﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:39.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي انزل القرآن في رمضان وجعله بينات من الهدى والفرقان واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الاحسان واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للانس والجان

2
00:00:39.600 --> 00:01:04.650
صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ما حان حين وان. اما بعد فهذا المجلس السادس بشرح تفسير ابن سعدي واسمه تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله

3
00:01:04.750 --> 00:01:34.350
المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف استكمالا للقسم الاول المشتمل على مقدمة المصنف وتفسير فاتحة الكتاب يا الله  بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سبحانك اللهم لا علم لنا الا ما علمت

4
00:01:34.350 --> 00:01:53.800
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا اللهم بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى قال واخبر انه مصدق ومهيمن على الكتب السابقة

5
00:01:53.950 --> 00:02:16.550
فما شهد له فهو الحق وما رده فهو المردود لانه تضمنها وزاد عليها. وقال تعالى فيه يهدي به الله من اتبع سبل السلام فهو هادي لدار السلام. مبين مبين لطريق الوصول اليها. وحاث

6
00:02:16.550 --> 00:02:46.000
كاشف الطريق الموصل الى دار الالام ومحذر عنها ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة صفتين من الصفات الاحدى عشرة التي ذكرها للقرآن الكريم وهما كونه مصدقا لما تقدمه من الكتب ومهيمنا عليها

7
00:02:46.550 --> 00:03:15.600
وفرغنا من بيان معنى هاتين الصفتين وبقي من الكلام بقية وهو ان المصنف لما ذكر هاتين الصفتين اتبعهما بذكر اثرين ناشئين منهما فانه نشأ من كون القرآن مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه ما ذكره في قوله

8
00:03:15.600 --> 00:03:40.250
فما شهد له فهو الحق وما رده فهو المردود الى اخر كلامه فالاثار المذكورة الناتجة من كون القرآن مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه اثنان احدهما انه معيار الحق والباطل

9
00:03:41.100 --> 00:04:06.800
وهو المذكور في قول المصنف فما شهد له فهو الحق وما رده فهو المردود فالحق والباطل يعرفان بعرض ما فيهما على القرآن فاي امر تعلق به اعتقاد او قول او فعل ثم اردت ان تعرف جلية الامر فيه

10
00:04:06.800 --> 00:04:35.350
هل هو حق ام باطل؟ فاعرضه على القرآن فان القرآن يبين الحق من الباطل وذلك لامرين احدهما ان الله سبحانه وتعالى انزله بالحق قال تعالى وبالحق انزلناه وبالحق نزل فما كان موافقا له

11
00:04:35.400 --> 00:05:00.250
فهو الحق لا ريب لان القرآن جاء بالحق وما شهد له القرآن بالحق فهو حق والاخر ان الله سبحانه وتعالى جعله فرقانا قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

12
00:05:00.350 --> 00:05:27.150
وقال تعالى وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان وتقدم ان الفرقان هو الذي يفرق به بين المتقابلات فالقرآن يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلالة والسعادة والشقاء فما شهد له القرآن

13
00:05:27.200 --> 00:05:53.100
بالحق فهو حق وما لم يشهد له القرآن بذلك فانه يكون مردودا لانه باطل ومهما ابتغى الناس شيئا يعدلون به الاقوال والافعال والاحوال والخلق فلا يجدون اصدق من القرآن. لانه كلام

14
00:05:53.100 --> 00:06:12.800
قال الله تعالى ومن اصدق من الله قيلا. وقال تعالى ومن اصدق من الله حديثا فما حاك في نفسك منه شيء اهو حق ام باطل؟ فاطلب تمييز حقه من باطله بالقرآن

15
00:06:13.150 --> 00:06:38.150
والمهدي من هداه الله سبحانه وتعالى الى ذلك. فجعل القرآن ميزان الحق في تمييز الحق من باطل والهدى من الضلال والسعادة من الشقاء ثم علل المصنف رحمه الله رد معرفة الحق والباطل الى القرآن

16
00:06:38.500 --> 00:07:04.800
لقوله بقوله لانه تضمنها وزاد عليها والجامع لكل شيء مغن عن كل شيء. فهو الذي يعرف به حق كل شيء وباطل كل شيء. فالقرآن الكريم جاء مشتملا على ما في تلك الكتب وزيادة كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيان

17
00:07:04.800 --> 00:07:34.150
لكل شيء اي موضحا لكل شيء وبهذه الكلية يكون القرآن كافيا في بيان الحق من الباطل واما الامر الاخر وهو الاثر الثاني من اثار ما تقدم وهو كون القرآن موصلا الى الجنة. جعلنا الله واياكم من اهلها. وهو المذكور في قوله

18
00:07:34.500 --> 00:07:54.500
وقال تعالى فيه يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام فهو هاد لدار السلام مبين لطريق الوصول اليها وحاج عليها كاسب عن الطريق الموصلة الى دار الالام ومحذر منها

19
00:07:54.500 --> 00:08:21.950
فنتج من كون القرآن مصدقا لما بين يديه ومهيمنا عليه انه يوصل الى الجنة وذكر المصنف دليلا على ذلك وهو قوله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام

20
00:08:23.100 --> 00:08:50.700
والسلام في هذه الاية فيه قولان احدهما انه الله لان السلام من اسماء الله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى في اخر في اخر سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن. الى تمام الاية. فمن اسماء الله سبحانه وتعالى

21
00:08:50.700 --> 00:09:17.250
السلام فيكون معنى الاية ان الله سبحانه وتعالى يهدي بالقرآن من اتبع رضوانه سبله سبحانه وسبل الله سبحانه هي انواع ما امر به لان الطريقة الموصلة الى الله باعتبار اصله واحد

22
00:09:17.350 --> 00:09:37.350
قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فتفرق بكم عن سبيل وقال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من

23
00:09:37.350 --> 00:10:07.350
تريكين. فسبيل الله باعتبار وضعها واحدة. وباعتبار مفردات ما فيها من انواع المأمور به واختلاف متعلقاته بالخالق والخلق تكون سبلا. وهي المرادة في هذه الاية. فسبل والله هي كل ما امر الله سبحانه وتعالى به مما يوصل اليه ويقع منه

24
00:10:07.350 --> 00:10:39.200
سبحانه وتعالى موقع الرضا والاخر ان السلام السلامة فيكون معنى قوله تعالى سبل السلام اي طرق السلامة التي اذا سلكها العبد اوصلته الى السلامة وطرق السلام نوعان احدهما طرق السلام في الدنيا

25
00:10:40.200 --> 00:11:07.800
طرق السلام في الدنيا وهو ما بعث الله به الينا محمدا صلى الله عليه وسلم فمن اتبع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حصلت له السلامة قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى

26
00:11:07.950 --> 00:11:34.850
ومن لم يضل ولم يشقى فقد صار سالما. وحصل السلامة والاخر طرق السلامة في الاخرة وهي مقاماتها اذا سلم العبد فيها فاذا ادخل قبره وصار فيه فهو مفتقر فيه الى سلامة

27
00:11:35.100 --> 00:12:00.750
واذا بعث من قبره صار مفتقرا بعد الى سلامة واذا حشر الناس احتاج الى سلامة ولا يزال ملتمسا هذه السلامة بعد نشره وحشره الى حسابه ودار قراره  فلا غنى له عن طلب السلامة

28
00:12:00.950 --> 00:12:25.450
حتى توصله تلك السلامة الى اخر السلامة. وهي الجنة ولذلك سماها الله سبحانه وتعالى دار السلام فقال تعالى والله يدعو الى دار السلام وقال تعالى لهم دار السلام عند ربهم

29
00:12:25.600 --> 00:12:52.450
ولما كانت تلك هي غاية الغايات في سلامة الاخرة كان دعاء الانبياء عند اخر طريق يوصل اليها وهو الصراط انهم يقولون اللهم سلم سلم فمن اثار كون القرآن مصدقا لما بين يديه ومن الكتاب ومهيمنا عليه انه يصل العبد به الى

30
00:12:52.450 --> 00:13:18.600
السلامة فهي سلامته في الدنيا والاخرة. ومن وصل الى السلامة وكان مستقره دار السلام حظي فيها برؤية السلام سبحانه وتعالى فصارت هذه الاية جامعة لانواع السلام التي يفتقر اليها العبد في الدنيا والاخرة ومردها

31
00:13:18.600 --> 00:13:41.450
الى القرآن اذ قال الله سبحانه وتعالى فيه جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم جعلنا الله واياكم من اولئك اجمعين

32
00:13:41.750 --> 00:14:18.850
نعم قال رحمه الله وقال تعالى مخبرا عنه كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير فبين اياته اكمل تبين واتقنها اي اتقان وفصلها بتمييز الحق من الباطل الرشد من الضلال تفصيلا كاشفا للبس. لكونه صادرا من حكيم خبير. فلا يخبر الا بالصدق

33
00:14:18.850 --> 00:14:49.050
الحق واليقين ولا يأمر الا بالعدل والاحسان والبر. ولا ينهى الا عن المضار الدينية والدنيوية ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الصفة الثامنة من الصفات الاحدى عشرة وهي المستكنة مدخرة في قوله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم

34
00:14:49.050 --> 00:15:26.900
طبيب ثم بين ان الصفة المذكورة في هذه الآية مدارها على امرين احدهما احكام القرآن المذكور في قوله احكمت اياته والاخر تفصيل القرآن المذكور في قوله تعالى ثم فصلت وذكر المصنف رحمه الله ان الامر الاول وهو احكام القرآن

35
00:15:27.650 --> 00:16:01.650
يرجع الى شيئين احدهما ان الله بين آياته اكمل تبيين والاخر ان الله اتقنها اي اتقان فاما الاول وهو ان الله بين اياته اكمل تبيين فلانه جاء بيانا للناس وتبيينا

36
00:16:01.800 --> 00:16:27.250
لما يحتاجون. قال الله تعالى هذا بيان للناس وقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء فالقرآن في نفسه بيان اي واضح وهو بالنسبة للخلق مبين اي موضح لما يحتاجه الخلق

37
00:16:27.600 --> 00:16:59.950
واما الامر الثاني وهو ان الله سبحانه وتعالى اتقنه اي اتقان فمعناه اتى به على اكمل الوجوه وكما تقدم فانه لا يوجد فيه ريب ولا يوجد منه ريب قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته

38
00:17:00.500 --> 00:17:27.600
فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم اياته. اي ما من نبي الا واراد الشيطان افساد ما يتلوه من كتاب الله سبحانه وتعالى ورام التلبيس عن الخلق فينسخ الله ما يلقي الشيطان اي يزيله ويمحيه ويمحوه ثم يحكم الله سبحانه وتعالى اياته. فايات

39
00:17:27.600 --> 00:17:52.550
سبحانه وتعالى محكما. وقال تعالى صنع الله الذي اتقن كل شيء فكل شيء من خلق الله وامره هو متقن وامر الله يراد به وحيه واعظمه القرآن. قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. وقال تعالى

40
00:17:52.550 --> 00:18:18.750
الا له الخلق والامر فالامر هو وحيه المنزل قرآنا على محمد صلى الله عليه وسلم فلاجتماع هذين الامرين من تبيين القرآن اكمل التبيين واتقانه اتم اتقان صار القرآن موصوفا بكون اياته احكمت

41
00:18:19.050 --> 00:18:50.400
واما الامر الثاني وهو تفصيل اياته المذكور في قوله تعالى ثم فصلت فذكر المصنف انه يرجع الى شيئين ايضا احدهما تفصيلها بتمييز الحق من الباطل والاخر تفصيلها بتمييز الرشد من الضلال

42
00:18:51.800 --> 00:19:18.400
ففصلت ايات القرآن حتى صار مميزا بين الحق والباطل ومميزا بين والضلال. وهذا للأمران كلاهما ذكرا في خبر الجن مع القرآن فتمييزه بين الحق والباطل هو المذكور في اخر سورة الاحقاف في قوله تعالى واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن

43
00:19:18.400 --> 00:19:35.200
مثلا ما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديك يهدي الى ايش؟ يهدي الى الحق والى طريق مستقيم

44
00:19:35.250 --> 00:20:01.250
فالقرآن مميز بين الحق والباطل. وهو ايضا مميز بين الرشد والضلال. قال تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. فالقرآن مميز بين الحق والباطل ومميز بين

45
00:20:01.250 --> 00:20:28.550
كالرشد والضلال. ولهذا صار القرآن مفصلا كما اخبر الله سبحانه وتعالى عنه. ثم ذكر المصنف صفة تفصيله فقال تفصيلا كاشبا كاشفا للبس اي لا يوجد معه اشتباه حق بباطل فان اللبس

46
00:20:28.650 --> 00:20:59.600
ان تتداخل سورة الحق والباطل والهدى والرشد والضلال فلا تتميزان واما القرآن فقد جاء كاشفا للبس كما قال الله سبحانه وتعالى عنه انه لقول فصل ان يفصلوا بين الحق والباطل وبين الرشد والهدى فصلا لا يبقى معه لبس. وهذه حقيقة كونه

47
00:20:59.600 --> 00:21:31.200
فرقان فان حقيقة الفرقان هو ان يقع الفصل الذي لا لبس فيه كما قال تعالى وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم ايش؟ التقى الجمعان فكان فرقانا لانه ميز المؤمنين عن الكافرين. فالقرآن لا يبقى معه لبس حق بباطل ولا لبس رشد بضلال

48
00:21:31.200 --> 00:21:59.400
قال ثم بين المصنف ما اوجب وقوع القرآن كذلك من كونه محكما ومفصل  فقال لكونه صادرا من حكيم قابيل قال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم وهي صنوا هذه الاية

49
00:21:59.450 --> 00:22:31.850
فهذا الوصف من الاحكام والتفصيل جاءني امرين احدهما العلم والاخر الحكمة فاما العلم فانه مذكور في هذه الاية في اسم الله الخبير وفي الآية الثانية بسم العليم لان حقيقة الخبرة هو الاطلاع على العلم الباطن

50
00:22:31.900 --> 00:22:58.100
فتلك الاية تصدق الاية المذكورة واما الحكمة فمذكورة في الايتين كليهما في اسمه سبحانه وتعالى الحكيم فالقرآن نزل بعلم كما قال الله سبحانه وتعالى  انزله بعلمه وقال فصلناه على علم

51
00:22:58.150 --> 00:23:33.950
وكذلك انزل القرآن بحكمة كما قال تعالى وما ذلك ما ذلك ما انزل اليك من الحكمة. او واذكر لذلك ما انزل اليك من الحكمة. وفيها وصف القرآن بكونه حكمة وما بقي من الايات وفيها ذكر الحكمة مع الكتاب فالمراد بها السنة. واما الاية المذكورة فالمراد فيها

52
00:23:34.300 --> 00:24:01.600
القرآن الكريم بانه مشتمل على الحكمة من الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف بعد ما يبين هذا الاحكام والتفصيل في قوله فلا يخبر الا بالصدق والحق واليقين ولا يأمر الا بالعدل والاحسان والبر

53
00:24:01.800 --> 00:24:27.450
ولا ينهى الا عن المضار الدينية والدنيوية. والاية السابقة ذلك مما اوحى اليك ربك فمن الحكمة وهذا الذي ذكره المصنف في هذه الجملة يبين ما نشأ من علم القرآن وحكمته الراجع الى احكامه وتفصيله. وتقريب هذه الجملة

54
00:24:27.650 --> 00:24:57.350
ان القرآن باعتبار حكمه نوعان احدهما حكم خبري والاخر حكم طلبي وهو المشتمل على الامر والنهي فاما الحكم الخبري فهو المذكور في قول المصنف فلا يخبر الا بالصدق والحق واليقين. واما الحكم الطلبي فهو

55
00:24:57.350 --> 00:25:27.100
اذكروا في قول المصنف ولا يأمر الا بالعدل والاحسان والبر. ولا ينهى الا عن المضار الدينية والدنيوية القرآن باعتباره خبره لا يخبر الا بما كان صدقا قال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. وهو حق كما قال تعالى وانه لحق

56
00:25:27.100 --> 00:25:50.450
يقين وهو يقين كما اخبر الله سبحانه وتعالى وحق كما تقدم في قوله تعالى انا انزلنا عليك الكتاب بالحق فخبر القرآن صدق وحق ويقين. واما طلبه فهو كما اخبر عنه في امره. قال ولا يأمر الا بالعدل والاحسان والبر

57
00:25:50.450 --> 00:26:11.050
اذ قال تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان. وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. واما نهيه الذي ذكره بقوله ولا ينهى عن المضار ولا ينهى الا عن المضار الدينية والدنيوية ففي قوله تعالى

58
00:26:11.050 --> 00:26:48.200
عن الفحشاء والمنكر والبغي فالقرآن لاجل احكامه وتفصيله صار حكمه اتم شيء خبرا وطلبا فخبره واقع حقا وصدقا ويقينا. وطلبه في امره مشتمل على العدل والاحسان والبل ومشتمل في نهيه عن النهي عن كل ما يضر العبد في العاجل والاجل. فلأجل هذا كان

59
00:26:48.200 --> 00:27:03.400
القرآن كما اخبر الله عز وجل عنه في هذه الاية كتاب احكمت اياته ثم فصلت وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل