﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
التعليم وعلى اله وصحبه حائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا النص الثامن في شرح الكتاب التاسع من برنامج التعليم المستمر في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
وهو كتاب ابطال التنديد للعلامة حمد ابن علي ابن عتيق رحمه الله ويليه الدرس الخامس من الكتاب العاشر وهو القواعد والاصول الجامعة للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله فقد انتهى من البيان في الاول منهما

4
00:01:10.300 --> 00:02:14.150
الى قوله باب لا يذبح لله بمكان اذبح فيه لغير الله. نعم    ارفع السيف    وين محمد السيني  المعرفة          احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله اعد

5
00:02:14.850 --> 00:02:40.800
باب لا يذبح لله بمكان باب لا يذبح لله تعرف يا اخي المصنف من هو؟ تعرف المصنف من هو؟ الجواب لا اول مرة تحضر كيف يعرف هذا  لازم الناس يحضرون ويعرفون حنا وش نقرا

6
00:02:41.000 --> 00:02:55.150
نقرا الغاز من الشقرا ومن المصنع هذا اه نبهنا ما يستعمل المصلي وقال قال فلان حتى يعرف الذي يسمع هذا كلام من؟ احسن الله اليك. نعم. يا شيخ الباب الان يذكر الشيخ محمد بن

7
00:02:55.150 --> 00:03:19.200
احسن الله اليكم قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله اي ان ذلك لا يجوز عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى في كتاب التوحيد

8
00:03:19.200 --> 00:03:39.200
للباب السابق فانه ترجم في سابقه بقوله باب ما جاء في الذبح لغير الله. ثم ذكر ترجمة ذات صلة بالترجمة السابقة. فقال باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير

9
00:03:39.200 --> 00:04:09.200
لله وبين الشارح رحمه الله تعالى موقع لا فقال اي ان ذلك لا يجوز فيستفادوا منه ان لا هنا للنهي وهو اختيار شيخه عبدالرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى ولا في هذا المحل لها مولدان احدهما

10
00:04:09.200 --> 00:04:39.200
اليوم فتكون الترجمة باب لا يذبح لله بما بمكان يذبح فيه لغير الله فتكون لا الناهية؟ الجازمة ما بعدها. والاخر ان تكون كافية فتكون الترجمة باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله

11
00:04:39.200 --> 00:05:09.200
والنفي نهي وزيادة. فهو ابلغ من جهة الموقع اللغوي. لكن اقتصار عبدالرحمن بن حسن حفيد المصنف على اختيار النهي مأخذه ابراز الحكم ابراز جليا لان النفي مضمنه النهي وليس هو وضعه. واما النهي المدلول

12
00:05:09.200 --> 00:05:29.200
فانه لا يحتمل الا ارادة المنع منه. والاصل في النهي كونه للتحريم عند الحابلة وغيرهما وهو يقول الجمهور وهو قول جمهور اهل الاصول واصح الاقوال فيما يفيده النهي انه للتحريم فيكون

13
00:05:29.200 --> 00:05:49.200
ومعنى قوله لا يجوز اي انه محرم. فلا يجوز الذبح لله بمكان تذبح فيه لغير الله. فمتى شهر موضع من الارض انه محل للقرابين التي تذبح لغير الله عز وجل فيحرم ان يذبح في

14
00:05:49.200 --> 00:06:31.500
ذلك الموضع قربة لله عز وجل. وموجب التحريم شيئان. احدهم حسم مواد الشرك وسد ذرائعه. حسم مواد الشرك وسد ذراعه. والاخر مباينة المشركين في عباداتهم ومباعدة ما يعظمون من المواطن

15
00:06:33.200 --> 00:07:03.200
ومحل الثاني اذا كانت العبادة واحدة في صورتها الظاهرة فان كانت مختلفة ارتفع ذلك. والذبح صورته واحدة فذبح المشرك لغير الله في ذبح الموحد لله. فهو يشتمل على قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام

16
00:07:03.200 --> 00:07:33.200
تقربا لمن يعظم هذا وذاك. فان اختلفت العبادة كالصلاة في الكنيسة دعاء النهي فان صلاة اصحاب الكنائس والبيع لا ركوع فيها ولا سجود. واما صلاة المسلمين فانها ذات وقوع وسجود. وهذا باب ما صح عن جماعة من الصحابة فمن بعدهم من الصلاة في الكنيسة

17
00:07:33.200 --> 00:08:03.200
فان موجبها حينئذ هو ان صلاة المسلمين تباين صلاة الكافرين. فاليهود والنصارى يصلون بلا ركوع واما المسلمون فانهم يصلون بركوع وسجود. فان كانت الصلاة الاسلامية تشبه في الصورة الظاهرة الصلاة الكفرية لم تجز كصلاة الجنازة بكنيسة. فان صلاة الجنازة

18
00:08:03.200 --> 00:08:33.200
اشتبه اذا ركوع فيها ولا سجود فربما توهم الموافقة على العبادة الكفرية فلا تجوز اقامتها في الكنائس والبيع لاجل قوة المشابهة بينها وبين صلاتهم. نعم. احسن الله اليكم قوله لا تقم فيه ابدا وجه الدلالة من الآية على الترجمة ان الله نهى رسوله وان يقوم في مسجد ضرار. لأنه

19
00:08:33.200 --> 00:08:53.200
على هذه المقاصد الخبيثة مع انه لا يقوم الا لله. فكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله لا لا يذبح فيها الموحد لله. لانها لانها قد اسست على معصية الله والشرك به. قال جماعة من

20
00:08:53.200 --> 00:09:13.200
المسجد الذي اسس على التقوى مسجد قباء. منهم ابن عباس وعروة ابن الزبير. وعطية العوف والشعبي والحسن غيرهم. وقال عمر وابنه وزيد ابن ثابت وجماعة هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن كثير

21
00:09:13.200 --> 00:09:33.200
الله تعالى ولا منافاة لانه اذا كان مسجد قباء قد اسس على التقوى. فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم انما بطريق او لا انتهى ملخصا. وقوله والله يحب المطهرين. قال ابو العالية

22
00:09:33.200 --> 00:10:03.200
ان الطهور ان الطهور بالماء لحسن. ان الطهور بالماء. ان الطهور بالماء لحسن. ولكنهم المتطهرون من قومه الشارح رحمه الله تعالى تفصيل الجملة المتعلقة ببيان الدليل الاول من ادلة في صاحب الاصل في هذه الترجمة وهو قوله تعالى لا تقم فيه ابدا. الاية وذكر

23
00:10:03.200 --> 00:10:23.200
رأى الشارح ابتداء وجه الدلالة من الاية على الترجمة وهو ان الله نهى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقوم في مسجد الضرار وهو مسجد اسسه. بعض منافقي اهل المدينة تفريقا

24
00:10:23.200 --> 00:10:53.200
بين المؤمنين وارصادا للكفر وتقوية لاهله. فمنع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة فيه فقيل له لا تقم فيه ابدا. واشير الى الصلاة بالقيام. لان الصلاة تذكر بالقيام اذ القيام هو عظم اركانها. قال الله تعالى وقوموا لله قانتين. اي في الصلاة

25
00:10:53.200 --> 00:11:13.200
ثم قال المصنف مبينا للتعديل لانه في مسجد الضرار اسس على هذه المقاصد الخبيثة من تفريق المؤمنين والارصاد للكفر واهله. مع انه لا يقوم الا لله اي لا يصلي فيه الا لله

26
00:11:13.200 --> 00:11:43.200
كذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله لا يذبح لا يذبح فيها الموحد لله لانها قد الجسد على معصية الله والشرك به ولا يعكر ما ذكره المصنف ما تقدم بيانه من جواز الصلاة في الكنائس والبيع. لان المقاصد التي اقيمت

27
00:11:43.200 --> 00:12:03.200
عليها مسجد الضرار من ارادة التفريق بين المؤمنين وبث اسباب الشر بينهم ليست موجودة في الكنائس والبيع فان مسجد الضرار يشتبه بمساجد المسلمين. واما المساجد واما الكنائس والبيع فتتميز انها لغير اهل الاسلام

28
00:12:03.200 --> 00:12:23.200
ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلف في بيان المسجد الذي اسس على التقوى اي المسجدين هو هل هو مسجد قباء ام مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟ والصحيح انه من جهة

29
00:12:23.200 --> 00:12:43.200
المعنى يندرج فيه هذا وهذا فكلاهما اسس على التقوى. وكذلك كل مسجد اقيم لله عز وجل الطاعة كالمسجد الاقصى فهو موسس على التقوى. واما من جهة المراد خاصة بهذا اللفظ في

30
00:12:43.200 --> 00:13:03.200
فثبت في الصحيح انه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الشارب رحمه الله تعالى في قوله تعالى والله يحب المتطهرين قال ابو العالية وهو الرياح احد التابعين ان الطهور بالماء وانه قال ان

31
00:13:03.200 --> 00:13:23.200
بالماء لحسن اي ممدوح محبوب. ولكنهم المتطهرون من الذنوب. اي ان الله امتدح المتطهرين من الذنوب والآية تعم هذا وهذا. فالله يحب المتطهرين من الأحداث ويحب المتطهرين من الذنوب. والطهارة من

32
00:13:23.200 --> 00:13:53.200
الذنب اعظم من الطهارة من الحدث. لكن ورد في الاية احاديث عدة يقتضي دموعها الثبوت انها نزلت فيما يتعلق بطهارة الحدث. وهي تتناول طهارة الذنب في طريق الاولى فان الذنب اعظم من الحدث وهو الوصف القائم بالبدن المانع من ما تجب له الطهارة

33
00:13:53.200 --> 00:14:23.200
كصلاة وغيرها فتتناول هذا وهذا فهي نازلة في ما تعلق بطهارة الحدث اصالة وللطريق الاولى طهارة العبد من ذنوبه. فالله يحب هؤلاء ويحب هؤلاء. نعم. احسن الله اليكم قوله ببوالة بضم الباء وقيل بفتحها. قال البغوي رحمه الله تعالى موضوع موضع فيه

34
00:14:23.200 --> 00:14:43.200
بني مكة دون يلملم فقال ابو السعادات هضبة من وراء ينبع. قوله هل كان فيها وثن؟ قال الشارح رحمه الله الله تعالى الصحيح في الفرق بين الوثن والصنم ان الصنم ما له صورة والوثن ما ليس له صورة. فقد جاء عن السلف ما

35
00:14:43.200 --> 00:15:03.200
يدل عليه قوله فمن كان فيها عيد من اعيادهم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى العيد اسم بما يعود من الاجتماع العام على وجه المعتاد. عائدا اما بعود السنة او بعود الاسبوع او او الشهر ونحو ذلك

36
00:15:03.200 --> 00:15:23.200
والمراد به هنا الاجتماع المعتاد من اجتماع اهل الجاهلية. فالعيد يجمع امورا منها يوم عائد كيوم ومن فطر ويوم الجمعة ومنها اجتماع فيه ومنها اعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات. وقد يختص

37
00:15:23.200 --> 00:15:43.200
بمكان بعينه وقد يكون مطلقا. وكل من هذه الامور قد يسمى عيدا. فالزمان كقول النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ان هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا. والاجتماع والاعمال كقول ابن عباس

38
00:15:43.200 --> 00:16:03.200
رضي الله عنهما شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمكان كقوله لا تتخذوا قدري وقد يكون لفظ العيد اسما لمجمع اليوم لمجموع اليوم والعمل فيه. وهذا هو الغالب كقول النبي صلى الله

39
00:16:03.200 --> 00:16:23.200
عليه وسلم دعهما يا ابا بكر فان لكل قوم عيدا انتهى. بنذرك هذا تدل على ان الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون لغيره او في محل اعيادهم معصية. لان قوله

40
00:16:23.200 --> 00:16:43.200
بندرك هذا من المواضع التي ذكرنا قريبا في بعض المجالس ان المتأخرين صاروا يستعملون حروف الجذر فيما لا يحسن استعمالها فيه. اقول يدل على ان الذبح يغني عنه قوله هذا يدل ان الذبح لله دون حاجة الى حرف الجر. وكلام المتأخرين كثر

41
00:16:43.200 --> 00:17:03.200
فيه الحشو لانهم ان سلموا من عجمة المباني فانهم لا يسلمون من عجمة المعاني. وهو عدم حسن اقامة الكلام على سنن العرب الاولى فان العرب الاولى كانت تستعمل الحذف والتقدير والاستغناء بحرف عن كلمات فلما ضعف هذا

42
00:17:03.200 --> 00:17:23.200
في سريقة المتأخرين فانهم وان اعربوا وافصحوا من جهة المباني الا ان المعاني تبقى اتى عور ومما يقوي ملكة احدنا في المعاني ان يكسر من القراءة في كتب الاوائل رافعا

43
00:17:23.200 --> 00:17:43.200
صوته فان القراءة في كتب اهل العربية الاوائل في كتاب العين الكراهي او كتب ابن جن كالخصائص او وكتب ابن فارس او كتب ابن قتيبة مما تقوى بها ملكة المتكلم. نعم. احسن الله

44
00:17:43.200 --> 00:18:03.200
اليكم لان قوله فهو في نذرك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء وذلك يدل على ان الوصف سبب الحكم فيكون سبب الامر بالوفاء وجود النذر خاليا من هذين الوصفين فيكونان مانعين. خاليا

45
00:18:03.200 --> 00:18:33.200
خاليا عن هذين الوصفين فيكونان مانعين من الوفاء ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به لان وعقبه بقوله فدل على ان الصورة المسئولة عنها مندرجة في هذا اللفظ العام لان العام اذا ورد على سبب فلا بد ان يكون السبب مندرجا فيه. ولانه لو كان الذبح فيما ذكر

46
00:18:33.200 --> 00:18:53.200
اذا لصوغ صلى الله عليه وسلم للنادر الوفاء به. كما سوى لمن نذرت الضرب بالدفء بالدف ان تضرب به ولانه صلى الله عليه وسلم استفصل فلما قالوا لا قال له فانف بنذرك. وهذا يقتضي ان كان البقع

47
00:18:53.200 --> 00:19:13.200
مكانا لعيدهم او بها وثني او ثانيهم مانعا من الذبح بها. وان نذر والا لم يحسن والا لم يحسن الاستفسار هذا معنى كلام شيخ الاسلام رحمه الله قوله فانه لا وفاء لنذر في معصية الله دليل على تحريم الوفاء

48
00:19:13.200 --> 00:19:33.200
بندر المعصية ولكن هل فيه كفارة يمين ام لا؟ الصحيح الاول للحديث الدال عليه هذا معنى كلام الشارح قوله ولا فيما لا يملك من ادم اي اذا نذر معينا لا يملكه كأن شفي كأن شفى الله مريضي فلله

49
00:19:33.200 --> 00:19:53.200
فعلي ان اعتق عبد فلان. فاما لو قال فالله علي عتق عبدي عبدي عبد صح. فاذا شفي مريضه وجب فعليه عتق رقبة. ذكر الشارخ رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان معاني الدليل الثاني من ادلة

50
00:19:53.200 --> 00:20:13.200
الباب وهو حديث ثابت من الضحاك. رواه ابو داوود وغيره واسناده صحيح. واضماره في قوله على شرطهما اي على البخاري ومسلم اضمر للعلم اضمر للعلم بهما هذا من جنس ما ذكرت قريبا

51
00:20:13.200 --> 00:20:33.200
من الجري على سائر العرب في الكلام فان العرب ربما اضمروا في مقام يحسن فيه الاضمار. فالاستغناء بشهرة ارادة في العزو الحديثي الى الصحيحين اغنى عن ابراز ذكرهما بان يقال واسناده على شرط البخاري ومسلم. وابتدأ المصنف

52
00:20:33.200 --> 00:21:03.200
بيانه بقوله محددا موضع بوانه قال بضم الباء فقيل بفتحها ففيها لغتان احداهما الضم بوانه والاخرى الفتح دوانا. ثم ذكر عن البغوي انه عين محلها فقال موضع في اسفل مكة دون يلملم اي من جهة النازل الى بلاد اليمن

53
00:21:03.200 --> 00:21:33.200
وقال ابو السعادات يعني ابن الاثير صاحب النهاية وكلامه فيها هضبة من وراء ينبع اي في النازل الى بلاد الشام. وهاتان الجهتان متقابلتان. الاولى الى جهة في اليمن والاخرى الى جهة الشام. ويحمل هذا على تعدد المواضع المسماة ببوانه. والامر كذلك

54
00:21:33.200 --> 00:21:53.200
فان بوانا اسم لثلاثة مواضع في ارض العرب. اشهرها هذان الموضعان فيحمل على ما ذكرنا وان كان الموضع الثاني وهو الهضبة التي من وراء ينبع في جهة النازل الى الشام

55
00:21:53.200 --> 00:22:13.200
واكثروا ذكرا مع احتمال الموضعين معا. وسبق ان ذكرت لكم ان من مسالك العرب في تسمية المواضع انها اذا احبت موطنا كررت التسمية به. فتجد الاسم مكررا في جزيرة العرب في مواطن عدة

56
00:22:13.200 --> 00:22:33.200
فمثلا اسم الدرعية يوجد في جزيرة العرب أسماء لأكثر من موضع واسم حرب يوجد في الجزيرة العربية لاكثر من موضع وبعضها يكون في بلادنا مكررا في الدرعية وبعضها يكون في بلادنا او فيما جاورها مما يشمله

57
00:22:33.200 --> 00:22:53.200
هو اسمه جزيرة العرب. وهذا من طرائق العرب واحوالهم. وسبق ان ذكرت لكم ايضا ان معرفة احوال العرب مما يلزم مطالب العلم وانه لا يكمل فقهه الدين الا بان يحرز حظا وافرا من ذلك وارشدتكم الى كتاب جامع

58
00:22:53.200 --> 00:23:21.750
النافع وهو تمام احسنت بلوغ الارب في احوال العرب العلامة محمود شكري الالوسي رحمه الله تعالى انه كتاب عظيم شديد النفع في هذا الباب. ثم ذكر الشارح رحمه الله تعالى تفسير قوله هل كان فيها

59
00:23:21.750 --> 00:23:41.750
ناقلا ذلك عن الشارح السابق له وهو العلامة سليمان بن عبد الله في التيسير انه قال في الفرق بين الوثن والصنم ان الصنم ما له صورة والوثن ما ليس له صورة وقد جاء عن السلف ما يدل عليه. والعلامة سليمان

60
00:23:41.750 --> 00:24:01.750
في كتابه تيسير العزيز الحميد نقل هذا عن كتاب عروة المفتاح فقال قال صاحب عروة المفتاح الصحيح الفرق بين الوثن الى اخره ولم يسمه والاثار في ذلك كثيرة عن السلف ان الصنم ما له صورة والوثن

61
00:24:01.750 --> 00:24:21.750
ما ليس له صورة وربما حمل الوتن على ما يعم ذا الصورة وغيرها. فيكون اعم فيكون اما من الصنم فالوتن اسم لما عبد من دون الله. ومنه الاصنام. وهدى لمسلكان مشهوران

62
00:24:21.750 --> 00:24:41.750
التفريق بينهم فالمسلك الاول ان الصنم ذو الصورة. والوثنة ما ليست له صورة. والمسلك الثاني ان الوثن اسم جامع لما عبد من دون الله. ويختص الصنم بذي الصورة منه. ثم

63
00:24:41.750 --> 00:25:01.750
ترى بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ يعني من اعياد اهل الجاهلية. ناقلا كلام ابي ابن تيمية النميري رحمه الله تعالى الملقب بشيخ الاسلام وفيه ان العيد اسم لما يعود من اجتماع العام على وجه

64
00:25:01.750 --> 00:25:21.750
معتاد اي على وجه متكرر ولا يختص بالزمن بل يكون بالمكان والزمان معا وسبق ان ذكرنا ان عيد اسم لما قصد من زمان او مكان على وجه التعظيم اسم لما قصد من زمان

65
00:25:21.750 --> 00:25:51.750
او مكان على وجه التعظيم. فاذا وجد هذا المعنى من القصد في ارادة موضع مكاني او توقيت زماني بالتعظيم لاجل ذلك فانه يسمى عيدا. ويندرج عليه الاحكام الشرعية للاعياد ولا يخرجه تحويل اسمه عن حكمه فلو سمي ملتقى او

66
00:25:51.750 --> 00:26:21.750
مزارا او مشهدا او مقاما او غير ذلك من الاسماء فانه لا يخرجه عن هذه الحقيقة متى وجد هذا المعنى والاعياد نوعان احدهما الاعياد الاسلامية ومنها زماني في عيد الفطر والاضحى ومنها مكاني كالكعبة المشرفة. والاخر الاعياد الجاهلية. وهي

67
00:26:21.750 --> 00:26:51.750
كل زمان او مكان قصد بالتعظيم. لذاته فانه يكون جاهليا محرما لا يجوز مهما سمي من الاسماء فان العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني. ثم ذكر ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ان العيد يقارنه غالبا معان كتكرر اليوم والاستماع فيه واظهار الفرح

68
00:26:51.750 --> 00:27:11.750
او غير ذلك فان اسم العيد يوجد فيه هذه المعاني غالبا. ولا يراد بالعيد مجرد الاعتياد فقط فان الاعتياد فقط ان لم يكن لذاته لم يكن عيدا. كقوم يرتبون لقاءهم في موقع في وقت معين. يتكرر كل مرة

69
00:27:11.750 --> 00:27:31.750
فهذا لا يكون من جملة العيد لن لانه لم يقصد بالتعظيم لذاته كالملتقيات التي تسمى اللقاءات الاسرية او العائلية. وكلاهما لا تصح من جهة اللغة لكنها شهرة بهذا الاسم. فهذا ليس عيدا كما لو

70
00:27:31.750 --> 00:27:51.750
على ان يجعلوا لقاءهم في بلجتهم قرة كل سنة هجرية فمثل هذا ليس من جنس العيد انهم لم يريدوا تعظيم الزمان ولا المكان وانما رتبوه بحسب ما تجتمع به مصالحهم الدنيوية

71
00:27:51.750 --> 00:28:11.750
لا بأس به حينئذ. ومثله لو كان المقصود به الترتيب لمنفعة العلم او العمل. فانه لا التعظيم لذاته وانما لمنفعة علمية او عملية. ومن المنفعة العلمية ما اعتاده الناس. في البلاد الاسلامية

72
00:28:11.750 --> 00:28:31.750
من ان الجمعة التي تسبق رمضان تكون لبيان احكامه. الجمعة التي تسبق الحج تكون لبيان احكامه. فان هذا من فيما يذكره الفقهاء فيما ينبغي ان يخطب فيه الخطيب في صلاة العيد. انهم يذكرون انه يخطب في العيد الفطر عن كذا وكذا ويخطب

73
00:28:31.750 --> 00:28:51.750
في عيد الاضحى عن كذا وكذا. المراد بذلك ترتيب العلم الحاجة اليه. لا ورد الدليل الخاص به فيما ذكره رحمهم الله تعالى ومثله ترتيب العمل بحصول منفعة في جعله في توقيت معين كالمشهور في بلادنا من جعل توقيت

74
00:28:51.750 --> 00:29:11.750
ميزانية الدولة في اول الميزان فان هذا انما يراد به ترتيب العمل ولا يراد به تعظيم ذلك اليوم دون غيره فافهم مأخذ المسألة في كل لئلا تختلط عليك مسائله. ثم ذكر رحمه الله تعالى

75
00:29:11.750 --> 00:29:31.750
ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم فاوفي بنذرك ان هذا يدل ان الذبح لله في مكان يذبح فيه المشركون لغيره او فيما محل اعيادهم معصية لان قوله فاوف من يدك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء اي بعد ان انتفى وجود وثن من اوثانهم

76
00:29:31.750 --> 00:29:51.750
او عيد من اعيادهم اذن له بالذبح فيها. فاذا وجد هذان المعنيان كانا مانعين من الوفاء لانه عقبه بقوله فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. فعلم منه منه ان النادر ان يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير

77
00:29:51.750 --> 00:30:11.750
لله ان نذره حينئذ معصية لاجل سببه ما يرجع الى ذاته فلو نذر ان يذبح لله كان الذبح لكن ان جعل الذبح في موضع يعظمه المشركون صار نذر معصية فيحرم لاجل ما قارنه من كونه مكانا معظما عنده

78
00:30:11.750 --> 00:30:31.750
المشركين ثم قال بعد ذلك وهذا يقتضي ان كون الميت كالبقعة مكانا لعيدهما وبها وثن من اوثان مانعا من الذبح بها وان نذر. والا لم يحسن الاستفصال اي لم يحسن سؤاله صلى الله عليه وسلم

79
00:30:31.750 --> 00:30:51.750
الذي ذكر هل كان فيه وثن من اوثانه ثم قال كان فيه عيد من اعيادهم فلو لم يكن ذلك مانعا لما استفسر عنه صلى الله عليه وسلم فكما ان ترك الاستهصال يؤثر في الاحكام فان الاستفصال عنها يؤثر فيها ايضا وهدان

80
00:30:51.750 --> 00:31:18.950
متقابلان لهما اثر في الحكم. فاذا اهمل الاستفصال اثر في الحكم. وهو المشار اليه بقول صاحب المراقي منزلا ونزلا ترك الاستفصال نزلة العموم في المقال او قريبا منه. وكذلك اذا استفسر في امر ما

81
00:31:18.950 --> 00:31:38.950
ان السؤال المذكور للاستفصال مؤثر في الحكم الذي قرن به. ثم قال في بيان قوله صلى الله عليه وسلم فانه لا وفاء لنذر في معصية دليل على تحريم الوفاء بنذر المعصية. فمن نذر معصية لذاتها او

82
00:31:38.950 --> 00:31:58.950
بها حرم الوفاء به. ثم قال ولكن هل فيه كفارة يمين ام لا؟ اي عن الذي نذر. ثم مقال الصحيح الاول ان فيه كفارة يمين للحديث الدال عليه هذا معنى الكلام الشارع يعني الشيخ سليمان والدليل هو

83
00:31:58.950 --> 00:32:18.950
والمشار اليه في الحاشية من حديث عائشة عند اصحاب السنن لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ولو صح هذا الحديث لكان قاطعا في النزاع الا انه حديث لا يصح اعله الامام احمد وغيرهم. وانما يمكن الاستمساك

84
00:32:18.950 --> 00:32:38.950
حجاب الكفارة فيه بما صح عند مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم كفارة نبي كفارة يمين فان هذا يتناول جميعا انواعه فيندرج في ذلك نذر المعصية فاذا نذر معصية فانه يحرم عليه الوفاء بها ويجب عليه

85
00:32:38.950 --> 00:32:58.950
ان يكفر كفارة يمين في اصح القولين والله اعلم. ثم ختم ببيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ولا فيما لا ابن ادم اي لا نذر له فيما لا يملكه كما قال اي اذا نذر معينا لا يملكه فان شفى لله

86
00:32:58.950 --> 00:33:18.950
ان شفى الله مريضي فلله علي ان اعتق عبد فلان وعبد فلان ليس ملكا له وانما ملك لغيره فلا يجوز له ان يفي بذلك ولا يصح منه. فاما لو قال فلله علي عتق عبد واطلق صحة

87
00:33:18.950 --> 00:33:38.950
فاذا شفي مريضه وجب عليه عتق رقبة لانه اطلق فاوجب على نفسه ان يعتق نفسا لله سبحانه وتعالى بان يشتريها ان لم يكن مالكا لها ثم يعتقها قربة لله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله

88
00:33:38.950 --> 00:33:58.950
باب من الشرك النذر لغير الله. لقوله تعالى يوفون بالنذر. قال الشارح وجه الدلالة من الآية ان الله مدح النذر والله لا يمدح الا على فعل واجب او مستحب. او ترك محرم. وذلك هو العبادة. فمن فعل ذلك لغيره

89
00:33:58.950 --> 00:34:28.950
لله متقربا به اليه فقد اشرك. قوله وما المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى في كتاب التوحيد وقال باب من الشرك النذر لغير الله. وهذه الترجمة جزم فيها المصنف رحمه الله تعالى بالحكم ولم يرده الى ما يستخرجه المتلقي كالباب السابق في قوله باب

90
00:34:28.950 --> 00:34:48.950
لا يذبح في مكان يذبح فيه لغير الله عز وجل او الذي قبله بقوله باب ما جاء في الذبح لغير الله. فاطلق الحكم فيهما ولم يبينه. واما في هذا الباب فقال باب من الشرك النذر لغير الله مخبرا ان من نذر لغير الله

91
00:34:48.950 --> 00:35:18.950
فقد وقع الشرك والنذر شرعا له معنيان احدهما عام وهو العبد نفسه دين الاسلام. الزام العبد نفسه دين الاسلام. فمن دخل في دين الاسلام فانه ملتزم بالنذر الاكبر وهو استقامته عليه

92
00:35:18.950 --> 00:35:48.950
وهو المذكور في قوله تعالى يوفون بالنذر. اي يوفون بما التزموه من احكام الدين والاخر معنى خاص. وهو الزام العبد نفسه لله الزام العبد نفسه لله نفلا معينا ايش؟ نفلا معينا غير معلق

93
00:35:48.950 --> 00:36:18.950
نفلا معينا غير معلق. فمتى وجد هذا المعنى صار نذرا فيه شرعا فهو متصف باوصاف احدها انه نفل لان الواجب لازم له اصالة. وما عدا الامر فلا قربة فيه. والثاني انه

94
00:36:18.950 --> 00:36:38.950
معين اي مبين. لان المبهم انما فيه الكفارة. فلو قال لله علي نذر ليس عليه الا كفارة لابهام ما نذره فلا يمكن الوفاء به. وثالثها كونه غير معلق. اي بمقابل

95
00:36:38.950 --> 00:36:58.950
فيقع عوضا كما لو قال بالله علي ان اصوم ثلاثة ايام ان شاء الله مريضي فان هذا يقع مقابلة على وجه المعاوضة فمتى اتصف النذر بهذه الاوصاف الثلاثة صار قربة مطلوبة شرعا

96
00:36:58.950 --> 00:37:28.950
وبهذا التحرير يندفع الاشكال. الواقع في حكم النذر من كونه عند كثير من الفقهاء طيب مكروها وعند الشيخين ابن تيمية وابن القيم محرما في عقده والصحيح انه متى اتصل الاوصاف التي ذكرنا صار مستحبا مرغبا فيه. واذا وقع

97
00:37:28.950 --> 00:37:48.950
المعنى الذي ذكرناه في العام والخاص من الالتزام بغير الله عز وجل على وجه القربة وقع العبد في الشرك واورد المصنف رحمه الله تعالى الدليل الاول وهو قوله تعالى يوفون بالنذر والاية تتناول

98
00:37:48.950 --> 00:38:08.950
المعنيين جميعا لكنها في الاول اقوى وهو التزام دين الاسلام. لان الثاني امر مستحب وما لا يفعله العبد. لا يقتضي ذمه. وانما الذي يمدح به العبد هو وفاؤه بدين الاسلام

99
00:38:08.950 --> 00:38:28.950
كما قال تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ثم قال فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا هذا حظ المسلمين جميعا. ثم نقل المصنف عن الشارح الشيخ سليمان بالتيسير

100
00:38:28.950 --> 00:38:48.950
لانه قال وجه الدلالة من الاية ان الله مدح الموفين بالنذر. والله لا يمدح الا على فعل واجب او مستحب او ترك محرم وذلك هو العبادة. معنى قوله وذلك هو العبادة اي علامة من علاماتها. لان الشرع

101
00:38:48.950 --> 00:39:18.950
لم يبين الحج الجامع للعبادة باللفظ المؤدي اليه الا انه ارصد جملة من العلامات التي تدل على كون المذكور فيها عبادة ومنها مدح عامل ما فان مدح عامل ما يقتضي ان عمله الذي يعمله عبادة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. في قوله تعالى والله يحب

102
00:39:18.950 --> 00:39:38.950
والمتطهرين الذي تقدم قريبا فانه يفيد محبة الله للعامل. فيستجل به ان العمل نفسه عبادة يتقرب بها الى الله عز وجل. والمصنف رحمه الله تعالى لما ذكر عبادات مختلفة في ثلاثة الاصول

103
00:39:38.950 --> 00:39:58.950
اوردها من جهات ست كل جهة منها تدل ان المذكور معها عبادة كقوله في توكل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فتعليق الايمان بشيء يدل انه عبادة. وهذا

104
00:39:58.950 --> 00:40:28.950
مسلك جدير بالعناية ان تجمع الموارد الشرعية في تعيين القرب والعبادات حتى تتميز فانه ربما خفي على احدنا كون الشيء عبادة. فاذا وعى المسالك الشرعية التي متى وجدت علم ان المذكور معها عبادة استفاد المتلقي للشريعة التمييز بين انواع المذكورات مما يجري عبادة او لا

105
00:40:28.950 --> 00:40:48.950
نكون كذلك ثم قال فمن فعل ذلك لغير الله متقربا به اليه فقد اشرك. فاذا فعل ذلك على وجه التعبد وجه التعبد هو المذكور بالتقرب. والتقرب هو المشار اليه بالتأله. والتأله بما سبق هو ما يكون

106
00:40:48.950 --> 00:41:18.950
في القلب من الحب والخضوع والتعظيم. فاذا وجد الحب والخضوع والتعظيم وجد التألف. والتألف والتقرب في حقيقة ويفترقان في مأخذه. فهما يشتركان في كون المفعول حينئذ عبادة. ويفترقان بان التأله ذكر لموجبها. والتقرب ذكر للحامل الذي ينتظر منه

107
00:41:18.950 --> 00:41:38.950
منها فموجب اقامة عبد عبادة ما لله او لغيره هو التألف من ارادة التبوع والتعظيم لله عز قال له او لغيره التقرب دال على ارادته حصول القربى من ذلك المعظم المؤلف بما يحصل له من الجزائر

108
00:41:38.950 --> 00:42:08.950
عليه بان يزدلف اليه فيحصل له الاثابة عليه. وهذا هو الحد الفاصل بين العبادة وغيرها لان من الامور ما يكون مشتركا كالخوف والرجاء والاستعانة والاستغاثة فيكون من المخلوق خوف ومن المؤله وهو الله او غيره خوف ويكون بالعبد ويكون بالله او غيره من المؤلهين استعانة

109
00:42:08.950 --> 00:42:38.950
ويكون من الخلق استعانة بعضهم ببعض فالفارق بين ما اشترك هو النظر الى مولد ذلك فان كان تعظيما مقارنا للمحبة والخظوع وما يرجى من الثواب والجزاء والقرب فهذا فيه معنى العبادة. وان خلا منها فلا. فمثلا من

110
00:42:38.950 --> 00:42:58.950
من استغاث بمخلوق على ارادة دفع الضرر عنه دون تعظيم ولا اعتقاد استقلاله بدفع ذلك جائزا كما قال الله تعالى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه. وان وجد فيها معنى التأليف والتعظيم

111
00:42:58.950 --> 00:43:18.950
محبة والقطع بالتأثير في استقلالا فتلك عبادتهم. فاذا كانت لله فهي عبادة توحيدية. وان كانت لغيره فهي عبادة تنديدية لكن تفطن الى ان محل ذلك ما امكن الاشتراك فيه اما ما امتنع

112
00:43:18.950 --> 00:43:38.950
فانه لا يجري فيه كالتوكل فان التوكل لا يكون الا على الله عز وجل. فلا يقع التوكل على الله والتوكل على المخلوق ومما وقع فيه الغلط من بعض شراح ثلاثة الاصول طردهم القول بالاشتراك في كل

113
00:43:38.950 --> 00:43:58.950
ما ذكر فيها فتجد احدهم يذكر التوكل على الخالق والتوكل على المخلوق. والانابة على الخالق الى الخالق والانابة الى المخلوق وكلاهما باطل في حق غير الله. فلا تقع انابة الى غير الله. ولا يقع توكل الى غير الله. فمنها ما يمكن الاشتراك فيه ومنه ما يمتنع بالاشتراك

114
00:43:58.950 --> 00:44:18.950
والدليل المرشد الى ذلك هو تتبع الادلة الشرعية المقبلة الى عن هذا. فاذا تتبعت الادلة الشرعية المتعلقة بالتوكل وجدتها قاطعة في حصره بالله عز وجل. وكذا في الانابة. وما وقع في بعض المواطن من

115
00:44:18.950 --> 00:44:38.950
مما لا يجري فيه اجتراع على ايقاعه مشتركا فلابد ان يكون احدهما راجعا الى معنى شرعي ديني مراد الاخر راجع الى المعنى اللغوي ليس الا كالتوبة. فان التوبة لا تكون الا الى الله سبحانه وتعالى. وما وقع

116
00:44:38.950 --> 00:44:58.950
بعض الاحاديث كما في الصحيح عن عائشة تبت يا رسول الله تبت اليك يا رسول الله فان معناها رجعت اليك يا رسول الله معناها التوبة التي تجامع المعنى القلبي من الرجوع الى الله عز وجل محبة وخضوعا وطلبا للقربى منه سبحانه وتعالى. وهذا مما

117
00:44:58.950 --> 00:45:18.950
ينبئك عن ان علم التوحيد علم دقيق شريف. لا يتفطن الى مداركه ومسائله الا من خالط قلبه وادمن نظر بالادلة الشرعية والذي يريد ان يفهم التوحيد مما قيده الناس محسن مقصر فانه محسن بتعويده على اهل

118
00:45:18.950 --> 00:45:38.950
العلم في فهم هذا العلم العظيم لكنه مقصر في تركه فهم توحيد الله سبحانه وتعالى من كتاب الله وكلام رسوله صلى الله الله عليه وسلم فان من فعل ذلك لا تنحصر في فهم المدارك العلمية بل ان الحقائق الايمانية انما تتجلى

119
00:45:38.950 --> 00:45:58.950
قلبي وتقوى فيه اذا اشرب القلب الادلة الواردة في الكتاب والسنة فان القلب اذا خرجت عليه الادلة الواردة في التوكل مثلا عظم هذه العبادة واجلها لجلالة ما ذكر الله سبحانه

120
00:45:58.950 --> 00:46:18.950
تعالى فيها من ان الله يحب اهلها وانها صفة المؤمنين وان خير الدنيا والاخرة مرهون بها. فتقوى هذه الايمانية للتوكل في قلبه بخلاف ما لو اتصل على مطالعة الكتب المصنفة في التوحيد وفيها ذكر التوكل وانه عبادة

121
00:46:18.950 --> 00:46:38.950
من العبادات التي نتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. فمن اراد ان يستوعب فهم التوحيد وعلمه. فعليه ان يلظ بما جاء في القرآن القرآن الكريم والسنة النبوية وان يكثر من ذكر ذلك وان يتفقه في معانيه. ثم يستعين بكلام اهل العلم على فهمه. اما

122
00:46:38.950 --> 00:46:58.950
ان يجعل منتهاه الى كلام اهل العلم فاعلم انه قطعا سيجد مسائل في التوحيد ليس فيها كلام لاهل العلم لكن من نور الله بصيرته وفهم مدارك المسائل التوحيدية عرف الجواب فيها سهلا واضحا. ومن خفيت عليه ضرب

123
00:46:58.950 --> 00:47:18.950
فيها خط عشوائي واذكر من هذه المسائل التي لم ارى احدا من شراح كتاب التوحيد ذكرها ما بينوه رحمهم الله تعالى من ان الكمال للعبد الا يسأل الرقية لنفسه. بما في الحديث ولا يسترقوه. وتولد

124
00:47:18.950 --> 00:47:47.850
من هذه مسألة موجودة في الناس وهي اذا سأل الرقية لغيره. واضح الفرق؟ الرقية والرقية لغيره. الرقية لنفسه فيها كلام والرقية لغيره. ما القول فيها ايات ايش ترجع قبل شخص كيف

125
00:47:54.400 --> 00:48:18.450
كيف اذا كان متعلق بالله والانسانة غير متعلق بالله بين هذا الوجه الثالث. هذه المسألة سألت عنها مشايخنا فاختلفوا فيها. فسألت عنها الشيخ صالح الفوزان فقال انها مثله. انها مثلها. فيمنع من سؤاله لنفسه ويمنع من

126
00:48:18.450 --> 00:48:38.450
سؤاله لغيره فلا يسأله لغيره. وسألت عنها شيخنا الشيخ فهد بن حمير رحمه الله تعالى فقال انها ليست كمثلها بل هي مفارقة له. ووافقه شيخنا عبد الله بن عقيل لما سألته. وادمان النظر في هذه المسألة يبين

127
00:48:38.450 --> 00:48:58.450
منزلتها باعتبار ما قدى فان كان يطلب الرقية له لاجل حظه منه صارت ملحقة بسابقتها كان يقومها لا لحظه منه بل لارادة نفعه فقط جاز ذلك ولم يكن مندرجا منه. والمقصود بحظه منه رجاء بقاء حياته لاجل منفعته

128
00:48:58.450 --> 00:49:18.450
تصل اليه وان كان لا وانما المنفعة بذلك المسؤول له فانها لا تلتحق بالمسألة التي يذكرونها. ولهذا نظائر في كتاب التوحيد وفي غيره من المسائل التوحيدية ولا سيما ما يتجدد من الالفاظ على السنة الناس فلابد ان تحرص على استجلاء الحقائق

129
00:49:18.450 --> 00:49:38.450
التوحيدية من القرآن والسنة مستصحبا كلام السلف الاوائل وما ذكره الشراع رحمهم الله تعالى لمسائل التوحيد ولا تجعل منتهى فنظرك وغايته ان تنظر ما ذكر المتكلمون في التوحيد فقط فان هذا يحجبك عما جاء في القرآن والسنة النبوية

130
00:49:38.450 --> 00:49:58.450
وكلام الرجال يعين على فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. واما ان يصير مغنيا عن كلامهما دون ذلك خلط القتاد. نعم. احسن الله اليكم قوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر

131
00:49:58.450 --> 00:50:18.450
فان الله يعلمه وجه الدلالة من الآية على الترجمة ان الله اخبر ان ما انفقناه من نفقة او نذرناه من نذر متقربين به اليه انه يعلمه ويجازينا عليه. فدل ذلك على انه عبادة فمن صرفها

132
00:50:18.450 --> 00:50:38.450
غير الله فقد اشرك. قال الشارح وقال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. واما ندره لغير الله كالنذر للاصنام والشمس والقمر والقبور ونحو ذلك. فهو بمنزلة ان يحلف بغير الله من المخلوقات. والحالف بالمخلوقات

133
00:50:38.450 --> 00:50:58.450
وفاء عليه ولا كفارة. وكذلك النادر للمخلوق ليس عليه وفاء. فإنك فإنك اليهما شرك وشرك فليس له حرمة بل عليه ان يستغفر الله من هذا العقد ويقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم بين كليهم

134
00:50:58.450 --> 00:51:21.850
والله يا شيخ كلامه انه كذا هو طيب يحتمل التقديم والتأخير بين الامرين كلاهما شرك نعم فان كلاهما شرك وشرك ليس له حرمة بل عليه ان يستغفر الله من هذا العقد ويقول ما قال النبي صلى الله عليه

135
00:51:21.850 --> 00:51:41.850
وسلم من حلف باللات والعزى فليقل لا اله الا الله. قوله من نذر ان يطيع الله فليطعه ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ما يتعلق ببيان الدليل الثاني وهو قوله تعالى وما انفقتم من

136
00:51:41.850 --> 00:52:01.850
نفقة الاية. فبين ان وجه الدلالة من الاية على الترجمة ان الله اخبر ان ما انفقناه من نفقة او نذرناه من نذر متقربين به اليه انه يعلمه ويجازينا عليه. فالمراد بالعلم علم الجزاء. لا علم الاطلاع. فان علم الاطلاع

137
00:52:01.850 --> 00:52:21.850
لا يختص بما ذكر وانما المراد به علم جزاء. وهذا من طرائق ما يأتي في القرآن الكريم عند الخبر عن علمي او الكبري او غيرهما لا يراد به الاطلاع والاحاطة وانما يراد به الجزاء والاثابة ومنه

138
00:52:21.850 --> 00:52:41.850
تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اي خبير بجزائهم الذي يصيرون اليه. لانه خبير بالاطلاع على احوالهم فان الخضرة المتظمنة الاطلاع على احوالهم والاحاطة بهم لا يختص بيوم القيامة. وانما المراد به علم الجزاء الذي يكون لهم

139
00:52:41.850 --> 00:53:01.850
قال فدل ذلك على انه عبادة ان الله يجزي عليه والجزاء والثواب من طرائق تمييز عن غيرها فما رتب عليه ثواب وجزاء فانه عبادة. قال فمن صرفها لغير الله فقد اشرك اي فمن جعلها لغير الله سبحانه وتعالى

140
00:53:01.850 --> 00:53:21.850
الا فقد اشرك والشرك الذي يقع فيه النادر لغير الله سبحانه وتعالى هو شرك اكبر مخرج من الملة لانه يتعلق باصل الايمان. فمتى وقع من العبد نذر لغير الله سبحانه وتعالى؟ فقد اشرك شركا اكبر. ومن

141
00:53:21.850 --> 00:53:41.850
نقله الشارع عن الشيخ سليمان عن شيخ الاسلام في قوله واما نذره لغير الله كالنذر للاصنام حتى قال فهو بمنزلة ان يحلف بغير الله من المخلوقات الحي من المخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة وكذلك النذر للمخلوق ليس عليه وفاء فان كلاهما شئت. لا يراد به ان

142
00:53:41.850 --> 00:54:01.850
ان النذر لغير الله يساوي الحلف بغير الله من كل وجه. وانما يراد الاخبار عن معنى مشترك بينهما وهو تحريم الوفاء به وانه لا كفارة عليه فكما لا ينعقد الحلف بغير الله سبحانه وتعالى فكذلك لا ينعقد

143
00:54:01.850 --> 00:54:21.850
النذر لغير الله سبحانه وتعالى وهما شرك. لكن النذر لغير الله عز وجل يكون شركا اكبر. واما الحلف بغير لله عز وجل فيكون شركا اصغر. ووقع الاشتراك بينهما في حقيقة الشرك هو الذي اراده ابو

144
00:54:21.850 --> 00:54:41.850
عباس ابن تيمية لا انه اراد التساوي من كل وجه. وهذا المأخذ من المآخذ العلمية يقع فيه الغلط واشنعه بما تعلق في باب الاعتقاد فتجد ان احدهم يعمد الى كلام العالم فيحمله على ما قام في ذهنه هو لا ما اراده

145
00:54:41.850 --> 00:55:01.850
العالم كالمنقول عن ابي العباس ابن تيمية من قوله لما ذكر الخلفة بين المرجئة واهل السنة في حقيقة الايمان قال والخلاف لفظي. فتوهم قوم انه اراد بقوله الخلافة والخلاف لفظي انه مطلقا

146
00:55:01.850 --> 00:55:21.850
ولم يرد ذلك وانما سياقه يتعلق باعتبار الحكم على من وقع في الكبيرة. الخلف بينهم حين اللفظي لان اهل السنة والمرجئة جميعا لا يخرجون الواقع في الكبيرة من الاسلام لكنهم يختلفون في ما له من

147
00:55:21.850 --> 00:55:41.850
اصل ما له من الايمان فهو عند المرجئة كامل الايمان واما عند اهل السنة فهو ناقص الايمان. فقال والخلاف لفظي اي باعتبار الحكم الذي من ان الطائفتين جميعا لا تخرجه من الايمان خلافا للخوارج. فجاء من جاء من الناس فجعل شيخ كلام

148
00:55:41.850 --> 00:56:01.850
ابن عباس ابن تيمية في هذا الموضع اصلا كليا وان الخلاف بين اهل السنة هو مرجئة الفقهاء خلاف لفظي وهذا لا يقوله شيخ الاسلام ابن تيمية ولا يحتمله كلامه لكن من لا يفهم مدارك العلم يتوهم هذه الاشياء فينبغي ان يحرر الاخذ في العلم والمتلقي له

149
00:56:01.850 --> 00:56:21.850
والمتكلم فيه مدارس المتكلمين لئلا يقع في الغلط عليهم ثم يقع في الغلط على الشريعة. وغالب من يقع في ذلك هو من يعتقد اعتقادا ثم يحسد له كلام اهل العلم. فهو يعتقد اعتقادا ثم يجمع من كلامهم ما يظن

150
00:56:21.850 --> 00:56:41.850
انه يواطئ كلامه ويوافقه. اما لو تجرد فنظر نظرا مستقلا في الادلة. ثم نظر في كلام اهل العلم وتفهمه له اختلاف الموارد التي يرجع اليها كلام هؤلاء. وفهم العلم مرتبة عظيمة منيفة

151
00:56:41.850 --> 00:57:01.850
من يعتني بالعلم من المتأخرين يقل فهمه له. لان التقليد الذي اخلدوا اليه في ابواب العلم بكافة اضعف هذه الملكة عندهم. ولا نعني بذلك ان يتجرأ الانسان في الكلام على العلم بما يباين ما عليه الناس. ولكن

152
00:57:01.850 --> 00:57:21.850
له ان يحسن تفهم كلامهم ثم ينظر في الادلة هل يوافقون مواردها ام لا؟ فانه يتكشف له من العلم حين ما لم يحط به جماعة كثر من المتأخرين. ويتبين له الغلط الواقع على جماعة منه. ويظهر له

153
00:57:21.850 --> 00:57:41.850
اخر كلام يرد ويرد كما جاء عن الامام احمد رحمه الله تعالى من كلام الله ذكره في مسألة من المسائل فتكلم فيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بكلام يبينه ثم توهم بعض الناس ان ما ذكره الشيخ

154
00:57:41.850 --> 00:58:01.850
محمد رحمه الله تعالى انه غلط على الامام احمد وان هذا الكلام لا يجري على اصول الامام احمد. ثم لما طبع شرح العمدة في كتاب بالصلاة لابي العباس ابن تيمية واذا به يبين المسألة كما بينها الشيخ محمد رحمه الله تعالى وهو انه قال

155
00:58:01.850 --> 00:58:21.850
في رسالة الله واما قولك كفر نعمة فقد انكره الامام احمد رحمه الله تعالى. ومقصوده بقوله واما قولك كفر نعمة ان الشيخ محمد رحمه الله تعالى يمنع من تسمية الكفر الاصغر كفر نعمة وهو الصحيح فكفر النعمة بعض الكفر الاصغر واما ان يكون اسما له

156
00:58:21.850 --> 00:58:41.850
هذا غلط وقد بين مأخذ الرد ابو العباس ابن تيمية في اول شرح كتاب الصلاة من شرح عمدة الفقه وقس على هذا نظائره من العلم. ومن اعظم ما يعينك على ذلك دوام سؤال الله عز وجل ان

157
00:58:41.850 --> 00:59:01.850
وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال او فهما اتاه الله رجلا. ومما تستجدي به مدد الله عز وجل في الافهام والتفهيم دوام سؤال الله عز وجل والالحاح عليه يا معلم ادم علمني ويا مفهم ابراهيم

158
00:59:01.850 --> 00:59:21.850
روى سليمان فاهدني وكان ابو العباس ابن تيمية يكثر من هذا الدعاء وكان ربما سئل المسألة او استغلقت عليه فيستغفر الله الف استغفار فيجد الفجر. وهذا مأخذ للعلم ومورد يغيب عن كثير من طلاب العلم. فتجد ان طلاب العلم اذا عددوا

159
00:59:21.850 --> 00:59:41.850
في نفوسهم او في كلامهم ما ينال به العلم ذكروا الحفظ والفهم والبحث والقراءة الواسعة وتعدد المشايخ الى اخر ما يذكرون ويغفل اكثرنا عن دوام دعاء الله سبحانه وتعالى. فاذا الظ العبد بدعاء الله عز وجل والح عليه

160
00:59:41.850 --> 01:00:01.850
واستوعب له واظهر فقره وحاجته اليه فتح الله عز وجل عليه فتوح العارفين. وربما تمر باحدنا الملم من امر الدنيا فيفتقر فيها لله عز وجل. وربما تمر به المعضلة من امر الدين فلا يسأل الله سبحانه وتعالى فيها

161
01:00:01.850 --> 01:00:21.850
انظر الى حالنا تموج بنا الفتن يمنة ويسرة ويتغير الناس ويتحيرون ويخترقون فانظر حظك من الافتقار الى الله سبحانه وتعالى واستكانتك له. واظهارك الظعف والعوز والحاجة. وانه ان لم يهدك الله فلا هدية

162
01:00:21.850 --> 01:00:41.850
وان اضلك الله فانه لا هادي لك. فليس لك مخرج من هذه الظلمة ونور الا بنور الله الذي يجعله له فالح السؤال على الله سبحانه وتعالى بالافهام والتفكيم والعلم والتعليم واظهر فقرك له سبحانه وتعالى تجد

163
01:00:41.850 --> 01:01:01.850
طمأنينة في قلبك وهب ان الناس كلهم لم يوافقوك على قولك. فيكفيك انك وجدت طمأنينة وسكينة في قلبك من الله سبحانه وتعالى فان شعث القلب وتفرقه واضطراب النفس وقلقها اعظم العذاب. فان عذاب القلب اعظم العذاب واعظم السجن

164
01:01:01.850 --> 01:01:21.850
سجن القلب المأسور من اسره هواه والمحبوس من حبس عن الله كما قال ابو العباس ابن تيمية ما نقله عنه تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى وهذا الحبس وان لم ندخله في الدنيا بين الجدران فان اكثر المنتسبين الى الشريعة محبوسون اليوم في قلوبهم

165
01:01:21.850 --> 01:01:41.850
واذا اردت ان تعرف حقيقة هذه ذلك فانظر الى الاهواء والاراء التي يتقلبون فيها. وما يموج بهم من الضرب يمنة ويسرة في دين الله عز وجل حتى يخاف احدهم انه القائم على دين الله عز وجل فله ان يتخير فيه فهو بالامس يلعن اليهود والنصارى

166
01:01:41.850 --> 01:02:01.850
واليوم يمد اليهم الايدي تحت عنوان الثقافة والتعايش الحضاري. فهل دين الله الذي كان بالامس هو الدين الذي مروا عليه اليوم كلا وما احسن ما ذكره شيخ حماة الحامد رحمه الله تعالى اذ قال ان الاسلام لا يحتاج

167
01:02:01.850 --> 01:02:21.850
الى وصف فلا يحتاج الى وصف الاسلام العتيق. ولا يحتاج وصف الاسلام اليوم. فان الاسلام هو الاسلام الذي مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم واذا جعل له لقب مضاف فانه ربما غيره عن حقيقته التي ارادها الله سبحانه وتعالى. وان الناس في هذه الدنيا يتشهقون من الاسلام

168
01:02:21.850 --> 01:02:41.850
ما يوافق اهواءهم. واما الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فهو الذي يخرج الخلق من شهوات نفوسهم الى عبودية لله سبحانه وتعالى ومن يصيب هذا الاسلام قليل في الناس ومن الناس من يتلون بانواع من الاسلام بحسب

169
01:02:41.850 --> 01:03:01.850
الذي يدعو اليه. واما الاسلام الحق هو اسلام واحد وهو الاسلام الذي في القرآن والسنة. وهو الاسلام الذي مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كفاك فخرا. واذا لزمته كفاك شرفا. فاذا تحير الناس وتغيروا وتلونوا وتحزبوا وتجمعوا على انواع من الاسلام المدعى

170
01:03:01.850 --> 01:03:21.850
فلتبقى انت مع الله سبحانه وتعالى فان من بقي مع الله كان الله معه ومن فقد الله فانه لا احد معه الجموع والدموع والشموع لا تغني عنك من الله شيئا. قال ابن مسعود رضي الله عنه انت الجماعة اذا كنت على الحق ولو كنت وحدك. وقال ابو سليمان الداراني لو شك الناس كلهم في الطريق

171
01:03:21.850 --> 01:03:41.850
ما شككت فيه وحدي فإن من امتلأ قلبه بثلج اليقين بالله عز وجل واستحكم في قلبه معرفة الكتاب والسنة لم يلتفت الناس ابدا. قال سفيان ابن الثوري رحمه الله تعالى العالم مستغني عن الناس والناس محتاجون اليه. لان العالم مع الله عز وجل فهو مستغن عن الناس

172
01:03:41.850 --> 01:04:01.850
لا يريد من الناس مدحا ولا ثناء ولا شكرا ولا مالا ولا منصبا ولا جاها. لان اعظم مراتبه ان يكون عبدا لله. واعظم مقاماته ومناصبه ان يكون دائرا مع امر الله سبحانه وتعالى. فمن صار مع الله ماذا يريد من الخلق؟ ومن كان لله ماذا يرجو من الخلق؟ ومن كان

173
01:04:01.850 --> 01:04:21.850
ما عند الله ماذا يفتقر الى الخلق؟ فلا يريد من الخلق شيئا فهو لله سبحانه وتعالى قلبه معلق بالله عز وجل لا يرجو من الخلق شيئا ولا ولا يريد منهم شيئا فالواحد امامه كالالف والالب كالواحد والرئال كالمليون والمديون كالريال والملك كالعمواطن والمواطن كالملك

174
01:04:21.850 --> 01:04:41.850
انه مع الله عز وجل فهو مغنيه عن هؤلاء فان كل ما على التراب تراب ويبقى رب الارباب سبحانه وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يملأ قلوبنا اليقين بدينك ويحيينا عن الاسلام والسنة. اللهم احفظنا بالاسلام قائمين واحفظنا بالاسلام قاعدين. واحفظنا بالاسلام نائمين. نعم

175
01:04:41.850 --> 01:05:01.850
احسن الله اليكم وغفر لكم. قوله من نذر ان يطيع الله فليطعه. اي يجب عليه الوفاء بنذر الطاعة كما تقدم احاديث تتعلق بالباب عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ندر في معصية وكفارته كفارة

176
01:05:01.850 --> 01:05:21.850
رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة الندر ان لم يسمى كفارة يمين. رواه مسلم وابن ابي شيبة والاربعة. وعن ابن عمر رضي الله عنه

177
01:05:21.850 --> 01:05:43.850
في شيبة؟ نعم. نسختنا وابن شيبة. الصواب انه ابن ابي شيبة وهو ابو بكر واسمه  عبد الله بن محمد واخوه عثمان لكن المشهور منهما هو ابو بكر وابي شيبة عبد الله ابن محمد صاحب المصنف

178
01:05:43.850 --> 01:06:03.850
ايش؟ والمسند صاحب المصنف والمسند البخاري رحمه الله تعالى مسلم يذكره دائما ابو بكر لكن البخاري يذكره ايش اذكره باسمه عبد الله احيانا ولهذا قال بعضهم ان البخاري مدلس. لانه ذكره بغير ما اشتهر به. الا ان البخاري وقع

179
01:06:03.850 --> 01:06:25.850
ذلك دون قصده. قال ابن القيم في اغاثة الله فان قال والبخاري من ابعد خلق الله عن التدليس. انتهى كلامه نعم احسن الله اليكم وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نهى عن النذر وقال

180
01:06:25.850 --> 01:06:45.850
انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به عمرا وعن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الندم وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. رواه البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والنسائي

181
01:06:45.850 --> 01:07:05.850
وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه فقال ما بال هذا؟ فقالوا وان يمشي الى الكعبة فقال ان الله عن تعذيب هذا نفسه لغني. وامره ان يركب رواه البخاري ومسلم وابو داوود

182
01:07:05.850 --> 01:07:22.950
والترمذي والنسائي. وروى مسلم من حديث من حديث حذيفة. الحديث السابق عندك انما يستخرج به البخاري قد رواه البخاري ومسلم ومداول الترمذي والنسائي. الترمذي والنسائي هذه ليست عندنا ساقطة احد معه نسخة غير هذي

183
01:07:24.650 --> 01:07:40.700
هذا نفس نسختي فيها الصخر هذا لكن غيرها الناس اللي معنا وبعد ذلك هو كرر نفس التخريج. رواه البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والنسائي. في الحديث الذي بعده قال رواه البخاري ومسلم داود والترمذي والنسائي. في ذلك وقفة

184
01:07:40.700 --> 01:08:04.450
نعم راجع النسخة الخطية نعم احسن الله اليك. ورواه مسلم من حديث حذيفة نحوه. وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال نذرت اختي ان تمشي الى بيتي لله حافلة فامرتني ان استفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستفتيته فقال لتمشي ولتركب. رواه البخاري

185
01:08:04.450 --> 01:08:24.450
ومسلم وابو داود والنسائي. ختم الشالح رحمه الله تعالى ببيان معاني الحديث الدليل الثالث للباب وهو قول صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه الحديث. فبين ان معنى هذه الجملة انه يجب عليه الوفاء بنذ الطاعة

186
01:08:24.450 --> 01:08:44.450
كما تقدم احاديث تتعلق بالباب ثم اورد رحمه الله تعالى جملة من الاحاديث اللواتي اشير الى احكامها فيما السلف كحديث عائشة لا ندرى الا في معصية كفارة كفارة يمين وتقدم انه لا يصح عله الامام احمد وغيره ثم اتبعه بحديث عقبة وهو الحجة في

187
01:08:44.450 --> 01:09:04.450
حجاب الكفارة عند مسلم كفارة النذر كفارة يمين وان لم يسم زيدت لبيان المعنى ولا تثبت من جهة الرواية فالمحفوظ فيه مسلم كفارة النذر كفارة يمين ليس فيه هذه الجملة فيما يحضرني الان ثم ذكر احد

188
01:09:04.450 --> 01:09:24.450
معنى ذلك ورد منها حديث ابن عمر في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البقيع وال في قوله نهى عن نذر عهدية. المراد بها نذر المعاوضة والمقابلة. لانه هو الذي يقال فيه وانما

189
01:09:24.450 --> 01:09:44.450
من البخيل. واما النذر الذي يقع تبررا وتطوعا مما بينا حده. من انه الزام العبد نفسه لله نفلا معينا غير ومعلق فهذا لا يصح ان يقال فيه انما يستخرج به من البخيل لان البخيل هو الذي لا يوقع عبادته الا على وجه العوظ والمقابلة

190
01:09:44.450 --> 01:10:04.450
ثم اورد في ذلك احاديث جاء فيها ان بعض الصحابة نذروا شيئا مأذونا به وشيئا غير مأذون به فامروا بان يوفوا بما اجلت به الشريعة ونهوا عما لا منفعة فيه كندرها ان تمشي راكبة فامر

191
01:10:04.450 --> 01:10:24.450
ان تمشي وتركب وان تفي بما نذرت من الذهاب الى الكعبة وهذا هذه المسالك من الاحكام التي تدل على فقهة النفس عند التطبيق في الفتاوى. فمن ما يتعلق بهذا الباب ان رجلا نذر

192
01:10:24.450 --> 01:10:49.600
ان يطوف حول البيت على اربع. كيف على اربع؟ يعني كهيئة حيوان بمشيا فسئل الامام احمد عن ذلك ماذا اجاب قال ايش طيب وبعدين ايش يسوي؟ نذر هذا هذا لا يصح سهلة ذي

193
01:10:51.050 --> 01:11:17.850
يركب دابة فيطوف عليه. طيب يطوف اسبوعين لماذا؟ بالتين نعم هو بقدميه ورجليه قال يطوف اسبوعين يعني سبعا ثم سبع كره ان يطوف كهيئة الدابة والزمه بالتي المشي في قدميه ويديه الزمه بان يطوف سبعا ثم سبعة اشواط وبهذا

194
01:11:17.850 --> 01:11:25.475
يفي بنذره ويخرج منه على الوجه الشرعي المأمور به وهذا اخر البيان على هذه الجملة منها هذا الكتاب