﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما عقدت

2
00:00:30.250 --> 00:00:50.250
التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السادس من الكتاب التاسع من برنامج التعليم المستند في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد اربعمائة والالف واربع وثلاثين بعد

3
00:00:50.250 --> 00:01:10.250
والالف وهو كتاب ابطال التنديد. للعلامة حمد بن علي بن عتيق رحمه الله. ويليه الدرس الرابع من الكتاب العاشر وهو كتاب القواعد والاصول الجامعة العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله. وقد

4
00:01:10.250 --> 00:01:30.250
انتهى بنا البيان في الاول منهما الى قوله باب ما جاء في الرقى والتمائم. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد احسن الله اليكم

5
00:01:30.250 --> 00:01:50.250
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرقى والتمائم. عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى من تراجم كتاب التوحيد فقال باب ما جاء في الرقى والتمائم. وبين

6
00:01:50.250 --> 00:02:20.250
عن الشارح المقصود من هذه الترجمة فقال اي حكمهما مدير الترجمة وفق ما ذكر باب الذي جاء في حكم الرقى والتمائم فالمصنف رحمه الله تعالى اورد ما اورد من الادلة ببيان حكم الرقى والتمائم. والرقى

7
00:02:20.250 --> 00:03:10.250
جمع رقية وهي عودة ملفوظة ينفث فيها وهي عوذة ملفوظة ينفث فيها. والتمائم جمع تميمة وهي عوذة مكتوبة. تعلق وهي عوذة مكتوبة تعلق فتشترك الرقية والتميمة في كونهما باعوزة اي تعويدة يراد بها الحفظ والصيانة

8
00:03:10.250 --> 00:03:52.800
يفترقان في كون الاولى اي الرقية. يتلفظ بها ويقارن ذلك النفث. والنفث ريح بريق لطيفة  وتختص التميمة بكونها تميمة مكتوبة بكونها عوذة مكتوبة تعلق. فتكتب في صحيفة او ما في معناها. ثم

9
00:03:52.800 --> 00:04:22.800
تتعلق وفي معنى التعليق الوضع كالذي ضعوا المصحف او غيره في ناحية من البيت على ارادة ان يكون تعويذة للحفظ فان هذا من التعليق فله حكمه. نعم. احسن الله اليكم. قوله عن ابي بشير من فتح موحدا

10
00:04:22.800 --> 00:04:48.950
وكسر المعجمة قوله فارسل رسولا هو زيد ابن حارثة. لحظة يا يا اخي لا تركب شيء نعم احسن الله اليكم قوله فارسل رسولا هو زيد ابن حارثة قوله الا يبقينه بفتح المثناة التحتية والقاف

11
00:04:48.950 --> 00:05:18.950
وفي رواية لا تبقين بحذف بحذف تبقين. احسن الله اليكم. ابقين احسن الله اليك. وفي رواية لا تبقين بحذف ان والمثنىة الفوقية والقاف. وقوله قلادة في الرفع على والوتر بفتح الواو والتاء واحد واوتار القوس. قوله او قلادة شك الراوي هل قال شيخه قلادة

12
00:05:18.950 --> 00:05:38.950
من وتر او اطلق فلم يذكر الوتر. قال ابو عبيد كانوا كانوا يقلدون الابل الاوتار لئلا يصيبها العين لان لا تصيبها العين فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بازالتها اعلاما لهم ان الامتار لا ترد شيئا

13
00:05:38.950 --> 00:05:58.950
بدأ الشارع رحمه الله تعالى بيان ما يرومه من الادلة المذكورة في كلام المصنف رحمه الله تعالى ببيان معاني حديث ابي بشير الانصاري رضي الله عنه فذكر ان ابا بشير هذا بفتح الموحدة وكسر

14
00:05:58.950 --> 00:06:28.950
المعجمة فليس هو ابو بشير. وانما هو ابو بشير فتح الباء موحدة وكسر الشين المعجمة. ثم ذكر ان الرسول الذي ارسل هو زيد ابن حارثة وعزا صاحب تيسير العزيز الحميد ذلك الى مسند الحارث

15
00:06:28.950 --> 00:06:58.950
لابي اسامة واسنده الى الحافظ ابن حجر. وليس في كلام الحافظ ابن حجر القطع به ان رواية الحارث ابن ابي اسامة في مسنده فارسل مولاه زيدا. والغالب ان يكون المولى المسمى زيدا هو زيد ابن حارثة. على ان الرواية لا تصح اسنادا. فهو من المبهم الذي لم يعلم

16
00:06:58.950 --> 00:07:28.950
الله اعلم ثم ذكر ان قوله يبقين جاء بروايتين الاولى بفتح التحتية يعني الياء والقاف والثانية بحذف ان وفي المثناة اوقية اي التاء والقاف فيقال الا يبقين ويقال لا تبقين بحذف ان

17
00:07:28.950 --> 00:07:58.950
ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الوتر بفتح الواو والتاء وهو احد اوتار القوس فان القوس يشد فيها وتر يرد فيه السهم اذا اريد رميه فيسمى وترا فهو المشدود بين طرفي القوس. وربما يكون واحدا وربما يكون متعددا ليكون اقوى

18
00:07:58.950 --> 00:08:28.950
ثم ذكر ان قوله او قلادة او قلادة شك من الراوي هل قال شيخه قلادة من وتر او اطلق فلم يذكر الوتر وبينهما فرق فانه بالرواية المقيدة يتعلق يتعلق والنهي بالقلائد التي على هيئة الاوثار. وبالرواية المطلقة يكون عاما القلائد كلها

19
00:08:28.950 --> 00:08:58.950
والاصح هو الرواية المقيدة. ورجح العلامة سليمان ابن عبد الله العزيز الحميد ذلك من وجهين. احدهما انها رواية البخاري ومسلم معا فهي اصح ومن وجوه الترجيح تقديم الاصح. والاخر ان

20
00:08:58.950 --> 00:09:28.950
ورد الاذن بالتقليد. واورد في ذلك حديث ابي وهب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذ تبطوا الخيل. وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار ارتبطوا الخيل اجعلوها مربوطة عندكم وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار. رواه ابو داوود وغيره

21
00:09:28.950 --> 00:09:58.950
واسناده حسن. وفي الصحيحين تقليده صلى الله عليه وسلم هديه. لما بعثه الى الحرم فالصحيح اختصاص النهي بكون القلادة من وتر قال الامام ما لك ما سمعت بكراهتها الا من الوتر. ما سمعت بكراهتها

22
00:09:58.950 --> 00:10:31.100
الا من الوتر انتهى كلامه. والكراهة في عرف المتقدمين يراد بها غالبا. تحريم من ذكره اه تمام وايضا ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين وحفيده

23
00:10:31.100 --> 00:10:51.100
المذهب الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. ونقل المصنف رحمه الله تعالى عن ابي عبيد وهو القاسم ابن سلام ما يبين ذلك انه قال كانوا يقلدون الابل الاوتار لان لا تصيبها العين. فامرهم النبي

24
00:10:51.100 --> 00:11:11.100
صلى الله عليه وسلم بازالتها اعلاما لهم ان الاوتار لا ترد شيئا انتهى كلامه. فعلة النهي عن تقريد البخاري ملاحظة العادة الجارية عند العرب انهم كانوا يعلقونها رجاء ان تدفع بها العين

25
00:11:11.100 --> 00:11:31.100
عما يعظمون من اموالهم من الابل والخيل وغيرهما. فابطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ونهى عنه. نعم. احسن الله اليكم قوله عن ابن مسعود لفظ ابي داوود عن زينب امرأة عبد الله

26
00:11:31.100 --> 00:11:51.100
ابن مسعود ان عبد الله رضي الله عنه رأى في عنقه خيطا فقال ما هذا قلت خيط الرقية لي فيه؟ قالت فاخذ فقطعوه ثم قال انتم ال عبدالله لاغنياء عن الشرك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقاة

27
00:11:51.100 --> 00:12:11.100
والتمائم والتولة شرك. فقلت لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف. وكنت اختلف الى فلان يهودي فإذا رقاها سكنت فقال عبد الله انما ذلك عمل الشيطان. كان كان ينخسها بيده

28
00:12:11.100 --> 00:12:31.100
اذا رقى كف عنها انما كان يكفيك ان تكوني كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذهب البأس رب الناس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاءك شفاء لا يغادر

29
00:12:31.100 --> 00:12:51.100
سقم الا شفاؤك. احسن الله اليكم. لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما. رواه ابن ماجه وابن يحبان والحاكم وقال صحيح واقره الذهبي. قوله ان الرقى قال المصنف هي التي تسمى العزاء

30
00:12:51.100 --> 00:13:11.100
وخص منها الدليل ما خلى من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. وقال رحمه الله تعالى وكان صلى عليه السلام قد رقى ورقية وامر بها واجازها فاذا كانت بالقرآن او

31
00:13:11.100 --> 00:13:31.100
اسماء الله فهي مباحة او مأمور بها. وانما جاءت الكراهة والمنع فيما كان منها بغير لسان العرب. فانه رب وما كان كفرا او قولا يدخله الشرك. وقال شيخ الاسلام كل كل اسم مجهول فليس لاحد ان يرقى ان

32
00:13:31.100 --> 00:13:51.100
ان يرقي به فضلا عن ان يدعو به. ولو عرف معناه لانه يكره الدعاء بغير العربية. وانما يرخص لمن لا يحسن العربية فاما جعل الالفاظ العجمية شعارا فليس من دين الاسلام. قوله

33
00:13:51.100 --> 00:14:11.100
قال المصنف شيء يعلق على الاولاد عن العين. لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه. منهم ابن مسعود رضي الله عنه انتهى. قوله قال

34
00:14:11.100 --> 00:14:31.100
شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته. وبهذا فسره ابن مسعود رضي الله عنه عنه راوي الحديث وهو بكسر مثناة الفوقية وفتح الواو واللام. قوله شرك لانهم ارادوا دفع المقادير

35
00:14:31.100 --> 00:14:51.100
مقادير المكتوبة وطلبوا دفع الاذى من غير الله فابطله الاسلام. قوله عن عبد الله ابن عثيمين المصنف رحمه الله الله تعالى في هذه الجملة من كلامه شرفا من البيان الملائم

36
00:14:51.100 --> 00:15:11.100
سبيل المحل المتعلق بحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه مقدما سياق لفظه تاما آآ عند ابي داود في سننه وفيه عن زينب امرأة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان عبد الله

37
00:15:11.100 --> 00:15:31.100
رأى في عنقي خيطا فقال ما هذا؟ قلت خيط رقي لي فيه. قلت فا قالت فقطعه ثم قال ان ال عبد الله لاغنياء عن الشرك. سمعت رسول الله صلى الله عليه

38
00:15:31.100 --> 00:16:01.100
وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك. فقلت اي زينب لم تقول هكذا؟ لقد كانت تقذف اي تضرب وتهتز وكنت اختلف الى فلان اليهودي فاذا رقاها سكنت اي هدأت فقال عبد الله انما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده اي يستخرجها ويدفعها

39
00:16:01.100 --> 00:16:21.100
فتضطرب عليك وتقرف. فاذا رقى كف عنها. انما كان يكفيك ان تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذهب البأس اذهب البأس رب الناس الحديث وعزاه ايضا الى ابن ماجة وابن حبان والحاكم

40
00:16:21.100 --> 00:16:41.100
وقال صحيح واقله الذهبي وهو حديث صحيح ثابت بمجموع طرقه عن ابن مسعود رضي الله عنه وفي قوله رضي الله عنه ان ال عبد الله لاغنياء عن الشرك اعلام بحال المؤمن التي تليق به

41
00:16:41.100 --> 00:17:01.100
وهي كمال اقباله على الله سبحانه وتعالى واعراضه عن الشرك به. ولا سيما في حال الشدة ان الشدة تستدعي التوحيد ولا تستدعي الشرك. فقد كان المشركون الاوائل يعظمون الله ويوحدونه في الشدة. فاللائق بحال المؤمن

42
00:17:01.100 --> 00:17:21.100
اذا اعترته شدة ان يعظم اقباله على الله سبحانه وتعالى فيؤكد استغناءه بالله عز وجل وافتقاره اليه ثم قال ابن مسعود رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك ويأتي بيان

43
00:17:21.100 --> 00:17:51.100
ذلك بما يستقبل ثم ذكرت له زوجه علة ذلك وركونها اليه فاخبرته بالاحتجاج بامر قدري وهو ما يقع لها من انها تضرب عليها عينها ثم اذا رقاها الرجل اليهودي سكنت فرد عليها ابن مسعود رضي الله عنه بالامر الشرعي واخبر عن

44
00:17:51.100 --> 00:18:11.100
ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم اذا الم به او باحد بأس اي مرض وعلة وهو الدعاء المذكور ومن مذلات الاقدام ومظلات الافهام منازعة الاحكام الشرعية بالاحكام القدرية

45
00:18:11.100 --> 00:18:41.100
وهذا واقع في احوال الناس كثيرا يحتجون على الشرع بالقدر. والله سبحانه وتعالى تعبدنا بشرعه اذا بقدره فالمؤمن مأمور بان يتبع الشرع لا ان يأتمر بالقدر. ومنازعة الشرع ومنازعة الشرع بالقدر شواهدها في احوال الناس تعم حياتهم جميعا فتجدها في باب

46
00:18:41.100 --> 00:19:11.100
السياسة وباب الاقتصاد وباب العلم وباب الاخلاق وغير ذلك ينازعون الاحكام الشرعية بالاحكام القدرية. فصاحب السياسة يقدم الحكم القدري من وقع في امور الناس على الحكم الشرعي ويجعله حاكما على الشرع. فيقع في الغلق

47
00:19:11.100 --> 00:19:41.100
والمتكلم في الامور الدينية ربما شطف وقع في هذا الغي فاحتج بالاقدار على فتجد احدهم يتكلم في مسألة فيلين القول فيها احتجاجا بتواطؤ الناس على ذلك مع كون الامر المدعى تواطؤ الناس عليه مما حرمه الشرع وحضره. فمثله مما لا يدخله عموم

48
00:19:41.100 --> 00:20:01.100
بلوى او غير ذلك من المآخذ الموجبة للمسامحة عند الفقهاء وانما الموجب عنده هو مراعاة القدر فهو يراعي غدر باعتبار حال الرعية احيانا وباعتبار حال الراعي احيانا بما ينتهي اليه نظره فيما يؤمله من مقاصد

49
00:20:01.100 --> 00:20:31.100
ومآربه ومن الناس من يدعو الخلق فيقدم الحكم القدري على الحكم الشرعي فتجده يحتج بالامن على حكم شرعي كمن يستحسن طرائق من الاصلاح لا تساعد النصوص على اثباتها ويحتج على اثباتها بانها مما ثبت نفعه. فيجعل الحجة بذلك كونها نافعة وينسى

50
00:20:31.100 --> 00:21:04.700
قول الله سبحانه وتعالى في الخمر والميسر ايش الاية الشيخ عبد الرحمن وفيه انما وفيهما قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. فوجود القدرية لا يوجب الاذن بهما لما تقرر حكمهما الشرعي. فكذلك ما لم

51
00:21:04.700 --> 00:21:34.700
ام انه ثابت شرعا على وجه الجواز فانه لا يجوز الاحتجاج على جوازه لكونه نافعا قدرا كمن يجمع الفساق على الة عود او ما كان في معناها ويذكر قصائد زهدية تذكر الناس بالآخرة فإنه لو صلح من الفساق جمع غفير

52
00:21:34.700 --> 00:21:54.700
بهذه الطريقة فانها لا تكون شرعية ولا يحتج على نفعها بوقوع حكمها قدرا. وقل مثل هذا في سائر ما يدندن عليه الناس اليوم في ابواب السياسة او الاقتصاد او العلم او الاخلاق. ومما

53
00:21:54.700 --> 00:22:14.700
عليه ان كثيرا من طلاب العلم لا يفهمون من ذكر هذه المسألة الا ما ابو العباس ابن تيمية في التدمرية لما قرر هذا الاصل. فيجعلون مناط اعمارها هو جملة من الابواب الشرعية

54
00:22:14.700 --> 00:22:34.700
ولا يغمرون ابواب الاحكام بهذه القاعدة فيما يقع من احوال الناس فان من اشرب قلبه فهما هذه القاعدة ثم اعتبر احوال الناس وجد اكثر الناس ينازعون القدر ينازعون الشرع بالقدر

55
00:22:34.700 --> 00:22:54.700
فليكن المرء على ذكر من ذلك بالا يغلط على الشريعة بما ينسبه اليها من الاحكام. وما ذكره وما ذكرته زينب رضي الله عنها من رقية اليهودي وان ابن مسعود رضي الله عنه

56
00:22:54.700 --> 00:23:24.700
ينكر الرقية عليها وانما انكر التعليق الذي تعلقت به مما رقى فيه رقية مكتوبة ثم علقت مخصوصة باسم التميمة. دال على جواز رقية غير المسلم وهو الكافر المسلم اذا رقاه بشيء مباح من كلام الله سبحانه وتعالى او دعاء لا يخالف

57
00:23:24.700 --> 00:23:44.700
الشرع وروي في ذلك اثر عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه رأى امرأة يهودية ترقي فاقرها على ذلك الا انه الا ان اسناده ضعيف لا يثبت واضطرب فيه الرواة على وجوه

58
00:23:44.700 --> 00:24:04.700
ليس هذا محل بيانها الا انه لا يثبت عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه. والحجة في حديث عوف ابن مالك عند مسلم ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. المقصود بقوله

59
00:24:04.700 --> 00:24:24.700
اي التي كنتم ترقون بها في الجاهلية. فلم ينفي الانتفاع بها على كونهم على تلك الحال. فاذا كانت موافقة لكلام الله عز وجل او هي منه فانه يجوز ان يرقي الكافر المسلم

60
00:24:24.700 --> 00:24:44.700
في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى قوله ان الرقى قال المصنف يعني الشيخ محمد ابن عبد الوهاب هي التي تسمى العزائم. وسميت العزائم لانه يعزم بها على

61
00:24:44.700 --> 00:25:14.700
الشياطين ان تفارق الممسوس. ثم غلب استعمالها في كل ما ينتفع به. من امور بالتداوي في العين وسائر العلل البدنية. ثم قال وخص منه الدليل ما خلى من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. والحمى هي لسعة ذات السم

62
00:25:14.700 --> 00:25:34.700
ثم نقرأ عن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رقى ورقى وامر بها واجازها في علم حينئذ ان قوله ان الرقى شرك لا يتعلق بجميع الافراد. فيكون من العامي الخاص. العامي المخصوص

63
00:25:34.700 --> 00:25:54.700
الذي دخله التخصيص هذا اذا قيل ان ال في الرقى للاستغراق والاظهر والله اعلم ان مو قال العهد اي الرقى التي تعهدونها وتعرفونها مما كان عليه الناس قبل في الجاهلية

64
00:25:54.700 --> 00:26:14.700
فهي التي تكون محكوما عليها بكونها شركا. وهذا معنى قول الخطاب وانما جاءت الكراهة والمنع فيما كان منها بغير لسان العرب فانه ربما كان كفرا او قولا يدخله الشرك. فاذا جهل معناها منع منها

65
00:26:14.700 --> 00:26:57.250
قد ذكر ابن حجر في فتح الباري والسيوطي في الحاوي ان الرقية تجوز اتفاقا بثلاثة شروط. اولها ان تكون باسماء الله او صفاته  او بما يعرف معناه من الدعاء. موافقا للشرع

66
00:26:57.250 --> 00:27:31.150
وثانيها ان تكون باللسان العربي وثانيها ان تكون باللسان العربي ثالثهم وآآ الا يعتقد انها تستقل بالتأثير. الا يعتقد انها تستقل بالتأثير بل هي هي تابعة لقدر الله. فان شاء الله وان شاء لم يمضها. واختلف اهل العلم

67
00:27:31.150 --> 00:28:01.150
فيما خلا من بعض هذه الشروط. كأن يكون بلسان غير اعجمي والصحيح انه ان كان بلسان اعجمي يعرف معناه لا يخالف الشرع جاز ذلك انه اذا كان بلسان اعجمي يعرف معناه لا يخالف الشرع ان جاز معناه

68
00:28:01.150 --> 00:28:21.150
ثم نقل عن ابي عباس ابن تيمية قوله كل اسم مجهول فليس لاحد ان يرقى ان يرقى به. فضلا عن ان يدعو به ولو عرف معناه لانه يكره الدعاء بغير العربية وانما يرخص لمن لا يحسن العربية فاما جعل

69
00:28:21.150 --> 00:28:41.150
الاعجمية شعارا من شعارا فليس من دين الاسلام. مبينا ان ما كان مجهولا لا يعرف معناه فانه يرقى به مع الكراهة. وهذا معنى الجواز الذي ذكرناه فانه يجوز مع كراهته. فيكون مكروه

70
00:28:41.150 --> 00:29:01.150
فلو رقى به مع معرفة معناه لكن بغير العربية كره ذلك. الا انه يرخص لمن لا يحسن العربية كما قال وانما يرخص لمن لا يحسن العربية فله ان يرقي ويدعو بلسانه الذي يحسنه ولا

71
00:29:01.150 --> 00:29:21.150
مكروها ثم ختم قوله فاما جعل الالفاظ الاعجمية العجمية اي غير العربية شعارا فليس من دين الاسلام لان العربية لغة الاسلام فلا يعدل عنها. وانما يترخص في الكلمة والكلمتين من لسان الاعجمي

72
00:29:21.150 --> 00:29:51.150
وهذا واقع منه صلى الله عليه وسلم في احاديث عدة. وترجم البخاري في صحيحه من تكلم بالفارسية والرطانة من تكلم بالفارسية والرطانة. وبوب النسائي في سننه فقال وطانت العجم وذكر فيها من الاحاديث ما يدل على جواز ذلك فيما كان يسير

73
00:29:51.150 --> 00:30:21.150
واما جعل ذلك شعارا مطردا فليس من طريقة اهل الاسلام. ولابي العباس ابن رحمه الله تعالى كلام كلام نافع محتاج اليه في هذا الباب. ذكره في اقتضاء الصراط المستقيم فقال رحمه الله تعالى وفي الجملة فالكلمة بعد الكلمة من العجمية امرها قريب. واكثر ما

74
00:30:21.150 --> 00:30:51.150
يفعلون ذلك اما لكون المخاطب اعجميا. او قد اعتاد العجمة يريدون تقريب افهام عليه انتهى كلامه. فسوغوا الكلمة والكلمتين بالعجمية لان المخاطب يكون اعجميا او معتادا للعجمة مع كونه عربيا. وكذا

75
00:30:51.150 --> 00:31:21.150
لو غلبت الاعجمية على تلك الكلمة. فله ان يذكرها بها كآلات التقانة المعروفة اليوم فان جمهورها بلغة الاعاجم كالنت او تويتر او الفيسبوك فهذه اسماء اعجمية فلا محظور من ذكرها بها لانها مما شهر بذلك وغلب عليه. وهي مفتقرة الى تعريبها. فان

76
00:31:21.150 --> 00:31:41.150
اولى واحرى بها لكن لو استعمل ذلك جاز ومثله لو شهرت كلمته في المخاطبة للدلالة على امر ما متعلق بها جاز ذلك. ومنه ان شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى سئل عن

77
00:31:41.150 --> 00:32:11.150
قول المهاتف في ابتداء مهاتفته الو فقال لا بأس به. انتهى كلامه مع القطع بانها ليست عربية وانما جاز ذلك لغلبة استعمالها في هذا المحل. ثم قال ابن تيمية رحمه الله تعالى واما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الاسلام

78
00:32:11.150 --> 00:32:31.150
لغة الفقه حتى يصير ذلك عادة للمصري. اي البلد واهله او لاهل الدار او للرجل مع صاحبه او لاهل السوق او للامراء او لاهل الديوان اي اهل الوزارة او لاهل الفقه فلا ريب ان

79
00:32:31.150 --> 00:33:01.150
ذا مكروه فان من التشبه فانه من التشبه بالاعاجم وهو مكروه كما تقدم. انتهى كلامه فلزوم ذلك وجعله وجعله عادة مما يكره بل اذا اراد الانسان ان يترفع به فانه قريب من التحريم. ثم قال رحمه الله تعالى وانما الطريق الحسن. اعتياد الخطاب بالعربية

80
00:33:01.150 --> 00:33:21.150
حتى يتقنها الصغار في المكاتب. والمكاتب اسم جمع لمكتب وهو الموضع الذي يتعلم فيه الصغير القرآن والكتابة والحساب مما يعرف اليوم باسم حلقة القرآن. قال حتى يتقنها الصغار في المكاتب

81
00:33:21.150 --> 00:33:41.150
في الدور فيظهر شعار الاسلام. واهله ويكون ذلك اسهل على اهل في فقه معاني الكتاب والسنة وكلام السلف بخلاف من اعتاد لغة ثم اراد ان ينتقل الى اخرى فانه يصعب انتهاك

82
00:33:41.150 --> 00:34:11.150
وهو كلام شديد النفع يحتاج اليه طالب العلم خاصة لما يثمره اعتياده الخطاب بالعربية واذ قالها ان يسهل عليه ذلك فهم معاني الكتاب والسنة. وكلام السلف. اما الذي يعتاد لغة ولو كانت العامية. فانه اذا اراد ان ينتقل الى اخرى صعب عليه ذلك. وكذلك ربما

83
00:34:11.150 --> 00:34:31.150
عليه كثير من معاني الكلام في الخطاب والسنة لاجل عاميته. فليحرص طالب العلم ان يجتهد في تقويم لسانه ما استطاع ولا بأس باليسير منه على وجه العامية فانه كما يغتفر اليسير من الكلام العجمي فاحرى ان يغتفر

84
00:34:31.150 --> 00:35:01.150
واليسير من الكلام العربي الذي حول باللهجات الى اوضاع ليست هي سنن العرب في كلامها ولكن الاشد بشاعة ان يتغلغل في قلب طالب العلم محبة لغة الاعاجم من الكفرة. فيقدم الكلام بها على غيرها. فله ان يتعلم منها ما تستدعيه الحاجة

85
00:35:01.150 --> 00:35:21.150
فان الحاجة اليوم داعية الى ذلك في كثير من ابواب تدبير الامور فله ان يتعلم منها ما يحتاجه في تدبير لاموره وكذا له ان يتعلم منها ما يبين به الدين. واما طلب اللغة للترفع

86
00:35:21.150 --> 00:35:41.150
بها والاستعلاء على الناس فهذا مما لا يليق بطالب العلم. ويجدر به ان ينزه لسانه عن كلام العجم ما استطاع الى ذلك سبيلا. ومن محاسن المقامات انني شهدت مؤتمرا في هذه

87
00:35:41.150 --> 00:36:11.150
البلاد فلما تقدم احدهم ليتكلم ابتدأ كلامه لالقاء محاضرته باللغة الانجليزية. فقام المسؤول الاكبر في ذلك المؤتمر. وقال له ان المجتمعين ها هنا لغتهم الرسمية هي اللغة العربية. فاذا اردت ان تلقي محاورتك فالقها بالعربية

88
00:36:11.150 --> 00:36:31.150
واما اللغة الانجليزية فهي لغة لمؤتمرات اخرى ليس هذا المؤتمر منها. هذا مما يعد من الحسنات المذكورة. ومن الحسنات مشكورة للملك فهد رحمه الله تعالى انه اصدر قرارا بعدم تسمية المواضع العامة والاسواق والمراكز

89
00:36:31.150 --> 00:36:51.150
وغيرها بالاسماء الاجنبية وانها تسمى بالاسماء العربية. هذا من الواجب على ولي الامر ان يمنع ذلك وان يحظر على الناس التوسع في هذا لان هذا تبديل للبلد بلغته وثقافته ومطالبه ومقاصده وغاياته. والابتلاء بذلك حتى

90
00:36:51.150 --> 00:37:11.150
فصار مداخلا لجماعة من التجار المنسوبين للدين والخير هو من ضعف الدين ووهنه وقلة العلم في الاسلام وان العربية شعار الاسلام واهله. فلا بد من المحافظة عليها واظهارها في المحافل والاعتزاز

91
00:37:11.150 --> 00:37:31.150
بها ثم ذكر رحمه الله تعالى تفسيرا عن المصنف للتمائم انه شيء يعلق على الاولاد عن العين ثم قال لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص لم يرخص فيه ويجعله من

92
00:37:31.150 --> 00:37:51.150
المنهي عنه منه منهم ابن مسعود رضي الله عنه. فذكر ان السلف مختلفون بما كان من السماء من القرآن واما ما سوى ذلك فانه يشمله قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك فتكون التمائم

93
00:37:51.150 --> 00:38:17.500
شركا الا المعلق من القرآن ففيه خلف بين السلف على قولين احدهما الجواز والاخر التحريم والتحريم عزاه المصنف غيره الى ابن مسعود. ولا يعرف ذلك مرويا عنه. وانما استفيد هذا

94
00:38:17.500 --> 00:38:47.500
من قول ابراهيم النخعي رحمه الله كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن رواه ابن ابي شيبة وغيره. وابراهيم يريد بذلك كما سيأتي اصحاب ابن مسعود. ومذهب ابن مسعود اذا خفي علم من اصحابه. وهذا من طرائق فهم مسالك الائمة. فيما اختلف عليهم

95
00:38:47.500 --> 00:39:07.500
اذا وجدت عن امام قولين فانظر الى اصحابه فانهم اذا تواطؤوا على واحد منهما علم انه رجع اليه او غمض قوله في تلك المسألة وعرف عن اصحابه الاطباق عليه فانه يكون قول شيخهم

96
00:39:07.500 --> 00:39:27.500
ان يتلقوا عنه الدين ومن ذلك ما يذكر في مواضع عن ابن مسعود رضي الله عنها عنه منها هذا الموضع والصحيح من القولين هو القول بالتحريم. قال عبدالرحمن ابن حسن في فتح المجيد

97
00:39:27.500 --> 00:39:57.500
هذا اي التحريم هو الصحيح لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل. الاول عموم النهي. ولا خصص للعموم الاول عموم النهي ولا مخصصا للعموم. والثاني سد الذريعة فانه ويفضي الى تعليق ما ليس كذلك. سد الذريعة فانه يفضي الى تعليق ما ليس كذلك. والتالي ان

98
00:39:57.500 --> 00:40:27.500
اذا علق فلا بد ان يمتهنه المعلق انه اذا اللقاء فلابد ان يمتهنه. ان يلحق به المهانة وهي الذلة. فلابد ان ينتهي المعلق بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك. انتهى

99
00:40:27.500 --> 00:40:57.500
كلامه وهو قول ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى قاطبة فلا يرون جواز تعليق التمائم ولو كانت من القرآن. وحينئذ يكون تعليق القرآن وما بمعناه من التعاليق ايش؟ المحرمة لا الشركية. لان

100
00:40:57.500 --> 00:41:27.500
اللقاء علق سببا يحصل به الشفاء وهو القرآن الكريم. فيتوجه اليه التحريم من جهة التعليق لا من جهة المعلق فيتجه اليه التحريم من جهة التعليق لا من جهة المعلق فبالنظر الى المعلق المعلق نفسه لا يكون شركا وانما يكون محرما. وهل يقع حينئذ الشرك من وجه

101
00:41:27.500 --> 00:41:56.150
اخر الجواب نعم. يقع من وجه اخر اذا كان متوجه القلب هو الى التعليق دون نظر الى المعلق. فاذا علق احد قرآنا ثم كان نظره القلبي الى التعليق لا الى المعلق نفسه. فانه يكون شركا وبه جزم شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى

102
00:41:56.150 --> 00:42:26.150
فتكون هذه الصورة مما تعلق بتعليق القرآن شركا بالنظر الى قبلة قلب متعلقه انه لم ينظر الى القرآن نفسه وانما نظر الى هيئة التعليق فارتبط قلبه في النفع بوجود هذا المعلق وغفل عن كونه قرآنا يستمد منه الشفاء. وحينئذ

103
00:42:26.150 --> 00:43:15.700
تعاليق القرآنية لها حالان. الحال الاولى التحريم فقط وذلك اذا كان متعلقها ينظر الى تعلق والثانية الشرك وذلك اذا كان نظر متعلقها الى التعليق دون المعلق. وذلك اذا كان نظر متعلقها التعليق دون المعلق فانه يكون شرك

104
00:43:15.700 --> 00:43:35.700
وسيأتي بيان منزلته من الشرك. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثم ذكر الشرح رحمه الله تعالى معنى التولة ناقلا عن المصنف في كلامه المثبت للباب ان التولة شيء يصنعونه ويزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى

105
00:43:35.700 --> 00:43:55.700
امرأته ان يعطفون به قلب الرجل على المرأة وقلب المرأة على الرجل. وبهذا فسره راوي الحديث. رواه عنه ابن والحاكم هذه رواية بن حبان والحاكم ذكر هذا التفسير عن ابن مسعود وهو بكسر المثناة الفوقية يعني التاء وفتح الواو

106
00:43:55.700 --> 00:44:15.700
فيقال التولة ثم بين الشارح رحمه الله تعالى حكم تلك المعلقات بقوله قوله شرك يعني خبرا عن ما جاء في حديثه صلى الله عليه وسلم ووجه كونه شركا بقوله لانهم ارادوا دفع المقادير المكتوبة

107
00:44:15.700 --> 00:44:45.700
وطلبوا دفع الاذى من غير الله فابطله الاسلام. فمحل الشرك من هذه التعاليق ان العبد يقبل بقلبه على هذه المعلقات التي ليست اسبابا. فالسبب المأذون به شرعا هو ما ثبت نفعه من جهة الشرع او القدر. وهذه الاسباب المذكورة

108
00:44:45.700 --> 00:45:05.700
لم يثبت كونها نافعة على ما تقرر من ان الف الرقى عهدية فالرقى التي تتضمن الشرك مما يعرفه العرب وكذا التمائم والتولة لا نفع فيها فتكون اسبابا مغلوبة لا مطلوبة ويحكم عليها

109
00:45:05.700 --> 00:45:35.700
شرك. والاصل فيها ان تكون شركا اصغر. فالاصل في هذه المعلقات ان تكون لان السبب يكون شركا اصغر في حالين الاولى ان يكون غير ثابت السببية ان يكون غير ثابت

110
00:45:35.700 --> 00:46:05.700
لا شرعا ولا قدرا. والثانية ان يرفعه متعلقه فوق المأذون به شرعا. والمأذون به شرعا في النظر الى السبب ها محمد احسنت والاطمئنان اليه والاستبشار به والاطمئنان اليه والاستبشار به

111
00:46:05.700 --> 00:46:35.700
اذا زاد فوق ذلك كاعتقاد تحقق ما فيه من التأثير فانه يقع في الشرك الاصغر. واما الشرك الاكبر فهو حكم طارئ على الرقى والتمائم والتولة لا بالنظر اليها بل بالنظر الى قصد متعلق متعلقها

112
00:46:35.700 --> 00:47:05.700
فمن اعتقد استقلالها بالتأثير وانها تنفع وتضر بنفسها هذا مشرك شركا اكبر الا ان هذا لا يتصور غالبا وقوعه من اهل الاسلام. وانما يتصور وقوع الشرك الاصغر على الحالين متقدمتين. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى

113
00:47:05.700 --> 00:47:25.700
اقول هو عن عبدالله بن عكيم بضم العين المهملة وفتح الكاف مصغر. يكنى ابا معبد الجهني. قال البخاري وادرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف له سماع صحيح. قوله من تعلق شيئا التعلق يكون بالقلب وبالفعل وبهما

114
00:47:25.700 --> 00:47:45.700
من تعلقت نفسه بالله وانزل حوائجه به كفاه كل مؤنة. وقرب له كل بعيد ويسر له كل عسير من تعلقت نفسه بغير الله وكلام الله الى ذلك الغيب. كم تعلقت نفسه؟ احسن الله اليكم. ومن تعلقت نفسه بغير الله

115
00:47:45.700 --> 00:48:12.250
ان وكله هكذا بغلة ولا بغيره؟ بغيره. نعم ومن تعلقت نفسه بغيره وكانه الله الى ذلك الغير وخذله. وقد روى احمد عن عطاء الخرساني قال لقيت وهب من منبه وهو يطوف بالبيت فقلت له حدثني حديثا احفظه عنك في مقامي هذا واوجز؟ قال

116
00:48:12.250 --> 00:48:32.250
نعم اوحى الله الى داوود يا داوود اما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبيدي لا يعتصم بي عبدي العبيد دون خلقي اعرف ذلك من نيته. فتكيده السماوات السبع من فيهن والاراضون السبع ومن فيه

117
00:48:32.250 --> 00:48:52.250
الا جعلت له من بينهن مخرجا. اما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبيدي بمخلوق دوني اعرف ذلك نيته الا قطعت اسباب السماء من يده واسخت الارض من تحت قدميه. ثم لا ابالي باي واد هلك

118
00:48:52.250 --> 00:49:12.250
قوله ان من عقد المصنف رحمه الله تعالى جملة من البيان المتعلقة بحديث عبدالله بن عكيل وهو في بعض نسخ كتاب التوحيد واقع بعد حديث عبدالله بن مسعود وفي بعضها متقدم عليه والذي

119
00:49:12.250 --> 00:49:32.250
جرى عليه الشارح رحمه الله تعالى تأخيره عن حديث عبدالله ابن مسعود فمما ذكره من ذلك ما نقله عن البخاري لانه قال ادرك يعني عبد الله ابن عكيم زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف له سماع صحيح

120
00:49:32.250 --> 00:50:02.250
ومثله قال ابو زرعة وابو حاتم الرازيان انه ادرك زمن النبي صلى الله عليه ولم يعرف له سماع صحيح وانما يعد في كبار التابعين. ومن اللطائف المستجابة من الفوائد ما ذكره ابن ابي حاتم في ترجمة عبد الله ابن عكيم رضي الله عنه انه

121
00:50:02.250 --> 00:50:32.250
وقال لابيه احمد بن سنان ادخله في المسند. يعني ان احد الحفاظ وهو احمد ابن سنان ادخله في المسند. فقال ابو حاتم هل توقع الجواب؟ قال انما ادخله في المسند على المجاز. انتهى كلامه. انما ادخله في المسند على المجاز. انتهى كلامه

122
00:50:32.250 --> 00:51:02.250
اراد انه توسع في ادراجه في المسند لانه كان من كبار التابعين الذين ادركوا حياة النبي صلى الله عليه وسلم. فجاز ادخال مثله في المسند اي لربما اطلقوا المجاز يريدون به الجائز. ومنه كتاب مجاز القرآن ابي عبيد معمر ابن المثنى

123
00:51:02.250 --> 00:51:22.250
رحمه الله تعالى فانه اراد ما يجوز من وجوه الكلام. في القرآن الكريم اما دأبت عليه العرب في ثمانيها فما ذكره ابو حاتم رحمه الله تعالى اراد بها اراد به ما يمكن التوسع به وادخاله في المسند ويكون

124
00:51:22.250 --> 00:51:42.250
صحيحا بهذا الاعتبار وعلماء الحديث رحمهم الله تعالى لهم مسالك جليلة في هذه الابواب لا يقف عليها الا من مازجت روحه كلامه. فان من لا يحيط بمسالكهم ربما حكم على مثل

125
00:51:42.250 --> 00:52:02.250
عبد الله ابن عكيم ان من ادخله في المسند فقد غلب. توهما منه انه تابعي ونسى ونسي معنا معتدا به وهو كونه ممن ادرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون له نوع ادراك يقربه من الحديث المسند. فيدخل

126
00:52:02.250 --> 00:52:22.250
في حديث وهذا يقع منهم في ابواب عدة. منها فيما لو قيل في حديث ابي عبيدة عن ابيه لعبدالله بن مسعود انه متصل على المجاز. اي حكم له بالاتصال. لان ابا عبيدة ابن عبد الله اخذ

127
00:52:22.250 --> 00:52:52.250
حديث ابيه عن اصحابه. وكان اصحاب ابن مسعود ثقات ذكره من الاوائل عبيدة السلماني ومن المتأخرين ابو عبد الله ابن القيم في زاد المعاد وقال سرج الكوفة فمثله فمثلهم مما يعد يعد حديثهم صحيحا ولا يكاد يعرف لاصحاب ابن مسعود رجل ضعيف

128
00:52:52.250 --> 00:53:12.250
ومن اعل شيئا من احاديث اصحاب ابن مسعود بذلك فالغالب عليه الوهن. بان يكون ذلك الراوي ليس من اصحاب ولا روى عنه ولا سمع منه شيئا وانما وقع في الاسناد عن ابي زيد الكوفي مثلا عن ابن مسعود فيظن انه من اصحابه ويقال انه

129
00:53:12.250 --> 00:53:32.250
مجهول او ساقط الحديث او اتى بحديث منكر فان هذا يندر ورؤوس اهل الكوفة في الطبقة الاولى كانوا كبارا في العلم مدرسة اهل الكوفة في الرواية والدراية باب عظيم في الاحكام. ينبغي ان يفرد بالدرس والفحص لمسالكه

130
00:53:32.250 --> 00:53:52.250
ومقاصده ومن جملته هذا الموضع الذي حكم جماعة من الحفاظ بان حديث عبد الله بان حديث ابي عبيدة ابن عبد الله عن ابيه متصل مع انه لم يسمع منه. وممن جزم بذلك علي ابن المديني ويعقوب من شيبة. والنسائي وابو الفرج ابن رجب رحمه الله

131
00:53:52.250 --> 00:54:12.250
الله تعالى ثم ذكر رحمه الله تعالى معنى التعلق في قوله صلى الله عليه وسلم من تعلق شيئا ان التعلق يكون بالقلب وبالفعل وبهما فهو يتعلق بقلبه او يتعلق بفعله او يتعلق بقلبه وفعله. ومن

132
00:54:12.250 --> 00:54:56.200
تعلق الى شيء من ذلك خذل ووكله الله عز وجل الى ما تعلق به. والخذلان بكسر الخاء هو ايش ها احسنت الخذلان التوفيق للعسرى. والتوفيق التيسير اليسرى الخذلان التيسير لليسرى الخذلان التيسير لليسرى التيسير للعسرى والتوفيق

133
00:54:56.200 --> 00:55:28.950
تيسير اليسرى وذكرنا ان هذا من كلام الله عز وجل في قوله احسنت. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب الحسنى فسنيسره للعسرى. هذه المسألة ترى التوفيق والخذلان رهن مضايق الأنظار. وهي من المسائل الإعتقاد التي

134
00:55:28.950 --> 00:55:48.950
فيها خلف بين اهل السنة والاشاعرة والمعتزلة. ولكن كلام الله عز وجل لا بيان فوقه. ومن استغنى بالقرآن الله سبحانه وتعالى فلا تظن ان هاتين الكلمتين ليست شيئا في ميزان العلم بل من يعرف حقيقة المسألة يعرف مقدار هذه المسألة

135
00:55:48.950 --> 00:56:08.950
ووجه دليلها من القرآن فاحفظها وكن على ذكر لها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من تتمة البيان اثر عن وهب ابن منبه اسنده الى احمد يعني في الزهد. ورواه ايضا ابو نعيم في كتاب حلية الاولياء واسناده ضعيف

136
00:56:08.950 --> 00:56:28.950
ومثله يجوز ذكره في بابه. لان باب الرقائق والترغيب والترهيب مما يتوسع فيه. فهذه طريقة علماء في السنة والجماعة وارقب ما كان يصنع احمد في الزهد وابو داود في الزهد ووكيع بالزهد وهناج بالزهد والبيهقي في

137
00:56:28.950 --> 00:56:48.950
زهد ابن ابي عاصم في الزهد تعلم جادة القوم وانهم كانوا يتوسعون في ذكر الاخبار الضعاف والاسرائيليات ونحوها لان الباب باب ترقيق للقلب وتزيين له. فلا يحتاج فيه الى مزيد تشدد وهذا مأثور عن جماعة من القدامى

138
00:56:48.950 --> 00:57:08.950
سفيان ابن عيينة وعبدالرحمن ابن مهدي واحمد ابن حنبل رحمهم الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم قوله وان من عقد لحيته قيل كانوا يفعلون ذلك في الحرب تكبرا. وهو يشبه فعل الاعاجم. وقيل بل هو معالجة الشعر

139
00:57:08.950 --> 00:57:28.950
تجعد ويتعقد وهذا من فعل اهل التأنيث. وقال ابن عراقي الاولى حمل النهي على حالة الصلاة لانه كف للشعر وزيادة انتهى منخصا. قوله او تقلد وترى هو مقصود الترجمة من الحديث وتقدم. قوله او استنجى

140
00:57:28.950 --> 00:57:48.950
برجيع دابة اي روث الاستنجاء بالرجيع والعظام حرام للأحاديث في ذلك لأنه زاد الجن ودوابهم وهل يجزئ وهل يجزئ يجزئ الاستنجاء بهما ام لا؟ قول ان اختار الشيخ الاول. وعن ابي هريرة رضي

141
00:57:48.950 --> 00:58:08.950
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بعظم او روث وقال انهما لا يطهران. قال اسناده جيد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بهذه الجملة بيانا لما تضمنه حديث

142
00:58:08.950 --> 00:58:28.950
ابي حديث رويفع رضي الله عنه رويفع ابن ثابت رضي الله عنه وفيه ان قوله ان من عقد لحيته معناها انهم كانوا يفعلون ذلك في الحرب تكبرا وهو يشبه فعل الاعاجب. وقيل بل هو معالجة الشعر

143
00:58:28.950 --> 00:59:08.950
ليتجعد ويتعقد وهذا من فعل اهل التأنيث. فمورد النهي عن عقد اللحية اختلف فيه على قولين احدهما ان مولده التكبر اخر ان مولده التشبه بالنساء وكلاهما مولدان معتد بهما في الشرع فالتكبر منهي عنه وكذا تشبه الرجل بالمرأة

144
00:59:08.950 --> 00:59:38.950
منهي عنه. ثم نقل عن ابن العراقي وهو ابو زرعة. ابن عفوا عبد الرحيم بن الحسين العراقي انه قال في طرح التثريب الاولى حمل النهي على حالة الصلاة لانه كف للشعر وزيادة. واستدل له ابن العراقي بوقوعه كذلك في رواية. واستدل له ابن

145
00:59:38.950 --> 00:59:58.950
الراقي بوقوعه كذلك في رواية. وتعقبه الشيخ عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد. فقال قلت وهذه الرواية لا تدل على تخصيصه في الصلاة. بل تدل على ان فعله في الصلاة اشد

146
00:59:58.950 --> 01:00:18.950
من فعله خارجها. انتهى كلامه. وهو متوجه. فيكون منهيا عنه نهيا عاما ويتأكد ذلك النهي ويقوى في الصلاة. ثم ذكر الشافعي رحمه الله تعالى ان قوله او تقلد وترا مقصود الترجمة من

147
01:00:18.950 --> 01:00:38.950
لان ذلك كان يفعل على وجه كونها تميمة ترد العين عن الدواب. ثم بين ان الاستنجاء بالرجيع والعظام حرام للاحاديث في ذلك لانه زاد الجن ودوابهم. بل هو كبيرة من

148
01:00:38.950 --> 01:00:58.950
من الكبائر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان محمدا بريء منه. والبراءة النبوية من من فعل او فاعل تدل على تعظيم المنهي عنه مما ذكر من فعل نسب الى الفاعل او ذكر

149
01:00:58.950 --> 01:01:28.950
فيكون كبيرة من الكبائر. ثم ذكر الاختلاف في اجزائه في الاستنجاء بهما يعني موثوى والعظام ام لا؟ وان العلماء مختلفون في ذلك على قولين احدهما انه يجزئ والآخر انه لا يجزئ. واختار ابو العباس ابن تيمية اجزاءه وهو المراد بقوله اختار

150
01:01:28.950 --> 01:01:58.950
الاول وهذا اصطلاح استعمله المصنف في هذا الموضع ولم يبينه في مقدمته. فالشيخ وها هنا عنده هو ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثا في الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بعظم او روث فقال انهما لا يطهرا

151
01:01:58.950 --> 01:02:18.950
وعلى هذا فلا يجزئ الاستنجاء به. قال الشارح اسناده جيد وهو عند الدار قطني وغيره الا ان ان اسناده ليس بجيد ولا يصح هذا الحديث. فهو حديث ضعيف. واذا خلا الباب من الحديث بقي

152
01:02:18.950 --> 01:02:48.950
النظر والصحيح ان الاستنجاء ما نهي عنه ان تحقق منه مقصود ان جاء اجزأ وان لم يتحقق منه مقصود الاستنجاء فلا يجزئ. فاذا انا الروث مثلا شديدا قويا كبعر الابل الذي يطول عليه

153
01:02:48.950 --> 01:03:18.950
امد فيذهب جفافه تذهب رطوبته ويجف ويقوى حتى يكون كالحجر فاستعمل في ذلك فانه يجزئ اذا انقى وانقاءه حينئذ ان تبقى بعده بلة لا يزيلها الا اما ان لم يكن كذلك فانه لا يجزئ. كأن يكون رطبا فكأن يكون رطبا. يتفتت

154
01:03:18.950 --> 01:03:38.950
فانه لو استعمله حينئذ فانه لا يجزئه بعدم تحقق مقصود الاستنجاء منه. والقول في بقية عنه مما يستنجى به كالعظام وغيرها تبع للقول فيما مثلنا به والله اعلم. نعم. احسن الله

155
01:03:38.950 --> 01:03:58.950
اليكم قوله عن سعيد ابن جبير الى اخره قال الشارح رحمه الله تعالى هذا عند اهل العلم له حكم الرفع. لان مثل هذا يقال بالرأي فيكون على هذا مرسلا انتهى. وظاهره ان هذا متفق عليه وهذا الحكم عندهم لما اتى

156
01:03:58.950 --> 01:04:18.950
الصحابة على ان فيه خلافا. فاما ما جاء عن التابعين من هذا فلم يقل بذلك الا قليل. ولا نقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نعلم انه قاله ولهذا لم يذكره السخاوي الا عن ابن العربي قال في

157
01:04:18.950 --> 01:04:38.950
الالفية وقد الحق ابن العربي بالصحابة في ذلك ما يجيء عن التابعين مما لا مجال للاجتهاد فيه. فنص على انه يكون في حكم مرفوع وادعى انه مذهب مالك انتهى. وفيه فضيلة قطع التمائم لانها من

158
01:04:38.950 --> 01:04:58.950
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيانا يتعلق بقول سعيد بن جبير رحمه الله تعالى احد التابعين ممن قطع تميمة من انسان كان كعبر رقبة وعزاه الى وكيع يعني ابن يعني ابن الجراح في جامعه وهو عند ابن ابي

159
01:04:58.950 --> 01:05:28.950
اذا في مصنفه باسناد فيه ضعف. ثم نقل اعني الشيخ حمدا اعني الشارح وهو الشيخ سليمان ابن عبد الله انه قال لا يعني كلام سعيد عند اهل العلم له حكم الرفع. لان مثل هذا لا يقال بالرأي فيكون على هذا مرسلا. لان

160
01:05:28.950 --> 01:05:48.950
المرسل هو ما رفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يجعل له حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي ثم تعقبه الشيخ حمد رحمه الله تعالى فقال وظاهره ان

161
01:05:48.950 --> 01:06:08.950
هذا متفق عليه اي كونه مرسلا. وهذا الحكم عندهم بما اتى عن الصحابة. على ان فيه خلافا. اما من عن التابعين من هذا فلم يقل بذلك الا قليل ولا نقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نعلم انه قاله ولهذا لم يذكر السخاوي الا يذكره السخاوي الا

162
01:06:08.950 --> 01:06:28.950
ابن عربي الى اخره فمحل الجزم بان كلام احد اذا كان موقوفا عليه ان له حكم الرفع هو اذا كان القائل صحابيا. فاذا كان القائل صحابيا فان له حكم الرفع على الصحيح. وهو قول كثيرين

163
01:06:28.950 --> 01:06:48.950
واليه اشار العراقي وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأي حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبت اما ما جاء عن التابع اذا قاله وكان لا يقال من قبل الرأي فجمهور اهل العلم على انه لا يكون له حكم الرفع ولا

164
01:06:48.950 --> 01:07:08.950
لا يعد مرسلا سوى ما ذكره المصنف عن ابن العربي نقلا عن فتح المغيث للسخاوي رحمه الله تعالى فان ابن عربي ذكر انه يكون له حكم الرفع وادعى انه مذهب الامام ما لك رحمه الله تعالى. وكأنه استفاده

165
01:07:08.950 --> 01:07:38.950
ما يصنعه في كتابه الموطأ فان مالكا رحمه الله تعالى ربما عدل عن المرفوع حقيقة فجعله موقوفا. فكان ممن يعرف بوقف الاسناد. واشار الى وصفه لذلك الحافظ ابن حجر في هدي والمراد بوقف الاسناد ترك رفع المرفوع ورده الى الموقوف

166
01:07:38.950 --> 01:07:58.950
رهبة وخشية وكان يفعل هذا جماعة منهم ايوب السختياني وشعبة بن الحجاج ومالك بن انس رحمهم الله تعالى كحديث ابي هريرة ان الرجل ليتكلم بالكلمة الحديث فان مالكا روى هذا الحديث فاوقفه

167
01:07:58.950 --> 01:08:18.950
او في موطئه وهو حديث مرفوع. رواه البخاري في كتابه الصحيح مرفوعا. فلعل ابن العربي لما رأى قال شيئا مذكورا في الموطأ عن التابعين يصنع به مالك ما يصنعه في الموقوفات التي ترفع حقيقة

168
01:08:18.950 --> 01:08:38.950
جعل مذهب مالك ان ما كان من ذلك له حكم الرفع ودعوة ابن العرب في مذهب ذلك مقبولة لانه من كبار ائمة المذهب وحفاظه. فلا ترد جزافا بمجرد ان يقول القائل وادعى انه

169
01:08:38.950 --> 01:08:58.950
مذهب مالك تعريضا برد قوله. فإن من اراد ان يدفع ما قاله من نسبة ذلك الى مالك ينبغي ان اظهر الحجة القاطعة في منع نسبته الى مالك. اما مع غضوض ذلك فلا يمكن القطع بخلافه. وربما كان وجهه

170
01:08:58.950 --> 01:09:18.950
وما ذكرت لك والله اعلم. ويكون الشيخ سليمان ابن عبد الله ممن يذهب هذا المذهب فيرى ان ما قاله التابعي ولا سيما الكبير سعيد بن جبير انه يكون له حكم الرفع اذا كان مما لا يقال من قبل الرأي. ثم ذكر ان فيه فضيلة

171
01:09:18.950 --> 01:09:38.950
وضع السماء بانها من الشرك بقوله كان كعجل رقبة. اي كعجل من اعتق رقبة لان معتق الرقبة يخرجها من رق الملك الى عز الحرية وكذلك من قطع خيطا من رقبة متعلقه

172
01:09:38.950 --> 01:09:58.950
فانه يخرجه من ذبح الشرك والنفس الى عز عبودية الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قوله كانوا يكرهون التمائم. مرادهم بذلك اصحاب عبدالله ابن مسحاب. احسن الله اليك. مرادهم بذلك اصحاب عبد الله ابن مسعود

173
01:09:58.950 --> 01:10:18.950
القمة والاسود وابي وائل والحارث بن سويد وعبيدة السلماني. ومسروق والربيع ابن خثيم وسويد ابن غفلة غيره نعم ابن خثيم صححه عندنا خيثم يا خثيم وسويد ابن غفلة وسويد ابن غفلة

174
01:10:18.950 --> 01:10:48.950
محركة. احسن الله اليكم. وسويد ابن غفلة وغيرهم وهذه الصيغة يستعملها ابراهيم في حكاية اقوالهم ذكر المصنف رحمه الله تعالى فائدة تتعلق ببيان من نسب اليهم الحكم بالكراهية في قول ابراهيم النخعي كانوا يكرهون التمائم. وان مراده بذلك اصحاب عبد الله ابن مسعود. والى نحوه

175
01:10:48.950 --> 01:11:08.950
اشار ابو العباس ابن تيمية في منهاج السنة النبوية فاذا ذكر ابراهيم النخعي شيئا بالجمع مضافا الى احد فاعلم انه يريد اشياخه من اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه. فاذا قال كانوا يفعلون

176
01:11:08.950 --> 01:11:38.950
كانوا يكرهونه فالمراد بذلك اصحاب ابن مسعود المراد بذلك اصحاب ابن مسعود كقوله في الصحيح كانوا يضربوننا على العهد المراد على اليمين والعهد. المراد من اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه وفيه من الفوائد ان الشيخ يضرب تلميذه فهي من فوائد هذا الاثر ان

177
01:11:38.950 --> 01:11:58.950
يضربونه ليس بسبب ولاية الجسد بسبب ولاية الروح وهذه ولاية الروح اعظم ولكن محل هذا فيما اذا كان صغيرا فمثله يغتفر تأديبا له ان يؤدبه بذلك. اما من كان كبيرا فان العقلاء يجمعون على انه

178
01:11:58.950 --> 01:12:18.950
الكلام واذا كان الكلام لا يكفيه فانه لا يرجى الصلاح فيه. اذا كان الانسان ممن ينبه ويبين ويذكر ثم لا ينتفع بالكلام فاي شيء ينتفع به الانسان اذا كان كبيرا

179
01:12:18.950 --> 01:12:38.950
الشرع عندما خطبه بالكلام بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وجعل هذا كافيا في بيان ما يجب عليه من الامر والنهي فاذا عرف بهذا ونبه كان كافيا في دلالته على الخير وتحذيره من الشر. فان لم

180
01:12:38.950 --> 01:12:58.950
ينتفع بالكلام فانه لا ينتفع ابدا. العامة يقولون اللي ما يعلمه قلبه ايش؟ ما يعلمونه الناس اللي ما يعلمه قلبه ما يعلمونه الناس يعني الذي لا يتنبه بما يلقى اليه فانه لا يمكن مهما اراد الناس حمايته ووقاية

181
01:12:58.950 --> 01:13:28.950
لا يمكن ان ينتفع به الناس. واجدني مسوقا بتقدير الله عز وجل الى هذه الانباهة. فيما يتعلق بما اطلعت عليه من تتبع بعض طلبة العلم لتغريدات مجهولة او من وياسر يعرف ان قصدهم التشويش والتشغيب على الناس فهذا مما لا ينبغي ان يتتبعه طالب العلم ولا ان

182
01:13:28.950 --> 01:13:48.950
يقلب صفحته لان حماية قلبك من الفتن هي اولى ما يلزمك. وقد ترجم البخاري في صحيحه باب من الدين باب من الايمان بالدين من الفتن. ومن هذا الوجه صيانة قلبك ونظرك عن كثير من الصفحات

183
01:13:48.950 --> 01:14:08.950
الموجودة في الشبكة العنكبوتية سواء من المواقع او من صفحات التغريدة المسماة بتويتر او مواضع ما يسمى بالفيسبوك فان حفظ القلب يجب عليك ان تنأى بنفسك عنه. واذا كان هذا

184
01:14:08.950 --> 01:14:28.950
بالتعليم ان يحذر الانسان مما لا ينتفع به او مما يجهله وان العلم لا يؤخذ عن مجهول فكيف يتدافع من غفير جبم غفير ممن يلبس المشلح بكل اسف. وراء جهالات لا يعرم لا تعلم

185
01:14:28.950 --> 01:14:48.950
حقائقها او لا يعلم قائلها فتجده مجهولا لا يعرف ثم يقطع احدهم بذلك ويبني عليه احكاما يوغر قلوب الناس بعضهم على بعض. فتجد من اثار ذلك اساءة ظن الخلق. بعضهم ببعض. فالحاكم

186
01:14:48.950 --> 01:15:18.950
يسيء الظن بالرعية والرعية يسيئون الظن بالحاكم. والرعية انفسهم يسيء بعضهم الظن ببعض. ويحمل بعضهم كلاما بعض على ما يوافق هواه. فيكثر بينهم الشر والعداوة والبغضاء ويقل الخير. والهدى والامر بالمعروف والاشتغال بما ينفع ومثل هذا مما تردد صداه في كلام تقدم هذا بعض حقائقه في

187
01:15:18.950 --> 01:15:38.950
المشهودة اليوم فما يلقى اليك من الكلام ضعه في مواضعه واعمله في نفسك وان وجدته خلاف الصواب فنبه المتكلم به فان المتكلم به لا يريد الا ارشادك الى الخير فاذا كان مخطئا في ارشاده كان من الامانة الملقاة عليك

188
01:15:38.950 --> 01:15:58.950
ان تنبهه الى خطأه لان الحامل له ارادة خير بنفسه وبك فاذا اخطأ فهو حقيق بان تنصح له بتنبيهه اذا الصواب وان كان ما يلقي اليك هو الحق المحض فعليك ان تلزمه وان تحرص ان تحفظ نفسك من كل

189
01:15:58.950 --> 01:16:18.950
ما يؤذيها والمقصود ان ما ذكرناه انفا من ما ينسب الى ابراهيم يراد به اصحاب ابن مسعود كما قال المصنف في اخر كلامه فهذه الصيغة يستعملها ابراهيم في حكاية اقوالهم اي حكاية اقوال اصحاب ابن مسعود والى ذلك

190
01:16:18.950 --> 01:16:58.950
فاشرت بقولي عزو بجمع ان حكاه النخعي عزو بجمع ان حكاه النخاع صحبة ابن مسعود عناهم فاتبعي. صحب ابن مسعود عناهم ولا يكون صحبة الرسول ولا يكون صحبة الرسول يكون فعل ناسه. اين اسمه؟ ولا يكون الجمع. يعني الجمع المتقدم ولا يكون

191
01:16:58.950 --> 01:17:27.900
الجمع صحبة الرسول تكون صحبة خبر ولا يكون صحبة الرسول فعنهم لم يروي للمنقول فعنه لم يروي للمنقول. لم يروي بحذف حرف العلة بسمعه وعد في الاتباع البيت الثالث بسمعه وعد في الاتباع لرؤية الصحب

192
01:17:27.900 --> 01:17:47.900
السماع بسمعه وعج في الاتباع لرؤية الصحيب لا سماع. عزم بجمع ان حكاه النخاع صحبة ابن مسعود علاه فاتبعي ولا يكون صحبة الرسول فعنهم لم يروي للمنقول بسمعه وعج في الاتباع لرؤية

193
01:17:47.900 --> 01:18:17.900
الصحب بلا سماع اي ان ابن مسعود لم يسمع من احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وانما رآهم بعينه فعد لشرفهم تابعيا لانه رآهم مثله مثل سليمان لمهران الاعمش فانه رأى انسا وغيره فعد في التابعين في صغارهم فكذلك

194
01:18:17.900 --> 01:18:49.800
ابراهيم النخعي رحمه الله تعالى والله انا نحب انا نقرأ باب  ولا نرجي الدرس القادم نرجي الدرس القادم ان شاء الله المسائل التوحيد نحن جميعا بحاجة لها واستكثار منها والقراءة فيها وان شاء الله تعالى الاسبوع الاول من الاجازة ان شاء الله تعالى نقرأ فتح المجيد كامل ان شاء الله

195
01:18:49.800 --> 01:18:52.204
نعم