﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:38.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي نور البصائر بالعلوم وزين الالباب بمدارك الموثوق والمفهوم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما لاحت الانوار. وعلى اله وصحبه البارك الاخيار

2
00:00:38.450 --> 00:01:04.100
اما بعد فهذا الدرس الخامس بشرح كتاب نور البصائر والادباب للعلامة عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله وهو الدرس الثالث في شرح القسم الاول وهو قسم العبادات والمعاملات. وقد انتهى من البيان الى قوله

3
00:01:04.100 --> 00:01:20.700
رحمه الله فصل في نواقض الوضوء. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع

4
00:01:20.700 --> 00:01:48.350
قال الخليفة رحمه الله تعالى اصل في نوافذ القبور فما دام المتطهر على برامته الصغيرة من ماء او من ترابه لم يزل يستفيق جميع العبادات صلاة وغيرها حتى الطهارة وذلك في الخارج من السبيلين وكذلك النوم الكثير

5
00:01:48.350 --> 00:02:32.300
مس الرجل  عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة في كتاب الطهارة. قال فيها فصل في نوافل الوضوء ثم سرد جملة من الكلام اورد فيها عشر جمل فالجملة الاولى قوله فصل في نواقض الوضوء وهو ايذان بالانتقاد

6
00:02:32.300 --> 00:03:02.300
الى مقصد اخر من مقاصد كتاب الطهارة. فان المصنفين رتبوا التأليف في مقاصد يدل عليها بالتراجم. والمشهور عند الفقهاء جعل ترجمة الكتاب اما التراجم فانهم يقولون كتاب الطهارة ثم يقولون كتاب الصلاة ثم يقولون

7
00:03:02.300 --> 00:03:32.300
هنا كتاب الصيام وهلم جرة وهذه التراجم المبدوءة بقولهم كتاب هيصم مقاصد في تلك التأليف. ويبطنون تلك التراجم تراجم اثنائية. جمهورها يشار اليه بقولهم باب فانهم يجعلون كل كتاب ابوابا فيقولون مثلا

8
00:03:32.300 --> 00:04:02.300
كتاب الطهارة ويريدون فيه باب المياه. ثم باب الانية. ثم باب ازالة النجاسة الى اخر الابواب المنتظمة عندهم تحت كتاب الطهارة. وربما اوردوا تحت الابواب اصولا كقول المصنف فيما يستقبل كتاب الصلاة ثم قال في اثناء

9
00:04:02.300 --> 00:04:32.300
باب صلاة الجماعة. ثم قال بعده فصل. واورد فيه السنن الرواتب بالصلوات الخمس. فاصل ترتيب التراجم عند الفقهاء ان يجعلوا الكتاب اولها ثم يجعل الباب ثانيها ثم يجعل الفصل تاركها. وربما ترجم بقولهم

10
00:04:32.300 --> 00:05:02.300
فرع ونحو ذلك مما يشيرون به الى اشياء يسيرة يريدون الانباه الى اختصاصها من اوجب افرادها بتلك الترجمة. وربما جعلوا الفصول في منزلة الابواب فعقدوا الترجمة بقولهم كتاب ثم اوردوا بعد ذلك تحت الكتاب اصولا. وهذه امور اصطلح عليها المصنف

11
00:05:02.300 --> 00:05:28.400
في الفنون ابتغاء تقريب العلم للناس وتحبيبهم فيه. فان الشيء اذا رتب في مطالب قويت النفس على طلبه. ولاجل هذا رتب القرآن الكريم في سور ثم رتبت تلك السور في ايات لان قارئ القرآن اذا شرع

12
00:05:28.400 --> 00:05:58.400
يقرأ القرآن فختم سورة قويت همته واشتدت عزمته ابتغاء الاتيان على ما بعد ذهب فيتنقل من سورة الى سورة بمنزلة المسافر الذي ينتقل من مرحلة الى مرحلة والمسافر اذا قطع في سيره مرحلة قويت نفسه على المضي في سفره وكذا ملتمس العلم اذا فرغ من شيء مما

13
00:05:58.400 --> 00:06:18.400
مطالبه بكتبه او ابوابه او فصوله قويت نفسه الى طلب ما بعده. ومن هنا قال المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة وصف في نواقض الوضوء ايذانا بانتقاله الى مقصد اخر

14
00:06:18.400 --> 00:06:43.050
من مقاصد كتاب الطهارة وهذا المقصد الذي ابتغاه ترجمه بقوله فصل واصل الفصل في لسان العرب الحجز بين شيئين. فما حجز شيئا عن شيء مميزا بينهما سمي فصلا ومنه سميت

15
00:06:43.100 --> 00:07:13.100
احوال تغير الهواء فصولا وهي الفصول الاربعة. فصل الصيف والخريف والشتاء والربيع وكل واحد منها متميز عن غيره وهو يميز ما قبله عما بعده وكذلك اصول الكتب تميز ما بعدها عما قبلها. فيتميز بهذا الفصل مقصود المصنف فيه

16
00:07:13.100 --> 00:07:41.950
عما سواه وهم يريدون ضم مسائل مؤتلفة تحته. فالفصل يجمع مسائل من العلم تختلف في مقصد يراد. والمقصد الذي اراده المصنف في هذا الفصل هو المذكور في قوله نواقض الوضوء فانه اراد ان يبين ما ينتقض به الوضوء

17
00:07:42.200 --> 00:08:08.850
واصل النوافذ من باب البغلان والفساد عند الاصوليين فان الاصوليين جعلوا من جملة الحقائق الاصولية الدالة على مرادات الشرع في تقرير الاحكام الصحة والبطلان. واكثر ما تذكر في الخطاب الشرعي باسم الحق والباطل. ذكره ابو العباس

18
00:08:08.850 --> 00:08:37.650
ابن تيمية الحفيد فيما نقله عنه الزركشي في كتاب البحر المحيط. فان الحق والباطل جعل في خطاب الشرع دلالة على صحة شيء اذا كان حقا وبطلانه اذا كان فاسدا واخذ الفقهاء رحمهم الله تعالى الاشارة الى هذه الحقيقة بالبطلان والصحة من الحديث المخرج

19
00:08:37.650 --> 00:08:57.650
في الصحيحين من حديث الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شرط ليس كتاب الله فهو باطل. فجاء التصريح بالباطل في الخطاب الشرعي ووقعت مقابلته بالصحة عندهم

20
00:08:57.650 --> 00:09:17.650
ان كانت الصحة لم تأتي بهذا المعنى بالخطاب الشرعي لكنه استفيد من ذكر مقابله. واكثر ما يكون مدلولا عليه في الخطاب الشرعي هو بالامر الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد من ذكر الحق والباطل فالحق علم على ما صح

21
00:09:17.650 --> 00:09:47.650
والباطل علم على ما كان فاسدا. فالقول في نواقض الوضوء يرجع الى هذا الاصل عند الاصوليين ولم يذكر عامة الاصوليين عبارة النقم. لان الاصوليين يردون حقائق شرع الى اصول جامعة ولا يلهجون بتتبع الافراد التي تقع في تصرف الفقهاء بين الفقهاء رحمهم الله

22
00:09:47.650 --> 00:10:10.350
الله تعالى لهم الفاظ مختصة بها صنعتهم ربما لا يذكرها الاصوليون اكتفاء بتقليد الاصل الكلي عندهم ومن هذا الجنس الخبر بالنقض عن المبطلات فان المراد بقول الفقهاء سواء في الوضوء اي مبطلات الوضوء الا ان الفقهاء

23
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
رحمهم الله تعالى نوعوا بين العبارات باختلاف الابواب فهم يقولون في الوضوء نواقض الوضوء يقولون في الصلاة مبطلات الصلاة. ويقولون في الصيام مفسدات الصيام. وهذا التنويع له موجبه الداعي اليه

24
00:10:30.350 --> 00:11:03.100
لكن السنط الجامع للقول فيها ردها الى هذا الاصل المذكور عند الاصوليين وهو باب البطلان والفساد واصل النقض في لسان العرب هو نفس الشيء هو نكس الشيء وافساده ومنه قوله تعالى ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها. اي لا تمكثوها وتفسدوها بعد ان

25
00:11:03.100 --> 00:11:34.000
عقدتموها واكدتموها. واما الناقد اصطلاحا فهو ما يقرؤه على العبادة او العقد فتتخلق معه الاثار المقصودة من الفعل ما يقرأ على العبادة او العقد فتتخلف معه الاثار المقصودة من الفعل

26
00:11:34.000 --> 00:12:06.500
قولنا اصطلاحا يراد به عند من عند الفقهاء يراد به عند الفقهاء. لانه هو الجاري استعماله في عرفهم فقولهم حينئذ نواقض الوضوء يكون اصطلاحا ايش نواقض الوضوء اصطلاحا ما يقرأ على الوضوء فتتخلق معه الاثار المقصودة منه. ما يقرأ

27
00:12:06.500 --> 00:12:26.500
على الوضوء فتتخلق معه الاثار المقصودة منه. وبيانه ان من الاثار المقصودة من مثلا الصلاة. فان الله عز وجل امرنا ان نتوضأ عند القيام الى الصلاة. فاذا قرأ شيء من

28
00:12:26.500 --> 00:12:56.500
هذه النوافذ كالخارج من السبيلين فانه يترتب على ذلك تخلف الاثار المقصودة من فانه من انتقض وضوءه بخارج من السبيلين فانه لا يمكنه ان يصلي فانه لا يمكنه فيصلي لماذا؟ لان الوضوء شرط للصلاة ففي الصحيحين من حديث عبد الرزاق عن معمر عنه

29
00:12:56.500 --> 00:13:16.500
امام ابن منبه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تاب للصلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ واللفظ للبخاري. فصار المتعين فهمه في نواقض الوضوء ادراكك

30
00:13:16.500 --> 00:13:38.300
انها الامور التي تبرأ على الوضوء فتتخلف مع قروئها الاثار المقصودة منه. كقصد فاياه ان كقصدك به ان تصلي او ان تمس المصحف او غير ذلك مما يستباح به الوضوء

31
00:13:38.400 --> 00:14:08.400
والجملة الثانية قوله فما دام المتطهر على طهارته السابقة بالمال او من تراب عدة التعذر لم يزل يستبيح جميع العبادات من صلاة وغيرها حتى جدل ناقض ينقض الطهارة. اي ما دام العبد

32
00:14:08.500 --> 00:14:45.400
متلبسا بطهارة ناشئة من ماء او ناشئة بتراب عند تعذر الماء فانه باق عليها. والطهارة المائية يرجع اليها الوضوء والغسل. والطهارة الترابية يرجع اليها التيمم. فاذا كان العبد متوضئا او مغتسلا او متيمما فانه باق على هذه الطهارة. فالمقصود بقوله

33
00:14:45.400 --> 00:15:14.150
المتطهر اي من رفع حدثه. مقصوده بالمتطهر اي من رفع حدثه حدثه من رفع حدثه وهذا معنى خاص للمتطهر. فان المتطهر يقع في الشرع على معنيين احدهما عامي وهو المسلم

34
00:15:14.200 --> 00:15:38.850
والاخر خاص وهو مرتفع الحدث احدهما عام وهو المسلم والاخر الخاص وهو مرتفع الحدث ومن الاول ما جاء في الصحيحين من حديث ابي رافع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لقيني النبي

35
00:15:38.850 --> 00:16:08.850
صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة وكنت جنبا فانخنست. يعني ذهبت وانزويت فاغتسلت ثم اتيته فسألني فاخبرته فقال ان المؤمن لا ينجس فليس بقوله صلى الله عليه وسلم لا ينجز انه لا يتلبس بحدث بل هو متلبس بالحدث

36
00:16:08.850 --> 00:16:28.850
اذا وقع منه ولكن المقصود ان المؤمن لا ينجمع قلبه على النجاسة المفسدة له وهي نجاسة الشرك والبغض فان هذه اعظم النجاسات وهي النجاسة المطلقة وما دونها من النجاسات القلبية فهي

37
00:16:28.850 --> 00:16:58.850
هي نجاسة نسبية فان اصول نجاسة القلب ترجع الى ثلاث. احدهما نجاسة الشرك نجاسة البدعة وتاركها نجاسة المعصية. ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى والمقصود ان تفهم ان المتطهر هنا المراد به مرتفع الحلف

38
00:16:58.850 --> 00:17:28.850
فيكون سياق الكلام فما دام العبد مرتفع الحدث على طهارته السابقة بالماء اي بوضوء او غسل او بالتراب اي بالتيمم عند التعذر اي عند عدم القدرة على استعمال الماء او فقده لم يزل يستبيح. اي يكون مباحا له مواقعة

39
00:17:28.850 --> 00:17:54.000
ما اذن به الشرع من العبادات المتوقفة على رفع الحدث. كما قال جميع العبادات من صلاة وغيرها كمثل المصحف او الطواف عند الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى. ولا يخرجه عن ذلك سوى المذكور في

40
00:17:54.000 --> 00:18:24.000
بقول المصنف حتى يوجد ناضغ ينقض الطهارة. فاذا وجد الناقض الذي ينقض مهارة تنحل عنه الطهارة وترتفع عنه الاحكام التي يؤذن معها له ان يستبيح الصلاة او مس المصحف او الطواف او غير ذلك مما ذكره الفقهاء

41
00:18:24.000 --> 00:18:54.000
رحمهم الله تعالى في هذا الباب. ومقصود المصنف الاعلام بان الطهارة اذا ثبت لا ترتفع الا بدليل شرعي يرفعها. فالاصل ثبوت الطهارة لمن تطهر على وجه شرعي حتى يطرأ عليه ما يرفع هذه الطهارة. والرافع هذه الطهارة هو المذكور في

42
00:18:54.000 --> 00:19:24.000
قول المصنف حتى يوجد ناقض ينقض الطهارة. وعبر الفقهاء رحمهم الله تعالى بالنقض في هذا المحل لان الطهارة صفة معنوية غير حسية. فانك لا تفرق بعينك بين المتطهر وغير المتطهر والطهارة وصف معنوي قائم بالبدن. فلما كانت الطهارة وصفا معنويا

43
00:19:24.000 --> 00:19:57.900
انتبه النقل فعبروا بالنقص عن الفساد والبطلان بهذا المقام. فمتى وجد الناقد ارتفعت الطهارة وانحلت عن المتطهر. والجملة الثالثة قوله وذلك من السبيلين  وهي شروع في ذكر النواقض التي تنتقض بها الطهارة مما يرجع الى ما

44
00:19:57.900 --> 00:20:25.650
به المصنف في قوله فصل في نواقض الوضوء فهو شروع في تعديل تلك النواقض. وابتدأ رحمه الله تعالى بذكر الناقض الاول بقوله من السبيلين والسبيلان تثنية سبيل. والسبيل اسم لمحل

45
00:20:25.800 --> 00:21:01.950
قرودي المستحضرات شرعا من الانسان في قبله ودبره. فكل انسان له سبيلان. احدهما القبل والاخر الدبر. فما خرج من السبيلين فانه ناقض للطهارة والمراد بالخروج مفارقته البدن. فانه اذا لم يزل في البدن لا يكون ناقضا الطهارة

46
00:21:01.950 --> 00:21:31.950
وانما يحصل النبض اذا زايل البدن بخروجه. فاذا فارق البدن بخروجه فان ان الطهارة تنتقل وعظم الخارج من السبيلين البول والغائط. ولذلك يذكره بعض الفقهاء بقولهم خروج بول او غائط من السبيلين لانه اصل ما يخرج من الانسان وما عدا ذلك

47
00:21:31.950 --> 00:21:51.950
فاما ان يكون خاصا بالنساء فدم الحيض او النفاس او ان يكون خاصا ببعض الاحوال التي تقرأ على البدن فيعتد بها فيخرج من الانسان شيء من قبوره او دبره لعلته

48
00:21:51.950 --> 00:22:11.950
فمتى خرج شيء من السبيلين فانه يكون ناقضا للوضوء. واصله قوله تعالى فان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامسته النساء فلم تجدوا ما

49
00:22:11.950 --> 00:22:41.950
فتيمموا. فقوله او جاء احد منكم من الغاية اي احتاج الى قضاء حاجته وهو عام للبول والغائط لان اصل الغائط في كلام العرب اسم للمتبرج من ان الارض فان العرب كانت تلتمس المطمئنة من الارض لقضاء حاجتها ويسمى غائطا ثم غلبت

50
00:22:41.950 --> 00:23:16.450
على احد الخارجين من الانسان والا فاصل الغاز المكان المطمئن المتسع من الارض فتكون الاية  شاملة لهذا وذاك على هذا المعنى. وجاء التصريح بهما فيما رواه   النسائي والترمذي من حديث من حديث عاصم ابن ابي النجود بهدلة عن زيد ابن حبيش عن صفوان ابن عساف

51
00:23:16.450 --> 00:23:36.450
رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ننزع خفافنا اذا كنا في سفر الا من جنابة ولكن من غائط وبوب ونوم. فقوله اسناده حسن. فقوله فيه ولكن من غائط وبول

52
00:23:36.450 --> 00:24:06.450
ونوم اي ولكن نتوضأ ونمسح عليها من غائط وبول ونوم ففيه ان الغائط والبول ينقضان الوضوء فهذا هو الناقض الاول من نواقض الوضوء. والجملة الرابعة قوله وكذلك الذنب والقيح الخارج من غير السبيلين اذا كثر

53
00:24:06.950 --> 00:24:34.900
وفي هذه الجملة ذكر ناقض اخر من نواقض الوضوء ذكره المصنف بقوله الدم والقيح الخارج من غير السبيلين. لانه اذا كان خارجا منهما دعا الى الاول وانما امتاز بخروجه من غيرهما. وجعل المصنف رحمه الله تعالى شرطه

54
00:24:34.900 --> 00:25:04.900
اذا كثر. وهذا الشرط لا يتميز به مقصود المصنف. فانه يريد معه شرطا اخرا وهو كونه نجسا فالمذكور اولا عنده وهو الدم والقيح الخارج من غير السبيلين نجس عند المصنف كما صرح به في كتاب منهج السالكين. وصرح به غيرهم فان هذا الناقض

55
00:25:04.900 --> 00:25:35.850
يذكر عند الفقهاء بقولهم الخارج. الفاحش النجس من غير السبيلين. فيكون ناقض بشوطين احدهما ان يكونا نجسا كدم وقيح اي صديد. وقيد  والاخر ان يكون فاحشا اي كثيرا. فمتى كان الخالد من بقية الجسد

56
00:25:36.800 --> 00:26:05.050
نجسا فاحشا فانه ينقض الوضوء على ما ذكره المصنف وهو مذهب الحنابلة رحمهم الله تعالى واختلف الحنابلة فيما يضبط به الفحش على اقوال ده والمشهور في المذهب انه بحسب كل احد في نفسه

57
00:26:05.200 --> 00:26:35.200
بحسب كل احد في نفسه فمتى حكم العبد بان الخارج النجس منه كثير حكم بنقض وضوئه والا فلا. فلو قدر ان احدا شج رأسه فخرج منه دم او ضعف انفه وخرج منه دم. فوقع في تقديره انه قليل

58
00:26:35.200 --> 00:27:01.000
لم ينتقض وضوءه. وان وقع في نفسه انه كثير غزير انتقض وضوءه  والصحيح ان المعتد به في الحكم بالفترة هو حكم اوساط الناس حكم اوساط الناس وهو رواية عن احمد

59
00:27:01.050 --> 00:27:31.050
وهي رواية عن احمد اختارها ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله. لان الناس يتفاوتون في احكامهم فان الموسوس يرى القليل ايش؟ كثيرا وان المتبدل الممتهن يرى الكثير قليلا. والخروج مما عرة المؤاخذة من هذا وذاك ان يرد

60
00:27:31.050 --> 00:27:51.050
الامر الى اوساط الناس اي اهل العرف المستقيم المعتدل. فمتى حكم منهم بان هذا كثير جزم بكثرته وكان ناقضا على هذا القول وان لم يحكم بكثرته لم يكن ناقضا للوضوء. والعمدة فيها

61
00:27:51.050 --> 00:28:11.050
بدأ الباب حديث ثوبان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره من حديث يعيش بن الوليد المخزومي عن ابيه عن معدان ابن ابي طلحة عن ابي الدرداء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى فتوى

62
00:28:11.050 --> 00:28:31.050
توضأ واسناده جيد. وقد قواه الامام احمد رحمه الله تعالى. وليس في هذا الحديث الا فعله صلى الله عليه وسلم واصح اقوال الاصوليين في الفعل النبوي المجرد انه يفيد الاستحباب

63
00:28:31.050 --> 00:28:57.200
ولا يفيد الوجوب. فاذا خرج من الانسان نجس كثير استحب له ان يتوضأ لما في وضوء من تقوية البدن. اما ايجاب الوضوء عليه فلم يثبت في ذلك حديث ولا اثر وعند ابن ماجه

64
00:28:57.850 --> 00:29:21.600
من حديث ابن جريج من حديث اسماعيل ابن عياش عن ابن جريجع ابن ابي مليفة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ظعف اذا اصاب احدكم رعاة او خلس او قيء فليتوضأ واسناده

65
00:29:21.600 --> 00:29:41.800
ضعيف لانه من رواية اسماعيل ابن عياش عن غير الشاميين وهو ضعيف في روايته عنهم وشيخه عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج مكي حجازي فرواية هذا الحديث بهذا الاسناد لا تصح ولا يثبت

66
00:29:41.800 --> 00:30:01.800
ما يعتمد عليه مما يمكن معه القول بالوجوب. وانما الاقرب انه يستحب لمن خرج منه نجس ان يتوضأ لما في الوضوء من تقوية بدنه فلو قدر ان احدا متوضئا رعف انفه

67
00:30:01.800 --> 00:30:30.550
او شج رأسه فخرج منه دم فانه يستحب له ان يتوضأ. واما ان بقي على السابع الثابت له فان وضوءه باق على صحته وهذا مذهب مالك والشافعي ان الخارج النجس من البدن لا ينقض الوضوء

68
00:30:30.550 --> 00:31:02.350
ثم ذكر الجملة الخامسة وهي قوله وكذلك النوم الكثير المستغرق للاحساس الا من قائم وقاعد اي الناقض الثالث من النوافذ التي عدها المصنف النوم وشرطه ان يكون كثيرا مستغرقا للاحساس. والمراد باستغراق الاحساس

69
00:31:02.350 --> 00:31:33.400
ذهاب شعور العبد معه. بحيث يهجم النوم على قلبه فيتمكن منه فلا  مستشعرا ما حوله من خطاب او نداء او غير ذلك. فمتى استولى عليه النوم على هذه الحال التي وصفنا صار مستغرقا لاحساسه. فيكون ناقضا للوضوء. واستثنى منه المصنف

70
00:31:34.100 --> 00:32:02.100
المذكورة في قوله الا من قائم وقاعد. لان هاتين الحالين لا يجتمع معهما الاستغراق في النوم عادة. فانه يبعد ان ينام العبد قائما او قاعدا ثم يذهب احساسه بالكلية. وهذا مذهب جماعة من الفقهاء

71
00:32:02.100 --> 00:32:32.100
والصحيح ان متعلق النقض هو وجود النوم كيفما كان فاذا وجد النوم المذهب للإحساس وجد الناقد. والأصل فيه ما تقدم من حديث صفوان بن عساف ففيه قوله ولكن من قول او غائط او من بول بغائط ونوم. فذكر ان النوم ينقض

72
00:32:32.100 --> 00:32:52.100
الوضوء والمراد بالنوم النوم الذي يذهب معه الادراك. سواء كان قائما او قاعدا او متكئا او على جنب فان من الناس من يضع جنبه ويبقى يقظا. وانما النوم في عينه لا في

73
00:32:52.100 --> 00:33:22.100
قلبه فلم يستولي عليه النوم بعد. ومن الناس من يكون قائما ويصير مستغرقا في يومه قد عما حوله وذهب ادراكه فيما يحيط به فيكون متعلق هو وجود النوم المستغرق للادراك دون غيره دون ملاحظة الحال التي

74
00:33:22.100 --> 00:33:52.100
يكون عليها النائم سواء كان قائما او قاعدا او مضطجعا وبهذا تجتمع الاحاديث والاثار المروية في هذا الباب ثم قال في الجملة الثالثة ومس الفرج بلا حائل وهذا هو ان نأخذ الرابع بقي الانباه الى ان المصنف في منهج السالكين اعظم

75
00:33:52.100 --> 00:34:17.350
وعن العملة المتقدمة وقال وزوال العقل بنوم او غيره وهذا احسن مما عبر به هنا فان متعلق النقض هو زوال العقل والنوم انه لزوال العقد بتغطيته بان يذهب العبد عن ادراكه. ثم في هذه

76
00:34:17.350 --> 00:34:45.650
الجملة الثالثة قال ومس الفرج بلا حائل. والمراد بالمس الافضاء اليه بلا فاذا وجد الافغاء وهو المباشرة اي ان يلمس الفرج بالمباشرة بدون حائل فانه يتحقق هذا الناقض المذكور في كلام المصنف

77
00:34:45.850 --> 00:35:15.200
والفرج اسم للقبل والدبر وجاء ذكره في حديث ام حبيبة رضي الله عنها عند ابن ماجة وغيره من حديث مكحول الشامي عنبسة ابن ابي سفيان عن ام حبيبة بنت ابي سفيان رضي الله عنها وعن ابيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

78
00:35:15.200 --> 00:35:45.200
من مد فرجه فليتوضأ. فذكره باسم الفرج وهو شامل للقبل والدبر فكلاهما يسمى فرجا لان الانسان ينفرج عنه اذا جلس فاذا جلس الانسان انفرج عن فرجه في قبوله او دبره اي ظهر وبان بخلاف غير حال الجلوس ويسمى فرجا لاجل هذا

79
00:35:45.200 --> 00:36:15.700
وجاء في حديث بشرى بنت صفوان رضي الله عنها عند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فليتوضأ. فذكره باسم واحد من اسماءه ماء القبل وحديث ام حبيبة عام. وهو الذي جرى عليه المصنف فقال ومس الفرج بلا

80
00:36:15.700 --> 00:36:48.050
حائلين. وحديث ام حبيبة رضي الله عنها مما اختلف المحدثون في صحته. فذهب  فذهب البخاري وابو حاتم الرازي والنسائي الى ضعفه. وذهب الامام احمد وابو زرعة الرازي الى ثبوتينك ومنشأ خلافهم واختلافهم في سماع مدحور من عنبثة ابن ابي سفيان

81
00:36:48.050 --> 00:37:12.050
عليه ثبوته لان دحيم الشامي احد حفاظ الشام جزم بسماع مفعول من عنبسة فهو مقدم على غيره واكثر ما وقع للبخاري الخطأ في الكلام على الرواق وقع منه في الشاميين

82
00:37:12.200 --> 00:37:35.650
بقلة معرفته بحديثهم فاستدرك عليه ابو حاتم الرازي ما استدرك مما كان في نسخة التاريخ الكبير الاولى ثم اصلحه البخاري في النسخة الثانية وهي الموجودة في ايدينا واذا طلعت بيان خطأ البخاري في تاريخه لابن ابي حاتم مما ينقله عن ابيه

83
00:37:35.650 --> 00:37:55.650
البخاري لا تجده في النسخة التي بايدينا فهذا كان قديما واصبح البخاري فيه شيئا وبقي شيء لكن ينبغي ان اولا في معرفة ثبوت رواية الشاميين بعضهم عن بعض وسماعهم بعضهم من بعض على ما نقله الحفاظ ومنه دحيم

84
00:37:55.650 --> 00:38:28.400
الشامي عبدالرحمن بن ابراهيم الدمشقي في هذا الموضع. فحديث ام حبيبة حديث ثابت وفيه ان من مس فرجه مأمور بالوضوء والاصل في الامر انه للايجاب. فاذا ورد في الخطاب الشرعي امر ما فحكمه ان يكون واجبا ما لم يأتي في خبر الشريعة ما يخرجه عن

85
00:38:28.400 --> 00:38:48.400
اجابة وهذه المسألة ورد في خطاب الشريعة ما يخرجه عن الاجابة وهو حديث طلق ابن رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره من حديث عبد الله ابن بدر عن قيس ابن

86
00:38:48.400 --> 00:39:08.400
علي عنطلق بن علي رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم هل على الرجل اذا مس ذكره الصلاة شيء فقال لا انما هو بضعة او مضغة منك وقع في بعض الطرق رجل كان

87
00:39:08.400 --> 00:39:27.950
انه بدوي وهذا ادعى لنزول ما اقتضى هذا الحديث لانه رجل طارئ سأل النبي صلى الله عليه وسلم فليس من اهل المدينة. فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يجب عليه

88
00:39:28.300 --> 00:39:48.300
وضوء في مسه لانه لما سئل هل على الرجل اذا مس ذكره في الصلاة شيء وعلا في خطاب الشرع موضوعة دلالة على الامر ذكره ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد ومحمد ابن اسماعيل الصنعاني في بغيت الامر ومنه قوله تعالى

89
00:39:48.300 --> 00:40:08.300
لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. اي يجب عليهم ان يحجوا البيت لمن استطاع منهم السبيل اليه فيكون قوله هل على الرجل اي هل يجب على الرجل لذلك؟ فقال لا انما هو بضعة

90
00:40:08.300 --> 00:40:33.250
منك ويكون الامر في حديث امي حبيبة وفيه لفظ الفرج او في حديث هشام بن عروة عن ابيه عن بشرى رظي الله عنها وفيه من مس ذكره فليتوظأ انه امر للاستحباب. وهذا احسن الاقوال. وان مس الذكر او الفرج قبلا او دبر

91
00:40:33.250 --> 00:40:53.250
لا ينقض الوضوء وهو مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى. ومن قواعد الاحكام ان الجمع مقدم على غيره قال في المراظي والجمع واجب متى ما امكن والا فللاخير نسخ بينا

92
00:40:53.250 --> 00:41:23.250
فاذا امكن الجمع بين الدليلين تعين لان اعمال الكلام كله اولى من اعمال واهمال بعضه والقول بالاستحباب فيه جمع بين الحليفين فيكون الامر في قوله فليتوضأ عبر استحبابه وفي قوله لا انما هو بضعة منك منع لامر الايجابي. فيكون القدر

93
00:41:23.250 --> 00:41:43.250
من الطلب في الامر هو قدر الاستحباب. وما زاد عنه من الايجاب منفي وكذا. ما نقص عنه من من الاباحة فيستحب لمن مس فرجه ان يتوضأ واما نقل طهارته فانه لا تنتقل

94
00:41:43.250 --> 00:42:15.900
وحاربوا بذلك ثم ذكر الجملة السابعة بقوله ومسوا الرجل للمرأة بلذة وهذه العبارة مفسرة لقول المصنف في منهج السالكين ومس المرأة بشهوة. فان الشهوة التي يذكرها الفقهاء يريدون بها اللذة. فاذا وجد الانسان تلذذا وميلا وطربا ونشوة في نفسه في حدوث ذلك

95
00:42:15.900 --> 00:42:45.900
وجد الشرط المذكور في قول المصنف ومس الرجل للمراة بيده. وكذا عفشه. اي المرأة اذا مست الرجل بشهوة وتقدم ان المس يشتمل على الافضاء بالمباشرة. والمباشرة مأخوذة من البشرة وهو مظاهر الجلدة. فاذا مس الرجل امرأة او مست المرأة رجلا فانه يكون

96
00:42:45.900 --> 00:43:10.700
على هذا القول بوجود شرط وهو الشهوة المبشرة باللذة فاذا وجدت اللذة فان ان هذا الناقض يتحقق وحجة القائلين بهذا هو قوله تعالى في الاية المتقدمة او لامستم النساء. والصحابة فمن بعدهم

97
00:43:10.700 --> 00:43:34.400
هم مغتربون من الملامسة على قولين احدهما ان المراد بالملامسة مجرد المس وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما وغيرهم والاخر ان المراد بالملامسة الجماع وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وغيره

98
00:43:34.400 --> 00:44:06.500
واصح القولين ان الملامسة المراد بها الجماع. فالمراد بالملامسة في الاية الجماع واما المس للمرأة فانه لا يسمى جماعا في خطاب القرآن الكريم وانما اذا ذكر اللمس والمس ونحوه في القرآن فالاصل فيه بل في خطاب الشرع فالاصل فيه انه الجماع الا ان يقوم دليل على خلافه

99
00:44:06.500 --> 00:44:26.500
والصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم مختلفون في هذه المسألة. فمنهم من يرى النقم بمس المرأة منهم من لا يرى ان نرضى بها. واصح القولين هو قول القائلين انها لا تنبض. وهذا مذهب ابي حنيفة

100
00:44:26.500 --> 00:44:49.500
لان النهضة يحتاج الى دليل بين فالعبادة الثابتة شرعا لا يرتفع حكمها الا بدليل من بين جليل ففي الصحيحين من حديث الزهري عن القاص بن محمد عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث

101
00:44:49.500 --> 00:45:14.900
من عمل واللفظ المسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ومعنى هذا الحديث بمفهوم المخالفة ان من عمل عملا عليه امرنا فهو مقبول فمن يتوضأ وضوءا صحيحا فان وضوءه مقبول اي صحيح ثابت فلا يرتفع الا بدليل

102
00:45:14.900 --> 00:45:46.750
ولا دليل قويا على ان من مس المرأة انه ينتقض وضوءه فيبقى متمسكا بالاصل وهو ثبوت طهارته بوضوئه حتى يأتي الدليل على ارتفاعه بمس المرأة ولا دليل ما قدمنا ثم الجملة الثامنة قوله رحمه الله واكل لحومه الابل

103
00:45:47.000 --> 00:46:07.000
وهذا ناقض اخر من نواقض الوضوء ان من اكل لحوم الابل فانه ينتقض وضوء والحجة في ذلك ما رواه مسلم من حديث عثمان ابن عبد الله ابن موهب عن جعفر ابن ابي تور عن جابر ابن

104
00:46:07.000 --> 00:46:29.000
الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم انتوضأ من لحوم الغنم؟ قال لا. قال انتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم وتقدير الكلام نعم توضأوا منها. لان من قواعد الفقهاء ان السؤال معاذ في

105
00:46:29.000 --> 00:46:59.000
قال الاهدل في الفرائض البهية ثم السؤال عندهم معاذ قل في الجواب حسب ما افادوا. فتقدير نعم توضأوا من لحوم الابل. فتكون لحوم الابل ناقضة للوضوء اذا اكل المتوضئ وهذه المسألة من مفردات الحنابلة عن بقية المذاهب وقولهم هو

106
00:46:59.000 --> 00:47:20.750
والقول الصحيح لثبوت الحديث بذلك واليه ذهب جماعة من فقهاء اهل الحديث كابي بكر ابن خزيمة رحمهم الله تعالى وعدل المصنف رحمه الله عن عبارة الحنابلة فان الحنابلة يقولون اكل لحم

107
00:47:20.900 --> 00:47:40.900
الجزور لان النبض عند الحنابلة يختص باللحم الذي يجزر اي يقطع ويفصل عن العظام وما عدا ذلك انه لا ينقض الوضوء عنده. فهم لا ينقضون بالحوايا. اي الكبد. والطحال والكلى ونحوها ولا ينقضون

108
00:47:40.900 --> 00:48:00.900
هنا ايضا بلحم الرأس فلو اكل احد لحم رأس بعير او اكل كبده فانه على مذهب الحنابل لا يكون ناقضا. والصحيح انه يكون ناقضا. وانما اقتصر على ذكره في الخطاب

109
00:48:00.900 --> 00:48:24.600
شرعي لانه هو المقصود بالاكل اصلا. فاللحم هو المقصود بالاكل. فمثلا في القرآن قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ايش؟ ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير

110
00:48:24.750 --> 00:48:51.350
طيب وشحمه   طيب ماذا اختصر على اللحم؟ لانه هو المقصود بالاكل هو المقصود بالاكل وكذلك في لحم الابل اختصر على ذكره في الحديث لانه هو المقصود بالاكل اصلا فانه لا احد يذبح الجمل ليأكل رأسه ويدع باقيه

111
00:48:51.350 --> 00:49:11.350
ولا كذلك يذبح ينحر الجمل فيأكل حواياه مما يترك باقيه بل اصل اكله اللحم لانه هو عظمه فاقتصر عليه في الحديث والصحيح ان كل ما يؤكل من الجمل ولو كان من رأسه او من حواياه او من حواياه فانه

112
00:49:11.350 --> 00:49:49.800
الوضوء ما العلة لماذا ينقض الوضوء ها يا محسن يعني يقولون هم ايش تعبدية؟ تعبدية يعني لا تعقل علتها انا امرنا بهذا فنأتمر به اه  الوضوء نعم الصحيح في علته ما ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم ان لحم الابل فيه

113
00:49:49.800 --> 00:50:14.750
قوى شيطانية فلقوته اذا اكله العبد اشارت اليه هذه القوة واثرت في اخلاقه. فتخسر هذه القوة و يذهب وهجها ويطفأ الوضوء. فاذا اكل الانسان لحما شرع له ان اذا اكل لحم ابل شرب

114
00:50:14.750 --> 00:50:41.700
له ان يتوضأ ترتفع عنه هذه القوة الشيطانية التي تمس لحمه ومن هذا الاصل قال من قال من السلف ان الغيبة وغيرها تنقض الوضوء فانهم لا يريدون بذلك اثبات شيء لم يرد الشرع به ولكنهم بنوه على هذا الاصل في الشرع في

115
00:50:41.700 --> 00:51:01.700
بالوضوء من اكل لحم الابل لما فيها من القوة الشيطانية فرأوا ان المعاصي هي من اثار تسلط الشيطان على العبد بالوضوء والقول بالوجوب فيه نظر اما الاستحباب ففيه قوة فمن واقع معصية استحب له

116
00:51:01.700 --> 00:51:21.700
ان يتوضأ لما في الوضوء من كسر حدة المعصية عن نفسه مع ما فيه من ازالة المعصية كما في عمرو بن عبسة في صحيح مسلم اذا توضأ العبد فغسل يديه سقطت خطاياه مع مع قطر الماء او مع اخر قطر

117
00:51:21.700 --> 00:51:41.700
الى تمام الحديث فيستحب له ان يتوضأ ولا يجب عليه ذلك. واختص لحم الابل يريدون غيره لما ذكرناه من العلة الموجودة فيه دون سواه فان هذه العلة لا توجد في

118
00:51:41.700 --> 00:52:15.550
غير لحم الابل ثم بالجملة التاسعة قال وتغسيل الميت. والمراد بتغسيل الميت مباشرة جسده بالدلك مباشرة جسده بالدرك والتقليب دون من يصب الماء عليه فان الصاب الماء لا يسمى غاسلا وانما يكون الغاسل المباشر بدل الميت بدركه وغسله وازالة السوء

119
00:52:15.550 --> 00:52:46.300
عنه وروي في ذلك احاديث لا يترك منها شيء. والحجة في ذلك ما صح عن ابن عمر وابن رضي الله عنهما من الامر بالوضوء لمن غسل ميتا ومثلهما لا يحكم بنقض العبادة الا بخبر من الوحي فمثل هذا

120
00:52:46.300 --> 00:53:06.300
يقوي القول بالنقم ان من غسل ميتا ينتقض وضوءه فكمال علم الصحابة يمنعه من المبادرة الى ايجاد الوضوء على من غسل ميتا دون خبر من النبي صلى الله عليه وسلم. ولشهرته استغني عن

121
00:53:06.300 --> 00:53:26.300
خاصة فيه فان تغسيل الموتى عادة جارية في المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فمات في زمنه كثير من الناس. فصار من الشرع الثابت عندهم ان من غسل ميتا انه

122
00:53:26.300 --> 00:53:46.300
توضأ ولشهرته استغني عن الخبر الخاص فيه ونقل فيه ما نقل عن الصحابة وهذا من مسالك نقل الشرع التي تغيب عن بعض الناس ومنه ما ثبت عن ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما انهما كانا

123
00:53:46.300 --> 00:54:06.300
في عشر ذي الحجة والاثار في ذلك كثيرة. ومع ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حديث فهذا من الدين الظاهر المشهور الذي اكتفي بشهرته عن نقل خاص ديني. ويوجد هذا في مسائل عدة في الشرع

124
00:54:06.300 --> 00:54:36.300
يشبه ان يكون منها نقض الوضوء بغسل الميت لانه شيء متكرر معتاد بين المسلمين ارى دينا ظاهرا معروفا عندهم ان من غسل ميتا انه يتوضأ ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة وجاء عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال يكفيكم ان تغسلوا ايديكم. والمراد بقوله

125
00:54:36.300 --> 00:54:56.300
ان تغسل ايديكم الوضوء جمعا بينه وبين الرواية الثانية عنه. فانه اراد نفي الاغتسال. ان العبد اذا غسل الميت واثبت ما فسره في الرواية الاخرى عنه عند ابن ابي شيبة ايضا ان عليه الوضوء. فاذا غسل

126
00:54:57.050 --> 00:55:16.100
احد الميت وباشر بدنه بدنك وتقليب ونحو ذلك فانه يتوضأ وينتقض وضوءه السابع واما ان كان فقط صبا للماء او واقفا عند الميت شاهدا له عند تغسيله فان وضوءه لا ينتقض

127
00:55:16.300 --> 00:55:45.350
ثم ذكر الجملة العاشرة وهي قوله وموجبات الغسل ولم يروا رحمه الله تعالى هذا الناقض في كتابه الاخر منهج السالكين في الفقه في الدين اكتفاء بكون ما اوجب الغسل يكون مزيلا الحدث الاصغر فاذا وقع على العبد

128
00:55:45.350 --> 00:56:15.500
حدث اكبر فاغتسل ارتفع الحدث الاصغر به فلو قدر ان احدا بال ثم املى بجماع فانه اذا اغتسل يرتفع الحدث الاصغر الثابت دوره فاستغنى بذلك عن عده. واما في هذا الكتاب فقد عد من نواقض الوضوء موجبات الغسل. والمراد بموجبات الغسل ما اوجب

129
00:56:15.500 --> 00:56:45.350
الغسل اي اقتضاه شرعا ما اوجب الغسل اي اقتضاه شرعا. فمثلا من موجبات الغسل عند الفقهاء خروج المني خروج المني بجماعين فاذا جامع الانسان مثلا وخرج منه ولو لم يخرج ايضا اذا جامع فانه يجب عليه الغسل. فينتقض وضوءه اذا جامع فيكون ناقضا

130
00:56:45.350 --> 00:57:05.350
الوضوء لكنه موجبا لما هو اعظم من الوضوء وهو الاغتسال فيغتسل الانسان اذا اتى اهله انزل او لم ينزل وزاد المصنف رحمه الله تعالى بماء السالفين الردة وقال وهي تحبط الاعمال كلها

131
00:57:05.350 --> 00:57:33.300
وتركه جماعة من الفقهاء فلم يعدوه لان الردة من موجبات الغسل. فالردة توجب الغسل على الصحيح يشتغلون اما باندراجها في قوله وموجبات الرسل او بكونها اذا اوجبت الغسل كان رافعا للحدث الاصغر والحنابلة يقولون في هذا الباب وكل ما اوجب غسلا اوجب

132
00:57:33.300 --> 00:57:53.300
وضوءا اي ان الذي يجب عليه ان يغتسل اذا كان قد وجب عليه الوضوء فانه يتوضأ ويغتسل ايضا. والصحيح ان عليه الغسل فقط كما بيناه في غير هذا المقام. مؤذن

133
00:57:53.300 --> 00:58:23.650
جاء الوقت  نعم اقرأ  قال رحمه الله باب سنة الطهارة اذا حر الانسان تلخص عندنا من النوافظ ايش الاول الخارج من السبيلين والثاني اه النوم وقلنا النوم يعني بزوال العقل بنوم او غيره. والثالث

134
00:58:23.850 --> 00:58:51.650
ايش  هذا المذهب انه ينظر لكن الصحيح انه لا ينقض الصحيح انه لا ينقض ثلاثة اكل لحم الابل واربعة تغسيل الميت هذه هي النوافل التي ثبتت بها الاحاديث والاثار. نعم

135
00:58:51.750 --> 00:59:13.300
باب اذا قضى الانسان حاجته استثمر الحجاب ونحوها وتجزيه لمقتصر عليها ولكن الافضل اذا غسلت عليه من نجاسة نوى بقلبه رفع الحدث او له. ثم قال بسم الله ثم يتمضمض

136
00:59:13.300 --> 00:59:33.300
ثلاثة وثلاثة ثم يغسل وجهه ثلاثا ثم يديه ثلاثا ثم يمسح رأسه يبدأ بمقدم رأسه ثم يمد اليدين الى المكان الذي نزل فيه. ثم يمسح اذنيه ثم يرسم رجليه الثلاثة. فان اقتصر على غسلة واحدة

137
00:59:33.300 --> 01:00:08.600
وكذلك اما النية لها شرفا في جميع عباداتنا المحافظة والصلاة وغيرهم عقد المصنف رحمه الله تعالى جملة اخرى من كلامه عدنا فيها ست عشرة جملة فالجملة الاولى قوله باب صفة الطهارة وهذا من التراجم التي ذكرنا ان المصنف وغيره

138
01:00:08.600 --> 01:00:38.600
يفرقون مقاصد كتاب من كتب الفقه بالاشارة اليها كتاب الطهارة في ضمنه اصول ثواب من جملتها قوله باب صفة الطهارة والباب في اصطلاحهم اسم لمسائل بينها صلة ما فهي ترتبط بصلة اقتربت الدعاء في صعيد واحد. والمراد بصفة الطهارة

139
01:00:38.600 --> 01:01:08.600
كيفيتها المنعوتة شرعا المراد بصفة الطهارة كيفيتها المنعوتة شرعا فان طهارة تحصل اما بغسل او وضوء او تيمم المراد بها الطهارة المتعلقة برفع الحدث وهي التي عناها المصنف بهذه الترجمة. وكل واحد منها له صفة تتعلق به. والذي اراده المصنف رحمه الله

140
01:01:08.600 --> 01:01:38.600
تعالى منها ها هنا صفة الطهارة للوضوء فان المنعوت في الباب ما يتعلق بصفة الوضوء الوقوف عليها هو خطاب الشرف وخبره. والجملة الثانية قوله اذا قضى الانسان حاجته وبثلاثة احجار ونحوها اي اذا فرغ الانسان من دفع اذاه عنه وفرغ منه ببول او

141
01:01:38.600 --> 01:02:08.600
استجمر اي استعمل جمارا في ازالة النجاسة عنه. والجمار الحجارة ومنه سمي الاستجمار استجمارا لاستعمال الحجارة ففيه. والمستعمل من الاحجار ثلاثة فلا يجوز ان يستعمل اقل منها لما في صحيح مسلم من حديث ابراهيم

142
01:02:08.600 --> 01:02:28.600
النخعي عن عبدالرحمن بن يزيد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ان رجل قال له علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم حد القراء؟ قال نعم نهانا ان نستقبل القبلة بغائط او بول او ان نستنجي من ايماننا او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار فلا

143
01:02:28.600 --> 01:02:58.600
للعبد ان يستنجي باقل من ثلاثة احجار من اقل ما يستعمله الاحجار الثلاثة. وقوله ونحوه اي ما قام مقامها كالخزف والورق والمناديل الخشنة فانها هي التي تقوم مقام الحجارة باستعمالها في ازالة النجوي عنه. ثم قال في الجملة الثالثة وتجزئه اذا اقتصر عليه

144
01:02:58.600 --> 01:03:23.600
عندكم بالياء هذا على الاملاء القديم اللي بالهمز وتجزئه اذا اقتصر عليها. ويجوز بدياع على البدن وهو الاملاء القديم. اما الاملاء الحديث اثباتها الفا همزة وتجزئه اذا اقتصر عليها اي يكفيه الاقتصار على استعمال الاحجار في ازالة

145
01:03:23.600 --> 01:04:10.300
ان نجوي عنه فاذا استعمل احجارا فانه يكفيه ذلك. تفضل    فمقصود المصنف رحمه الله تعالى من قوله وتجزئه اذا اقتصر عليها اي يكفيه في حصوله الطهارة بدفع الاذى عن استعمال الاحكام الثلاثة. وشرطه ما لم يتجاوز القارئ موضعا عادة. اي

146
01:04:10.300 --> 01:04:40.300
اذا كثر الخالد وتزايد حتى بلغ اطراف الصفحتين ونحوهما فان مثله لا الا بماء يدفع عنه اذى الخارج. وان كان دون ذلك كفاه استعمال الحجارة عن استعمال الماء والجملة الرابعة قوله ولكن الافضل ان يستنجي ان يستنجي بعدها بالماء اي الافضل في حقه ان

147
01:04:40.300 --> 01:05:10.300
ان يقدم الاستجمار بالحجارة ونحوها ثم يتبعها الماء لما فيه من تكميل الطهارة فان المطهرات للشرع هو الماء. فاكمل ما يكون للعبد اذا استجبر بحجارة ان يتبع استعماله بالماء وروي في ذلك احاديث فيها ضعف الا ان العلة المتعلقة بالامر بالاستجمال

148
01:05:10.300 --> 01:05:34.100
الاستنجاء موجودة باتباع الحجارة بالماء فانه يقول اتم في حصول الكمال الطهارة وزاد رحمه الله تعالى في المنهج في منهج قوله ويكفيه الاستنصار على احدهما. اي يكفي المتطهر ان يقتصر عنه

149
01:05:34.100 --> 01:06:04.100
اجمالي الحجارة او الاستنجاء بالماء. فصار المتطهر له في ذلك حالان احدهما ان يجمع بين استعمال الحجارة والماء فيقدم الحجارة ثم يتبعها الماء. والحال الثانية ان حصر على واحد منهما فيستجمر بحجارة او يستنجي بماء وكلاهما جائزان. والحال الاولى اكمل من

150
01:06:04.100 --> 01:06:32.500
التالية وجملة خامسة قوله فاذا غسل ما عليه من النجاسة نوى بقلبه رفع الحاجة او نوى الطهارة الصلاة ونحوها اي اذا فرغ من ازالة الحدث عنه باستنجاء او استجمار انه ينوي بقلبه رفع الحدث. او ينوي الطهارة للصلاة ونحوها مما

151
01:06:32.850 --> 01:07:02.850
يستباح بالوضوء كمسجد المصحف او الطواف. والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ارادة القلب العمل تقربا الى الله. فيكون توجه قلبه في وضوءه التقرب الى الله عز وجل برفع الحدث الذي تلبس به او ارادة

152
01:07:02.850 --> 01:07:31.450
فعل الصلاة او مس المصحف او الطواف مما يتوقف في استباحته على رفع الحدث ثم قال في الجملة الثالثة ثم قال بسم الله اي في اول وضوءه لما رواه ابو داوود وغيره فيما رواه ابو داوود وغيره من حديث يعقوب ابن سلمة المخزومي عن ابيه

153
01:07:31.450 --> 01:07:51.450
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يثق اسم الله عليه. وذكر اسم الله عليه يكون بقول بسم الله. وهذا حديث اسناده ضعيف

154
01:07:51.450 --> 01:08:06.600
وروي في هذا الباب عن جماعة من الصحابة لا تخلو من ضعف والاشبه انه لا يثبت في هذا الباب شيء كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى اي من المرفوع

155
01:08:06.650 --> 01:08:34.450
المصرح بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلك ابن المنذر مسلكا حسنا في ايراد دليل للبسملة للتسمية بهذا الموضع فذكر في كتاب الوضوء من الاوسط بسند حسن عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه كان اذا اغتسل قال بسم الله فاذا الشرع في اغتساله

156
01:08:34.450 --> 01:08:57.250
قال بسم الله وادخله في كتاب الوضوء لان بابهما واحد وكلاهما رفع حدث فثبت هذا عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وسلك البخاري مسلكا اخر اعجب واغرق حدثكم ماذا فعل البخاري

157
01:08:57.600 --> 01:09:21.100
باب التسمية عند الوقاع وعلى كل حال باب التسمية بكتاب الوضوء. باب التسمية عند الوقاع وعلى كل حال. واورد حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان احدكم اذا اتى انه قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان

158
01:09:21.100 --> 01:09:43.050
جنب الشيطان ما رزقتنا الحديث والبخاري رحمه الله تعالى يريد بهذه الترجمة امرين احدهما انه لم يثبت في الباب شيء خاص. والاخر ان عدم ثبوت الشيء الخاص لا يمنع من الثبوت بوجه اخر

159
01:09:43.150 --> 01:10:15.300
كيف وجه استدلال البخاري بهذا الحديث يا سلطان وهو على كل حال ايه مو هذا الترجمة لكن من اين في الحديث هذه    من اية في الحديث البخاري   هذولا من اثنين لكن تطلع لي اولى منه في الحديث

160
01:10:15.550 --> 01:10:35.550
لانه في الحديث لما قال قال ايش؟ ان لم يضره الشيطان البسملة التسمية تدفع ضر الشيطان فالتسمية تدفع ضرر الشيطان وكل عمل يتقرب به الى الله يطلب دفع الشيطان عنه فيكون ذلك في اقل

161
01:10:35.550 --> 01:10:55.350
اقواله دال على الجواز فيكون ذلك باقل اقواله دالا على الجواز وهو رواية عن ابي حنيفة ومالك وهو من اقوى الاقوال والقول بالاستحباب فيه قوة. لماذا القول الاستحباب فيه قوة

162
01:10:56.150 --> 01:11:19.650
مع انه ما ثبت حديث لانه ثبت عن من؟ عن عمر عن عمر وهو من الخلفاء الراشدين المهديين المأمور باتباع سنتهم رضي الله عنه القول فيه قوة لكن اقل ما تفيده الادلة القول في الاباحة. فالقول بالبدعة ولو لم

163
01:11:19.650 --> 01:11:39.650
تصح الاحاديث قول ضعيف. ومن المسالك الواهية في الفقه الغاء الاحكام الشرعية لضعف الاحاديث المروية فان هذا مأخذ بين السقوط مخالف لما كان عليه فقهاء اهل الحديث رحمهم الله تعالى كما لك والشافعي

164
01:11:39.650 --> 01:12:17.850
واحمد والبخاري رحمهم الله تعالى والمستندات الجملة السابعة قوله ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا ثلاثا اي يشرع للمتوضئ بعد قول بسم الله ان يتمضمض ويستنشق. والمضمضة ادارة الماء الفم والاستنشاق جذر جذب الماء الى داخل الانف. جذب الماء الى داخل الانف

165
01:12:17.850 --> 01:12:47.850
فاذا ادار الماء في فمه قيل تمضمض واذا جذب الماء الى انفخه قيل فيشرع للعبد ان يتمضمض ويستنشق عند وضوئه والحجة في ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة اغسلوا وجوهكم فان الفم والانف من الوجه في اصح

166
01:12:47.850 --> 01:13:17.150
القولين فيكون غسل الفم بالمضمضة وغسل الانف بالاستنشاق كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بالصفة الفعلية للوضوء. ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب رشد الكفين وصرح به في منهج السالكين فقال ويغسل كفيه ثلاثا. فيشرع للعبد قبل

167
01:13:17.450 --> 01:13:39.350
غسل وجهه ومضمضة واستنشاقه ان يغسل كفيه ثلاثا كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم في غير حديث ويتأكد هذا اذا كان مستيقظا من نوم ليل لما في الصحيحين من حديث ابي

168
01:13:39.350 --> 01:14:04.100
الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يدخل يده في الاناء حتى  وهذا يدل على ايجابها في اصح قولي اهل العلم وما مذهب الحنابلة ان المستيقظ من نوم ليل ناقض للوضوء

169
01:14:04.100 --> 01:14:24.100
يجب عليه ان يرفد كفيه فصار حكم غسل الكفين للمتوضئ له حالان. الحالة الاولى ان واجبا ومحله اذا كان مستيقظا من نوم ليل. والحال الثانية ان يكون مستحبا وهو ما سوى ذلك

170
01:14:24.100 --> 01:14:44.100
فاذا توضأ الانسان في اي وقت فان غسل الكفين ما حكمه؟ مستحب. طيب لو نام بعد الظهر ثم قام لصلاة العصر ما حكم غسل الكفين؟ مستحب لان النوم الذي علق به الزوج هو نوم نوم الليل فقط

171
01:14:44.100 --> 01:15:14.100
ثم الجملة الثامنة في قوله ثم يغسل وجهه ثلاثا. اي بعد مرمظته واستنشاق شاقه فاذا تمضمض واستنشق غسل وجهه وحجه عرضا من منابك شعر عدوا طولا من منابك شعر الدراس المعتاد الى ان ذقن. والمراد بالذقن ملتقى اللحيين. وعرضا

172
01:15:14.100 --> 01:15:34.100
ما بين فروع الاذنين اي الموضع الذي تتفرع منه الاذنان فيغسل ما بينهما عظا فيغسل ما بينهما طولا وهو المسمى بالوجه. واذا كان فيه شعر يصف جلده وجب عليه ان يغسل الجلد. اما ان كان شعره

173
01:15:34.100 --> 01:15:54.100
او كذيفا فانه يخلله كما جاء في حديث عثمان عند الترمذي وهو حديث حسن كما ذهب اليه البخاري غيره ثم في الجملة التاسعة قال ثم يديه مع المرفقين ثلاثة اي

174
01:15:54.100 --> 01:16:25.150
يغسل يديه مبتدأ من اطراف اصابعه. فان غسل اليد يكون اوله اطراف الاصابع. ومنتهى في الوضوء المرفق وهو العظم الكائن واصلا بين العضد والذراع فان  هذا يسمى عضدا وما دونه يسمى ذراعا والعقل الواصل بينهما سمي مرفقا. وانما سمي مرفقا لان الانسان

175
01:16:25.150 --> 01:16:42.900
يتفق به اذا اراد الاتكاء. والمراد بقولهم يرتفق به يقوم الربط بنفسه. فان المرء اذا اراد ان يطلب الرزق بنفسه جعلت على هذا العظم دون غيره. فلو اتكأ على طرف

176
01:16:42.950 --> 01:17:02.950
عضني من اعلى او على رأسه شق ذلك عليه ولكنه يربط بنفسه فيتكفئ على هذا العظم فسمي مرفقا لذلك فيغسل يديه الى المرفقين ثلاثة. ثم قال المصنف ثم يمسح رأسه

177
01:17:02.950 --> 01:17:22.950
يبدأ بمقدم رأسه الى قفاه ثم يرد يديه الى المكان الذي بدأ منه وهذه هي الجملة العاشرة فذكر فيها المصنف في صفة الوضوء مسح الرأس بهذا الوصف المذكور كما ثبت في حديث عمرو ابن

178
01:17:22.950 --> 01:17:42.950
المادني عن ابيه عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه فبدأ بمقدم الى قفاه مقدم رأسه يعني اوله من جهة الوجه ثم ذهب الى قفاه وهو اعلى الرقبة

179
01:17:42.950 --> 01:18:00.400
ثم ردهما الى المكان الذي ابتدأ منه وهذه هي الصفة الكاملة لمسح الرأس. ولو اقتصر على البدالة منه من مقدم الرأس الى ان يصل الى قفاه ثم لم يردها كان ذلك مسحا مجزئا

180
01:18:00.700 --> 01:18:20.700
وزاد المصنف في منهج السالفين قوله عند هذه المسألة مرة واحدة. لانه لا يشرع له ان يمسح رأسه مرتين ولا ثلاثة والاحاديث المروية في ذلك لا يثبت منها شيء صرح به او داود السستاني وغيره فالمحفوظ في صفة

181
01:18:20.700 --> 01:18:48.100
مسح الرأس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يمسحه مرة واحدة والجملة الحادية عشر قوله ثم يمسح اذنيه اي حال مسحه رأسه فالاذنان مندرجة في مسح الرأس وقد صح عن ابي امامة وغيره قوله الاذنان من الرأس وروي ذلك مرفوعا ولم يثبت فيه شيء

182
01:18:48.100 --> 01:19:08.100
وانما فيه الاثار عن جماعة من الصحابة فمن بعدهم فالاذنان من الرأس لا من الوجه فيمسحان كما يمسح وبين المصنف رحمه الله تعالى صفة المسح في السالكين بقوله ثم يدخل سباحتيه اي

183
01:19:08.100 --> 01:19:38.100
الاصبع المسماة بالمسبحة او السباحة لانه يشار بها عند التسبيح. والتي تسمى بالسبابة. ثم يدخل سباحتين في صماخي اذنيه يعني في تجويف اذنيه ويمسح ظاهرهما بابهاميه فيكون مسح بعظ الاذن باصبع المسبحة المسماة السبابة واما ظاهر الاذن فانه يمسح

184
01:19:38.100 --> 01:19:58.100
بالابهام اليمنى باليمنى واليسرى اليسرى ثم قال في الجملة الحادية عشرة ثم يغسل رجليه ثلاثا وزاد في منهج السالفين معا الكعبين. وهي زيادة لا بد منها. فاذا اراد ان يتوظف غسل

185
01:19:58.100 --> 01:20:30.050
فانه يغسل الكعبين مع الرجلين والمراد بالكعب العظم الناتج في اسفل عند اتصالها بالرجل العون الناتج باسفل الساق عند اتصالها بالرجل. وكم في كل رجل من كعب شعبان عند جمهور اهل العربية وهو الصحيح احدهما ظاهر خارج عن البدن والاخر باطن

186
01:20:30.050 --> 01:20:50.050
داخل في البدن فالعون الناس في يمين رجلك اليمنى هذا كعب والعظم الاخر في داخلها هذا كعب فكل رث لها شعبان سيدخلان في غسل الرجلين. وختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الجملة في كتاب منهج السالكين

187
01:20:50.050 --> 01:21:10.050
بقوله هذا اكمل الوضوء الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم. اي ان اكمل صفات الوضوء المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يتوضأ العبد كذلك فيغسل كفيه ثلاثا ثم يغسل وجهيه وجه

188
01:21:10.050 --> 01:21:40.050
ثلاثا ومن ضمن غسل وجهه انه يتوضمض ويستنشق ثلاثا ثم يغسل يديه الى المرفقين ثلاثا ثم يمسح رأسه كم؟ مرة واحدة ومعها يمسح اذنيه فيكون مسح الرأس شاملا للاذنين ايضا ثم يغسل رجليه الى الكعبين ثلاثا فيكون

189
01:21:40.050 --> 01:22:00.050
قد استوفى امر الله عز وجل في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا ايش؟ وجوهكم وايديكم الى المرافق وافزعوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين يستوفي العبد المأمور به في القرآن

190
01:22:00.050 --> 01:22:18.450
على اكمل الصفات التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه وهذا اخر البيان على هذه الجملة ونستكمل بقيتها قادم باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

191
01:22:19.100 --> 01:22:28.660
