بالحلف بالله تابوا ما جاء فيمن لم يرضى بالحلف بالله

363
02:22:09.600 --> 02:22:32.000
عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم من حلف بالله يصدق ومن حرف له بالله فليرضى ومن لم يرضى فليس من الله. رواه ابن ماجه بسند حسن

364
02:22:32.400 --> 02:22:47.050
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا وهو حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم الحديث رواه ابن ماجه واسناده

365
02:22:47.050 --> 02:23:07.150
قوي وجلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن حلف له بالله فليرضى ثم قال ومن لم يرضى فليس من الله وهذا شاهد الحديث للترجمة فمن لم يقنع بالحلف بالله فليس من الله في شيء

366
02:23:07.900 --> 02:23:35.600
فقد برئ الله منه وبرئ هو من الله لدلالته على قلة تعظيم الله عز وجل وهذا الترتيب فليس من الله لم يأت بحديث ثابت الا في هذا الحديث وجاء في قول الله تعالى ومن يفعل ذلك قال لا يتخذ المؤمنون الكافرين الكافرين اولياء من دون المؤمنين

367
02:23:35.600 --> 02:24:00.500
ومن يفعل ذلك فليس من الله بشيء. اي فان الله بريء منه وهو بريء من الله. وذلك يدل على ايش كفره وذلك يدل على كفره والحال التي يكون فيها من لم يرضى بالله كافرا هي الحال التي لا يرضى فيها بالله محلوفا به

368
02:24:01.750 --> 02:24:19.150
والحال التي يكون فيها من لم يرضى بالله كافرا هي الحال التي لا يرضى ان يكون محلوفا به فمعنى قوله ومن لم يرضى فليس من الله اي ومن لم يرضى بالله محلوفا

369
02:24:19.500 --> 02:24:37.050
فليس من الله فهذا كافر كفر اكبر مخرج من الملة فمثلا واحد قال له اقسم بالله الك اني لم افعل كذا قال لا لا تقسم بالله اقسم لي بعيالك هذا خارج من الملة

370
02:24:37.400 --> 02:25:04.600
لانه لم يرضى بالله محلوفا وهذا انكار وجهد لله عز وجل في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته هذا معنى الحديث الذي غمض على كثير من شراح الحديث نعم احسن الله اليكم في مسائل الاولى النهي عن الحلف بالاباء الثانية الامر للمحلوف له بالله ان يرضى الثالثة وعيد من

371
02:25:04.600 --> 02:25:35.950
لم يرضى باب قول ما شاء الله وشئت مقصود الترجمة بيان حكم قول ما شاء الله وشئت بيان حكم قول ما شاء الله وشئت نعم صلوا عليكم عن قتيلة ان يهودي مات النبي صلى الله عليه وسلم فقال انكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون

372
02:25:35.950 --> 02:25:55.950
الكعبة فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارادوا ان يحلفوا ان يقولوا ورب الكعبة وان يقولوا ما شاء الله ثم شئت رواه النسائي وصححه وله ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله

373
02:25:55.950 --> 02:26:15.950
فقال اجعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده ولابن ماجه؟ عن الطوفين اخي عائشة لامها قال رأيت كأني اتيت على نفر من اليهود. قلت انكم لأنتم القوم لولا انكم تقولون عزير ابن الله. قالوا وانكم

374
02:26:15.950 --> 02:26:45.950
ولولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مررت بنفر من النصارى فقلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال هل اخبرت بها احدا؟ قلت نعم. قال فحمد الله واثنى عليه ثم قال. اما بعد

375
02:26:45.950 --> 02:27:01.200
فانا طوفينا رأى رؤيا اخبر بها من اخبر منكم وانكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا ننهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده

376
02:27:01.500 --> 02:27:21.550
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة. والدليل الاول حديث قتيلة بنت صيفي الجهنية رضي الله عنها ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه النسائي واسناده صحيح

377
02:27:21.950 --> 02:27:41.550
وتصحيح النسائي ذكره ابن حجر فيفتح الباري وليس موجودا في سننه الصغرى ولا الكبرى لاعتبار النسخ التي انتهت الينا ودلالته على مقصود الترجمة في امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولوا ما شاء الله

378
02:27:41.700 --> 02:28:03.400
ثم شئت ومظمن هذا الامر نهيهم عن ان يقولوا ما شاء الله وشئت والنهي للتحريم في امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولوا ما شاء الله ثم شئت ومضمن هذا الامر نهيهم عن قول ما شاء الله

379
02:28:03.400 --> 02:28:24.100
وانما حرم ذلك لما تقتضيه الواو في الوضع اللغوي من المساواة فانها لمطلق الجمع وتسوية الخالق بالمخلوق شرك ولهذا اقر النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي على قوله انكم تشركون

380
02:28:24.550 --> 02:28:40.150
وهذا الشرك من الاصغر لانه مما يجري على اللسان ولا تقصد حقيقته والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال ما شاء الله وشئت الحديث اخرجه النسائي في السنن

381
02:28:40.750 --> 02:28:59.600
الكبرى لا الصغرى كما يوهم اطلاق العزو اليه ورواه ايضا ابن ماجة واسناده حسن على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه ذاته هذا مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها في قوله

382
02:29:00.600 --> 02:29:26.450
اجعلتني لله ندا اي بقولك ما شاء الله وشئت والتنديد هنا في التسوية كما تقدم وهو شرك اصغر وثانيها ان الاستفهام استنكاري فهو انكار لمقالته وثالثها في قوله ما شاء الله وحده

383
02:29:27.200 --> 02:29:54.650
بتقرير افراد الله وحده بما شاء دون شريك بتقرير افراد الله وحده بما شاء دون شريك والدليل الثالث حديث الطفيل ابن سخبرة اخي عائشة ام المؤمنين لامها قال رأيتك اني اتيت على نفر من اليهود الحديث رواه ابن ماجة واسناده صحيح

384
02:29:55.050 --> 02:30:17.650
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد فنهاهم عن مقالتهم والنهي عليه التحريم لما في الشرك من التسوية كما تقدم وهو شرك اصغر

385
02:30:19.200 --> 02:30:36.900
وقوله صلى الله عليه وسلم كان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها دليل على كونه شركا اصغر لانه لو كان اكبر اذا كان مناقضا اصل دعوته كان واجبا عليه ان ينهاهم

386
02:30:37.000 --> 02:31:14.150
عنها وكان الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ترك الانكار عليهم هو ايش والتدرج عمر في ايش يعني في عند احمد يمنعني الحياء مقصود الحياء يعني الحياء من الله. ان يتقدم بالنهي عن شيء

387
02:31:14.300 --> 02:31:31.600
لم ينهاه الله سبحانه وتعالى عنه لم ينهاه الله عز وجل عنه بتبليغ هذا النهي فكره ان يتقدم بين يدي الله عز وجل بالنهي عن شيء لم يأمره الله بالمبادرة اليه

388
02:31:31.750 --> 02:31:52.050
والاخر في قوله ولكن قولوا ما شاء الله وحده ولكن قولوا ما شاء الله وحده فامرهم بافراد الله بالمشيئة فامرهم بافراد الله بالمشيئة وهذا الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم هو بلوغ الغاية في الادب

389
02:31:52.150 --> 02:32:10.450
حسما لمواد الشرك لانه يسع العبد ان يقول ما شاء الله ثم شاء محمد ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ارشده الى ما فيه كمال الادب مع الله عز وجل بان يقول ما شاء الله وحده

390
02:32:10.800 --> 02:32:33.400
نعم احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى معرفة اليهود بشرك اصغر. الثانية فهم الانسان اذا كان له هوى. الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله ندا؟ فكيف بمن قال يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك؟ والبيتين بعده الرابعة

391
02:32:33.400 --> 02:32:50.477
ان هذا ليس من الشرك الاكبر لقوله يمنعني كذا وكذا. الخامسة ان الرؤيا الصالحة من اقسام السادسة انها قد تكون سببا لشرع بعض الاحكام الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه اجمعين