﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:22.700
قال المؤلف رحمه الله تعالى نقلا عن الامام النووي رحمه الله تعالى باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية اذا كان سفره مرحلتين فاكثر. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

2
00:00:22.700 --> 00:00:42.700
خرج الى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فصام حتى بلغ الكديد افطر فافطر الناس بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

3
00:00:42.700 --> 00:01:12.700
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا الحديث حديث ابن عباس المتفق على صحته واللفظ للبخاري يتعلق بالصوم في السفر وان وهو يدل على ان المسافر يجوز له الصوم ويجوز له الافطار. لكن

4
00:01:12.700 --> 00:01:42.700
ايهما اولى؟ الصوم والافطار سائغان. لكن ايهما اولى على خلاف بين اهل العلم في ذلك. واحسن ما قيل واصح ما قيل انه ان كان هناك مشقة على الانسان في الصيام فالفطر له افضل. وان كان ذا مشقة لا عليه فان

5
00:01:42.700 --> 00:02:12.700
الصيام له افضل فيكون الامر من حيث الافضلية والاولوية يتعلق بحصول المشقة وعدمها فمن كان يحصل له المشقة والتضرر فانه يفطر اما اذا كان لا يحصل له مضرة والصيام سهل عليه. لا سيما وكون الانسان يتخلص من الدين في وقته

6
00:02:12.700 --> 00:02:32.700
يخلص من الواجب في وقته ولا يحمل نفسه دينا قد يعني يصعب عليه وفاؤه او قد فهل بالوفاء به ويتهاون؟ بل يبادر الى التخلص من الى فعل واجب. ولا يحمل نفسه دينا

7
00:02:32.700 --> 00:02:52.700
ولا يشق عليه الصوم فان فان الصيام يكون له افضل والحديث حديث ابن عباس النبي عليه الصلاة والسلام كان في المدينة وخرج في رمضان الى مكة عام الفتح وكان صام

8
00:02:52.700 --> 00:03:22.700
في المدينة اياما ثم سافر وهو صائم. واستمر في الصيام ثم افطر في اثناء السفر لما بلغه ان بعض الناس شق عليهم ذلك فاخذ اناء وشرب وافطر وافطر الناس معه صلوات الله وسلامه

9
00:03:22.700 --> 00:03:54.050
هو بركاته عليه. وهو يدل على ان الانسان اذا كان مقيما وقت دخول الشهر اذا كان مقيما حاضرا في اول الشهر ثم سافر فان له ان يفطر وقد ذهب بعض اهل العلم الى خلاف ذلك. وقال انه اذا دخل عليه

10
00:03:54.050 --> 00:04:24.050
شهر وهو حاضر فان عليه ان يواصل الصيام ولو سافر. لا لكن هذا الحديث حديث ابن عباس يدل على خلاف هذا القول. ويدل على وجهان القول القائل لانه لو كان حصل منه الصيام في اول الشهر وهو حاظر ثم طرأ عليه السفر فان له ان يفطر

11
00:04:24.050 --> 00:04:44.050
ولو كان في اول الشهر صائما فله ان يفطر. وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك فعل الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه يدل على ذلك لانه صام اياما من الشهر ثم

12
00:04:44.050 --> 00:05:04.050
فسافر فافطر في اثناء السفر. فدل على انه لا يتعين على من كان مقيما وقت دخول الشهر المواصلة صيامي ولو سافر بل اذا وجد سفر فانه توجد الرخصة التي جاءت فيه وهي الافطار في السفر

13
00:05:04.050 --> 00:05:34.850
توجد الرخصة ولو كان في اول الشهر المقيم ثم الحديث ايظا يدل على ان الانسان اذا صام وهو مسافر  فله ان يفطر في اثناء النهار. لان النبي عليه الصلاة والسلام افطر في اثناء النهار وقد كان

14
00:05:34.850 --> 00:05:54.850
دخل في النهار صائما. ولما جاء وقت الظهيرة او بعد الظهيرة يعني حصل منه انه اخذ وشرب والناس يرون فافطر وافطروا معه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فدل هذا على ان

15
00:05:54.850 --> 00:06:14.850
لو دخل في الصيام صيام يوم معين وهو مسافر فله ان يفطر في اثناء ذلك النهار الذي صامه ولا يلزمه اذا دخل في الصيام صيام يوم معين ان يستمر به صائما

16
00:06:14.850 --> 00:06:34.850
او ان يستمر فيه صائما. ثم ايضا من العلماء من قال اذا كان مقيما ودخل في الصيام وهو مقيم. ثم سافر فليس له ان يفطر ذلك اليوم الذي دخل فيه او دخل في صيامه وهو مقيم ثم سافر في اثنائه

17
00:06:34.850 --> 00:06:54.850
فان عليه ان يواصل وذهب بعض اهل العلم الى جواز الافطار في حقه وهذا هو الصحيح لانه اذا السفر فللانسان ان يفطر ويأخذ بالرخص اذا بدأ بالسفر. مثل الانسان الذي يكون مقيما

18
00:06:54.850 --> 00:07:14.850
ثم يسافر فيترخص في رخص القصر من حين ما يدخل فكذلك اذا دخل في الصيام وهو مقيم فان له ان يفطر في ذلك اليوم عندما يشرع في السفر وعندما يدخل في السفر وكان

19
00:07:14.850 --> 00:07:34.850
هذا السفر في رمضان في عام الفتح حيث خرج الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الكديد والكديد هو مكان يقع بين وعثمان يقع بين قديد وعثمان وهو اقرب الى مكة منه الى المدينة يعني معنى ذلك انه مشى او سافروا اكثر المدة

20
00:07:34.850 --> 00:07:54.850
ده او اكثر المسافة وحصل الافطار في اثناء السفر بعد ان مضى اكثر المسافة التي او المسافة التي بين مكة والمدينة لان الكديب الذي افطر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم يقع بين قداد وعسفان

21
00:07:54.850 --> 00:08:14.850
يقع بين قديد وعثمان وهو اقرب الى مكة منه الى المدينة. ثم ايضا يدلنا هذا على ان الصحابة رضي الله عنهم تابعوا الرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وافطروا لافطاره

22
00:08:14.850 --> 00:08:34.850
وساروا على نهجه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ورظي الله تعالى عنهم وارضاهم. الحاصل ان الصوم في سفري سائغ والافطار سائغ. وايهما اولى؟ من كان يشق عليه السفر يشق عليه الصيام

23
00:08:34.850 --> 00:08:54.850
فالفطر في حقه اولى ومن لا يشق عليه فالصيام في حقه اولى. وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ فقالوا صائم

24
00:08:54.850 --> 00:09:14.850
فقال ليس من البر الصوم في السفر. ثم هذا حديث جابر رضي الله عنه المتفق على صحته. وهو يدل على جواز الصوم في السفر. يدل وعلى جواز الصوم في السفر لانهم كانوا صائمين او فيهم من هو صائم وفيهم ذلك الرجل الذي اصابته المشقة حتى ضلل عليه بثوب

25
00:09:14.850 --> 00:09:34.850
من شدة ما يجد من الضرر. فالرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى هذا هذا الرجل المظلل عليهما قال ما هذا وراه الناس مزدحمين ومجتمعين قال ما هذا الاجتماع؟ وما هذا التظليل؟ قالوا صائم ومعناه انه

26
00:09:34.850 --> 00:09:54.850
وصل به الحد الى هذا الى هذا المستوى ووصل به الصيام الى هذا الحد فقال عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر ليس من البر قيام وفلسفة المفروض لذلك ان الصيام الذي يؤدي الى هذا الضرر ليس هذا من البر لكن لا يعني ان كل

27
00:09:54.850 --> 00:10:14.850
منذ السفر ليس من البر لان النبي عليه الصلاة والسلام جاء في الاحاديث الكثيرة انه صام وافطر وكذلك لم فعلوا الصايم على المفطر والمفطر على الصائم. ولكن الكلام الذي قاله النبي عليه الصلاة والسلام في حالة معينة

28
00:10:14.850 --> 00:10:34.850
في حالة معينة وهي حصول التضرر للشخص بسبب الصيام لكونه اغمي عليه وكونه اجهده الصيام حتى ضللوا عليه من الشمس ضللوا عليه من الشمس فقال عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في

29
00:10:34.850 --> 00:10:54.850
اي الصيام الذي يكون من هذا القبيل؟ ويؤدي الى هذا الحد؟ اما الصيام الذي ليس كذلك فيدل عليه فعل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي مر في الحديث السابق وكذلك ما سيأتي في في بعض الاحاديث وكذلك ايضا ما جاء عن الصحابة انهم كانوا يسافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:54.850 --> 00:11:14.850
فيهم الصائم وفيهم المفطر ولا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. اذا قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر لا يدل على منع الصيام في السفر مطلقا. وانما يدل على منع صيام من هذا القبيل. يدل على منع صيام من هذا القبيل

31
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
الذي هو كونه يتضرر ويحصل له التأثر والتضرر. نعم. وعن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه واله وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. ثم ورد حديث

32
00:11:34.850 --> 00:11:54.850
انس ابن مالك رضي الله عنه وهو يتعلق بجواز الصوم وجواز الافطار وذلك انهم كانوا يسافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم الصائم وفي المفطر وما ينكر الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. الصائم يصوم ولا احد يقول له شيء والمفطر يفطر ولا احد يقول له شيء

33
00:11:54.850 --> 00:12:14.850
ما يعيب احد على احد وفيهم الرسول صلى الله عليه وسلم. وجاء في بعض الاحاديث ان انهم كانوا في سفر وفيهم الرسول صلى الله عليه وسلم صائم ومعه احد اصحابه الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه احد اصحابه كان صائما والباقون مفطرون فهذا يدلنا على ان الصوم في السفر

34
00:12:14.850 --> 00:12:34.850
وعلى ان الافطار في السفر سائغ وعلى ان الامر يدور ويرجع الى التضرر وعدمه نعم قال باب اجر المفطر في السفر اذا تولى العمل عن انس رضي الله عنه انه قال كنا مع

35
00:12:34.850 --> 00:12:54.850
صلى الله عليه واله وسلم اكثرنا ظلا الذي يستظل بكسائه. واما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا. واما الذين افطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا. فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر

36
00:12:54.850 --> 00:13:14.850
ثم هذا الحديث حديث عن انس حديث انس بن مالك رضي الله عنه يتعلق بالصيام والافطار في السفر لان الحديث فيه انهم فيهم الصائم وفيهم المفطر ويدل على جواز هذا وهذا لكن قد يترجح الافطار على الصيام اذا

37
00:13:14.850 --> 00:13:44.850
الصائمون نالهم بسبب الصيام ضرر او ويعني اه اه كسل بسبب الصيام واستمروا على صيامهم والمفطرون لقوتهم ونشاطهم قاموا بالمهمات التي تتعلق بهم وباخوانهم الصائمين. فان الصيام او ان الافطار في هذه

38
00:13:44.850 --> 00:14:14.850
يكون اوفر اجرا واعظم اجرا لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى الصائمين جلسوا ولم يشتغلوا والمفطرون قاموا خدمة بما يلزم لهم ولاخوانهم وما يلزم ولابرهم ولابر اخوانهم من اعلافها ومن حصول المهنة وهي العمل التي يعملونه مما

39
00:14:14.850 --> 00:14:44.850
اليه الناس والصائمون لكون الحر شديد اه ما حصل منهم عمل وقام المفطرون بالعمل فقال عليه الصلاة والسلام ذهب المفطرون اليوم بالاجر اي الاجر الوافر او الحظ النصيب من الاجر وليس معنى ذلك ان الصائمين لا اجر لهم بل اجرهم لهم وهؤلاء لهم اجر اعظم من اجورهم

40
00:14:44.850 --> 00:15:12.400
اولئك لانهم قاموا بما يتعلق بهم وبما يتعلق باخوانهم فيما يتعلق باشخاصهم وفيما يتعلق بدوابهم فظفروا بهذا الاجر ولهذا قال ذهب المفطرون اليوم بالاجر يعني لحصول العمل الذي عملوه لهم ولغيرهم. والحديث دال على فضل خدمة الانسان

41
00:15:12.400 --> 00:15:32.400
اصحابه في السفر وان وانه يؤجر على ذلك في كل حال ولا سيما في مثل هذه الحال التي لم يتمكن الصائمون فيها من العمل والمفطرون تمكنوا من العمل فيما يتعلق بشأنهم وشأن اخوانهم فصار

42
00:15:32.400 --> 00:15:52.400
نصيبهم من الاجر وافرا وحظهم عظيما والكل له اجر الا ان الذي اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو عظم الاجر وعظم الثواب الذي حصل لهؤلاء المفترين الذين قاموا بهذه المهمات. قال باب وهذا الحديث اورده البخاري في كتاب الجهاد

43
00:15:52.400 --> 00:16:12.400
في خدمة في فضل خدمة آآ الانسان في الغزو. يعني كونه يخدم اخوانه في الغزو وهو يتعلق بالجهاد من حيث ان في خدمة ولكن هو في الصيام ومع ذلك ما اورده البخاري في كتاب الصيام

44
00:16:12.400 --> 00:16:32.400
بل اورده في كتاب الجهاد وهو ايراد له في غير مظنته. لان مظنته الصيام والفق شيء فيه الصيام لانه يتعلق بكون المفطرين خدموا الصائمين. وانهم ذهبوا بالاجر. ولكن البخاري رحمه الله ما اورده

45
00:16:32.400 --> 00:16:52.400
كتاب الصيام واورده في كتاب الجهاد من اجل الخدمة في الغزو وهو الصق بالصيام يعني وكذلك فله دخل في الغزو لكن لم يرده البخاري في كتاب الصيام واقتصر على ايراده هناك قال الحافظ ابن حجر وهو من

46
00:16:52.400 --> 00:17:12.400
التي اوردها في غير مظنتها. وهو من الاحاديث التي اوردها البخاري في غير مظنتها. ولهذا يأتي من الحاكم ان يستدرك على البخاري احاديث فيقول لم يخرج في البخاري مع ان البخاري خرجه

47
00:17:12.400 --> 00:17:32.400
ولكنه اورده في غير مظنته. فيكون الحاكم يبحث عنه في مظنته فلا يجده فيحكم عليه على ان البخاري لم يخرجه ويكون البخاري قد خرجه. لا يعني هذا الحديث ان ان الحاكم قال

48
00:17:32.400 --> 00:17:52.400
ذلك ولكن اعني ان الحاكم احيانا يبحث عن الحديث في مظنته فلا يجده فيقول ان البخاري لم يخرجه فيستدركه. ولكن البخاري يذكره في في غير المظنة. مثل هذا الحديث الذي معنا ما

49
00:17:52.400 --> 00:18:12.400
المظنة جاء في غير المظنة. ولا ادري هل الحاكم استدركه ما استدرك؟ لكن هذا هو سبب وهم الحاكم. في كون يحكم على ان البخاري ما خرج الحديث مع انه خرجه ولكن في غير المظنة. ومن المعلوم ان هذا الحديث واظح

50
00:18:12.400 --> 00:18:32.400
انه يتعلق بالصيام وان الصائمين المفترين اذا خدموا اخوانهم الصائمين فنصيبهم اوفر وحظهم اعظم والبخاري ما اورده في كتاب الصيام. نعم. قال باب التخيير في الصوم. باب التخيير في الصوم والفطر في السفر. عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي

51
00:18:32.400 --> 00:18:52.400
صلى الله عليه واله وسلم ان حمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه واله وسلم اا قوموا في السفر وكان كثير الصيام. فقال ان شئت فصم وان شئت فافطر. ثم ورد آآ حديث آآ حمزة

52
00:18:52.400 --> 00:19:12.400
ابن عمرو الاسلمي رضي الله تعالى عنه وكان كثير الصيام. فسأل النبي عليه الصلاة والسلام هل يصوم في السفر فقال ان شئت فصم وان شئت فافطر. وهذا يدل على التخيير. يدل على التخيير لان قوله ان شئت فصم وان شئت فافطر. يعني لك هذا

53
00:19:12.400 --> 00:19:32.400
لك هذا ان شئت صوم وان شئت فافطر لكن الافضلية هي كما قلت من قبل اذا وجدت المشقة فالافطار افضل واذا وجد ان لم توجد المشقة فالصيام افضل. والتخيير قائم. التخيير قائم لكن يحصل فضلية هذا على هذا في

54
00:19:32.400 --> 00:19:52.400
وافضلية هذا على هذا في حال. والرسول صلى الله عليه وسلم ارشده الى ما فيه التخيير. حيث قال ان شئت فصم وان شئت فافطر وعن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في بعظ اسفاره في يوم حار

55
00:19:52.400 --> 00:20:12.400
حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا ما كان من النبي صلى الله عليه واله وسلم رواحة ثم اورد حديث ابي الدرداء رضي الله عنه المتفق على صحته واللفظ للبخاري وكل الاحاديث هي كذلك من هذا

56
00:20:12.400 --> 00:20:32.400
قبيل متفق على صحتها واللفظ للبخاري. قال كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعظ اسفاره. وفي شدة حر. وكان الواحد منهم يظع يده على رأسه من شدة ما يجد من حرارة الشمس. قال وما فينا احد صائم الا ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالرواحة. ومعنى هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم

57
00:20:32.400 --> 00:20:52.400
رواحة كانا صائمين في هذا السفر وغيرهم كانوا مفطرين. وهو يدل على ان الصيام سائغ وان الافطار سائغ لان الصيام سائغ لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه عبد الله بن رواحة والف طار سائغ لفعل اصحابه الباقين

58
00:20:52.400 --> 00:21:12.400
الذين كانوا معه فهو يتعلق بالصيام والافطار يتعلق بالصيام والافطار. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة صائمين وكان غيرهما من الصحابة الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام مفتريين. فهو يدل على

59
00:21:12.400 --> 00:21:32.400
الصوم والافطار في السفر وان انه يكون في بعض الاحيان يكون يكون آآ آآ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم هو الصائم ومعه بعض اصحابه وهو يدل على ان الصوم في السفر سائغ لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه

60
00:21:32.400 --> 00:21:52.400
كما تدل الاحاديث الكثيرة على ذلك والتفضيل هو ما اشرت اليه. من حصول المشقة والتضرر وعدم ذلك. نعم. قال باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم يوم عرفة. عن ام الفضل بنت الحارث رضي الله عنها ان ناسا اختلفوا عندها يوم عرفة. في صوم النبي

61
00:21:52.400 --> 00:22:12.400
صلى الله عليه واله وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فارسلت اليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه ثم اورد حديث ام حديث ام الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية

62
00:22:12.400 --> 00:22:32.400
اخت ميمونة ام المؤمنين وهي زوجة العباس ابن عبد المطلب ام الفضل وام عبدالله بن عباس وام اولاد كثيرين اولاده اولاد كثيرين هي امهم. رضي الله تعالى عنها وارضاها وهي مشهورة بكليتها ام الفضل. لان اكبر اولادها الفضل ابن عباس

63
00:22:32.400 --> 00:22:52.400
اكبر اولادها الفظل ابن عباس فهي تكنى به وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في عرفة واقفا بعرفة وهو على راحلته في راكب فتمارى الناس هل هو صائم او ما هو او مفطر؟ وكأن الصيام معروف عندهم فظله لانه قد

64
00:22:52.400 --> 00:23:12.400
جاء في بعض الاحاديث التي رواها مسلم انه يكفر السنة الماضية والسنة الاتية يكفر السنة الماضية وسنة قادمة وهو افضل صيام التطوع صيام يوم عرفة افضل صيام تطوع صيام يوم عرفة. ويليه صيام يوم عاشوراء. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه يكفر السنة الماضية والاتية. وفي يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية

65
00:23:12.400 --> 00:23:32.400
يدل على ان صيام يوم عرفة هو افضل صيام التطوع. فبعض الصحابة قالوا هو صائم لان يوم عرفة يوم آآ عظيم هو افضل الصيام وبعضهم قال مفطر. لانه حاج ومسافر فكل اجتهد. فام الفضل لبابة بنت الحارث رضي الله

66
00:23:32.400 --> 00:23:52.400
رضي الله عنها وارضاها ارادت ان تأتي بعمل يكشف الموقف ويوضح الموقف بدون سؤال بدون ما يقال يا رسول الله ما حكم الصيام في عرفة؟ ولا انت صائم وانت مفطر؟ اخذت قدحا من يعني لبن واعطته لمن

67
00:23:52.400 --> 00:24:12.400
الرسول صلى الله عليه وسلم فاخذه وشرب الناس يروه فعرفوا انه صائم. انه مفتر. فعرفوا انه مفطر وانه غير صائم. فعملت رضي الله عنها وارضاها هذا العمل الذي فيه عدم سؤال ويكشف الموقف للناس كلهم بحيث ان كان صائما

68
00:24:12.400 --> 00:24:32.400
يخبر بانه صائم وان كان مفطرا يشربه والناس يراه. فشربه والناس يرون فعرفوا انه صائم. فدل هذا على ان المستحب في حق الحاج ان يكون مفطرا في عرفة والصيام لغير الحجاج آآ مستحب متأكد بل هو اكد التطوع

69
00:24:32.400 --> 00:24:52.400
وافضل التطوع لغير الحجاج اما الحجاج فالافضل في حقهم ان يكونوا مفطرين لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف مفطرا ولان في هذا اليوم وهذه السويعات المحدودة يكون عنده نشاط ويكون عنده قوة حتى يبتهل الى الله عز وجل بالدعاء ما يكون عند

70
00:24:52.400 --> 00:25:12.400
له كسل وخمول بسبب الصيام فقد ينام وقد يعني يحصل له اه اه ما يحصل عنده نشاط وكونه لا سيما في شدة الحر وكونه يكون مفطرا هذا اولى اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في حجه حيث كان مفطرا ولم يكن صائما

71
00:25:12.400 --> 00:25:32.400
كون الافطار اقوى وانشط للانسان في هذه في هذا اليوم العظيم الذي هو خير الايام وافضل الايام والذي يتفرغ فيه الانسان للدعاء والابتهال وسؤال الله عز وجل من خير خيري الدنيا والاخرة. ثم قد جاء في بعض الاحاديث ما يدل على النهي

72
00:25:32.400 --> 00:25:52.400
صيام يعني صيام يوم عرفة للحجاج وهو يدل ايضا على تأكد الافطار وان كان وان كان الا يدل على التحريم ولكنه يعني يدل على افضلية الافطار يعني الامور التي ذكرتها ويكون آآ ما

73
00:25:52.400 --> 00:26:12.400
من النهي من الترغيب المطلق في صيامه عام ولكن يدل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه الامور على افظلية الافطار في حق من يكون واقفا بعرفة. في حق من يكون واقفا بعرفة يكون الافظل في حقه الافطار

74
00:26:12.400 --> 00:26:32.400
وليس الصيام ومن يكون ليس واقفا وغير الواقفين بعرفة الافضل في حقهم الصيام ويجوز لهم وعن ميمونة رضي الله عنها ان الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم عرفة. فارسلت اليه بخلاف

75
00:26:32.400 --> 00:26:52.400
وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون. ثم ورد حديث ميمونة المتفق على صحته ميمونة ام المؤمنين مثل الحارث الهلالية ويا اختي اختم الفضل ذبابة بنت الحارث الهلالية وفي هذا الحديث ان ام ميمونة هي التي فعلت هذا الفعل وهي انهم لما

76
00:26:52.400 --> 00:27:12.400
وتماراوا اه ارسلت بقدح الى النبي صلى الله عليه وسلم فشرب منه والناس يرون. فاختلف هل هما قصتان او قصة ولا يقربنها قصة واحدة. ولعل ان الامر او التفكير في الامر جرى منهما

77
00:27:12.400 --> 00:27:38.700
رضي الله تعالى عنهما وارضاهما وهما اختان ويكونان مع بعض في الغالب وحصلت المحاورة فحصل التحدث فتكون واحدة يعني آآ رأت الرأي وواحدة نفذت فيكون اضافة الى اي واحدة منهما لكون لكون لها مشاركة في الجملة وليس معنى ذلك ان كل واحدة ارسلت

78
00:27:38.700 --> 00:28:08.700
لان لانه اه بحصول واحدة منهما وكون الرسول شرب بفعل واحدة خلاص انتهى المقصود وزال اشكال ولكن يحمل ما جاء من تعدد القصة على حصول المحاورة بينهما ان واحدة رأت الرأي وواحدة نفذت الرأي. فاسند الى كل منهما آآ لان لها

79
00:28:08.700 --> 00:28:28.700
ولان لها حظ من هذه المحاولة ومن هذا التفكير او من هذا الجهد الذي هو الوصول الى الغاية بهذه الطريقة المهذبة وهذه الطريقة اللبقة التي ليس فيها سؤال وليس فيها ذكر الاختلاف

80
00:28:28.700 --> 00:28:48.700
وانما يتبين ذلك بكونه يشرب او لا يشرب وقد شرب عليه الصلاة والسلام فاتضح انه مفطر وان انه ليس بصائم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ثم فيه مسألة مرت في الدرس الماظي سئلت عنها وهي كون

81
00:28:48.700 --> 00:29:08.700
الانسان اه اه يجامع في يومين ولم يكفر هل عليه كفارة او كفارتان اه اختلف العلماء في هذا وجمهور اهل العلم على ان عليه كفارتين. لان كل يوم عبادة مستقلة

82
00:29:08.700 --> 00:29:38.700
تكون انتهكها وافسدها وانتهك حرمتها فعليه كفارة عن كل يوم لانه عبادة مستقلة وذهب ابو حنيفة الى انه اذا لم يكفر عن اليوم الاول فانه يكفيه كفارة عن ولكن كون كل واحد عبادة مستقلة وكون كل واحد كل من اليومين اه له

83
00:29:38.700 --> 00:29:58.700
اه يظهر انه يكون عليه كفارتين يكون عليه كفارتان وليس كفارة كما قاله بعض اهل العلم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين