﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حق قاف واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

2
00:00:33.600 --> 00:00:58.050
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

3
00:00:58.950 --> 00:01:18.450
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن. كما قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين

4
00:01:18.550 --> 00:01:48.450
في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلاقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

5
00:01:48.650 --> 00:02:09.350
وهذا المجلس الخامس في شرح الكتاب السابع من برنامج مهمات العلم بسنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله

6
00:02:09.550 --> 00:02:30.250
المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف فقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله باب ما جاء في الرياء نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

7
00:02:30.400 --> 00:02:53.400
قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة. وغفر له ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع المسلمين باب ما جاء في الرياء مقصود الترجمة بيان حكم الرياء والرياء هو اظهار العبد عمله

8
00:02:53.950 --> 00:03:23.250
ليراه الناس فيحمدوه عليه اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه وهو نوعان احدهما رياء في اصل الايمان رياء في اصل الايمان بإبطان الكفر واظهار الاسلام بإبطان الكفر واظهار الاسلام

9
00:03:24.150 --> 00:03:51.700
ليراه الناس فيجعلوه مسلما وهذا شرك اكبر مناف اصل التوحيد وليس مرادا اذا ذكر الرياء وليس مرادا اذا ذكر الرياء في اعمال المؤمنين وليس مرادا اذا ذكر الرياء في اعمال المؤمنين

10
00:03:51.800 --> 00:04:21.150
والاخر رياء في كمال الايمان رياء في كمال الايمان. وهو الواقع في اعمال المؤمنين يظهر احدهم عمله ليحمدهم ليحمده الناس عليه وهذا المعنى هو المراد في ادلة الشرع اذا ذكر الرياء على الاطلاق

11
00:04:22.100 --> 00:04:43.050
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. الاية. وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل

12
00:04:43.050 --> 00:04:57.750
من اشرك معي في غيري تركته وشركه. رواه مسلم وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي

13
00:04:57.750 --> 00:05:16.100
يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل رواه احمد ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل انما انا بشر مثلكم الاية

14
00:05:16.650 --> 00:05:49.950
ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه احدها في قوله انما انا بشر مثلكم فالوصف بالبشرية يتضمن ابطال ملك احد لشيء من الربوبية او استحقاق الالوهية فالوصف بالبشرية يتضمن ابطال ملك احد لشيء من الربوبية او استحقاق الالوهية

15
00:05:50.700 --> 00:06:21.450
فملاحظة الخلق بالعمل لن تورث حمدهم فملاحظة الخلق بالعمل لن تورث حمدهم لانهم لا تصرف لهم في ذلك لانهم لا تصرف لهم في ذلك فانهم لا يزيدون احدا حمدا ولا يوسعونه ذما الا اذا شاء الله ذلك واراده

16
00:06:22.550 --> 00:06:47.050
والثاني في قوله انما الهكم اله واحد انما الهكم اله واحد فحقيقة توحيده الا يكون في القلب شهود غيره عند العمل فحقيقة توحيده الا يكون في القلب شهود غيره عند العمل

17
00:06:47.650 --> 00:07:14.800
فلا يجتمع التوحيد الكامل والرياء في قلب العبد والثالث في قوله فليعمل عملا صالحا لان العمل الصالح مفتقر الى الاخلاص فامره به ابطال للرياء لان العمل الصالح مفتقر الى الاخلاص

18
00:07:15.150 --> 00:07:41.150
فامره به ابطال للرياء وحقيقة الاخلاص كما سلف هي تصفية القلب من ارادة غير الله تصفية القلب من ارادة غير الله والرابع في قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

19
00:07:41.400 --> 00:08:11.600
فنهاه عن الشرك لا يجعل شيئا من عمله لاي احد كائنا من كان والرياء يتضمن جعل شيء من عمله لارادة المخلوقين طمعا في مدحهم وثنائهم فلا يتأتى انتفاء الشرك من قلب العبد الا بانتفاء الرياء منه

20
00:08:11.750 --> 00:08:30.950
والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اشرك معي فيه

21
00:08:31.100 --> 00:08:57.650
اشرك معي فيه غيري فهذا وصف حال المرائي لان المرائي يتوجه بقلبه الى غير الله عز وجل في عمله الذي اراده لله فيكون قد جعل بريائه لله شريكا وجزاء عمله البطلان

22
00:08:57.700 --> 00:09:26.550
وهذا معنى قوله تركته وشركه اي تركته وعمله الذي عمل الرياء اذا خالط العمل اثر فيه بطلانا او نقصا بحسب حال لحوقه به والحكم على الرياء بانه شرك مستفاد من قوله تركته وشركه

23
00:09:26.650 --> 00:09:48.150
فسماه شركا ووقع التصريح بمقداره من الشرك فيما رواه الحاكم بسند حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر

24
00:09:49.300 --> 00:10:08.100
والدليل الثالث حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا الا اخبركم بما هو اخفف عليكم عندي الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة من الستة فالعزو اليه احق واولى

25
00:10:08.800 --> 00:10:35.450
واسناده ضعيف وله شاهد من حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه عند ابن خزيمة واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الشرك الخفي يقوم الرجل فيزين صلاته فان تزيين الصلاة

26
00:10:35.900 --> 00:11:05.500
ملاحظة لنظر رجل هو من جملة الرياء وانما جعله شركا خفيا لعدم ظهوره وانما جعله شركا خفيا لعدم ظهوره والخفاء وصف يلحق الاكبر والاصغر معا ولا يختص بالأصغر بل متى

27
00:11:05.700 --> 00:11:26.850
صار عمل المشرك عمل الشرك خفيا وصف بذلك سواء كان اكبر او اصغر فمن الخفي الاكبر مثلا الخوف من غير الله او التوكل على غير الله على وجه العبادة فان هذا

28
00:11:27.200 --> 00:11:52.050
شرك خفي اكبر فالخفاء ليس محكوما به على الاصفر فقط بل يحكم به على الاكبر والاصغر مع فالشرك باعتبار ظهوره وخفائه ينقسم الى نوعين احدهما الشرك الجلي وهو الظاهر المدرك

29
00:11:52.500 --> 00:12:20.400
الشرك الجلي وهو الظاهر البين المدرك والثاني الشرك الخفي. وهو الغامض المستتر الشرك الخفي وهو الغامض المستتر واضح طيب بعض اهل العلم اذا ذكروا الشرك الخفي قالوا وهو الشرك الاصغر

30
00:12:22.000 --> 00:12:43.250
ما وجه هذا عندهم لا تقولوا الغلط تغليظ يقدر عليه كل احد لكن التوجيه لا يقدر عليه كل واحد واللائق بطالب العلم ان يجتهد في توجيه كلام اهل العلم لا سيما ولا سيما اذا تقاطر عليه جماعة

31
00:12:44.400 --> 00:13:11.800
ما الجواب  ايش احسنت ان وصف الشرك الخفي بانه الاصغر باعتبار انه الاغلب في بابه فالاغلب بالمؤمنين جريان الرياء فيكون اكثر من انواعه فيكون اكثر من انواع الشرك الخفي الاخرى

32
00:13:12.100 --> 00:13:29.850
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية الكهف الثانية هذا الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا شيء لغير الله الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك وهو كمال الغناء

33
00:13:29.950 --> 00:13:47.950
الرابعة ان من الاسباب انه تعالى خير الشركاء الخامسة خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه من الرياء السادسة انه فسر ذلك بان يصلي المرء لله لكن يزينها لما يرى من نظر رجل اليه

34
00:13:48.850 --> 00:14:12.150
قال رحمه الله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. مقصود الترجمة بيان ان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك بيان ان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك والمراد بتلك الارادة

35
00:14:12.300 --> 00:14:38.200
انجذاب الروح اليها وتعلق القلب بها انجذاب الروح اليها وتعلق القلب بها حتى تكون مقصود العبد في عمله حتى تكون مقصود العبد في عمله فيعمل الاعمال الدينية مريدا بها الحظوظ الدنيوية

36
00:14:38.500 --> 00:15:09.650
وهذا شرك مناف للتوحيد بحسب نوع تلك الارادة فارادة الانسان بعمله الدنيا نوعان احدهما ان يريد الانسان ذلك في جميع عمله ان يريد الانسان ذلك في جميع عمله وهذا لا يكون الا من المنافقين

37
00:15:10.150 --> 00:15:43.350
فهو متعلق باصل الايمان وهو شرك اكبر والاخر ان يريد العبد ذلك في بعض عمله ان يريد العبد ذلك في بعض عمله فهو متعلق بكمال الايمان لا اصله فهذا متعلق بكمال الايمان لا اصله وهو شرك اصغر

38
00:15:43.650 --> 00:16:09.200
وهو شرك اصغر عند جماعة من اهل السنة وعند اخرين نوع تشريك وعند اخرين نوع تشريك والفرق بين الحكم على شيء بكونه شركا او نوع تشريك ان الشرك يتمحض فيه

39
00:16:09.300 --> 00:16:31.500
ان جعلوا شيء من حق الله لغيره ان الشرك يتمحض فيه جعل الله ان الشرك يتمحض فيه جعل شيء من حق الله لغيره اما نوع التشريك فهو ما توجد فيه صورة الشرك

40
00:16:32.050 --> 00:16:54.650
كالطاعة ونحوها ولا توجد حقيقته فهو ما توجد فيه صورة الشرك كالطاعة وغيرها ولا توجد حقيقته فما كان من النوع الثاني ففيه لاهل السنة قولان احدهما انه شرك اصغر والاخر انه نوع

41
00:16:54.650 --> 00:17:18.500
وتشريك وليس شركا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا واضحة المسألة هذه هذه من دقائق التوحيد وهي تحتاج الى الافراد بالبحث لان قول الله سبحانه وتعالى مثلا افرأيت من اتخذ الهه هو

42
00:17:18.800 --> 00:17:38.000
يصلح في ثلاثة منازل فيصلح في حق من اشرف شركا اكبر لانه اطاع هواه بتأليه غير الله عز وجل. فيصلح فيمن اشرك شركا اصغر كالمرائي الذي اطاع هواه في محبة مدح الناس وحمدهم فالتمس

43
00:17:38.250 --> 00:18:03.400
ويصلح في منزل ثالث وهو الا يكون الانسان متوجها في عمله لا لله ولا الى الخلق ولكن تحصل منه موافقة فيما يتصل بالشرك لا بحقيقته كمن يترك صلاة المغرب مثلا حتى يخرج وقتها لاجل متابعة رياضة او غيرها

44
00:18:03.450 --> 00:18:21.200
فمثل هذا مطيع لهواه لكن هل هو شرك اصغر؟ ام هو نوع تشريك؟ تصرف اهل السنة فيه مأخدان فمنهم من يجعله من الشرك الاصغر ومنه ما يجعله نوع تشريك ولا يجعله شركا اصغر

45
00:18:21.300 --> 00:18:41.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها الايتين. في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد

46
00:18:41.300 --> 00:19:01.300
تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعط سخط تعس وانتكس واذا شيك فلنتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله. اشعث رأسه مغبرة قدما. ان كان في الحراسة كان في الحراسة

47
00:19:01.300 --> 00:19:21.850
وان كان في الساقه كان في الساقه ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق خذ الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها الاية

48
00:19:21.950 --> 00:19:48.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اي لا يظلمون بنقص حقهم فجعل جزاءهم توفير ثواب اعمالهم في الدنيا بما يصيبون من اغراضها ويتمتعون به من اعواضها

49
00:19:48.450 --> 00:20:14.050
فعجل لهم الجزاء في الدنيا ثم توعدهم في الاخرة بقوله اولئك الذين ليس لهم في الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وهؤلاء هم الذين ارادوا بجميع اعمالهم الدنيا

50
00:20:14.450 --> 00:20:37.300
وهؤلاء هم الذين ارادوا بجميع اعمالهم الدنيا فان كون النار مستقرا للعبد مع حبوط عمله بالكلية وصف للكافرين هذا لا يكون في حق من اراد بعمله الدنيا الا اذا كان كل عمله مجعولا للدنيا كما

51
00:20:37.300 --> 00:20:56.300
هي اعمال المنافقين والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعس عبد الدينار الحديث اخرجه البخاري بنحوه قريبا من لفظه مختصرا

52
00:20:56.400 --> 00:21:17.600
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم الى قوله واذا شيك لانتقش وذلك من وجهين احدهما في جعله من اراد بجهاده اعراض الدنيا عبدا لها

53
00:21:17.850 --> 00:21:48.550
بجعله من اراد بجهاده اعراض الدنيا عبدا لها فهو عبد لمن اراد من دينار وخميسة وخميلة وتعبيده لما ذكر فيه اشارة الى وقوع الشرك منه او وقوع نوع تشريك على الخلاف المتقدم عند اهل السنة والجماعة

54
00:21:48.750 --> 00:22:16.300
والاخر في الدعاء عليه بالتعس وهو الهلاك والانتكاس وهو الخيبة وان اذا شاكته شوكة لم يقدر على انتقاشها اي اخراجها بالمنقاش. والدعاء عليه دليل على ذم حاله والدعاء عليه دليل على ذم حاله

55
00:22:17.150 --> 00:22:47.000
ومحل هذا ما كان في عمل لا في جميع العمل ومحل هذا ما كان في عمل لا في جميع العمل فيكون متعلقا بالقسم الثاني من ارادة العبد بعمله الدنيا ويكون المصنف اورد في الباب دليلين جعل احدهم جعل احدهما دليلا على النوع الاول وجعل الثاني دليلا

56
00:22:47.000 --> 00:23:06.450
عن النوع الثاني نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمل الاخرة الثانية تفسير اية هود الثالثة تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميسة

57
00:23:06.650 --> 00:23:34.500
الرابعة تفسير ذلك بانه ان اعطي رضي وان لم يعط سخط الخامسة قوله تعس وانتكس السادسة قوله واذا شيك فلن تقش. السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات قال رحمه الله باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحرير ما حرمه فقد اتخذهم اربابا من دون الله

58
00:23:34.500 --> 00:23:59.800
مقصود الترجمة بيان ان طاعة العلماء والامراء وسائر المعظمين في تحرير في تحريم الحلال او تحليل الحرام من اتخاذهم اربابا من دون الله من اتخاذهم اربابا من دون الله اي

59
00:24:00.150 --> 00:24:27.500
الهة فعبادة الله فعبادتهم ناشئة ناشئة عن طاعتهم فعبادتهم ناشئة عن طاعتهم وليس لاحد من الخلق طاعة يتعبد بها وانما يتعبد الله بما امر من طاعة ما امر بطاعته كالرسول صلى الله عليه وسلم

60
00:24:28.500 --> 00:24:56.550
وطاعة المعظمين في خلاف امر الله نوعان  احدهما طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله. طاعتهم طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله مع اعتقاد صحة ما امروا به وجعله دينا مع اعتقاد صحة ما امروا به وجعله دين

61
00:24:58.900 --> 00:25:21.700
وهذا شرك اكبر هذا شرك اكبر فاذا اطاعهم العبد فيما خالفوا فيه امر الله واعتقد ان ما دعوا اليه صحيح وانه من دين الله فهذا شرك اكبر والاخر طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله

62
00:25:22.200 --> 00:25:49.450
طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله مع عدم اعتقاد صحته ولا جعله دين مع عدم اعتقاد صحته ولا جعله دين بل قلب العبد منطو على انكاره واعتقال خلافه ولكنه وافقهم فيما دعوه اليه لاجل شهوة

63
00:25:49.500 --> 00:26:14.900
او شبهة وهذا شرك اصغر عند جماعة من اهل السنة وعند اخرين هو نوع تشريك وعند اخرين هو نوع تشريك فيه صورة الشرك بالطاعة ولا يتمحض فيه جعل شيء من حق الله لغيره

64
00:26:15.700 --> 00:26:32.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال ابن عباس رضي الله عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر

65
00:26:32.350 --> 00:26:52.350
وقال احمد بن حنبل رحمه الله عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. لعل

66
00:26:52.350 --> 00:27:07.950
اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا

67
00:27:07.950 --> 00:27:26.550
من دون الله الآية. قال فقلت له انا لسنا نعبدهم. قال اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه يقنون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى. قال فتلك عبادتهم رواه احمد والترمذي وحسنه

68
00:27:26.650 --> 00:27:47.100
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة والدليل الاول اثر ابن عباس رضي الله عنهما قال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء الاثر اخرجه احمد في المسند بنحو هذا اللفظ

69
00:27:48.000 --> 00:28:08.750
وعزاه اليه ابو العباس ابن تيمية الحفيدي بهذا اللفظ المذكور في كتاب التوحيد وساقه بإسناده وهو باللفظ والاسناد الذي ساقه ابو العباس ابن تيمية في جواب له ليس في مسند احمد الذي بايدينا

70
00:28:08.850 --> 00:28:32.400
ولعله في كتاب طاعة الرسول للامام احمد رحمه الله وهو كتاب لم يوجد بعد واسناد هذا الاثر صحيح باللفظ الذي ذكره امام الدعوة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان تنزل عليكم حجارة من السماء

71
00:28:32.750 --> 00:28:52.950
اي عذابا لكم جزاء معارضة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وتقديم طاعتهما على طاعته صلى الله عليه وسلم واذا كان هذا

72
00:28:53.000 --> 00:29:12.100
في حق من قدم قول الشيخين على قول النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم قول غيرهم قول غيرهم من العلماء والامراء احق بالوعيد بالعذاب. والدليل الثاني قوله تعالى فليحذر الذين

73
00:29:12.100 --> 00:29:41.250
خالفون عن امره الاية وساقه المصنف مضمنا قول الامام احمد لانه جار مجرى تفسيره ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان تصيبه فتنة او يصيبهم عذاب اليم فتوعد من خالف امر النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة او العذاب الاليم

74
00:29:41.800 --> 00:30:10.600
والفتنة الشرك او الكفر لان مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم قد تفضي بصاحبها الى ما يناقض اصل طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيقع في الكفر فمخالفة امره صلى الله عليه وسلم وطاعة الامراء والعلماء

75
00:30:11.300 --> 00:30:35.200
تكون كفرا اكبر اذا افضت الى نقضي اصل طاعته صلى الله عليه وسلم كاعتقاد صحة طاعة غيره فيما خالف فيه النبي صلى الله عليه وسلم فمن اطاع معظما من امير او عالم

76
00:30:35.250 --> 00:31:04.250
بخلاف امر النبي صلى الله عليه وسلم. واعتقد صحة طاعة هذا المضارع وانها من الدين ووافقه عليه فقد رجع على اصل دينه بالابطال فيكون كفرا اكبر اما ان اطاع هؤلاء فيما خالفوا فيه النبي صلى الله عليه وسلم مع عدم اعتقاد صحة ما

77
00:31:04.250 --> 00:31:22.200
عليه ولا جعله دينا يدين الله به هذا لا يكون كفرا اكبر بل هو اما من الاصغر عند جماعة من اهل السنة او هو كبيرة من كبائر الذنوب لانه نوع تشريك

78
00:31:22.200 --> 00:31:42.300
والدليل الثالث حديث علي ابن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية اتخذوا احبارهم ورهبانهم  الحديث رواه الترمذي واسناده ضعيف وله شواهد يحتمل التحسين بها

79
00:31:42.650 --> 00:32:06.000
فقد حسنه ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه مع قوله فتلك عبادتهم

80
00:32:06.200 --> 00:32:37.550
فجعل طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال عبادة لهم لاعتقادهم صحة ما هم عليه وجعله دينا يدينون الله سبحانه وتعالى به فلما وقع منهم ذلك صاروا عابدين لهم فلما وقع منهم ذلك صاروا عابدين لهم

81
00:32:37.800 --> 00:33:05.400
ومن وافقهم من غير اعتقاد صحة ما هم عليه ولا جعلهم ولا جعله دينا فذلك واقع في عبادتهم من جهة طاعتهم. فهو واقع في شرك اصغر عند بعض اهل السنة او واقع في نوع تشريك على ما تقدم بيانه

82
00:33:06.100 --> 00:33:27.750
لا احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية النور الثانية تفسير اية براءة الثالثة التنبيه ما معنى العبادة التي انكرها عديم الرابعة تمثيل ابنه رحمه الله الثالثة التنبيه على معنى العبادة التي

83
00:33:28.100 --> 00:33:59.700
انكرها عدي اي انها في طاعتهم بالتحليل والتحريم وليست هي الركوع والسجود لهم تبين له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان طاعتهم بخلاف امر الله من عبادتهم  احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابعة تمثيل ابن عباس ابن ابي بكر وعمر رضي الله عنهم وتمثيل احمد ابي سفيان

84
00:33:59.700 --> 00:34:17.250
الخامسة قوله رحمه الله الرابعة تمثيل ابن عباس بابي بكر وعمر رضي الله عنهما اي في في تقديم اخذي بقولهما في متعة الحج اي في تقديم الاخذ بقولهما في متعة الحج

85
00:34:18.100 --> 00:34:38.000
وقوله وتمثيل احمد بن سفيان يعني سفيان الثوري يعني سفيان الثوري نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامسة تغير الاحوال الى هذه الغاية حتى صار عند الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال

86
00:34:38.700 --> 00:35:00.800
وتسميتها ولاية وعبادة الاحبار هي هي العلم والفقه ثم تغيرت الحال الى ان عبد من ليس من الصالحين. وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين؟ قوله رحمه الله الخامس تغير الاحوال الى هذه الغاية اي في الازمنة المتأخرة

87
00:35:01.300 --> 00:35:24.050
حتى صار عند الاكثر عبادة رهبان هي افضل الاعمال اي ما يعتقده كثير من الناس في من ينسب الى العلم والعبادة من الضر والنفع مما يسمونه سرا وولاية وقوله عبادة الاحبار هي العلم والفقه

88
00:35:24.150 --> 00:35:52.100
اراد ما يعتقده كثير من الناس في من ينسب الى العلم والفقه من وجود من وجوب تقليده وحرمة الخروج عليه ابدا من وجوب تقليده وحرمة الخروج عليه ابدا ثم تغيرت الحال الى ان عبد من دون الله من ليس من الصالحين. اي اعتقد في الفساق والاحجار والاشجار

89
00:35:52.300 --> 00:36:14.800
ثم قال وعبد بالثاني من هو من الجاهلين. اي قلد في الدين على وجه الالزام بقوله من هو من الجهل العارين عن العلم فصار الامر باخرة اشد اشد مما فصار الامر باخرة اشد مما كان عليه قبل

90
00:36:14.900 --> 00:36:40.350
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروا به ويريدون الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا. الايات

91
00:36:40.950 --> 00:37:04.750
مقصود الترجمة بيان ان التحاكم الى غير الشرع يناقض التوحيد بيان ان التحاكم الى غير الشرع يناقض التوحيد لان التوحيد يتضمن ويستلزم رد الحكم الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم

92
00:37:04.800 --> 00:37:32.550
بموارد النزاع لان التوحيد يتضمن ويستلزم رد الحكم الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع والخروج عن ذلك من شرك الطاعة وله حالان احدهما ان ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم الى غير الشرع

93
00:37:33.200 --> 00:38:03.350
ان ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم الى غير الشرع وقبوله ومحبته وهذا شرك اكبر فمتى وجدت ارادة التحاكم الى غير الله عز وجل كان ذلك شركا اكبر والارادة عمل باطن

94
00:38:03.550 --> 00:38:26.000
يستدل بها استدلوا عليها بالقرائن الظاهرة كما قال الله عز وجل في وصف المنافقين واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله الى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فذكر وصفهم

95
00:38:26.550 --> 00:38:50.100
في سورة النساء انهم يصدون عن حكم الله سبحانه وتعالى صدودا ولا يرغبون فيه وهذه المسألة من دقائق الفهم عند ذكر ارادة التحاكم فان الله عز وجل علق الكفر علق الكفر بالارادة

96
00:38:50.400 --> 00:39:15.600
والارادة عمل باطن لكن لها قرائن تدل عليها وبهذا الجواب اجابت اللجنة الدائمة عن سؤال يتعلق بهذه المسألة والحال الثانية الا ينطوي قلب العبد على اختياره ولا محبته ولا الرضا به

97
00:39:16.450 --> 00:39:40.100
لكنه يضطر اليه لكنه يضطر اليه ويحمل عليه فلا سبيل له الى استنقاذ حقه الى الا بالتحاكم الى غير الشرع الا بالتحاكم الى غير الشرع كالواقع في كثير من البلدان

98
00:39:40.250 --> 00:40:06.150
التي تحكم بغير الشريعة فمثل من كان كذلك فلا اثم عليه لخلو قلبه من ارادة التحاكم واضطراره الى ذلك وكونه في حكم المكره فكونه في حكم المكره الاخ الان سيقرأ الايات يا اخوان

99
00:40:06.650 --> 00:40:28.050
التي في هذا الباب واقرؤوها وانتم تشاهدون اكثر اعناق المسلمين تدعو الى الحرية والعدالة ولا تدعوا الى شرع الله فاين التوحيد في المسلمين رأينا ما يراد لهم من الخير اذا كانوا لا يريدون دين الله عز وجل

100
00:40:28.250 --> 00:40:49.800
وانما يريدون شعارات مستوردة بثها بينهم الكفار تغريرا بهم وجرا لهم الى ويلات تستقبلهم كلما زادوا بعدا عن دين الله سبحانه وتعالى فانظر الى هذا الباب العظيم الذي يتعلق بارادة التحاكم الى غير الله

101
00:40:49.850 --> 00:41:06.950
ثم قائس الحال بالحال التي عليها البلاد الاسلامية في اكثرها الان من الدعوة الى دعاوى فارغة في الحرية والعدالة والديمقراطية لا بمضامين الحق الذي تدل عليه الشريعة وان بالمضامين التي تدل عليها

102
00:41:07.000 --> 00:41:25.500
انظمة الامم المتحدة وغيرها التي كان هؤلاء الداعون اليها قبل سنوات قليلة يسمونها طاغوتة وقد صارت اليوم ابا حنونا عليهم ولكن هذه الاهواء اذا ضيع دين الله صار الانسان يقلب دينه كيفما شاء

103
00:41:25.850 --> 00:41:40.600
وطالب العلم ينبغي ان يعرف ان منفعة العلم انه يحفظ دينه فاذا اوغل في العلم وعقل دين الله عز وجل لم تسلبه الشعارات. لانها غرارة. ودين الله عز وجل ثابت لا يتغير

104
00:41:40.800 --> 00:41:58.150
والدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وصلحت به اول هذه الامة هو الذي تصلح به يصلح به اخر هذه الامة وما عداه فلن يصلح الناس به ابدا. ومثل هذه الفورة كانت ايام

105
00:41:58.150 --> 00:42:17.200
التي كانت قبل خمسين سنة فابتهج الناس بها ثم لعنوها وسيبتهجون اليوم بشيء واذا لم يكن على دين الله فانه قطعا سيلعنونه لانه لا ينفع الناس ولا يقوم بالحق بينهم الا ما كان مشيدا على الشريعة

106
00:42:17.650 --> 00:42:38.600
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون وقوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وقوله افحكم الجاهلية يبغون؟ الاية عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه

107
00:42:38.600 --> 00:42:53.650
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. قال النووي رحمه الله حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح

108
00:42:54.150 --> 00:43:14.150
وقال الشعبي رحمه الله كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف ان انه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة فاتفقا ان يأتي كائنا في

109
00:43:14.150 --> 00:43:36.300
فيتحاكم اليه فنزلت الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبل الاية وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال احدهم نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الاخر الى كعب بن الاشرف ثم

110
00:43:36.300 --> 00:43:54.050
رفع الى عمر فذكر له احدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم اكذلك؟ قال نعم ضربه بالسيف فقتله. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق اصول الترجمة سبعة ادلة

111
00:43:54.250 --> 00:44:12.600
فالدليل الاول قوله تعالى الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به

112
00:44:13.350 --> 00:44:39.600
فهم امروا ان يكفروا بالطاغوت فلم يمتثلوا. وارادوا التحاكم اليه وسياق الايات في المنافقين فارادة التحاكم الى غير الشرع هي من افعال المنافقين والارادة كما تقدم هي ما تضمن المحبة والميل والرضا. والدليل الثاني قوله تعالى واذا قيل

113
00:44:39.600 --> 00:44:58.500
يدهم لا تفسدوا في الارض الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تفسدوا في الارض والاية في اعمال المنافقين ومن اعمالهم التحاكم الى غير الشرع وقد جعله الله فسادا

114
00:44:58.700 --> 00:45:18.700
واخبر عن دعواهم التي ورثها اقوام بعدهم الى اليوم انهم انما يريدون الاصلاح والحرية والعدالة اكذبهم الله عز وجل وقال الا انهم هم المفسدون. والدليل الثالث قوله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها

115
00:45:19.600 --> 00:45:41.150
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها فنهاهم عن كل فساد يصنعونه في الارض ومن جملته التحاكم الى غير الله عز وجل فنهاهم عنه نهي تحريم

116
00:45:41.250 --> 00:46:09.700
والدليل الرابع قوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها استنكار ابتغائهم استنكار ابتغائهم غير حكم الشرع استنكار ابتغائهم غير حكم الشرع فان الاستفهام في قوله افحكم الجاهلية على وجه الاستنكار

117
00:46:09.900 --> 00:46:32.150
وثانيها تسمية ما ابتغوه جاهلية تسمية ما ابتغوه جاهلية وكل ما اضيف الى الجاهلية فهو محرم وثالثها في قوله ومن احسن من الله حكما لقوم لقوم يوقنون فاخبر انه لا احد

118
00:46:32.150 --> 00:46:57.550
احسن من الله حكما لمن ايقن ان الله احكم الحاكمين فان الله لا يشاركه في الحكم احد. كما قال تعالى ان الحكم الا لله والدليل الخامس حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم الحديث

119
00:46:58.250 --> 00:47:22.600
وعزاه المصنف تبعا للنووي الى كتاب الحجة على تارك المحجة لابي نصر للمقدس وهو كتاب لم يوجد بعد وانما بايدي الناس مختصر منه مجرد الاسانيد والحديث المذكور اخرجه من هو اشهر منه كابن ابي عاصم في كتاب السنة والبغوي في شرح السنة واسناده

120
00:47:22.600 --> 00:47:47.800
ضعيف والايمان ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يؤمن احدكم فنفى عنه الايمان حتى يكون هواه تبعا اي مائلا الى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والايمان المنفي هنا يحتمل احد معنيين

121
00:47:47.900 --> 00:48:17.300
الاول ان يكون المنفي اصل الايمان ان يكون المنفي اصل الايمان وذلك اذا كان ميله الى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مما يناقض اصل ايمانه والثاني ان يكون المنفي كمال الايمان. ان يكون المنفي كمال الايمان

122
00:48:17.450 --> 00:48:34.950
ذلك اذا كان ميله الى خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الى ما يتعلق بكمال الايمان اصله والدليل السادس حديث الشعبي كان بين رجل من المنافقين الحديث رواه

123
00:48:36.300 --> 00:48:59.700
الطبري في تفسيره واسناده ضعيف. رواه الطبري في تفسيره. واسناده ضعيف لكونه مرسلا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فنزلت الم سائل الذين يزعمون انهم امنوا الاية لانه سبب نزولها

124
00:49:00.000 --> 00:49:25.200
فيعين على فهمها وفيه التصريح بان التحاكم الى غير الشرع من افعال النفاق والكفر لان المتحاكمين لان المتحاكمين منافق ويهودي لان المتحاكمين منافق ويهودي والدليل السابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال

125
00:49:25.350 --> 00:49:50.500
نزلت في رجلين اختصما فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الكلبي في تفسيره واسناده ضعيف جدا ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه لانه جار مجرى تفسيرها في كونه سببا لنزولها

126
00:49:51.150 --> 00:50:11.650
والصحيح في سبب نزول هذه الاية ما رواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ابو بردة الاسلمي كاهنا يقضي بين اليهود كان ابو بردة الاسلمي

127
00:50:12.000 --> 00:50:30.950
ليس ابو برزة ابو برزة صحابي كان ابو بردة الاسلمي كاهنا يتنافر اليه اليهود فتنافر اليه رجال من المسلمين فانزل الله سبحانه وتعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا

128
00:50:30.950 --> 00:51:06.750
الاية والمتنافرون اليه هم منافقون وانما سموا مسلمين باعتبار صورتهم الظاهرة والمتنافرون اليه هم منافقون وانما سموا مسلمين باعتبار صورتهم الظاهرة وهذا واقع في دلائل الكتاب والسنة تسمية العبد مسلما باعتبار ظاهره لا باعتبار حقيقة باطنه

129
00:51:08.450 --> 00:51:23.800
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية النساء وما فيها من الاعانة على فهم الطاغوت الثانية تفسير اية البقرة واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض

130
00:51:24.000 --> 00:51:45.450
الثالثة تفسير اية الاعراف ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. الرابعة تفسير افحكم الجاهلية يبغون الخامسة ما قال الشعبي في سبب نزول الاية الاولى السادسة تفسير الايمان الصادق والكاذب السابعة قصة عمر مع المنافق

131
00:51:45.700 --> 00:52:06.250
الثامنة كون الايمان لا يحصل لاحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات. مقصود الترجمة بيان ان جحد شيء من الاسماء والصفات كفر

132
00:52:06.350 --> 00:52:40.350
او بيان حكمه فمن يجوز فيها وجهان احدهما ان تكون شرطية وجواب الشرط مقدر وجواب الشرط محذوف مقدر فقد كفر فقد كفروا والثاني ان تكون موصولة بمعنى الذي فتقدير الكلام الذي جحد شيئا من الاسماء

133
00:52:40.400 --> 00:53:17.650
والصفات فهذا حكمه فيما سيأتي. والمراد بالاسماء والصفات الاسماء والصفات الالهية فألفيهما للعهد فاستغني عن التقييد بالالهية لكونهما المعهودان عند لكونهما المعهودين عند الاطلاق والاسم الالهي هو ما دل على ذات الله مع كمال متعلق بها ما دل على ذات الله مع كمال

134
00:53:17.650 --> 00:53:45.450
متعلق بها والصفة الالهية ما دل على كمال متعلق بالله والصفة الالهية ما دل على كمال متعلق بالله وجحد الاسماء والصفات نوعان احدهما جحد حقيقي بالانكار. جحد حقيقي بالانكار بنفي ما اثبته الله لنفسه

135
00:53:45.550 --> 00:54:13.100
او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا كفر اكبر والثاني جحد حكمي بالتأويل جحد حكمي بالتأويل اي بان يكون الحامل له التأويل للانكار فجعل جحدا حكميا لا حقيقيا

136
00:54:13.950 --> 00:54:46.300
وهو كفر اصغر اذا ضعف مأخذه. وهو كفر اصغر اذا ضعف مأخذه وبعدت دلالته فمتى كانت دلالة ما ادعي من التاويل بعيدة غير قوية فهو كفر اصغر اما ان كان التأويل لشبهة قوية عارضة من اثر او نظر او دلالة وضع

137
00:54:46.300 --> 00:55:07.400
فان ذلك لا يكون كفرا وانما يكون العبد فاسقا بما اتاه من ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن الاية وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه حدثوا

138
00:55:07.400 --> 00:55:23.750
بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ وروى عبدالرزاق عن معمل عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات

139
00:55:23.800 --> 00:55:42.400
استنكارا لذلك فقال ما تركوا هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهين انتهى. ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكروا ذلك فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن

140
00:55:43.250 --> 00:56:06.000
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن وجلالته على مقصود الترجمة في كون جحود اسم الرحمن كفرا في كوني جحود اسم الرحمن

141
00:56:06.200 --> 00:56:25.300
كفرا والقول في بقية الاسماء والصفات كالقول فيه. فمن جهد شيئا منها فقد وقع في الكفر والدليل الثاني اثر علي رضي الله عنه قال حدثوا الناس بما يعرفون الاثر اخرجه البخاري

142
00:56:25.700 --> 00:56:50.150
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اتريدون ان يكذب الله ورسوله فجحد شيء من الاسماء والصفات من تكذيب الله ورسوله فجحد شيء من الاسماء والصفات من تكذيب الله ورسوله لان العلم بهما مبني على خبرهما

143
00:56:50.200 --> 00:57:09.500
لان العلم بهما مبني على خبرهما فالعلم بكون شيء من الاسماء والصفات موقوف على ورود النقل في الكتاب او السنة والدليل الثالث اثر ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى رجلا انتفض

144
00:57:09.600 --> 00:57:29.750
الحديث اخرجه عبد الرزاق في المصنف بنحوه واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قول ابن عباس رضي الله عنهما في حق من استنكر حديثا من احاديث الصفات ما فرق هؤلاء

145
00:57:29.900 --> 00:57:54.300
يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه فمراده الانكار على من جحد شيئا من الصفات ومراده الانكار على من جحد شيئا من الصفات ومعنى قوله ما فرقوا هؤلاء اي ما خوف هؤلاء

146
00:57:54.600 --> 00:58:15.550
ويجوز فيها ايضا كونها فعلا مشددا او مخففا ما فرق هؤلاء او ما فرق هؤلاء اي لم يفرقوا بين الحق والباطل والدليل الرابع اثر مجاهد رحمه الله في سبب نزول قوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن

147
00:58:16.700 --> 00:58:44.650
الاثر رواه ابن جرير في تفسيره واسناده ضعيف فدلالته على مقصود الترجمة في كونه سببا لنزول الاية يعين على تفسيرها فسمي الجحود الواقع كفرا فجحود شيء من الاسماء والصفات هو كفر كما صرح به في حق من جحد اسم الرحمن

148
00:58:44.700 --> 00:59:05.550
لا احسن الله اليكم قال رحمه الله في مسائل الاولى عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات قوله رحمه الله الاولى عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات اي انتفاء الايمان بسبب شيء

149
00:59:05.600 --> 00:59:32.500
من جهة الاسماء والصفات بسبب شيء من جهة الاسماء والصفات فالباء في قوله بشيء سببية والشيء الذي يتعلق بالاسماء والصفات وينتهي به الايمان هو جحدها والشيء الذي يتعلق بالاسماء والصفات ويكون كفرا هو جحدها كما ترجم

150
00:59:32.600 --> 00:59:52.350
عليه المصنف رحمه الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية تفسير اية الرعد الثالثة ترك التحديث بما لا يفهم السامع الرابعة ذكر العلة انه يفضي الى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر

151
00:59:52.750 --> 01:00:11.450
الخامسة كلام ابن عباس رضي الله عنهما لمن استنكر شيئا من ذلك وانه اهلك قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الاية مقصود الترجمة

152
01:00:11.800 --> 01:00:35.850
بيان ان اضافة النعم الى غير الله منافية توحيده بيان ان اضافة النعم الى غير الله منافية توحيده ومن اضاف النعمة الى غير الله فله حالان ومن اضاع النعمة الى غير الله له حالان

153
01:00:35.950 --> 01:01:03.350
الاولى ان يقر قلبه بنسبتها الى الله ويجري لسانه بنسبتها الى غيره ان يقر قلبه بنسبتها الى الله ويجري لسانه بنسبتها الى غيره وهذا شرك اصغر والحال الثانية ان يعتقد بقلبه انها من غير الله

154
01:01:03.400 --> 01:01:29.050
ان يعتقد بقلبه انها من غير الله وهذا شرك اكبر وهذا شرك اكبر مخرج عن الملة لا احسن الله اليكم قال رحمه الله قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي وقال عون ابن عبد الله يقولون

155
01:01:29.050 --> 01:01:45.900
فلولا فلان لم يكن كذا. وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا وقال ابو العباس بعد حديث زيد ابن خالد الذي فيه ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث وقد تقدم

156
01:01:45.900 --> 01:02:02.650
وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به قال بعض السلف هو كقولهم كانت الريح طيبة والملاح حادقا ونحو ذلك مما هو جار على السنة كثير

157
01:02:03.800 --> 01:02:27.750
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها فنسب اليهم معرفتهم النعمة

158
01:02:28.000 --> 01:02:53.750
ووصفهم بانكارها ثم قال في بيان حالهم واكثرهم الكافرون اي جميعهم الكافرون فان اكثر تطلق وتقع موقع جميع ومن الانكار للنعمة ما ذكره مجاهد وعون ابن عبد الله فيما رواه ابن جرير عنهما

159
01:02:53.850 --> 01:03:23.200
ونقله المصنف هنا واثر مجاهد صحيح الاسناد اما اثر عون فهو مروي باسناد ضعيف وهما يقعان في حق من ينكر النعمة بالكلية باطنة وظاهرة وفي حق من يقر بقلبه ان المنعم الله ولكن يجري لسانه بنسبتها الى غيره

160
01:03:23.550 --> 01:03:52.650
وهذه الاية يراد بها المنكرون للنعمة بالكلية باطنا وظاهرا ممن يجعل النعمة منسوبة الى غير الله بلسانه ويعتقد كونها من غير الله عز وجل ويستدل بها ايضا على من جرى لسانه بنسبة النعمة الى الله مع اعتقاد قلبه

161
01:03:52.950 --> 01:04:15.050
من جرى لسانه بنسبة النعمة الى غير الله مع اعتقاد قلبه انها من الله حقيقة لان دعواه التي يدعي هي فرد مندرج في الاصل الكلي الذي اريد به الذي اريدت اريد ذكره في الاية التي ترجم بها المصنف

162
01:04:15.050 --> 01:04:36.050
فهي صالحة للاستدلال بها على الاكبر والاصغر معا وما ذكره المصنف من كلام ابن قتيبة في تفسير الاية يقولون هذا بشفاعة الهتنا فليس من ذلك بل مما يتمحض فيه كونه اكبر

163
01:04:36.200 --> 01:04:58.500
لانهم يعتقدون ان هذه النعم التي جرت عليهم هي في اصلها من الهتهم على وجه الاستقلال والدليل الثاني حديث زيد ابن خالد رضي الله عنه ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث متفق عليه

164
01:04:58.800 --> 01:05:23.100
وقد تقدم وساقه المصنف في ضمن كلام ابن تيمية لما في كلامه من ايضاح معناه وسلف بيانه في باب ما جاء في استسقاء بالانواء وان ما جرى من اولئك كان على ارادة نسبة النعمة بالسنتهم الى غير الله

165
01:05:23.200 --> 01:05:44.450
اما قلوبهم فمطمئنة ان نعمة المطر من الله وحده فكان ما وقع فيه هو من الشرك الاصغر ومن جنسه كما قال بعض السلف قولهم كانت الريح طيبة والملاح حادقا ونحو ذلك مما هو جار على

166
01:05:44.450 --> 01:06:04.050
فالسنة كثير من الناس ممن ينسب النعمة الى غير الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير معرفة النعمة وانكارها الثانية معرفة ان هذا جار على السنة كثيرة

167
01:06:04.400 --> 01:06:22.750
الثالثة تسمية هذا الكلام انكارا للنعمة الرابعة اجتماع الضدين في القلب قال رحمه الله نكتفي بهذا القدر ونواصل الدرس ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى والحمد لله رب العالمين