﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة مات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
اما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السابع في شرح الكتاب التاسع من برنامج التعليم المسلمي في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
ثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب ابن طال التنديد للعلامة حمد ابن علي ابن عتيق رحمه الله ويليه الدرس الخامس من الكتاب من الكتاب العاشر وهو كتاب القواعد والاصول الجامعة للعلامة

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله فقد انتهى من البيان في الاول منهما عند قول المصنف باب من تبرك بشجرة او حجر او نحوهما. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

5
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب من تبرك بشيء شجرة او حجر ونحوهما اي كقبة وغار وعين وقبر وغيرها اي ما حكمه هل يكون

6
00:01:50.350 --> 00:02:20.350
ام لا وتبرك اي طلب البركة ورجاها واعتقدها عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى في كتاب التوحيد فقال باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما وفسر الشارح رحمه الله تعالى ما يندرج في قوله ونحوهما فقال اي كبقعة يعني

7
00:02:20.350 --> 00:02:50.350
موضعا من الارض وغار وهو الشق العظيم في الجبل وعين وهي محل نبع الماء من الارض وقبر وغيرها. فكل هذه المذكورات وما في معناها تندرج في جملة المذكور في قول المصنف ونحوهما فلا يختص البيان المذكور فيه لمن تبرك

8
00:02:50.350 --> 00:03:20.350
بشجرة او حجر فقط. وعدل المصنف رحمه الله تعالى عن الاطلاق فلم يقل باب التبرك تنبيها للواقع في زمانه فان الاطلاق ربما اغفل المتلقي عن مراد فاذا بين المراد بذكره الواقع الشائع في زمانه صار معلوما عند المتلقي واكثر ما كان الناس

9
00:03:20.350 --> 00:03:50.350
وحينئذ يتبركون ما يكون بتبركهم ما يكون من تبركهم بالاشجار والاحجار ثم بين الشارح رحمه الله تعالى ان المقصود من الترجمة بيان حكمه فقال اي ما حكمه اليوم كونوا شركا ام لا؟ لان المصنف ادرج في كتابه فوق ما يتعلق

10
00:03:50.350 --> 00:04:20.350
بيان وجوب التوحيد وفضله ذكرى ما يناقضه من الشرك. كبيره وصغيره. ثم ذكر الشارك ان التبرك هو طلب البركة فقال وتبرك اي طلب البركة يعني التمسها ورجاها واعتقدها في شيء من الاشياء. والبركة

11
00:04:20.350 --> 00:04:55.850
الخير وكثرته. فاذا قيل هذا تبرك اي طلب للخير وكثرة نعم احسن الله اليكم قوله افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. قال القرطبي رحمه الله تعالى ان فيها فانت تقديره افرأيتم هذه الالهة هل نفعت او ضرت؟ حتى تكون شركاء لله. وقال غيره الثالثة

12
00:04:55.850 --> 00:05:15.850
الاخرى المتأخرة الوضيعة المقدار انتهى. فاما اللات فقرأ بالتخفيف والتشديد. فعلى الاولى قال ابن كثير رحمه الله الله تعالى كانت صخرة بيضاء منقوشة عليها بيت بالطائف له استار وسندت وسدنة وحوله فناء عظيم

13
00:05:15.850 --> 00:05:35.850
عند اهل الطائف وهم تقف من تابعها يفتخرون به على من عاداهم من العرب بعد قريش. قال ابن هشام رحمه الله تعالى وكانت في موضع مسجد الطائف الايسر فلم يزل كذلك حتى اسلمت ثقيف فبعث رسول الله صلى الله

14
00:05:35.850 --> 00:05:55.850
عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار. وعلى الثانية قال قال ابن عباس الله عنه كان رجل يلت السويق للحاج. فلما مات عكفوا على قبره. ذكره البخاري. وعن ابن عباس

15
00:05:55.850 --> 00:06:15.850
ايضا كان يبيع السويق والسمن عند الصخرة ويسلؤه عليها. فلما مات ذلك الرجل عبد الثقيف تلك الصخرة اعظاما لصاحب السويق. فاذا كانت عبادة الصخرة لاجل صاحب السويق فلا فلا تخالف

16
00:06:15.850 --> 00:06:35.850
ما بين القولين فمن قال انها صخرة او بنية لم ينكر ان يكون على القبر؟ واما العزى روى النسائي وابن مردويه عن ما كان الثلاث ثمرات عليها بيت بوادي نخلة. فلما فتح رسول الله صلى الله عليه

17
00:06:35.850 --> 00:07:07.350
وسلم مكة بعث اليها خالد بن الوليد. احسن الله اليكم عندك بالواو ولا بالراء لا بالراجح عندنا في نسختنا هذي بالواو ثلاث سماوات سمرات نعم احسن الله اليك. اما كانت ثلاث سبع مرات؟ سمرات. اما كانت ثلاث سمرات؟ بضم الميم شجرة

18
00:07:07.350 --> 00:07:37.350
المعروف احسن الله اليكم. عليها بيت بوادي نخلة فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث اليها خالد ابن الوليد. فقطع الشجرة وهدم البيت. فلما رجع الى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال ارجع فانك لم تصنع شيئا. فلما رجع وجد امرأة عريانة

19
00:07:37.350 --> 00:07:57.350
شعرها تحت التراب على وجهها فقتلها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك العزى مختصر وقال ابن جرير رحمه الله تعالى كانت صخرة عليها بناء واستار بنخلة بين مكة. كانت

20
00:07:57.350 --> 00:08:27.350
وازكى كانت شجرة وصخرة قال شجرة عليه نعم كان شجرة عليها بناء واستار بنخلة بين مكة والطائف كانت قريش يعظمونها كما قال ابو سفيان كان يوم احد واما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة. وكانت خزاعة والاوس والخزرج

21
00:08:27.350 --> 00:08:47.350
تعظمها ويهلون للحج منها. قال ابن هشام رحمه الله تعالى فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهدمها يوم الفتح انتهى وقيل كانت اكمة ولا ولا يبعد ان يكون البناء فوقها

22
00:08:47.350 --> 00:09:07.350
وسميت مناكة من اسم الله المنان. وقيل لكثرة ما يملى عندها من الدماء او يراق. قال رحمه الله تعالى ووجه مطابقة الاية للترجمة. انه ان كان التبرك بالشجر والحجر والقبور من الشرك الاكبر

23
00:09:07.350 --> 00:09:27.350
واضح وان كان من الاصغر فالسلف يستدلون بما نزل في الاكبر على الاصغر انتهى. وقد وقع في هذه ازمان من عبادة او ثاني من القبور والاشجار والاحجار بنايا والتبرك. والتبرك بها وبالذبح

24
00:09:27.350 --> 00:09:47.350
عندها ما هو اعظم واكثر وافحش مما فعله المشركون. وانتشار هذا وظهوره وكثرته تغني عن تعداد لبعضه ولكن اكثر الناس لا يشعرون لا يشعرون بدخول الواقع تحت كلام الله ورسوله

25
00:09:47.350 --> 00:10:11.800
وقد حدثني من وقف على شجرة بخانوقة انه وجد عليها اربعة عندكم بجميع النسخ باثبات الالف   وحقد حدثني من وقف على شجرة بخانوقة انه وجد عليها اربع عشر جلدا منشورة عليها. مما يذبح

26
00:10:11.800 --> 00:10:36.800
عندها مما ذبح. احسن الله اليك. مما ذبح عندها ووجد الخرق وغيرها معلقا عليها ووجد نرضى عندها يطلبون الشفاء. وهي ثمرة وهي سمرة كالعزى فقطعها. وكذا عبيد الريان هنا جبل كذا عبيد الريان

27
00:10:38.450 --> 00:10:58.450
وكذا عبيل الريان هناك جبل صغير يلقى عليه يلقي عليه جهلة بادية اللحم والاقط والسم يخاطب بحوائجهم وهو شبيه بمناه وما يفعله هؤلاء المشركون عند قبور الصالحين اعظم مما يفعل

28
00:10:58.450 --> 00:11:28.450
ذكر المصنف رحمه الله تعالى البيان المناسب للاية التي صدر بها امام الدعوة وفي هذا الباب وهي قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى؟ ومناة الثالثة الاخرى. فنقل عن القرطبي ان فيها حذفا اي من الكلام تقديره افرأيتم هذه الالهة هل نفعت او ضرت

29
00:11:28.450 --> 00:11:58.450
حتى تكون شركاء لله فهي عيب للمشركين فيما اتخذوه من هذه الالهة ودم لهم فهو استنكار يراد به تقديح الفعل وذم اهله. ثم اردف النقل عن بنقله عمن ابهمه فقال وقال غيره والمبهم الواقع هنا

30
00:11:58.450 --> 00:12:28.450
ومواضع اخرى من الكتاب وعليه جرت عادة الشيخ سليمان ابن عبد الله صاحب الاصل في تيسير العزيز هو الزمخشري صاحب الكشاف كأنهم كرهوا الافصاح عنه لقبح مذهبه دليل المعروف فنقلوا عنه مع ابهام اسمه. لان المقصود من النقل عن المخالف لاهل

31
00:12:28.450 --> 00:12:58.450
السنة ما ذكره من علم يستفاد. وربما يكون بالتصريح ربما يكون في التصريح اسمه اغراء بكتابه. فيقع بعض من لا يعي العلم في البدعة من هذه الجهة. وهذا مسلك محمود يقصد منه وأد البدعة تحصين الناس من شررها

32
00:12:58.450 --> 00:13:28.450
من استروح النقل عن احد ممن مس ببدعة كان من المناسب عند خوف الاغترار به ان فيقول وقال بعضهم او وقال غيره. حتى يعلم ان هذا نقل عن احد ترك عمدا وهذا امر مشهور عند اهل السنة بحسب الداعي الذي يقتضيه وفي

33
00:13:28.450 --> 00:13:48.450
صحيح البخاري الابهام من اجل ضعف بعض الرواة الذين يذكرون تبعا للثقة في حديث فلما وجدت المصلحة في ابهام ابهم الراوي والابهام المتعلق بصيانة الاعتقاد اعلى من الابهام المتعلق بالرغبة عن الرواية عن راو من رواتب

34
00:13:48.450 --> 00:14:18.450
ضعفه فقال صاحب الكشاف الثالثة الاخرى المتأخرة الوضيعة المقدار فهي نسبت الى التأخير والوضع بذكر الاخرى. وانما ذهب هذا المذهب لان المشهور عند العربية ان الاخر والاخرى لا تكون الا للثاني. فلا يقال في التالت. الاخر

35
00:14:18.450 --> 00:14:38.450
الاخرى وهذا المذهب يرده ما ثبت في الصحيح في حديث ابي واقد الليث في الثلاثة نفر الذين وقفوا عند حلقة النبي صلى الله عليه وسلم. فاما احدهم فدخل فيها. واما الاخر فاستحيا فاستحيا الله منه

36
00:14:38.450 --> 00:14:58.450
واما الاخر فاعرض فاعرض الله عنه. فوقع في الثالث عده بقوله واما الاخر فكررها فيجوز ذلك في اصح قولي اهل العربية خلافا لجمهورهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان

37
00:14:58.450 --> 00:15:28.450
هذه الالهة المعظمة عند مشركي العرب اللاتي والعزى ومناه. وابتدأها ذكر اولها وهو اللام تبين انه يقرأ في التخفيف والتشديد. فيقال ان لا واللات اي بتشديد التاء وتخفيفها. ثم ذكر ان في تفسيره خلفا فقيلا

38
00:15:28.450 --> 00:15:58.450
انه صخرة بيضاء منقوشة. وقيل انه رجل كان يلت السويق للحاج. وهذا الثاني ثبت عند البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما فكان رجلا يلت السويق للحاج ويسلؤه على صخرة بيضاء ومعنى يسلؤه ان يصبه ليجعله ليجعله سبيلا لمن اراد ان يصيب منه

39
00:15:58.450 --> 00:16:18.450
شيئا قال الشيخ سليمان بن عبدالله الحميد ولا تخالف بين القولين فاما من قال انها صخرة لم فان من قال انها صخرة لم ينفي ان تكون صخرة على القبر او حواليه

40
00:16:18.450 --> 00:16:48.450
فعظمت وعبدت تبعا لا قصدا. فالعبادة انما انما ارادوا بها صاحب القبر فهو الذي عبدوه اصالة انتهى كلامه فيكون اثما لصاحب القبر واسما للصخرة الكبيرة التي كانت قريبة من قبره وكان يكرم الناس عندها. ثم ذكر تفسير العزة بما رواه النسائي

41
00:16:48.450 --> 00:17:08.450
وغيره باسناد حسن انها كانت ثلاث سمرات اي من شجر التمر وهي وهو شجر معروف عظيم عليها بيت بوادي نخلة فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث اليها خالد بن نويل فقطع الشجرة وهدم البيت فلما رجع

42
00:17:08.450 --> 00:17:28.450
النبي صلى الله عليه وسلم قال اذ جع فانك لم تصنع شيئا فلما رجع وجد امرأة عريانة ناشرة شعرها اي مفرقة له تحثوا التراب على وجهها فقتلها فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك العزى اي هي تلك المرأة الجنية

43
00:17:28.450 --> 00:17:48.450
التي كانت تسجن هذا الموضع وتقوم عليه وتغري الناس بعبادته. فلما قتلها خالد بن الوليد رضي الله عنه استأصل الشر من اصله. واما ما كان قبله فانه كان تغييبا لمعالم

44
00:17:48.450 --> 00:18:08.450
الشرك مع بقاء من يدعو اليه. ثم نقل كلاما عن ابن جرير رحمه الله تعالى في هذا المعنى ثم ذكر ان مناه كانت بالمشلل موضع عند قديب بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والاوس والخزرج

45
00:18:08.450 --> 00:18:28.450
وهي من اكابر قبائل الحجاز تعظمها ويهلون للحج منها. قال ابن هشام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي فهدمها يوم الفتح. وقيل كانت حكمة ولا يبعد ان يكون البناء فوقها. والاكمة الموضع المرتفع من

46
00:18:28.450 --> 00:18:48.450
الارض دون الجبين فهو موضع يكون مرتفعا ارتفاعا يسيرا من الارض فيجوز ان يكون اسم مناه واقعا على تلك الاكمة التي جعل عليها البناء والاستار. ثم ذكر انها سميت مناه من اسم المنان اي اشتقاقا

47
00:18:48.450 --> 00:19:08.450
باسم المنان كما سيأتي في باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات وفيه ذكر كلام ابن عباس اعمز في هذا وقيل لكثرة ما يمنع عندها من الدماء اي يراق عندها ويسال من الدماء. وبه سميت من

48
00:19:08.450 --> 00:19:28.450
فان اسم منى جاء من كثرة اراقة الدماء فيها. وقيل سميت مناه من قولهم من الله الشيء اذا قدره بنى الله الشيء اذا قدره ثم نقل المصنف رحمه الله تعالى عن وهو

49
00:19:28.450 --> 00:19:48.450
الشيخ سليمان ابن عبد الله في كتابه السيد العزيز الحميد انه قال ووجه مطابقة الاية الترجمة انه ان كان التبرك بالشجر والحجر والقبور من الشرك الاكبر فواضح. لانها تكون في مقامها. فهم كانوا يعبدون تلك الالهة

50
00:19:48.450 --> 00:20:18.450
اللات والعزى ومناه تأليها وتعظيما وخضوعا ومحبة. فان كان المتبرك يتبرك بالشجر والحجر والقبور ويكون تبركه اكبر فالحاقه بهن ظاهر وان كان من الاصغر فالسلف يستدلون ما زالت الاكبر على الاصغر وتقدم بيان هذا. والتحقيق ان التبرك له حالان. فالحال

51
00:20:18.450 --> 00:20:48.550
الاولى ان يتبرك بالشيء معتقدا استقلاله بالتأكيد. ان يتبرك بالشيء معتقدا استقلاله بالتأثير. وانه يمد بنفسه فهذا شرك اكبر والحال الثانية ان يتبرك به من غير اعتقاد استقلاله بالتأثير. بل يتخذه سببا يطلب منه

52
00:20:48.550 --> 00:21:18.550
دوام الخير وكثرته. فيكون شركا اصغرا لا يخرج به العبد من الملة. ولما ففرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان هذه الجملة المتقدمة نبه الى وقوع ما يضاهيها بالمتأخرين ترى انه وقع في هذه الازمان المتأخرة من عبادة الاوثان من القبور والاشجار والاحجار والبنايا والتبرك بها والذبح عندها

53
00:21:18.550 --> 00:21:38.550
ما هو اعظم واكثر وافحش مما فعله المشركون وانتشار هذا وظهوره وكثرته تغني عن تعداد بعضه ولكن ترى الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحت كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وما ساقه المصنف

54
00:21:38.550 --> 00:21:58.550
من تلك الحال هو خبر ثقة عما عاينه. او اتصل به من نقل الثقة. فما يوجد اليوم من يزعم بها ان تلك المظاهر لم تكن معروفة في جزيرة العرب فهذه ضجة بلدية ظالمة لنفسها

55
00:21:58.550 --> 00:22:18.550
فان هؤلاء لا يعتمدون على كلام صحيح في ابطال ذلك بل المؤرخون الذين كتبوا في تلك الحقبة من عهد الامة في جزيرة العرب من الوالدين عليها او من اهلها ذكروا ذلك. ومن اتصل بهم هذا الامر من الثقات حدثوا به واحدا عن واحد. وقد

56
00:22:18.550 --> 00:22:38.550
من اقاربي من ادرك ذلك في بعض الجهات في بلادنا قبل ستين او سبعين سنة مما كان يعظم من الصخور التي يقصدها وبعض النساء فيصبون عليها العسل والسمن ويضعون عندها اليقطة ويصبون لها الحليب الذي يحلبونه

57
00:22:38.550 --> 00:22:58.550
من الابل وغيرها فهذا امر مشهور شائع. ولا يعني هذا ان البلد لم يكن فيه احد من اهل العلم بل كان فيه اناس من اهل العلم لهم مصنفات موجودة طبع بعضها وبعضها او اكثرها لم يطبع في قنون العلم وغالبها في الفقه

58
00:22:58.550 --> 00:23:18.550
او بعض المسائل الاعتقاد كرؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة او الصوت والكلام كرسائل ابن عطوة وابن دهنان وابن بسام وغيرهم من اهل العلم الا ان البلد كان كغيرهم بلاد المسلمين فيه مظاهر من مظاهر الشرك. ومنها ما ذكر المصنف

59
00:23:18.550 --> 00:23:38.550
هنا بقوله وقد حدثني من وقف اي من انتهى بوقوفه الى شجرة بخانوقة وخانوقة هي الموضع المسمى اليوم خلوقة بدون الف. فلعله كان معروفا فيما قبل بذلك او كان هذا خبرا عن غير اهله. فان اهله يسمونه

60
00:23:38.550 --> 00:23:58.550
وهو موضع موضع في وسط نجد قريب من مدينة الجادية الموجودة اليوم انه وجد عليها اربعة عشر منشورة عليها مما ذبح عندها ووجد الخرق وغيرها معلقا عليها. وجد المرضى عندها يطلبون الشفاء وهي سمرة كالعزى

61
00:23:58.550 --> 00:24:28.550
تقطعها اي الحقها بما كان سبق من فعل اهل التوحيد في العهد الاول من قطع تلك الاشجار ثم قال وكذا عبيد الريان والعبيد في اصطلاح اهل نجد يطلقونه على الحجارة البيضاء التي تكون كالعظام فاذا كان جبلا صغيرا ابيض يسمونه عبيد

62
00:24:28.550 --> 00:24:48.550
واذا كان كبيرا يسمونه عدل. هذا يوجد في بعض المواقع في نجد تجد جبلا ابيضا خالصا حجارته بيضاء هذا في عرفهم يسمونه عبل اذا كان كبيرا. واذا كان صغيرا يسمونه عبيلا. ولا يعرف بهذا المعنى في كلام

63
00:24:48.550 --> 00:25:08.550
لكنه من المواضعات الاصطلاحية المتأخرة. والريان لا يعرفه الناس اليوم. وهو على ما ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان واد في باطن نجد. فكأن هذا الجبل الصغير الابيض قريب منه. كانوا يعظمونه

64
00:25:08.550 --> 00:25:28.550
لاجل بياضه فوقع في قلوبهم تعظيمه واجلاله لاجل ما هو عليه فكانوا يصنعون عنده ما ذكر المصنف يلقي عليه جهلة البادية اللحم والاقط والسمن ويخاطبونه بحوائجهم وهو شبيه بمناه وما يفعله هؤلاء المشركون عند قبول الصالحين اعظم

65
00:25:28.550 --> 00:25:48.550
مما يفعل عند الله خذ محلت هذه المظاهر او اكثرها باخرة في هذه البلاد بسبب نشر العلم التوحيد فلما انتشر العلم والتوحيد زالت هذه المظاهر بحمد الله عز وجل فلم تزل بالسيف لان السيف لا يجدي شيئا وان

66
00:25:48.550 --> 00:26:08.550
كما يحتاج الى علم يبين له فاذا قارنه علم يبين له فان السيف ينفع في جلاء تلك الامور لكن لما ظهر تهجير البادية في المواضع التي هجروا فيها لاجل تعليمهم الدين ربما حلت هذه المظاهر من البادية والحاضرة على حد سواء واذا فقد

67
00:26:08.550 --> 00:26:28.550
هذا الاصل وهو العلم والتوحيد فان الشرك يعود مرة اخرى الى جزيرة العرب. وكذا القول في غيرها من البلدان. فمن اعظم الواجبات الاجتهاد في بث العلم ونشره لانه حياة الناس فيما يتعلق بدينهم فاذا بث العلم وشع في الناس حفظ

68
00:26:28.550 --> 00:26:48.550
والدين وحرص التوحيد. واذا اهمل هذا تسارعت هذه الاحوال الى الناس. وهذا هو المشاهد باخرة كثرت ابواق الشر وازدادت ابوابه. فلما صار النافخون في ابواق الشر كثر وفتحت اليوم ابواب متنوعة من

69
00:26:48.550 --> 00:27:08.550
التي صارت بايدي الناس عظم الجهل بتوحيد الله عز وجل فينبغي ان يجتهد طالب العلم في بث العلم ولا سيما علم التوحيد لانه اصل دين الله سبحانه وتعالى. واذا جهل الانسان شيئا من الاحكام الظاهرة في صلاته او صيامها

70
00:27:08.550 --> 00:27:28.550
او حجه ربما اغتفر له ذلك واما امر التوحيد فان امره عظيم وهو حق الله سبحانه وتعالى فلا يزهدك في العناية بالتوحيد ما صار عليه بعض الناس من زعمهم ان الناس صاروا بمدارك عقلية لا يتصور معها

71
00:27:28.550 --> 00:27:48.550
ان يقعوا في عبادة حجر او شجر فان هذه شبهة عقلية وامر الشرك ليس متعلق بالعقل وانما متعلقه الوجدان والقلب القلب وقد كان في بعض البلاد الاسلامية من يعد رأسا في العلوم العقلية وله تصانيف مشهورة في هذا الباب وكان سادنا على

72
00:27:48.550 --> 00:28:08.550
احد القبور المشهورة في بلاد معروفة فلم يبين له عقله ما ينبغي ان يكون عليه. وقد زاره احد يوما من الدهر فلما التمسه وجده في حلقة للذكر كما تسمى فيها طبل وزمر ورأس

73
00:28:08.550 --> 00:28:28.550
فلما استنكر عليه تلك الحال وهو من هو؟ قال انها عادة الاباء والاجداد. فلم تنفع العقل فلم ينفع العقل في من تلك السوة التي تلقاها عن ابائه واجداده وبقي ساجدا في هذا القبر حتى توفي على

74
00:28:28.550 --> 00:28:48.550
فلم ينفعه ذكاؤه وفطنته وتقدمه في علم من العلوم العقلية المشهورة ومشاركته في علوم اخرى من من الوقوع في الشرك. وكل زمن له شبهات تتكرر معه. فمن تلقف تلك الشبهات شرقة

75
00:28:48.550 --> 00:29:08.550
وبها وربما خرج من التوحيد فينبغي ان يحذر الانسان من الشبهات الواردة وان يتمسك بالدين الذي مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم فانه الكامل ولا يجعل اذنه وعاء مفتوحا لكل احد يتكلم فيها بما يشاء

76
00:29:08.550 --> 00:29:28.550
يلقي في فؤاده من الشبهات والاغاليظ ما يخبط به دينه ولينظر حال من مظى ممن يقتدى بهم وليتمسك به ولا يغتر باحد من اهل الزمان مهما بلغ فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة هذا اذا كان مهتديا فكيف اذا كان متخبطا بين

77
00:29:28.550 --> 00:29:48.550
الشبهات اقتداء الانسان بما بمن سبق سلامة له ولا سيما في باب توحيد الله سبحانه وتعالى. نعم اسأل الله اليكم قوله ونحن حدثاء عهد بكفر. اي قريب عهدنا بكفر. ففيه دليل على ان غيرهم لا يجهل

78
00:29:48.550 --> 00:30:08.550
قاله المصنف اي من الذين تقدم اسلامهم قوله يلوطون بفتح الياء وضم النون ان يقول قوله فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط اي شجرة يعلق عليها سلاحنا ونعكف عندها

79
00:30:08.550 --> 00:30:28.550
ظنوا ان هذا محبوب الى الله فبين لهم صلى الله عليه وسلم ان هذا نظير قول بني اسرائيل اجعل الا اله كما لهم الهة. قوله الله اكبر. رواية الترمذي سبحان الله. اي انزه الله عنه

80
00:30:28.550 --> 00:30:48.550
عن ان يتقرب اليه بمثل هذا. والسنن الطرق. قوله لتركبن سنن من كان قبلكم تفعل هذه الامة ما فعلت الامم الماضية من الشرك فما دونه وتأتي الاحاديث الدالة على ذلك في باب ما جاء

81
00:30:48.550 --> 00:31:08.550
بعض هذه الامة يعبد الاوثان ان شاء الله وقد وقع كما اخبر ففيه الدلالة على انه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الشارح رحمه الله تعالى بهذه الجملة بيان طرف

82
00:31:08.550 --> 00:31:28.550
ما تضمنه حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه وهو اصل في هذا الباب رواه الترمذي وغيره من حديث الزهري عن سنان ابن ابي عن ابي واقي اليك واسناده صحيح. فذكر طليعة ما افاد به ان قوله ونحن حدثاء عهد بكفر اي

83
00:31:28.550 --> 00:31:48.550
عهدنا بكفر فكانوا كفارا ثم اسلموا عن قريب ففيه دليل على ان غيرهم اي ممن تقدم اسلامه لا يجهل ذلك فهو متقرر في نفوسهم ثابت في قلوبهم انه لا يتبرك ولا يتعلق بشيء مما كان

84
00:31:48.550 --> 00:32:08.550
عليه اهل الجاهلية ثم بين ان معنى قوله ينوفون بفتح الياء وضم النون اي يعلقون. ثم بين ان قوله فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انوار اي شجرة نعلق عليها سلاحنا ونعكف عندها وليس مراده

85
00:32:08.550 --> 00:32:28.550
هم مجرد التعليق فان هذا يقع عادة بالشجر وغيره وانما تعليق يراد منه منفعة وهذه المنفعة هي التي حملتهم على طلب التبرك ظنوا ان هذا محبوب الى الله فبين لهم ان هذا فبين له صلى الله عليه وسلم ان هذا

86
00:32:28.550 --> 00:32:48.550
نظير قول بني اسرائيل اجعل لنا الها كما الهم الهة. فهو نوع تأليه لما طلب من ذلك الحقيقة التالية ان ينضم القلب على المحبة والتعظيم. ويستكن في ذلك رجاء المنفعة وخوف المضرة فهم

87
00:32:48.550 --> 00:33:08.550
يرجون بذلك منفعة تسري في انفسهم وفي اسلحتهم التي يعلقون ثم قال الله اكبر سبحان الله اي ان الترمذي وقع فيه سبحان الله اي انزل الله عن ان يتقرب اليه بمثل هذا. والسنن الطرق واذا

88
00:33:08.550 --> 00:33:28.550
بالفتح فمعناها الطريق. السنن الطريق والحديث فيه اتان اللغتان في الموضعين. ثم ما ذكر ان قوله صلى الله عليه وسلم سنن من كان قبلكم اي ستفعل هذه الامة ما فعلت الامم الماضية من الشرك فما دونه وترك

89
00:33:28.550 --> 00:33:48.550
احاديث الدالة على ذلك في باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان ان شاء الله اي في الباب الذي يأتي وقد وقع كما اخبر ففيه على انه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدق خبره فانه اخبر عن شيء فوقع مطابقا لما اخبر به صلى الله عليه وسلم

90
00:33:48.550 --> 00:34:08.550
من انه سيكون في هذه الامة في اخرها من يعبد الاوثان ويرجو منها ويتبرك متعلقا بشجر او حجر او نحوه. وهذا الذي بدر من حدثاء العهد بالكفر ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم اختلف

91
00:34:08.550 --> 00:34:38.550
في مقداره اهوى شرك اكبر ام شرك اصغر على قولين هما لامام الدعوة رحمه الله تعالى فانه ذكر في كشف الشبهات انهم وقعوا في الشرك الاكبر وذكر في كتاب اذ انه انهم وقعوا في الشرك الاصغر. ولو قيل ان هذا وذاك موجودان

92
00:34:38.550 --> 00:34:58.550
اذا تعدد الافراد كان هذا متجها. فيكون في اولئك من تعلق قلبه بارادة التبرك باعتقاد كونه سببا مؤثرا فيكون قد طلب شيئا يتعلق بالشرك الاكبر ومنهم من لم يكن كذلك وانما التمسه سببا فيكون قد وقع في الشرك

93
00:34:58.550 --> 00:35:18.550
الاصغر فان لم يمكن التوفيق بما ذكرنا فان المتعين حينئذ حمله على الشرك الاصغر احسانا للظن بالصحابة رضي الله عنهم ولو قدر انه كان اكبر فانهم لم يكفوا لانهم لما طلبوا ذلك نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فانتهوا

94
00:35:18.550 --> 00:35:38.550
والانسان اذا اراد ان يقع في شرك اكبر ثم نهي عنه فانتهى فانه لا يكون كافرا ذلك. وهذا الباب وهو باب التبرك باب عظمت به البلوى في المتأخرين. وكثر فيه استدلال

95
00:35:38.550 --> 00:36:08.550
المتعلقين بما لم يأذن به الشرع من انواع التضرر. وادلة هؤلاء بعد ادمان النظر في فيها لا تخرج من نوعين احدهما نوع صريح غير صحيح. والاخر نوع صريح نوع نوع صحيح غير صريح. فاما النوع الاول فهو الاخبار التي رويت في التبرك. مما

96
00:36:08.550 --> 00:36:28.550
لم يصح فيها شيء كحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث الى مظاهر المسلمين يرجو بركتهم فهذا الحديث حديث منكر سندا ومثنا ولا يصح وهو صريح في التبرك لو صح. ومن الثاني احاديث كثيرة

97
00:36:28.550 --> 00:36:48.550
تتعلق بها زعما انها من التبرك وليست كذلك كدعاء العباس رضي الله عنه في الاستسقاء لما امره عمر فان هذا انما كان استسقاء بدعائه لا تبركا بذاته رضي الله عنه وارضاه

98
00:36:48.550 --> 00:37:08.550
ومن محاسن كتاب تيسير العزيز الحميد انه ختم هذا الباب بتنبيه شريف نوه فيه في هذه المسألة فقال رحمه الله تنبيه ذكر بعض المتأخرين ان التبرك بآثار الصالحين مستحب كشرب سؤلهم

99
00:37:08.550 --> 00:37:28.550
التمسح بهم او بثيابهم وحمل المولود الى احد منهم ليحنكه بتمرة حتى يكون اول ما يدخل جوفه الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك. وقد اكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم في الاحاديث

100
00:37:28.550 --> 00:37:48.550
التي فيها ان الصحابة فعلوا شيئا من ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم وظن ان بقية الصالحين في ذلك كالنبي صلى الله عليه وسلم انما في ذلك وهذا خطأ صريح لوجوه. منها عدم المقاربة فضلا عن المساواة للنبي صلى الله عليه

101
00:37:48.550 --> 00:38:08.550
سلم بالفضل والبركة. ومنها عدم تحقق الصلاح فانه لا يتحقق الا بصلاح القلب هذا امر لا يمكن الاطلاع عليه الا بنص كالصحابة الذين اثنى الله عليهم ورسوله او ائمة التابعين او شهر بصلاح ودين كالائمة الاربعة

102
00:38:08.550 --> 00:38:28.550
او نحوهم من الذين تشهد لهم الامة بالصلاح وقد عدم اولئك اما غيرهم فغاية الامر ان نظن انهم صالحون فنرجو ومنها اننا لو ظننا صلاح شخص فلا نأمن ان يختم له بخاتمة سوء والاعمال بالخواتيم فلا يكون

103
00:38:28.550 --> 00:38:48.550
فيكون اهلا للتبرك باثاره. ومنها ان الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته. ولو كان خيرا لسبقونا لا اليه فهلا فعلوه مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ونحوهم من الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:38:48.550 --> 00:39:08.550
بالجنة وكذلك التابعون هلا فعلوه مع سعيد بن المسيب علي بن الحسين واويس القرني والحسن البصري ونحوه ممن يقطع بصلاحهم فدل ان ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ان فعل هذا مع غيره صلى الله عليه وسلم لا

105
00:39:08.550 --> 00:39:28.550
ايأمن ان يفتنه وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والاياء فيكون هذا كالمرء بالوجه بل اعظم. انتهى كلامه فهذه خمسة وجوه تبين ان ما شاع عند المتأخرين. من الدعوة الى التبرك بالصالحين

106
00:39:28.550 --> 00:39:48.550
خلاف ما تقتضيه الادلة. وليس القول في هذه المسألة من مبتكرات التيمية او الوهابية. كما يزعمه بعض الناس بل من احسن العلماء نقدا لها العلامة الشاطبي في كتاب الاعتصام وهو عالم خالف

107
00:39:48.550 --> 00:40:08.550
اهل السنة في مسائل لكنه كان تباعا للحق. فنظره في الادلة اقتضى ان يزيف دعوى التبرج وكان يبين ان هذه من البدع التي انتشرت عند المتأخرين. فكلامه من احسن الكلام في ابطال التبرك

108
00:40:08.550 --> 00:40:28.550
الصالحين الذي شاع عند المتأخرين. وما يتعلق به بعض الناس من بعض الاثار التي وردت عن الصحابة او عن ائمة الهدى وضع لها في غير موضعها كما اشتهر باخرة وروج له بعض اهل هذه البلاد تهوينا

109
00:40:28.550 --> 00:40:48.550
المسألة من ان الامام احمد كان يتبرك بزمارة المنبر يعني بالموضع الذي يتكئ عليه من المنبر النبوي وهذا حق لان وجه التبرك حينئذ التبرك باثر من الاثار الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم

110
00:40:48.550 --> 00:41:08.550
ان الزمارة توضع عليها اليد عادة. وكان يسري فيها ارق النبي صلى الله عليه وسلم. فكان فيها اثر من اثر النبي صلى الله عليه وسلم قد صار متشبعا بها فكان يتبرك بها من نقل عنه التبرك بها وهذا نظير ما

111
00:41:08.550 --> 00:41:28.550
كان عند ام سلمة رضي الله عنها في الصحيح وغيره شعرات من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم كانت توضع في جلجل ويصب عليها الماء تشعر بانها من الاثار الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد زال هذا المنبر ولا وجود له اليوم وليس شيء من

112
00:41:28.550 --> 00:41:48.550
الاثار اليوم التي بايدي الناس مما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تصدى لهذه الدعوة جماعة من المؤرخين من غير التيميين والوهابيين كما يقولون كالعلامة احمد تيمور باشا رحمه الله تعالى فان له رسالة في بيان ان

113
00:41:48.550 --> 00:42:08.550
من الاثار الموجودة بايدي الناس مما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولو ثبت شيء منها النبي صلى الله عليه وسلم فان العارف بشرفه صلى الله عليه وسلم وفضله يكون اول المتبركين به لان احق الناس

114
00:42:08.550 --> 00:42:28.550
التبرك باثاره صلى الله عليه وسلم هم المتبركون باتباعه على دينه وسنته صلى الله عليه وسلم. لكن لا سبيل الى تثبيت شيئا من ذلك ومن العجيب ان جماعة ممن يروج لهذه الدعوة يطعن في احاديث الثقة في البخاري

115
00:42:28.550 --> 00:42:48.550
مسلم بدعوى احتمال الخطأ والغلط عليهم وانهم بشر يقع منهم السهو والغفلة وانهم يحدثون باحاديث تخالف عندهم فيما يزعم القرآن ثم تجده بدم بارد يهون من مسائل التبرك ويروج لها

116
00:42:48.550 --> 00:43:08.550
ان هذا امر مشهور في الامة وان هذه الاثار مما تلقتها الامة بالقبول وانها معروفة انتقلت من البلاد الحجازية الى البلاد التركية وانها موجودة فيها اليوم. وكل هذا مما يبين اثر الهوى في افساد الهدى. فان الانسان اذا كان له هوى

117
00:43:08.550 --> 00:43:28.550
وعلق بقلبه خرج منه الهدى فصار يتكلم باعتبار هواه فتجده متناقضا واعتبر هذا في اهل الاهواء فان البينة في اهل الاهواء تناقضهم. لان الهدى واحد لا يتغير ولا يتلون. واما الهوى فانه يتعدد باعتبار

118
00:43:28.550 --> 00:43:48.550
ما يدعو صاحبه اليه فتجده تارة على قول وتارة على قول وتجده مع بعضهم على قول ومع بعضهم على قول وتجده يوم على قول وغدا على قوم وتجده مع ناس على قول ومع ناس على قول فصار الناس غالبا ممن يتكلموا في المسائل المتنازع فيها

119
00:43:48.550 --> 00:44:08.550
لا يخرج من التنافظ في المسائل واضرب على واضرب على هذا مثلا ما يروج له من دعوى الارجاء مع الحكام فان الذين هم اليوم ينسبون بعض الناس الى الارجاء من الحكام هم مرجئة مع الشعوب. فصار في الامة اليوم نوعان من الجاء

120
00:44:08.550 --> 00:44:28.550
احدهما الجاء مع الحكام كما ينسب الى قوم والاخر اذ جاءوا مع الشعوب فتجد احدهم يبالغ في التشديد على الحكام بحق او فاذا رأيت حاله مع الجمهور وجدته يجري وراءهم لاهتا في محبة تمييدهم اليه فهو يهون من القول معهم

121
00:44:28.550 --> 00:44:48.550
حتى انه اذا سئل عن مسألة لا يجرؤ ان يقول انها حرام. بل تجده متلكئا في فتواه فربما رأيت له اماكن كثيرة من الافتاء لا يقول فيها حرام. وانما يحاول ان يهون على من يستفيه بان هذا الامر

122
00:44:48.550 --> 00:45:08.550
ولا ينبغي وان باب التوبة مفتوح وان الانسان لا يخلو من الخطأ وقمين به ان ينظر بهذا الميزان ايضا للحاكم لكن وتجعل بعض الناس عبيدا للحكام وتجعل بعض الناس عبيدا للمحكومين والسعيد من كان عبدا لله وحده لا شريك له اسأله

123
00:45:08.550 --> 00:45:28.550
سبحانه وتعالى ان يخرج قلوبنا من عبادة العباد الى عبادته وحده ولا يجعل في قلوبنا حظا لاحد من المخلوقين كائنا من كان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب باب ما جاء في دبح غير الله

124
00:45:28.550 --> 00:45:48.550
قال رحمه الله اي من الدلالة على انه حرام وشرك. قوله قل ان صلاتي ونسكي الاية. اي قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغيره. ان صلاتي ونسكي اي ذبحي ومحياي ومماتي اي مآتيهم

125
00:45:48.550 --> 00:46:08.550
في حياتي وما اموت عليه من الايمان والعمل الصالح لله رب العالمين لا شريك له اي في شيء من ذلك ولا في من انواع العبادة. فالصلاة اجل العبادات المدنية. والنسك اجل العبادات المالية. فمن صلى

126
00:46:08.550 --> 00:46:28.550
لله فقد اشرك ومن ذبح لغيره فقد اشرك. وقوله وانا اول المسلمين قال قتادة من هذه الامة المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى فقال باب ما جاء في الذبح لغير الله. قال الشارح اي من الدلالة على انه

127
00:46:28.550 --> 00:46:48.550
حرام وشرك فترجم المصنف بهذه الترجمة للابانة عن حكم الذبح لغير الله وانه حرام وشرك واستفيد هذا لا من الترجمة بل من الادلة التي ذكرها المصنف فيها وفاتحة تلك الادلة قوله تعالى قل

128
00:46:48.550 --> 00:47:08.550
ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. وذكر المصنف عن الشارحة رحمه الله تعالى فقال قوله ان صلاتي ونسكي الاية اي قل يا محمد وتقدم ان الاكمل ان يقول قل ايها

129
00:47:08.550 --> 00:47:28.550
النبي او ايها الرسول ادبا مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم. اشار الى ذلك عبد الحميد ابن باديس في موضع من تفسيره وهو الذي تقتضيه الادلة وتقتضيه الاجلة. قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغيره

130
00:47:28.550 --> 00:47:48.550
ان صلاتي ونسكي اي ذبحي فان النسك يطلق على معنيين احدهما عام وهو التعبد والاخر خاص وهو الذبح. ومحياي اماتي اي ما اتيه في حياتي وما اموت عليه من الايمان والعمل الصالح لله رب العالمين لا شريك له

131
00:47:48.550 --> 00:48:08.550
اي في شيء من ذلك ولا في غيره من انواع العبادات فهو خالص لله عز وجل ونبه الى اخلاصه بقوله لله ونبه الى براءته من الشرك بقوله لا شريك له فهو تأكيد للاخلاص بالبراءة من

132
00:48:08.550 --> 00:48:28.550
الشرك وذكر رب العالمين لبيان موجب الاخلاص. وان الذي حمل العبد على اخلاص ذبحه لله ان الله هو رب العالمين اي الذي يستحق ان يكون معبودا لهم سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف ان الصلاة اجل العبادات البدنية

133
00:48:28.550 --> 00:48:48.550
اجل العبادات المالية. فمن صلى لغير الله فقد اشرك. ومن ذبح لغيره فقد اشرك. فالصلاة مأمور بها الله فيكون الذبح مأمورا به لله ومن صلى لغير الله اشرك فمن ذبح لغير الله فقد اشرك. وقوله وانا اول المسلمين قال قتادة من هذه

134
00:48:48.550 --> 00:49:08.550
الامة لان الانبياء قبله كانوا على دين الاسلام بالمعنى العام. واولى من هذا ان يقال في قوله وانا اول المسلمين اي المبادرين الى ذلك اسلاما لله فهو يعجل بذلك ويبادر اليه في هذه الامة قبل

135
00:49:08.550 --> 00:49:41.800
امتثالا لما امر الله سبحانه وتعالى به. ويشكل قول المصنف رحمه الله والنسك اجل العبادات المالية على ايش؟ الزكاة طيب كيف الجواب عن هذا الاشكال  ما هو اجل العبادات المالية؟ هل هو النصح؟ اي الذبح؟ لان يتملك مذبوحا ثم يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به او

136
00:49:41.800 --> 00:50:25.600
ان ازكي  الزكاة واجبة لكن الذبح هذا امر يعني نافع ومن هذه الجهة يكون افضل من زائد عن القدر الواجب طيب ها وغيره المال والاراقة التي هي اخراج الماء  الزكاة

137
00:50:26.300 --> 00:50:51.250
ممكن لا تحتاج لا تحتاج الى نية قد تؤخذ يعني  اما الذبح فلابد ان يكون خاصة طيب ها قد تخفى يعني تكون باطنة تكون باطنة. يعني النسك افضل من الزكاة لوجوه. افضل العبادات المالية للوجوب

138
00:50:51.250 --> 00:51:21.250
احدها ان الذبح في العادة يكون بارادة التقرب واما الزكاة فقد تؤخذ قصرا من قصرا من العبد لانها من باب التروف التي يطلب فيها ابراء الذمة. فربما خلت من قصد الامتثال. فتبرأ فيها

139
00:51:21.250 --> 00:51:51.250
مما دون حصول الاجر. فتبرأ بها الذمة دون حصول الاجر عبد الله احسنت ان الذبح يجتمع فيه عبادتان اخراج المال اراقة الدم اخراج المال واراقة الدم. واما الزكاة ففيها اخراج المال فقط

140
00:51:51.250 --> 00:52:21.250
والثالث ان الذبح امر ظاهر. واما الزكاة فمن الاموال اموال باطنة لا تظهر زكاتها كما هو معروف عند الفقهاء. فالذبح اجل العبادات المالية ان قيل الزكاة واجبة والذبح غير غير واجب. فما الجواب

141
00:52:22.750 --> 00:52:54.750
ابراهيم طيب لكن هل تسلم بان الذبح لا يكون واجبا؟ ها ليش؟ مثل الهدي مثل هدي الحاج الناسك اذا كان متمتعا او قارن هذا يجب عليه فعبادة الذبح فيها فرض ونفل وكذلك عبادة الزكاة فيها فرض ونهي. نعم. احسن الله اليكم قوله فصل لربك وانحر

142
00:52:54.750 --> 00:53:14.750
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى امره الله ان يجمع بين هاتين العبادتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع. والافتقار وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى الله والى عدته عكس حال اهل الكبر

143
00:53:14.750 --> 00:53:34.750
والنفرة واهل الغنى عن الله. الذين الذين لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم. يسألونه اياها والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله ان صلاتي ونسكي. الآية

144
00:53:34.750 --> 00:53:54.750
نسك الذبيحة لله تعالى ابتغاء وجهه. فانهما اجل ما يتقرب به الى الله. فانه اتى فيهما الدالة على السبب لان فعل ذلك سبب للقيام بشكر ما اعطاه الله من الكوثر. وما يجتمع للعبد في الصلاة

145
00:53:54.750 --> 00:54:14.750
اذا يجتمع له في غيرها كما عرفه ارباب القلوب الحية. وما يجتمع له عند النحر اذا قارنه الايمان والاخلاص منه بقوة اليقين وحسن الظن امر عجيب. وكان صلى الله عليه وسلم كثير الصلاة كثير النحر. انتهى

146
00:54:14.750 --> 00:54:34.750
ذكر الشيخ رحمه الله تعالى البيان المتعلق بالدليل الثاني وهو قوله تعالى فصل لربك وانحر مكتفيا بنقل كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وفيه ان الله امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يجمع بين هاتين العبادتين

147
00:54:34.750 --> 00:54:54.750
فهما الصلاة والنسك اي الذم لما فيهما من الدلالة على القرب والتواضع وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى والله والى عيدته اي ما وعد به عباده المخلصين عكس حال اهل الكبر والنفرة واهل الغنى

148
00:54:54.750 --> 00:55:14.750
عن الله الذي لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم يسألونه اياها. والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله صلاتي ونسكي الاية ثم قال رحمه الله تعالى فانه اتى فيهما بالفاء الدالة على السبب لانها ثاء

149
00:55:14.750 --> 00:55:34.750
في قوله فصل لربك وانحر لان فعل ذلك سبب للقيام ما اعطاه الله من الكوثر وهو نهر في الجنة في اصح قولي اهل العلم وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها كما عرفه ارباب القلوب الحية فان

150
00:55:34.750 --> 00:55:54.750
الصلاة دخول على الله سبحانه وتعالى يفضي فيها العبد الى ربه سبحانه وتعالى بسره ويخضع له بسؤاله يرجو رحمته ويظهر له من المسكنة والفاقة والفقر ما لا يكون في غيرها من العبادات. وكذلك

151
00:55:54.750 --> 00:56:14.750
له عند النحر من قوة اليقين وحسن الظن امر عجيب اذا قارنه الايمان والاخلاص ولهذا تجد في الاوائل من السرور بهذه العبادة ومحبتها والحرص عليها والمسارعة الى اظهارها ما ليس عند الناس اليوم لان

152
00:56:14.750 --> 00:56:34.750
من سبق كان فيهم كمال اقبال على الله سبحانه وتعالى ومحبة التقرب اليه بانواع ومن ومن جملتها النحر فكانوا يسعدون بها ويوجد في قلوبهم ونفوسهم من البهجة والسرور ما يجعل عيدهم عيدا

153
00:56:34.750 --> 00:56:54.750
واما اليوم فقد فقد هذا المعنى وغيب في ضمن منظومة من الشرائع التي تتلقى اليوم ضربات مؤلمة في تغيير تحت دعوى تسهيل الشريعة وتيسيرها على الناس. مما ظهر جليا في افتاء الجماعة بجواز دفع

154
00:56:54.750 --> 00:57:14.750
الى جهات تقوم بذبح تلك الاضاحي في بلاد بعيدة وتوزيعها على المحتاجين. ومع احساننا الظن بهؤلاء فان مدرك المسألة ومأخذها هو اظهار عبادة الذبح تقربا الى الله سبحانه وتعالى. اذ ليس المقصود منها الاضاحي

155
00:57:14.750 --> 00:57:34.750
والهدي وغيرها من انواع القربات بالذبح ليس المقصود منها اللحم. وانما المقصود منها اراقة الدم من بهائم الانعام تقربا الى الله سبحانه وتعالى فاذا وجد هذا المعنى حصلت هذه العبادة وكمالها ان يباشر الانسان

156
00:57:34.750 --> 00:57:54.750
وذلك بنفسه فان اداء هذه العبادة له ثلاث مراتب. فالمرتبة الاولى ان يباشر ذلك بنفسه. والمرتبة الثانية ان لا يباشره ولا يشهدوا فيكون حين الذبح واقفا عنده. والمرتبة الثالثة ان يكون ببلده بثقة ينوب عنه. فهذه

157
00:57:54.750 --> 00:58:14.750
المراتب هي المراتب التي تحصل بها عبادة الذبح. واما ما عليه الناس باخرة فلا تحصل به هذه العبادة. وانما يكون من جنس الصدقة التي يتصدق بها الى من؟ في عوز وحاجة. اما عبادة الدرع التي هي عبادة الذبح فهي ان يريق الانسان الدم بنفسه

158
00:58:14.750 --> 00:58:34.750
في بلده قربة الى الله سبحانه وتعالى. ثم يفعل باللحم ما شاء. والاكمل ان يجعله اثلاثا يطعم ويتصدق ويهدي يهدي منه ويطعم منه ويحفظ منه ما شاء. وما يقع خلاف ذلك

159
00:58:34.750 --> 00:58:54.750
فهو مما يضعف هذه العبادة في قلوب الناس وكما ذكرت هو واحد من الالوان التي غيبت فيها عدة من معالم الشريعة فصارت الفطر ايضا مبلغ مالي يدفع الى جهة تخرج تلك الزكاة عن الانسان وصارت الكفارات من هدى الجنس

160
00:58:54.750 --> 00:59:14.750
اموال تدفع الى بعض الجهات لتتبعها بذلك. ثم وضعت معان للعبادات الشرعية لم تأتي بها الشريعة تحتها هذه الذرية كقولهم اليوم كفالة اليتيم في من يدفع مالا الى جهة خيرية كمؤسسة او مدرسة او دار لتحفظ احدا من ايتام المسلمين

161
00:59:14.750 --> 00:59:34.750
وهذه ليست كفالة اليتيم وانما كفالة اليتيم ان يضمه اليه ويجعله من رعيته ويقوم على تأديبه وتعليمه هذه كفالة اليتيم التي حضت عليها الشريعة ورغبت فيها. واما ما يوجد اليوم لا يسمى كفالة يتيم وانما هي صدقة على يتيم. وينبغي ان

162
00:59:34.750 --> 00:59:54.750
ليس طلاب العلم على ابادة هذه الشرائع وان يمتثلوها وان يظهروها في الامة وان يدعوا الناس الى الحرص عليها لانه اذا خفيت هذه الشرائع من نسي دين الله عز وجل والامر قريب العهد ففي بلد من البلدان قبل سنين زرته في زمن قحط

163
00:59:54.750 --> 01:00:14.750
جذب فلما جاء ذكر صلاة الاستسقاء واذا بالقوم لا يدرون لها خبرا ولا يعرفون منها ذكرا وهذا امر ظاهر عندهم في البلد حتى كأن الجيل الذي فيها حينئذ لم يصلي صلاة الاستسقاء قط وهم في بلد اسلامي مشهور ولما اقيم قبل سنوات في بلاد

164
01:00:14.750 --> 01:00:34.750
صلاة الاستسقاء استنكر ذلك جماعة من عوام المسلمين بانهم لا يعرفون هذه الصلاة. والسبب هو عدم المبالاة باظهار الشرائع حتى غيبت عن الناس ويبدأ الامر صغيرا حتى يعود كبيرا. ويتأكد ابطال هذا الوات للشرائع في البلاد

165
01:00:34.750 --> 01:00:54.750
باعتبار العوالم التي تحيط بها. فمثلا هذه البلاد الفتوى فيها في الامر الظاهر موكولة الى ولي الامر. والمذهب المعتمد في نظام الحكم هو مذهب الامام احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى ومخالفة ذلك مخالفة للامر المستقر الذي عقدت عليه الولاية

166
01:00:54.750 --> 01:01:14.750
فمن ينشر رسائل تحت ما يخالف مذهب الامام احمد في هذه البلاد يدعو فيها الناس الى امر ما مما يتعلق بهذه الشرائع ظاهرة لا يجوز لان حكم الحاكم يرفع الخلافة عند الاصوليين. وكثير ممن يبعث هذه الرسائل يقر بهذا ويستعمل هذا الدليل في المواضع التي

167
01:01:14.750 --> 01:01:34.750
فيها حسب حاجته فاذا جاءت امثال هذه المسائل غاب عنه هذه الاصل مما يفسد دين الناس ويجعلهم يتهاونون في هذه المسائل الشرعية رد على ذلك ان هذه الشرائع بحمد الله هي مما كان مشهورا منشورا وهو ميسور على الناس. فمع شهري ويستهي ينبغي ان

168
01:01:34.750 --> 01:01:54.750
ان يحافظ عليه الناس ولو كان الامر مجهولا او قليلا او كان فيهم حاجة وعوز لكان المقال مقالا اخرا. زد على ذلك ان بعض هذه المسائل تتعلق بها وصايا واوقات جعلت مصارفها ممن اوقفها واوصى بها حسب مورد معين فليس للانسان

169
01:01:54.750 --> 01:02:14.750
ان يغيرها فاذا اوصى موسى بوقف او مال او غير ذلك ان يضحى له سبع اضحيات عن فلان او فلان او فلان او وجب عليه ان يضحي على الحال الكامل لانها هي التي تبرأ بها ذمته. واما ما عدا ذلك فانه يخاف فيه التبع على الانسان

170
01:02:14.750 --> 01:02:34.750
فيما استؤمن عليه وعهد اليه من وصية او وقف او امانة. ومن لطيف ما يذكر ان رجلا كانت عنده وصايا عدة فيما يتعلق بالاضاحي فاخذته في سنة من السنوات فارقة الدعوة الى التبرع الى بعض الجهات لاخراجها في

171
01:02:34.750 --> 01:02:54.750
مواطن خارج البلد فقام ذلك الرجل بادائها على هذا النحو. ومع ادائه لها بقيت غصة في نفسه والما في قلبه وتلجلجا ان يكون الا يكون ادى ما عليه. من انه فعل هذا الفعل ولا يدري هل ذبحت هذه الاضاهر

172
01:02:54.750 --> 01:03:14.750
عن موتاه الذين اوصوا ام لم تذبح فالمخرج من مثل هذه المعضلات ان يتمسك الناس باظهار الشرائع كما امرت بها الشريعة وما ظاهر هذا تتعدد في الامة ولا تنحصر بما به من زكاة الفطر او صلاة الاستسقاء او الاضاحي لكن المقصود الحرص

173
01:03:14.750 --> 01:03:34.750
تنبيه الناس الى الحرص على اظهار الشعائر لان فيها تقوية للدين واعلاء له واستخارا به. واما زوال ذلك من نفوس الناس فهو ومؤذن بزوال ما هو فوقه من دين الله سبحانه وتعالى واذا تهون بشيء استرسل فيما بعده. قال عبد الله ابن مبارك

174
01:03:34.750 --> 01:03:54.750
من تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض. ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة اذا استهان الانسان بامور السنن تبعه ذلك الى ان يتهاون بالفرائض. فاذا تهاون في الفرائض حجبت عنه معرفة الله سبحانه وتعالى وخرجت من قلبه

175
01:03:54.750 --> 01:04:14.750
نعم احسن الله اليكم. قوله لعن الله من ذبح لغير الله. قال النووي رحمه الله تعالى واما الذبح لغير الله المراد به ان يذبح لغير اسم الله. كمن يذبح للصنم او للصليب او لعيسى او للكعبة ونحو ذلك. فكل هذا حرام ولا

176
01:04:14.750 --> 01:04:34.750
اتحل هذه الذبيحة؟ سواء كان هذا الذابح مسلما او نصرانيا او يهوديا نص عليه الشافعي. واتفق عليه اصحاب ابو نافع ان قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير غير الله والعبادة له كان ذلك كفرا. فان كان الذابح مسلما

177
01:04:34.750 --> 01:04:54.750
قبل ذلك صار بالذبح مرتدا. وذكر الشيخ إبراهيم المروزي من اصحاب ذنوب. المبهوذي. احسن الله اليكم وذكر الشيخ إبراهيم المرؤذي من اصحابنا ان ما يوجد المروزي والمربوبي. المروزي نسبة الى

178
01:04:54.750 --> 01:05:14.750
والمروذي نسبة الى مرو الروظ فيقال المرغوذي نعم احسن الله اليكم وذكر الشيخ إبراهيم المروذي من اصحابنا ان ما يذبح عند استقبال السلطان تقربا اليه افتى اهل بخارى بتحريمه. لأنه مما

179
01:05:14.750 --> 01:05:34.750
لاهل به لغير الله تعالى انه علي شيخنا الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى وقال شيخ الاسلام في قوله تعالى وما اهل به غير الله ظاهره انه ظاهره انه ما ذبح لغير الله مثل ان يقول

180
01:05:34.750 --> 01:05:54.750
هذا ذبيحة لكذا؟ واذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به او لم يلفظ وهذا اظهر من تحريم ما ذبحه للحم. وقال فيه باسم المسيح ونحوه. كما ان ما ذبحناه متقربين به

181
01:05:54.750 --> 01:06:14.750
الى الله كان ازكى واعظم مما ذبحناه للحم وقلنا عليه بسم الله. فإن عبادة الله بالصلاة والنسك له اعظم الاستعانة باسمه في فواتح الامور. فكذلك الشرك بالصلاة لغيره والنسك بغيره اعظم من الاستعانة باسم

182
01:06:14.750 --> 01:06:34.750
لغيره في فواتح الامور. فاذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح والزهرة فلا ان يحرم ما قيل فيه لاجل المسيح ابو الزهرة لن يحرم. احسن الله اليكم. فلأن يحرم ما قيل فيه لأجل المسيح او الزهرة او قصد به ذلك او

183
01:06:34.750 --> 01:06:54.750
لا فإن العبادة لغير الله اعظم كفرا من الاستعانة بغير الله. وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقرب به اليه لا حرم وان قال فيه بسم الله. قوله لعن الله من لعن والديه. قال بعضهم ابى

184
01:06:54.750 --> 01:07:14.750
وامه وان عليا وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسب ابا الرجل. فيسب اباه ويسب امه فيسب امه قوله لعن الله من اوى محدثا او ضمه اليه وحماه يروى بفتح الدال وكسرها قوله

185
01:07:14.750 --> 01:07:34.750
الله من غير منار الارض قال المصنف رحمه الله يا المراسيم التي تفرق بين حقك وحق جارك فتغير بتقديم او تأخير وفيه جواز لعن انواع لعن انواع الفساق عموما. فاما لعن الفاسق المعين

186
01:07:34.750 --> 01:07:54.750
فقيل فقيل يجوز واختاره ابن فقيل يجوز واختاره ابن الجوزي. وقيل لا يجوز اختاره شيخ الاسلام ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان المعاني التي تضمنها الدليل الثالث في الباب وهو حديث علي لعن الله من

187
01:07:54.750 --> 01:08:26.850
لغير الله وابتدأ بيانه بالنقل عن النووي من شرح مسلم  مما املاه عليه شيخه عبدالرحمن ابن حسن. لان الكتب كانت قليلة عزيزة. فنقل باملاء شيخه ما سطره ها هنا وكان العلامة حمد بن علي بن عسير رحمه الله تعالى

188
01:08:26.850 --> 01:08:56.850
كالابن للشيخ عبدالرحمن بن حسن فانه فتى تجرد للعلم وتغرب فيه بعد وفاة ابيه. فكان الشيخ عبدالرحمن موأله وكهفه الذي ركن اليه. واصل بيتهم. كما اخبرني شيخنا عبدالعزيز ابن صالح ابن مرشد رحمه الله عن شيخه سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله

189
01:08:56.850 --> 01:09:33.400
عن ابيه رحمه الله تعالى انه كان من اهل الزلفي. ومات ابوه وهو صغير. فبقي عند امه وكان حريصا على الصلاة مقيما لشعائر الدين. فتغيب برهة من وجه النهار عن الصلاة في جماعة المسجد افتقده بعض صالحي اهل المسجد. فذهب الى بيتهم فسأل امه عنه

190
01:09:33.400 --> 01:10:01.850
فقالت لا يغيب عنك ما نحن فيه من ضيق ذات اليد وسوء الحال. وان حمدا يجهز نفسه للخروج الى الكويت. عله ان يصيب شيئا من الدنيا يسد حاجتنا. فقال ذلك

191
01:10:01.850 --> 01:10:52.350
الرجل الصالح قال مثله لا يذهب للدنيا ولكنه يذهب لطلب العلم. يذهب للرياض للشيخ عبد الرحمن بن حسن وانا كفيل بما يحتاجه للوصول اليه. وما تحتاجونه انتم وما تحتاجونه انتم فاني اسد حاجتكم فيه. فخرج حمد رحمه الله تعالى وكان فتى صغيرا الى الرياض من

192
01:10:52.350 --> 01:11:12.350
الزلفي ولازم الشيخ عبدالرحمن بن حسن وبلغ منه مبلغا عظيما وكان يخاطبه في رسائله اليه بعد انفصاله عنه بعد ان تولى القضاء الى الولد المحب حمد بن علي بن عسير. فكانت عنايته به رحمه الله

193
01:11:12.350 --> 01:11:32.350
على ان تجد عالما عظيما وكان ذلك الرجل الصالح الذي لا يعرف الناس اسمه سبب من اسباب انتفاعه بالعلم ونفع الناس بهذا العلم الذي نقرأ اليوم في كتاب من كتبه رحمهم الله تعالى جميعا. فذكر فيما املاه عليه

194
01:11:32.350 --> 01:11:52.350
شيخه عبدالرحمن بن الحسن من كلام النووي رحمه الله تعالى ان الذبح لغير الله عز وجل حارة يكون ذبحا لغير لغير الله عز وجل كمن يذبح للصنم او الصليب او عيسى باسمهم كأن يقول

195
01:11:52.350 --> 01:12:12.350
اسم عيسى او باسم الصليب ويجعلها ذبيحة لله. والحال الثانية ان يذبحها لغير الله سبحانه وتعالى فكلاهما والفرق بينهما ان الاول شرك في الربوبية والثاني شرك في الالوهية. فالذي يذبح لله فيقول باسم المسيح او باسم

196
01:12:12.350 --> 01:12:32.350
زهرة او غير ذلك يكون قد اشرك شركا في الربوبية. هو الذي يذبح اصالة لغير الله سبحانه وتعالى يذبح لصنم او غير ذلك يكون قد وقع في شرك الالوهية كما بينه المصنف فيما بعد ذلك من

197
01:12:32.350 --> 01:13:02.350
الكلام هذا وهذا كلاهما شرك اكبر. وذكر المصنف الذبح باسم الزهرة لان الزهرة كوكب يعظمه بعض اهل الافلاك. والفرق بين الامرين ايضا ان الاول شرك في الاستعانة والثاني شرك في العبادة ثم كان فيما نقله النووي رحمه الله تعالى فيما

198
01:13:02.350 --> 01:13:22.350
نقله الشيخ حمد عن شيخنا عبدالرحمن عن النووي انه قال وذكر ابراهيم المرهوذي من اصحابنا يعني الشافعية انما يذبح عند استقبال انتخبوا من اليه افتى اهل بخارى بتحريمه. اي اذا طلع السلطان وبان لهم فذبحوه حين اذ انه حرام

199
01:13:22.350 --> 01:13:42.350
بانه مما اهل لغير الله به. قال الشيخ سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. وهي من بدائع افاداته قال قلت ان كانوا يذبحونه استبشارا كما ذكره الرافعي فلا تدخلوا في ذلك. وان كانوا يذبحونه

200
01:13:42.350 --> 01:14:02.350
تقربا اليه فهو داخل في الحديث. انتهى كلامه. فالذبح لطلعة السلطان ان كان فرحا بعودته من طول غيبة لمرض او نحوها فهذا لا يكون من هذا الجنس. وان كان يذبح تقربا اليه فهو مما يدخل في قوله لعن الله من

201
01:14:02.350 --> 01:14:22.350
لغير الله ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى تفسير قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من لعن والديه قال بعضهم اباه وامه وان وان علي يعني ارتفعا ولو جدا او جده فسره النبي صلى الله عليه وسلم

202
01:14:22.350 --> 01:14:42.350
بان يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه. وهذا البعض الذي ذكره هو المناوي ذكره في فيض القدير او في التيسير بشرح الجامع الصغير في احد كتابيه قال الشيخ

203
01:14:42.350 --> 01:15:02.350
بعد نقله ما تقدم فاذا كان هذا حال المتسبب. فما ظنك بحال المباشر؟ لان الذي يباشر باللعن لوالديه اعظم حالا ممن يتسبب في ذلك. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان قوله صلى الله عليه

204
01:15:02.350 --> 01:15:22.350
وسلم لعن الله من اوى محدثا اي ضمه اليه وحماه. يروى بفتح الدار وكسرها. فتكون الرواية لعن الله من آوى محدثا ولعن الله من آوى محدثا فكلاهما روايتان جاء بهما الحديث

205
01:15:22.350 --> 01:15:52.350
قال الشيخ سليمان ابن عبد الله رحمه الله تعالى في تيسير العزيز الحميد قلت الظاهر انه على الرواية الاولى يعم المعنيين. لان المحدث اعم من ان يكون بجناية يعني الكسر لان المحدث اعم من ان يكون بجناية او ببدعة في الدين بل المحدث بالبدعة

206
01:15:52.350 --> 01:16:12.350
في الدين شر من المحدث بالجناية. فايواؤه اعظم اثما. ولهذا عده ابن القيم في كتاب الكبائر هذا في هل هو احداث بالجناية او احداث البدعة في الدين؟ وذلك في رواية

207
01:16:12.350 --> 01:16:32.350
الكسر فذكر انه يعم المعنيين. ثم قالوا لهذا عده ابن القيم في كتاب الكبائر. وقال من اللي قال ابن القيم باي كتاب؟ الكبائر. هذه الكبيرة تختلف مراتبها باختلاف مراتب الحدث في نفسه

208
01:16:32.350 --> 01:16:52.350
فكلما كان الحدث في نفسه اكبر كانت الكبيرة اعظم انتهى كلامه. وكتاب الكبائر كتاب لا نعرف له خبرا اليوم وحدثني شيخنا محمد بن سليمان ابن جراح فقيه الكويت في زمانه انه رأى نسخة منه في

209
01:16:52.350 --> 01:17:12.350
من لديه في مكتبة شيخه عبد الله ابن خلف ابن يحيان الحربي رحمه الله المتوفى سنة تسعة واربعين ثلاث مئة بعد ثم فقد هذه النسخة بعد وفاة القيم على المكتبة بعد الشيخ عبد الله وهو ابن اخته الشيخ احمد الخميس

210
01:17:12.350 --> 01:17:32.350
رحمه الله تعالى فبقيت مدة مضيعة حتى جمع الله شتاتها بعد اكثر من عشرين عشرين سنة من القيم وبعد نحو سبعين سنة وستين سنة من وفاة صاحبها وضاعت بذلك كتب كان من انفسها هذا الكتاب

211
01:17:32.350 --> 01:17:52.350
كتاب الكبائر لابن القيم فانه كتاب نقل عنه جماعة منهم ابن النحاس بتنبيه الغافلين ومنهم المصنف ها هنا فان المصنف نقل بما يدل على ان النسخة كانت في نجد ثم نقلت نقلت الى الكويت عند الشيخ عبد الله بن خلف وهذا الاصل في كتب الشيخ عبد الله خلف انها

212
01:17:52.350 --> 01:18:12.350
جاءت من قبل نجد ثم ضاعت فيما ضاع من الكتب الا ان يأذن الله عز وجل اظهارها وحفظها وهو المرجو المؤمن من سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى لعن الله من غير منال الارض قال المصنف

213
01:18:12.350 --> 01:18:32.350
هي المراسيم التي تفرق بين حقك وحق جارك فتغيرها بتقديم او تأخير. المقصود من مراسيم المعالم. التي تبين حدود وكانوا يضعون في ذلك اوكادا او حبالا او صخرا متميزا من الارض او غير

214
01:18:32.350 --> 01:18:52.350
ذلك وهذا المعنى قد ضعف اليوم فيما صار عليه من تخطيط البلدان بالتخطيط البلدي الذي لا يحتاج الى هذه عادته فاذا وجد التخطيط البلدي في المخططات المحفوظة في الجهات الرسمية اغنى عن هذه المعالم ولم يكن من هذا القبيل الا ان

215
01:18:52.350 --> 01:19:12.350
ان يكون في بلد لم يخطط على هذا النمط فان الحكم باق. فلو غير احد المعالم اليوم في الرياض لم تكن العبرة بها لان التخطيط البلدي للمدينة متكامل وكل خطة فيها تعلم مواضع الاراضي وملاكها منها

216
01:19:12.350 --> 01:19:32.350
ثم ذكر الشارف رحمه الله تعالى ان فيه جواز على انواع الفساق عموما بذكر جنس ذنبه لعن الله من لعن والديه لعن الله من ذبح لغير الله فاما لعن الفاسق المعين المراد به المحدد المبين بذاته فقيل يجوز

217
01:19:32.350 --> 01:19:52.350
واقتربوا الجوز وقيل لا يجوز واختاره شيخ الاسلام وهو اصح القولين لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وانزال وانزال الله عليه ليس لك من الامر شيء. نعم. احسن الله اليكم قوله في ذباب اي من اجله

218
01:19:52.350 --> 01:20:12.350
بسببه قوله فدخل النار. قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه ان الذي دخل النار مسلم. لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب قوله فضربوا عنقه. قال المصنف رحمه الله وفيه معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين

219
01:20:12.350 --> 01:20:32.350
كيف صدر عن القتل ولم يوافقهم على طلبتهم؟ مع كونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة فهي من يتعلق بالدليل الرابع وهو حديث الذباب المشهور

220
01:20:32.350 --> 01:20:52.350
وذكر ان قوله في ذباب اي من اجله وبسببه لان في تجيء سببية. ومن اشهر مواضعها في الحديث النبوي حديث الهرة في صحيحين وفيه دخلت النار دخلت امرأة النار في هرة يعني بسبب هرة حبستها الحديد ثم قال قوله

221
01:20:52.350 --> 01:21:12.350
دخل النار قال المصنف فيه ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب الاصل نجاة المسلم من النار فلما عدل عن ان جاءه منها الى ادخاله فيها علم انه كان مسلما. قال قوله فضربوا عنقه. قال المصنف وفيه

222
01:21:12.350 --> 01:21:32.350
معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين كيف صبر على القتل ولم يوافقهم على طيبتهم؟ اي ما التمسوه منه؟ مع كونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر اي لم يطلبوا منه الا ذبابا فكان يمكنه ان يوافقهم بان يذبح ذلك الذباب مع بقاء قلبه مطمئنا بالايمان لكن

223
01:21:32.350 --> 01:21:52.350
انه اخذ بالعزيمة ولم يرضى بان يقدم شيئا مع اطمئنان قلبه بتوحيد الله سبحانه وتعالى. واما الاخر فانه اظهر الموافقة لهم. فانه لما قيل له قرب قال ليس عندي شيء اقرب. فقال له قرب

224
01:21:52.350 --> 01:22:12.350
ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيلهم فهو فعل ذلك الفعل لا على ارادة ان جاء نفسه من القتل بل وافقهم في ارادة التقرب الربا بذباب وهذا يبين منزلة الشرك في قلوب اهله فانهم يعرفون ان المقصود من الشرك حصول القربة

225
01:22:12.350 --> 01:22:32.350
القلبية والرغبة الى المعظم عندهم. فانهم لا ينتفعون من الذباب بشيء لا بلحم ولا بدم ولا بغيره. وانما عطف قلوب الخلق على تعظيم هذا الاله حتى يعظموه ويألفوا ثم يزيد بعد ذلك فيما يقدمونه

226
01:22:32.350 --> 01:22:51.299
من القرابين من القرابين له. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبها نستكمل درس هذه الليلة ونرجو درس قواعد الاصول الجامعة الى الاسبوع القادم باذن الله تعالى