﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.950
وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:28.950 --> 00:00:48.200
ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس المولى عبد الله ابن

3
00:00:48.200 --> 00:01:08.200
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقية دينهم

4
00:01:08.200 --> 00:01:31.600
احكام الدين وترقيتهم في منازل يقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجدوا فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون

5
00:01:31.600 --> 00:01:46.300
الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنته الاولى وهو كتاب التوحيد لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله

6
00:01:46.300 --> 00:01:59.200
وقد انتهى من البيان الى قوله باب ما جاء في كثرة الحلف نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

7
00:01:59.250 --> 00:02:20.750
وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في كثرة الحلف مقصود الترجمة بيان حكم كثرة الحلف وهو القسم بالله عز وجل

8
00:02:21.350 --> 00:02:38.750
احسن الله اليكم وقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الف من فقعة للصناعة ممحقة للبركة. اخرج

9
00:02:38.850 --> 00:02:58.850
ملحقة احسن الله اليكم. ممحقة للكسب اخرجه. وعن سلمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اشيمط اشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته. لا

10
00:02:58.850 --> 00:03:18.850
اشترين بيمينه ولا يبيع الا بيمينه. رواه الطبراني باسناد صحيح. وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا ادري اين ذكر بعد قرنه مرتين او ثلاثة

11
00:03:18.850 --> 00:03:38.850
ثم ان بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينظرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن. وفي عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الناس خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم

12
00:03:38.850 --> 00:04:00.000
يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته. قال ابراهيم كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى واحفظوا ايمانكم

13
00:04:00.350 --> 00:04:24.900
ودلالته على المقصود في الامر بحفظ اليمين والامر للايجاب ومن جملة الحفظ عدم الاكثار من الحلف والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة الحديث

14
00:04:24.900 --> 00:04:45.600
متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ممحقة للكسب فاخبر صلى الله عليه وسلم ان الحلف المروج للسلعة يوجب ذهاب بركة الكسب وكل ما اوجب ذهاب البركة فانه محرم

15
00:04:46.100 --> 00:05:03.700
والدليل الثالث حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمه الله ولا يزكيهم الحديث. رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة بسند صحيح

16
00:05:04.550 --> 00:05:24.200
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه. ولا يبيع الا بيمينه  اي جعل الحلف بالله بمنزلة البضاعة الملازمة له التي لا ينفك عنها في تجارته

17
00:05:25.250 --> 00:05:47.750
والوعيد الشديد المذكور في صدر الحديث دال على كون فعله محرما بل كبيرة من كبائر الذنوب والدليل الرابع حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني الحديث متفق عليه

18
00:05:47.750 --> 00:06:19.500
ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها مدح القرون الثلاثة المفضلة المقتضي انهم لم يكونوا يكثرون الحلف بالله وثانيها في قوله وينذرون ولا يوفون لانه مما يدخل في المعنى العام للنذر

19
00:06:20.650 --> 00:06:46.150
وهو الدين كله فان النذر يطلق على ارادة الوفاء بما التزم الانسان به من الدين ومن جملة ذلك حفظ يمينه من كثرة الحلف والثالث في قوله وينذرون ولا يوفون ايضا

20
00:06:47.100 --> 00:07:04.250
لما بين النذر واليمين من المشابهة في كونهما عقدا والدليل الخامس حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم

21
00:07:04.250 --> 00:07:30.000
ثم الذين يلونهم الحديث اخرجه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء قوم تسبقوا شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته وهذا وصف اريد به الذم لانه في مقابلة الموصوفين بالخيرية

22
00:07:30.250 --> 00:07:55.800
وهم القرون الثلاثة الاولى والدليل السادس قول ابراهيم النخاعي رحمه الله كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار اخرجه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد

23
00:07:57.650 --> 00:08:28.650
فالعهد هو اليمين والحلف وضربهم عليها فيه تعويد لهم على الامتناع عن كثرة الحلف وهذه النسبة للافعال في كلام ابراهيم كما تقدم يقصد بها اصحاب ابن مسعود نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى الوصية بحفظ الايمان

24
00:08:28.800 --> 00:08:50.100
الثانية الاخبار بان الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة الثالثة الوعيد الشديد فيمن لا يبيع الا بيمينه ولا يشتري الا بيمينه الرابعة التنبيه على ان الذنب يعظم مع قلة الداعي الخامسة ذم الذين يحلفون ولا يستحلفون

25
00:08:50.600 --> 00:09:11.800
السادسة ثناؤه صلى الله عليه وسلم على القرون الثلاثة او الاربعة وذكر ما يحدث بعدهم السابعة ذم الذين يشهدون ولا يستشهدون الثامنة كون السلف يضربون الصغار على الشهادة والعهد الله اليكم باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه

26
00:09:11.850 --> 00:09:43.200
مقصود الترجمة بيان حكم العقد على ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم والذمة هي العهد نعم احسن الله اليكم. وقول الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها. الاية. وعن

27
00:09:43.200 --> 00:10:03.200
رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية اوصاه في خاصته بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا فقال اغزو بسم الله قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله اغزوا ولا اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا

28
00:10:03.200 --> 00:10:23.200
واذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم الى ثلاث خصال او خلال. فايتهن فايتهن اجابوا كيف اقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم ثم ادعوا الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين

29
00:10:23.200 --> 00:10:43.200
فاذا ويتحول منها فاخبروا من انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء. الا ان يجاهدوا مع المسلمين انهم ابوا فاسألهم الجزية فانهما جابوك فاقبل منهم وكف عنهم فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلوهم. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعلهم

30
00:10:43.200 --> 00:11:03.200
ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على فلا تنزلهم على حكم الله

31
00:11:03.200 --> 00:11:25.150
ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ام لا؟ رواه مسلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود ترجمة دليلين اثنين فالدليل الاول قوله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها الاية ودلالته

32
00:11:25.150 --> 00:11:45.350
على مقصود الترجمة في قوله واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم والامر للايجاب واعظم عهد يفي به الانسان هو العهد الذي يعطيه على ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم

33
00:11:45.900 --> 00:12:01.650
والدليل الثاني حديث بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سريا الحديث بطوله في صحيح مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

34
00:12:01.800 --> 00:12:27.150
واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فنهاه ان يعطي العهد بذمة الله وذمة نبيه والنهي عن اعطاء ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم في معاهدات الكفار

35
00:12:27.600 --> 00:12:51.650
موجبه خشية عدم الوفاء بها المؤذن بقلة تعظيم الله وهو قادح في التوحيد دال على كون ذلك محرما نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى الفرق بين ذمة الله وذمة نبيه وذمة المسلمين

36
00:12:51.950 --> 00:13:08.300
ثانية الارشاد الى اقل الامرين خطرا الثالثة قوله اغزوا بسم الله في سبيل الله. الرابعة قوله قاتلوا من كفر بالله. الخامسة قوله استعن بالله وقاتلهم. السادس الفرق بين حكم الله وحكم العلماء

37
00:13:08.550 --> 00:13:25.450
السابعة في كون الصحابي يحكم عند الحاجة بحكم لا يدري ايوافق حكم الله ام لا احسن الله اليكم. باب ما جاء في الاقسام على الله مقصود الترجمة بيان حكم الاقسام على الله

38
00:13:27.000 --> 00:13:43.750
والمراد به الحلف عليه عز وجل الله اليكم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز

39
00:13:43.750 --> 00:14:03.750
وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحبطت عملك رواه مسلم. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان القائل رجل عابد. قال ابو هريرة تكلم بكلمة او بقت دنياه واخرته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة

40
00:14:03.750 --> 00:14:24.300
دليلين اثنين فالدليل الاول حديث جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لغلام. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

41
00:14:25.100 --> 00:14:54.450
احدهما في قوله من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان فان الاستفهام فيه استنكاري واقع على جهة انكار مقالته وانما ينكر من المقالات ما كان محرما والاخر في قوله

42
00:14:54.750 --> 00:15:22.650
اني قد غفرت له واحبطت عملك اذ ذكر جزاءه بالمعاقبة له باحباط عمله والمغفرة لمن حكم عليه وانما اتفقا وقوع الامر كذلك معاقبة له جزاء فعله ونقيض قصده اذ جعل نفسه حاكما على الله في خلقه

43
00:15:23.100 --> 00:15:45.200
يحمله على ذلك اعجابه بنفسه وادلاله بعمله على الله فهذا سوء ادب مع الرب وقلة تعظيم لجنابه والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان القائل رجل عابد الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح

44
00:15:45.950 --> 00:16:16.550
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في تمام الحديث وقال يعني الله للمذنب اذهب فادخل اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للاخر اذهبوا به الى النار وهذا معنى قول ابي هريرة رضي الله عنه تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته

45
00:16:16.700 --> 00:16:37.350
اي افسدتهما هو القول في حامله على مقالته نظير القول في الحديث السابق. نعم. احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى التحذير من التألي على الله قوله رحمه الله الاولى التحذير من التألي على الله

46
00:16:37.500 --> 00:17:07.300
اي نقسام عليه تحكما على الخلق للاعجاب بالنفس والاذلال بالعمل  وثم نوع اخر من الاقسام على الله لا مدخل له في التألي وهو الاقسام عليه بتحقق وقوع المقسم عليه لقوة رجاء مقسم

47
00:17:07.500 --> 00:17:32.150
وقبول المحل فهذا لا بأس به في حق من كمل دينه وقوي يقينه والفرق بينهما ظاهر فالمذموم المطرح هو ما كان حامله الاعجاب بالنفس والاذلال بالعمل والاستكبار على الخلق اما الثاني

48
00:17:32.350 --> 00:17:55.900
تحامله حسن الظن بالله وقوة التوكل عليه ومتعلق الباب هو القسم على الله في احكامه القدرية ولا مدخل للقسم على الله في احكامه الشرعية فيه لانه لغو لا طائل تحته

49
00:17:56.100 --> 00:18:16.950
فقول القائل مثلا اقسمت على الله ان العصر اربع ركعات ان العصر اربع ركعات او قول القائل اقسمت على الله ان الصيام في رمضان فهذا لغو لا منفعة منه ولا مدخل له

50
00:18:16.950 --> 00:18:37.500
في الباب وانما متعلق الباب هو القسم على الله في احكامه القدرية نعم. احسن الله اليكم الثانية كون النار اقرب الى احدنا من شراك نعله. الثالثة ان الجنة مثل ذلك. الرابعة فيه شاهد لقوله ان الرجل ليتكلم بالكلمة

51
00:18:37.500 --> 00:18:58.450
الى اخره الخامسة ان الرجل قد يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه عليكم. باب لا يستشفع بالله على خلقه مقصود الترجمة بيان النهي عن الاستشفاع بالله على خلقه

52
00:18:59.700 --> 00:19:34.400
بيان النهي عن الاستشفاع بالله على خلقه اي طلب الشفاعة به عند احد من الخلق والنهي للتحريم لما فيه من تنقص مقام الربوبية فشان الله اعظم واجل من ذلك  الله اليكم عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

53
00:19:34.500 --> 00:19:54.500
نهكت الانفس وجاع العيال وهلكت الاموال فاستسقي لنا ربك. فانا نستشفع بالله عليك وبك على الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه ثم قال ويحك اتدري ما

54
00:19:54.500 --> 00:20:18.900
الله ان شأن الله اعظم من ذلك انه لا يستشفع بالله على احد. وذكر الحديث رواه ابو داوود ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا وهو حديث جبير ابن مطعم رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال

55
00:20:19.100 --> 00:20:51.400
الحديث رواه ابو داوود بطوله واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاستثقلنا ربك فانا نستشفع بالله عليك اي نجعل الله شفيعا عندك ان تدعو لنا بالسقيا اي تجعل الله اي نجعل الله شفيعا عندك ان تدعو لنا بالسقيا

56
00:20:52.050 --> 00:21:19.450
فاتفق منه صلى الله عليه وسلم ما يدل على التحريم من وجوه ستة احدها تسبيحه صلى الله عليه وسلم تعظيما لقبح مقالة الاعرابي والثاني غضبه صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا

57
00:21:20.800 --> 00:21:45.100
دل عليه في الحديث بقول الراوي فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه اي عرف في وجوههم الغضب لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالثها في قوله ويحك

58
00:21:46.500 --> 00:22:21.200
وهي كلمة وعيد وتهديد تؤذن بحرمة مقالته ورابعها في قوله اتدري ما الله فالاستفهام استنكاري حمل عليه ملاحظة بشاعة مقولة الاعرابي وخامسها في قوله ان شأن الله اعظم من ذلك

59
00:22:22.550 --> 00:22:46.950
فنزه النبي صلى الله عليه وسلم ربه عن مقالة الاعرابي لانها لا تليق بالله عز وجل وسادسها في قوله انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه وهو نهي ضمن النفي

60
00:22:47.150 --> 00:23:18.600
للمبالغة في تأكيده والنهي موضوع في الشرع للدلالة على التحريم فهذه الوجوه الستة دالة على حرمة ذلك والخمس الاول منهن صيغ غير صريحة في النهي جعلت موطئة للتصريح بالنهي المستكن

61
00:23:18.900 --> 00:23:38.250
في النفي في قوله صلى الله عليه وسلم انه لا يستشفع بالله على احد فان النفي يتضمن نهيا وزيادة نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى انكاره على من قال نستشفع بالله عليك

62
00:23:38.600 --> 00:23:58.500
الثانية تغيره تغيرا عرف في وجه في وجوه اصحابه من هذه الكلمة ثالثة انه لم ينكر عليه قوله ونستشفع بك على الله الرابعة التنبيه على تفسير سبحان الله الخامسة ان المسلمين يسألونه صلى الله عليه وسلم الاستسقاء

63
00:23:58.850 --> 00:24:24.600
قوله رحمه الله الرابعة التنبيه على تفسير سبحان الله اي انها موضوعة لتنزيه الله عن كل ما لا يليق نعم احسن الله اليكم باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسديك طرق الشرك

64
00:24:25.050 --> 00:24:54.500
مقصود الترجمة بيان حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد من كل ما ينقصه او ينقضه وسده الذرائع المفضية الى الشرك وتقدم نظير هذه الترجمة فان المصنف قد ترجم فيما سلف

65
00:24:55.000 --> 00:25:20.250
باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل الى الشرك فما الفرق بين الترجمتين نعم يا اخي احسنت لكن بينهما فرقا لطيفا

66
00:25:20.600 --> 00:25:45.700
فالترجمة الاولى متعلقة بحمايته صلى الله عليه وسلم حين التوحيد من جهة الافعال وهذه الترجمة الثانية متعلقة بحمايته صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد من جهة الاقوال نعم احسن الله اليكم

67
00:25:45.750 --> 00:26:05.750
عن عبدالله بن الشيخي رضي الله عنه قال ان تركت في وفد بني عامر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا انت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى قلنا وافضلنا فضلا واعظمنا طولا. فقال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان

68
00:26:05.750 --> 00:26:25.750
رواه ابو داوود بسند جيد. وعن انس ان ناس قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا. فقال يا ايها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان. انا محمد عبد الله ورسوله ما احب ان ترفعوني فوق

69
00:26:25.750 --> 00:26:56.150
التي انزلني ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل. رواه النسائي بسند ايه ده ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين فالدليل الاول حديث عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال انطلقت في وفد بني عامر الى النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:26:56.150 --> 00:27:23.450
الحديث رواه ابو داود والنسائي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله السيد الله تبارك وتعالى تأخبر ان السيد الذي كمل سؤدده على الحقيقة هو الله عز وجل

71
00:27:26.650 --> 00:27:54.200
وثانيها في قوله قولوا بقولكم او بعض قولكم ما معناه   ما هو قولهم اذا ما هو؟ منين جبت نهاهم عن التكلف من اين جبت هذا اي ما اعتادته العرب من المخاطبة

72
00:27:55.300 --> 00:28:18.750
وعادة العطاء العربي في خطاب كبرائها عدم المبالغة في تعظيمهم لما طبع عليه العربي من الاستنكاف وقوة النفس وعزتها ولم تكن الاعراب ولم تكن العرب تعرف الالقاب المبالغة في تعظيمها

73
00:28:19.000 --> 00:28:51.350
حتى خالطت العجم فان الاعاجم في الزمن الاول قد اتخذت لعظمائها القابا ككسرى عند فارس وهرقلة عند الروم والنجاشي عند الحبشة ولم تعرف تلك ولم تعرف العرب تلك المبالغات فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان يقولوا بقولهم الذي اعتادوه سجية في مخاطبة كبرائهم

74
00:28:51.900 --> 00:29:26.400
والعرب اذا خاطبت معظما فانما تخاطبه بكنيته وقل اسم الملك والامير فيهم في زمن الجاهلية وثالثها في قوله ولا يستجرينكم الشيطان اي لا يستغربنكم فيتخذكم جريا اي رسولا ووكيلا عنه في فتح باب الشر على النفس

75
00:29:28.200 --> 00:29:48.350
والدليل الثاني حديث انس رضي الله عنه ان ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا الحديث رواه النسائي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه اولها

76
00:29:48.800 --> 00:30:18.050
في قوله قولوا بقولكم على ما تقدم بيانه وهو ما معناه ما اعتدتوه من المخاطبة لكبرائكم. وثانيها في قوله ولا يستهوينكم الشيطان اي لا يميلن بكم الى فتح باب الشر على انفسكم

77
00:30:21.600 --> 00:30:51.050
وثالثها في قوله انا محمد عبد الله ورسوله فاخبر صلى الله عليه وسلم عن ما له من مقام حماية لجناب التوحيد ورابعها في قوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل

78
00:30:52.050 --> 00:31:14.450
ومنزلته صلى الله عليه وسلم هي العبودية والرسالة المخبر عنها بقوله صلى الله عليه وسلم في الجملة المتقدمة انا محمد عبد الله ورسوله وقوله صلى الله عليه وسلم ما احب

79
00:31:14.550 --> 00:31:50.800
يدل على النهي عن رفعه فوق تلك المنزلة وذلك النهي له درجتان اثنتان الاولى  ان يرفع الى منزلة تعود على منزلته التي انزله الله اياها بالابطال ان يرفع الى منزلة تعود على منزلته التي انزله الله اياها بالابطال

80
00:31:51.350 --> 00:32:28.150
كتأليه صلى الله عليه وسلم فيكون النهي للتحريم وثانيها ان يرفع صلى الله عليه وسلم الى منزلة لا تعودوا على منزلته التي انزله الله اياها بالافطال لكنها تخالف امره  والنهي فيها للكراهة

81
00:32:31.950 --> 00:32:54.650
ككثير من المدائح النبوية المشجعة المتكلفة فانه نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك في قوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم الحديث متفق عليه وعند مسلم اصله دون لفظه

82
00:32:57.050 --> 00:33:21.750
وقد تقدم فيما سلف وكمال الاتباع له صلى الله عليه وسلم هو في امتثال امره ولو كان صلى الله عليه وسلم محبا لهذه المدائح المشجعة المتكلفة امرا بها حاثا عليها

83
00:33:22.550 --> 00:33:43.900
لبادر المحبون له صلى الله عليه وسلم بامضاءها نظما ونثرا لكن امتثال امره صلى الله عليه وسلم اولى واصدق في كمال الامتثال والاتباع والاقتداء به صلى الله عليه وسلم والمحب الصادق

84
00:33:44.200 --> 00:34:10.050
هو المقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وربما ضعفت بعض القلوب في امر محبته صلى الله عليه وسلم تعظيما لجنابه فسارعت طامعة في الفوز بكمال المحبة له الى شيء من هذه الاشجاع والمدائح المتكلفة

85
00:34:11.200 --> 00:34:36.250
تنثرها وتنضمها وتقرأها وكل ذلك مخالف لامره صلى الله عليه وسلم ولو لم ينهنا عنه صلى الله عليه وسلم لبادرنا اليه فان مدح ابي القاسم صلى الله عليه وسلم اولى من مدح سائر الخلق

86
00:34:37.150 --> 00:35:05.400
ولكنه قد امرنا ان ننتهي الى شيء فاذا كان حبنا صادقا واتباعنا كاملا فان اجابة داعيه صلى الله عليه وسلم وامتثال امره اولى من المصير الى غيره وما يهجم على النفوس من غلبة الحب له صلى الله عليه وسلم حتى يخرجها عن قانون الشرع

87
00:35:05.900 --> 00:35:27.450
يجب على العبد ان يلجمه فان الله عز وجل تعبدنا بشريعة بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم كتمام الاهتداء هو في كمال الاقتداء وما خرج عنه فليس من هديه صلى الله عليه وسلم

88
00:35:27.600 --> 00:35:44.700
نعم. احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى تحذير الناس من الغلو الثانية ما ينبغي ان يقول من قيل له انت سيدنا الثالثة قوله ليستجرينكم الشيطان مع انهم لم يقولوا الا الحق

89
00:35:44.950 --> 00:36:17.200
قوله رحمه الله مع انهم لم يقولوا الا الحق اي في قولهم سيدنا وابن سيدنا تأمل جملة الاولى فهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد ادم واما الجملة الثانية فهو صلى الله عليه وسلم

90
00:36:17.850 --> 00:36:52.550
ابن سيدهم وهو نعم احسنت وهو ابراهيم عليه الصلاة والسلام لان العرب قبل الاسلام كانوا يرون ان اباهم نسبة وصليبة هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام فجميع اصول العرب وجراثيمها سواء العدنانية او القحطانية

91
00:36:53.150 --> 00:37:20.800
فعلى القول الصحيح تعود الى ابراهيم من جهة ولده اسماعيل فيكون قولهم في حقه صلى الله عليه وسلم وابن سيدنا يعني ابن ابينا الاول ابراهيم عليه الصلاة والسلام وانما انتسبت العرب ابوة الى ابراهيم

92
00:37:21.350 --> 00:37:46.300
مع انهم يفارقون غيرهم في عمود النسب من جهة ابنه اسماعيل فكان الاولى ان ينتسبوا اليه لان له فضيلة مغروسة في ارضهم وهو وهي بناء الكعبة المشرفة بامر الله عز وجل له

93
00:37:46.650 --> 00:38:11.500
كحفظا لفضيلته واحسانه الى بلادهم بما امر الله عز وجل به انتسبوا الى الاب الاعلى وان كانوا يفارقون في النسب فيما دونه نعم احسن الله اليكم الرابعة قول ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي

94
00:38:13.050 --> 00:38:36.650
باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون مقصود الترجمة بيان عظمة الله سبحانه

95
00:38:37.650 --> 00:39:13.100
الموجبة لتقديره والقيام بتوحيده بيان عظمة الله سبحانه وتعالى الموجبة لتقديره والقيام بتوحيده وانما ختم المصنف بها للاعلام بان فقد التوحيد سببه عدم توقير الله وتعظيمه ومن بدائع هذا الكتاب استفتاحا وختما

96
00:39:13.600 --> 00:39:50.700
ان المصنف ابتدأ كتابه بذكر موجب وجود التوحيد وهو وجوبه وختمه بذكر موجب فقد التوحيد وهو قلة تعظيم الله عز وجل ورد اخره الى اوله نعم احسن الله اليكم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد ان الله يجعل

97
00:39:50.700 --> 00:40:15.700
السماوات على اصبع والاراضين على اصبعين والشجر على اصبع والشجر على اصبعين والماء على اصبعين على اصبع وسائر الخلق على اصبع فيقول انا الملك. وضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده تصديقا لقول الحبر ثم قال ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبل

98
00:40:15.700 --> 00:40:36.650
يوم القيامة الاية. وفي رواية لمسلم والجبال والشجر على اصبع ثم يهزهن فيقول انا الملك انا الله اه وفي رواية البخاري يجعل السماوات على اصبع والملأ والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. اخرجاه

99
00:40:36.650 --> 00:40:56.650
عن ابن عمر مرفوعا يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى. ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ ثم يطوي الاراضين السبعة ثم يأخذهن بشماله ثم يقول اين الانا الملك؟ اين

100
00:40:56.650 --> 00:41:14.500
بارون اين المتكبرون؟ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما السماوات السبع والاراضون السبع في كف الرحمن الا ذاك خردلة في يد احدكم وقال ابن جرير حدثني يونس قال انبأنا

101
00:41:15.050 --> 00:41:35.050
قال انبأنا ابن وهب قال قال ابن زيد حدثني ابي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السماوات السبع في الكرسي الا كدواهم سبعة القيت في ترس. وقال قال ابو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما

102
00:41:35.050 --> 00:41:55.050
كرسي في العرش الا كحلقة من حديد القيت بين ظهري فلاة من الارض. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال بين السماء الدنيا والتي خمسمئة عام وبين كل سماء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام. وبين الكرسي

103
00:41:55.050 --> 00:42:15.050
والماء خمسمئة عام والعرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من اعمالكم اخرجه مهدي عن حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن ابي وائل عن عبد الله قاله قال

104
00:42:15.050 --> 00:42:35.050
له الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى قال وله طرق. وعن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه هل تدرون كم بين السماء والارض؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال بينهما مسيرته خمس مئة خمس مئة سنة. وبين كل

105
00:42:35.050 --> 00:42:55.050
لسماء الى سماء مسيرة خمسمئة سنة وكتب كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر اسفله واعلاه كما بين السماء والارض. والله تعالى فوق ذلك وليس يخفى عليه شيء من اعمال بني ادم

106
00:42:55.050 --> 00:43:19.450
اخرجه ابو داوود وغيره ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه

107
00:43:21.400 --> 00:43:50.500
طولوها في قوله وما قدروا الله حق قدره اي ما عظموه بما ينبغي له من التعظيم ففيه اثبات عظمة الله عز وجل وثانيها في قوله والارض جميعا قبضته يوم القيامة

108
00:43:50.950 --> 00:44:23.000
والسماوات مطويات بيمينه وهذا دال على عظمة الله لعظمة فعله والثالث في قوله سبحانه وتعالى عما يشركون فنزه نفسه وقدسها عما يقوله المشركون وفي ذلك اثبات ما له من الكمالات

109
00:44:24.100 --> 00:44:52.300
مما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسله الصادقون المصدوقون والدليل الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:44:53.250 --> 00:45:26.750
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما فيما ذكر من صفة الله عز وجل التي ساقها الحبر في خبره وضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا له

111
00:45:30.000 --> 00:45:56.650
وثانيها في قراءته صلى الله عليه وسلم للاية المشتملة على تعظيم الله كما تقدم والدليل الثالث حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا يطوي الله السماوات يوم القيامة الحديث بطوله

112
00:45:57.250 --> 00:46:31.150
رواه مسلم وفيه لفظة شاذة هي قوله ثم يأخذهن بشماله فان المحفوظ عدم ذكر الشمال بل لفظه ثم يأخذهن بيده الاخرى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى انا الملك

113
00:46:32.000 --> 00:47:13.150
اين الجبارون اين المتكبرون وذلك من وجهين اثنين احدهما في قوله انا الملك هو الملك هو الذي له العظمة ففيه اثبات عظمته سبحانه وتعالى والاخر في قوله اين الجبارون اين المتكبرون

114
00:47:14.850 --> 00:47:51.200
المظهر لعجز الخلق وذهاب ما كان يتغطرس به اهل الكبر والجبروت منهم فقد ذهبت قوتهم وجبروتهم عند قوة الله وجبروته في ذلك اليوم وتكرار هذه الجملة عند طي الارض تأكيد لعظمته سبحانه

115
00:47:53.100 --> 00:48:23.200
والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه ابن جرير باسناد ضعيف ويلحق به بعده مرسل زيد ابن اسلم في قوله قال قال ابن زيد اي عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم

116
00:48:24.850 --> 00:48:55.150
وهو عند ابن جرير واسناده ضعيف جدا والدليل الخامس حديث ابي ذر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش الحديث رواه البيهقي في الاسماء والصفات باسناد ضعيف

117
00:48:57.550 --> 00:49:29.900
والدليل السادس حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام الحديث اخرجه الطبراني في الكبير باسناد حسن ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع

118
00:49:32.200 --> 00:49:59.950
لماذا مثله لا يقال من قبل الرأي اللي يجيب يرفع يده اه صاحب جدة ايش احسنت لانه من علم الغيب ولا يطلع عليه الا بخبر صادق من الوحي وما كان كذلك فانه لا يقارن من قبل الرأي ويكون مرفوعا حكما عند المحدثين

119
00:50:00.250 --> 00:50:22.300
كما قال العراقي في الالفية وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال حكمه الرفع على ما احد وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على

120
00:50:22.350 --> 00:50:46.600
ما اتى حد يذكره وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على الالفية يا اخوان يأتي به الله ان شاء الله تعالى. الحديث والدليل السابع حديث العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنهما

121
00:50:48.800 --> 00:51:18.450
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كم بين السماء والارض الحديث رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة باسناد صحيح وكل هذه الاحاديث وجه دلالتها على مقصود الترجمة

122
00:51:20.250 --> 00:52:03.250
فيما ذكر فيها من عظمة الله عز وجل الموجبة لتعظيمه وتوحيده المانعة لفقده والاطلاع عليها يورث تقدير الله وتعظيمه واجلاله وغفلة العبد عنها تورث قلة توقيره فيضعف توحيد العبد وربما ذهب بالكلية

123
00:52:04.400 --> 00:52:30.050
كحال الكفار من اليهود الذين كان عندهم علم بعظمة الله ولكنهم لم يقدروا الله حق قدره وكحال الكفار الذين قال الله فيهم ما لكم لا ترجون لله وقارا اي لا تعظمونه حق عظمته

124
00:52:30.100 --> 00:52:57.550
كما صح عن ابن عباس فيما رواه ابن جرير نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير قوله تعالى والارض جميعا قبضته يوم القيامة الثانية ان هذه قال العراقي قال وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رايا حكمه الرفع على ما جاء في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبتا

125
00:52:57.600 --> 00:53:15.800
نعم احسن الله اليكم. الثانية ان هذه العلوم وامثالها باقية عند اليهود الذين في زمنه صلى الله عليه وسلم لم ينكروها ولم يتأولوها الثالثة ان الحبر لما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم صدقه ونزل القرآن بتقرير ذلك

126
00:53:16.300 --> 00:53:31.300
الرابعة وقوع الضحك الكثير من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الحبر هذا العلم العظيم قوله رحمه الله الرابعة وقوع ضحك الكثير من رسول الله صلى الله عليه وسلم

127
00:53:31.350 --> 00:53:53.250
لما ذكر الحبر او الحبر كلاهما ضبان لغويان صحيحان. لما ذكر الحبر هذا العلم العظيم وضحكه صلى الله عليه وسلم وقع تصديقا لقوله لا سخرية منه ما الدليل لا يا اخي

128
00:53:54.300 --> 00:54:22.400
ايش؟ كيف المقام؟ ها يا اخي ايش؟ من القائل يعني الصحابي احسنت وبرهان كونه تصديقا ان الصحابي فهم التصديق وفهم الصحابي مقدم على ايش فهم غيره الذين يقولون عند هذا الحديث انه لا تثبت به عقيدة

129
00:54:22.800 --> 00:54:52.200
لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحك سخرية منه واستخفافا به افهمهم اصح كان فهم ابن مسعود ما الجواب باب ابن مسعود لماذا ما الجواب ها يا اخي يجمع ذلك

130
00:54:52.600 --> 00:55:18.600
لانه من الصحابة الذين شهدوا التنزيل وعلموا التأويل ففهمهم اصح من فهم غيرهم فاذا حكم الصحابي بهذا كان حكمه اولى من حكم غيره ثمان التابعين الذين رووا هذا الحديث عن ابن مسعود امضوه

131
00:55:18.900 --> 00:55:40.600
كفهمه رضي الله عنه ولم يزل على ذلك اهل العلم والسنة فمن ادعى خلاف ذلك فليأت عن احد من الصحابة او التابعين او اتباع التابعين او ائمة الهدى ممن بعدهم ممن روى هذا الحديث كالبخاري ومسلم

132
00:55:40.650 --> 00:56:00.650
وابي بكر ابن خزيمة في كتاب التوحيد انهم جاؤوا بكلمة تخالف فهم ابن مسعود ولكن المرء اذا استرسل مع خيالاته وزبالات دينه تكلم بمثل هذه المقالات التي تؤول بالعيب على الصحابة رضي الله عنهم

133
00:56:00.650 --> 00:56:22.400
نعم احسن الله اليكم الخامسة تصريح بذكر اليدين وان السماوات باليد اليمنى والاراضين في اليد الاخرى السادسة تصريح بتسميتها الشمال قوله رحمه الله السادسة التصريح بتسميتها الشمال كما وقع في رواية عند مسلم

134
00:56:22.650 --> 00:56:48.600
والمختار كما سبق ان هذه الرواية شاذة كما جزم به جماعة من الحفاظ والمحفوظ في هذا الموضع ذكرها باسمي اليد الاخرى نعم. احسن الله اليكم. السابعة ذكر الجبار ذكر الجبارين والمتكبرين عند ذلك

135
00:56:49.200 --> 00:57:15.750
الثامنة قوله كخردلة في كف احدكم التاسعة عظم ذكر الجبارين والمتكبرين هذا غلط. احسن الله اليكم. السابعة ذكر الجبارين متكبرين عند ذلك الثامنة قوله كخردلة في كف احدكم التاسعة عظم الكرسي بالنسبة للسماء والى السماوات

136
00:57:16.150 --> 00:57:42.900
العاشرة عظمة العرش بالنسبة الى الكرسي الحادية عشرة ان العرش غير الكرسي الثانية عشرة كم بين كل سماء الى سماء الثالثة عشرة كم بين السماء السابعة والكرسي الرابعة عشرة كم بين الكرسي والماء؟ الخامسة عشرة ان العرش فوق الماء السادسة عشرة ان الله

137
00:57:42.900 --> 00:58:08.400
فوق العرش السابعة عشرة كم بين السماء والارض؟ الثامنة عشرة كتف كل سماء خمس مئة سنة التاسعة عشرة ان البحر الذي فوق السماوات بين اعلاه واسفله مسيرة خمسمائة سنة هذا اخر الابواب والمسائل والحمد لله رب العالمين

138
00:58:09.400 --> 00:58:41.950
وبهذا ينتهي ينتهي شرح هذا الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق ولعل من لم يعقل مقصد مثل هذا الدرس ان يكبر عليه ختم هذا الكتاب

139
00:58:42.150 --> 00:59:03.700
في مدة بضعة عشرة ساعة وانما كبر عليه ذلك لانه مال الى طريقة الناس باخرة في تشقيق العبارات وتطويل الاشارات عند المبادئ وهي طريقة حدثت من نحو بضعة عشرة سنة

140
00:59:03.800 --> 00:59:24.400
فصرفت الطلبة عن العلم وقد شرح هذا الكتاب احد اعلام هذا القرن وهو الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى في مدة اقل من مدتنا فانه شرحه في المحفوظ بصوته في تسع ساعات

141
00:59:24.550 --> 00:59:47.350
وستة واربعين وست واربعين دقيقة وهي مدة اقل من المدة التي شرحنا فيها لان اولئك يعقلون ان مقصود العلم هو نفع الطالب لا اظهار قوة المعلم فان هذا يضر بالطلبة

142
00:59:47.400 --> 01:00:12.850
اكثر مما اكثر مما ينفعهم وانما يصلح الاتساع في ايراد الاشكالات وحلها مع الطلبة المنتهين اما جمهور المتعلمين في المحافل العامة فيناسبهم هذا الوضع الذي حشوه بحمد الله تحقيق المهمات

143
01:00:12.900 --> 01:00:36.550
وحل مشهود الاشكالات وبيان مقاصد العبارات واذا عقل المتعلم هذا المعنى انتفع بقراءة المتون ولا ينبغي ان يضيع طالب العلم وقته في الحضور عند من يبسط العبارة لمبتدئ او متوسط

144
01:00:36.950 --> 01:00:54.650
فان ذلك يضر به الا ان يكون قد تلقى من قبل هذه المتون على نحو يبين مقاصدها والمقصود من العلم معرفة ما قرره من سبق فان علمهم اكثر بركة من علم

145
01:00:54.900 --> 01:01:19.100
اهل هذا الزمان فيجب ان يكون مثل هذا مفتاحا لك في تقوية معرفتك بمسائل هذا الكتاب وتثبيتا لها وعقلا بمداركها حتى تكمن معرفتك بالتوحيد ويتوثق في قلبك فتنجو من معرة الشرك ثم

146
01:01:19.150 --> 01:01:45.800
تدعو اليه من ورائك من اهل او اصحاب او اخدان او نزلاء بلدك وسكانه فتكون فيكون لك اجر تعليمه اسأل الله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا حبوبنا وان يكفر عنا سيئاتنا وان يتقبل منا اعمالنا

147
01:01:45.800 --> 01:02:05.800
وان يبارك لنا في اوقاتنا وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم لا تجعلنا فتنة لعبادك المؤمنين. اللهم لا تجعلنا فتنة لعبادك المؤمنين. اللهم لا تجعلنا فتنة لعبادك المؤمنين. اللهم

148
01:02:05.800 --> 01:02:25.800
هنا على خير حال وامتنا على خير حال وقلوبنا جميعا الى خير المآل ونبتدأ باذن الله بعد صلاة العشاء بشرح في مقدمة اصول التفسير لابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

149
01:02:25.800 --> 01:02:26.800
