﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له ثوانيا وذكرا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما وجليلا

2
00:00:36.700 --> 00:00:57.550
اما بعد فهذا المجلس السابع بشرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد وهو كتاب فتح مجيد لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله

3
00:00:57.800 --> 00:01:21.400
وقد انتهى بنا البيان الى قوله قوله وان محمدا عبده ورسوله اي وشهد بذلك هاه   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

4
00:01:21.550 --> 00:01:47.250
وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الشيخ عبدالرحمن بن قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في فتح المجيد قوله وان محمدا عبده ورسوله اي وشهد بذلك وهو معطوف على ما قبله على نية تكرار العامل

5
00:01:47.350 --> 00:02:11.300
ومعنى العبد هنا المملوك العابد اي انه مملوك لله تعالى والعبودية الخاصة وصفه كما قال تعالى الله بكاف عبده فاعلى مراتب العبد للعبودية خاصة والرسالة فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق في هاتين الصفتين الشريفتين

6
00:02:11.400 --> 00:02:36.350
واما الربوبية والالهية فهما حق الله تعالى لا يشركه في شيء منها ملك مقرب ولا نبي مرسل وقوله عبده ورسوله اتى بهاتين الصفتين وجمعهما دفعا للافراط والتفريط فان كثيرا ممن يدعي انه من امته اخاطب الغلو قولا وفعلا وفرط بترك متابعته واعتمد على الاراء المخالفة

7
00:02:36.350 --> 00:02:56.350
ما جاء به وتعسف في تأويل اخباره واحكامه بصرفها عن مدلولها. والصدف عن الانقياد لها مع اقتراحها. فان شهادة ان محمدا عبده ورسوله تقتضي الايمان به. وتصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر والانتهاء عما انه زجر. وان

8
00:02:56.350 --> 00:03:16.350
بما امره ونهيه ولا يقدم عليه قول احد كائنا من كان. والواقع اليوم وقبله ممن ينتسب الى العلم من القضاة خلاف ذلك فالله المستعان. وروى الدارمي في مسنده عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه كان يقول انا

9
00:03:16.350 --> 00:03:40.700
تجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين. انت عبدي ورسولي سميته المتوكل. ليس بفضل ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يجزي بالسيئات مثلها. ولكن يعقوب ويتجاوز لن اقبضه حتى يقيم الملة المعوجة

10
00:03:40.700 --> 00:04:00.700
حتى يقيم الملة المتعوجة بان يشهد ان لا اله الا الله يفتح بها اعينا واما واذى يفتح بها اعيانا اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. قال عطاء ابن يسار رحمه الله واخبرني ابو واقض الليث بانه سمع كعبا يقول مثلها ما قال ابن

11
00:04:00.700 --> 00:04:20.700
قوله ان عيسى عبد الله ورسوله خلافا لما يعتقده النصارى انه الله او ابن الله. او ثالث ثلاثة تعالى الله مما يقولون علوا كبيرا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله فلابد ان يشهد ان عيسى عبد الله

12
00:04:20.700 --> 00:04:40.450
ورسوله على علم ويقين بانه مملوك لله. خلقه من ذكر من انثى بلا ذكر. كما قال تعالى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقهم من تراب ثم قال له كن فيكون. فليس ربا ولا

13
00:04:40.450 --> 00:05:00.450
اله سبحان الله عما يشركون. قال تعالى فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة

14
00:05:00.450 --> 00:05:34.550
والزكاة ما دمت حيا. الاية وقال عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا. ويشهد المؤمن ايضا ببطلان قول اعدائه اليهود انه ولد بغي الله لعنهم الله تعالى فلا يصح اسلام احد حتى يتبرأ من قول الطائفتين جميعا. حتى يتبرأ من قول الطائفتين جميعا في عيسى عليه السلام

15
00:05:34.550 --> 00:05:54.550
ويعتقد ما قاله الله تعالى في انه عبد الله ورسوله علو كلمته انما سمي عيسى عليه السلام كلمته لوجود بقوله تعالى كن كما قاله السلف من المفسرين. قال الامام احمد في الرد على الجهمية الكلمة التي القاها الى

16
00:05:54.550 --> 00:06:14.550
حين قال له كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن ولكن كان بكم فكن من الله تعالى قولا وليس كن مخلوقا وكذب النصارى والجهمية على الله في امر عيسى انتهى. وقل هو القائل مريم. قال ابن كثير رحمه الله

17
00:06:14.550 --> 00:06:30.650
الله خلقه بالكلمة التي ارسل بها جبريل عليه السلام الى مريم فنفخ فيها من روحه بامر ربه عز وجل فكان عيسى باذن الله عز وجل فهو ناشئ عن الكلمة التي قال له كن فكان

18
00:06:30.650 --> 00:06:48.200
روحي التي والروح التي ارسل بها هو جبريل عليه السلام. قوله وروح منه قال ابي ابن كعب رضي الله عنه عيسى روح من الارواح التي خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله الست بربكم قالوا

19
00:06:48.200 --> 00:07:08.200
بعثه الله الى مريم فدخل فيها رواه عبد ابن حميد وعبدالله ابن احمد في زوائد المسند وابن جرير وابن ابي حاتم وغيرهم قال الحافظ رحمه الله ووصفوا بانه منه المعنى انه كائن منه كما قال كما في قوله تعالى

20
00:07:08.200 --> 00:07:27.800
قال لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا من فالمعنى انه كائن منه كما ان معنى الاية الاخرى انه سخر هذه ان اشياء كائنة منه اي انه مكون ذلك وموجده بقدره وحكمته. قال شيخ الاسلام رحمه الله

21
00:07:28.100 --> 00:07:48.100
المضاف الى الله تعالى اذا كان معنى لا يقوم بنفسه ولا بغيره من المخلوقات وجب ان يكون ان يكون صفة لله تعالى قائمة به ان تكون اضافتها الى اضافة مخلوق مربوط. فاذا كان المضاف عينا قائمة بنفسها كعيسى وجبريل عليهما السلام

22
00:07:48.100 --> 00:08:08.100
بني ادم امتنع ان تكون صفة لله تعالى لان ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره لكن الاعيان المضافة الى الله تعالى على وجهه احدهما ان تضاف اليه لكونه خلقها وابدعها. فهذا شامل لجميع المخلوقات. كقولهم سماء الله وارض الله

23
00:08:08.100 --> 00:08:28.100
جميع المخلوقات عبيد الله وجميع المال مال الله الوجه الثاني ان يضاف اليه لما خصموا به من معنى يحبه وهو من معنى يحبه ويأمر به ويرضاه كما خص البيت العتيق بعبادة فيه لا تكون في غيره. وكما يقال عن مال الخمس والفيئ هو مال

24
00:08:28.100 --> 00:08:54.000
الله ورسوله ومن هذا الوجه فعباد الله هم الذين عبدوه واطاعوا امره فهذه اضافة تتضمن الوهيته وشرعه ودينه وتلك اضافة تتضمن ربوبيته وخلقه انتهى ملخصا وقوله والجنة حق وقوله والجنة حق والنار حق. ايها الشهد ان الجنة التي اخبر بها تعالى في كتابه انه اعدها للمتقين

25
00:08:54.000 --> 00:09:14.000
اي ثابتة لا شك فيها وشهد ان النهر التي اخبر بها تعالى في كتابه انه اعدها للكافرين حق كذلك ثابتة كما قال تعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين امنوا بالله ورسله ذلك

26
00:09:14.000 --> 00:09:34.000
ففضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. وقال تعالى فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين. وفي الآيتين ونظائرهما دليل على ان الجنة والنار مخلوقات مخلوقتان الآن. خلافا

27
00:09:34.000 --> 00:09:54.000
مبتدئة وفيهما الايمان قوله وادخله الله الجنة على ما كان من العمل. هذه الجملة جواب شرط. وفي رواية ادخله الله الجنة من وبالجنة الثمانية شاء. قال الحافظ رحمه الله ومعنى قوله على ما كان من العمل اي من صلاح او فساد. لكن اهل التوحيد لابد

28
00:09:54.000 --> 00:10:12.800
قلت لهم من دخول الجنة ويحتمل ان يكون معنى قوله على ما كان من العمل ان يدخل اهل الجنة الجنة على حسبها ما لكل منهم في الدرجات انتهى قال القاضي عياض رحمه الله ما ورد في حديث عبادة يكون خصوصا لمن قال ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:13.400 --> 00:10:33.400
وقرن بالشهادتين حقيقة الايمان والتوحيد الذي ورد في حديثه فيكون له من الاجر ما ما يرجح على سيئاته ويوجب له المغفرة والرحمة ودخول الجنة لاول وهلة. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى والمقصود ان كلمة التوحيد اذا شهد بها المؤمن عارفا

30
00:10:33.400 --> 00:10:53.400
معناها وحقيقته نفيا واثباتا متصفا بموجبها متصفا بموجبها قائما قلبه ولسانه وجوارحه بشهادته فهذه الكلمة من هذا الشاهد اصلها ثابت واسخ في قلبه وفروعها متصلة في السماء. وهي وهي مخرجة لثمرتها كل وقت

31
00:10:53.400 --> 00:11:28.950
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احد مفرداتها فقوله تصعد الستين بعد المئة دفعا للافراط الافراط مجاوزة الحج المأذون فيه

32
00:11:30.100 --> 00:12:17.450
مجاوزة الحج المأذون فيه وقوله التفريط التقصير عن الحد المأذون فيه التقصير عن الحد المأذون ب فالافراط والتفريط صفتان متقابلتان وقوله افرط بالغلو الغلو مجاوزة الحد المأذون فيه بالزيادة مجاوزة الحد المأذون فيه بالزيادة

33
00:12:20.500 --> 00:13:05.000
وقوله وتعسف التعسف التكلف وتحميل الشيء ما لا يحتمل التعسف التكلف وتحميل الشيء ما لا يحتمل قوله عنه زجر الذجر النهي والطرد الزجر النهي والطرد فليس نهيا مجردا بل نهي مغلظ

34
00:13:09.700 --> 00:14:03.500
وقوله حرزا للاميين اي حسنا وحفظا وقوله ليس بفظ الفضاوة الفظاظة القساوة والاساءة قوله ولا سخاب بالسين وتجيء بالصاد ايضا وهذه قاعدة العرب في كل تين او صاد خلفتها خاء

35
00:14:04.150 --> 00:14:52.200
انها تجوز بالوجهين معا والثخب والصخب الضجيج والصياح والصخب الصخب الضجيج والصياح قوله الملة المتعوجة اي المائلة المنحرفة وقوله في الصفحة الحادية والستين بعد المئة وقلوبا غلفا اي محاطة بغطاء

36
00:14:56.350 --> 00:15:46.350
فالغلاف الغطاء فالغلاف الغطاء وقوله في الصفحة الثالثة والستين بعد المئة في زوائد المسند هي زياداته على مسند ابيه هي زياداته على مسند ابيه فان عبد الله روى المسند عن ابيه الامام احمد

37
00:15:47.250 --> 00:16:31.000
ثم زاد فيه اشياء قعره بالزوائد والزيادات ومزيد عبد الله ابن الامام احمد في كتاب ابيه نوعان احدهما زيادات اسانيد لا متون زيادات اسانيد لا متون بان يسند الحديث الذي ذكره ابوه

38
00:16:31.500 --> 00:17:13.400
عن شيخ له اخر بان يسند الحديث الذي رواه ابوه عن شيخ له اخر وثانيها زيادات متون واسانيد زيادات متون واسانيد بان يسند حديثا لم يروه ابوه في المسند بان يسند حديثا

39
00:17:13.700 --> 00:17:45.000
لم يروه ابوه في المسند والحديث المذكور من النوع الثاني وهو الذي يخص غالبا باسم الزوائد هو الذي يخص غالبا باسم الزوائد فان النوع الاول يقال فيه رواه احمد وابنه عبدالله

40
00:17:45.650 --> 00:18:15.300
فان النوع الاول يقال فيه رواه احمد وابنه عبد الله اما النوع الثاني فيقال فيه رواه رواه عبدالله ابن احمد في زوائده او زياداته ومن اهل العلم من يخص اسم الزوائد

41
00:18:16.950 --> 00:18:47.400
بالحديث الذي زاده باصله من يخص اسم الزوائد بالحديث الذي زاده باصله كندا ومتنا ويجعل اثم الزيادات لما رواه بعد روايته عن ابيه عن شيخ اخر لما رواه بعد روايته عن ابيه عن شيخ

42
00:18:47.900 --> 00:19:23.150
اخر والامر فيهما واسع وقوله فاذا كان المضاف عينا المراد بالعين الذات في الصفحة نفسها الثالثة والستين في اوسطها فاذا كان المضاف عينا العين الذات وقوله في الصفحة الرابعة والستين

43
00:19:25.500 --> 00:20:04.000
عمال الخمس والفي الخمس باسكان الميم وتحرك بالضم فيقال الخمس وهو خمس الغنيمة فان الغنائم تخمث وقوله والفيض هو ما غنمه المسلمون بلا حرب ما غنمه المسلمون بلا حرب ولا قتال

44
00:20:09.250 --> 00:20:55.100
وقوله في الصفحة الخامسة والستين بعد المئة متصفا بموجبها اي ما يقتضيها اي ما يقتضيها فالموجب المقتضي فالموجب المقتضي واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى

45
00:20:55.700 --> 00:21:16.650
لا يزال يأخذ في بيان حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه الذي ذكره جده في هذا الباب من كتاب التوحيد وكان من بيانه ان قال قوله وان محمدا عبده ورسوله

46
00:21:16.950 --> 00:21:40.800
اي وشهد بذلك وهو معطوف على ما قبله على نية تكرار العامل اي الفعل المذكور مع سابقه وهو شهد فهو يشهد ان لا اله الا الله ويشهد ان محمدا عبده ورسوله

47
00:21:41.300 --> 00:22:14.050
وهاتان الشهادتان هما اصل الشهادة المفروضة على العبد واجلها ثم قال ومعنى العبد هنا المملوك العابد اي انه مملوك لله تعالى وهو ايضا عابد له ثم قال المصنف في تحقيق هذه العبودية

48
00:22:14.450 --> 00:22:43.200
المذكورة نعتا لمحمد صلى الله عليه وسلم قال والعبودية الخاصة وصفه كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده فاعلى مراتب العبد العبودية الخاصة والرسالة والمراد بالعبودية الخاصة عبودية الاقران بالالوهية

49
00:22:43.750 --> 00:23:27.900
فان عبودية الخلق لله نوعان تقدما احدهما عبودية عامة وهي عبودية الاقرار بالربوبية فيخضع الخلق كافة لله ربوبية فيشترك في هذه العبودية المؤمن والكافر والبر والفاجر والاخر عبودية خاصة وهي عبودية الاقرار بالالوهية

50
00:23:28.500 --> 00:23:58.900
عبودية خاصة وهي وهي عبودية الاقرار بالالوهية وتختص بالمؤمنين دون غيرهم فذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في صدر مدارج السالكين ومن العبودية الخاصة عبودية محمد صلى الله عليه وسلم

51
00:23:59.050 --> 00:24:20.300
وهو اعلى الخلق في درجاتها فان المؤمنين في تحقيق ما امروا به من الوهية الله عز وجل متفاوتون واعلاهم قدرا واعظمهم من اقرار الالوهية حظا هو محمد صلى الله عليه وسلم

52
00:24:20.550 --> 00:24:49.100
ونعته بخليل الله دال على عظم مبلغه ومقامه في تأليه الله عز وجل لا يشاركه فيه احد غيره واختص صلى الله عليه وسلم بلقب العبد في ايات عدة كقوله تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه

53
00:24:49.700 --> 00:25:16.850
وقوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى في ان اخر ووقعت العبادة ووقع ذكر العبودية الخاصة في القرآن لغيره كهذه الاية ففي القراءة الاخرى اليس الله بكاف عباده

54
00:25:16.900 --> 00:25:43.350
على الجمع فالاية في قراءة هي لمحمد صلى الله عليه وسلم وفي قراءة اخرى للمؤمنين وهي من جنس قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم وقوله تعالى قل ان قوله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان

55
00:25:43.500 --> 00:26:06.750
فهذه الايات في عبودية المؤمنين الخاصة لله عز وجل في اقرار الالوهية والتوحيد ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فاعلى مراتب العبد العبودية والرسالة اي ارفع المقامات التي العبد ويبلغها

56
00:26:06.800 --> 00:26:35.000
ان يكون من اهل العبودية الخاصة ويمنه الله عز وجل عليه ويتفضل فيكون من اهل الرسالة فيبعثه الله عز وجل رسولا فيكون عبدا لله رسولا منه الى خلقه فيكون اقباله على الله سبحانه وتعالى له طرفان

57
00:26:35.300 --> 00:27:04.300
احدهما طرف العبودية بالتأليه والتوحيد طرف العبودية بالتأليه بالتأليه والتوحيد والاخر. طرف الرسالة بالتبليغ والبيان طرف الرسالة بالتبليغ والبيان. والطرف الثاني اختص النبي صلى الله عليه وسلم به في هذه الامة

58
00:27:04.400 --> 00:27:24.400
فاما الطرف الاول فان المؤمنين بالله سبحانه وتعالى من هذه الامة هم من اهل العبودية الخاصة صلى الله عليه وسلم ارفعهم فيها فهو امامهم المقدم وهم مشاركون له في اصل العبودية الخاصة

59
00:27:24.400 --> 00:27:47.950
واما الطرف الثاني وهو الرسالة فليس في الامة رسول من الله سبحانه وتعالى اليها الا يا محمد صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما انا عبد الله ورسوله

60
00:27:47.950 --> 00:28:16.500
طوله وقولوا عبد الله ورسوله ثم قال المصنف فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق في هاتين الصفتين الشريفتين اي اعلى الخلق مقاما واعظمهم منهما حظا فاعظم الخلق في العبودية الخاصة هو محمد صلى الله عليه وسلم

61
00:28:16.550 --> 00:28:38.400
واعظم الرسل الذين ارسلهم الله عز وجل الينا هو محمد صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه بلغ الغاية في الطرفين المذكورين للمقامين السابقين. فهو اعظم الخلق لله عبادة وهو

62
00:28:38.400 --> 00:29:04.100
اجل الرسل الذين ارسلهم الله سبحانه وتعالى الينا ثم قال واما الربوبية والالهية فهما حق لله فهما حق الله تعالى لا يشركه في شيء منها ملك مقرب ولا نبي مرسل. وهذا تبيين

63
00:29:04.550 --> 00:29:33.050
لانحطاط المرتبة السابقة من العبودية والرسالة عن مرتبة الربوبية والالهية لان المرتبة المتقدمة ذكرها تتعلق بالمخلوق دون الخالق. واما رتبة الربوبية والالوهية فتتعلق بالخالق دون المخلوق. فليس للعبد ان يجعل ما لله

64
00:29:33.150 --> 00:29:53.150
لغيره لان الربوبية والالوهية حق لله عز وجل. والله لا يرضى الشركة في حقه قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. اي لا تعبدوا مع الله احدا. والله

65
00:29:53.150 --> 00:30:15.400
الله سبحانه وتعالى عبد باستحقاقه بالربوبية. فهاتان الصفتان لا تكونان لغيره. ولا يجوز ان يشرك معه فيهما احد ولو بلغ ما بلغ من المقامات الحميدة عند الله كالملائكة المقربين والانبياء المرسلين

66
00:30:15.400 --> 00:30:38.700
سليم فان الملائكة المقربين من اهل السماء والانبياء المرسلين من اهل الارض ليس لهم من الربوبية والالوهية قدر انملة لتمحضهما حقا خالصا لله عز وجل. فلا يجوز ان يجعل فشيء منهما لسواه

67
00:30:39.600 --> 00:31:05.850
والخلق في تمييز حق الخالق عن المخلوق متفاوتون والموفقون الى سلوك الصراط المستقيم هم الذين يعرفون الحق لمن هو له ويجعلونه له دون غيره فان الحقوق المتعلقة بهذا المقام حقان

68
00:31:06.200 --> 00:31:45.650
احدهما حق الله عز وجل احدهما حق الله عز وجل والآخر حق المعظمين من الخلق حق المعظمين من الخلق كالانبياء والرسل والصالحين كالانبياء والرسل والصالحين فلا يخلط بين الحقين ولا يجعل ما لاحدهما للاخر بل يختص

69
00:31:45.800 --> 00:32:16.900
كل ذي حق منهما بحقه دون زيادة ولا نقص والناس في القيام بحقوق المعظمين من الخلق على ثلاثة اقسام والناس في حقوق المعظمين من الخلق على ثلاثة اقسام احدها من يبخس هؤلاء المعظمين حقهم

70
00:32:17.250 --> 00:32:41.800
من يبخس هؤلاء المعظمين حقهم ولا يقوم بما يجب لهم ولا يقوم بما يجب لهم فيمنعهم ما جعل الله عز وجل لهم فيمنعهم ما جعل الله عز وجل لهم وهؤلاء هم اهل الجفاء

71
00:32:42.050 --> 00:33:12.850
وهؤلاء هم اهل الجفاء وثانيها من يقوم لهم بحقهم من يقوم لهم بحقهم ويأتي به على وجه مبالغ فيه لم تأذن به الشريعة ويأتي به على وجه مبالغ فيه لم تأذن به الشريعة

72
00:33:13.550 --> 00:33:41.950
وهؤلاء هم اهل الغلو وهؤلاء هم اهل الغلو وثالثها من يؤدي اليهم حقهم وفق ما توجبه الشريعة من يؤدي اليهم حقهم وفق ما تأذن به الشريعة وهؤلاء هم اهل الصراط المستقيم

73
00:33:42.150 --> 00:34:08.700
وهؤلاء هم اهل الصراط المستقيم فانهم يعرفون للمعظمين حقوقهم فيجعلونها لهم وفق ما اذنت به الشريعة دون افراط ولا تفريط اشار الى هذه الاقسام اجمالا شيخ شيوخنا عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى

74
00:34:09.000 --> 00:34:27.200
وتبيين هذه القسمة في نحو حال رسولنا صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم من معظم الخلق في هذه الامة. بل هو اعظم الخلق على الخلق حقا

75
00:34:27.600 --> 00:34:51.200
فيها فمن الناس من يبخس النبي صلى الله عليه وسلم حقه كحال من يقدم غير النبي صلى الله عليه وسلم على حكمه او يقدم او يقدم قول غير النبي صلى الله عليه وسلم على قوله

76
00:34:51.250 --> 00:35:08.700
او يرد شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بمحض بمحض عقله او رأيه او هواه او ذوقه او غير او ذوقه او غير ذلك من الدواعي فان هؤلاء

77
00:35:08.700 --> 00:35:28.700
من اهل الجفاء المقصرون فيما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من الحق. ويقابل هذه الطائفة طائفة اخرى تجعل للنبي صلى الله عليه وسلم ما له من حق مع الزيادة

78
00:35:28.700 --> 00:35:49.500
ما اذنت به الشريعة كتعظيمه صلى الله عليه وسلم فانك عظيمه صلى الله عليه وسلم مأمور به  الا ان الزيادة على المأمور به بما يخالف الشرع منهي عنها. لان الله عز وجل جعل للاحكام

79
00:35:49.500 --> 00:36:09.500
حدودا لا يجوز تجاوزها وتعديها. قال الله سبحانه وتعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها اي لا تتجاوزوها. فمن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم مثلا الصلاة عليه صلى الله عليه

80
00:36:09.500 --> 00:36:29.500
كلم عند ذكره والاتيان بهذه الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على ما يخالف شريعة لزيادة تدل على الغلو كأنواع صيغ الصلوات التي تجعل فيها للنبي صلى الله عليه وسلم

81
00:36:29.500 --> 00:36:49.500
اوصاف ليست له بل هي لله سبحانه وتعالى فهذا من فعل اهل الغلو وبين الطائفتين طائفة تعرف للنبي صلى الله عليه وسلم حقه وتقديره حق قدره. فتؤدي اليه صلى الله عليه وسلم

82
00:36:49.500 --> 00:37:09.500
ما له من حق وفق ما توجبه الشريعة. فهم لا يمضون في اداء الحقوق اهواءهم ولا ارائهم ولا عقولهم ولا اذواقهم ولا مواجيجهم بل يرجعون في تعيين الحق الذي يكون للنبي صلى الله عليه وسلم الى خطاب الشرع

83
00:37:09.500 --> 00:37:29.500
فما جاء في كلام الله او في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او جرى عليه اجماع السلف فانهم يبذلون للنبي صلى الله عليه وسلم حقه ولا يحرمونه صلى الله عليه وسلم ما جعل الله عز وجل له. وهؤلاء

84
00:37:29.500 --> 00:37:52.800
هم الموفقون الى الصراط المستقيم. الملازمون لحكم الشريعة وخذ في هذا الامر سيرك تجد افتراق احوال الناس فيما يتعلق بالقيام بحقوق المعظمين. اذا نظرت في الصالحين او العلماء او الشهداء او الاولياء

85
00:37:52.900 --> 00:38:17.650
او الملائكة تجد الخلق مفترقين على هذه الانحاء الثلاثة. والناجون هم السالكون الصراط المستقيم فيما يتعلق بحقوق المعظمين من الخلق ثم قال المصنف رحمه الله وقوله عبده ورسوله اتى بهاتين الصفتين وجمعهما دفعا

86
00:38:17.650 --> 00:38:44.000
الافراط والتفريط اي ان دلالة الاقتران مرادة هنا للتنبيه الى ما يجب في حق النبي صلى الله عليه وسلم ان الواجب سلوكه معه هو استعمال الوسطي الذي هو الصراط المستقيم. بين طرفي

87
00:38:44.100 --> 00:39:09.500
الامر وهما الافراط والتفريط وقد عرفت تلفا ان الافراط مجاوزة الحد المأذون فيه. وان التفريط التقصير عن الحد المأذون فيه والجادة السالمة بينهما هو ان يأخذ الانسان في الامر دون زيادة ولا نقص

88
00:39:09.500 --> 00:39:42.000
طن والى هذا اشار فالح الظاهري في قوله في منظومته في المصطلح خير الامور الوسط الوسيط وشرها الافراق والتفريق خير الامور خير الامور الوسط الوسيط وشرها وشرها الافراط والتفريط والوسط هو العدل الخيار

89
00:39:42.050 --> 00:40:13.100
الكائن بين الافراط والتفريط قال الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. اي عدولا خيارا ثم قال المصنف في تبيين دفع الافراط والتفريط فان كثيرا ممن يدعي انه من امته افرط بالغلو قولا وفعلا. وفرط بترك متابعته. واعتمد على الاراء المخالفة لما جاء به

90
00:40:13.100 --> 00:40:43.100
وتعذب في تأويل اخباره واحكامه بصرفها عن مدلولها والصدف عن الانقياد لها مع اطراحها فمن الخلق من ينتسب الى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويقع منه الافراط بالغلو فيه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ويتجلى مع هذا الافراط تفريطه

91
00:40:43.100 --> 00:41:03.100
في ترك متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تجده يرفع رأسا الى معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدي ولا يحرص على امتثاله. ويتجلى هذا في اعتمادهم على الاراء المخالفة لما جاء به

92
00:41:03.100 --> 00:41:28.750
الاباء والاجداد واذواق الشيوخ والصالحين ويبين اكثر فاكثر في تعسفهم في تأويل اخباره واحكامه اي في صرفها عن وجوهها وهو المذكور في قوله بصرفها عن مدلولها اي ما دلت عليه من المعاني والصدف عن الانقياد لها مع اضطرار

93
00:41:28.750 --> 00:41:48.750
والمراد بالصدف الميل والاعراض عنها في عرض عنها ولا ينقاد لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مع اقتراحها ويدعي اولئك دعاوى من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك او

94
00:41:48.750 --> 00:42:13.950
فعله تواضعا او خوفا على امته من ان يولهوه ويرفعوه الى رتبة الرب سبحانه وتعالى. فاذا ذهبت تلك الاحتمالات صاغ ما يفعلونه من غلو لم يأذن به الشرع الحكيم. وما ترك امرئ ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الا

95
00:42:13.950 --> 00:42:33.950
اذا وقع في الاهواء المضلة والبدع المفسدة. ثم قال المصنف فان شهادة ان محمدا عبده ورسوله تقتضي الايمان به. وتصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر. والانتهاء عما عنه زجر. وان يعظم

96
00:42:33.950 --> 00:42:53.950
امره ونهيه ولا يقدم عليه قول احد كائنا من كان. وهذه الافراد المذكورة كلها مندرجة تحت ما ينتظم في الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة في قول العبد اشهد

97
00:42:53.950 --> 00:43:20.050
ان محمدا عبده ورسوله. فان هذه الشهادة تدل بالمطابقة على افراد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الامة بالرسالة كما ان شهادة ان لا اله الا الله تدل على افراد الله عز وجل بالعبادة. فالله عز وجل

98
00:43:20.050 --> 00:43:39.600
مفرد بالعبادة والتوحيد ومحمد صلى الله عليه وسلم في هذه الامة مفرد بالاتباع والابتداء ينتظم في ذلك الامر وهو الشهادة له صلى الله عليه وسلم بالرسالة ان يؤمن العبد به

99
00:43:40.250 --> 00:44:07.400
وان يصدق خبره فلا يكذب بشيء منه. وان يطيعه في ما امر فيبادر الى امتثاله لينتهي عما عنه زجرا فلا يواقع شيئا مما حضره النبي صلى الله عليه وسلم وان يتلقى امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاجلال والتعظيم

100
00:44:07.400 --> 00:44:37.400
فان شأن امره صلى الله عليه وسلم عظيم جليل. لانه هو المخبر عن الله سبحانه وتعالى وارتفاعه الى هذه الرتبة يصير تلقي امره ونهيه صلى الله عليه وسلم حقيق بالحفاوة والجلالة والعظمة فانه صلى الله عليه وسلم اختص من هذه الامة بنزول

101
00:44:37.400 --> 00:44:57.400
لله سبحانه وتعالى عليه. فكان له من حظ البلاغ عن الله عز وجل لامره ونهيه الم يجعل لغيره من هذه الامة وبلوغه صلى الله عليه وسلم هذه الرتبة واختصاص الله عز وجل

102
00:44:57.400 --> 00:45:17.400
له بها يوجب في قلوب المؤمنين ان يعظم امره ونهيه صلى الله عليه وسلم. فلا امره كامر غيره ولا نهيه صلى الله عليه وسلم كنهي غيره. واعتبر هذا في احوال الصحابة

103
00:45:17.400 --> 00:45:37.400
رضي الله عنهم في تلقي امر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه. واول مطالع تعظيمهم ما كانت عليه احوالهم في مجلسه صلى الله عليه وسلم. فروى ابو داوود من حديث اسامة بن شريك باسناد

104
00:45:37.400 --> 00:45:59.150
صحيح انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم واذا اصحابه كان على رؤوسهم الطير فكانوا بهذه المنزلة من التعظيم لانهم يتلقون في مجلسه صلى الله عليه وسلم امرا ونهيا

105
00:45:59.150 --> 00:46:19.150
نظرا حقيقا للاجلال والتعظيم. ومن بواكير تلقيه بالاجلال والتعظيم ان يكون العبد بين يديه صلى الله عليه وسلم حاضر القلب منصتا مستمعا لما يصدر منه صلى الله عليه وسلم. ولما مات

106
00:46:19.150 --> 00:46:39.150
الله عليه وسلم كان من شعار اهل الحديث اعظام حديثه صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيح ان عمر لما سمع رجلين يرفعان صوتهما بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يعلوهما بالدرة

107
00:46:39.150 --> 00:46:59.150
لكنه ترك ذلك لانهما لم يكونا من اهل المدينة. فكانوا لا يجترئون على رفع اصواتهم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اعظاما لقدره. وكان من شعار ائمة السلف في مجالس الحديث الخشية والخشية

108
00:46:59.150 --> 00:47:19.150
توعوا وحضور القلب فكانوا لا يرضون بان تقع فيه المخالفة وكان وكيع بن الجراحي اذا سمع في صوت في مجلسه صوتا مرفوعا او برئ قلم قام وترك المجلس عظاما لحديث النبي صلى الله عليه

109
00:47:19.150 --> 00:47:39.150
وسلم وهذا طرف من احوال السلف رحمهم الله تعالى في تلقي امر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه بالتعظيم وخوفهم من ان يقع منهم شيء على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فكان

110
00:47:39.150 --> 00:48:03.550
احدهم اذا استمالت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم ترك ما كان عليه من قول او عمل اجلالا واعظا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا التعظيم يقتضي الا يقدم على قول النبي صلى الله عليه وسلم قول احد كائنا من كان مهما

111
00:48:03.550 --> 00:48:23.550
بلغ في نفوس الخلق من سلطنة الحكم او ولاية الصلاح والعلم فانه لا يقدم قوله على قول النبي صلى الله عليه وسلم لما حبى الله عز وجل به نبيه من رتبة النبوة والرسالة التي ليست لغيره. وهذا

112
00:48:23.550 --> 00:48:45.600
امر واسع لا ينتهي القول فيه عند منتهى فظلا عن ان تنتهي مراحل القلوب في الوصول اليه الى منتهى لكن اذا نقل العبد قلبه في مراتب الاتباع لم يزل مترقيا في درجاتها حتى لا يكون في نفسه شيء احب

113
00:48:45.600 --> 00:49:05.600
اليه مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اخبار العلامة نذير حسين ابن جواد علي الجهلوي رحمه الله المتوفى سنة عشرين بعد الثلاث مئة والالف انه كان مشهورا بالتقدم في العلم فكان يدرس برهة من

114
00:49:05.600 --> 00:49:35.600
من عمره في اول زمانه كتب الفقه والعربية والحديث والتفسير. ثم انصرف الله تعالى الى تدريس القرآن والسنة فقط. لما وجد في ذلك من اللذة. فمتعه الله عز وجل بعمره وعاش مئة سنة كانت منها ستون سنة خالصة في تدريس الكتاب والسنة

115
00:49:35.600 --> 00:49:55.600
ثم قال رحمه الله تعالى والواقع اليوم وقبله ممن ينتسب الى العلم من القضاة والمفتين خلاف ذلك فالله المستعان. اي من اناس ينسبون انفسهم الى العلم ثم يقدمون على قول الرسول صلى الله عليه وسلم قول غيرهم غير

116
00:49:55.600 --> 00:50:15.950
كأن يقدموا قول امام من الائمة المتبوعين او فقيها من الفقهاء المعظمين قال المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع في قرة عيون الموحدين وقد وقع من التفريط في المتابعة وتركها

117
00:50:16.000 --> 00:50:40.200
وقد وقع من التفريط في المتابعة وتركها وتقديم اقوى لمن يجوز عليهم الخطأ وتقديم اقوال من يجوز عليهم الخطأ على قوله صلى الله عليه وسلم على قوله صلى الله عليه وسلم

118
00:50:40.300 --> 00:51:05.850
لا سيما من العلماء كما لم كما لا يخفى. لا سيما من العلماء كما لا يخفى انتهى كلامه ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى اثرا عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه رواه الدارمي في مسنده واسناده

119
00:51:06.150 --> 00:51:26.300
حسن واصله في البخاري من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فيشهد له ويرقيه الى رتبة في الصحة وهو ايضا مروي عنده عن كعب الاحبار فان عطاء ابن يسار

120
00:51:26.350 --> 00:51:53.300
راويه عن عبد الله ابن سلام قال واخبرني ابو واقض لليثي انه سمع كعبا يقول مثلما قال ابن سلام وكعب هو كعب ابن ماتع الحميري المعروف بكعب الاحبار احد علماء التابعين من علماء اهل الكتاب الذين اسلموا فحسن اسلامهم

121
00:51:53.350 --> 00:52:23.350
وما يوجد من الطعن في بعض الكتب فيه جراءة قبيحة فانه ممن عرف بحسن اسلامه لما فدخل فيه وانما يطعن فيه اقوام تلقفوا طعن المستشرقين في كعب كراهتهم دخوله في الاسلام وتصديقه به وذكره ما جاء في كتب اهل الكتاب مما هو خبر عن رسول الله

122
00:52:23.350 --> 00:52:43.800
صلى الله عليه وسلم وعن اتباعه وعن دينه مما بعضه في هذا الخبر فان هذا الخبر جاء عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه وجاء عن كعب الاحبار رحمه الله. وجاء ايضا في البخاري عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله

123
00:52:43.800 --> 00:52:59.500
الله عنهما وفي وفي الحديث المذكور عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال انا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في كتاب اليهود وهو التوراة

124
00:53:00.200 --> 00:53:29.400
انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين. اي حصنا للاميين وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا امان لامتي انا امان لامتي ثم قال انت عبدي ورسولي سميته المتوكل. فمن اخص صفات النبي صلى الله عليه وسلم انه

125
00:53:29.400 --> 00:53:49.400
كان متوكلا على الله عز وجل مفوضا امره اليه. ومن مشاهده في سيرته صلى الله عليه وسلم لم ما عظم به الخطب واشتد عليه الكرب وادلهمت الامور وتنمر اعداءه عليه في طلبه لما خرج

126
00:53:49.400 --> 00:54:09.400
مهاجرا الى المدينة فحصل له ما حصل فكان يقول لصاحبه وهما في الغار لا تحزن ان الله معنا وهذا من شواهد كمال توكله صلى الله عليه وسلم وتفويضه امره الى الله عز وجل. ثم قال في

127
00:54:09.400 --> 00:54:42.200
ليس بفظ اي قاس ولا غليظ اي شديد ولا سخاب اي طياح ذا ضجة بالاسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويتجاوز لن اقبضه حتى يقيم الملة اي حتى يظهر ملة الاسلام ويرد الناس الى ما كانوا عليه. فان الناس كانوا على الحنيفية

128
00:54:42.200 --> 00:55:05.650
ثم اجتالتهم الشياطين فصرفتهم عن ملة الحنيفية فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم يردهم اليها ثم قال في بيان كيفية اقامة الملة المتعوجة بان يشهدوا ان لا اله الا الله. فاعوجاج الملة

129
00:55:05.650 --> 00:55:35.650
بترك التوحيد واقامتها باظهار التوحيد والدعوة اليه. ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى مشرك العرب جاء الى اقوام يذكرون الله ويحجون ويتصدقون ولكنهم كانوا يشركون بالله عز وجل فكان من شعارهم في التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك

130
00:55:35.650 --> 00:55:55.650
تملكه وما ملك. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بابطال ما هم عليه من الشرك. ودعاهم الى توحيد الله عز جل وافراده بالعبادة. وقال لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا. ثم ذكر اثار

131
00:55:55.650 --> 00:56:26.650
صلى الله عليه وسلم فقال يفتح بها اي بتلك الدعوة اعينا عميا اي اصابها العمى فلم تعد ترى الحق واذانا صما اي اصابها الصمم فلم تعد تسمع الحق وقلوبا غلفا اي ذات غطاء لم تعد تعقل الحق. وليس المراد نفي الادراك

132
00:56:26.650 --> 00:56:53.600
عنها فليس المراد نفي البصر عن الاعين. ولا نفي السمع عن الاذان. ولا نفي العقل عن قلوب ولكن المراد هو نفي الانتفاع بتلك المدارك فهم لهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها ولهم قلوب لا يعقلون بها اي لا يحصل ادراكهم

133
00:56:53.600 --> 00:57:23.600
لما ينفعهم اي لا يحصل ادراكهم لما ينفعهم فالمسموع يصل الى اذانهم ولا ينتفعون به والمرئي يصل الى ابصارهم فلا ينتفعون به. والمعقول يصل الى قلوبهم فلا ينتفعون به فلهم الة ادراك لهذه القوة. لكن لا منفعة لهم منها لانها لا تصل الى غايتها. ولهذا

134
00:57:23.600 --> 00:57:45.100
ليس الشأن ان يجعل للعبد قوة ولكن الشأن ان ينتفع بهذه القوى وهو الذي كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عند الترمذي وغيره عند ختم المجلس واسناده صحيح وفيه اللهم متعنا

135
00:57:45.100 --> 00:58:15.100
وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا واجعله الوارث منا. والتمتيع هو حصول الانتفاع بها بان تبقى قوية موردة لما ينفع العبد. اما من جعل له سمع وبصر وعقل ولم ينتفع بهذه القوة فانه لا يمتاز بهذه القوى عن البهائم العجماء الا

136
00:58:15.100 --> 00:58:35.100
في اتصافه بها دون اتصاف البهائم العجماء. ويشتركان في عدم الانتفاع بهذه القوى. واذا لم يحصل انتفاع العبد بقواه بتوفيق الله عز وجل وعونه فانه لا يتمدح بها. فكم من حافظ

137
00:58:35.100 --> 00:58:59.950
لم ينتفع بحفظه وكم من ذكي لم ينتفع بذكائه ولا ينبغي للعاقل ان يتكل على هذه القوى مهما بلغت. فان من ركن الى قواه خذل. ومن فوظ امره الى الله عز وجل واستعان به امده الله سبحانه وتعالى بانواع من الفتح والتسديد والتوفيق

138
00:58:59.950 --> 00:59:29.950
لا يبلغها غيره وانما يحصل ذلك بزكاة النفس وطهارتها. فاذا زكى المرء نفسه علمي والايماني والعملي والاقتداء والاهتداء متعه الله عز وجل بقوى ليست عند غيره بل هو في نفسه ان هذه القوى تتزايد بحسب ما يزيد في اقباله على الله سبحانه وتعالى واشتغاله

139
00:59:29.950 --> 00:59:49.950
بعبادة الله عز وجل فيكون ذلك سببا في حصول الانتفاع بالقوة. فان سلب هذا سلب منفعة كتلك القوى وهذا معنى ما ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في اخر الحموية لما

140
00:59:49.950 --> 01:00:15.450
ذكر علماء اهل الكلام فقال في وصفهم اوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء واعطوا فهوما ولم يعطوا علوما. وجعل الله لهم سمعا وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء

141
01:00:15.750 --> 01:00:35.750
الى اخر كلامه رحمه الله تعالى فينبغي الا يغتر الملتمس للعلم بما عنده من قوة العرض او الفهم فان الا تغني عنك شيئا الا ان يعينك الله سبحانه وتعالى فيوفقك للانتفاع بها. وكم

142
01:00:35.750 --> 01:00:55.750
من ضعيف حفظ بليد فهم صدق الله سبحانه وتعالى فصدقه الله عز وجل واعانه وسدده ووفقه الى طلب العلم اذا علم منه صدق النية وكانت نفسه صالحة لحمل العلم. ثم قال

143
01:00:55.750 --> 01:01:15.750
المصنف بعد ذلك قوله وان عيسى عبد الله ورسوله اي خلافا لما يعتقده النصارى انه الله او ابن الله او الف ثلاثة تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله فان هذه الاعتقادات

144
01:01:15.750 --> 01:01:35.750
باطلة عاضلة ينقض اساسها ويحل دعواها قوله صلى الله عليه وسلم وان عيسى الله ورسوله والرتبة التي جعلت له عليه الصلاة والسلام هي العبودية والرسالة. قال المصنف فلا بد ان يشهد ان

145
01:01:35.750 --> 01:01:52.350
ان عيسى عبد الله ورسوله على علم ويقين بانه مملوك لله خلقه من انثى بلا ذكر كما قال تعالى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون

146
01:01:53.000 --> 01:02:12.050
ثم قال فليس ربا ولا اله سبحان الله عما يشركون. ثم ذكر اين في اثبات عبودية عيسى عليه الصلاة والسلام وانه لم يكن الها ولا ابنا للاله ولا ثالث ثلاثة

147
01:02:12.450 --> 01:02:32.450
ثم قال رحمه الله تعالى ويشهد المؤمن ايضا ببطلان قول اعدائه اليهود انه ولد بغي لعنهم الله تعالى فلا يصح اسلام احد حتى يتبرأ من قول الطائفتين جميعا في عيسى عليه السلام. ويعظ

148
01:02:32.450 --> 01:03:00.650
ويعتقد ما قاله الله تعالى فيه انه عبد الله ورسوله. فالجملة المتقدمة عبد الله ورسوله  ترد على طائفتين الطائفة الاولى اولياء عيسى من النصارى اولياء عيسى من النصارى الذين يزعمون انه

149
01:03:00.700 --> 01:03:24.800
الله او ابن الله او ثالث ثلاثة والطائفة الثانية اعداء عيسى من اليهود اعداء عيسى من اليهود الذين يزعمون انه ولد بغي لعنهم الله وتعالى الله سبحانه وتعالى عما يقول المبطلون

150
01:03:24.850 --> 01:03:46.450
فقوله صلى الله عليه وسلم وانه عبد الله وان عيسى عبد الله ورسوله يرد على هذه الطائفة وعلى هذه الطائفة وبسط المصنف رحمه الله تعالى القول في رد هذا الحديث على النصارى

151
01:03:46.450 --> 01:04:08.350
قال قوله وان عيسى عبد الله ورسوله فيه بيان الحق الذي يجب اعتقاده كما في الايات المحكمات وما فيها من الرد كفار النصارى وهم يعني النصارى ثلاث طوائف. طائفة قالوا ان عيسى هو الله وطائفة قالوا انه ابن

152
01:04:08.350 --> 01:04:28.350
الله وطائفة قالوا ان الله ثالث ثلاثة يعنون عيسى وامه فبين الله تعالى في كتابه الحق وابتر والباطل فقال يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق. انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله

153
01:04:28.350 --> 01:04:48.000
وكلمته القاها الى مريم الى تمام ما ذكره رحمه الله تعالى من الاية في الرد على النصارى في قرة عيون الموحدين في الصفحة الخامسة عشرة بعد المئة والسادسة عشرة بعد المئة. ثم

154
01:04:48.700 --> 01:05:17.300
بين المصنف رحمه الله تعالى معنى قوله في الحديث وكلمته فقال قوله وكلمته انما سمي عيسى عليه السلام كلمته لوجوده بقوله تعالى كن كما قاله السلف من المفسرين فسمي بكلمة الله لانه وجد بها. لا انه هو كلمة الله

155
01:05:19.500 --> 01:05:46.950
فعيسى عليه الصلاة والسلام وجد بكن وليس هو كن فعيسى عليه الصلاة والسلام وجد بكن لا انه هو كن فان عيسى مخلوق وكلمة الله عز وجل ليست مخلوقة لكن بامر الله عز وجل وقع الخلق قال

156
01:05:46.950 --> 01:06:10.700
الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فمنه فبامره سبحانه وتعالى كن يكون ما شاء الله سبحانه وتعالى ومما ينبه اليه من الغلط الجاري على السنة الناس قولهم في تعظيم الله يا من امره

157
01:06:10.700 --> 01:06:29.000
بين الكاف والنون يا من امره بين الكاف والنون. فان هذا محدث من القول وانما امره بعد الكاف والنون لقوله انما امره اذا اراد ان يقول انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن

158
01:06:29.350 --> 01:06:56.150
فيكون فذكر كن تامة ثم ذكر تحقق وقوع ما فيها من التكوين في قوله فيكون ثم نقل عن الامام احمد رحمه الله تعالى في الرد على الجهمية انه قال الكلمة التي القاها الى مريم حين قال له كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن. ولكن كان بكن

159
01:06:56.150 --> 01:07:24.750
فكن من الله تعالى قولا وليس كن مخلوقا. وكذب النصارى والجهمية على الله في امر عيسى انتهى كلامه وقال في قرة عيون الموحدين مزيد فائدة قال ففيه اثبات صفة الكلام لله تعالى خلافا للجهمية ايضا ففيه اثبات صفة الكلام

160
01:07:24.750 --> 01:07:44.750
لله تعالى خلافا للجهمية ايضا. ثم قال المصنف وقوله القاها الى مريم. قال ابن كثير خلقه التي ارسل بها جبريل عليه السلام الى مريم فنفخ فيها يعني جبريل يعني جبريل من روحه

161
01:07:44.750 --> 01:08:04.750
بامر ربه عز وجل. فكان عيسى باذن الله عز وجل فهو ناشئ عن الكلمة التي قال له كن فكان الروح التي ارسل بها هو جبريل عليه السلام. فارسل جبريل عليه السلام بالروح من الله عز وجل

162
01:08:04.750 --> 01:08:24.750
نفخ فيها فكان عيسى. فجبريل عليه الصلاة والسلام روح ارسل الى مريم بروح وروح لانه هو الذي ينزل على الانبياء بما فيه حياة قلوب الخلق من الوحي. وبعثه الله عز وجل

163
01:08:24.750 --> 01:08:44.750
وارسل به الى مريم بروح منه هي روح عيسى عليه الصلاة والسلام فنفخ فيها جبريل فكان عيسى وهذا هو المذكور بعده في قوله وروح منه قال ابي ابن كعب عيسى روح من الارواح التي

164
01:08:44.750 --> 01:09:04.750
خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله الست بربكم؟ قالوا بلى بعثه الله الى مريم فدخل فيها اذاعة تلك الروح الى مريم فدخل فيها رواه عبد ابن حميد وعبدالله ابن احمد في زوائد المسند وابن جرير وابن

165
01:09:04.750 --> 01:09:33.900
ابي حاتم وغيرهم واسناده حسن واستنكر ابو عبد الله ابن القيم في كتاب الروح قوله في هذا الحديث بعثه الله الى مريم فدخل فيها وذلك ان جبريل عليه الصلاة والسلام نفخ في تلك الروح لا ان تلك الروح ارسلت الى مريم فاستنكروا

166
01:09:33.900 --> 01:09:51.750
وابن القيم رحمه الله تعالى هذه الجملة خلافا لشيخه ولا نكرة فيها بل يمكن الجمع بينهما بان تكون هذه الروح ارسلت الى مريم ووقع نفخ جبيل عليه الصلاة والسلام فيها

167
01:09:52.400 --> 01:10:16.400
ثم قال بعد ذلك قال الحافظ وهو ابن حجر على ما تقدم من اصطلاح اصل الكتاب وهو تفسير العزيز الحميد قال ووصفه بانه منه المعنى انه كائن منه يعني من الله كما في قوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. فالمعنى انه

168
01:10:16.400 --> 01:10:36.400
عين منه كما ان معنى الاية الاخرى انه سخر هذه الاشياء كائنة منه اي انه مكون ذلك وموجده بقدره وحكمته. فمعنى كونه من الله عز وجل اي مخلوق من ربنا

169
01:10:36.400 --> 01:10:59.300
عز وجل مكون مقدر منه ثم ذكر كلاما نفيسا لابي العباس ابن تيمية الحفيد في في بيان انواع مضاعفات الى الله عز وجل. تلخيصه ان المضاف الى الله عز وجل نوعان

170
01:10:59.700 --> 01:11:33.400
ان المضاف الى الله عز وجل نوعان احدهما اضافة المعاني احدهما اضافة المعاني مما لا يقوم بنفسه ولا بغيره مما لا يقوم بنفسه ولا بغيره من المخلوقات فهو حينئذ صفة لله

171
01:11:33.850 --> 01:12:10.050
قائمة به فهو حينئذ صفة لله قائمة به ولا تكونوا تلك الاضافة اضافة مخلوق مربوب ولا تكون تلك الاضافة اضافة مخلوق مربوب والاخر اضافة الاعيان اضافة الاعيان وهي ما قام بنفسه

172
01:12:10.500 --> 01:12:38.150
وهي ما قام بنفسه فيمتنع حينئذ ان يكون صفة لله فيمتنع حينئذ ان يكون صفة لله لان ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره لان ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره

173
01:12:40.800 --> 01:13:12.550
وهذا النوع اثنان وهذا النوع اثنان الاول ان يضاف الى الله اضافة عامة ان يضاف الى الله اضافة عامة هي اضافة الخلق ان يضاف الى الله اضافة عامة هي اضافة الخلق

174
01:13:12.800 --> 01:13:46.300
كقولهم سماء الله وارض الله والثاني ان يضاف الى الله اضافة خاصة ان يضاف الى الله اضافة خاصة تتضمن تشريفه ورفعته تتضمن تشريفه ورفعته ومن هذا الاثم اضافة عيسى عليه الصلاة والسلام

175
01:13:47.100 --> 01:14:20.500
ومن هذا القسم اضافة عيسى عليه الصلاة والسلام في كونه روحا من الله بكونه روحا من الله فاضافته اليه اضافة تشريف فاضافته اليه اضافة تشريف كبيت الله فاضافته اليه اضافة تشريف كبيت الله

176
01:14:21.300 --> 01:14:51.350
وهذه قاعدة جليلة تنحل بها اشكالات كثيرة فما رأيت فيه اضافة فخلص تلك الاظافة في نوعها يتبين لك الحق فيها فتعرف كونها صفة ام غير صفة واضح طيب نظرب امثلة

177
01:14:53.550 --> 01:15:26.200
قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفه سبحان ربك رب العزة عما يصفون ما نوع الاظافة هنا ها يا عبد الله اضافة اضافة صفة اضافة صفة لماذا؟ لان العزة لا تقوم

178
01:15:26.500 --> 01:15:53.400
بنفسها لان العزة لا تقوم بنفسها فيكون معنى الاية رب العزة اي المتصف بالعزة لكن كلمة الرب تتعلق مربوط صفته كلمة الرب تتعلق بمربوب. فكيف يكون رب العزة التي هي الصفة الالهية

179
01:15:58.600 --> 01:16:34.900
هاه ما معناها؟ يعني الربوية هنا بمعنى ايش طيب ما فيها وسعدنا ها بمعنى الربوبية هنا معنى صاحب لان الرب في كلام العرب ايش ارجع الى السيد والمالك قائم للشيء المصلح

180
01:16:34.950 --> 01:16:54.950
له والملك والربوبية هنا ملك اتصاف وربوبية هنا ملك اتصاف للاستحقاق فيكون معنى الاية صاحب العزة فهي صفة من صفاته وهذه الاية من غوامض الاية حتى ذهب بعض اهل العلم

181
01:16:54.950 --> 01:17:13.350
الى ان معنى سبحان ربك رب العزة اي العزة التي تكون للخلق وجعلها بعض المفسرين عزة الكافرين لان الله وهذا ابطال قولهم فنزه نفسه عما وصفه هؤلاء فقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون

182
01:17:13.750 --> 01:17:47.900
واضح طيب مثال اخر ورب القرآن ورب القرآن هل يجوز اطلاقه ام لا يجوز  ايش ايوا على معنى صاحب القرآن يجوز اطلاقه لان القرآن كلام الله فيكون رب القرآن يعني صاحبه وهذه الصحبة صحبة اتصاف

183
01:17:48.100 --> 01:18:05.250
ولا يراد بالقرآن المصحف الذي هو مكتوب من ورق وحبر وانما المراد بالقرآن عند المقسمين به في قولهم ورب القرآن القرآن الذي هو كلام الله عز وجل فهو صفة من

184
01:18:05.250 --> 01:18:28.700
من صفاته فارجح الوجهين في ذلك ان هذا القسم جائز لانه قسم بصفة من صفات الله سبحانه وتعالى طيب مثال اخر ان الله خلق الرحمة لما خلقها مئة جزء الحديث في الصحيحين

185
01:18:30.550 --> 01:19:09.900
فذكر ان رحمة الله مخلوقة وهذا من باب الاظافة فكيف وجه هذا الحديث نعم احسنت تحريرها ان يقال ان الرحمة المضافة الى الله نوعان احدهما رحمة هي وصفه وهي المذكورة في قوله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلما

186
01:19:10.300 --> 01:19:36.200
والاخر رحمة هي خلقه وهي المذكورة في هذا الحديث وهي المذكورة في هذا الحديث فعقل هذه القاعدة عظيم النفع في ابواب الدين وله عند اهل العلم تصرفات في مقامات شتى وعقل المرء قاعدة من قواعد الدين عظيم النفع له. ومن الناس من

187
01:19:36.200 --> 01:19:59.000
في معرفة القواعد ولا يأبه بها ولا يعتني برعايتها فلا تنضبط علومه. وكان من طرائق التعليم في هذه البلاد عند الاوائل من العلماء رحمهم الله تعالى وحفظ بقاياهم انهم كانوا يرغبون عن تطويل القول ويكتفون ببيان

188
01:19:59.000 --> 01:20:19.000
جوامعه بذكر قواعده فيعقلون من معرفة الدين ما يتمكن به المتلقي من رد المشكلات والمشتبهات الى تلك القواعد فتكون علومهم صحيحة. ولما اختلط الناس بكثرة الكتب وقلت معرفتهم بقواعد الدين

189
01:20:19.000 --> 01:20:39.000
واشتغلوا بالهذر وتكفير الكلام وتطويل النقول صارت معرفتهم بالقواعد قليلة قد كثر المتشابه بينهم صارت مقالات لهم في ابواب الاعتقاد او الدين او الاحكام لم يكن عليها اهل العلم في هذه البلاد. وليس

190
01:20:39.000 --> 01:20:59.000
بها فرحون بعلم جديد لم يعلمه اولئك الراسخون ولكن اولئك الراسخون يعلمون مواقع القول في هذه المشكلات والمتشابهات فلا يأبهون بها. واما غيرهم فانه اذا وجد مثل هذه المقالات فرح بها واظهرها

191
01:20:59.000 --> 01:21:19.000
او ظنها علما جديدا ربما عقد عليها الولاء والبراء ونفخ في نار فتنة يمتحن الناس فيها اجابة الى قوله الذي لا يجهله العلماء الراسخون فليحذر طالب العلم من ان تجترفه مثل هذه الامور التي

192
01:21:19.000 --> 01:21:40.950
تغر يكن راسخ القدم في اللياب بالعلماء الراسخين فان العلم الذي انتهوا اليه علم ظهر نفعه وبانت بركته ولم يزل الناس عليه في خير مذعرفوهم. والله اعلم ان لم يستخلف الله امثالهم ما يكون عليه

193
01:21:40.950 --> 01:22:00.950
لقد كثر المشبهون والمضلون والداعون الى البدع والضلالات المروجون للمقالات العاطلة والاقوال المشكلة المشتبهة والله عز وجل لا يضيع دينه. ولكن الخوف على احدنا ان يضيع هو. ثم قال المصنف

194
01:22:00.950 --> 01:22:35.300
بعد ذلك وقوله والجنة حق والنار حق اي وشهد ان الجنة التي اخبر بها تعالى في كتابه انه اعدها للمتقين حق اي ثابتة لا شك فيها. فاصل الحق الثابت واللازم. وشهد ان النار التي اخبر بها تعالى في كتابه انه اعدها للكافرين حق كذلك ثابتة

195
01:22:35.300 --> 01:23:09.750
فالاخرة تنتهي الى دارين احدهما دار الجزاء بالحسنى وهي الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها والاخرى دار الجزاء بالسوء وهي النار اعاذنا الله واياكم منها ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ايتين في ذلك ثم قال وفي الايتين ونظائرهما دليل على ان الجنة

196
01:23:09.750 --> 01:23:34.400
نرى مخلوقتان الان خلافا للمبتدعة فمن عقائد اهل السنة والحديث انهم يعتقدون ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان اعدهم الله عز وجل لا لاهلهما فالجنة دار اوليائه والنار دار اعدائه. ثم قال وفيهما اي في الايتين الايمان

197
01:23:34.400 --> 01:23:54.400
بالمعاد اي بالرد والمصير الى الله سبحانه وتعالى في يوم القيامة. ثم قال قوله ادخله الله الجنة على ما كان من العمل هذه الجملة جواب الشرط اي في قوله من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى تمام الجملة

198
01:23:54.400 --> 01:24:12.800
ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. فصدر الجملة فعل الشرط واخرها المذكور في قوله ادخله الله الجنة جواب الشر وهو الذي يسميه من يسميه من النحاة جزاء الشرط اي

199
01:24:12.800 --> 01:24:34.800
اذا وقع ذلك الفعل المشروع تحقق الجزاء الذي شرط له ثم قال وفي رواية ادخله الله الجنة من اي ابواب الجنة الثمانية شاء. متفق عليه بهذا اللفظ وفي هذا اللفظ مزيد

200
01:24:34.850 --> 01:24:54.850
اظهار لفضل الله سبحانه وتعالى. لان الله يدخله الجنة ثم يخيره من اي ابواب الجنة الثمانية شاء دخلها ثم قال قال الحافظ يعني ابن حجر ومعنى قوله على ما كان من العمل اي من صلاح وفساد لكن اهل

201
01:24:54.850 --> 01:25:11.950
لابد له من دخول الجنة ويحتمل ان يكون معنى قوله على ما كان من العمل ان يدخل اهل الجنة الجنة على حسب اعمال كل منهم في الدرجات انتهى ففي معنى قوله على ما كان من العمل قولان

202
01:25:12.450 --> 01:25:36.000
ففي معنى قوله على ما كان من العمل قولان احدهما اي على اي شيء كان عليه من العمل اي على اي شيء كان عليه من العمل طالحا او فاسدا طالحا

203
01:25:36.050 --> 01:26:09.350
او فاسدا والاخر ان درجته في الجنة على ما وجد منه من العمل ان درجته في الجنة على ما وجد منه من العمل ثم ذكر عن القاضي عياض انه قال

204
01:26:09.750 --> 01:26:26.000
في شرح مسلم ما ورد في حديث عبادة يكون خصوصا اي مختصا لمن قال ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقرن بالشهادتين حقيقة الايمان والتوحيد الذي ورد في حديثه فيكون له

205
01:26:26.000 --> 01:26:56.000
ومن الاجر ما يرجح على سيئاته ويوجب له المغفرة والرحمة ودخول الجنة لاول وهلة وحصول ذلك يكون مجتمعا فيتحقق للعبد الجزاء المذكور فيه وهذه الجملة عند القاضي عياض مبنية على جملة قبلها بين فيها مراتب حظ الناس من لا اله الا الله قولا وفعلا وانها

206
01:26:56.000 --> 01:27:16.000
في حال لقوم وفي حال اخر لقوم اخرين. ثم اتبع ذلك بالنقل عن العلامة ابن القيم انه قال والمقصود ان كلمة التوحيد اذا شهد بها المؤمن عارفا لمعناها وحقيقته نفيا واثباتا متصفا بموجبها قائما قلبه

207
01:27:16.000 --> 01:27:36.000
لسانه وجوارحه بشهادته فهذه الكلمة من هذا الشاهد اصلها ثابت راسخ في قلبه وفروعها متصلة في السماء وهي مخرجة لثمرتها كل وقت انتهى كلامه وهو كلام نفيس في بيان قدر كلمة التوحيد وعظيم

208
01:27:36.000 --> 01:28:00.000
لمن عرف معناها وحقيقتها وجاء بما توجبه بقلبه ولسانه وجوارحه وقد قال المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين عند هذا الحديث في اخره قال فتدبروا وهذا الحديث فانه عظيم

209
01:28:00.150 --> 01:28:33.150
فتدبر هذا الحديث فانه عظيم انتهى كلامه تعريفا بقدر هذا الحديث. وحاجة العبد الى التفقه فيه ومعرفة معانيه واستخراج العلم المستكن فيه. فان جوامع العلم هي القرآن والسنة ومن جوامع السنة هذا الحديث. ومن نور الله قلبه رأى في الاحاديث النبوية ما

210
01:28:33.150 --> 01:28:53.000
تحاروا معه العقول ما يحير العقول فان عقل العبد المؤمن اذا نظر في شيء من المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم اشتد عجبه منه ومن هذا قول ابن الجوزي رحمه الله تعالى

211
01:28:53.050 --> 01:29:13.650
في حديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام قال تأملت هذا الحديث فكدت اطيش اي لما فيه من المعاني العظيمة المعرفة بجوامع من احكام الدين في ابواب الخبر وابواب الحكم

212
01:29:14.250 --> 01:29:37.600
نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وله ما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. قوله ولهما اي للبخاري ومسلم في صحيحيهما بكماله. وهذا طرف من حديث طويل اخرجه الشيطان

213
01:29:37.600 --> 01:29:57.600
وعتبان لكسر المهملة بعدها مثناة فوقية ثم موحدة ابن مالك ابن عمر ابن العجلان الانصاري من بني سالم ابن عوف صحابي مشهور مات في خلافة معاوية رضي الله عنه. واخرجه البخاري في صحيحه بسنده عن قتادة قال حدثنا انس بن مالك

214
01:29:57.600 --> 01:30:20.000
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحم. قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك. قال يا معاذ لو قال لبيك يا رسول الله وساديك. قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا. قال ما من احد يشهد ان لا اله

215
01:30:20.000 --> 01:30:40.000
الا الله وان محمدا رسول الله صدقا من قلبه الا حرمه الله تعالى على النار. قال يا رسول الله انا افلا اخبر به الناس فيستبشروا قال اذا يتكل فاخبر بها معاذ عند موته تهكما. وساق بسند اخر قال حدثنا معتمر. قال

216
01:30:40.000 --> 01:31:04.500
انا معتمر الذي معه نسخة الشيخ عبد الله بن حسن وساق بسبب اخر ايش بعدها حدثنا من معتبر نفس الشيء نعم هنا في سقط هنا سقط لان البخاري لا يروي هذا الحديث ثلاثيا

217
01:31:04.550 --> 01:31:23.350
وانما وساق بسند اخر حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر لكن هكذا بالنسخة التي بايدينا نعم احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وساق بسند اخر قال حدثنا معتمر قال سمعت ابي. قال سمعت انسا قال

218
01:31:23.600 --> 01:31:43.600
ذكر لي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة قال الا ابشر الناس قال لا اني اخاف ان يتكلوا. قلت فتبين بهذا السياق معنى شهادة ان لا اله الا الله. وانها تتضمن ترك

219
01:31:43.600 --> 01:32:03.600
تركي لمن قالها بصدق ويقين واخلاص. قال شيخ الاسلام وغيره في هذا الحديث ونحوه. انها فيمن قالها ومات عليها كما جاء مقيدة بقوله خالص من قلبه ارشاك فيها بصدق ويقين فإن حقيقة التوحيد انجذاب الروح الى الله تعالى جملة

220
01:32:03.600 --> 01:32:19.200
فمن شهد ان لا اله الا الله خالصا من قلبه. دخل الجنة. لان الاخلاص هو انجذاب القلب الى الله تعالى بان يتوب من الذنوب توبة نصوحا فاذا ماتا على تلك الحال نال ذلك

221
01:32:20.000 --> 01:32:40.000
فانه قد تواترت الاحاديث بانه يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرا وما يزن وخردلة وما يزن ذرة وتواترت بان كثيرا ممن يقول لا اله الا الله يدخل النار ثم يخرج منها وتواترت

222
01:32:40.000 --> 01:33:00.000
بان الله حرم على النار ان تأكل اثر السجود من ابن ادم. فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون لله. وتواترت بانه على النار من قال لا اله الا الله ومن شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لكن جاءت مقيدة

223
01:33:00.000 --> 01:33:20.000
بالقيود الثقال واكثروا من يقولها لا يعرف الاخلاص واكثر من يقولها انما يقولها تقليدا او عادة ولم يخالط الايمان بشاشة قلبي غالب من يفتن عند الموت وفي القبور امثال هؤلاء. كما في الحديث سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. وغالب اعمالها

224
01:33:20.000 --> 01:33:46.000
هؤلاء انما هو تقليد واقتداء بامثالهم وهم من اقرب الناس من قوله تعالى انا وجدنا اباءنا على امتي وانا على اثارهم  وحينئذ فلا منافاة بين الاحاديث فانه اذا قالها باخلاص ويقين تام لم يكن في هذه الحال مصرا على ذنب

225
01:33:46.000 --> 01:34:04.150
فان كمال اخلاصه ويقينه يوجب ان الله احب اليه من كل شيء. فاذا لا يبقى في قلبه ارادة لما حرم الله ولا كراهة لما امر الله وهذا هو الذي يحرم على النار وان كانت له ذنوب قبل ذلك

226
01:34:04.900 --> 01:34:24.700
فان هذا الايمان وهذا الاخلاص وهذه التوبة وهذه المحبة وهذا اليقين لا يترك لمحه الليل والنهار. فاذا قال على وجه الكمال المانع من الشرك الاكبر والاصغر فهذا غير مصر يغفر له وينهى. وان قالها على وجه خلص به من الشرك الاكبر دون الاصغر

227
01:34:25.350 --> 01:34:45.350
ولم يأتي بعدها بما يناقض ذلك فهذه الحسنة لا يقاومها شيء من السيئات. فيرجح بها ميزان الحسنات كما في حديث البطاقة فيحرم على النار ولكن تنقص درجته في الجنة بقدر ذنوبه. وهذا بخلاف من رجحت سيئاته بحسناته ومات مصرا على ذلك

228
01:34:45.350 --> 01:35:05.050
فانه يستوجب النار وان قال لا اله الا الله وخلص بها من الشرك الاكبر لكنه لم يمت على ذلك بل اتى بعد ذلك بسيئات رجحت على حسنة توحيده فإنه في حال قولها كان مخلصا لكنه اتى بذنوب او آنت ذلك التوحيد والإخلاص فأضاعفت

229
01:35:05.050 --> 01:35:25.850
وقويت نار الذنوب حتى احرقت ذلك بخالد خلاف مخلص مستيقن فان حسناته لا تكون الا راجحة على سيئاته ولا يكون مصرا على سيئاتهم فان مات على ذلك دخل الجنة وانما يخاف على المخلص ان يأتي بسيئة راجحة فيضعف ايمانه فلا

230
01:35:25.850 --> 01:35:45.850
قولها باخلاص ويقين مانع من جميع السيئات ويخشى عليه من الشرك الاكبر والاصغر. فان سلم من الاكبر بقي معه من الاصغر فيضيف فذلك سيئات تنضم الى هذا الشرك فيرجح جانب السيئات. فان السيئات تضعف الايمان واليقين. فيضعف قول لا

231
01:35:45.850 --> 01:36:08.050
اله الا الله فيمتنع الاخلاص بالقلب فيصير المتكلم بها كالهادي او النائب. او من يحسن صوته باية من القرآن من غير ذوق طعم وحلاوة فهؤلاء لم يقولوها بكمال الصدق واليقين بل يأتون بعدها بسيئة تنقص ذلك بل يقولونها من غير يقين وصدق ويموتون على ذلك

232
01:36:08.050 --> 01:36:31.500
ولهم سيئات كثيرة تمنعهم من دخول الجنة واذا كثرت الذنوب ثقل على اللسان قولها وقسى القلب عن قولها وكره العمل الصالح وثقل عليه سماع القرآن. واستبشر بذكر غيره واطمئن الى الباطل واستحلى الرفث ومخالطة اهل الباطل وكره مخالطة اهل الحق فمثل هذا اذا قالها قالها فمثل هذا اذا قالها قال

233
01:36:31.500 --> 01:36:50.050
بلسانه ما ليس في قلبه وبفيه ما لا يصدقه عمله. قال الحسن رحمه الله تعالى ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولا مما وقر في القلوب وصدقته الاعمال. فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه ومن قال خيرا وعمل شرا لم يقبل منه

234
01:36:50.900 --> 01:37:10.900
وقال بكر بن عبدالله المزني رحمه الله ما سبقهم ابو بكر رضي ولكن بشيء وقر في قلبه. فقال لا اله الا الله ولم يقل بموجبها بل اكتسب مع ذلك ذنوبا. وكان صادقا في قولها موقنا بها. لكن له ذنوب اضعفت صدقه ويقينه. واضاف الى ذلك

235
01:37:10.900 --> 01:37:28.150
الشرك الاصغر العملي رجحت هذه السيئات على هذه الحسنة ومات مصرا على الذنوب بخلاف من يقولها بيقين وصدق فاما فانه اما لا يكون مصرا على سيئة اصلا او يكون توحيده المتضمن لصدقه ويقينه رجع

236
01:37:28.150 --> 01:37:48.150
حسناته والذين يدخلون النار ممن يقولها اما انهم لم يقولوها بالصدق واليقين التامين. المنافيين للسيئات او لرجحانها او قالوا ما واكتسبوا بعد ذلك سيئات رجحت على حسناتهم. ثم ضعف لذلك صدقهم ويقينهم. ثم لم يقولوها بعد ذلك بصدق

237
01:37:48.150 --> 01:38:05.300
قيل انت لان الذنوب قد اضعفت ذلك الصدق واليقين من قلوبهم. فقولها من مثل هؤلاء لا يقوى لا فترجح سيئاتهم على حسناتهم انتهى ملخصها وقد ذكر هذا كثير من العلماء كابن القيم وابن رجب وغيرهم

238
01:38:06.250 --> 01:38:26.250
قلت ومن باب ما قرره شيخ الاسلام رحمه الله تجتمع الاحاديث قال وفي الحديث دليل على انه لا يكفي في الايمان النطق من غير اعتقاد وبالعكس وفيه تحريم النار على اهل التوحيد الكامل وفيه ان العمل لا ينفع الا اذا كان خالصا لله تعالى. تنبيه قال القرطبي رحمه الله

239
01:38:26.250 --> 01:38:46.250
تعالى في تذكرته قوله في الحديث من ايمان اي من اعمال الايمان التي هي من اعمال الجوارح فيكون فيه دلالة على ان الاعمال الصالحة من الايمان والدليل على انه اراد بالايمان ما قلناه ولم يرد مجرد الايمان الذي هو التوحيد ونفي الشركاء والاخلاص بقول لا اله الا الله لما في

240
01:38:46.250 --> 01:39:00.150
الحديث نفسه من قوله اخرجوا ثم بعد ذلك سبحانه قبضه فيخرجوا قوما لم يعملوا خيرا قط يريد بذلك الا التوحيد المجرم من الاعمال انتهى ملخصا من شرح سنن ابن ماجة

241
01:39:01.500 --> 01:39:32.500
بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله ولهما بالتثنية وهو اصطلاح مطرد عند علماء الحديث. ان ذكر التثنية ينصرف الى البخاري

242
01:39:32.500 --> 01:40:09.000
كما قال الشارح اي للبخاري ومسلم في صحيحيهما فاذا وردت التثنية اظمارا بشبه جملة كقولهم ولهما او بفعل فاعل كقولهم اخرجاه فالمراد بذلك البخاري ومسلم وكذا قولهما وكذا قولهم الشيخان فان الشيخين عند اهل الحديث في العزو والتخريج

243
01:40:09.150 --> 01:40:34.550
هما البخاري ومسلم. واصطلاح الشيخين يقع عند ارباب العلوم على مناح عدة فهو عند الحنفية مثلا علم على صاحبي ابي حنيفة وهما ابو يوسف القاضي ومحمد ابن الحسن الشيباني وعند علماء رسم المصحف

244
01:40:34.950 --> 01:41:01.200
علم على ابي عمر الداني  ابي داود نجاح صاحبي الرسمي المعروف وعند غيرهما من ارباب او عند غيرهم من ارباب العلوم يقع على اصطلاحات معروفة عند اصحابها وقوله بكسر المهملة الحرف المهمل هو الغفل من النقطة

245
01:41:01.800 --> 01:41:34.100
الحرف المهمل هو الغفل من النقد كالحاء والعين وقوله مثناة فوقية اي بنقطتين اثنتين اي بنقطتين اثنتين ثابتتين فوقا ثابتتين فوقا تمييزا عن الياء فان الياء يقال فيها مثناة تحتانية

246
01:41:37.100 --> 01:42:09.900
وقوله ثم موحدة اي بنقطة واحدة وهي للباء وقوله بسنده تقدم ان هذا اختصار بسند الحديث فهي كلمة يؤتى بها لحكاية ما وقع من اختصار وقوله ومعاذ رديفه تقدم ان الارداف هو الاتباع

247
01:42:10.450 --> 01:42:41.600
فالرديف التابع للمرء على دابته وقوله على الرحل الرحل مركب يشد على ظهر البعير مركب يشد على ظهر البعير يستوي عليه الراكب وقوله في الصفحة السابعة والستين بعد المئة في اخر سطر منها

248
01:42:41.950 --> 01:43:14.700
انجذاب الروح اصل الجذب التحويل عن الموضع اصل الجذب التحويل عن الموضع فاذا حوله عن موضعه واماله اليه سمي جذبا وقوله في الصفحة الثامنة والستين بعد المئة توبة نصوحا اي خالصة

249
01:43:15.500 --> 01:43:45.400
فالنصوح هو الخالص من كل شائبة يقال لبن ناصح اي خالص عن الشوائب المكدرة له وقوله تواترت الاحاديث تقدم ان المتواتر ما روي من طرق بلا حصر وافاد بنفسه العلم بصدقه

250
01:43:46.250 --> 01:44:24.100
ماوية من طرق بغير حصر وافاد بنفسه العلم بصدقه وقوله ان تأكل اثر السجود اي علامته وموقعه في جبين المصلي وقوله بشاشة قلبه اصل البشاشة صفة للوجه اصل البشاتة صفة للوجه

251
01:44:24.450 --> 01:44:54.500
ثم استعيرت للقلب يقال بش فلان اذا تهلل وجهه فرحا البشاشة تهلل الوجه بالفرح تهلل الوجه بالفرح وقوله في الصفحة التاسعة والستين بعد المئة لم يكن في هذه الحال مصرا

252
01:44:55.200 --> 01:45:30.000
الاصرار الاقامة على الشيء ولزومه الاصرار الاقامة على الشيء ولزومه وقوله فيها قبل اخرها بثلاثة اسطر كما في حديث البطاقة اصل البطاقة رقعة صغيرة تعلق في الثمن في الثوب رقعة

253
01:45:30.300 --> 01:45:55.800
طغيرة تعلق في الثوب لبيان ثمنه رقعة تغيرة تعلق بالثوب لبيان ثمنه ثم استعملت في كل ما كان صغيرا تثبت فيه كتابة ثم استعملت بما كان في كل ما كان صغيرا تثبت فيه

254
01:45:55.900 --> 01:46:37.450
كتابة وقوله في الصفحة السبعين بعد المئة في اوسطها فيصير المتكلم بها  والهادي هو المتصف بالهديان والهذيان كلام غير معقول لا يفهم والهذيان كلام غير معقول لا يفهم قوله واستحلى

255
01:46:37.500 --> 01:47:12.850
الرفث الرفث اثم للمعاصي والفواحش اسم للمعاصي والفواحش وربما خص بما يتعلق بالجماع وربما خص بما يتعلق بالجماع وقوله في الصفحة الحادية والسبعين بعد المئة ليس الايمان بالتحلي التحلي اتخاذ

256
01:47:13.350 --> 01:47:54.100
الحلية الظاهرة وهي الزينة التحلي اتخاذ الحلية الظاهرة وهي الزينة وقوله بالتمني اي ما يظهر من القول ما يظهر من القول ادعاء اي ما يظهر من القول ادعاء وقوله ما وقر اي رسخ

257
01:47:55.050 --> 01:48:27.150
ما وقر اي رسخ واما نظم سياقها واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معنى حديث عتبان الذي ذكره امام الدعوة في هذا الباب وابتدأ بيانه بقوله قوله ولهما اي للبخاري ومسلم في صحيحيهما

258
01:48:27.150 --> 01:48:53.050
بكماله اي بكمال هذه الجملة. فالجملة المذكورة متفق عليها. لا ان الحديث عندهما هو بتمامه بهذا اللفظ لقوله بعد وهذا طرف من حديث طويل اخرجه الشيخان فيكون قد انتصر على بعضه اختصارا. وبين في قرة عيون الموحدين وجهه فقال

259
01:48:53.150 --> 01:49:20.050
اختصره المصنف وذكر منه ما يناسب الترجمة اختصره المصنف وذكر منه ما يناسب الترجمة ثم ذكر طرفا من ترجمة راويه من الصحابة وهو عتبان فقال وعتبان بفصل المهملة بعدها مثناة فوقية ثم موحدة على ما

260
01:49:20.050 --> 01:49:49.450
قدم من معانيها ابن مالك وكان حقيقا به ان يأتي بضمير الفصل للتنبيه على ابتداء جملة فيقول وعتبان بكسر المهملة بعدها متناة فوقية ثم موحدة هو ابن مالك ابن عمرو ابن العجلان الانصاري من بني سالم ابن عوف اي من الانصار صحابي مشهور مات في الخلافة معاوية

261
01:49:49.450 --> 01:50:14.200
رضي الله عنه اي بين الاربعين والستين. ثم ذكر تخريج البخاري له بايراده بعض الفاظه باختصار اسناده في الاول. وفي الثاني قال وساق بسند اخر حدثنا معتمر. وكان ينبغي فوقه من اوله فان البخاري اسنده عن شيخه مسدد

262
01:50:14.250 --> 01:50:34.250
ابن مسرهد فقال حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر الى تمام اسناده. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى بعد ذكر هذا اللغم اوتوا فتبين بهذا السياق معنى شهادة ان لا اله الا الله وانها تتضمن ترك الشرك

263
01:50:34.250 --> 01:50:58.500
لمن قالها بصدق ويقين واخلاص لقوله في الحديث من لقي الله لا يشرك به شيئا. مع قوله في الرواية السابقة ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صدقا من قلبه. فلا تكون الشهادة لله متحققة الا بترك الشرك

264
01:50:58.500 --> 01:51:18.400
ولا تكون شهادة الا اذا كانت بصدق ويقين واخلاص ثم ذكر رحمه الله تعالى نقلا مطولا على وجه التخليص والتلخيص عن شيخ الاسلام وغيره. فقال قال شيخ الاسلام وغيره في هذا الحديث ونحوه انها

265
01:51:20.000 --> 01:51:40.000
اي هذه الكلمة وهي لا اله الا الله تكون نافعة في من قالها ومات عليها. كما جاءت مقيدة بقوله خالصا من قلبه غير شاكر فيها بصدق ويقين. فان حقيقة التوحيد انجذاب الروح الى الله تعالى جملة اي تحول

266
01:51:40.000 --> 01:52:06.150
روحي من هواها الى امر الله سبحانه وتعالى. فان مقصد الشرع اخراج العبد من هواه الى طاعة الله. ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات ومعينها على اخراجها من الهوى اقبالها على الله سبحانه وتعالى جملة. فمن شهد ان لا اله الا الله خالصا من قلبه

267
01:52:06.150 --> 01:52:28.250
قال الجنة لان الاخلاص هو انجذاب القلب الى الله تعالى بان يتوب من الذنوب توبة نصوحة اي حقيقة الاخلاص في موته على التوحيد ان تكون توبته ان تكون توبته لله عز وجل خالصة لله ناصحة

268
01:52:28.400 --> 01:52:45.750
روى ابن جرير في تفسيره باسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه انه قال التوبة النصوح ان يتوب من الذنب ثم لا يعود اليه. التوبة النصوح ان يتوب من الذنب ثم

269
01:52:45.750 --> 01:53:05.750
لا يعود اليه والتائب على هذه الصفة صادق في توبته مخلص فيها لان قلبه اقبل على الله اقبالا تاما من فلم يرجع الى سابق عهده فيما وقعه من ذنبه. ثم قال فانه قد تواترت الاحاديث بانه يخرج من النار من قال لا اله الا الله

270
01:53:05.750 --> 01:53:25.750
كان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة وما يزن خردلة وهي الحبة الصغيرة وما يزن ذرة وتواترت بان كثيرا ممن يقول لا اله الا الله يدخل النار ثم يخرج منها. وتواترت بان الله حرم على النار ان تأكل اثر

271
01:53:25.750 --> 01:53:39.650
خلود من ابن ادم فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون لله وتواترت بانه يحرم على النار من قال لا اله الا الله ومن شهد ان لا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

272
01:53:39.950 --> 01:53:59.950
واراد بما ذكر من الاحاديث التعريف بمنفعة لا اله الا الله انها تخرج من النار وان من يدخلها ممن يدخلها ثم يخرج منها فانه بذنوب اصابها فاخذ بها لرجحان سيئاته بحسنة

273
01:53:59.950 --> 01:54:18.550
هذه فكان من اهل النار. او يكون من الخلق من لم يلتزم بلا اله الا الله فهذا كونوا من اهل النار. فالقائلون لا اله الا الله ممن يدخل النار طائفتان

274
01:54:18.800 --> 01:54:46.850
فالقائلون لا اله الا الله ممن يدخل النار طائفتان الاولى طائفة اتت بالقول والعمل طائفة اتت بالقول والعمل. الذي تقتضيه شهادة ان لا اله الا الله لكن رجحت سيئاتهم بحسناتهم

275
01:54:47.250 --> 01:55:17.950
فدخلوا النار لكن رجحت سيئاتهم بحسناتهم فدخلوا النار. ثم يخرجون منها والطائفة الثانية طائفة تقول لا اله الا الله بلسانها وتكذبها باعمالها طائفة تقول لا اله الا الله بلسانها وتكذبها باعمالها

276
01:55:18.100 --> 01:55:36.050
فهؤلاء لا تنفعهم لا اله الا الله لانهم لم يلتزموا ما اقتضته من معنى وما دعت اليه من عمل. ثم قال رحمه الله واكثر من يقولها لا يعرف الاخلاص. واكثر من يقولها انما يقول

277
01:55:36.050 --> 01:55:56.050
تقليدا او عادة ولم يخالط الايمان بشاشة قلبه. اي لم يستوي في قلبه كمال اليقين بهذه كلمة فوجد لذتها وحلاوتها ثم قال وغالب من يفتن عند الموت وفي القبور امثال هؤلاء كما في الحديث

278
01:55:56.050 --> 01:56:23.150
سمعت الناس يقولون شيئا فقلته في قول الرجل الفاجر او المنافق او المرتاب اذا سئل عن هذه الكلمة فانه يقول انما قلت انما سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فلن تصدر منه عن يقين واخلاص ثم قال وغالب اعمال هؤلاء انما هو تقليد واقتداء بأمثالهم وهم من اقرب الناس من قوله

279
01:56:23.150 --> 01:56:43.150
تعالى انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون وحينئذ فلا منافاة بين الاحاديث ثم بين وجه دفع المنافاة بقوله فانه اذا قالها باخلاص ويقين تام لم يكن في هذه الحال مصرا على الذنب

280
01:56:43.150 --> 01:57:03.150
فان كمال اخلاصه ويقينه يوجب ان يكون الله احب اليه من كل شيء. فاذا لا يبقى في قلبه ارادة لما حرم الله ولا كراهة لما امر الله وهذا هو الذي يحرم على النار وان كانت له ذنوب قبل ذلك. فان هذا الايمان وهذا الاخلاص

281
01:57:03.150 --> 01:57:23.150
وهذه التوبة وهذه المحبة وهذا اليقين لا يتركون له ذنبا الا محي عنه كما يمحو الليل النهار. فاذا قالها على على وجه الكمال المانع من الشرك الاكبر والاصغر فهذا غير مصر على ذنب اصلا. فيغفر له ويحرم

282
01:57:23.150 --> 01:57:43.150
على النار وهؤلاء هم اهل التوحيد الكامل جعلنا الله واياكم منهم فان هؤلاء كمل التوحيد في قلوبهم بالاخلاص وهم لا ينفكون عن ذنوب يصيبونها بما كتب الله عز وجل على ابن ادم حظه من الذنب لكنهم

283
01:57:43.150 --> 01:58:10.650
لا يصرون عليها فيكون من حسناتهم واعظمها حسنة التوحيد ما يمحو تلك الذنوب عنه فترجح بهم الحسنات واعظمها حسنة التوحيد فيحرمون على النار تحريما ابديا ثم قال وان قالها على وجه خلص به من الشرك الاكبر دون الاصغر ولم يأتي بعدها بما يناقض ذلك فهذه الحسنة لا يقاومها شيء من

284
01:58:10.650 --> 01:58:30.650
فيرجح بها ميزان الحسنات كما في حديث البطاقة فيحرم على النار ولكن تنقص درجته في الجنة بقدر ائذنوا به فمن خلصه الله سبحانه وتعالى من شبكة الشرك الاكبر وان وقع في الاصغر

285
01:58:30.650 --> 01:58:50.650
انه يكون هذا الشرك الاصغر في ميزان سيئاته ويقابل ذلك ميزان حسناته فاذا رجحت بسيئاته دخل الجنة وحرم على النار. وان لم يغفر له الشرك الاصغر كما سيأتي بيانه في بابه

286
01:58:50.650 --> 01:59:10.650
ثم قال ذاكرا نوعا ثالثا وهذا بخلاف من رجح السيئات بحسناته ومات مصرا على ذلك انه يستوجب النار وان قال لا اله الا الله وخلص بها من الشرك الاكبر لكنه لم يمت على ذلك بل اتى بعد ذلك بسيئات

287
01:59:10.650 --> 01:59:30.650
ارجحت على حسن توحيده فانه في حال قولها كان مخلصا لكنه اتى بذنوب اوهنت ذلك التوحيد والاخلاص فاضعفته قويت نار الذنوب حتى احرقت ذلك اي فصار ممن يدخل النار ثم يخرج منها ثم قال بخلاف المخلص المستيقظ

288
01:59:30.650 --> 01:59:50.650
فان حسناته لا تكون الا راجحة على سيئاته. ولا يكون مصرا على سيئاته فان مات على ذلك دخل الجنة وان انما يخاف على المخلص ان يأتي بسيئة راجحة فيضعف ايمانه فلا يقولها باخلاص ويقين مانع من جميع

289
01:59:50.650 --> 02:00:10.650
ويخشى عليه من الشرك الاكبر والاصغر فان سلم من الاكبر بقي معه من الاصغر فيضيف الى ذلك سيئات تنضم الى هذا الشرك ارجح جانب السيئات فان السيئات تضعف الايمان واليقين ويضعف قول لا اله الا الله فيمتنع الاخلاص بالقلب فيصير

290
02:00:10.650 --> 02:00:30.650
يكلم بها كالهادي او النائم او من يحسن صوته باية من القرآن من غير ذوق طعم وحلاوة الى اخر ما ذكر مما فيه بال شؤم الذنوب وانها تثقل بالعبد حتى تمنعه من كمال تحقيق التوحيد فان الامر

291
02:00:30.650 --> 02:00:50.650
كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين انه لا يكاد يكون العبد مدمنا الكبائر او على الصغائر ثم يسلم من الشرك. بل يكون في قلبه من رجاء غير الله وخوف غير الله والتعلق بغير الله

292
02:00:50.650 --> 02:01:10.650
عز وجل ما هو معدود من شركه الذي حمله عليه ذنبه الذي ركن اليه وتهاون به بمواقعته فصار من اثاره سلب التوحيد الكامل. وهذا موجب الخوف من الذنوب. فان العبد

293
02:01:10.650 --> 02:01:30.650
اخشى على نفسه من ذنبه ان يتايع فيه ويستكثر منه حتى يسلبه توحيده. فان حفظ التوحيد ادنى حصونه ابتعاد العبد عن السيئات. لان العبد اذا حفظ نفسه واحرزها من من السيئات

294
02:01:30.650 --> 02:02:01.300
حصنا منيعا بحفظ توحيده. اما الذي يتسايع الى المعاصي ويواقعها ويستكثر منها فانه ربما كرع من نتنها ومستنقعها حتى حيل بينه وبين لا اله الا الله بسبب ذنوبه وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في جواب الكافي اخبارا تشيب لها مفارق الصادقين من احوال اناس لما

295
02:02:01.300 --> 02:02:21.300
خاتمتهم فاريد على قول لا اله الا الله حيل بينها حيل بينهم وبينها فذكر ان رجلا كان مسرفا على نفسه لما لقن لا اله الا الله عند موته قال اني اجدها على لساني اثقل من الجبال

296
02:02:21.300 --> 02:02:42.100
فهذا الرجل انما حبس لسانه عن لا اله الا الله وثقل عنه لان ذنوبه قيدت قلبه والقلب اللسان وانما يغرف اللسان مما في القلب. فلما كان القلب اسودا مربادا كالكوز مجخيا

297
02:02:42.100 --> 02:03:02.100
بالخطايا والعظائم والموبقات المهلكات ثقل عليه ان يجري عليه لا اله الا الله وربما خرج العبد من الاسلام بهذه المعاصي فان المعاصي تفضي الى الشرك. واعظم من ذلك البدع فانها بريد الكفر

298
02:03:02.100 --> 02:03:31.350
فانها تخطف الناس بحبائل ابليس حتى توصلهم الى الوقوع في الكفر. ومن وعى هذا خاف على نفسه ان تثور عليه كمائنها فتحول بينه وبين كمال الوصول الى الله سبحانه وتعالى قال ابن القيم رحمه الله تعالى واحذر كمال نفسك اللاتي متى خرجت عليك كسرت كسرا

299
02:03:31.350 --> 02:03:50.650
وفي اخبار سفيان الثوري انه لما ركب جمله يقصد الحج بكى بكاء عظيما فقال له صاحبه ابن ابي رواد يا ابا عبد الله اتخشى ذنوبك؟ فاخذ قطعة من هشيم الارض كانت على ظهر بعير

300
02:03:50.650 --> 02:04:18.700
فقال والله لذنوبي اهون علي من هذا ولكني اخشى ان اسلب التوحيد يعني اخاف ان اسلب توحيد الله سبحانه وتعالى وقد ذكر في اخبار بعض من مضى ممن زين له الشيطان اتباع الشيوعيين انه ركب رأسه وتمادى في هذا المذهب وامن به وادعى

301
02:04:18.700 --> 02:04:42.650
اليه ودعا اليه ونافح عنه حتى اذا حضره الموت جاءه بعض قرابته عله يظفر منه بكلمة يرده بها الى الاسلام فجاءه ووعظه ونصحه ومد اليه مصحفا عسى ان يقرأه فيرعوي ويرجع الى الدين

302
02:04:42.650 --> 02:05:02.650
ويموت على التوحيد فقال ذلك المحروم المخذول اني كافر بما في هذا الكتاب ومات على هذه الكلمة وهذا الرجل انما افضى به الى هذه الحال الذنوب التي لمعت بين عينيه من الدعاوى الفاسدة ثم اخذت بقلبه

303
02:05:02.650 --> 02:05:22.650
وقرع في نتني الشيوعية وشرب من كأسها فخرج من توحيد الله سبحانه وتعالى. فيخاف العبد على فيخاف العبد على نفسه ان يكون له من الذنوب ما يدمنه ويصر عليه فيتمكن من قلبه ثم ينأى به عن جادة التوحيد

304
02:05:22.650 --> 02:05:42.650
والسنة حتى يخرجه منها فيضعف في قلبه توحيد الله واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم ثم يزيده في الشر رتبة فينخلع من دين الاسلام. في الحالة التي صار عليها بعض شبيبة المسلمين في هذه الازمنة نظير ما كان قبل عقود

305
02:05:42.650 --> 02:06:02.650
من الحادهم وكفرهم بالله سبحانه وتعالى. فان هؤلاء انبهروا بما عليه الكفار واغتروا بظاهر الحياة الدنيا واعجبوا به فنظروا الى دين الله سبحانه وتعالى بعين المغط والنقص واستولت عليهم ذنوبهم واهوائهم فخرجوا من دين الاسلام

306
02:06:02.650 --> 02:06:22.650
فليخشى المرء على نفسه ان يصاب بهذه الابدة العظيمة والداهية المدهية ولا يظن المرء انه اذا اطلق لحيته وقصر ثوبه او انه في امان من ذلك بل لا يزال الشيطان يطلب للمرء حبالة

307
02:06:22.650 --> 02:06:42.650
يوقعه فيها ولا يسلك العبد طريق خير الا كان الشيطان بين يديه ينصب له الحبائل ويطلب له ما يجره به الى مهلكة من المهالك. فلا يزال العبد شاهدا بقلبه الجهاد في امر الله سبحانه وتعالى. قال الله

308
02:06:42.650 --> 02:07:02.650
الا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فاحدنا يحتاج الى جهاد في مدخله وجهاد في مخرجه وجهاد في مقعده وجهاد في قيامه وجهاد مع نفسه وجهاد مع زوجه وجهاد مع ولده وجهاد مع معلمه

309
02:07:02.650 --> 02:07:22.650
وجهاد مع متعلمه وجهاد مع اميره وجهاد مع سائر الناس فلا تزال حياته مقلبة بين انواع كثيرة من افراد الجهاد فهو في كل لحظة مفتقر الى عون الله عز وجل وهدايته. ولهذا صار من اعظم دعائه قوله في كل صلاة

310
02:07:22.650 --> 02:07:49.700
اهدنا الصراط المستقيم فانه مفتقر الى هذه الهداية في كل تحريكة وكل تسكينة. نسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من الهادين المهتدين وان يحفظ علينا ديننا واسلامنا وسنتنا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اثرين عن الحسن البصري وبكر بن عبدالله المزني في التنويه

311
02:07:49.700 --> 02:08:12.600
العمل في الايمان فقال قال الحسن ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب ما وقر في القلوب وصدق الاعمال فمن قال فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه ومن قال خيرا وعمل شراء لم يقبل منه. وهذا اثر صحيح عن الحسن يروى عنه من غير

312
02:08:12.600 --> 02:08:34.350
وجه ومعنى قوله ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني اي ليس الايمان ثابتا للعبد بما يظهره من حلية الظاهرة اي ليس الايمان ثابتا للعبد بما يظهره من الحلية الظاهرة. ولا بما يدعيه من الاقوال الجارية

313
02:08:34.350 --> 02:08:58.100
ولا بما يدعيه من الاقوال الجارية. بل حقيقة الايمان ما رسخ في قلبه من التصديق الجاد وصدقته الاعمال على جوارحه واركانه قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد في معنى هذا الاثر في كتاب الايمان الكبير قال

314
02:08:58.250 --> 02:09:19.350
ليس هو ما يظهر من القول ولا من الحلية الظاهرة ليس هو ما يظهر من القول ولا من الحلية الظاهرة ولكن ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. ولكن ما وقر في القلب وصدقته

315
02:09:19.350 --> 02:09:39.350
اعمال انتهى كلامه ثم اتبعه باثر عن بكر ابن عبد الله المزني انه قال ما سبقهم ابو بكر رضي الله عنه بكثرة قيام ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه. رواه الامام احمد في فضائل الصحابة وغيره واسناده صحيح

316
02:09:39.350 --> 02:10:04.500
وهذا الاثر معروف عن بكر ابن عبد الله وكان بعض علمائنا يذكره عن ابي بكر ابن عياش وهو مشهور عند علماء نجد عن ابي بكر ابن عياش وهم مقتدون في ذلك بنسبة ابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم هذا الاثر اليه فانه وقع في كلام

317
02:10:04.500 --> 02:10:30.400
تيمية وابن القيم نسبة هذا الاثر الى ابي بكر ابن عياش ثم تبعهما من تبعهما من علماء بلادنا واظنه وهما منهما رحمهما الله تعالى فانه لا يوجد مرويا صورة الا عن بكر ابن عبد الله المزني فتتابع في السهو وتبعهما من تبعهما. ومن ملح الافادات

318
02:10:30.400 --> 02:10:50.400
فائدة عظيمة توجد في غير مظنتها في تفسير هذا الاثر. ذكرها ابو الفرج ابن رجب في كتاب جامع الفوائد في كتاب جامع العلوم والحكم فانه ذكر هذا القول عن بكر ابن عبد الله المزني ثم قال

319
02:10:50.400 --> 02:11:12.050
قال اسماعيل ابن علية قال اسماعيل ابن علية الذي كان في قلبه الحب لله عز وجل والنصيحة في خلقه الذي كان في قلبه الحب لله عز وجل والنصيحة في خلقه

320
02:11:12.700 --> 02:11:33.350
فبكر بن عبدالله المزني اراد الاشادة بمقام ابي بكر وان سبق ابي بكر لم يكن بالاعمال الظاهرة فقط بل بالاعمال الظاهرة مع اليقين الكامل الذي كان في قلبه. وهذا المعنى هو الذي اوضح

321
02:11:33.350 --> 02:11:53.350
او ابن علية في قوله الذي كان في قلبه الحب لله والنصيحة لخلقه. فكان قلبه منطويا على اعظم ما يكون لله واعظم ما يكون لخلقه. فاعظم ما يكون لله هو حبه. لان حب الله عز

322
02:11:53.350 --> 02:12:23.650
وجل هو اصل عبادته فان اصل كل حركة في الوجود الحب والارادة. ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والعبادة دائرة على ثلاثة اركان هي الحب والخوف والرجاء والعبادة دائرة على ثلاثة اركان هي الحب والخوف والرجاء. والحب هو مقدمها وبلا حب لا تكون عبادة

323
02:12:23.650 --> 02:12:58.050
ده وهذه الاركان للقلب بمنزلة الرأس والجناحين للطائر بل حب الرأس والخوف والرجاء جناحان. فالحب الرأس والخوف والرجاء جناحان. ذكره ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى ثم قال ابو العباس ابن تيمية في تتميم كلامه فمن قال لا اله الا الله ولم يقم بموجبها بل اكتسب مع ذلك ذنوبا وكان صادقا في قولها موقنا

324
02:12:58.050 --> 02:13:18.050
بها لكن ذنوبه اضعفت صدقه ويقينه وانضاف الى ذلك الشرك الاصغر العملي رجحت هذه السيئات على هذه الحسنة ومات مصرا على الذنوب بخلاف من يقولها بيقين وصدق فانه اما الا يكون مصرا على سيئة اصلا او يكون توحيده المتضمن لصدقه

325
02:13:18.050 --> 02:13:38.050
ويقينه رجح حسناته ثم قال والذين يدخلون النار ممن يقولها اما انهم لم يقولوها بالصدق واليقين التامين المنافيين للسيئات او برجحانها او قالوها واكتسبوا بعد ذلك سيئات رجحت على حسناتهم. ثم ضعف لذلك صدقهم ويقينهم. ثم لم يقولوها بعد ذلك

326
02:13:38.050 --> 02:13:58.050
صدق ويقين وتام لان الذنوب قد اضعفت ذلك الصدق واليقين من قلوبهم فقولها من مثل هؤلاء لا يقوى على محو السيئات فترجح على حسناتهم انتهى ملخصا اي من كلامه وهو قول جامع في التأليف بين الاحاديث التي جاء فيها ان

327
02:13:58.050 --> 02:14:11.550
لا اله الا الله تنفع اهلها وبين الاحاديث التي جاء فيها ان من اهل لا اله الا الله من يدخل النار. ثم قال وقد ذكر هذا كثير من العلماء ابن القيم وابن رجب وغيرهم

328
02:14:13.450 --> 02:14:41.150
ثم قال المصنف قلت وبما قرره شيخ الاسلام رحمه الله تجتمع الاحاديث واعمال الكلام كله اولى من لبعضه وترك بعضه ومن المقاصد العظمى فيما يتوهم تعاضده من الادلة ان يعمد الناظر فيها الى التأليف والجمع بينها كالذي سلف من ابي العباس ابن تيمية. ثم قال قال

329
02:14:41.150 --> 02:15:03.750
يعني الشارع وفي الحديث وهو الشيخ سليمان وفي الحديث دليل على انه لا يكفي الايمان لا يكفي في الايمان النطق من غير اعتقاد  لانه ذكر الشهادة والشهادة تكون منتظما يكون منتظما فيها علمه ويقينه مع

330
02:15:03.750 --> 02:15:23.750
تكلمه واعلامه على ما تقدم في دوران الشهادة على اربعة اصول ذكرناها في درس فجر هذا اليوم عن ابي عبد الله ابن في مدارج السالكين ثم قال وفيه تحريم النار على اهل التوحيد الكامل وتحريم التوحيد

331
02:15:23.750 --> 02:15:56.800
اهله على النار نوعان وتحريم التوحيد اهله على النار نوعان احدهما تحريم دخول تحريم دخول وهو في حق من كمل توحيده وهو في حق من كمل توحيده ولم يكن مصرا على ذنب

332
02:15:57.800 --> 02:16:23.900
او كانت له ذنوب رجحت حسناته بها او كان له ذنوب رجحت حسناته بها. والاخر تحريم خلود تحريم خلود وهو حظ من مات على التوحيد وكانت له ذنوب اوجبت دخوله النار

333
02:16:24.400 --> 02:16:49.100
وهو حظ من مات على التوحيد وكانت له ذنوب اوجبت دخوله النار فيدخلها ثم يخرج منها ثم قال وفيه ان العمل لا ينفع الا اذا كان خالصا لله تعالى لان من شروط قبول العمل ان يكون خالصا لله عز وجل

334
02:16:50.050 --> 02:17:08.450
والخالص من العمل هو المقرون بالاخلاص والخالص من العمل هو المقرون بالاخلاص وتقدم ان الاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه

335
02:17:08.850 --> 02:17:28.300
ختم هذا البيان في شرح هذا الحديث بتنبيه نقله عن القطبي في تذكرته انه قال قوله في الحديث من ايمان اي اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان اي من اعمال الايمان التي هي من اعمال الجوارح. فيكون فيه

336
02:17:28.300 --> 02:17:47.400
دي لا دلالة على ان الاعمال الصالحة من الايمان فالعمل الصالح فرض من الافراد المندرجة في الايمان فلا ايمان بلا عمل. فان العمل عند اهل السنة ينطوي على غد وقول وعمل

337
02:17:48.200 --> 02:18:09.350
والعطب بين الايمان والعمل هو من باب عطف اختلاف الصفات لا اختلاف الجواب كقوله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فليس العمل الصالح خارجا عن حقيقة الايمان

338
02:18:09.550 --> 02:18:29.550
بحيث تكون الذوات متغايرة وانما هذا لاجل اختلاف الصفات. فان الاصل في صفة الايمان ان اصله تصديقا باطنا. والاصل في العمل ان يكون ظاهرا بالجوارح والاركان. ثم قال بعد والدليل على

339
02:18:29.550 --> 02:18:49.550
لانه اراد بالايمان ما قلناه اي من وجود التصديق والاقرار والعمل. ولم يرد مجرد الايمان الذي هو التوحيد ونفي الشركاء والاخلاص بقول لا اله الا الله اي دون عمل لما في الحديث نفسه من قوله اخرجوه. فقوله اخرجوا

340
02:18:49.550 --> 02:19:09.550
جاء فيه اخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان وهو موجه لمن بقي من اهل النار مميزا باثر الصلاة وهي عمل وشعار للمؤمنين. ثم بعد ذلك يقبض سبحانه قبضة

341
02:19:09.550 --> 02:19:37.550
قوما لم يعملوا خيرا قط. يريد بذلك الا التوحيد المجرد من الاعمال وقوله الا التوحيد المجرد من الاعمال المراد بذلك التوحيد المتضمن قدرا زائدا من العمل الصالح لا التوحيد الفارغ من العمل. فان العبد لا يكون موحدا الا بعمل

342
02:19:37.700 --> 02:19:59.800
فان العبد لا يكون موحدا الا بعمل وهذه الجملة من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد الخدري فيخرج قوما لم يعملوا خيرا قط مما اشكلت عند اهل العلم

343
02:19:59.800 --> 02:20:30.050
للادلة الظاهرة من القرآن والسنة واجماع السلف على ان العمل من جملة الايمان تقريره في شرح اصول الايمان من كتاب الابانة الكبرى لابن بطة والمتحصل من ادمان النظر وازالة الفكر في هذه الجملة؟ الجواب عنها من ستة وجوه

344
02:20:30.050 --> 02:21:02.900
الجواب عنها من ستة وجوه احدها ان عمل الخير المنفي ان عمل الخير المنفي هو العمل الزائد عما ثبت به ايمانهم هو العمل الزائد عما ثبت به ايمانهم اذ لا بد من حظ من العمل يتحقق به الايمان

345
02:21:03.250 --> 02:21:30.150
اذ لا بد من حظ من العمل يتحقق به من الايمان وهذا المعنى غير مستبعد غير مستبعدة ارادته وهذا المعنى غير مستبعدة ارادته حملا على الادلة الاخرى لانه يقطع ها هنا بانه في قوله لم يعملوا خيرا قط

346
02:21:31.150 --> 02:22:01.500
بامتناع تجويز كونهم مشركين بامتناع تجويد كونهم مشركين فلا يمكن ان يقول احد عرف التوحيد وادلته ان هؤلاء الذين يخرجون ولم يعملوا عملا وخيرا قط انهم قوم يكون وهذا النفي يمكن ان يكون مرادا في قوله لم يعملوا خيرا قط فان المشرك لم يعمل خيرا قط

347
02:22:01.500 --> 02:22:22.850
فكل ما له من عمل يجازى به في الدنيا لكن اهل العلم مجمعون ان هذا الحديث في الموحدين. فاذا جاز اثبات شرط الاسلام لهم كان من جملة ما يثبت معه اثبات قدر من العمل تبعا للادلة الاخرى. والثاني

348
02:22:22.850 --> 02:22:52.750
ان يكون معنى قوله لم يعملوا خيرا قط اي على وجه الكمال والتمام اي على وجه التمام والكمال بل عملوا بل عملوا عملا ناقصا بل عملوا عملا ناقصا والعرب تجوز نفي الشيء اذا لم يكمل. والعرب تجوز نفي الشيء

349
02:22:52.750 --> 02:23:14.000
اذا لم يكمل كقوله في حديث الرجل الذي لم يحسن صلاته ارجع فصلي فانك ايش لم تصلي ارجع فصلي فانك لم تصلي مع كونه ادى الصلاة لكنها لما كانت ناقصة نفاها

350
02:23:14.050 --> 02:23:33.700
واختار هذا ابو بكر ابن خزيمة في التوحيد وابن عبدالبر في استبشار واختار هذا ابو بكر ابن خزيمة في التوحيد وابو عمر ابن عبد البر في الاستذكار وثالثها ان هؤلاء

351
02:23:35.900 --> 02:24:02.750
كان لهم عمل من الصالحات ان هؤلاء كان لهم عمل من الصالحات واذهبته سيئاتهم واذهبته سيئاتهم فكأنهم لم يعملوا ان هؤلاء لهم عمل من الصالحات اذهبته سيئاتهم اي تسلطت عليه هذه السيئات

352
02:24:02.800 --> 02:24:33.850
فازالته واذهبته عند المحاسبة فكأنهم لم يعملوا خيرا قط ورابعها ان هذا الحديث يتعلق لباب القدر في الجزاء ان هذا الحديث يتعلق بباب القدر في الجزاء فانه خبر عن جزاء قدره الله لبعض خلقه

353
02:24:33.900 --> 02:24:53.950
فانه خبر عن جزاء قدره الله ببعض خلقه. وخبر الشرع ان الايمان لابد فيه من عمل وخبر الشرع ان الايمان لابد فيه من عمل وخبر الشرع مقدم على موجب القدر

354
02:24:54.200 --> 02:25:17.450
وخبر الشرع مقدم على موجب القدر وخامسها جواز ان يكون الحديث في حق من لم يكن من هذه الامة جواز ان يكون هذا الحديث في حق من لم يكن من هذه الامة. اما هذه الامة

355
02:25:17.800 --> 02:25:40.850
فانها مضطرة في تصحيح ايمانها الى وجود العمل. اما هذه الامة فانها مضطرة في تصحيح ايمانها الى وجود العمل وسادسها ان الحديث في حق من له عذر يمنعه ان الحديث في حق من له

356
02:25:41.000 --> 02:26:11.250
عذر يمنعه وهذا هو المشهور عند مشايخنا وهذا هو المشهور عند مشايخنا كابن عثيمين رحمه الله وابن فوزان رحمه الله وحفظه الله وامد في عمره لكنهما اختلفا في تعيين العذر المانع من العمل

357
02:26:11.450 --> 02:26:28.400
فاختار ابن عثيمين رحمه الله ان العذر المانع من العمل هو عدم معرفة العبد به ان العذر المانع من العمل هو عدم معرفة العبد به وهي الحال التي يكون عليها الناس

358
02:26:28.450 --> 02:26:48.250
اذا درس الاسلام ولم يبقى الا لا اله الا الله كما في حديث حذيفة واختار الشيخ صالح بن فوزان ان المانع هو عدم تمكن العبد من العمل ان المانع هو عدم تمكن العبد من

359
02:26:48.300 --> 02:27:18.700
العمل فيكون ناطقا بالشهادة بصدق لكن لم يتمكن من العمل احترام المنية له بالموت والقتل وهذه الوجوه الستة من انفع ما سمعت في هذا المجلس لشدة الحاجة اليها. فاحرص على وعيها وادراكها

360
02:27:18.700 --> 02:27:43.700
واعلم ان مثل هذه المسائل من المسائل التي لا ينبغي لمن لم ترسخ قدمه في العلم ان يترشح للقطع فيها والكلام دون ملاحظة قول اهل السنة والجماعة ورد ذلك الى اصولهم فان كون العمل من الايمان اصل عظيم

361
02:27:43.700 --> 02:28:02.300
عند اهل السنة والجماعة ودواوين الاعتقاد المسندة مليئة بتقرير هذا العصر فما اشكل عليه وجب رده الى المحكم في الباب. ومن لم يعقل معناه وجب عليه ان يرده الى العلماء منهم وما يجري على

362
02:28:02.300 --> 02:28:22.300
قواعد اهل السنة واصولهم وهي الاوجه الستة التي ذكرتها لك. والمتكلمون في هذه المسألة ليسوا على حد ان سواء فمنهم طائفة زائغة تتبع المتشابه وهؤلاء هم الذين قصدهم شيخنا ابن فوزان في مسائل الايمان فاغلى

363
02:28:22.300 --> 02:28:42.300
القوم وان هؤلاء زائغون يتبعون المتشابه وطائفة اخرى مجتهدة تريد الحق من اهل السنة والجماعة فتكلم بما تكلموا به واذا اردت السلامة فعليك بغز العلماء والزم طريقة العلماء الراسخين واذا اختلفوا

364
02:28:42.300 --> 02:28:56.450
عليك بجمهورهم وسوادهم وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين