﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما اخذ الدجاج

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس التاسع في شرح الكتاب التاسع من برنامج التعليم المستمر في سنته الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو ختام ابطال التنديد للعلامة حمد بن علي بن عتيق. رحمه الله

3
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
ويليه الدرس السادس من الكتاب العاشر وهو القواعد والاصول الجامعة للعلامة عبد ابن سعدي رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان في الاول منهما عند قول المصنف باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

4
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى باب من الشرك

5
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
بغير الله. الاستعاذة للالتجاء والاعتصام والتحرز وذلك من اعظم انواع العبادة فمن فعله لغير الله فقد ماشي راك ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان ترجمة اخرى من تراجم كتاب التوحيد. هي قول صاحب

6
00:02:00.250 --> 00:02:30.250
به باب من الشرك الاستعاذة بغير الله. فبين المصنف رحمه الله ان الاستعاذة هي الالتجاء خصام والتحرز اي طلب الحرز بان يكون العبد في مأمن. وحقيقة الاستعاذة بالله نوعا طلب العود من الله عند وقوع المخوف. طلب العوذ من الله عند

7
00:02:30.250 --> 00:03:00.250
موضوع المخوف والعوذ والالتجاء والاعتصام. والعياذ واللياذ بمعنى واحد فكلاهما يقع التجاء واعتصاما عند ورود المخوف. اما ما ذكره جماعة من المتأخرين كالمتنبي وابن كثير من اختصاص العياد بالاعتصام من المرغوب

8
00:03:00.250 --> 00:03:30.250
والليالي بالرجاء من المطلوب فهذا يخالف الوضع العربي. وانما اللياذ طلب والاعتصام مع سرعة واختفاء. فهذا الفرق بينه وبين العياد. وكلاهما متعلقه ورود المخوف المطلوب الهرب منه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان ذلك يعني

9
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
من اعظم انواع العبادة التي يتعبد لله بها. فمن فعلها لغيره فقد اشرك. اي من جعل التجاء الذي يتوجه فيه قلبه تعظيما وخضوعا ومحبة جعله لغير الله عز وجل فقد اشرك

10
00:03:50.250 --> 00:04:20.250
ووقع في شرك اكبر. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله انه كان رجال من الانس قال عليه وسلم وامنوا به. كانوا يفعلون في الجاهلية من جملة الاستعاذة بغير الله

11
00:04:20.250 --> 00:04:40.250
وفزاد الانس الجن كبرا واثما وطغيانا وشراقن فزاد الجن الانس اغوانا واضغالا. ولا يجوز ان تشمل الايات ذلك فان الجن ازدادوا اثما وتكبرا وطغيانا والانس ازدادوا اغوانا اضلالا فكان اهل الجاهلية ذهب اقواد قالوا نعوذ

12
00:04:40.250 --> 00:05:00.250
هذا الوادي من سفهاء قومه فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم ان يقول احدهم اذا نزل منزلا اعوذ بكلمات الله التامات من من شر ما خلق التامات اي الكاملات اللاتي لا يلحقهن علم ولا نقص كما يلحق كلم البشر. وقنا الكافية الشافية وقيل

13
00:05:00.250 --> 00:05:20.250
هنا هي القرآن فان الله قد اخبر عنه بانه هدى وشفاء. قال والقرطبي وقال شيخ الاسلام وقد نص الائمة على انه لا تجوز لمخلوق وهذا مما استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق. قالوا لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استعاذ بكلمات الله وامر بذلك

14
00:05:20.250 --> 00:05:43.000
قوله من شر ما خلق اي من شر كل مخلوق فيه شر. لا من شر كل ما خلقه الله فان الجنة والملائكة والانبياء ليس فيهم شر هذا معنى كلام ابن القيم قال والشر يقال على الالم وعلى ما يفضي اليه. قوله لم يضره شيء قال المصنف فيه فضيلة هذا الدعاء

15
00:05:43.000 --> 00:06:03.000
اختصاره ذكروا المصنف رحمه الله تعالى بيان الدليلين اللذين ذكرهما صاحب الاصل وهو الدعوة رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد في الباب المترجم بقوله باب من الشرك الاستعاذة بغير الله فهما

16
00:06:03.000 --> 00:06:23.000
اية وحديث فاما الاية فهي قول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن. الاية فذكر المصنف في بيانها نقلا عن الشارع وهو الشيخ سليمان ابن عبد الله كما اصطلح عليه انه اذا ذكر الشارع فمراد

17
00:06:23.000 --> 00:06:43.000
به صاحب تيسير العزيز الحميد اول شراح كتاب التوحيد وهو سليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبد الوهاب وانه قال وجه الدلالة من الايات يعني المذكورة ان الله حكى عن مؤمن الجن انهم لما تبين

18
00:06:43.000 --> 00:07:03.000
لهم دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنوا به. ذكروا اشياء من الشرك كانوا يفعلونها في الجاهلية. من جملتها بغير الله فانهم عددوا اعمالا ادرجوها من جملة الشرك من اعادها ما كان يجري من الاستعاذة بهم من دون الله

19
00:07:03.000 --> 00:07:23.000
سبحانه وتعالى فعلم ان الاستعاذة بغير الله عز وجل شرك ثم ذكر ان معنى قوله تعالى فزادوهم رهقا قيل فزاد الانس الجن التكبر تكبرا واثما وطغيانا وشرا وقيل فزاد الجن الانس

20
00:07:23.000 --> 00:07:53.000
واضلالا. واصل الرهن غشيان الشيب. فمعنى قوله فزادوه مرهقا اي زادوهم من غشيان ثاني شيء يحرم عليهم. وهذا المحرم يتعلق بالطرفين. فالجن زيدوا في التكبر والاثم الطغيان والانس زيدوا في الاغواء والضلال والامر كما قال المصنف ولا يبعد ان تشمل الاية ذلك فان

21
00:07:53.000 --> 00:08:23.000
جنا ازدادوا اثما وتكبرا وطغيانا والانس ازدادوا اثما واغواء ازدادوا والانس ازدادوا اغواء واضلالا فيكون الضمير عائدا الى هؤلاء والى هؤلاء على حد سواء وكل يزيد مقابله مما ما يغشاه فالجن يزيدون الانس اغواء واضلالا والانس يزيدون الجن اثما وتكبرا وطغيانا. فالاية

22
00:08:23.000 --> 00:08:53.000
محتملة للامرين بجميع وممن ذكر احتماله العلامة ابن سعدي في تفسيره واكثر على تخصيصه بعود الظمير الى الجن وانهم زيدوا اثما وتكبرا وطغيانا. ثم بين المصنف الله تعالى موقع ذلك في احوال العرب فقال فكان اهل الجاهلية اذا هبطوا واديا قالوا نعوذ بسيد هذا الوادي

23
00:08:53.000 --> 00:09:13.000
يعني مالكه المتصرف فيه من الجن من سفهاء قومه فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين ان يقول احدهم اذا نزل منزلا اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. ثم قال التامات اي الكاملات

24
00:09:13.000 --> 00:09:33.000
اللاتي لا يلحقهن عيب ولا نقص كما يلحق كلام البشر. وقيل الكافية الشافية وقيل الكلمات هنا هي القرآن فان الله اخبر عنه انه هدى وشفاء قاله القرطبي والكلمات التامات يعني الكاملة ويندرج في هذا الكمال انه لا يلحقها عيب

25
00:09:33.000 --> 00:09:59.350
ولا نقص وانها كافية شافية. فكمال الكلمات الالهية من جهتين. فكمال الكلمات الالهية من جهتين. فالجهة الاولى تتعلق بها في نفسها. الجهة الاولى تتعلق بها في نفسها انها لا يلحقها عيب ولا نقص

26
00:09:59.850 --> 00:10:35.400
والجهة الثانية تتعلق بها حال اتصالها بغيرها تتعلق بها حال اتصالها بغيرها. مما تثمره من الكفاية والوقاية  ولا تختص الكلمات بالقرآن. بل القرآن فرض من افراد كلمات الله عز وجل. فكل ما تكلم

27
00:10:35.400 --> 00:11:09.550
الله عز وجل به هو من كلماته. وكلهن تامات. فالتمام وصف ملازم لهن فالتمام وصف ملازم لهن. فليس شيء من كلام الله ناقصا ولا معيبا ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى عن شيخ الاسلام يعني ابا العباس احمد ابن تيمية انه قال وقد نص الائمة على انه

28
00:11:09.550 --> 00:11:39.550
لا تجوز الاستعاذة بمخلوق. اي حال ارادة كونها عبادة. وذلك بان يتوجه فيها تعظيما واجلالا الى احد من المخلوقين. فان تجردت من هذا المعنى كانت من الاستعاذة التي تجري في العادات التي بين الناس فتكون جائزة في قوله تعالى فاستغاثه الذي

29
00:11:39.550 --> 00:11:59.550
من شيعته على الذي هو من عدوه. فان الاستغاثة والاستعاذة والاستعانة مجراها واحد. فعلم انها ان كانت واقعة من باب العادة فيما يكون محتملا جريانه فيها فلا بأس بها اما ما خرج عن

30
00:11:59.550 --> 00:12:19.550
عادة مما لا يقدر عليه ولا يتصور ولا تتصور المكنة منه ولا نفاذ الامر فيه هذا لا يكون الا لله وحده لا شريك له ثم قال وهذا مما استدلوا به على ان كلام الله غير مخلوق لانه استعيذ به والاستعاذة

31
00:12:19.550 --> 00:12:39.550
المخلوق على وجه العبادة شرك. وعلم ان كلام الله منه وانه غير مخلوق. قال قالوا لانه ثبت عند صلى الله عليه وسلم استعاذ بكلمات الله وامر بذلك. ثم قال قوله من شر ما خلق اي من شر كل مخلوق فيه

32
00:12:39.550 --> 00:13:08.500
لا من شر كل ما خلقه الله فان الجنة الجنة والملائكة والانبياء ليس بهم شر. هذا معنى كلام ابن القيم يعني في بدائع الفوائد فالاستعاذة الواقعة في سورة الفلق في قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق اي من شر مخلوق فيه الشر. فهو من الخاص العام الذي يراد به

33
00:13:08.500 --> 00:13:28.500
الخصوص لان من المخلوقات ما لا شر فيه كالجنة والملائكة والانبياء ثم قال والشر يقال على الالم وعلى ما اليه يعني على ما هو الم في نفسه وعلى ما يفضي اليه ان يوصلوا اليه ويبلغوا العبد الوقوع فيه

34
00:13:28.500 --> 00:13:48.500
ثم قال قوله لم يضره شيخ المصنف يعني امام الدعوة صاحب كتاب التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيه فضيلة هذا الدعاء مع اقتصاره اي فيه عظم جلالة هذا الدعاء وعلو شأنه ورفعة مقامه مع كونه

35
00:13:48.500 --> 00:14:08.500
مختصرا يقول فيه العبد اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فيضمن له انه لا يضره شيء وهذا دال على كمال احاطته وشديد متانته في وقاية الانسان من الضرر ان يلحقه. نعم. احسن الله

36
00:14:08.500 --> 00:14:28.500
قال رحمه الله تعالى باب من الشرك ان يستغيث من غير الله او يدعو غيره قال شيخ الاسلام الاستغاثة يا طلب الغمث ويزالة شدة انتهى فهي دعاء المكروب والدعاء اعم منها. لانه يكون من المكروب وغيره والدعاء نوعا دعاء مسألة ودعاء عبادة

37
00:14:28.500 --> 00:14:48.500
ما ينفع الداعي من جنبنا او دفع ضر فالمعبود لابد ان يكون مالكا للنفع والضر ولهذا انكر الله على من عبد من دونه على من عبد من دون ما لا يملك نفعا ولا ضرا. وهذا مراد المصنف. واما دعاء العبادة فهو عبادة الله بانواع العبادات من الصلاة

38
00:14:48.500 --> 00:15:08.500
من الزكاة والذبح وغيرها خوفا وطمعا يرجو رحمة ويخاف عذابه. وان لم يكن في ذلك صيغة سؤال وطلب وهما متلازمان. فكل دعاء فكل دعاء عبادة فهو مستلزم لدعاء المسألة وكل دعاء مسألة فهو متضمن لدعاء عبادة. ويراد به في القرآن هذا تارة

39
00:15:08.500 --> 00:15:28.500
ويراد به مجموعهما وقد فسر قوله تعالى ادعوني استجب لكم بالنوعين قيل وامتثلوا امري استجب لك وقيل سلوني اعطكم. وقد اجمع العلماء على ان من صرف شيء من نوعي الدعاء لغير الله فقد اشرك. ولو قال لا اله الا الله محمد رسول الله

40
00:15:28.500 --> 00:15:48.500
وصلى وصام وزعم انه مسلم. عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى فقال باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره واستفتح الشارح رحمه الله تعالى بيانها لما نقله عن شيخ الاسلام وهو ابن تيمية انه

41
00:15:48.500 --> 00:16:08.500
قال الاستغاثة هي طلب الغوث وهو ازالة الشدة فتتظمن طلب الغوث من الله سبحانه وتعالى الم بان يزيل الشدة عنه فتقارن ورود الضرر على العبد. وتقدم ان الاستغاثة بالله شرعا هي

42
00:16:08.500 --> 00:16:32.350
الغوث من الله عند ورود الضرر. طلبوا الغوث من الله عند ورود الضر والغو والعون في الشدة ولهذا قال الشارح رحمه الله فهي دعاء المطلوب والدعاء اعم منها لانه يكون من المكروب وغيره. والمكروب هو الذي

43
00:16:32.350 --> 00:16:52.350
وقعت به كربة والكربة هي الشدة والضيق. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اقسام الدعاء. تقريرا لما بينه من ان الدعاء اعم منها اي من الاستغاثة فقال والدعاء نوعان دعاء

44
00:16:52.350 --> 00:17:12.350
ودعاء عبادة. ثم بين كلا فقال فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي من جلب جلب العلم او دفع ضر فالمعبود لابد ان يكون مالكا للنفع والضر ولهذا انكر الله على من عبد من دونه ما لا يملك نفعا ولا ضرا

45
00:17:12.350 --> 00:17:32.350
وهذا مراده المصنف فلا يتصور من عاقل ان يتوجه دعاء احد لا يملك نفعا ولا لان المرجو من دعائه نفع الداعي بما يجلبه له من نفع او يدفعه عنه من ضر. وتقدم ان دعاء

46
00:17:32.350 --> 00:18:02.350
المسألة هو طلب العبد من ربه. هو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه طلب العبد من ربه حصولا ما ينفعه ودوامه. او دفع ما يضره ورفعه او دفع ما يضره ورفعه. ثم ذكر دعاء العبادة فقال واما دعاء العبادة فهو عبادة

47
00:18:02.350 --> 00:18:32.350
بانواع العبادات الى اخر ما ذكر وتقدم ان دعاء العبادة هو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع هو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. ثم قال الشارح وهما متلازمان اي مقترنان لا ينفكان وبينا وجه تلازمهما بقوله فكل دعاء

48
00:18:32.350 --> 00:19:02.350
فهو مستلزم لدعاء المسألة. وكل دعاء مسألة فهو متضمن لدعاء العبادة. فاذا دعا الانسان ربه دعاء دعاء عبادة بان يصلي او يزكي او يحج فانه يستلزم دعاء المسألة فيكون لمن له واذا دعا دعاء مسألة لقوله اللهم اغفر لي او اللهم ارحمني فهو متضمن دعاء دعاء عبادة لان

49
00:19:02.350 --> 00:19:22.350
انه يمتثل خطاب الشرع مع حبه وتعظيمه. ثم قال ويراد به يعني الدعاء في القرآن هذا تارة وهذا تارة ويراد وبه مجموعهما لربما ذكر الدعاء في القرآن على ارادة دعاء المسألة. فيتضمن دعاء العبادة او

50
00:19:22.350 --> 00:19:42.350
اريد به دعاء العبادة فيستلزم دعاء المسألة. وربما اريد به مجموعهما. قال وقد خسر قوله تعالى ادعوني استجب لكم من نوعين قيل اعبدوني وامتثلوا امري استجب لكم وهذا دعاء العبادة. وقيل سلوني اعطيكم وهذا دعاء المسألة

51
00:19:42.350 --> 00:20:02.350
فالاية صالحة لهذا وهذا. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى فاتحة بيانه. بقوله وقد اجمع العلماء على ان من صرف شيئا يعني من جعل شيئا من نوعي الدعاء لغير الله فقد اشرك ولو قال لا اله الا الله محمد رسول الله وصام

52
00:20:02.350 --> 00:20:22.350
وصلى وزعم انه مسلم. فاذا دعا غير الله دعاء مسألة او دعا غير الله دعاء عبادة فانه مشرك لانه جعل لغير الله ما هو لله سبحانه وتعالى. ولا يقع دعاء المسألة ولا دعاء العبادة

53
00:20:22.350 --> 00:20:42.350
قربة الا على ما يكون في القلب من ارادة رجاء ونفع ودفع ضر ورفعه واشتمال القلب على تعظيم ذلك المدعو واجلاله وخوف عقابه ورجاء نعمته. فمتى وجد هذا المعنى صار شركا

54
00:20:42.350 --> 00:21:02.350
مخرجا من الملة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله ولا تدعو من دون الله صلى الله عليه وسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدعو ومن هذه الصفة اي ما لا ينفع ولا يضر. وهذا امر مشترك بين جميع المخلوقين لا

55
00:21:02.350 --> 00:21:22.350
واحد منه على نفس ولا ضرب من دون الله. فلا تصح العبادة الا لمن يملك النفع والضر وهو الله وحده. لهذا قال وان يمسسك الله بظلم فلا كاشف له الا هو. فطلب الكشف من غير من غير عناء والضلال. وان يردك بخير فلا راد لفضله

56
00:21:22.350 --> 00:21:42.350
واما قوله فانك اذا من الظالمين اي ان دعوت غيره فانت من المشركين لقوله ان الشرك لظلم عظيم. وهذا كقوله ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لن اشركت ليحوطن عملك ولتكونن من الخاسرين. وقولي ولو اشركوا لحبطان مما كانوا يعملون

57
00:21:42.350 --> 00:22:02.350
قوله فابتغوا عند الله الرزق. قال ابن كثير. كثيرا يصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة المتقدمة. البيان المناسب للدليل الاول وهو قوله تعالى ولا تدعوا من نزول الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فقال نهى رسول الله صلى الله عليه

58
00:22:02.350 --> 00:22:22.350
كلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدعو من هذه صفته اي خاطب الله رسوله ناهيا له يدعو من هذه صفته وتلك الصفة هي انه لا ينفع ولا يضر وهذا مشترك بين جميع المخلوقين لا يقدر احد

59
00:22:22.350 --> 00:22:42.350
منهم على نفع ولا ضرر من دون الله فلا تصح العبادة الا لمن يملك النفع والضر فهو الله وحده ولهذا قال وان يمسسك الله ظلم لا كاسب له الا هو فطلب فطلب كشفه من غيره عناء وضلال. وان يردك بخير فلا راد لفضله

60
00:22:42.350 --> 00:23:02.350
فالامر كله لله سبحانه وتعالى. وتوجيه النهي للنبي صلى الله عليه وسلم تعظيم للمنهي عنه فانما بودر بالخطاب بتوجيه الامر او النهي فيه الى النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك من قرائن تعظيم

61
00:23:02.350 --> 00:23:22.350
واجلاله واذا اعيد هذا بخطاب الناس كافة كان امعانا في الاعظام والاجلال كما قال الله عز وجل في هذا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه خاصة. ونهى المؤمنين

62
00:23:22.350 --> 00:23:42.350
عامة عن ان يدعو مع الله سبحانه وتعالى احدا لا ينفع ولا يضر مما يدل على حرمة المنهي عنه و عظمته وانه امر عظيم ثم قال الشارح واما قوله فانك اذا من الظالمين. اي ان دعوت غيره فانت من

63
00:23:42.350 --> 00:24:02.350
لقوله ان الشرك لظلم عظيم. فاذا اشرك الانسان فهو الظالم. ودرجات هذا الظلم بحال الشرك ومن اشرك شركا اصغر صار له حظ من الظلم ومن اشرف شركا اكبر صار ظالما ظلما عظيما مستحكما

64
00:24:02.350 --> 00:24:22.350
ثم قال وهذا كقوله ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك وقوله ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون فاذا وقع الانسان في الشرك ابطل ما كان تقدم ذلك من الاعمال لقبح الشرك

65
00:24:22.350 --> 00:24:42.350
سبة وتنقصا لله عز وجل. اذ كيف يجعل ما لله لغيره. فمن اخترع الشرك وجعل ما لله بغيره فقد قبح الله عز وجل وسبه ونسبه الى النقص بان صير بعض ما له لغيره. واعتقاد كماله يوجب

66
00:24:42.350 --> 00:25:02.350
على العبد الا يجعل شيئا من قربته وعبادته الا لله وحده. لانه هو الذي بيده النفع والظلم. واما غيره فانه لا يملك شيئا من دون الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله فابتغوا عند الله الرزق. قال ابن كثير رحمه الله

67
00:25:02.350 --> 00:25:22.350
عند غيره لانه المالك له غيره لا يملك شيئا من ذلك. واعبدوه اي اخلصوا له العبادة وحده لا شريك له. واشكروا له اي على ما عليكم اليه ترجعون. اي فيجازي كل عامل بعمله. ذكر الشارح رحمه الله تعالى بيان الدليل الثاني من ادلة

68
00:25:22.350 --> 00:25:42.350
ظني فهو قوله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. الاية فان الله سبحانه وتعالى امر بطلب الرزق كما قال ابن كثير لا عند غيره لانه المالك له وغيره لا يملك شيئا من ذلك. فالرزق كله بيد الله سبحانه

69
00:25:42.350 --> 00:26:02.350
وتعالى فهو الذي يرزق الخلق كافة واذا كان الرزق بيده لم يطلب من غيره لان ما لك الشيء يطلب منه لا من سواه ثم قال واعبدوه اي اخلصوا له العبادة وحده لا شريك له. وموجب اخلاص العبادة

70
00:26:02.350 --> 00:26:32.350
له كونه سبحانه وتعالى هو الرب. ودل على كونه الرب بذكر اصل من اصول الربوبية وهو الرزق فان اصول الربوبية الكبرى التي ترجع اليها ثلاثة هي الخلق والملك والرزق افراد الربوبية لا تنحصر لكن اكثر ما شهر في القرآن من ذكر افعال الربوبية تكرارا ومرارا هذه

71
00:26:32.350 --> 00:26:52.350
الاصول الثلاثة فهي من اعظم موجبات استحقاق الله عز وجل العبادة. فمما يستحق الله عز وجل به العبادة كونه هو يرزق الخلق ولا يرزقهم احد سواه. فاذا كان كذلك وانتم تلتمسون منه الرزق فقوموا له سبحانه وتعالى

72
00:26:52.350 --> 00:27:12.350
مخلصين بالعبادة ثم قال واشكروا له اي على ما انعم به عليكم والشكر فرض من افراد العبادة الواجبة لله وهذا ذكر للخاص بعد العام فامرهم بان يعبدوه عبادة تشمل جميع انواع

73
00:27:12.350 --> 00:27:32.350
ما يتقرب به ثم امره امرهم بنوع خاص من العبادة وهو الشكر. وموجب ذكر الخاص قوله فابتغوا عند الله الرزق فانه لما ذكر الامر بالتماس الرزق منه كان المناسب عند وصول الرزق الى العباد ان يشكروه

74
00:27:32.350 --> 00:27:52.350
فذكر هذا الفرض من افراد العبادة لمناسبته صدر الاية وهو الامر بالتماس الرزق الى الله سبحانه وتعالى. فاذا فاعبدوه واخص العبادة التي تقومون بها حينئذ هو شكره سبحانه وتعالى على ما اوصل اليكم من الرزق ثم

75
00:27:52.350 --> 00:28:12.350
ثم قال اليه ترجعون وهذا امر اخر في ما يقوى به طلب الرزق والعبادة من الله عز وجل وهو ان الرجوع اليه كما قال اي فيجازي كل عامل بعمله فاذا كان مرجع الخلق ومردهم اليه وجب عليه

76
00:28:12.350 --> 00:28:32.350
ان يكونوا في الدنيا وفق ما امرهم وهو امرهم بان يعبدوه وحده لا شريك له. نعم. احسن الله اليك من قال رحمه الله تعالى قوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة الا يعقل المصنف في مسائل احد

77
00:28:32.350 --> 00:28:52.350
انه لا اظل ممن دعا غير الله ساريا او غافلا دعي الداعي لا يدري عنها. الثالثة ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو بالداعية وعداوته له وتسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو. الخامسة كفر المدعو بتلك العبادة. سادسة ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس

78
00:28:52.350 --> 00:29:12.350
ذكر الشارح رحمه الله تعالى البيان المتعلق بالدليل التالف من ادلة الباب وهو قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. ثم نقل بيان هذه الاية

79
00:29:12.350 --> 00:29:32.350
عن المصنف نفسه وهذا من احسن مسالك البيان. فان من احسن طرائق ايضاح كلام مصنف ما ان تنقل كلامه هو في كتابه متقدما او متأخرا. فاجتبى الشارع رحمه الله تعالى بيان هذه

80
00:29:32.350 --> 00:29:52.350
اية من المسائل التي ذكرها صاحب الاصل وهو امام الدعوة بعد الباب. فعد جملة من المسائل الموردة مما يتعلق بالاية واذا فقدت هذه المرتبة فبعدها تنتقل الى طلب كلام المصنف في كتبه الاخرى

81
00:29:52.350 --> 00:30:12.350
او بنقل اصحابه عنه. فمن احسن ما يشرح به كتاب التوحيد كلام المصنف الموجود في كتاب التوحيد ثم بعده كلام الموجود في كتبه الاخرى كثلاثة اصول او كشف شبهات او قواعد الاربع او ما ينقله عنه تلاميذه

82
00:30:12.350 --> 00:30:32.350
واصحابه في العز الحميد او فتح المجيد او الدرر السنية. ثم تنقل بعد ذلك عمن سواه ممن تقدم او تأخر والنقل عن الاوائل اعظم واكمل لان تنقل عن كلام الاولين في بيان معاني هذه الكتب المتأخرة

83
00:30:32.350 --> 00:30:52.350
ومما يؤسف عليه ان العناية بهذه الاطراف قليلة من بين المتأخرين ولا سيما ما يتعلق بنقل كلام الاوائل فان كثيرا من شراح كتاب التوحيد لا يجاوزون النقل عن شروح كتب كتاب التوحيد الذي تقدمته. وكان حقيقة بهم

84
00:30:52.350 --> 00:31:12.350
ان يطلبوا بيان هذه المعاني المذكورة في كلام المصنف مما تكلم به الصحابة والتابعون واتباع التابعين سواء في هذا الكتاب الذي مثلنا به او في غيره من الكتب وربما وجدنا من جمل مصنف من المتأخرين ما يكون من كلام

85
00:31:12.350 --> 00:31:32.350
طيب حذو القذة بالقذة كما ذكر امام الدعوة في معرفة الله انه يعرف باياته ومخلوقاته فان هذه اللحظة بعينها هي كلمة لابي يوسف القاضي المشهور صاحب ابي حنيفة رواها رواها عنه

86
00:31:32.350 --> 00:31:52.350
كتاب السنة وعلى هذا فقس ويتأكد هذا في كتب الاعتقاد لئلا يتوهم متوهم ان ما في العقائد المصنفة عند المتأخرين من اهل السنة انها من بنات افكارهم بل اذا قارنها الشرح بذكر كلام الاوائل من الصحابة والتابعين واتباع التابعين

87
00:31:52.350 --> 00:32:12.350
علم ان هذه الكتب انما هي مقربة لما كان عليه القوم. وانها ليست مبتدئة مستأنفة لكلام كان مفقودا ثم وجد فيما قرره هؤلاء ان يجتهد طالب العلم اذا رام شرح كلام احد ان ينظر الى

88
00:32:12.350 --> 00:32:32.350
نفسه ثم ينظر بعده الى كتبه الاخرى ثم ينظر ثالثة الى كلام العلماء ولا سيما الاوائل من الصحابة والتابعين واتباعهم وبخصوص هذا الموضع فان الشارح رحمه الله تعالى نقل البيان عن المصنف مقدما ما ذكره في مسائله

89
00:32:32.350 --> 00:32:52.350
بعد الباب انه قال فيه مسائل احدها انه لا اضل ممن دعا غير الله لقوله ومن اضل وتقدم ان هذا البناء في القرآن يكون بمعنى لا احد. فقوله تعالى ومن اضل اي لا احد اضل. وقوله تعالى ومن

90
00:32:52.350 --> 00:33:12.350
اظلم اي لا احد اظلم وقوله تعالى ومن احسن اي لا احد احسن فيكون قد بلغ الغاية في الفعل المذكور معها فاذا كان الفعل المذكور معها الضلال يكون قد بلغ الغاية في الضلال. واذا كان الفعل المذكور معها الظلم يكون قد بلغ الغاية بالظلم. واذا كان الفعل المذكور معها

91
00:33:12.350 --> 00:33:32.350
الاحسان يكون قد بلغ الغاية في الاحسان فتكون هذه الاية معناها كما ذكر امام الدعوة انه لا احد اضل مما من دعا غير الله عز وجل فلا يفوقه احد في الضلال الذي انتكس فيه. ثم قال الثانية انه غافل عن دعاء

92
00:33:32.350 --> 00:33:52.350
الداعي لا يدري عنه كما قال تعالى وهم عن دعائهم غافلون. فذلك المدعو الذي يدعى من دون الله عز وجل غافل عن دعاء الداعي الذي يتوجه اليه الذي يتوجه به اليه ثم قال الثالثة ان

93
00:33:52.350 --> 00:34:12.350
تلك الدعوة سبب لبغض المدعو الداعي وعداوته له. كما قال في الاية بعدها واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. فكونهم لهم اعداء يدل على وقوع البغضاء بينهم. وتتجلى هذه البغضاء باعلان العداوة

94
00:34:12.350 --> 00:34:32.350
بين الداعي والمدعو ثم قال الرابعة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو لقوله وكانوا بعبادتهم كافرين فجعلها عبادة ثم قال الخامسة كفر المدعو بتلك العبادة كما تقدم في الاية انهم يكفرون

95
00:34:32.350 --> 00:34:52.350
دعائهم الذي دعوت ثم قال السادسة ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس اي اجتماع هذه الامور في الحال التي تكون هي التي اوجبت كونه اشد الناس ضلالا فلا يتقدمه احد في الضلال. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى

96
00:34:52.350 --> 00:35:12.350
قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه الاية يقرر تعالى الهيته بربوبيته لان المشركين يعلمون انه ويجيب المضطر ويكشف السوء الا الله. ولهذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين. اي اذا كنتم تقرون بذلك فكيف جعلتم له

97
00:35:12.350 --> 00:35:32.350
ولهذا قال اله مع الله قليلا ما تذكرون. قول ورب ختم المصنف رحمه الله تعالى الادلة القرآنية بالرابع منها وهو قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه فبينه بقوله يقرر تعالى الهية

98
00:35:32.350 --> 00:35:52.350
بربوبيته اي انه صار الها لانه كان ربا. فاذا كان هو الرب فهو الذي يستحق العبادة دون غيره وتقدم البيان بان من اوسع اودية تقرير الالوهية في قلوب الخلق تعظيم الربوبية لانهم اذا اذعنوا

99
00:35:52.350 --> 00:36:12.350
بان الرب هو الله وحده لا شريك له. وجب عليهم ان يخلصوا له العبادة. فلا يشركوا به احدا كائنا من كان وتقدم ان ذكرت لكم ان ابن الوزير ذكر في ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان عن صاحب كتاب مذاهب السلف ولم يسمه ولم

100
00:36:12.350 --> 00:36:32.350
معرفة ان في القرآن خمس مئة اية لتقرير الربوبية فلم يحشد هذا القدر في القرآن الكريم الا لامر عظيم وهو تقرير الالوهية في قلوب الخلق. فان الناس اذا امعنوا النظر في شواهد الربوبية ودلائل

101
00:36:32.350 --> 00:36:52.350
الله عز وجل وشدة سلطانه اقروا بان من كان له ذلك هو الذي يستحق العبادة دون غيره. ما الذي هو الذي يعبد والذي يملك هو الذي يعبد والذي يخلق هو الذي يعبد. فمن لا يرزق ولا يملك ولا يخلق لا يصلح ان يكون

102
00:36:52.350 --> 00:37:12.350
معبودا ثم قال لان المشركين يعلمون انه لا يجيب المضطر وهو الذي اشتدت به الحال. ويكشف السوء الا الله ولهذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين اي اذا كنتم تقرون بذلك فكيف جعلتم له شريكا في الالهية؟ ولهذا قال

103
00:37:12.350 --> 00:37:32.350
اله مع الله وهذا استفهام استنكاري لاستقباح فعلهم واستنكار ما هم عليه. اذ كيف يعتقدون ان هناك يكشف الضر الا هو ويسألونه في الشدائد ثم لا يشركون ثم لا يفيدونه بالعبادة فلهم حظ من قوله تعالى

104
00:37:32.350 --> 00:37:52.350
ما تذكرون اي قد فاتكم الذكر والاعتبار باحوالكم فانتم تفعلون افعالا لو انكم نظرتم اليها بعين التدبر والفهم علمتم ان هذه الافعال تقتضي افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. فاذا كنتم تسألونه في

105
00:37:52.350 --> 00:38:12.350
فيخلصكم وترجونه بالاضطرار فيقبلكم. فحري بكم ان تعبدوه سبحانه وتعالى ولا تشركوا به شيئا نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله وروى الطبراني ونوح اي عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قوله قوموا بنا نستغيث برسول

106
00:38:12.350 --> 00:38:32.350
صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق من استغاثة به فيما يقدر عليه من كف المنافق اما بضرب او تهديد او قتل. وانما قال انه بي ارشادا الى التأدب في الالفاظ حماية لجناب التوحيد فاذا قال ذلك في امر يقدر عليه. فما الظن بالاستغاثة به صلى الله عليه وسلم

107
00:38:32.350 --> 00:38:52.350
او بغير ايمان الموت في تفريج الكرب وجلب المنافع. او في ادخال الجنة والنجاة الى النار. فثبت ان من دعا احدا من المخلوقين فيما لا يقدر عليه الا الله فقد اشرك الشرك الاكبر الموجب للخلود في النار. ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلا حديثيا في هذا الباب بعد فراغه

108
00:38:52.350 --> 00:39:12.350
من الادلة القرآنية وهو حديث رواه الطبراني. كما قال وروى الطبراني والطبراني هو سليمان ابن احمد ابن ايوب الطبراني واطلاق العزم اليه يراد به المعجم الكبير لان له ثلاثة معاجم

109
00:39:12.350 --> 00:39:32.350
هي الكبير والاوسط والصغير واطلاق العزم ينصرف الى الكبير شهرة فيكون هذا الحديث مما رواه الطبراني المعجب الكبير عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وليس هو عنده بهذا اللفظ. وانما اصل الحديث واما هذا اللفظ

110
00:39:32.350 --> 00:39:52.200
فهو عند ابن ابي ابن ابي حاتم في كتاب التفسير. واسناده ضعيف. وفيه قوله قوموا بنا الغيب برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. عندك ايش؟ بعد هذا من استغاثة به

111
00:39:55.450 --> 00:40:21.450
من استغاثة به عندكم النسخة هي عندكم هي طبعة ايش؟ المعاني. هي نفس هيست عندي تصحيح قديم هي استغاثة به. انتم عندكم في نسخة هي استغاثة به. هي استغاثة به فيما يقدر عليه من كف المنافق. اما بضرب او تهديد او قتل. اي ان النبي

112
00:40:21.450 --> 00:40:41.450
صلى الله عليه وسلم سئل ان يغيث في امر يقدر عليه. فقال انه لا يستغاث بي والحامل انه كما قال المصنف ارشادا الى التأدب في الالفاظ حماية لجناب التوحيد. فالنبي صلى الله عليه وسلم قادر على اغاثتهم

113
00:40:41.450 --> 00:41:01.450
وسألوه امرا مقدورا عليه ولكنه ترك ذلك فقال انه لا يستغاث بي ارشادا الى ما يلزم من الادب في الفاظ حماية لجناب التوحيد وتعظيما له. ثم قال المصنف فاذا قال ذلك في امر يقدر عليه. فما الظن بالاستغاثة به صلى

114
00:41:01.450 --> 00:41:21.450
الله عليه وسلم او بغير او بغيره بعد موته بتفريج الكرب وجلب المنافع او في ادخال الجنة والنجاة من النار اي ان اعظم استبعادا واشد تحريما اذا كان نهى صلى الله عليه وسلم عما يقدر عليه في حياته

115
00:41:21.450 --> 00:41:41.450
ما لا يقدر عليه في حياته ولا بعد مماته اولى بالنهي عنه فانه صلى الله عليه وسلم لا يقدر على شيء من تفريج الكرب ولا المنافع ولا ادخال الخلق الجنة ولا الانجاء من النار. بل الملك كله لله سبحانه وتعالى. ثم قال فثبت ان من دعا احد

116
00:41:41.450 --> 00:42:01.450
من المخلوقين فيما لا يقدر عليه الا الله فقد اشرف الشرك الاكبر الموجب للخلود في النار. فمن توجه الى احد من الخلق في شيء لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى مستغيثا به راجيا منه ان يكشف ان يكشف

117
00:42:01.450 --> 00:42:21.450
كربته ويفرج همه فقد وقع في الشرك الاكبر لان التوجه القلبي في مثل هذا لا يكون الا لله سبحانه تعالى لانه هو الذي يملك ذلك. واما ما عداه فانه لا يملك شيئا من النفع ولا الضر. نعم. احسن الله

118
00:42:21.450 --> 00:42:41.450
قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصره ولا انفسهم ينصرون جميع من سوى الله هذه هي صفات ما اي لا يقدرون على خلق شيء. وهم مخلوقون ولا يستطيعون نصر من عبدهم ولا ينصرون انفسهم فبطلتهم

119
00:42:41.450 --> 00:43:11.450
هذه الجملة من كتاب التوحيد شروع في مقصد جديد من مقاصده. وهو براهين التوحيد فان المصنف ابتدأ هذا الباب فما بعده بذكر جملة من الادلة الدالة على وجوب توحيد الله سبحانه وتعالى. وممن طوى عليه هذا الباب الى البراهين

120
00:43:11.450 --> 00:43:41.450
بيان قدرة الخالق وضعف المخلوق. بيان قدرة الخالق وضعف المخلوق. فالادلة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى هي جميعا لتقرير هذا الاصل. وان الخالق قادر والمخلوق ضعيف وانما تصلح العبادة للقادر دون الضعيف. وذكر في ذلك ايات واحاديث فاول هذه

121
00:43:41.450 --> 00:44:01.450
الايات قوله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولاية بعدها. فقال الشارع بذلك جميع من سوى الله هذه صفتهم اي لا يقدرون على خلق شيء وهم مخلوقون. ولا يستطيعون نصر من عبدهم ولا ينصرون انفسهم. فبطلت عبادتهم

122
00:44:01.450 --> 00:44:21.450
من دون من دون الله فابطل الله سبحانه وتعالى هذه العبادة ببيان عجزهم كما قال فيشركون ما لا يخلق اي لا يقدر على خلق شيء وهم يخلقون اي واولئك المدعوون المعبودون مخلوقون ولا يستطيعون لهم نصرا اي لا

123
00:44:21.450 --> 00:44:41.450
قادرون على نصهم ولا انفسهم ينصرون اي لو اريدوا بالحاق الضرر بهم لم يستطيعوا دفع شيء عنهم كما قال شاعرهم ارب يبول الثعلبان برأسه الا هان من بالت عليه التعاليب

124
00:44:41.450 --> 00:45:01.450
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الاية اخبر تعالى ما دون من دون الله لا يملكون من قطب وهو اللفافة التي على ظهر النوى اي لا يملكون قليلا ولا كثيرا. واخبر انه لا يسمعون دعاء الداعي وانهم لو

125
00:45:01.450 --> 00:45:21.450
وسمعوا ما اعجبوا انهم يوم القيامة يجحدون عبادتهم اياهم. وهذه الاية نص في ان دعاء غير الله شرك لقول يكفرون بشرككم انبهك مثل خبير خلق قتادة يعني نفسه تبارك وتعالى فانه اخبر بالواقع لا محالة. ذكر الشارف رحمه الله تعالى

126
00:45:21.450 --> 00:45:41.450
في هذه الجملة بيان من طوى عليه الدليل الثاني مما قصده المصنف من بيان قدرة الخالق اعزي المخلوق وهو قوله تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. الاية وذلك بخبره سبحانه

127
00:45:41.450 --> 00:46:01.450
تعالى عن هؤلاء المدعوين انهم لا يملكون القطمير والقطمير اللفافة التي على ظهر النواة من تمر او غيره فانها تسمى قطمير القوم لا يملكون الشيء الحقير كالقطمير فاذا لم يملكوا الحقير القليل فانهم لا يملكون

128
00:46:01.450 --> 00:46:21.450
الكثير وقرر الله سبحانه وتعالى قبلها تمام ملك فقال ذلكم الله ربكم له الملك والذين يدعون من دونه ما يملكون من قطمير فقرر كمال ملكه سبحانه وتعالى ونقص ملك غيره فاذا كان الملك كله لله

129
00:46:21.450 --> 00:46:41.450
وجب ان تكون العبادة كلها لله. ثم قال واخبر انهم لا يسمعون دعاء الداعي كما قال ان تدعوهم لا يسمعوا دعاء ثم قال وانهم لو سمعوا ما اجابوا لقوله ولو سمعوا ما استجابوا لكم. اي ما بادروا الى تمكينكم مما

130
00:46:41.450 --> 00:47:01.450
تريدون وانهم يوم القيامة يجحدون عبادته اياهم كما قال ويوم القيامة يكفرون بشرككم. ثم قال وهذه الاية نص بان دعاء غير الله لقوله يكفرون بشرككم. والذي كانوا يفعلونه هو دعاؤهم. فعلم ان دعاء غير

131
00:47:01.450 --> 00:47:21.450
الله سبحانه وتعالى فيما لا يقدر عليه الا الله وكذا الاستغاثة به انه شرك وهذه الاية من اجل الادلة في ذلك ان من توجه الى غير الله عز وجل توجها يقارنه التعظيم والاجلال والطمع في احراز المأمول

132
00:47:21.450 --> 00:47:41.450
بالهرب من المخوف وما يلحق الانسان فيه الضرر فانه يكون قد وقع في الشرك. ثم قال ولا ينبئك مثل خليل. قال يعني نفسه تبارك وتعالى فانه اخبر بالواقع لا محالة اي لا ينبئك احد مثل مثل الله سبحانه وتعالى بما عليه

133
00:47:41.450 --> 00:48:01.450
ومن فقدانه ملك شيء حقير وانه لا يقدر على اجابة من يدعوه وانه يوم القيامة يكون كافرا بمن دعاه فاذا كانت هذه حاله بخبر من خبره صدق وجب على العبد ان يجعل عبادته كلها لله سبحانه وتعالى. نعم

134
00:48:01.450 --> 00:48:21.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله شج النبي صلى الله عليه وسلم رأى الطبراني من حديث ابي امامة قال رمى عبدالله ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد فشد وجهه وكسر ربعيته فقال خذها وانا ابن قميئة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك اقماك

135
00:48:21.450 --> 00:48:41.450
الله فسلط الله عليك فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطق حتى قطعه قطعة قطعة. وذكر ابن هشام ان عتبة ابن ابي وقاص الذي هو الذي كسب ربعية رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال القرطبي والرابعية بفتح الراء وتخفيف الياء كل سن بعد سنية

136
00:48:41.450 --> 00:49:01.450
وقال النووي للانسان اربعيات وقال الحافظ والمراد انها كسرت فذهب منها فلقتل ولم تقلع من اصلها. قوله كيف يفلح قوم زاد مسلما وكسروا رباعيته وادموا وجهه. قوله ليس لك من الامر شيء قال ابن اسحاق اليس لك من الحكم شيء في

137
00:49:01.450 --> 00:49:21.450
الا ما امرتك بهم الا ما امرتك به فيهم. ذكر الشارخ رحمه الله تعالى بيانا يتعلق بالدليل الثاني من ادلة الباب وهو حديث انس قال شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد الحديث. وذكر الشارق

138
00:49:21.450 --> 00:49:41.450
ان الشاذة كان هو عبد الله ابن القمئة وعزا ذلك الى الطبراني يعني في الكبير من حديث ابي امامة واسناده وعزم الحديث في نسخة دار المعاني الى دار الرمادي الى مسلم خطأ في

139
00:49:41.450 --> 00:50:01.450
ترقيم الهوامش فان هذا الحديث هو الذي رواه الطبراني واسناده ضعيف جدا ثم ذكر ابن ذكر المصنف ان ابن هشام صاحب السيرة ذكر ان عتبة ابن ابي وقاص هو الذي كسر رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم

140
00:50:01.450 --> 00:50:21.450
قال القرطبي الرباعية بفتح الراء وتخفيف الياء اي لا تشدد. كل سن بعد ثنية. والانسان له ثنية الاعلى ثنيتان في الاسفل. كما يكون بعد الثنيتين في العلو والسبل يسمى رباعية الانسان اربع رباعيات

141
00:50:21.450 --> 00:50:41.450
ثم قال وقال الحافظ والمراد انها كسرت فذهبت منها فلقة ولم تقلع من اصلها حافظ هو ابن حجر فبقي اصل تلك الرباعية ووقع فيها كسر فحسب. ثم قال قوله كيف يفلح قوم

142
00:50:41.450 --> 00:51:01.450
نبيهم والشج هو الضربة التي تكون في الرأس زاد مسلم وكسروا رباعيته وادموا وجهه بسيلان الدم عليه صلى الله عليه وسلم. فانزل الله عليه ليس لك من الامر شيطان ابن اسحاق. اي ليس لك من الحكم شيء في عبادي

143
00:51:01.450 --> 00:51:21.450
ما امرتك به فيهم فليس للنبي صلى الله عليه وسلم تصرف في الخلق في الحال والمآل الا بما اذن الله سبحانه وتعالى له فيه. فتصرفه صلى الله عليه وسلم في الحال ما كان يحكم به صلى الله عليه وسلم عليهم حال

144
00:51:21.450 --> 00:51:41.450
فلم يكن مفوضا له وانما كان الامر لله سبحانه وتعالى. وكذا ما يكون في المآل فانه لا يكون متصرفا من نفسه وان باذن الله لهب كشفاعته صلى الله عليه وسلم لمن يستحق الشفاعة. فانها تكون باذن الله سبحانه وتعالى. الشفاعة

145
00:51:41.450 --> 00:52:01.450
لله قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ويأذن الله سبحانه وتعالى بها لمن يشاء من خلقه واولاهم واعلاهم واحقهم بها النبي صلى الله عليه وسلم وابن اسحاق هو محمد ابن اسحاق ابن يسار المطلب مولاه صاحب السيرة المشهورة وله

146
00:52:01.450 --> 00:52:31.450
كلام حسن قليل في التفسير. فربما كان كلامه الذي يذكر في تفسير اية مقدما على غيره لانه مع قلته له كلام حسن. كالذي ذكره ابن كثير في قوله تعالى الا يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا فانه ذكر كلام ابن اسحاق وذكر ان كلام ابن اسحاق هو احسن ما قيل في تفسير هذه الاية

147
00:52:31.450 --> 00:52:51.450
فله مواضع في التفسير حسنة مع قلة كلامه رحمه الله تعالى في التفسير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله اللهم العن فلانا وفلانا هذا بعد وقعت احد. قوله سمع الله لمن حمده. قال ابن القيم عدي باللام لتضليله معنى استجاب والحمد اخباره عن محاسن

148
00:52:51.450 --> 00:53:11.450
ما حب وجدانه وتعظيمه. ولهذا كان خبرا يتضمن الانشاء بخلاف المدح فانه خبر مجرد. قوله وفي رواية يدعو على ابن امية وسهيل يا مريم اول حارس بن هشام عينه صلى الله عليه وسلم لانه من اشد الناس عداوة له. وهم السبب في غالب ما جرى عليه صلى الله عليه وسلم واصحابه

149
00:53:11.450 --> 00:53:31.450
هم وابو سفيان ومع ذلك فما اجيب فيهم بل انزل الله عليه فدل على انه لا يملك ولا يقدر الا ما ملكه الله او اقدره الله عليه كما قال تعالى

150
00:53:31.450 --> 00:53:51.450
قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا. الا بلاغا من الله ورسالاته. وقال تعالى قل لا املك نفع ولا ضرر الا ما شاء الله لو كنت تعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء

151
00:53:51.450 --> 00:54:11.450
لقوم يؤمنون ذكر الشارخ رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان الحديث الثاني من الادلة الحديثية في الباب وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة والفجر اللهم العن فلانة الحديث

152
00:54:11.450 --> 00:54:31.450
فكان مما قاله المصنف قوله اللهم العن فلانا وفلانا هذا بعد وقعة احد فتكون الاية وهي قوله تعالى فليس لك من الامر شيء نازلة بعد احد في الامرين جميعا. فهي نازلة فيما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من شجه

153
00:54:31.450 --> 00:54:51.450
وكسر ضع يده وواقعة لما كان منهم صلى الله عليه وسلم من الدعاء على اقوام في الصلاة بلعنهم فتكون نازلة بعد الامرين جميعا. وهذا احسن الاقوال في الاية انها نزلت بعد الامرين ولم يتكرر نزولها وهو

154
00:54:51.450 --> 00:55:11.450
البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه انه وقع اولا شج النبي صلى الله عليه وسلم وقصر رعيته ثم وقع دعاؤه صلى الله عليه وسلم على من دعا عليه بعد وقعة احد ثم نزلت الاية بعد الامرين متعلقة بهما. ثم نقل عن ابن القيم في

155
00:55:11.450 --> 00:55:31.450
تفسير قوله سمع الله لمن حمده انه عدي باللام لتضمينه معنى استجابة اي لاشرابه معنى الاستجابة. والتعدية حروف الجر على مذهب البصريين وهو احسن المذهبين في ذلك تكون لتضمين الفعل معنى اخر

156
00:55:31.450 --> 00:55:51.450
لا يتبادروا منه فان السمع اذا اطلق قصد به ادراك مسموع. لكن ربما يطلق ويراد به الاستجابة. فيدل على لذلك بحرف الجر اللام في قوله سمع الله لمن حمده. في قوله تعالى يشرب بها عباد الرحمن فان

157
00:55:51.450 --> 00:56:11.450
الاعلى يشربها عباد الرحمن لكن عدي بالباء لما يقع من الارتواء والامتلاء من شربهم فهم يشربون من منها شرابا نافعا يمتلئون ويرتوون به ولذلك عدي بالباء ولهذا نظاهر في القرآن الكريم فمن رعى

158
00:56:11.450 --> 00:56:31.450
هذا المأخذ من تعدية الافعال بحروف ليست ملازمة لها وانما لنكتة نهض في قلبه المعنى الذي عدي له ذلك الفعل بذلك الحرف واستفاد معنا جديدا لا يتبادر من الفعل بحسب وضعه الاصيل

159
00:56:31.450 --> 00:56:51.450
ثم قال والحمد اخبار عن محاسن محمود مع حبه واجلاله وتعظيمه كما ذكر شيخه ابو العباس ابن تيمية قبله في مناظرة ابن المرحل ثم قالوا لهذا كان خبرا يتضمن الانشاء اي خبرا عن وقوع ذلك مع انشائه فهو يخبر عنه

160
00:56:51.450 --> 00:57:11.450
وانه كذلك وينشئ له حمدا بخلاف المرء فانه خبر مجرد لانه متجرد عن الحب والتعظيم فكم من مادح ممدوحا لا يحبه ولا يعظمه وانما رجا عطية او صلة من مال او غيره ثم ذكر انه في رواية يدعو على

161
00:57:11.450 --> 00:57:31.450
وانا ابن امية وسهيل ابن عمرو او الحارث بن هشام عينهم صلى الله عليه وسلم بانه من اشد الناس عداوة له وهم السبب في غالب ما عليه صلى الله عليه وسلم واصحابه او وابو زبيان. ومع ذلك ما اجيب فيهم من نزل عليه قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب

162
00:57:31.450 --> 00:57:51.450
عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون فتاب الله عليهم وامنوا. فدل على انه لا يملك ولا يفتر الا ما ملكه الله او اخبره الله عليه. فكان صلى الله عليه وسلم يلعنهم واللعن هو الطرد من رحمة الله عز وجل. فلم يستجب له صلى الله عليه وسلم فيهم. لانه لا يملك شيئا

163
00:57:51.450 --> 00:58:11.450
واسلم هؤلاء ودخلوا في الاسلام وحسن اسلامهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قوله الاقرب العشرة رجل عشيرة رجل بنو ابيه او قبيلة والاقربين ان اقرب فالاقرب. قوله اشتروا انفسكم اي تخليص من عذاب الله

164
00:58:11.450 --> 00:58:31.450
لانها ثمن النجاة. قول لا غني عنكم اي لا ادفع عنكم من عذاب الله شيئا. قالوا يا عباس بن عبد المطلب يجوز في عباس الرفع والنصب وينصب ابن لا غير وكذا ما بعده. فاذا صبح صلى الله عليه وسلم انه لا يغني عن عن ابنته وعمه وعمته شيئا وامن الانسان انه

165
00:58:31.450 --> 00:58:51.450
لا يقول الا الحق ثم عرف ما وقع في قلوب الضالين تبين له غربة غربة الديك. تبين ان غربة الدين ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان الحديث الاخير من احاديث الاسباب وهو خاتمة الادلة فيه وهو حديث

166
00:58:51.450 --> 00:59:11.450
ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل عليه وانذر العشرة فالاقربين وقال يا معشر قريش الحديث فذكر الشارح رحمه الله ان عشيرة الرجل بنو ابيه او قبيلته والاقربين اي الاقرب فالاقرب واصل العشيرة

167
00:59:11.450 --> 00:59:31.450
مأخوذة من العشرة من العشرة اي المقارنة والمصاحبة فالناس فيها درجات واقربهم بنوا ابيه ثم من قرب من اصله عموده في نسبه ثم قال قوله اشتروا انفسكم اي بتخليصها من عذاب الله بالطاعة لانها ثمن النجاة. فكأن من

168
00:59:31.450 --> 00:59:51.450
اطاع الله عز وجل اشترى نفسه منه وخلصها من العذاب اقبل بها على ما يرجوه من رحمة الله سبحانه وتعالى وذلك لملازمة الطاعة. ثم قال قوله لا اغني عنكم اي لا ادفع عنكم من عذاب الله شيئا. لانه صلى الله عليه وسلم

169
00:59:51.450 --> 01:00:11.450
لا يملك لهم شيئا ثم قال قوله يا عباس بن عبد المطلب يجوز في عباس الربع والنصب وينصب ابل لا غير ما بعده فيجوز في عباس لانه اما مفرد منادى او مضاف يجوز فيه ان يبنى على

170
01:00:11.450 --> 01:00:31.450
ما يرفع او ينصب فيه قال يا عباس ويقال يا عباس هما مذهبان احدهما ابن الحاجب والاخر لابن مالك في جماعة من النحويين لكن اذا قيل مذهب فلان وفلان باعتبار شهرتهما فان عمدة المتأخرين من العرب في النحو ابن مالك وعمدة المتأخرين من

171
01:00:31.450 --> 01:00:51.450
في النحو ابن الحاجب ولهذا فان اكثر ما يدرس من المطولات عندنا معشر العرب الفية ابن ما لك واكثر ما يدرس في بلاد العجم في والافغان والهند وباكستان هو كافية ابن الحاجب ولا يكادون يعرفون كتاب ابن مالك هذا ثم قال فاذا

172
01:00:51.450 --> 01:01:11.450
فاذا صرح صلى الله عليه وسلم انه لا يغني عن ابنته وعمه وعمته شيئا وامن الانسان انه لا يقول الا الحق اي ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول للحق ثم عرف ما وقع في قلوب الضالين اي من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

173
01:01:11.450 --> 01:01:31.450
اليه تبين له غربة الدين اي ان الدين صار غريبا لان الذي بعثه الله عز وجل بهذا الدين تبرأ من من ملك شيء لاقرب الناس اليه. فكيف بالابعدين عنه؟ فهو لا يملك لهم صلى الله عليه وسلم شيئا من

174
01:01:31.450 --> 01:01:51.450
اولى لكن لما عظم الجهل بالدين وترك الناس استنباط معاني الكتاب والسنة واخلدوا الى فسد بينهم البدع والضلالات تسارع الناس الى هذه المقالات المتهافتة فاتخذوها دين وهذا اخر بيان على هذه الجملة

175
01:01:51.450 --> 01:01:55.866
من الكتاب ونستكمل بقيته في الدرس القادم باذن الله