﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثامن من شرح متن الورقات في اصول الفقه وكنا في الدروس الماضية كنا توقفنا عند الباب السادس من ابواب اصول الفقه

2
00:00:24.300 --> 00:00:42.300
وهو الباب الذي عقده المصنف رحمه الله تعالى في الكلام عن المجمل والبيان وقول المصنف رحمه الله تعالى والمجمل ما يفتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى

3
00:00:42.300 --> 00:01:07.050
التجلي فهذا شروع من المصنف رحمه الله تعالى في الكلام عن الباب السادس. فلما فرغ من بيان الباب الذي يتعلق بالخاص والتخصيص شرع في هذا الباب والذي فيه يتكلم المصنف رحمه الله تعالى عن المجمل

4
00:01:07.750 --> 00:01:32.900
والمجمل هنا عرفه المصنف رحمه الله تعالى بتعريف حسن وقال هو الذي يفتقر الى البيان وقلنا ان هذا التعريف حسن لان المجمل في اصطلاح الفقهاء هو كل لفظ لا يعلم المراد منه عند الاطلاق

5
00:01:33.450 --> 00:01:54.800
كل لفظ لا يعلم المراد منه عند الاطلاق ويتوقف على البيان فهذا هو المجمل ومثلوا على ذلك بقول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ايه معنى ثلاثة قروء

6
00:01:54.950 --> 00:02:14.650
هذا مما اجمله الله تبارك وتعالى والسبب في ذلك ان القرء يحتمل الطهر ويحتمل كذلك الحيض لانه تارة يطلق على الطهر ويطلق على الحيض هذا بالنسبة للغة العرب. فهو من باب الاضاد

7
00:02:14.750 --> 00:02:35.350
والابضاد يعني اللفظ الذي يحتمل المعنى وضده كما في قوله عز وجل والليل اذا عسعس وما نعسعس يعني اقبل وكذلك اكبر فهذه من الفاظ التي يطلق عليها بالابضاد. كذلك هنا بالنسبة للقرؤ

8
00:02:36.600 --> 00:02:58.500
فما المراد من قوله سبحانه وتعالى المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء عند الشافعية بينوا ذلك بالطهر المراد بالقرء يعني الطهر وجاء في هذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت الاقراء الاطهار

9
00:03:00.250 --> 00:03:26.300
واما ابو حنيفة رحمه الله تعالى فبين الاية بالحيض قال ان المراد بذلك يعني ان تمكث المرأة المطلقة ثلاثة مرات تحيض فيها الشافعية اجابوا عن ذلك بانه يلزم منه تطويل المدة على المرأة المطلقة في فيما لو فسرنا القرء بالحق

10
00:03:26.300 --> 00:03:46.150
فهذا يلزم منه تطويل المدة على المرأة المطلقة. فعلى كل حال سنجد هنا ان العلماء قد اختلفوا في المراد من هذه الاية والسبب في ذلك انها مجملة وبعض العلماء يمثل على ذلك ايضا على الاجمال

11
00:03:46.250 --> 00:04:06.150
بقول الله عز وجل حاكيا عن موسى عليه السلام انه قال لبني اسرائيل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة فجعلوا هذه الاية من باب المجمل الذي يحتاج الى بيان. والسبب في ذلك

12
00:04:06.500 --> 00:04:33.750
انه لم يبين سبحانه وتعالى جنس هذه البقرة لان ربنا سبحانه وتعالى اراد بقرة معينة ولا هو اراد اي بقرة؟ الوارد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهذا يعني نرد به هذا الذي ذكره بعض هؤلاء العلماء ان بعض العلماء كما قلنا يقول هذا من باب المجمل

13
00:04:33.750 --> 00:04:49.950
يقول لأ الصواب انه ليس من باب المجمل. لا نوافق من ذهب الى ذلك في تلك الاية فمن يقول ان اللفظ هنا او الاية هنا او الامر هنا مجمل نقول لا هذا ليس بمجمل

14
00:04:50.100 --> 00:05:10.400
لان ما ورد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وارضاه يرده ابن عباس يذكر انهم لو اتوا على اي بقرة وذبحوها لاجزائهم ذلك ولكنهم شددوا فشدد الله تبارك وتعالى عليهم. فمعنى ذلك ان اللفظ هنا ليس بمجمل

15
00:05:10.800 --> 00:05:33.050
والا لما شدد الله تبارك وتعالى عليهم ولا انكر عليهم ذلك ولما آآ قال سبحانه وتعالى فذبحوها وما كادوا يفعلون فدل ذلك على انهم كانوا متعنتين ولم يريدوا بهذه الاسئلة الامتثال والبيان وانما كانوا متعنتين

16
00:05:33.550 --> 00:05:51.850
وهذا ذنب بلا شك لهؤلاء. طب لو كانوا ارادوا بهذه الاسئلة التي وجهوها لموسى عليه السلام لو ارادوا بذلك البيان هل يكونون بذلك متعنتين؟ الجواب لا وما عاتبهم الله سبحانه وتعالى في هذه الايات

17
00:05:52.550 --> 00:06:14.250
فالصواب يعني هنا ان من مثل على المجمل بقول الله سبحانه وتعالى ان تذبحوا بقرة نقول هذا ليس بصواب هذا اللفظ ليس فيه اجمال بل هو لفظ واضح بين ولهذا جاء عن ابن عباس انهم لو ذبحوا اي بقرة لاجزأهم ذلك

18
00:06:15.650 --> 00:06:36.450
هذا ايضا مما مثل به وهو مردود للمجمل وكذلك من باب المجمل ما جاء في قول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم ما المراد بالباء الوارد التي وردت في هذه الاية

19
00:06:37.250 --> 00:07:02.250
ففسرتها المالكية بان الباء هنا للالصاق وهذا ليس بمجمل عندهم يعني المالكية يرون ان هذه الاية ليس فيها اجمال ليس فيها اجمال لان الباء تأتي للالصاق ولهذا ذهبت المالكية الى وجوب استيعاب الرأس بالمسح

20
00:07:04.550 --> 00:07:26.450
وآآ الجمهور قالوا هذه الاية فيها اجمال طيب ما سبب الاجمال عند الجمهور سبب ذلك احتمال ان تكون الباء للتبعيض ويحتمل كذلك ان تكون للالصاق طيب عند الشافعية يرون ان هذه الباء للتبعيض

21
00:07:26.650 --> 00:07:43.350
وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما مسح على بعض الرأس يبقى هنا لما كان فيها اجمال احتجنا الى البيان. طيب ما البيان لهذه الاية؟ هو فعل النبي عليه الصلاة والسلام. هذا على مذهب الجمهور

22
00:07:43.850 --> 00:08:00.650
فالنبي صلى الله عليه وسلم لما لما اقتصر على بعض الرأس علمنا ان الباء هنا انما هي للتبعيض  هنا ننبه على امر مهم وهو ان ربما وقع الخلاف في الاجمال وعدم الاجمال

23
00:08:01.350 --> 00:08:20.450
وهذه مسألة مهمة علشان يبين لنا سببا من اسباب الخلاف بين العلماء في بعض مسائل الفروع هنلاحظ هنا الدليل موجود ولا مش موجود؟ اه الدليل هنا موجود الاية موجودة ويعرفها كل المجتهدين

24
00:08:20.850 --> 00:08:39.850
ومع ذلك حصل الخلاف بينهم. يبقى مش شرط ان يحصل الخلاف علشان ما فيش نص لأ طبعا الكلام ده مش صح ممكن يكون النص موجود ممكن يكون النص موجود امام العلماء امام المجتهدين

25
00:08:40.050 --> 00:08:59.100
ومع ذلك يقع الخلاف بين هؤلاء. كما في هذه الامثلة التي ذكرناها فما ينفعش نأتي مثلا على بعض المذاهب ونقول هؤلاء يخالفون السنة او اهل المذاهب او علماء المذاهب يخالفون الدليل

26
00:08:59.300 --> 00:09:14.550
طيب كيف ذلك؟ ما هو الدليل موجود اهو ومع ذلك حصل الخلاف بينهم فهمنا والكلام في مثل هذا يطول. فالحاصل يعني ان هذه الاية مما جرى فيها الخلاف بين العلماء. هل هي اية مجملة؟ ولا ليست بمجملة؟ المالكية

27
00:09:14.550 --> 00:09:34.350
انها ليست مجملة. وقالوا ان الباء للالصاق والجمهور قالوا هي مجملة. وبين هذه الاية فعل النبي عليه الصلاة لما مسح على بعض الرأس ثم قال المصنف بعد ذلك والمبين هو النص

28
00:09:35.250 --> 00:09:56.450
لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله وهو مشتق من المنصة التي تجلس عليها العروس وهو الكرسي والمصنف رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من المجمل شرع في

29
00:09:56.500 --> 00:10:22.700
بيان المبين وهو الباب السابع من ابواب اصول الفقه ورسمه المصنف رحمه الله بانه النص الذي لا يحتمل الا معنى واحدا وهذا مصطلح اخر يظهر لنا الان ويتضح لنا الان من خلال ما يذكره المصنف. ايه معنى النص عند العلماء

30
00:10:23.150 --> 00:10:47.000
النص عند العلماء في اصطلاحهم في اصطلاح الاصوليين يعني الذي لا يحتمل الا معنى واحدا هذا المراد بالنص او الذي لا يتطرق اليه احتمال اخر وذلك النص المبين اما ان يكون من الكتاب واما ان يكون من السنة

31
00:10:48.150 --> 00:11:07.800
مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى تلك عشرة كاملة هل هناك احتمال اخر في هذه الاية يعني هل يحتمل ان تكون ان يكون المراد بالعشرة عدد اخر لا هذا لفظ لا يحتمل غيره فهذا نص

32
00:11:07.950 --> 00:11:28.450
ومثل بعض العلماء ايضا على ذلك بقوله عز وجل انها بقرة صفراء فاقع لونها فقالوا هذا نص وده بيأكد لنا ما ذكرناه انفا ان بني اسرائيل كانوا متعنتين فهذا نص لا يحتمل

33
00:11:28.600 --> 00:11:43.000
معنى اخر لا يحتمل شيئا اخر ومع ذلك هل امتثل بنو اسرائيل لما قال لهم موسى عليه السلام ذلك؟ الجواب لا قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقرة شابه علينا

34
00:11:43.450 --> 00:12:12.800
وانا ان شاء الله لمهتدون قال انها بقرة لا دلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها. قالوا الان جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون فاذا قوله سبحانه وتعالى على ما ذكره بعض العلماء انها بقرة صفراء فاقع لونها يعني حكينا عن موسى عليه السلام انه قال ذلك قالوا هذا من باب

35
00:12:12.800 --> 00:12:41.250
النص الذي لا يحتمل غيره وآآ كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر هذا نص يعني لا يحتمل غيره لا يحتمل اي شيء اخر غير العشر. وهذا آآ فيه بيان كذلك لقول الله عز وجل واتوا حقه

36
00:12:41.250 --> 00:13:01.750
يوم حصاده بين هذه الاية هذا الحديث فيما سقت السماء العشر. يبقى هذا هو الواجب اخراجه في زكاة الزروع انه لابد ان يخرج العشر. هل هناك احتمال اخر؟ ان يخرج ليل العشر؟ الجواب لا

37
00:13:02.050 --> 00:13:22.400
الجواب لا يخرج العشر لا الخمس ولا اكثر ولا اقل. لابد ان يخرج العشب وايضا افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات وافعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

38
00:13:22.800 --> 00:13:45.500
كل هذه مبينة وفيها بيان ايضا لما قاله سبحانه وتعالى بالقرآن افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات هذه مبينة لقوله عز وجل اقيموا الصلاة لان في قوله اقيموا الصلاة هذا اجمال

39
00:13:45.600 --> 00:14:03.000
هذا يحتاج الى بيان طيب ما بيانه؟ بيانه ما جاء في فعله صلى الله عليه وسلم وكذلك في قوله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. هذا فيه اجمال

40
00:14:03.650 --> 00:14:19.000
بينه فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحج. قال خذوا عني مناسككم وفي الصلاة قال صلوا كما رأيتموني اصلي فبين النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لا مزيد عليه

41
00:14:20.700 --> 00:14:39.600
ولهذا لما عرف المصنف رحمه الله تعالى المبين رسمه بانه النص الذي لا يحتمل الا معنى واحدا والمصنف رحمه الله تعالى اشار الى تعريف اخر عند بعض العلماء. فبعض العلماء يعرف

42
00:14:40.150 --> 00:15:01.200
ويرسم النص بما تأويله تنزيله وهو قريب مما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى هنا. يعني بمجرد ان ينزل يعمل به مباشرة لانه لا يحتمل شيئا اخر. بخلاف اقيموا الصلاة. طيب انا عايز اصلي دلوقتي هصلي ازاي

43
00:15:01.200 --> 00:15:20.100
هذا يحتاج الى بيان واتوا حقه يوم حصاده. طب ايه المطلوب مني علشان اخرج حق هذا الزرع برضو هذا يحتاج الى بيان ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. هذا يحتاج الى بيان بخلاف ما جاء في قوله سبحانه وتعالى

44
00:15:20.100 --> 00:15:40.400
ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا راجعتم هذا لا يحتمل شيئا اخر هذا لا يحتمل شيئا اخر فتأويله تنزيله قال وهو مشتق من المنصة التي تجلس عليها العروس وهذا يشير الى ان النص

45
00:15:40.700 --> 00:16:04.500
في وضوحه يشبه العروس التي تجلس على شيء مرتفع ولا تخفى على احد ولا يحتمل للناس ان تكون غيرها ليه؟ لانها واضحة للجميع كذلك النص في الظهور الذي لا يحتمل الا معنى واحدا

46
00:16:05.350 --> 00:16:27.150
لكن هنا العلماء استدركوا على المصنف رحمه الله تعالى وقالوا ان في قوله نظر لماذا؟ لانه جعل النص مشتقا من المنصة والمنصة اسم الة المنصة هذه اسمه الة وهو مصدر

47
00:16:28.050 --> 00:16:58.250
ولهذا الاشتقاق يكون منه يكون منه لا العكس طيب قال بعد ذلك والظاهر ما يحتمل امرين احدهما اظهر من الاخر ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا قال والعموم قد تقدم شرحه

48
00:16:58.650 --> 00:17:20.250
المصنف رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من المبين شرع في بيان الظاهر وهذا هو الباب الثامن من ابواب اصول الفقه ويشير في هذا الباب الى ان النص اذا ورد النص هنا يعني قول الله تبارك وتعالى قول رسوله

49
00:17:20.350 --> 00:17:41.100
صلى الله عليه وسلم هذا النص اذا ورد فلو كان لا يحتمل الا معنى واحدا فهذا يسمى بالنص عند الاصوليين طيب لو كان يحتمل عدة معاني معنيين فاكثر فالراجح من هذه المعاني يسمى ظاهرا

50
00:17:41.750 --> 00:18:04.800
فهمنا الان ايه معنى الظاهر؟ الظاهر هو الراجح من المعاني التي يحتملها النص ثم اشار الى ان الظاهر قد لا يحمل على ظاهره بل اذا آآ وجدنا دليلا اخر او قرينة اخرى فانه يؤول في تلك الحالة

51
00:18:06.400 --> 00:18:28.150
طيب ما مثال ذلك مثال ذلك قول الله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه عند الشافعية كما درسنا قبل ذلك يرون ان التسمية على الذبيحة مستحبة وليست بواجبة

52
00:18:28.650 --> 00:18:53.850
يعني لو ان انسانا لم يسمي على الذبيحة هل يجوز له ان يأكل منها؟ عند الشافعية يقولون نعم حتى وان لم يسمي متعمدا لان التسمية مستحبة طيب ما قولكم في قوله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه هذا نهي والنهي للتحريم قالوا هذا مؤول

53
00:18:54.950 --> 00:19:22.100
هذا مؤول فهذا محمول على ما لو ذكر شريكا لله سبحانه وتعالى على الذبيحة يعني لو زكر على الذبيحة غير اسمه تعالى فلو ذبح لغير الله يبقى هنا تأتي هذه الاية ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه

54
00:19:22.900 --> 00:19:43.600
وليس المراد بذلك ان من ترك التسمية لا يأكل من الذبيحة لأ هذه الاية مؤولة الى ما ذكرنا وتفصيل هذه المسألة مر معنا في اكثر من موضع فالحاصل يعني ان هذا يمثل له على التأويل

55
00:19:45.100 --> 00:20:13.900
طيب ومن الامثلة على زلك ايضا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن استقبال القبلة او استدبار القبلة ببول او بغائط قال ولكن شرقوا او غربوا وقالوا هذا مؤول هذا مؤول. طيب ما القرين على هذا التأويل؟ ما ورد في حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه

56
00:20:13.950 --> 00:20:32.800
انه ارتقى على بيت حفصة فوجد النبي صلى الله عليه وسلم مستدبر القبلة مستقبل الشام بيت المقدس وهو يبول يبقى علمنا من ذلك ان هذا النهي ليس على ظاهره لا يقتضي التحريم

57
00:20:33.100 --> 00:20:52.000
وانما هو للتنزيه وفي المسألة ايضا تفصيل يطول مر معنا قبل ذلك في دراسة الفروع يبقى عندنا الان النص اذا لم يحتمل الا معنى واحدا فهذا يسمى نصا طيب لو احتمل معاني متعددة وهو راجح

58
00:20:52.600 --> 00:21:14.300
باحدى هذه المعاني الراجح من هذه المعاني يسمى بالظاهر الراجح من هذه المعاني يسمى بالظاهر قال رحمه الله تعالى والافعال فعل صاحب الشرع فلا يخلو ان تكون على وجه القربة او الطاعة

59
00:21:14.600 --> 00:21:34.150
فان دل دليل على اختصاصه به حمل عليه والمصنف رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من بيان الظاهر شرع في بيان افعاله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الباب التاسع من ابواب اصول الفقه

60
00:21:35.450 --> 00:21:53.800
واراد رحمه الله تعالى بهذا الباب ان يبين احكام افعال النبي صلى الله عليه وسلم ويريد كذلك ان يجلي لنا مسألة مهمة. ما هي هي ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:21:54.100 --> 00:22:16.250
لها احكام مختلفة مش كل فعل للنبي صلى الله عليه وسلم يدل على نفس الدلالة. افعال الرسول عليه الصلاة والسلام لها دلالات مختلفة لابد ان ننتبه لهذه المسألة  تارة تكون هذه الافعال

62
00:22:16.700 --> 00:22:34.950
خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. معنى ذلك انه لا يجوز لنا ان نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الفعل. تخيل يبقى عندنا فعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لنا ان نفعله. يبقى هنا

63
00:22:35.700 --> 00:22:57.400
افعال النبي صلى الله عليه وسلم لها هذا الحكم الخاص. مثال ذلك الوصال بالصيام كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الوصال في الصوم فنظر الصحابة رضي الله تعالى عنهم ووجدوا ان النبي عليه الصلاة والسلام يصل

64
00:22:57.950 --> 00:23:25.000
فقالوا يا رسول الله انك تواصل فقال صلى الله عليه وسلم اني لست كهيئتكم اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني يبقى هنا لما الصحابة رضي الله عنهم سألوا هذا السؤال علمنا من ذلك ايش؟ علمنا من ذلك ان الاصل في افعاله صلى الله عليه وسلم الاقتداء والاتباع

65
00:23:25.900 --> 00:23:43.250
ولهذا لما واصل صلى الله عليه وسلم يعني واصل الصوم ماذا فعل الصحابة فعلوا كفعله لم يستأذنوا منه في الامتثال والاتباع لم يستأذنوا منه في ذلك وانما فعلوا كفعله عليه الصلاة والسلام

66
00:23:43.450 --> 00:24:01.250
فالاصل فيه افعاله صلى الله عليه وسلم اننا نأتسي به ونقتدي به. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا فهذا هو الاصل

67
00:24:01.500 --> 00:24:24.450
ولهذا لما واصل واصل الصحابة دخل النبي صلى الله عليه وسلم في ذات مرة وخلع وفي اثناء الصلاة خلع نعليه فخلع الصحابة رضي الله تعالى عنهم نعالهم في الصلاة بعد الصلاة سألهم سألهم النبي صلى الله عليه وسلم لماذا فعلتم ذلك؟ ما الذي حملكم على ذلك

68
00:24:25.050 --> 00:24:40.700
فاجابوه بانهم وجدوه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ففعلوا يبقى هنا برضه فهمنا من ذلك ان الاصل فيما يفعل النبي صلى الله عليه وسلم اننا نأتسي به ونقتدي به عليه الصلاة والسلام

69
00:24:41.300 --> 00:25:01.500
فهنا لما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم واستشكلوا ذلك قالوا انك تواصل قال عليه الصلاة والسلام اني لست كهيئتكم اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني فعلينا بذلك ان الوصال هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:25:01.600 --> 00:25:24.900
ولا يجوز في حق غيره. هو غير مشروع في حق غيره وكذلك النكاح المرأة من غير ولي هذا ايضا خاص برسول الله عليه الصلاة والسلام تأتي امرأة وتعرض نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم وتهب نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ده جائز في حق كل احد

71
00:25:25.050 --> 00:25:47.300
لأ هذا جائز في حق رسول الله عليه الصلاة والسلام وامرأة وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين طيب لو جاءت امرأة الى رجل صالح وعرضت نفسها وقالت زوجت نفسي

72
00:25:47.900 --> 00:26:08.000
او وهبت نفسي لك هذا لا يجوز هذا حرام هذا انما كان خاصا برسول الله عليه الصلاة والسلام طيب يبقى هنا عندنا افعال تارة تكون خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو القسم الاول. ومثلنا على ذلك بالوصال والنكاح

73
00:26:08.150 --> 00:26:26.800
المرأة من غير ولي او ان تهب المرأة نفسها وعندنا قسم اخر من الافعال وهي الافعال التي لا تختص برسول الله عليه الصلاة والسلام افعال التي لا تختص برسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:26:27.850 --> 00:26:48.900
هذه الافعال اختلف العلماء فيها. اختلفوا فيها على اقوال ثلاثة منهم من يقول هذه الافعال التي لم تختص به صلى الله عليه وسلم هي على الوجوب. يبقى يجب على كل مكلف ان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل

75
00:26:50.300 --> 00:27:17.100
هذا قول لبعض العلماء. ومنهم من يقول هي على سبيل الندب يعني الاصل انه يستحب لنا ان نفعل كفعله صلى الله عليه وسلم ومنهم من جعل ذلك على الاباحة يبقى هنا برضه فيها خلاف بين العلماء فيما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:27:18.950 --> 00:27:38.450
طيب الاصل في ذلك هل هو الوجوب ولا الندوة الاباحة هذا فيه خلاف والاصح في ذلك انه على الندب انه يحمل على الندب ما لم تأتي قرينه تحمل هذا الفعل الى غيره

77
00:27:39.100 --> 00:28:03.650
من وجوب او اباحة طيب هل ممكن تأتي قرينة وتجعل الفعل مباحا؟ نعم تال ذلك الافعال الجبلية. يعني يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا بمقتضى الجبلة فماذا نأخذ؟ ماذا نأخذ من ذلك؟ نأخذ من ذلك انه مباح

78
00:28:04.100 --> 00:28:17.300
انه انما فعله صلى الله عليه وسلم جبلة وطبيعة وليس قربة لله تبارك وتعالى. زي الاكل هيئة النبي صلى الله عليه وسلم وفعله عند الاكل فعل النبي صلى الله عليه وسلم عند النوم

79
00:28:17.400 --> 00:28:31.450
فعل النبي صلى الله عليه وسلم عند الجلوس فعله صلى الله عليه وسلم عند المشي المشي والاكل ونحو ذلك كل هذه افعال جبلية فما ورد فيها من فعل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا محمول على الاباحة

80
00:28:31.800 --> 00:28:50.050
طيب والله انا عرفت الان انه مباح وعرفنا ما هو المباح قبل ذلك. طيب انا عايز اعمل كده علشان اكون كرسول الله نقول نعم هذا تؤجر به على نيتك لكن اصل الفعل لا يتقرب به الى الله

81
00:28:51.000 --> 00:29:08.400
ومن تقرب بهذا الفعل الى الله فقد وقع في البدعة ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتقرب به الى ربه عز وجل وانما كان يفعل ذلك عادة طبيعة هذه جبلة في الانسان

82
00:29:09.000 --> 00:29:26.350
اذا جلس يجلس على هيئة معينة تريحه اذا اراد ان ينام نفس الكلام يعني مثلا في النوم كان صلى الله عليه وسلم اذا نام ينام على جنبه الايمن مع ان الافضل للانسان

83
00:29:27.550 --> 00:29:48.950
ده حتى من باب الطب ان ينام على جنبه الايسر وهذا فيه اكثر راحة للانسان وهذا ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى ومع ذلك تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله. طب ايه السبب؟ لماذا كان ينام اذا على جنبه الايمن؟ قالوا كان ينام على جنبه الايمن. لان

84
00:29:48.950 --> 00:30:08.250
الانسان اذا نام على جنبه الايمن نام نوما خفيفا ولم يثقل بدنه عليه. فاذا اراد ان يقوم لصلاة الليل قام لكن الاريح للبدن الذي يجعله يستغرق النوم ويأخز راحته اكثر هو ان ينام على جنبه الايسر

85
00:30:09.700 --> 00:30:24.250
فهنا فعله النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لامر ما وجد ان راحته في تلك الهيئة ما فعل ذلك تقربا الى الله سبحانه وتعالى. فانت الان تريد ان تتأسى خلاص لا بأس

86
00:30:24.600 --> 00:30:40.850
وتؤجر على نيتك. اما الفعل نفسه هذا لا يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ومن تقرب بهذا الفعل نفسه بنفسه فقد ابتدع في دين الله سبحانه وتعالى. قس بقى على ذلك الايه؟ الهيئة واللبس

87
00:30:41.700 --> 00:31:04.100
الاصل في امر اللباس انه من باب العرف والعادة هذه امور مباحة. تلبس بنطالا تلبس قميصا غير ذلك هذا من باب العرف والعادة وكان من عادة العرب في ذلك الوقت انهم يلبسون

88
00:31:04.500 --> 00:31:22.150
لباسا على هيئة معينة وجاء في حديث احب الثياب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم هي القمص قميص يعني هذا كان احب الثياب اليه. طيب هنا المحبة محبة شرعية ولا محبة جبلية؟ هذه محبة جبلية

89
00:31:22.400 --> 00:31:38.100
طيب على ذلك لو اراد شخص ان يلبس قميصا تأسيا برسول الله؟ نقول نعم لا بأس بذلك وتؤجر على نيتك. لكن نفس لبس القميص ليس بعبادة نفس لبس هذا القميص

90
00:31:38.250 --> 00:31:48.250
اللي هو اللي بنسميه يعني جلابية او قفطان هذا هذا ليس بعبادة تتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم ما لبس ذلك تقربا وانما كان يحبه

91
00:31:49.200 --> 00:32:07.950
فهمنا؟ ففي فرق دقيق بين الامرين طيب الان عرف الناس نفترض يعني لا يقتضي هذا الفعل. وان الانسان لو فعل هذا الفعل ربما دخل في الشهرة في هذا المجتمع في هذا المكان

92
00:32:08.500 --> 00:32:24.050
تقول لأ خلاص يبقى تنتهي وتمتنع عن هذا الفعل. قد يخرج من دائرة الاباحة الى غيرها في تلك الحالة فلازم الانسان يراعي هذه المسائل قدر المستطاع فهمنا؟ زي مسلا واحد يروح العمل

93
00:32:24.200 --> 00:32:43.850
بالقميص طيب ازاي تروح مسلا هذا المكان بمثل هذا اللبس هذا لا يليق وقاعة الاية في الشهرة. وانت تقول انا اتاسي واقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في مسل هزه المصالح الحكومية او المصالح الخاصة ايا كان

94
00:32:44.000 --> 00:33:05.900
لا يتأتى للانسان ان يأتي بمثل هذه الثياب لكن لو كان هذا الشخص في المسجد مثلا مش في عمل ولا حاجة وعايز يلبس القميص. لا حرج. الناس كثيرا ما تفعل ذلك. فانت الان ائتسيت بالنبي صلى الله عليه وسلم واجرت على نيتك

95
00:33:05.900 --> 00:33:22.300
ولم تخالف في نفس الوقت العرف فهمنا؟ فهذه المسألة الكلام فيها يطول لكن احببنا الان ان نقول ان الفعل اللي هو القسم الثاني من افعال النبي عليه الصلاة والسلام. اذا لم تكن خاصة به

96
00:33:22.500 --> 00:33:38.950
فاختلف العلماء هل نحملها على الوجوب ولا على الندب ولا على الاباحة؟ قلنا الاصح في ذلك ان انها محمولة على الندب ما لم تأتي قرينة تحملها على غير الندب من

97
00:33:38.950 --> 00:33:59.300
وجوب او اباحة قال بعد ذلك وان لم يدل لم يختص به لانه تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة قال فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا

98
00:34:00.000 --> 00:34:16.350
ومنهم من قال يحمل على الندب ومنهم من قال يتوقف فيه وان كان على غير القربى والطاعة فيحمل على الاباحة وهذا شروع في تقسيم افعاله صلى الله عليه وسلم. وهذا كلام

99
00:34:16.400 --> 00:34:35.500
نفيس جدا لابد ان نفاهمه جيدا فهنا الافعال التي لم تختص به اللي هي عامة افعال النبي صلى الله عليه وسلم سوى ما ذكرنا من افعال خاصة به. يذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان هذه الافعال زهب قوم الى انها تحمل على الوجوب

100
00:34:35.750 --> 00:35:05.000
وهذا قال به ابو العباس بن سريج وقال به كذلك ابو علي ابن خيران وقال به ابو سعيد الاستخري وغيرهم من الشافعية يقولون  افعاله صلى الله عليه وسلم تحمل على واحتجوا على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

101
00:35:06.100 --> 00:35:25.400
فدل ذلك على ان محبة الله تبارك وتعالى مستلزمة لمتابعة مستلزمة لمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب محبة الله ما حكمها؟ هذه واجبة. يبقى ما تستلزمه من المتابعة ايضا على الوجوب

102
00:35:26.250 --> 00:35:47.350
وكذلك احتجوا على ذلك بقول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا يبقى فخذوه وانتهوا هذا امر والامر للوجوب فمن جملة ما اتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم الافعال

103
00:35:47.650 --> 00:36:06.750
فدل ذلك على ان الاخذ بافعاله صلى الله عليه وسلم على الوجوب والمصنف رحمه الله تعالى ذكر ان مما يستدل به قول الله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

104
00:36:07.350 --> 00:36:26.950
هل هذا يدل على الوجوب؟ لا هذا المثال الذي مثل به على الوجوب او الذي يحتج به على الوجوب هذا فيه نظر هذا فيه نظر ومذهب الشافعي ان افعاله صلى الله عليه وسلم محمولة في الاصل على الندب

105
00:36:27.600 --> 00:36:44.300
لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ولان الاسوة الحسنة في افعاله قد تكون مندوبة وقد تكون واجبة يعني لما يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

106
00:36:44.500 --> 00:37:03.450
اسوة حسنة بمعنى كده انها قد تكون على الوجوب وقد تكون على الندب. والاصل عندنا هو عدم الوجوب فحمل على الندب هذا هو الاصل حتى يدل دليل على الوجوب وهذا هو المذهب الثاني

107
00:37:04.500 --> 00:37:33.350
وذهب ابو بكر الصيرفي وابو حامد الغزالي وكذلك الرازي الى التوقف وهذا هو المذهب الثالث لان افعاله تارة تدل على الوجوب وتارة تدل على الندب وتارة تدل على الاباحة فتعين التوقف ليدل دليل على احدهم. يبقى هنا برضو هنلاحظ ان التوقف ليس عن جهل وان

108
00:37:33.350 --> 00:37:54.550
لتعارض الادلة. فخلاص قالوا القرينة ستبين المراد هل الوجوب ولا الندب ولا الاباحة؟ يبقى الذي يقول التوقف هو اضعف الاقوال قوله مردود هذا لا يصح ولم يقل به العلماء ولم ينظر العلماء الى التوقف بمثل هذا

109
00:37:55.150 --> 00:38:10.500
يبقى الان عرفنا ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم لها اقسام ولها احوال. وكل قسم له حكم فافعاله صلى الله عليه وسلم لا تخلو اما ان تختص به صلى الله عليه وسلم او لا تختص

110
00:38:10.900 --> 00:38:25.850
فان اختصت به فلا بحث. خلاص. هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم. طب اذا لم تختص برسول الله فنقول هل هي على وجه القربة ولا على وجه العادة

111
00:38:26.300 --> 00:38:46.800
فلو كانت على وجه الطاعة يعني هذا فعل تقرب به الى الله سبحانه وتعالى فننظر ان دل دليل على الوجوب حملناه على الوجوب والا فالاصل انها محمولة على الاستحباب. وهو مذهب الشافعي

112
00:38:47.700 --> 00:39:03.950
فهمنا؟ طيب اذا لم تكن هذه الافعال على وجه القربة على وجه الطاعة وانما كانت على وجه العادة والجبلة فهذه محمولة على الاباحة. كنومه صلى الله عليه وسلم واكله وملبسه

113
00:39:03.950 --> 00:39:27.950
الى اخره ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا المبحث بالكلام عن الاقرار قال واقراره على الفعل كفعله وما فعل في غير مجلسه وفي وقته وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه

114
00:39:28.550 --> 00:39:48.200
فلما فرغ من بيان افعاله عليه الصلاة والسلام اخذ في بيان ما يفعل بين يديه. وفي زمنه ولم ينكره عليه الصلاة والسلام قال الشيخ رحمه الله تعالى هنا هو كفعله صلى الله عليه وسلم

115
00:39:49.000 --> 00:40:18.650
لماذا الاقرار كالفعل قالوا لانه لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم ان يقر احدا على الخطأ ولهذا حكمنا بان اكل الضب حلال مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكله. يبقى هنا هنلاحز الان اخذنا المشروعية من غير فعل النبي صلى الله عليه وسلم. مش كل حاجة مشروعة

116
00:40:18.650 --> 00:40:33.150
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فعلها هذا خطأ لابد ان ننفي عن اذهاننا هذا الفكر هذا غير صحيح مش معنى النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلش هذا الشيء يبقى ما ينفعش نفعله لأ هذا خطأ

117
00:40:33.300 --> 00:40:53.950
قد لا يفعله صلى الله عليه وسلم ويفعل بحضرته ويقره كأكل الضب هو كان بياكل الضب لأ لكنه من اكله فكان هذا الاقرار بمثابة الفعل وعندنا حديث واضح جدا في هذه المسألة. عائشة رضي الله عنها

118
00:40:54.050 --> 00:41:15.400
وهي تتكلم عن صلاة الضحى وتنفي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها قل ما صلاها قط واني لافعلها. يعني يبقى هنا عائشة رضي الله عنها فهمت هذا الفهم الدقيق. ان العبادة مش

119
00:41:15.400 --> 00:41:31.650
على فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعله صلى الله عليه وسلم دليل من جملة الادلة وليس هو كل الادلة فقد يكون الفعل مشروعا بالقول قد يكون مشروعا بالفعل قد يكون مشروعا بالاقرار

120
00:41:31.850 --> 00:41:50.650
فهنا حكمنا بحل الضب مع عدم صلى الله عليه وسلم منه. لكن لما اقر خالدا على اكله من غير انكار علمنا انه حلال. حلال الاكل وكذلك يقاس على ذلك ما فعل في مجلسه

121
00:41:51.600 --> 00:42:11.050
او فعل في زمانه وبلغه ذلك ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الامر يبقى هنا معناه ايه؟ معناه ان هذا مشروع وليس بممنوع. بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان الصحابة رضي الله تعالى

122
00:42:11.050 --> 00:42:32.600
عنهم كانوا يقولون افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر وعمر بلغ ذلك النبي ولم ينكر فدل ذلك على انه ايه؟ على انه صحيح على انه مشروع. ولو كان منكرا

123
00:42:33.100 --> 00:42:50.450
لانكره عليه الصلاة والسلام ولما سكت عن هذا الخطأ ولا قال لهم علي افضل من الجميع هل قال ذلك؟ لا. لم يقوله عليه الصلاة والسلام ولم يفضل عليا على احد من هؤلاء الصحابة. لا ابو بكر ولا عمر رضي الله عنهم

124
00:42:50.850 --> 00:43:09.650
ثم شرع الشيخ رحمه الله تعالى في الكلام عن النسخ قال والنسخ معناه الازالة. نتكلم ان شاء الله عن هذا المبحث في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

125
00:43:10.450 --> 00:43:26.200
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين