﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وكثرا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا

2
00:00:31.500 --> 00:00:56.200
وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما وخليلا اما بعد فهذا المجلس التاسع في شهر الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد وهو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن

3
00:00:56.450 --> 00:01:21.150
ابن محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه

4
00:01:21.150 --> 00:01:42.750
شيخه وللمسلمين يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب قال الشارح رحمه الله اي ولا عذاب قلت تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي

5
00:01:42.850 --> 00:02:19.400
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى آحاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله من شوائب الشوائب الاخلاق الشوائب الاخلاق وهي اسم للاقدار والادناس

6
00:02:21.800 --> 00:02:56.300
المخالطة غيرها وهو اسم للاقذار والادناسي المخالطة غيرها واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى فرع يبين معنى الترجمة فثم ما مقصودها بقوله رحمه الله اي ولا عذاب

7
00:02:57.550 --> 00:03:20.750
وزاد في قرة عيون الموحدين كما في الحديث وزاد في قرة عيون الموحدين كما في الحديث تنبيها الى رد الترجمة في وضعها تنبيها في رد الترجمة في وضعها الى الخبر المأثور

8
00:03:20.950 --> 00:03:48.500
عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين شيخ شيوخنا سليمان ابن حمدان رحمه الله وجه الحاق قول الشارح ولا عذاب بقوله لان العذاب نتيجة الحساب فاذا لم يحاسب لا يعذب

9
00:03:49.050 --> 00:04:18.800
لان العذاب نتيجة الحساب فاذا لم يحاسب لا يعذب انتهى كلامه وترك امام الدعوة التصريح به للعلم به ترك امام الدعوة التصريح به للعلم به ترتيبا على المذكور في كلامي

10
00:04:19.450 --> 00:04:58.050
ابن حمدان ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حقيقة تحقيق التوحيد فقال قلت تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي فجعل الوصول الى مقام تحقيق التوحيد المطلوب الوصول اليه

11
00:04:59.650 --> 00:06:05.000
راجعا الى تخليص التوحيد وتصفيته من امور ثلاثة تنافيه احدها الشرك وثانيها البدع وثالثها المعاصي فالشرك ينافيه بالكلية والبدع تنادي كماله الواجب والمعاصي تقدح فيه وتنقص من والمعاصي تقدح فيه

12
00:06:05.200 --> 00:06:38.800
وتنقص منه ذكره شيخ شيوخنا ابن قاسم العاصمي رحمه الله في حاشيته على التوحيد وليس المراد بالتخلص من المعاصي للظهر بمرتبة تحقيق التوحيد الا يصيبها العبد بما كتب الله عز وجل

13
00:06:39.150 --> 00:07:24.850
على ابن ادم من حظه من الذنب فلا ينفك عنه فالآدمية مقارنة المعصية وانما الموهن توحيده ادمان المعاصي وترك التوبة منها وانما المهن توحيده ادمان المعاصي وترك التوبة منها وتنبيها الى هذا المعنى

14
00:07:25.750 --> 00:08:02.000
عدل المصنف في قرة عيون الموحدين عن اطلاق المعاصي وقال والاصرار على الذنوب وقال والاصرار على الذنوب فالموهن التوحيد مما يتعلق بالمعاصي يرجع الى الاصال عليها اي ملازمتها والاقامة عليها

15
00:08:02.800 --> 00:08:35.250
اما مجرد مقارفتها فان هذا امر جار بقدر الله على كل احد واللوم الاعظم على العبد هو اقامته على المعصية اذا اقترفها وترك التوبة منها بان يكون مسرفا فيها مستهترا

16
00:08:35.950 --> 00:09:05.800
بها قال ابو العباس ابن تيمية بالعقيدة التدميرية من اذنب بلدي ما فتاب فقد اشبه اباه ادم ومن اشبه اباه فما ظلم من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه ادم

17
00:09:06.200 --> 00:09:42.750
ومن اشبه اباه فما ظلم انتهى كلامه فلا يكون العبد محققا التوحيد حتى يتخلصا من المنافيات المذكورة قال ابن حمدان في در النضيد فلا يعمل شركا يحبطه فلا يعمل تلكا يحبطه

18
00:09:43.200 --> 00:10:16.500
ولا بدعة تقدح فيه ولا بدعة تقدح فيه ولا معصية تنقصه ولا معصية تنقصه انتهى كلامه وسلك صاحب الاصل وهو سليمان ابن عبد الله طريقا اخر في بيان تحقيق التوحيد

19
00:10:17.650 --> 00:10:59.650
فرده الى معرفته والاطلاع على حقيقته والقيام بها علما وعمل فبلوغ تحقيق التوحيد يتوقف على معرفة التوحيد والوصول الى حقيقته المتضمنة افراد الله عز وجل بالعبادة والقيام بها علما وعملا

20
00:11:00.800 --> 00:11:42.350
فيكون العبد يا من التوحيد علما به وامتثالا لما يقتضيه من عمل وابين من هذا وذاك رد الامر الى اصل الوضع اللغوي للتحقيق فالحاء والغافور والقاه ترجع الى احكام الشيء وتصحيحه

21
00:11:43.250 --> 00:12:23.200
ترجع الى احكام الشيء وتصحيحه ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فيكون تحقيق التوحيد شرعا هو احكام التوحيد وتصحيحه فيكون تحقيق التوحيد شرعا واحكام التوحيد وتصحيحه بمخالفة بمجانبة كيبكي والبدع والمعاصي

22
00:12:23.700 --> 00:13:10.900
بمجانبة الشرك والبدع والمعاصي فمن بلغ هذا المقام بلغ تحقيق التوحيد وهو امر جليل عزيز الوجود في الخلق قال المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين وتحقيق التوحيد عزيز في الامة

23
00:13:11.750 --> 00:13:41.150
لا يوجد الا في اهل الايمان الخلص الذين اخلصهم الله واصطفاهم من خلقه كما قال تعالى في يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين وفي قراءة المخلصين

24
00:13:41.600 --> 00:14:09.850
وهم في صدر هذه الامة كثيرون وفي اخرها هم الغرباء وقد قلوا وهم الاعظمون قدرا عند الله الى اخر ما ذكر رحمه الله في الصفحة الثالثة والثلاثين بعد المئة وتاليتها

25
00:14:10.250 --> 00:14:47.650
وغاية المقال ان تعرف ان تحقيق التوحيد هو احكامه وتصحيحه بمجانبة هذه الافات الثلاث العظام الشرك والبدع والمعاصي وتتميم البيان ان تعلم ان هذه الرتبة المذكورة هي رتبة فوق مجرد التوحيد

26
00:14:48.550 --> 00:15:34.900
فان تحقيق التوحيد شيء اخر غير ماهية التوحيد ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته على كتاب التوحيد ومتعلق هذه الرتبة وهي تحقيق التوحيد درجتان الاولى درجة واجبة درجة واجبة مدارها

27
00:15:35.350 --> 00:16:11.900
على اجتناب ما حرمه الله من الشرك والبدع والمعاصي مدارها على اجتناب ما حرمه الله من الشرك والبدع والمعاصي والثانية درجة نافلة درجة نافلة مدارها على امتلاء القلب باجلال الله وتعظيمه

28
00:16:12.450 --> 00:16:53.900
مدارها الامتلاء القلب بإجلال الله وتعظيمه عن جذاب الروح جذابا كليا بالاقبال عليه وانجذاب الروح انجذابا كليا بالاقبال عليه لا احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله

29
00:16:53.900 --> 00:17:15.950
حنيفا ولم يك من المشركين قال الشارح رحمه الله تعالى وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد. الأولى انه كان امة ما هي قدوة واماما معلما للخير وما ذاك الا لتكميله مقام الصبر واليقين الذين تنال بهما الامامة في الدين

30
00:17:16.000 --> 00:17:40.150
الثانية قوله قانتا قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى القنوت دوام الطاعة والمصلي إذا أطال قيامه أو ركوعه أو فهو قانت. قال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه

31
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
انتهى ملخصه الثالثة انه كان حنيفا. قلت قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى الحنيف المقبل على الله المعرض وعن كل ما سواه انتهى. الرابعة انه ما كان من المشركين. اي لصحة اخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك

32
00:18:00.200 --> 00:18:30.200
قلت اوضح هذا قوله تعالى اي على دينه من اخوانه المرسلين قال ابن جرير رحمه الله اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا. وبدا بيننا وبينكم العداوة

33
00:18:30.200 --> 00:18:55.950
والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. الآية وذكر تعالى عن خليله عليه السلام انه قال لابيه ازر واعتزلكم وما تدعون مئات اكون بدعاء ربي شقيا. فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله. الاية فهذا هو تحقيق التوحيد وهو

34
00:18:55.950 --> 00:19:16.050
الشرك واهله واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم فالله المستعان قال المصنف رحمه الله تعالى في هذه الاية ان ابراهيم كان امة لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين لله لا للملوك ولا للتجار المترفين

35
00:19:16.550 --> 00:19:36.550
حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين. ولم يك من المشركين خلافا لمن كفر سوادهم وزعم انه من المسلمين انتهى. وقد روى ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ان ابراهيم كان امة. قال على

36
00:19:36.550 --> 00:19:55.200
اسلامي ولم يكن في زمانه احد على الاسلام غيره. قلت ولا منافاة بين هذا وبينما تقدم من انه كان اماما يقتدى به في الخير  قال المصنف رحمه بيان هذه الجملة من جهتين

37
00:19:56.900 --> 00:20:42.000
الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احد مفرداتها فقوله رحمه الله تعالى في الصفحة الثامنة والثمانين بعد المئة تارك الطريق هو السائر فيه تارك الطريق هو السائر

38
00:20:42.250 --> 00:21:27.950
فيه  وقوله المترفين التره وغد العيش وسعته وقوله المفتونين اي الممسوسين بفتنة في دينهم اي الممسوسين بفتنة في دينهم واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى

39
00:21:28.050 --> 00:21:56.650
شرع يبين الدليل الاول من ادلة هذا الباب التي ذكرها امام الدعوة فقال قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين قال وصف ابراهيم عليه السلام

40
00:21:56.850 --> 00:22:28.950
بهذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد فالمراد من ذكر هذه الاية في هذا الباب التنبيه الى صفات توجب تحقيق التوحيد وهي التي امتثلها ابراهيم عليه الصلاة والسلام وكان بها متصفا

41
00:22:29.150 --> 00:22:59.400
فصار للتوحيد محققا فهو الخليل الاول عليه الصلاة والسلام وانتهت الخلة وهي اعلى مراتب العبودية الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام وحفيده محمد صلى الله عليه وسلم فهما اجل الخلق تحقيقا للتوحيد

42
00:22:59.700 --> 00:23:33.350
ونبينا صلى الله عليه وسلم اعظم الخليلين مقاما وارفعهما قدرا ثم ذكر المصنف رحمه الله هذه الصفات المذكورة فقال الاولى انه كان امة وفسر الامة بقوله اي قدوة والى من

43
00:23:33.750 --> 00:24:10.050
معلما للخير فالامة هو الرجل المقتدى به ومولد الاقتداء به هو الخير لا الشر فيقال في وصفه معلم الخير وصح هذا عن ابن مسعود في تفسير الامة علقه عنه البخاري

44
00:24:10.550 --> 00:24:52.450
ووصله ابن سعد فالامة يفارق الامام من وجهين فالأمة يفارق الامام من وجهين احدهما ان الامام اسم لكل من يؤتم به ان الامام اثم لكل من يأتم به سواء كان في الخير

45
00:24:53.150 --> 00:25:42.350
او الشر وسواء كان بقصده ام بغير قصده فالطريق يسمى اماما قال تعالى وانهما لبام مبين اي طريق واضح والاخر ان الامة من جمع صفات الكمال والفضل ان الامة من جمع صفات الكمال والفضل

46
00:25:43.450 --> 00:26:12.250
ولا يشترط وجود هذا المعنى في الامام ولا يشترط وجود هذا المعنى بالامام ذكر هذين الوجهين ابو عبد الله ابن القيم بمفتاح دار السعادة ثم علل المصنف رحمه الله تعالى

47
00:26:12.400 --> 00:26:46.550
بلوغ ابراهيم مرتبة الامة بقوله وما ذاك الا لتثمينه مقام الصبر واليقين الذين تنال بهما الامامة في الدين اي ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام تبوأ هذه الرتبة المنيفة لما اتصف

48
00:26:46.900 --> 00:27:20.400
به من كمال صبره ويقينه واذا كمل العبد الصبر واليقين حصلت له الامامة في الدين لان الصبر يدفع غائلة الشهوات واليقين يدفع غائلة الشبهات لان الصبر يدفع غائلة الشهوات واليقين

49
00:27:20.600 --> 00:27:47.950
يدفع غائلة الشبهات فاذا تنزه المرء عنهما حظي بالقلب السليم فاذا تنزه المرء عنهما قضي بالقلب السليم فكان اكمل الواصلين الى الله قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون

50
00:27:48.150 --> 00:28:19.400
الا من اتى الله بقلب سليم اي سالم من كل شهوة وشبهة ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبدالله ابن القيم فالمتصف بكمال الصبر واليقين يبلغ الامامة قال الله تعالى

51
00:28:19.500 --> 00:28:51.900
وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون  وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون قال ابو محمد سفيان ابن عيينة الهلالي بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين

52
00:28:52.450 --> 00:29:15.300
بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين ثم اخذ هذا المعنى عنه من اخذه من اهل العلم وهو اقدم من ذكره وكان كامل المعرفة بالتفسير حسن النزع له رحمه الله تعالى

53
00:29:17.750 --> 00:29:46.150
ثم ذكر الصفة الثانية فقال الثانية قوله قانتا وذكر في كشف معناها كلام ابي العباس ابن تيمية الحبيب انه قال القنوت دوام الطاعة والمصلي اذا اطال قيامه او ركوعه او سجوده

54
00:29:46.250 --> 00:30:16.750
فهو قانت. قال تعالى امن هو قانت اناء ليسدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه انتهى ملخصا فاصل القنوت هو الطاعة قال ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة

55
00:30:16.850 --> 00:30:50.950
والقنوط يفسر باشياء كلها ترجع الى دوام الطاعة والقنوت تهجر باشياء كلها ترجع الى دوام الطاعة انتهى كلامه وروي في هذا المعنى حديث عند احمد وغيره عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

56
00:30:51.050 --> 00:31:19.800
كل قنوت في القرآن فهو طاعة واسناده ضعيف ووضع اللغة يغني عنه فانا سنن العرب بهذه الكلمة دورانها على دوام الطاعة وما ذكره المتأخرون من معاني الزائدة عن هذا القدر

57
00:31:19.900 --> 00:31:46.150
فهو متعلق بها راجع اليها وصنيعتهم جارية على ما ال اليه المتكلمون في العربية من المتأخرين من توسيع القول في تشقيق المعاني للاصول اللغوية مع امكان ردها الى اصل او اصلين

58
00:31:46.850 --> 00:32:20.750
وكما يعظم كلام الاوائل في الدين يعظم كلامهم في معرفة اللسان فالمصنفات الاول في معرفة العربية ككتب الاصمعي والخليل ابن احمد ولنضرب وابي زيد الانصاري واضرابهم هي اكمل مما صنفه

59
00:32:20.950 --> 00:32:55.550
المتأخرون ومن انفعها جمعا وتلخيصا كتاب مقاييس اللغة لابن فارس رحمه الله تعالى وقد انهى المتكلمون في العربية من المتأخرين معاني القنوت الى اربعة عشر معنى نظمها العراقي في شرح الترمذي

60
00:32:56.200 --> 00:33:35.050
وزاد عليها بعده ابن الطيب الفاسي فاما العراقي فانه قال ولفظ القنوت اعدد معانيه ولفظ القنوت اعدد معانيه مزيدا على عشر معانيا مرضية مزيدا على عشر معاني مرضية دعاء خشوع والعبادة طاعة

61
00:33:36.000 --> 00:34:26.450
دعاء خشوع والعبادة طاعة اقامتها اقراره بالعبودية اقامتها اقراره بالعبودية سكوت صلاة والقيام وطوله سكوت صلاة والقيام وطوله كذاك دوام الطاعة الرابح القنية كذاك دوام الطاعة الرابح الغنية ذكره بشرح الترمذي ونقله عنه

62
00:34:26.900 --> 00:34:57.100
تلميذه ابن حجر في فتح الباري وزاد ابن الطيب عليها فقال دوام لحج دوام لحج طول غزو تواضع دوام لحج طول غزو تواضع الى الله خذها ستة وثمانية الى الله خذها

63
00:34:57.200 --> 00:35:32.750
ستة وثمانية نقله تلميذه الزبيدي في تاج العروس وهذه المعاني المذكورة ترد الى الاصل الكلي الجامع للقنوت وهو دوام الطاعة ثم ذكر الصفة الثالثة فقال انه كان حنيفا انه كان

64
00:35:32.900 --> 00:36:02.700
حنيفا ثم قال المصنف قلت قال العلامة ابن القيم الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه انتهى وهو اعلام

65
00:36:02.900 --> 00:36:37.100
بان حقيقة الحنيفية يرجع الى الاقبال للميل ان حقيقة الحنيفية ترجع الى الاقبال لا الميل فالحنيف سمي حنيفا لاقباله لا لميله يقال للرجل احنف القدمين اذا اقبلت احداهما الى الاخرى

66
00:36:37.800 --> 00:37:15.050
اذا اقبلت احداهما الى الاخرى فتوجهت كل واحدة الى مقابلها من الباطن فيكون الاقبال هو حقيقة الوضع اللغوي للحنك فيكون الاقبال هو حقيقة الوضع اللغوي انحنى والميل لازمه والميل لازمه

67
00:37:15.800 --> 00:37:35.800
ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة والكلمة العربية يفسر بما وضعت له في لسان العرب لا بلازمها

68
00:37:36.200 --> 00:38:07.100
يفسر بما وضعت له في كلام العرب لا بلازمها لان افراد اللوازم لا تتناهى فهي مستكثرة لان افراد اللوازم لا تتناهى فهي مستكثرة متعددة بخلاف اصل الكلمة عندهم بخلاف اصل الكلمة عندهم

69
00:38:07.500 --> 00:38:36.850
فانها ترجع الى معنى او معنيين وترد الى هذا المعنى سائر تصرفاتها وهذا باب وقع الغلط فيه عند المتأخرين وذكرنا طرفا اوسع من الاشارة اليه في درس متقدم والحنيفية في الشرع

70
00:38:37.000 --> 00:39:11.950
لها معنيان والحنيفية بالشرع لها معنيان احدهما عام وهو دين الاسلام احدهما عام وهو دين الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله بالتوحيد ما تتمته

71
00:39:16.600 --> 00:39:44.550
ولازمه الميل عن الشرك ولا يقال والميل عن الشرك وانما ينبه الى انه لازم حقيقته الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عن الشرك ومن اللطائف المستجابة بالتصرفات القرآنية ان الحنيف

72
00:39:44.800 --> 00:40:14.800
ذكر في القرآن وصفا منصوبا ان الحنيف ذكر في القرآن وصفا منصوبا فلم يأتي فيه عنيف ولا حنيف فلم يأت فيه عنيف ولا حنيف وجاء منصوبا حنيفا للاغراء به وجاء

73
00:40:14.850 --> 00:40:42.650
منصوبا حنيفا للاغراء به اي حث النفوس على الاتصاف به اي حث النفوس على الاتصاف به لان عظم باب النصب هو المفعولية لان عظم باب النصب هو المفعولية فتقديره الزموا الحنيفية

74
00:40:43.100 --> 00:41:17.500
فتقديره الزموا الحنيفية ثم ذكر الصفة الرابعة فقال انه ما كان من المشركين اي لصحة اخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك فهو بريء من معرة الشرك مجانب افراده كافة فلم

75
00:41:18.050 --> 00:41:43.000
يقع منه شرك بالاعتقاد ولا في القول ولا في العمل وحذف المتعلق تنبيه على العموم حذف المتعلق تنبيه على العموم فلم يأتي في الاية تقيده لانه لم يك من المشركين في اعتقاده

76
00:41:43.450 --> 00:42:09.250
او لم يف منهم في قوله او لم يك منهم في عمله بل حذف المتعلق تنبيها الى براءته عليه الصلاة والسلام من الشرك كله اعتقادا وقولا وعملا ثم قال المصنف

77
00:42:09.400 --> 00:42:38.400
مقررا براءة ابراهيم عليه الصلاة والسلام من الشرك قال قلت يوضح هذا قوله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في إبراهيم والذين معه وفسر معنى والذين معه بقوله اي على دينه من اخوانه

78
00:42:38.700 --> 00:43:05.600
المرسلين وقاله قاله ابن جرير رحمه الله تعالى ومعهم من امن بهم من المؤمنين لكن ذكر المرسلون لان ابراهيم جعل لهم اماما عليه الصلاة والسلام فهو الاسوة المقتدى بها من الانبياء

79
00:43:05.750 --> 00:43:35.050
التي امر الانبياء ان يتخذوها قدوة واماما ذكر هذا ابن جرير الطبري في تفسيره فابراهيم مجعول للانبياء اماما فمن جاء بعده امر باتباعه كما قيل لنبينا صلى الله عليه وسلم

80
00:43:35.150 --> 00:44:03.200
ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم عنيفا الاية والدليل على كونهم على دينه ان المعية تدل على الموافقة ان المعية تدل على الموافقة فقوله والذين معه اي من الموافقين

81
00:44:03.700 --> 00:44:35.600
لان المعية لا تتحقق بالمخالفة وحصولها يكون بالموافقة ثم ذكر تمام الاية اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله الاية ثم قال وذكر تعالى عن خليله عليه السلام انه قال لابيه ازر واعتزلكم وما تدعون من

82
00:44:35.600 --> 00:45:01.450
دون الله الى اخر الاية ثم قال فهذا هو تحقيق التوحيد وهو البراءة من الشرك واهله واعتزالهم واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم الله المستعان وقد عرفت فيما سلف ان من اصول تحقيق

83
00:45:01.550 --> 00:45:31.350
التوحيد السلامة من اعظم ما ينافيه وهو الشرك ابشركم منافي التوحيد بالكليه وتمام التخلص منه والمباعدة له البراءة من اهله واربابهم واربابه واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم ومباينتهم لان الركون اليهم

84
00:45:31.600 --> 00:46:00.750
يجر الى الكون معهم فان من وافق المشركين اوشك ان يوافقهم فيما هم عليه من الشرك ولاجل هذا شرعت الهجرة لتجنيب المسلم الضرر في دينه لئلا يقع في الركون الى المشركين

85
00:46:00.850 --> 00:46:29.600
فيوافقهم في احوالهم فيكون منهم وقرر المصنف رحمه الله تعالى هذا المعنى في قرة عيون الموحدين فقال رحمه الله تعالى وقوله ولم يك من المشركين لقد فارق المشركين بالقلب واللسان والاركان

86
00:46:29.650 --> 00:46:52.100
وانكر ما كانوا عليه من الشرك بالله في عبادته وكسر الاصنام وصبر على ما اصابه في ذات الله وهذا هو تحقيق التوحيد وهو اساس الدين ورأسه كما قال تعالى اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين

87
00:46:52.350 --> 00:47:21.450
وانت تجد اكثر من يقول لا اله الا الله ويدعي الاسلام يفعل الشرك بالله في عبادته بدعوة من لا يضر ولا ينفع من الاموات والغائبين والطواغيت والجن وغيرهم ويحبهم ويواليهم ويخاف ويرجوهم وينكر على من دعا الى عبادة الله وحده

88
00:47:21.500 --> 00:47:46.000
وترك عبادة ما سواه. ويزعم ان ذلك بدعة وضلالة ويعادي من عمل به واحبه وانكر الشرك وابغضه وبعضهم لا يعد التوحيد علما ولا يلتفت اليه لجهله به وعدم محبته. فالله المستعان انتهى كلامه

89
00:47:46.000 --> 00:48:13.700
بتمامه في قرة عيون الموحدين في الصفحة السادسة والثلاثين بعد المئة ثم ذكر الشارح رحمه الله تعالى كلاما عن جده في هذه الاية هو من فائق التفسيرات ومليح الاشارات فقال

90
00:48:13.750 --> 00:48:40.650
قال المصنف رحمه الله يعني جده محمد بن عبد الوهاب في هذه الآية ان ابراهيم كان امة لئلا يستوحش تالك الطريق من قلة السالكين قانتا لله لا للملوك ولا للتجار المترفين

91
00:48:41.050 --> 00:49:05.950
حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين ولم يك من المشركين خلافا لمن كفر سوادهم وزعم انه من المسلمين انتهى كلامه قال حفيده سليمان ابن عبد الله في جنزيل العزيز الحميد

92
00:49:06.100 --> 00:49:31.800
وهذا من احسن ما قيل في تفسير هذه الاية لكنه ينبه بالادنى على الاعلى وهذا من احسن ما قيل في تفسير هذه الاية لكنه ينبه بالادنى على الاعلى انتهى كلامه

93
00:49:32.700 --> 00:49:55.750
وقلت فيما تلف في الآمال على كتاب ابطال التنديد بعد ذكر كلام الشيخ سليمان ابن عبد الله اي ان مقصوده فيما ذكره من الامثلة ليت الحصر وانما التنبيه على مشاركه

94
00:49:55.850 --> 00:50:21.450
مما يكون اعلى منه فقوله رحمه الله امة لئلا يستوحش تارك الطريق من قلة السالكين اي لان لا تصيب العبد اي لان لا تصيب العبد وحشة عند سيره الى الله سبحانه وتعالى

95
00:50:21.750 --> 00:50:48.050
والسالك يراد به الملتزم بالدين بناء على اصله اللغوي من انه الاخذ في طريق والطريق المطلوب من العبد سلوكه هو الصراط المستقيم واما جعل السالك مرتبة من مراتب العبودية بالمصطلح عليه عند الصوفية

96
00:50:48.100 --> 00:51:14.900
فهو معنى اجنبي ومن مسالك اهل العلم تعبيرهم بمثل هذه الالفاظ على ارادة معانيها اللغوية فالسالك عندهم هو المبتدأ في العبادة الملتزم بها والعارف هو الكامل في اقباله على الله في معرفته

97
00:51:15.100 --> 00:51:40.400
لا يريدون بهذا ولا ذاك مرتبة اصطلح عليها عند جماعة من المتكلمين في ابواب ابواب الرقائق والزهد وقد قال الشيخ سليمان تعليقا على ما ذكره جده في قوله امة لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين

98
00:51:40.650 --> 00:52:07.550
قال تنبيه على بعض معنى الاية وهو المنفرد وحده في الخير انتهى كلامه فالامة هو الذي ينفرد وحده في الخير فيلازمه حتى يكون قدوة يحتذى به فيما هو عليه فمن عرف الحق وجب عليه ان يلزمه

99
00:52:07.650 --> 00:52:28.650
ولو قدر ان الناس فارقوا ما عرفوه من الحق فان حقيقة كون العبد امة ان يثبت عليه قال ابو سليمان الداراني رحمه الله لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت فيه وحدي

100
00:52:28.950 --> 00:52:52.250
اي لو قدر ان الناس تكعكعوا عن طريق الاسلام والسنة وتولدت في قلوبهم انواع وتولدت في قلوبهم الشكوك وانواع الريب فان العارف بدين الله عز وجل لا يتفعفع عنه بل يزداد تمسكه به

101
00:52:52.300 --> 00:53:16.800
فان التفرد حقيقة الغربة واذا قل الناصر وفقد المعين بالسلوك الى الله سبحانه وتعالى كان مما يقوي القلب ان يتذكر العبد الغرباء الاولين من الانبياء والعلماء والشهداء والصالحين ذكره ابن القيم في مدارج السالكين

102
00:53:16.850 --> 00:53:37.900
فمن عرف الطريق الموصل الى الله فليستمسك به ولا ينقطع عنه استيحاشا من قلة اهله بل يزيده ذلك ثباتا عليه فان اهل الحق في الناس قليل ولا ينبغي ان يغتر بكثرة الهالكين

103
00:53:38.000 --> 00:54:02.950
ويستوحش من قلة الناجين ثم قال ثم قوله رحمه الله تعالى قانتا لله لا للملوك ولا للتجار المترفين اي من اهل الدنيا فان المرء قد يديم اقباله على احد من اهل الدنيا رجاء ان يصيب عنده شيئا من حطام

104
00:54:02.950 --> 00:54:35.000
ثم قال حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين اي الذين يتبعون ما قتلوا به مما تميل اليه نفوسهم ويجدون فيه حظوة عند الخلق فيميلون يمينا يوما ويميلون شمالا يوما اخر

105
00:54:35.150 --> 00:55:01.400
وهؤلاء كثير لا كثرهم الله في كل قرن من قرون الامة يضلون الناس ويقعدون لهم على منازل الطريق فيبدر منهم فتنة للخلق فيبدر منهم فتنة للخلق ما يضلونهم به فتجد لاحدهم اليوم قولا

106
00:55:01.450 --> 00:55:21.950
وتجد له غدا قولا لانه يدور مع هواه لا مع الشرع ومن دار مع الشرع قل تنقله. ومن دار مع هواه كثر تنقله قال الاوزاعي وغيره من جعل دينه عرضة للخصومات

107
00:55:22.050 --> 00:55:47.400
اكثر التنقل وكان السلف رحمهم الله ينهون عن التلون اي مصير العبد الوانا في دينه وليس هذا من قبيل تغير الفتوى او الاجتهاد فان تغير الفتوى او الاجتهاد الحامل عليه الدليل الشرعي

108
00:55:47.550 --> 00:56:14.900
الواقع للامام الشافعي بين مذهبيه العراقي والمصري القديم والجديد فانه رحمه الله تغير في مسائل لاجل الدليل الداعي اليها. وهي سبع عشرة مسألة فقط واما من يتغير تبعا لهواه ممالئا

109
00:56:15.250 --> 00:56:41.850
قوما من اهل الدنيا من المسلمين او من الكافرين وفي كل مسألة يكون له قولان فهذا ممن نفسه فاغرة نحو هواها فاه فهو محطوم بهواه محبوس بظلمة الفتنة يتبع ما يهوى الناس وما يشتهون. فتتغير اقواله لاجلهم

110
00:56:42.050 --> 00:57:05.550
والعالم الراسخ لا يرى منه ذلك ولا تعد له في سنين متطاولة الا مسألة الا مسألة او مسألتان تغيرا فيها قوله واما ما عدا ذلك فان تلك حال العلماء فان

111
00:57:05.800 --> 00:57:29.200
تلك حال المسجونين من العلماء كما ذكر امام الدعوة رحمه الله تعالى واعتبر هذا في حالنا اليوم فبالامس عظم الضجيج الى الجهاد واليوم قضت نار الدعوة اليه عند جماعة من الداعين اليه

112
00:57:29.250 --> 00:57:50.400
وكأن الجهاد يكون يوما حلالا تبعا للغرب ويوما حراما تبعا للشرع او ينظر الى عدم المبالاة بحرمة دماء المعاهدين عند سفكها في بلاد الحرمين فما ان سفك دم احدهم في بلاد

113
00:57:50.500 --> 00:58:14.500
اخرى حتى نطق اولئك الساكتون فلهجوا بتعظيم حرمة الدماء وحفظ المعاهدين في مسائل لا تخفى على الحكيم اللبيب الذي يعرف مسالك الخلق ويطلب النجاة لنفسه والعبد ليست له الا نفس واحدة. ولا ينبغي ان يجعلها

114
00:58:14.600 --> 00:58:34.250
الا فيما يحبه الله ويرضاه فان جعلها نهبة للاهواء وعرضة للمفتونين هوت به تلك الفتن في قعر شديد من منازل الهلكة. ومن فاته دينه في الدنيا فاته الربح في الدنيا

115
00:58:34.250 --> 00:58:58.850
والاخرة وسلم الدين لا يكاد يجبر. ومن حصل له ريب او شبهة في دينه تعب قلعها منه. ولهذا كان السلف رحمهم الله ينأون بقلوبهم عن الشبهات. لان القلوب ضعيفة والشبهات خطافة. فلا يأمن احدهم

116
00:58:59.050 --> 00:59:26.700
فلا يأمن احدهم ان تعلق شبهة بقلبه فتحوله عن الهدى الى الضلالة ومن الرشد الى الغواية فينبغي ان يتخذ طالب العلم حصنا يتوقى به مقالات هؤلاء العلماء المفتونين بلزوم غرز العلماء المعروفين بثبات

117
00:59:26.700 --> 00:59:54.700
القدم ورسوخ العلم وكبر السن وتمام التجربة. مع دوام خوف الله سبحانه وتعالى من سوء العاقبة على نفسه فانه لا يأمن مكر الله الا الشقي الضال واما الخائف التقي فلا يزال اخذا بثيابه حاسرا عنها مخافة ان يتلطخ بشيء من هذه

118
00:59:54.700 --> 01:00:21.600
النجاسات ومن قال لنفسه نجوت فقد هلك وفي اخبار ابي عبدالله احمد ابن حنبل رحمه الله انه كان يقول في احتضاره ليس بعد ليس بعد. فلما افاق سأله ابنه عبد الله فقال له

119
01:00:21.600 --> 01:00:38.450
ان الشيطان عرض لي فقال لي فتني يا احمد فتني يا احمد فكنت اقول لا ليس بعد ليس بعد لانه ما دام على الحياة الدنيا ما دام في الحياة الدنيا

120
01:00:38.650 --> 01:01:08.650
لم يفت الشيطان وربما اصابته نزرة من نزغات الشيطان او علق باحمولة من احابيده لك بها وكانت هذه احوالهم وكانت هذه حالهم رحمهم الله تعالى لكمال ايمانهم وصفاء احوالهم فلم يكونوا يبالون بشيء مما يسمعونه من الناس من الثناء والقيام بنصرة دين الله عز وجل

121
01:01:08.650 --> 01:01:39.300
وكانوا يخافون على دينهم التغير والتحير. قيل للامام احمد يقال للرجل نصرت السنة  قال لا اخاه عليه فساد قلبه. فينبغي ان يكون العبد حذرا على قلبه. حريصا على حفظ وبه مما يفسده ويغيره. ومن جملة ذلك فتاوى المفتونين من العلماء الذين يلونون

122
01:01:39.300 --> 01:01:59.300
فتاواهم بحسب ما تستدعيه الحاجة من راع او رعية. وحاكم او محكوم. ثم قال رحمه الله الله ولم يك من المشركين خلافا لمن كثر سوادهم وزعم انه من المسلمين فالمسلم حقيقة مباين للمشركين

123
01:01:59.300 --> 01:02:19.300
قيل حتى في منازله وسكناه فهو يتخذ بينه وبينهم حدا فهم في حد وهو في حد مباين لهم الا يلتئم الاسلام والكفران في ارض ابدا. ومن قارب هؤلاء المشركين في الظاهر اوشك ان يقاربهم

124
01:02:19.300 --> 01:02:39.300
في الباطن فما هي الا مدة حتى يتخلق باخلاقهم وربما صار الى دينهم كما اخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم انه لن تقوم الساعة حتى يلحق فئام من امتي بالمشركين ان يخرجون اليه

125
01:02:39.300 --> 01:03:04.050
ويساكنونهم فيكونون على دينهم في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى انتهى من الآمال على ابطال التنجيد بتصرف واصلاح والمرجو عند كماله ان شاء الله تعالى ان يطبع باسم الحق المزيد

126
01:03:04.100 --> 01:03:25.700
ببيان معاني ابطال التنديد ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وقد روى ابن ابي حاتم عن ابن عباس في قوله ان ابراهيم فيما كان امة على الاسلام ولم يكن في زمانه

127
01:03:25.750 --> 01:03:49.300
احد على الاسلام غيره. اي ان وصف ابراهيم بكونه امة اتفق لتفرده رحمه الله تعالى بكونه على الاسلام ولم يكن غيره حينئذ مسلما. وجاء هذا المعنى عن مجاهد ابن جبر

128
01:03:49.600 --> 01:04:17.700
رحمه الله تعالى ان ابراهيم كان امة لانه كان مسلما وحده وكان غيره من الكفار ويصدق هذا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان ابراهيم قال لزوجه سارة ليس على وجه الارض مؤمن غيري وغيرك

129
01:04:17.750 --> 01:04:42.750
ليس على وجه الارض مؤمن غيري وغيرك وابراهيم رحمه الله تعالى كان اسبق للايمان بما حبي له من الرسالة. وصدقت به زوجه واتبعته مؤمنة بالله سبحانه وتعالى. قال المصنف قلت ولا منافاة بين هذا وبين ما تقدم

130
01:04:42.750 --> 01:05:10.400
من انه كان اماما يقتدى به في الخير. لان الاول في حال وهذا في حال ففي حال ابتداء الدعوة كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام وحده هو المنفرد بالايمان فصار قدوة بهذا الاعتبار. ثم لما امن به من امن صار قدوة

131
01:05:10.400 --> 01:05:38.800
باعتبار اقتداء غيره به واتباعه له في توحيد الله سبحانه وتعالى واشار الى هذا المعنى المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين فقال والامة هو الامام الذي يقتدى به. والقانت هو الخاشع المطيع والحنيف المنحرف قصدا عن الشرك الى التوحيد

132
01:05:38.800 --> 01:06:00.500
ولهذا قال ولم يك من المشركين وقال مجاهد كان ابراهيم امة اي مؤمنا وحده والناس كلهم اذ ذاك كفار قلت وكلا القولين حق اي القول الاول وهو الامام الذي يقتدى به والقول الثاني وهو المؤمن وحده والناس كفار

133
01:06:00.550 --> 01:06:22.250
قال قلت وكلا القولين حق فقد كان الخليل عليه السلام كذلك. وقول مجاهد والله اعلم لما كان الخليل وعليه السلام كذلك في ابتداء دعوته ونبوءته ورسالته عليه السلام فمدحه الله تعالى بتبرؤه من

134
01:06:22.250 --> 01:06:42.250
كما قال تعالى واذكروا في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا. اذ قال لابيه يا ابتي ما تعبد ما لا يسمع ولا ايبصر ولا يغني عنك شيئا الايات وقوله وقوله وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه

135
01:06:42.250 --> 01:07:03.100
بقلب سليم فهذا والله اعلم كان في ابتداء دعوته عليه السلام ولم يكن اذ ذاك على وجه الارض مسلم غيره وبذلك جاء الحديث انتهى في الصفحة الخامسة والثلاثين بعد المئة وتاليتها

136
01:07:04.700 --> 01:07:26.000
نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقال تعالى والذين هم بربهم لا يشركون قال الشارح رحمه الله تعالى وصف المؤمنين السابقين الى الجنة فاثنى عليهم بالصفات التي اعظمها انهم بربهم لا يشركون. ولما كان

137
01:07:26.000 --> 01:07:46.000
المرء قد يعرض له ما يقدح في اسلامه من شرك جلي او خفي نفى ذلك عنهم. وهذا هو تحقيق التوحيد الذي حسن ثم وكملت ونفعت توم قلت قوله حسنت وكملت هذا باعتبار سلامته من الشرك الاصغر واما الشرك الاكبر فلا يقال في تركه ذلك فتدبروا

138
01:07:46.000 --> 01:08:07.450
فلو قال الشارح صحت لكان اقوم. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله والذين هو بربهم لا يشركون اي لا يعبدون مع الله غيره بل يوحدونه ويعلمون انه لا اله الا الله احد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا

139
01:08:07.450 --> 01:08:40.750
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها. فاما الجهة الاولى وهي آحاد مفرداتها  فقوله صمد الصمد هو الكامل المستغني عن غيره الكامل المستغني عن غيره

140
01:08:41.550 --> 01:09:11.250
فهو من كمل سؤدده غنيا واحتاج الخلق اليه فهو من كمل تؤدده غنيا واحتاج الخلق اليه وفسر السلف رحمهم الله تعالى الصمد بتفسيرات ترجع الى هذا الاصل قرره ابو العباس ابن تيمية

141
01:09:11.450 --> 01:09:41.250
برسالته في شرح حديث قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن وقوله لا نظير له النظير السميع المكافي الثمي المكافي واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى

142
01:09:41.950 --> 01:10:07.850
شرع يبين الدليل الثاني من ادلة الباب وهو قوله تعالى والذين هم بربهم لا يشركون فقال وصف المؤمنين السابقين الى الجنة فاثنى عليهم بالصفات التي اعظمها انهم بربهم لا يشركون

143
01:10:07.950 --> 01:10:39.600
فسياق الايات في بيان اوصاف المؤمنين السابقين الى الجنة. فان الله لما ذكر تلك الصفات قال اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ثم قال المصنف ولما كان المرء قد يعرض له ما يقدح في اسلامه من شرك جلي او خفي نفى ذلك عنهم

144
01:10:39.600 --> 01:11:07.400
وهذا هو تحقيق التوحيد اي ان انتفاء الشرك عن العبد يحصل به تحقيق التوحيد لانه اعظم ما ينافيه مما تقدم ذكره في اصول ما ينافي التوحيد ثم قال الذي حسنت به اعمالهم وكملت ونفعتهم. اي بوجود التوحيد محرم

145
01:11:07.400 --> 01:11:33.650
وغن فحسنت به الاعمال وتحقق كمالها ووجد نفعها وتعقب المصنف رحمه الله تعالى قول الشارح المتقدم لانه مختصر كلامه فقال قلت قوله حسنت وكملت هذا باعتبار السلام من الشرك الاصغر

146
01:11:33.700 --> 01:11:55.450
لان حسن الاعمال وكمالها يفتقر الى السلامة من الشرك الاصغر فوق سلامته من من الشرك الاكبر واما الشرك الاكبر فلا يقال في تركه ذلك فتدبر. اي لا يقال عند فقد الشرك الاكبر

147
01:11:55.450 --> 01:12:22.100
العمل يحسن به ويكمل لان المفقود عند وجود الشرك الاصغر هو صحة العمل. فاذا وجد الشرك الاكبر لم يكن للحسن والكمال وجود ولا فيه سلام وانما الشأن في تحقيق الصحة حينئذ فان العمل الذي يخالطه الشرك الاعلى

148
01:12:22.100 --> 01:12:47.150
اكبر باطل مردود على صاحبه ثم قال ولو قال الشارح صحت لكان اقوم اي لو قال الذي صحت به اعمالهم وكملت ونفعتهم لكان اقوم. للافتقار الى انتفاء الشرك الاكبر في تحقيق صحة

149
01:12:47.200 --> 01:13:21.600
العمل والافتقار الى انتفاء الشرك الاصغر بحسن العمل وكماله فالمقام فيه اجمال ينبغي ان يجري فيه الاهمال بترك تلك الكلمة الموهمة صحة العمل مع وجود الكفر والشرك الاكبر وانه يكون صحيحا لكن يفوت الحسن والكمال. فان هذا معنى باطل لم يرده المصنف رحمه

150
01:13:21.600 --> 01:13:51.850
الله تعالى وينبغي تقويمه باصلاح العبارة بما ذكره المصنف في قوله ولو قال الشارح صحت لكان اقوم ومن دلائل كمال العلم وسمو النفس واستواء العقل تطلب العذر للمصنفين من اهل العلم الثقات

151
01:13:51.900 --> 01:14:17.850
من علماء اهل السنة والجماعة. فان التغليط يحسنه كل احد قال سفيان الثوري الفقه الرخصة عن ثقة. واما التشديد فيحسنه كل احد فالجزم بغلط احد ما عند ظهور فساد قوله يقدر عليه كل احد

152
01:14:17.900 --> 01:14:42.350
من الخلق ولو كان من متوسط المتعلمين. لكن استخراج عذر العالم والابانة عن مورد كلامه والارشاد الى ما فيه ساعة في قبول كلامه وترك ما غلط غلط فيه لا يحسنه الا الكمل

153
01:14:42.400 --> 01:15:11.000
من العلماء الذين كملت علومهم وعقولهم. وفي سلوكهم هذه الجادة تأليف للنفوس ونفي لاسباب الفرقة ومجانبة لاجابة داعي الشيطان من وقوع اللغط والاختلاف بين اهل العلم الثقات من اهل السنة والجماعة

154
01:15:11.050 --> 01:15:34.050
وهو مقام ينبغي ان يطلبه طالب العلم ولا يقعد بنفسه عند مجرد البحث عن اغاليط العلماء واظهارها واشهارها فانه ما من احد الا وله نادرة وبادرة في العلم حتى قيل لكل عالم ذلة

155
01:15:34.350 --> 01:16:02.500
ولكن المقام الاعظم ان تكون كامل العلم والعقل بتلمس الاعذار للعلماء الثقات من اهل السنة والجماعة بتوجيه كلامهم وحمله على ما يصحح مقاصدهم المعروفة عنهم من ارادتهم الحق مع وقوع الغلط منهم لما طبع عليه ابن ادم

156
01:16:02.500 --> 01:16:29.100
من الخطأ والنسيان ومن ظن انه يجد غلطا للناس ولا يجد غلطا لنفسه فانه لا يعرف قدر الادمية فان الادمية تقتضي ان يكون الانسان ذا غلط ووهم ونسيان وهو الامر الذي جبل الله عز وجل عليه الخلق وجرت به احوالهم

157
01:16:29.200 --> 01:16:49.200
ثم قال المصنف قال ابن كثير والذين هم بربهم لا يشركون اي لا يعبدون مع الله غيره بل يوحدونه ويعلمون انه لا اله الا الله احد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وانه

158
01:16:49.200 --> 01:17:18.950
لا نظير له انتهى كلامه فالمذكور في وصفهم هو البراءة من الشرك. والبراءة من الشرك مرقاة عظمى. الى تحقيق التوحيد الله سبحانه وتعالى. ولهذا جاء بها هؤلاء المؤمنون الموصوفون بقول الله تعالى اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون

159
01:17:18.950 --> 01:17:49.250
في الخيرات سابقون في المآلات والمذكورون احرزوا تحقيق التوحيد فمآلهم السبق الى الخيرات بان لا يجري عليهم حساب ولا عذاب وللمصنف رحمه الله تعالى بيان اتم لهذه الاية ذكره في قرة عيون الموحدين

160
01:17:49.650 --> 01:18:20.400
فذكر كلام ابن كثير تاما ثم اتبعه ببيان منه فقال قال العماد ابن كثير اي من احسانهم وعملهم الصالح مشفقون من الله خائفون وجلون من مكره بهم كما قال الحسن البصري المؤمن من جمع احسانا وشفقا. والمنافق من جمع اساءة وامنا

161
01:18:20.400 --> 01:18:40.400
الذين هم بآيات ربهم يؤمنون يؤمنون بايات الله الكونية والشرعية. لقوله تعالى عن مريم وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين. اي ايقنت ان ما كان فهو من قدر الله وقضائه. وما شرعه الله فان كان امرا فهو

162
01:18:40.400 --> 01:19:00.400
ما يحبه الله ويرضاه وان كان نهيا فهو ما يكرهه الله ويأباه وان كان خبرا فهو حق كما قال تعالى والذين هم بربهم يشركون اي لا يعبدون معه غيره بل يوحدونه ويعلمون انه لا اله الا هو الاحد الصمد الذي لم يتخذ صاحبا

163
01:19:00.400 --> 01:19:24.250
ولدا وانه لا نظير له انتهى قلت فترك الشرك يتضمن كمال التوحيد بمعرفته على الحقيقة. ومحبته وقبوله والدعوة اليه كما قال تعالى قل انما امرت ان اعبد الله ولا اشرك به. اليه ادعو واليه مآب. وتضمنت هذه الآيات

164
01:19:24.250 --> 01:19:47.950
كما لا التوحيد وتحقيقه وبالله التوفيق انتهى بلفظه في الصفحة السابعة والثلاثين بعد المئة نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى عن حصين بن عبد الرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض

165
01:19:47.950 --> 01:20:07.950
فرحة فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت قال فما صنعت؟ قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة بن الحصيبي انه قال لا رقية الا من عين او حمى. قال

166
01:20:07.950 --> 01:20:27.950
قد احسن ما ينتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الأمم فرأيت ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجل والنبي وليس معه احد. اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي فقيل

167
01:20:27.950 --> 01:20:49.350
لهذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب  ثم ذهب فدخل منزله فخاض الناس في اولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

168
01:20:49.350 --> 01:21:09.350
قال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا اشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبروه فقال هم الذين لا يتقون ولا يكتمون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة ابن محصن فقال يا

169
01:21:09.350 --> 01:21:32.500
رسول الله يدعو الله ان يجعلني منهم قال انت منهم. ثم قام رجل اخر فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. فقال صلى الله عليه عليه وسلم سبقك بها عكاشة قال الشارح رحمه الله تعالى هكذا اورده المصنف غير معزوم وقد رواه البخاري مختصرا ومطولا. ومسلم واللفظ له والترمذي والنسائي

170
01:21:32.500 --> 01:21:54.050
ايه قوله عن حصين ابن عبد الرحمن وابو الهدين الكوفي ثقة مات سنة ست وثلاثين ومئة وله ثلاث وتسعون سنة. وسعيد ابن جبير هو الامام الفقيه من جلة اصحاب ابن عباس روايته عن عائشة وابي موسى مغسلة وهو كوفي مولى لبني اسد قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين

171
01:21:54.050 --> 01:22:14.050
ولم يكمل الخمسين قوله هو بالقاف والضاد المعجمة اي سقط والبارحة هي اقرب ليلة مضت. قال ابو العباس ثعلب يقال او قبل الزوال رأيت الليلة وبعد الزوال رأيت البارحة. وكذا قال غيره وهي مشتقة من برحة اذا زال. قوله اما اني لم اكن في صلاة

172
01:22:14.050 --> 01:22:28.100
في مغن اللبيب اما بالفتح والتخفيف على وجهين اما بالفتح والتخفيف على وجهين احدهما ان تكون حرف استفتاح بمنزلة الا فاذا وقعت ان بعدها كسرت. الثاني ان تكون بمعنى حقا او

173
01:22:28.100 --> 01:22:56.550
وحق وقال اخرون هي كلمتان الهمزة للاستفهام وما وما اسم بمعنى شيء ذلك الشيء حق فالمعن. ان تكون بمعنى حقا او احقا ان تكون بمعنى حقا او احقا اصلحوها احسن الله اليكم. الثاني ان تكون بمعنى حقا او احقا. وقال اخرون هي كلمتان الهمزة للاستفهام. وما اسم بمعنى شيء

174
01:22:56.550 --> 01:23:26.200
ذلك الشيء حق فالمعنى احق وهذا هو الصواب وما نصب. المعنى حقا احسن الله اليكم فالمعنى احقا وهذا هو الصواب وما نصب على الظرفية. وهذه تفتح ان بعدها انتهى والانسب هنا هو الوجه الاول. القائل هو حصين خاف ان يظن الحاضرون انه رآه وهو يصلي فنفى عن نفسه ايهابا للعبادة

175
01:23:26.200 --> 01:23:46.200
وهذا يدل على فضل السلف وحرصهم على الاخلاص وابعادهم عن الزياء. والتزين بما ليس فيهم. قوله ولكني نجرت بضم اوله وكسر ثانيه قال اهل اللغة وقالوا لدغته العقرب قوله قلت ارتقيت لفظ مسلم استرقيت

176
01:23:46.200 --> 01:24:03.400
طلبت من يلقاني قوله فما حملك على ذلك فيه طلب الحجة على صحة المذهب قوله حديث حدثناه الشعبي اسمه عمرو بن شراحين الهمداني ولد في ولد في خلافة عمر رضي الله عنه وهو من ثقات التابعين

177
01:24:03.400 --> 01:24:18.050
سنة ثلاث ومئة قوله عن بريدة بضم اوله وفتح ثانيه تصغير بردة ابن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن الحارث صحابي شهير مات سنة ثلاث وستين قاله ابن سعد

178
01:24:18.250 --> 01:24:38.250
قوله لا رقية الا من عين او حماة وقد رواه احمد وابن ماجه عنه مرفوعا ورواه احمد وابو داوود والترمذي وعن عمران ابن حصين به مرفوعا رجال احمد اعتقاد والعين هي اصابة العائن غيره بعينه والحمى بضم المهملة وتخفيف الميم سم العقرب وشبهها. قال الخطابي

179
01:24:38.250 --> 01:24:58.250
رحمه الله تعالى ومعنى الحديث لا رقية واولى من رقية العين والحمى. وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم قوله قد احسن من انتهى الى ما سمع ايمن اخذ بما بلغه من العلم وعمل به فقد احسن بخلاف من يعمل بجهل او لا يعمل بما يعلم فانه مسيء اثم وفيه

180
01:24:58.250 --> 01:25:12.050
فضيلة علم السلف وحسن ادبهم قوله ولكن حدثنا ابن عباس هو عبد الله ابن عباس ابن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فقال اللهم فقهه في الدين

181
01:25:12.050 --> 01:25:32.050
علمه التأويل فكان كذلك مات بالطائف سنة ثمان وستين. قال المصنف رحمه الله وفيه عمق علم السلف لقوله قد احسن انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم ان الحديث الاول لا يخالف الثاني قوله عرضت علي الامم وفي الترمذي

182
01:25:32.050 --> 01:25:52.050
من رواية عنتر بن القاسم عن حصين بن عبدالرحمن ان ذلك كان ليلة الاسراء قال الحافظ فان كان ذلك محفوظا كانت فيه قوة لمن ذهب الى تعدد الاسراء وانه وقع بالمدينة ايضا. قلت وفي هذا نظر. قوله فرأيت النبي ومعه الرأس الذي في صحيح مسلم الرهيب

183
01:25:52.050 --> 01:26:07.600
بالتصوير لا غير وهم الجماعة دون العشرة قاله النووي قوله والنبي ومعه الرجل والرجل ان النبي وليس معه احد فيه الرد على من احتج بالكثرة. قوله اذ رفعني التوازن عظيم المراد به هنا الشخص الذي

184
01:26:07.600 --> 01:26:25.750
ومن بعيد قوله فظننت انهم امتي لان الاشخاص التي ترى في الافق لا يدرك منها الا الصورة وفي صحيح مسلم ولكن انظر الى الافق الاخر ولم يذكره المصنف فلعله سقط من الاصل الذي نقل الحديث منه والله اعلم. قوله فقيل لهذا

185
01:26:25.750 --> 01:26:45.750
وقومه اي موسى ابن عمران كليم الرحمن وقومه اتباعه على دينه من بني اسرائيل. قوله فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك بقاو معاهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. اي تحقيقهم التوحيد. وفي رواية من فضيل ويدخل الجنة من هؤلاء من امتك سبعون الفا

186
01:26:45.750 --> 01:27:02.350
وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين بانهم تضيء وجوههم اضاءة القمر ليلة البدر. وروى الامام احمد والبيهقي في حديث ابي هريرة رضي الله الله عنه فاستزدت ربي فزادني مع كل الف سبعين الفا. قال الحافظ وسنده جيد

187
01:27:03.100 --> 01:27:23.100
قوله ثم نهض اي قام قوله فخاض الناس في اولئك هذا من العام الذي اريد به الخصوص اي من جملة الحاضرين خاض بالقاء والضاد المعجمتين هذا اباحة المناظرة والمباحثة في نصوص الشرع على وجه الاستفادة وبيان الحق. وفيه عمق علم السلف لمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل وفيه

188
01:27:23.100 --> 01:27:35.800
على الخير ذكره المصنف قوله فقال هم الذين لا يستقون هكذا ثبت في الصحيحين وهو كذلك في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في مسند احمد وفي رواية لمسلم ولا يكون قال شيخ الاسلام

189
01:27:35.800 --> 01:27:55.800
ابن تيمية رحمه الله هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقول وقد قال صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن استطاع منكم ان ينفع اخاه فلينفعه. وقال صلى الله عليه وسلم لا بأس بالرقماء لم تكن شركا. قال وايضا فقد وقى جبريل النبي صلى الله عليه

190
01:27:55.800 --> 01:28:19.100
لما ورق النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه قال والفرق بين الراقي والمسترقي ان المسترقي سائل مستعط ملتفت الى غير الله بقلبه والراقي محسن قال وانما المراد نصف السبعين الفا بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم ان يلقاهم ولا يكويهم. وكذا قال ابن القيم قوله ولا يكتبون اي لا يسألن

191
01:28:19.100 --> 01:28:39.100
يسألون غيرهم ان ان يكويهم كما لا يسألون غيرهم ان يلقاهم استسلاما للقضاء وتلذذا بالبلاء. قلت والظاهر ان قوله لا يكتبون اعم من ان يسألوا ذلك او يفعل او يفعل بهم ذلك باختيارهم. اما الكي في نفسه فجائز كما في الصحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي

192
01:28:39.100 --> 01:28:59.100
صلى الله عليه وسلم بعث الى ابي ابن كعب فقطع له عرقا وكواه. وفي صحيح البخاري عن انس رضي الله عنه ان وقوي من ذات الجنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي. وروى الترمذي وغيره عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كما اسعد ابن زرارة من الشوكة. وفي صحيح البخاري

193
01:28:59.100 --> 01:29:19.100
يعني ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعة. قال الشفاء في ثلاث شربة عسل وشربة محجم وكية نار وانا انهى عن الكي. وفي لفظ وما احب ان نكتوي قال ابن القيم رحمه الله تعالى فقد تضمنت احاديث الكي اربعة انواع احدها فعله والثاني عدم محبته والثالث الثناء على من ترك

194
01:29:19.100 --> 01:29:33.800
هو الرابع النهي عنه ولا تعارض بينها بحمد الله فان كانه له يدل على جوازه وعدم محبته وعدم وعدم محبته لا يدل على المنع منه. واما الثناء على تاركه فيدل على ان تركه اولى

195
01:29:33.800 --> 01:29:53.800
ما هو افضل؟ واما النهي فعلى سبيل الاختيار والكراهة. قوله ولا يتطيرون اين يتشائمون بالطيور ونحوها. وسيأتي ان شاء الله تعالى بيان الطيرة وما يتعلق بها في بابها قوله وعلى ربهم يتوكلون. ذكر الاصل الجامع الذي تفرأت عنه هذه الافعال والخصال. وهو التوكل على الله وصدق الالتجاء اليه

196
01:29:53.800 --> 01:30:13.800
الاعتماد بالقلب عليه الذي هو نهاية تحقيق التوحيد. الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والرجاء والخوف والرضا به ربا والها والرضا بقضائه واعلم ان الحديث لا يدل على انهم لا يباشرون الاسباب اصلا فان مباشرة الاسباب في الجملة امر فطري ضروري لا امتكاك لاحد عنه بل

197
01:30:13.800 --> 01:30:39.100
نفس التوكل مباشرة لاعظم الاسباب. كما قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي كافيه. وانما المراد انهم يتركون الامور المكروهة مع حاجتهم اليها توكلا على الله تعالى كالاكتماء الاستلقاء فتركهم له لكونه سببا مكروها لا سيما والمريض يتشبث فيما يظنه سببا لشفائه بخيط العنكبوت. واما مباشرة

198
01:30:39.100 --> 01:30:59.100
والتداوي على وجه لا كراهة فيه. فغير قادح في التوكل فلا يكون تركه مشروعا لما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الا انزله شفاء علمه ومن علمه وجهله من جهله. وعن اسامة بن شريك قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الاعراب فقالوا

199
01:30:59.100 --> 01:31:19.100
يا رسول الله انا تداوى؟ فقال صلى الله عليه وسلم نعم يا عباد الله تداوو فإن الله عز وجل لم يضع داء الا وضع له شفاء غير داء واحد قالوا وما قالوا ما هو؟ قال الهرم رواه احمد. وقال ابن القيم رحمه الله تعالى وقد تضمنت هذه الاحاديث اثبات الاسباب والمسببات

200
01:31:19.100 --> 01:31:39.100
وابطال قوي من انكرها والامر بالتداوي وانه لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع الم الجوع والعطش والحبل والبغض باضبادها بل لا اتم حقيقة التوحيد الا بما الا بمباشرة الاسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبب. مقتويات لمسبباتها قدرا وشرعاب

201
01:31:39.100 --> 01:31:59.850
وان تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الامر ونضعفه من حيث يظن معطلها ان تركها اقوى في التوكل فان تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقتها اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ودفع ما يضره في دينه ودنياه ولابد مع هذا الاعتماد بمباشرة الاسباب والا كان

202
01:31:59.850 --> 01:32:19.850
نعطل للحكمة والشرع فلا يجعل العبد عزه توكلا ولا توكله عزا. وقد اختلف العلماء في التداوي هل هو مباح وتركه افضل او مستحب او واجب فالمشهور عن احمد الاول لهذا الحديث وما في معناه. والمشهور عند الشافعية الثاني حتى ذكر النووي في شرح مسلم انه مذهبهم

203
01:32:19.850 --> 01:32:42.900
جمهور السلف وعامة الخلف واختاره الوزير ابو المظفر قال ومذهب ابي حنيفة انه مؤكد حتى يداني به الوجوب قال ومذهب مالك انه يستوي فعله وتركه فانه قال لا بأس بالتداوي ولا بأس بتركه. وقال شيخ الإسلام رحمه الله ليس بواجب عند جماهير الأئمة. وانما اوجبه طائفة قليلة من اصحاب

204
01:32:42.900 --> 01:33:02.900
شافعي واحمد قوله فقام عكاشة ابن محصن هو بضم العين وتشديد الكاف ومحصن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملة بن حورثان بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة. الاسدي من بني اسد بن خزيمة كان من السابقين للاسلام ومن اجمل الرجال ومن

205
01:33:02.900 --> 01:33:22.900
اجمل الرجال هاجر وشهد بدرا وقاتل فيها واستشهد في قتال الردة مع خالد بيد طلي. من يد طيحة الاسد سنة اثنتي عشرة ثم اسلم طليحة بعد ذلك وجاهد الفرس يوم القادسية مع سعد ابن ابي وقاص مع تاد ابن ابي وقاص واستشهد في وقعة الجسر المشهورة

206
01:33:22.900 --> 01:33:44.050
قوله فقال يا رسول الله ادعوا الله ان يجعلني منهم قال انت منهم للبخاري في رواية فقال صلى الله عليه وسلم اللهم اجعله منهم وفيه طلب الدعاء من وفيه طلب الدعاء من الفاضل. قوله ثم قام رجل اخر ذكره نبى من فلا حاجة بنا. فلا حاجة بنا الى البحث عن اسمه. قوله فقال سبق

207
01:33:44.050 --> 01:33:54.050
اركب يا عكاشة قال القرطبي رحمه الله تعالى لم يكن عند الثاني من الاحوال ما كان عند عكاشة. فلذلك لم يجبه اذ لو اجابه لجاز ان يطلب ذلك كل من كان حاضر

208
01:33:54.050 --> 01:34:14.350
لجاد ان يطلب ذلك كل من كان حاضرا فيتسلسل الامر فسد الباب بقوله ذلك انتهى. قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه استعمال معاريض وحسن خلقه صلى الله عليه وسلم بيان هذه الجملة

209
01:34:14.750 --> 01:34:46.950
من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فالجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله رحمه الله غير معزو اي منسوب غير معزو اي منسوب فالعزو النسبة والمراد به عرفا التخريج

210
01:34:47.450 --> 01:35:22.450
والمراد به عرفا التخريج والتخريج اصطلاحا عزو الحديث الى من اسنده عزو الحديث اذا من رواه باسناده عزل الحديث الى من رواه بإسناده مع بيان درجته من القبول والرد مع بيان

211
01:35:23.100 --> 01:36:00.100
درجته من القبول والرد فمدار التخريج على اصلين فمدار التخريج على اصلين احدهما الاحالة الى كتاب مسند وروي فيه الحديث بسنده الاحالة على كتاب مسند روي فيه الحديث باسناده والاخر

212
01:36:01.250 --> 01:36:36.500
الكشف عن رتبة هذا الحديث الكشف عن رتبة هذا الحديث ودرجته قولا او رد ودرجته قبولا او ردا فاكمل التخريج ما جمع الاصلين فاكمل التخريج ما جمع الاصلين وما نقص عنهما فنقصه بما نقص

213
01:36:36.950 --> 01:37:03.950
وما نقص عنهما فنقصه بما نقص وقوله من جلتي اصحاب ابن عباس اي من عظمائهم المقدمين فيهم قوله في الصفحة في الحديث والتسعين بعد المئة من جلة اصحاب ابن عباس اي من عظمائهم المقدمين فيهم

214
01:37:05.400 --> 01:37:39.500
وقوله روايته عن عائشة وابي موسى مرسلة اي منقطعة غير متصلة اي منقطعة غير متصلة واسم الارسال يقع في عرف كثير من المتقدمين على الانقطاع واسم الارسال يقع في عرف جديد من المتقدمين

215
01:37:39.950 --> 01:38:11.550
على انقطاع اخذا باصل لغوي اخذا باصله اللغوي انه الاطلاق اخذا باصله اللغوي انه الاطلاق المفيد للانقطاع قوله مولى لبني اسد اي ليس منهم صليبة مولى لبني اسد اي ليس منهم

216
01:38:11.950 --> 01:38:50.600
طليبة فهو ثابت الولاء بالعتاقة منهم فهو ثابت الولاء لهم فهو ثابت الولاء لهم بالعتاقة عنهم وتقدم ان الولاء ثلاثة انواع هي ايش  تاني احدها ولاء عتق وثانيها ولاء حلف

217
01:38:50.950 --> 01:39:25.050
وثالثها ولاء اسلام وذكرنا قول السيوطي الجامعي فيها وهو ها يا عمر تاني ولا عتاقة ولا احلف ولاء اسلامي كمثل الجعفي ولا عتاقة بدون همز لاجل الوزن ولا عتاقة ولا احل في

218
01:39:25.350 --> 01:40:10.250
ولاء اسلام كمثل الجوعفين وقوله في الصفحة الثانية والتسعين بعد المئة استرخيت اي طلبت من يرقاني اللغة المشهورة يرقيني اللغة المشهورة يرقين بالياء وابدالها الفا جار في كلام العرب وابدالها الفا

219
01:40:10.650 --> 01:40:49.900
جار في كلام العرب ليش مثل قولهم في نجد السلام علاكم هذه لغة عربية ووجه من كلام العرب يبدلون الياء الفا وقوله الهمداني بالدار المهملة وسكون الميم لا الهمزاني فالهمداني نسبة الى قبيلة همدان

220
01:40:52.450 --> 01:41:38.650
والهمدان نسبة الى مدينة همزان والنسبة للقبيلة في الاقدمين اشهر والنسبة للمدينة في المتأخرين اكثر والنسبة للمدينة للمتأخرين اكثر لذهاب كثير من انساب المتأخرين واكتفائهم بالانتساب الى البلدان قال العراقي في الفيته وضاعت الانساب في الاوطان

221
01:41:38.850 --> 01:42:11.650
فنسب الاكثر للبلدان وضاعت الانساب في الاوطان فنسب الاكثر للبلدان وقوله تصغير بردة هي نوع من انواع الارضية الملبوسة هي نوع من انواع الارضية الملبوسة وقوله في الصفحة الرابعة والتسعين بعد المئة

222
01:42:14.850 --> 01:42:49.450
وعلمه التأويل التأويل تفعيل من الاول تفعيل من الاول وهو الرجوع وهو الرجوع والمراد ما تنتهي اليه الامور تفعيل من الاولي وهو الرجوع والمراد ما تنتهي اليه الامور وهذه الرتبة

223
01:42:49.600 --> 01:43:24.200
هي اعلى مراتب ادراك الشرع وهذه الرتبة هي اعلى مراتب ادراك الشرع فان مراتب ادراك الشرع ثلاث فان مراتب ادراك الشرع ثلاث الاولى مرتبة العلم الاولى مرتبة العلم وهي ادراك خطاب الشرع

224
01:43:24.700 --> 01:43:59.550
وهي ادراك خطاب الشرع المرتبة الثانية الفقه المرتبة الثانية الفقه وهي ادراك خطاب الشرع مع العمل به وهي ادراك قطار الشرع مع العمل به والثالثة مرتبة التأويل ثالثة مرتبة التأويل

225
01:43:59.800 --> 01:44:28.300
وهي ادراك خطاب الشرع والعمل به مع معرفة من تنتهي اليه الامور وهي ادراك خطاب الشرع والعمل به مع معرفة ما تنتهي اليه الامور ذكر هذه المراتب الثلاث ابو عبدالله ابن القيم

226
01:44:28.800 --> 01:44:55.300
في مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد وابن سعدي في مجموع الفوائد والمدعو به لابن عباس رضي الله عنه هو الوصول الى اعلى هذه المراتب وهي مرتبة التأويل

227
01:44:55.900 --> 01:45:28.200
وبلوغ هذه المرتبة لا يستقل بوجود العلم واقترانه بالعمل بل يقترن بامر زائد عنهما لامر زائد عليهما وهو معرفة ما تنتهي اليه الامور وهذا شيء يدرك بطول المدة وكثرة التجربة

228
01:45:28.500 --> 01:46:03.100
والتوفيق من الله وهذا امر يدرك بطول المدة وكثرة التجربة والتوفيق من الله وبه يتباين الخلق ويفترقون فيما يحصلون من قطاب الشرع ومن الناس من يعظم في نفسه من يبهره بادراك خطاب الشرع

229
01:46:03.500 --> 01:46:33.200
ولا حظ له من التأويل وهذا نقص في معرفة مراتب المنتسبين الى العلم فان امتداد الباع وكثرة الاتساع في ادراك خطاب الشرعي وان كانت ممدوحة فان صاحبها لا يصل الى مرتبة من فوقه

230
01:46:33.250 --> 01:47:00.800
من العارفين بالتأويل وهم الذين لهم بصر نافذ وخبرة كاملة بما تتناهى اليه الامور لما حبوا به من طول اعمارهم وكثرة اشتغالهم بالتدريس والافتاء وهداية الخلق وارشادهم ومعاملتي اولي الشأن من الامراء

231
01:47:00.850 --> 01:47:26.050
وغيرهم فهم بهذه الامور يكتسبون تأويلا لا يكون عند من قصر عن بلوغ ما هم فيه من طول العمر وكثرة الترجمة وكثرة التجربة والاتصال باصحاب الولاية ولا يعقل هذا الاصل

232
01:47:26.100 --> 01:47:57.100
الا الموفقون وهذا من الدلائل الظاهرة في تتابع العارفين بالعلم على اجلال من كبر سنه وعلمه ولو كان في البلد دونه من يشار اليه بالاتساع في العلم لكن لم يبلغ مبلغه في طول العمر وكثرة التجربة والاتصال باصحاب الولاية

233
01:47:57.100 --> 01:48:24.750
سلطانية فيقع من الغلط في موارد الفتوى والعلم والاصلاح ما يقع عند كثير من الناس بولعهم باقوال من دون هؤلاء البالغين مرتبة التأويل لاغترار السامعين بطول الباع والاتساع في معرفة العلم

234
01:48:24.900 --> 01:48:53.600
ومن حباه الله عز وجل بالعلم اتساعا فليطلب لنفسه عقلا كاملا بمعرفة نزول رتبته عن مرتبة اهل التأويل التي لم يترشح لها بعد لعدم بلوغ ما بلغوا من السن ولا مقارنته لما قارنوا من التجربة ولا اتصاله باصحاب الولاية بما اتصلوا

235
01:48:53.700 --> 01:49:18.650
فان وفقه الله عز وجل وثم له سيره بلغ اذا ما بلغ اليه. وان خدعته نفسه فاغتر بما هو عليه من الاتساع اعي هلك وفي شواهد الخلق ما ينبئ عن ذلك. فكم من امرئ هلك لاغتراره باتساعه في العلم واهماله

236
01:49:18.650 --> 01:49:47.600
ان نظر الى رتبة التأويل حتى صار يتجاسر حتى صار يتجاسر بالطعن في كلامي المتكلمين من الواصلين مرتبة التأويل من العلماء الكاملين. وينسبهم الى امور هم منها براء لكنه لقصور معرفته عن ادراك ما يدركون وعدم احاطته

237
01:49:47.600 --> 01:50:11.650
لما هم به محيطون يتفوه بما يتفوه به اخذا بظاهر العلم. دون ممازجة لحقائقه التي ترشد الى ما ينبغي استعماله وفي شواهد الوقائع من احوال شيوخنا وشيوخ شيوخنا ما يدل على ذلك وذكرناه في مقام

238
01:50:11.750 --> 01:50:40.050
اخر وهو من مقاصد صحبة الاشياء فان من مقاصد صحبة الاشياء ان يتلقى العبد عنهم ما بلغوا من مسلك الافتاء والتعليم والهداية والارشاد فيعرف الحالة التي يبث فيها علمه ويتكلم ويعرف الحالة التي يمنع فيها علمه ولا يتكلم

239
01:50:40.150 --> 01:51:00.900
ويعرف ما يصلح به هذا في زمان او مكان وما يصلح به ذاك في زمان او مكان. ومن وعاها هذا الاصل طلب دوام صحبة اهل العلم ولم يكتفي بصحبة اهل العلم سنة او سنتين

240
01:51:00.950 --> 01:51:21.100
او خمسا او عشر سنين. ما لمن مد الله عز وجل له في العلم ومحبته ورغب ان يكون من اهله فانه مهما بلغ في العلم لا ينبغي ان قطع عمن هو اكبر منه من العلماء. ولا الا يستغني

241
01:51:21.150 --> 01:51:46.100
بنفسه عنه فانه اذا استغنى بنفسه عنهم زفه من حوله الى اودية من الشر واوردوه على  مقامات من العطب وهو مفتقر الى ارشاد من سبقه من العلماء ودلالتهم وهدايتهم  وقوله

242
01:51:55.250 --> 01:52:34.150
في الصفحة الثامنة والتسعين بعد المئة انه كوي من ذات الجنب ذات الجنب داء باطن ذات الجنب داء باطن مثلوه ورما حارا في غشاء الاضلاع مثلوه ورما حاظا في غشاء الاضلاع

243
01:52:34.900 --> 01:53:04.450
يشبه ان يكون المعروف اليوم بالسل او الالتهاب الرئوي يشبه ان يكون المعروف اليوم بالسل او الالتهاب الرئوي وقوله في اخر سطر منها وهي اخر كلمة الصفحة من الشوكة الشوكة

244
01:53:04.800 --> 01:53:37.150
وجع في الحلق يقال له الذبح وجع في الحلق يقال له الذبح وقيل حمرة تعلو الوجه والجسد وقيل حمرة يعلو الوجه والجسد ويحتمل تلازمهما ويحتمل تلازمهما بان يكونا اصله وجعا في الحل

245
01:53:38.950 --> 01:54:13.400
ثم يظهر اثره حمرة على الوجه والجسد ثم يظهر اثره حمرة على الوجه والجسد فقوله في الصفحة المائتين وقوله في الصفحة المائتين ضروري ضروري اي مضطر اليه لا يمكن دفعه

246
01:54:13.750 --> 01:54:59.650
اي مضطر اليه لا يمكن دفعه وقوله في الصفحة الثانية بعد المائتين ومحصن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين اي على زنة منبر اي على زنة منبر واما الجهة الثانية

247
01:55:00.050 --> 01:55:22.700
وهو نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين ما يتعلق بالحديث المذكور عن ابن عباس رضي الله عنهما في ادلة باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

248
01:55:23.350 --> 01:55:49.700
وابتدأ بيانه بذكر مخرج هذا الحديث فقال هكذا اورده المصنف غير معزو اي مهمل التخريج والاوفق عند ذكر حديث ان يذكر تخريجه والاوفق عند ذكر حديث ان يذكر تخريجه واكمله

249
01:55:49.900 --> 01:56:21.950
بيان مخرجه ورتبته واكمله بيان مخرجه ورتبته بان يعزى الى كتاب مع ذكر درجته واهمال التخريج يتسامح فيه اذا كان الحديث ثابتا مشهورا واهمال التخريج يتسامح فيه اذا كان الحديث ثابتا مشهورا

250
01:56:22.050 --> 01:56:52.750
كحديث الباب كحديث الباب فثبوته وشهرته استغنى بها المصنف عن ذكري مخرج الحديث وهذا من جنس ما ذكرناه قريبا من الاعتذار يعني يمكن ان يقول الواحد ايش وقد قصر المصنف فلم

251
01:56:53.100 --> 01:57:13.950
يخرج الحديث. هذه عبارة سهلة لكن التماس الاعذار لاهل العلم هو كمال العلم الذي ينبغي ان يحرص عليه طالب العلم ثم قال وقد رواه البخاري مختصرا ومطولا ومسلم واللفظ له اي هذا اللفظ المذكور هو

252
01:57:13.950 --> 01:57:44.350
يا مسلمين وذكر هذه الجملة دال على دقة التخريج بتبيين وجه وجودي هذا اللفظ عند من من مخرجيه واهل المعرفة الكاملة بالحديث يرعون عزوا الفاظ الروايات كما يرعون اصولها ولا سيما

253
01:57:44.550 --> 01:58:09.500
فيما علقت عليه الاحكام من الالفاظ فلا يحسن التخريج اجمالا عند الحديث المراد منه تبيين لفظ بني عليه حكم بل ينبغي تطلب وجود هذا اللفظ عند من خرج الحديث فيتساهل في الاجمال

254
01:58:09.650 --> 01:58:35.200
عند ارادة ثبوت الحديث او عزوه اما عند ارادة تعيين لفظ ما فلابد من تبيين موضعه من مخرجيه. وكم من حديث يذكره مصنف ثم يخرجه مخرج بقوله اخرجه البخاري ومسلم

255
01:58:35.450 --> 01:58:55.750
فاذا نظرت في كتابيهما لم تجد لفظة وانما وجدت اصله وهذا يتسامح فيه ان كان تبيين اللفظ لا ينبني عليه تعيين حكم فيرضى فيه بالاجمال. اما اذا كان اللفظ مفتقرا اليه

256
01:58:55.850 --> 01:59:24.800
في سبيل الحكم فيلزم تعيينه هل هو عندهما ام عند غيرهما ثم قال والترمذي والنسائي وعزوا الحديث الى الصحيحين مغن عن ذكر غيرهما فان الجادة تقديم العزو الى الصحيحين او احدهما اذا وجد الحديث فيه اكتفاء بصحة كتابيهما

257
01:59:25.000 --> 01:59:48.500
اشار الى هذا الدمياطي في مقدمة المتجر الرابح ثم ذكر طرفا حسنا من ترجمتي عصين بن عبدالرحمن فقال قوله عن حصين ابن عبد الرحمن هو السلمي ابو الهذيل الكوفي نسبة الى

258
01:59:49.150 --> 02:00:12.650
الكوفة فالياء فيه مزيدة للنسب قال ابن مالك يا انت يا الكرسي زاد للنسب ثم قال في بيان رتبته من الجرح والتعديل ثقة مات سنة ست وثلاثين ومئة وله ثلاث وتسعون سنة

259
02:00:12.950 --> 02:00:31.600
ثم ترجم لسعيد ابن جبير فقال وسعيد ابن جبير هو الامام الفقيه من جلة اصحاب ابن عباس اي عظمائهم المقدمين في روايته عن عائشة وابي موسى مرسلة اي منقطعة فلم يسمع منهما

260
02:00:32.150 --> 02:00:57.350
وهو كوفي مولى لبني اسد قتل بين يدي الحجاج وهو ابن يوسف الامير المشهور بالغشم والظلم سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين فكان فتيا بعد ممازجا سنا الكهولة ولم يبلغ الهرم رحمه الله

261
02:00:57.700 --> 02:01:24.700
ثم ترعى يبين الفاظه فقال قوله انقض وبالقاف والضاد المعجمة اي سقط والانقضاض هو السقوط بشدة والانقضاض هو السقوط بشدة ثم قال والبارحة هي اقرب ليلة مضت قال ابو العباس

262
02:01:24.900 --> 02:01:59.450
ثعلب احد ائمة اللغة يقال يقال قبل الزوال رأيت الليلة وبعد الزوال رأيت البارحة وكذا قال غيره فيفرقون بالخبر عما مضى من ليلة انهم اذا تكلموا قبل الزوال فذكروا الليلة السابقة قالوا رأيت الليلة

263
02:01:59.650 --> 02:02:23.050
واذا كان بعد الزوال قال رأيت البارحة اسم البارحة يثبت بعد الزوال وهو زوال الشمس بتحولها عن كبد السماء وهي مشتقة من برحة اذا زال اي تحول وتغير ثم بين ان قوله اما اني لم اكن في صلاة

264
02:02:24.050 --> 02:02:52.150
اما وجهان ذكرهما ابن هشام في المغني وغيره احدهما ان تكون حرف استفتاح بمنزلة انا والثاني ان تكون بمعنى حقا على جهة الخبر او احقا على جهة الاستفهام والمناسب للحديث منهما

265
02:02:52.250 --> 02:03:11.950
هو الاول وهذا معنى قول المصنف والانسب هنا هو الوجه الاول. اي ان تكون حرف استفتاح بمنزلة انا فالتقدير الا اني لم اكن في صلاة وقائل ذلك هو حصين بن عبد الرحمن

266
02:03:12.600 --> 02:03:31.300
قال المصنف القائل هو حصين وموجب قوله هو المذكور في قول المصنف خاف ان ان يظن الحاضرون انه رآه وهو يصلي فنفى عن عن نفسه ايهام العبادة وهذا يدل على فضل السلف

267
02:03:31.400 --> 02:03:59.450
لعدم ادعائهم ما ليس فيهم وحرصهم على الاخلاص لمخافتهم ان ينسبوا الى ما لم يعملوا وابعادهم عن الرياء والتزين بما ليس فيهم ولهم رحمهم الله تعالى اقوال واخبار في حفظ اديانهم وحراسة اعمالهم

268
02:03:59.450 --> 02:04:18.900
من باقعة الرياء ومحبة المدح والثناء وهذا الذي ذكره حصين ابن عبد الرحمن واحد من تلك الاخبار فانه تبرأ من الصلاة لا على ارادة عدم المبالاة بها. ولا ترك رفع

269
02:04:18.900 --> 02:04:40.800
اليها الا انه خشي ان يظن السامعون انه كان قائما من الليل يصلي فيعظم في نفوسهم فدرأ رحمه الله تعالى هذا الظن بقوله اما اني لم اكن في صلاة حفظا لدينه

270
02:04:40.800 --> 02:05:03.450
وقاية لنفسه ثم قال قوله ولكني لدغت بظن اوله وكسر ثانيه. قال اهل اللغة يقال لدغته العقرب وذوات السموم. اذا اصابته بالسمها وذلك بان تأمره بشوكتها. اي تضربه طعنا بشوكتها

271
02:05:03.650 --> 02:05:30.350
اي تضربه طعنا بشوكتها. ثم قال قوله قلت ابتقيت لفظ مسلم استرقيت اي طلبت من يلقيني لان الالف والسين والتاء اصل وضعها الطلب. لان الالف والسين والتاء اصل وضعها للطلب

272
02:05:30.800 --> 02:05:55.900
فالاستعانة طلب العون والاستعاذة طلب العون والاسترخاء طلب الرقية ثم قال قوله فما حملك على ذلك فيه طلب الحجة على صحة المذهب اي طلبوا الدليل على صحة الاختيار والقول ثم قال قوله

273
02:05:56.000 --> 02:06:21.000
حديث حدثناه الشعبي اسمه عامر ابن شراحيل الهمداني ويقال شرح بي ولد في خلافة عمر وهو من ثقات التابعين وفقهائهم مات سنة ثلاث ومئة ثم قال قوله عن بريدة لضم اوله وفتح

274
02:06:21.150 --> 02:06:45.650
ثانيه تصغير بردة ابن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وتقدم ان الحرف المهمل هو الغفل من النقض ابن الحارثي الاسلمي صحابي جميل اي له ذكر ذائع وخبر شائع مات سنة

275
02:06:46.150 --> 02:07:08.850
ثلاث وستين قاله ابن سعد صاحب الطبقات وهم محمد بن سعد المدني له كتاب الطبقات كتاب نافع وهو من اجل مصادر الاثار عن السلف لانه اعتنى في تراجمهم بذكر اخبارهم واحوالهم

276
02:07:09.050 --> 02:07:36.750
والاثار الواردة فيه جديرة بافرادها وترتيبها على ابواب الاحكام في الدين مما يتعلق بالخبل والطلب على حد سواء. وكم من اثر يلتمس فيفقد في الدواوين المشهورة في الاثار كمصنف عبد الرزاق ومصنف ابن ابي شيبة وسنن البيهقي ثم يكون في كتاب

277
02:07:36.750 --> 02:08:02.400
وقاتل ابن سعد فالعناية به من هذه الجهة لازمة طالب العلم ثم قال قوله لا رقية الا من عين او حمى قد رواه احمد وابن ماجة عنه مرفوعا اي عن بريدة مرفوعا. ورواه احمد وابو داوود والترمذي عن عمران ابن حصين به مرفوعا. قال الهيثمي

278
02:08:02.400 --> 02:08:31.150
احمد ثقات فالحديث المذكور تطرق اليه الاختلاف من جهتين فالحديث المذكور تطرق اليه الاختلاف من جهتين احداهما تعيين راويه احداهما تعيين راويه هل هو بريدة ابن الحصيب ام عمران ابن حصين

279
02:08:31.450 --> 02:09:00.700
هل هو بريدة ابن الحصين الحصين ام عمران ابن حصين والاخرى تباين القول فيه رفعا ووقفا تباين القول فيه رفعا او وقفا. فرواه بعضهم مرفوعا. ورواه بعضهم موقوفا والمختار انه

280
02:09:02.450 --> 02:09:33.650
من حديث بريدة مرفوعا والمختار انه من من حديث بريدة مرفوعا فاحسن طرقه رواية شعبة بن الحجاج عن حصين بن عبدالرحمن عن عامل الشعبي عن بريدة مرفوعا فاحسن طرقه رواية شعبة بن الحجاج

281
02:09:33.800 --> 02:10:04.200
عن حصين ابن عبد الرحمن عن بريدة بن عن عامر الشعبي عن بريدة بن حصيبي مرفوعا قاله ابو حاتم الرازي واسناده صحيح ثم بين رحمه الله تعالى معنى قوله عين في الحديث الثالث فقال والعين هي اصابة العائن غيره بعينه

282
02:10:04.750 --> 02:10:38.600
والعين هي اصابة العائن غيره بعينه اي اثر يجري بقوة نارية تنشأ من الحسد فيلحق العبد بها ضرر بتقدير الله عز وجل ثم قال والحمى يضم للمهملة وتخفيف الميم وتشدد ايضا

283
02:10:38.950 --> 02:11:20.700
فيقال الحمى تم العقرب وشبهها وهذا احد معاني الحمى فان الحمى بلسان العرب تطلق على ثلاثة اشياء فان الحمة في لسان العرب تطلق على ثلاثة اشياء احدها السم وتاليها اللسع واللدغ

284
02:11:21.350 --> 02:11:56.500
وثانيها اللسع واللدغ وثالثها ابرة اللدغ او اللسع وثالثها ابرة اللدغ او اللسع وهذه الاشياء الثلاثة متلازمة وهذه الاشياء الثلاثة متلازمة ما الفرق بين اللدغ واللسع ما الفرق بين اللدغ واللسع

285
02:12:01.500 --> 02:12:52.150
تم ان نسعى له ابرهة ايش يبلغ سم واللثة خلاص ها يا عبدالرحمن واللدغ بلا ابرة ولا شوكة ايش ما في فرق هذا لا يكون عند العرب ابدا هذا لا يكون ابدا عند العرب ان اللسع هو

286
02:12:52.250 --> 02:13:23.000
اللذع اللدغ طعن بابرة واللسع بلا ابرة اللدغ طعن بابرة واللسع بلا ابرة فيكون لما جرى ظاهرا فيكون لما جرى ظاهرة الان عندنا العوام يقولون ايش لسعته اذا ايش لو ظرب ظرب سريع ولا سعته انه على الظاهر

287
02:13:23.800 --> 02:13:53.250
وقوله قال الخطابي ومعنى الحديث لا رؤية اشفى واولى من رؤية العين والحمى اي في بيان النفي في الحديث المتقدم لا رقية فهو مقدر بقوله لا رقية اشفى فالمراد اثبات

288
02:13:53.650 --> 02:14:20.400
انفع الرقية وان الرقية الكاملة هي رقية العين والحمى وعلله بقوله وقد رقى. النبي صلى الله عليه وسلم ورقي فانتفى حينئذ ان يكون النفي للوجود او الصحة من انه لا

289
02:14:20.450 --> 02:14:35.900
توجد رقية الا رقية العين او الحمى. او انه لا تصح رقية الا رقية العين او الحمى وتعين ان يكون معنى النفي في قوله لا رقية الا من عين او حمى اي لا رقية

290
02:14:36.600 --> 02:15:05.200
كاملة الا رقية الا رقية من عين او حماة والنفي يتسلط في الخطاب الشرعي على احد ثلاثة امور والنهي يتسلق في الخطاب الشرعي على احد ثلاثة امور اولها الوجود الوجود

291
02:15:07.850 --> 02:15:46.600
فيكون نفيه مفيدا عدمه فيكون نفيه مفيدا عدمه وثانيها الصحة وتانيها الصحة فيكون نفيه مفيدا بطلانه وثانيها الصحة فيكون نفيه مفيدا بطلانه وثالثها الكمال فيكون نفيه مفيدا نقصه فيكون نفيه مفيدا

292
02:15:46.700 --> 02:16:15.150
ناقصة قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى في منظومة القواعد والاصول والنفي للوجود ثم الصحة والنفي للوجود ثم الصحة ثم الكمال فارعين الرتبة ثم الكمال فرعين الرتبة اي احفظ

293
02:16:15.250 --> 02:16:45.300
مراتب النفي واقمها مرعية في مواقعها من خطاب الشرع فيكون قوله لا رقية الا من عين او حمى مثبتا كمال الانتفاع بالرقية فيها وان الانتفاع بها في غيرهما انقص من الانتفاع

294
02:16:45.450 --> 02:17:10.700
للرقية بالمذكورين العين والحمى وسلك المصنف رحمه الله تعالى مسلكا اخر في توجيه النفي في قرة عيون الموحدين فقال هذا والله اعلم في اول الامر هذا والله اعلم في اول الامر

295
02:17:10.750 --> 02:17:36.400
ثم رخص بالرقى اذا كانت بحق ثم رخص بالرقى اذا كانت بحق والله اعلم انتهى كلامه هذا والله اعلم في اول الامر ثم في الرقى اذا كانت بحق والله اعلم

296
02:17:37.100 --> 02:18:14.900
وعلى هذا القول فان ترتيب الرقية حكما وقع في ثلاثة منازل فان ترتيب الرقية حكما وقع في ثلاثة منازل احدها النهي المطلق عن الرقية النهي المطلق عن الرقية دون استثناء شيء منها

297
02:18:18.200 --> 02:18:54.100
وثانيها النهي عنها والرخصة في رقية العين والحمى النهي عنها والرخصة في رقية العين والحمى وثالثها الاذن المطلق بالرقى اذا سلمت من الشرك الاذن المطلق بالرقع اذا سلمت من الشرك

298
02:18:55.250 --> 02:19:20.500
لما في صحيح مسلم مرفوعا لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا بما في صحيح مسلم مرفوعا لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا وعلى هذا الترتيب يكون المنع من الرقى

299
02:19:20.650 --> 02:19:49.000
والاذن بالرقية في العين والحمى واقعا في برهة من زمن تشريع الاحكام ثم وقع الاذن الكامل للرقى اذا سلمت من الشرك وهذا وجه ما ذكره المصنف  قرة عيون الموحدين وهو وجه حسن

300
02:19:49.350 --> 02:20:08.050
واحسن منه ما تقدم تقريره بالنقل عن الخطاب وهو الذي اقتصر عليه المصنف في فتح المجيد من ان تقدير الكلام لا رقية انفع او اكمل من رقية العين او الحمى

301
02:20:08.450 --> 02:20:31.650
ثم قال رحمه الله قوله قد احسن من انتهى الى ما سمع اي من اخذ بما بلغه من العلم وعمل به فقد احسن لانه امتثل العلم البالغة اليه بخلاف من يعمل بجهل

302
02:20:31.700 --> 02:21:00.500
او لا يعمل بما يعلم فانه مسيء اثم فنكرة الحال هي حال من يعمل بجهل فان العمل بجهل طريق الضلال فان النصارى ضلوا لما عملوا بلا علم. قال الله تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها

303
02:21:00.650 --> 02:21:28.700
عليهم او كان تاركا العمل بما يعلم فعنده علم لكنه لا يعمل به وهذه حال اليهود قال الله سبحانه وتعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون

304
02:21:29.050 --> 02:21:48.750
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الفوائد لما لو نفع علم بلا عمل لما ذم الله احبار اهل الكتاب لو نفع علم بلا عمل لما ذم الله احبار اهل الكتاب ثم ذكر الاية السالفة

305
02:21:50.150 --> 02:22:16.350
فالعمل بلا علم سبيل النصارى وترك العمل بالعلم سبيل اليهود والعمل بعلم تبيل اهل الصراط المستقيم جعلنا الله واياكم منهم ثم قال المصنف وفيه فضيلة علمي السلف لان علمهم كان يحملهم على

306
02:22:16.400 --> 02:22:47.200
العمل وحسن ادبهم بمعاملة احوالهم المتعلقة بالعلم فان عصينا عذر لما كان عمله قائما على علم انتهى اليه فان المرء لا على عمل بما بلغه من العلم لانه قائم بما اوجب الله سبحانه وتعالى

307
02:22:47.400 --> 02:23:08.700
عليه فاذا نقص علمه عن تمام الوفاء بما يحتاج اليه في الشرع. وكان له حظ من علم لم يكن معاملا بالتعنيف والعين بل اصلح حاله بدلالته على ما تكمل به حاله

308
02:23:09.100 --> 02:23:28.050
والى ذلك اشار المصنف بقوله في قرة عيون الموحدين وقوله قد احسن من انتبه من انتهى الى ما سمع فيه حسن الادب مع العلم واهله وان من فعل شيئا سئل عن مستنده في فعله

309
02:23:28.350 --> 02:23:48.300
هل كان مقتديا ام لا فلا يبادر عليه بالنكرة مع قلة العلم بل يسأل عن مستند ما يفعله ثم قال ومن لم يكن معه حجة شرعية فلا عذر له بما فعله

310
02:23:48.400 --> 02:24:08.700
لان العبد ممنوع من ابتداء العمل بلا علم فان العبد ممنوع من ابتداء العمل بلا علم والغدر المصحح من العلم الواجب ان ما وجب العمل به فتقدم العلم عليه واجب

311
02:24:08.950 --> 02:24:36.800
ان ما وجب العمل به فتقدم العلم عليه واجب ذكره الاجر في كتابه في العلم وابن القيم ب اعلامي الموقعين والقرافي بالفروض فلا يجوز للعبد ان يدخل في عمل وهو لا يعلم حكم الله سبحانه

312
02:24:36.850 --> 02:24:58.200
وتعالى ثم قال ولهذا ذكر ابن عبد البري الاجماع على ان المقلد ليس من اهل العلم فتفطن فتفطن لهذا انتهى من قرة عيون الموحدين الصفحة الثانية والاربعين بعد المئة ثم قال

313
02:24:58.450 --> 02:25:26.200
المصنف رحمه الله ولكن حدثنا ابن عباس وساق طرفا من ترجمة ابن عباس فقال هو عبدالله ابن عباس ابن عبد المطلب ابن ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل على ما سبق بشرح معناه

314
02:25:26.350 --> 02:25:50.150
فكان كذلك واذا اردت ان تعرف كونه كذلك فانظر الى حاله رحمه الله تعالى ورضي عنه اما ما وقع ما وقع بين عبد الله بن الزبير وبين بني امية فكان له من الحال

315
02:25:50.250 --> 02:26:20.300
والفتيا ما يبين به علمه رحمه الله تعالى وتضلعه وبلوغه مرتبة التأويل. وقارنها بحال الناس اليوم. تعرف اهل التأويل وتعرف من هو دونهم في الرتبة ولم يترك الله عز وجل للخلق حجة فقد ابان لهم عن دينهم بما اظهره من ادلته الشرعية وما

316
02:26:20.300 --> 02:26:45.300
قلبه من وقائع القدر وما جرى فيها من كلام رؤوس العلم من الصحابة والتابعين واتباعهم والتاريخ كدورة الماء في الطبيعة يعيد نفسه فيتكرر على الناس فورا بعد طور وخينة بعد فينة ما سبق وقوعه في

317
02:26:45.300 --> 02:27:13.150
ازمنة مضت فالانتفاع علما وعقلا ان يقايس المرء الحالة الحادثة بالحال الماضية والا تجترفه البغارق التي تتخايل بين ناظريه فيظن النحاس ذهبا ويقبلوا عليه حتى اذا جاءه لم يجد الا

318
02:27:13.200 --> 02:27:35.850
خيالا تمثل في ذهنه لا حقيقة له وفقم النفس عن هذا وحبسها عن المجازفة فيه يحتاج الى علم كامل ودين متين وعقل نافذ فالعبد مضطر في كل حين الى سؤال الله عز وجل ان يرزقه

319
02:27:35.850 --> 02:27:56.800
علما نافع الذي يؤدي به الى المصالح الكاملة في الدنيا والاخرة فيفوز فوزا عظيما والمراد بالعلم النافع ما قام عليه الدليل وابان عن السبيل. فان هذا هو العلم النافع الذي تصلح به

320
02:27:56.800 --> 02:28:24.300
حال الناس وبه ينجو العبد وليس المراد نجاته من سطوة الخلق ولكن الشأن في نجاته بين يدي ربه سبحانه وتعالى. ومن قدر ربه حق قدره وعظمه حق عظمته عرف انه يجب عليه ان يمسك لسانه فلا يتجاثر على التفوه بكلمة

321
02:28:24.300 --> 02:28:49.650
الا وقد عرف قدرها في ميزان الشرع. حتى اذا تكلم بها كان له عند ربه سبحانه وتعالى جواب وعذر اما التسارع الى الكلام في الوقائع الحادثة بالامور المزدهمة المظلمة وتشقيق الخطاب فيه والتصدر بين ايدي الناس

322
02:28:49.700 --> 02:29:18.050
والمباهاة بالكلام فيه مع سكوت الاخرين. فهذه غاشية من البلاء توشك ان تحيط بالعبد حتى تحيله عما هو عليه من الخير. وكم من انسان كان الناس يشيرون اليه بقولهم انه لا يخاف في الله لومة لائم وانه ينطق بكلمة الحق. فصار اليوم ينطق بكلمة البعض

323
02:29:18.050 --> 02:29:48.750
الصراح الذي لا تنتطح في بطلانه عن زان ولا تختلف فيه عجوزان وانما  يخفى ذلك على من ضرب في قلبه الهوى فيجعل الحق فيجعل الباطل الذي يقوله حقا يجعله منطويا تحت فقه المرحلة واقتضاء الزمان وتغير الاحوال

324
02:29:48.750 --> 02:30:08.750
وملاحظة المقاصد العظمى والمصالح الكبرى الى اخر هرطقة لا وجود لها في ديوان الشر وانما توجد في ديوان الاهواء واهلها. ثم قال رحمه الله تعالى قال المصنف وفيه عمق علم

325
02:30:08.750 --> 02:30:28.900
ثلاث لقوله قد احسن من من انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم ان الحديث الاول لا يخالف الثاني اي ان قوله لا رؤية الا من عين وحمى وهو الحديث الاول لا يخالف الحديث الثاني الوارد

326
02:30:29.000 --> 02:30:59.000
بترك الرقية فان لهذا وجها ولهذا وجها اخر. فللعبد ان يرقي نفسه وليس له ان يسترقي بطلب الرقية من غيره في حال الكمال فالاكمل ترك الرقية ترك طلب الرقية كما سيأتي. ثم قال قوله عرضت علي الامم وفي الترمذي من رواية عفتر ابن القاسم عن حسين ابن

327
02:30:59.000 --> 02:31:29.200
عبد الرحمن ان ذلك كان ليلة الاسراء وهي رواية فيها مقال لانفراد عفتر انفراد عنتر ابن القاسم بها فالاشبه شذوذها ولهذا توقف الحافظ ابن حجر فقال فان كان ذلك محفوظا كانت فيه قوة لمن ذهب الى تعدد الاسراء وانه وقع بالمدينة ايضا اي ان كان

328
02:31:29.200 --> 02:31:51.550
ليلة الاسراء محفوظا فان في ذلك قوة لمن ذهب الى تعدد الاسراء وانه وقع بالمدينة كذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بالخبر ثم تكلم الصحابة بما تكلموا به في معرفتها اولى. قال المصنف رحمه الله تعالى

329
02:31:51.550 --> 02:32:12.350
قلت وفي هذا نظر اي في الذي ذكره ابن حجر نظر وبين الشيخ سليمان ابن عبد الله وجه هذا النظر فقال كذا قال وليس بظاهره بل قد يكون رأى ذلك ليلة الاسراء

330
02:32:12.750 --> 02:32:32.950
ولم يحدد به الا في المدينة وليس في الحديث ما يدل على انه حدث به قريبا من العرض عليه. انتهى كلامه ففي قول ابن حجر نظر من وجهين ففي قول ابن حجر نظر من وجهين

331
02:32:33.250 --> 02:32:57.750
احدهما نظر من جهة الرواية نظر من جهة الرواية وهو عدم صحتها وهو عدم صحتها وعنده رحمه الله تردد فيها وعنده رحمه الله تعالى تردده فيها لقوله فان كان ذلك محفوظا

332
02:32:57.900 --> 02:33:25.850
لقوله فان كان ذلك محفوظا والاخر نظر من جهة الدراية ولاحظ نظر من جهة الدراية لاحتمال رؤيته ذلك في الاسراء لاحتمال رؤيته ذلك بالاسراء وتأخر خبره عنه وتأخر خبره عنه

333
02:33:28.850 --> 02:33:57.500
وزاد المصنف رحمه الله تعالى بيانا بمعنى العرض فقال في قرة عيون الموحدين وعرضها اي الامم وعرضها ان الله تبارك وتعالى اراه مثالها اي وراها اراه مثالها اذا جاءت يوم القيامة الانبياء ومن تبعهم

334
02:33:58.100 --> 02:34:26.850
ممن ومن تبعهم بالايمان بالله ومن تبعهم ممن نجى بالايمان بالله وبما بعث به انبيائه ورسله ومن تبعهم ممن نجى بالايمان بالله وبما بعث به انبياؤه ورسله وعرضها ان الله تبارك وتعالى اراه مثالها

335
02:34:27.000 --> 02:34:55.800
اذا جاءت يوم القيامة الانبياء ومن تبعهم ممن نجا بالايمان بالله وبما بعث به انبيائه ورسله  فيكون قد مثل للنبي صلى الله عليه وسلم في منامه طور الانبياء واممهم يوم الحشر. فاخبر صلى الله عليه وسلم بما اخبر به

336
02:34:55.800 --> 02:35:16.900
من حال تلك الامم والانبياء وجاء في حديث عن عبد الله ابن مسعود عند احمد وغيره التصريح بان ذلك وقع مناما في قوله صلى الله عليه وسلم عرضت علي الانبياء

337
02:35:17.000 --> 02:35:46.050
باتباعها من امتها عرضت علي الانبياء الليلة عرضت علي الانبياء الليلة لاتباعها من امتها فقوله الليلة فيه اشارة الى وقوعه مناما وهو حديث مختلف في صحته اما من جهة المعنى فحق

338
02:35:46.350 --> 02:36:10.700
فان العرض الواقع محله الاكبر هو الرؤية المنامية ثم قال قوله فرأيت النبي ومعه ظهر الذي في صحيح مسلم الرهيط بالتصغير لا غير وهم الجماعة دون العشرة قاله النووي والتصغير للتقليل

339
02:36:12.200 --> 02:36:37.450
قوله والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد فيه الرد على من احتج بالكثرة لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن انبياء يأتي احدهم ومعه الرجل والرجلان فاتباعه قليل واخبر

340
02:36:37.500 --> 02:37:04.550
عن نبي يأتي وليس معه احد اي لم يؤمن به احد من امته التي دعاها ففيه الرد على من يحتج بالكثرة. ويرى ان الحق يثبت بها فليس ثبوت الحق بكثرة عدد ولا قوة مدد. وانما ثبوت الحق بدليله. فمتى

341
02:37:04.550 --> 02:37:26.600
قام الدليل على صحته صار حقا وان لم يكن به قائم او كان القائم به قليلا. وللمصنف رحمه الله تعالى كلام ماتع في تقرير هذا الاصل في قرة عيون الموحدين قال فيه

342
02:37:26.900 --> 02:37:42.400
وفيه دليل على ان الناجين من الامم هم القليل قديما وحديثا والاكثر غلبت عليهم الطباع البشرية فعصوا الرسل فهلكوا. كما قال تعالى وان لم تطع اكثر من في الارض يضلوك

343
02:37:42.400 --> 02:38:02.400
عن سبيل الله. وقال تعالى وما وجدنا لاكثرهم من عهد. وان وجدنا اكثرهم لفاسقين. وقال قل سيروا او انظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين. وامثال هذه الايات في القرآن كثير والناجون

344
02:38:02.400 --> 02:38:22.400
وان كانوا اقل القليل فهم السواد الاعظم. فانهم الاعظمون قدرا عند الله وان قلوا. فليحذر المسلم ان يغتر ازرع وقد اغتر بها كثيرون حتى بعض من يدعي العلم اعتقدوا في دينهم ما يعتقده الجهال الضلال

345
02:38:22.400 --> 02:38:44.350
ولم يلتفتوا الى ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انتهى بنصه في الصفحة الرابعة والاربعين بعد المئة ثم قال قوله اذ رفع لي سواد عظيم المراد به هنا الشخص الذي يرى من بعيد

346
02:38:44.400 --> 02:39:12.200
فان الشخص الذي لا يتميز ولا يتعين يسمى سوادا ثم قال قوله فظننت انهم امتي لان الاشخاص التي ترى في الافق لا يدرك منها الا الصورة اي الكلية وفي صحيح مسلم ولكن انظروا الى الافق الاخر ولم يذكره المصنف فلعله سقط من الاصل الذي نقل

347
02:39:12.200 --> 02:39:31.450
اذا منه والله اعلم لان المصنف ساق الحديث بلفظ مسلم ولم ياتي بهذه الجملة في ظهر انها سقطت من اصله الذي نقل منه ثم قال قوله فقيل لي هذا موسى

348
02:39:31.450 --> 02:39:56.850
وقومه اي موسى ابن عمران كريم الرحمن النبي الذي بعثه الله سبحانه وتعالى الى بني اسرائيل. وقومه اتباعه على دينه من بني اسرائيل. اي من وافقه وامن به فبدوا للنبي صلى الله عليه وسلم في سواد عظيم اي دال

349
02:39:56.850 --> 02:40:22.050
الكثرة العظمة وفي ذلك فضيلة اتباع موسى عليه الصلاة والسلام من بني اسرائيل. قال المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين فيه فضيلة اتباع موسى من بني اسرائيل ممن امن منهم بالرسل والكتب التي انزلها الله

350
02:40:22.050 --> 02:40:42.050
التوراة والانجيل التوراة والانجيل والزبور والفرقان وغيرها وكانت بنو اسرائيل قبل التفرق كثيرين وفيهم الانبياء ثم بعد ذلك حدث ما حدث من اليهود. وهذا الحديث يدل على ان التابع لموسى عليه السلام كثيرون جدا

351
02:40:42.050 --> 02:41:02.050
وقد قال تعالى وفضلناهم على العالمين اي في زمانهم وذلك ان في زمانهم وقبلهم ممن كفر بالله خلقا لا يحصيهم الا الله كعزب جالوت وبقت نصر وامثاله فوظل الله بني اسرائيل بالايمان فصاروا افضل زمانهم

352
02:41:02.050 --> 02:41:22.050
فيهم ما ذكره الله تعالى في سورة البقرة وغيرها من معصيتهم لانبيائهم واختلافهم في دينهم وقد ذكره الله تعالى محتجا به على اليهود الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فتدبروا ما ذكره الله تعالى من احوالهم بعد الاختلاف

353
02:41:22.050 --> 02:41:44.000
منه في الصفحة الرابعة والاربعين بعد المئة وتاريتها ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فنظرت قوله فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

354
02:41:44.100 --> 02:42:04.100
اي لتحقيقهم التوحيد اي وقع منهم تحقيق التوحيد فوقع لهم الجزاء المذكور فالجزاء المذكور وهو دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب موقوف على تحقيقهم التوحيد. قال وفي رواية ابن فضيل وهو محمد ابن فضيل

355
02:42:04.100 --> 02:42:35.350
احد رواة هذا الحديث ويدخل الجنة من هؤلاء من امتك سبعون الفا وفي حديث ابي هريرة في الصحيحين بانهم تضيء وجوههم اضاءة القمر ليلة البدر وهذا نعت حالهم في كمال صورهم. فهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

356
02:42:35.700 --> 02:43:02.500
تضيء وجوههم اضاءة البدر القمر ليلة بدر. ثم قال وروى الامام احمد والبيهقي في حديث في حديث ابي هريرة هل استزدت ربي فزادني مع كل الف تابعين الفا على الحافظ وسنده جيد. وجاء ايضا من حديث ابي امامة رضي الله عنه عند احمد

357
02:43:02.500 --> 02:43:27.300
قوي فاثبات الزيادة على السبعين الفا ضحى عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدرا بان مع كل الف تابعين الفا بان مع كل الف سبعين الفا فيكون مجموع الذين يدخلون

358
02:43:27.600 --> 02:44:00.400
الجنة من هذه الامة بغير حساب ولا عذاب تم نعم اربعة مليار مئة مليون ولا اربعة مليون وتسع مئة الف تابعين الف هذا العدد الاول ومع كل الف سبعون الفا

359
02:44:00.850 --> 02:44:34.150
مع كل الف تابعونا قال فاذا ضربت الفا بسبعين الف الناتج كم كم صفر الالف ثلاثة اصفار والسبعين الف اربعة اصفار يطلع المجموع تبعث اصفار سبعة اصفار كم سبعة ولا ثمانية

360
02:44:35.400 --> 02:45:04.150
الالف ثلاثة اصفار والسبعين الف الالف الالف ثلاثة اصفار والسبعين الف اربعة اصفار فالمجموع سبعة تبعة الاصفار يعني كم تابعين  لا لا خلنا خلنا خلنا شوي شوي الالف بسبعين الف

361
02:45:04.250 --> 02:45:26.950
لم يطلع الناس سبعين مليون ولا سبع مئة مليون سبع مئة مليون ولا سبعين؟ سبعين مليون تابعين مليون ليست سبعين مليون وكان الشيخ عمر بن سليم رحمه الله لا يقول مليون لانها ليست عربية

362
02:45:27.000 --> 02:45:50.550
يقول الف الف كما تعرفه العرب في كلامها فاذا اضفت هذا الى السبعين الفا الاولى بضربها صار عدد كثير وجاء في مسندي احمد باسناد قوي في حديث ابي امامة وثلاثة حثيات من ربي

363
02:45:50.700 --> 02:46:28.700
وثلاثة حثيات من ربي فصار الداخلون الجنة من هذه الامة ثلاثة اقسام القسم الاول السبعون الفا الذين تضيء وجوههم كاظاءة القمر ليلة البدر السبعون الفا الذين تضيء وجوههم كليلة اضاءة القمر ليلة البدر

364
02:46:30.700 --> 02:47:05.000
والقسم الثاني المذكورون في قوله مع كل الف سبعين الفا وهم التابعون للسبعين الفا الكمل وهم التابعون للسبعين الفا الكمل والقسم الثالث عدد غير مقدر عدد غير مقدر وهم المذكورون

365
02:47:05.700 --> 02:47:42.650
في قوله صلى الله عليه وسلم وزادني ثلاثة حثيات وزادني ثلاثة حثيات رواه احمد من حديث ابي امامة واسناده قوي والحثية جمع من الخلق لا ينضبط عددهم وفي كثرة هؤلاء في هذه الامة دليل على فضلها

366
02:47:43.250 --> 02:48:02.850
قال المصنف رحمه الله تعالى بقرة عيون الموحدين فيه فضيلة هذه الامة وانهم اكثر الامم تابعا لنبيهم صلى الله عليه وسلم وقد كثروا في عهد الصحابة رضي الله عنهم في وقت الخلفاء الراشدين ومن بعدهم

367
02:48:02.850 --> 02:48:22.500
فملأوا القرى والانصار والقهار وكثر فيهم العلم. واجتمعت لهم الفنون في العلوم النافعة. فما زالت هذه الامة على السنة من في القرون الثلاثة المفضلة وقد قلوا في اخر الزمان قال شيخنا رحمه الله تعالى في مسائله يعني

368
02:48:22.550 --> 02:48:50.350
امام الدعوة محمد ابن عبد الوهاب وفيه فضيلة هذه الامة بالكمية والكيفية فالكمية كثرة العدد والكيفية فضيلتهم في صفاتهم كما في هذا الحديث بقوله ومعهم تسعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب انتهى من قرة عيون الموحدين في الصفحة الخامسة والاربعين بعد المئة

369
02:48:50.350 --> 02:49:15.050
وتابعتها فتميزت افضلية هذه الامة بالكيف فوق الكم. بخلاف بني اسرائيل فانهم كثر سوادهم كما ولم يذكر لهم ممدوح من الصفات المتعلقة بالكيف ثم قال المصنف قوله ثم نهض اي قام

370
02:49:15.150 --> 02:49:43.950
والعرب تخص النهوض بالقيام القوي والعرب تخص النهوض بالقيام القوي قوله ثم قال قوله فخاض الناس في اولئك هذا من العام الذي اريد به الخصوص اي من جملة الحاضرين فلا يراد ان كل الناس تكلموا في ذلك

371
02:49:44.100 --> 02:50:05.700
بل اريد منهم الناس الذين كانوا حضورا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث بهذا الحديث. ثم قال خاض بالخاء والضاد المعجمتين. وفي هذا اباحة المناظرة والمباحثة في نصوص الشرع على وجه

372
02:50:05.700 --> 02:50:34.050
فادتي وبيان الحق فذلك ممدوح اما على وجه المغالبة او رد الحق فذلك مذموم تمدح اذا كانت لاظهار الحق وقصده واحسان النية في ذلك. وتذم اذا خلت من ذلك بان يكون مفصول مقصود العبد المغالبة او اظهار

373
02:50:34.900 --> 02:50:57.000
العلم او قمع مخالفه فان هذه مقاصد سيئة تفسد المناظرة ثم قال وفيه عمق علم السلف لمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل. وفيه حرصهم على الخير ذكره المصنف يعني في مسائل كتاب التوحيد

374
02:50:57.500 --> 02:51:23.000
وبين الشارح رحمه الله تعالى وجه حرصهم على الخير فقال في قرة عيون الموحدين وحرصهم على فهم ما حدثهم به نبيهم وحرصه وحرصهم على فهم ما حدثهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم حرصا على العمل به

375
02:51:24.200 --> 02:51:45.350
حرصا على العمل به ثم قال قوله فقال هم الذين لا يسترقون هكذا ثبت في الصحيحين وهو كذلك في حديث ابن مسعود في مسند احمد وفي رواية لمسلم ولا يرقون

376
02:51:46.150 --> 02:52:07.700
قال شيخ الاسلام ابن تيمية هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرقون لان نفيها يفيد وعدم القيام بالرقية فقوله لا يسترقون نفي طلبها

377
02:52:07.800 --> 02:52:25.000
وقوله لا يرقون نفي فعلها قال وقد قال صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الرقى من استطاع منكم ان ينفع اخاه فلينفعه فاذن في الرقية وقال لا بأس بالرقى ما لم

378
02:52:25.000 --> 02:52:49.400
كن شركا وهذا اذن ببذرها ايضا ثم قال وايضا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ورقى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فوقعت منه صلى الله عليه وسلم ووقعت عليه ووقعت منه برقيته اصحابه ووقعت عليه

379
02:52:49.400 --> 02:53:19.450
برؤيته من جبريل لا بطلب منه صلى الله عليه وسلم ثم قال والفرق بين الراقي اي فاعل الرقية والمسترضي ان المسترقي سائل مستعط. اي طالب للعطاء. ملتفت ملتفت الى غير الله بقلبه. اي فيه توجه في طلب النفع الى غير الله. والراقي محسن

380
02:53:19.450 --> 02:53:50.500
اي متقدم ببذل هذه الرقية دون تعلق قلبه بشيء وهذا حال الراقي الذي يمتثل خطاب الشرع ولا يتعلق بشيء من الدنيا فان هذا يخلو قلبه من قصد يفسده. اما الرقاة الذين عم شرهم اليوم وطم. ممن يتعلقون باعطيات الناس

381
02:53:50.900 --> 02:54:19.500
او يشترطون مالا فهؤلاء محسنون من جهة مسيئون من جهة اخرى وهم محسنون في بذل الرقية تسيئون في تعلق قلوبهم بما يدفع اليهم من مال في مقابل هذه الرقية ثم قال وانما المراد وصف السبعين الفا بتمام التوكل. فلا يسألون غيرهم ان يرقاهم ولا

382
02:54:19.500 --> 02:54:42.000
يكويهم فهذا هو المنفي عنهم انهم لا يسألون الرقية لا انهم يبذلونها. وكذا قال ابن القيم اي قرر المعنى الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية في تغريط هذه الرواية ذكره في مفتاح دار

383
02:54:42.000 --> 02:55:11.650
السعادة وذكر ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى ان بعضهم اعترض كلام ابن تيمية المذكور ولم يسمي المعترض الا انه ذكر حكاية كلامه فذكر ان بعضهم اعترض ما قال ابو العباس ابن تيمية في خطأ الراوي في زيادة ولا يرقون بان قال

384
02:55:11.650 --> 02:55:31.650
تغليط الراوي مع امكان تصحيح الرواية لا يصار اليه. والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المرقي لانه اعتل بان الذي لا يطلب من غيره ان يرقيه تام التوكل. فكذا يقال والذي يفعل به غيره

385
02:55:31.650 --> 02:55:51.650
ذلك ينبغي الا يمكنه منه لاجل تمام التوكل وليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام دلالة على المدعى ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له ايضا دلالة. لانه في مقام التشريع

386
02:55:51.650 --> 02:56:14.200
وتبيين الاحكام انتهى اعتراضه ولم يتعقبه ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى بشيء ورده العلام  سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد من ثلاثة وجوه فالاول ان الزيادة لا يمكن تصحيحها

387
02:56:14.400 --> 02:56:39.450
الا بحملها على وجوه لا يصح حملها عليها ان هذه الزيادة لا يمكن تصحيحها الا بحملها على وجوه لا يصح حملها عليها  كقول بعضهم ولم يسمه وهو الحافظ ابن حجر المراد لا يرقون بما كان شركا او احتمله

388
02:56:39.650 --> 02:57:01.550
فانه ليس في الحديث ما يدل على هذا اصلا وايضا فعل هذا لا يكون للسبعين مزية على غيرهم فان جملة المؤمن لا يرقون بما كان شركا والثاني قوله فكذا يقال الى اخره لا يصح هذا القياس فانه من افسد القياس

389
02:57:01.850 --> 02:57:26.800
والثاني قوله فكذا يقال الى اخره لا يصح هذا القياس فانه من افسد القياس وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل وكيف يقاس من طلب وسأل على من لم يسأل مع انه قياس مع وجود الفارق الشرعي فهو فاسد الاعتبار

390
02:57:26.800 --> 02:57:46.800
لانه تسوية بينما فرق الشرع بينهما بقوله من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل. رواه احمد والترمذي وصححه وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم ايضا. وكيف يجعل ترك الاحسان الى الخلق

391
02:57:46.800 --> 02:58:06.800
سببا للسبق الى الجنان وهذا بخلاف من رقى او رقية من غير سؤال فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز ان يقال انه عليه السلام لم يكن متوكلا في تلك الحال. والثالث قوله وليس في وقوع

392
02:58:06.800 --> 02:58:33.700
ذلك من جبريل عليه السلام الى اخره والثالث قوله ليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام الى اخره كلام غير صحيح بل هما سيدا المتوكلين فاذا وقع ذلك منهما دل على انه لا ينافي التوكل فاعلم ذلك انتهى كلام الشيخ سليمان في تيسير العزيز الحميد

393
02:58:33.700 --> 02:58:57.750
ولا محيد معه من الحكم بوهم الراوي وهو سعيد ابن منصور. وان هذه الرواية لا يمكن تصحيحها بوجه وما قام به المتعقب كلام ابي العباس ابن تيمية فيما نقله ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري منقوب

394
02:58:57.750 --> 02:59:18.500
بهذه الاوجه الثلاثة التي ذكرها الشيخ سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ثم قال قوله ولا يكتوون اي لا يسألون غيرهم ان يكويهم كما لا يسألون غيرهم ان

395
02:59:18.500 --> 02:59:43.750
استسلاما للقضاء وتلذذا بالبلاء قال المصنف قلت والظاهر ان قوله لا يكتوون اعم من ان يسألوا ذلك او يفعل بهم ذلك باختيارهم فهو متعقب الشارح الشيخ سليمان في حصره وقوع ذلك بالسؤال

396
02:59:44.050 --> 03:00:08.550
فانه يمكن ان يكون بالسؤال او يفعل بهم ذلك باختيارهم فلا ينحصر في السؤال الذي ذكره الشيخ سليمان. ثم قال الشارع اما الحي في نفسه فجائز. كما في الصحيح عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى

397
03:00:10.050 --> 03:00:30.050
ابي ابن كعب طبيبا فقطع له عرقا وكواه وفي صحيح البخاري عن انس انه قوي من ذات الذنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي وروى الترمذي وغيره عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كما اسعد ابن زرارة من الشوكة. وفي صحيح البخاري عن ابن عباس مرفوعا الشفاء

398
03:00:30.050 --> 03:00:55.000
بثلاث شربة شربة عسل وشرطة محجم وكية نار وانا انهى عن الكي وفي لفظ وما احب ان افتوي. فهذه الاحاديث كلها في الكي وجماع احكامها منتظم في تقرير ابن القيم الذي ذكره المصنف اذ قال قال ابن القيم فقد تضمنت احاديث الكي

399
03:00:55.000 --> 03:01:24.350
انواع اي من الاحكام احدها فعله صلى الله عليه وسلم والفعل دال على الاذن اذ لا يصدر منه صلى الله عليه وسلم الا مأذون به ولو كان محظورا محرما لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم

400
03:01:24.400 --> 03:01:50.250
فالمراد بالمعدول به هنا ما يقابل المحرم فيندرج فيه المكروه لان النبي صلى الله عليه وسلم ربما فعل المكروه لارادة البيان فيثاب على البيان قال في مراق السعود وربما يفعل للمكروه مبينا انه للتنزيه

401
03:01:50.450 --> 03:02:16.500
كنهيه كشربه كنهيه ان يشرب من فم القرب اه كنهيه ان يشرب من فم القرب فصار في حقه من القرى اي صلى الله عليه وسلم ان يشرب العبد من فم القربة ثم شرب منها ليبين ان نهي للكراهة لا للتحريم فصار

402
03:02:16.500 --> 03:02:40.700
وفي حقه قربة يثاب عليها وهي قربة البيان ثم قال والثاني عدم محبته اي عدم محبة الكي لقوله وما احب ان اكتوي والثالث الثناء على من ترك بمدحه وبيان علو رتبته كما في حديث ابن عباس وهو حديث الباب. والرابع

403
03:02:40.700 --> 03:03:01.450
النهي عنه كقوله وانا انهى عن الكي ثم قال ابن القيم رحمه الله تعالى ولا تعارض بينها بحمد الله فان فعله له يدل على جوازه وعدم محبته لا يدل على المنع منه

404
03:03:01.750 --> 03:03:26.300
واما الثناء على تاركه فيدل على ان تركه اولى وافضل واما النهي فعلى سبيل الاختيار والكراهة ولابن القيم رحمه الله تعالى تتمة واجبة الالحاق فانه قال او عن النوع الذي لا يحتاج اليه

405
03:03:26.600 --> 03:03:50.850
او عن النوع الذي لا يحتاج اليه بل يفعل خوفا من حدوث الداء او عن النوع الذي لا يحتاج اليه بل يفعل خوفا من حدوث الداء والله اعلم انتهى كلامه اي او يكون النهي معلقا بنوع من الكي لا تحمل عليه الحاجة بل يفعله من يفعله خوفا

406
03:03:50.850 --> 03:04:18.400
من حدوث الداء اي على سبيل الوقاية مما يصلح ان يسمى بالكي بالكي الوقائي والذي تستقر عليه تلك الاحوال من حكم ان الكي مكروه ثم قال قوله ولا يتطيرون اي لا يتشائمون بالطيور ويحويها

407
03:04:19.550 --> 03:04:40.400
وسيأتي ان شاء الله تعالى بيان الطيرة وما يتعلق بها في بابها والطيارة لا تختص بالتشاؤم بل الطيرة في كنهها التشاؤم واليمن وحقيقة السيرة فعل العبد ما يحمله على الاقدام او الاحجام

408
03:04:41.000 --> 03:05:08.850
فعل العبد ما يحمله على الاقدام او الاحجام فان احجم وقع في التشاؤم وان اقدم وقع في اليمن فلا تختص الطيرة بالتشاؤم فقط ثم قال قوله وعلى ربهم يتوكلون ذكر الاصل الجامع الذي تفرعت عنه هذه الافعال

409
03:05:08.850 --> 03:05:25.150
خصال وهو التوكل على الله وصدق الالتجاء اليه والاعتماد بالقلب عليه الذي هو نهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام من المحبة والرجاء والخوف والرضا به ربا والها والرضا بقضائه

410
03:05:25.200 --> 03:05:45.400
فالختم بذكر هذه الصفة كالمبين لانطواء ما قبلها في ضمنها فان اولئك ان من خلعوا عن طلب الرقية وعن الاستواء وعن التطرف لكمال ما في قلوبهم من توكل على الله سبحانه وتعالى

411
03:05:45.600 --> 03:06:11.200
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الحديث لا يدل على انهم لا يباشرون الاسباب اصلا اي ما يؤدي الى منافعهم في دفع الداء عنهم فان مباشرة الاسباب في الجملة امر فطري ضروري لا انفكاك لاحد عنه. بل نفس التوكل مباشرة لاعظم الاسباب كما قال تعالى ومن

412
03:06:11.200 --> 03:06:32.050
يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه فيكون الامر حينئذ هو المذكور في قول المصنف وانما المراد انهم يتركون الامور المكروهة مع حاجتهم اليها اي لا يتعاطون الاسباب المكروهة مع حاجتهم اليها لكمال توكلهم

413
03:06:32.400 --> 03:06:55.700
كالاكتواء والاسترخاء فتركهم له لكونه سببا مكروها لا سيما والمريض يتشبث فيما يظنه سببا لشفائه بخط العين  ثم قال في بيان حكمي مباشرة الاسباب واما مباشرة الاسباب والتداوي على وجه الله كراهة فيه فغير قادح في التوكل فلا يكون تركه

414
03:06:55.700 --> 03:07:15.700
مشروعا ثم ذكر احاديث تدل على جواز تعاطي الاسباب من الادوية وان ذلك لا يكون مذموما ثم ذكر كلاما عن ابن القيم قال فيه وقد تضمنت هذه الاحاديث اثبات الاسباب والمسببات وابطال قول من انكرها والامر

415
03:07:15.700 --> 03:07:35.700
تداوي وانه لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع الم الجوع والعطش والحر والبرد باضضادها بل لا تتم حقيقة التوحيد الا بمباشرة الاسباب الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى من تقرير ان فعل السبب لا

416
03:07:35.700 --> 03:08:02.600
بالتوكل فان تعاطي الاسباب مأذون به. وانما يقدح في التوكل احد امرين  وانما يقدح في التوكل احد امرين يتعلقان بالسبب وانما يقدح بالتوكل احد امرين يتعلقان بالسبب احدهما مباشرة الاسباب المكروهة

417
03:08:03.050 --> 03:08:33.550
احدهما مباشرة الاسباب المكروهة. لان كمال التوكل يقتضي اسقاطها لان كمال التوكل يقتضي اسقاطها. والاخر رفع السبب فوق القدر المال به شرعا رفع السبب فوق القدر المأذون به شرعا. والقدر المأذون به شرعا في تعاطي

418
03:08:33.550 --> 03:09:08.200
سبب هو ايش نعم تاني هو الاطمئنان اليه والاستبشار به هو الاطمئنان اليه والاستبشار به. قال الله تعالى وما لما ذكر انزال الملائكة وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم. والمراد بالاطمئنان سكون القلب لا كمال ركوع

419
03:09:08.200 --> 03:09:33.350
والمراد بالاطمئنان سكون القلب لا كمال ركونه. فان كمال الركون مذموم فان كمال الركون مذموم فتعاطي الاسباب لا يذبح بالتوكل الا اذا وقع العبد. وما ذكرته لك من معنى الاطمئنان انه السكون

420
03:09:33.350 --> 03:09:53.350
دون الركون بالكلية يدفع الاعتراض بكلام ذكره ابو العباس ابن تيمية في الاطمئنان الى السبب اراد به الركون وهو كمال التعلق به. اما سكون القلب به فهذا هو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن ولم يرده ابو العباس

421
03:09:53.350 --> 03:10:18.550
ابن تيمية في كلامه وظع هذا الامر في السبب لان هذه مسألة تقع فيها البلوى كثيرة الان يؤلمك راسك يقولون انك خذ ايش بنادول وحدة بوحدة هذا من ضعف التوكل لان هذا رفع للسبب فوق مرتبته. لان هذا الدواء عرف بالتجربة انه يسكن ضرب الرأس

422
03:10:18.550 --> 03:10:38.550
لكن لا يقطع انه يمضي نافذا فهو تحت قدر الله سبحانه وتعالى. فمثل هذه الالفاظ تدل على عن التوكل في قلب العبد وانه لا ينبغي للعبد ان يرفع السبب فوق حصول الطمأنينة به. اما كمال التعلق به

423
03:10:38.550 --> 03:10:58.450
حالة اما كمال التعلق به والاحالة عليه فهذا من ضعف التوكل ومما ذكره مصنف الاصل رحمه الله الله تعالى وهو الشيخ سليمان ابن عبد الله ان من جنس هذا تعلق القلوب في الارزاق بما يرتب على الوظائف

424
03:10:58.650 --> 03:11:18.650
تعلق القلوب في الارزاق بما يعلق على الوظائف فان هذا من ضعف التوكل. لان المرتب لك على الوظيفة رزق ان شاء الله امضاه وان شاء الله سبحانه وتعالى حبسه عنك. فلا ينبغي ان ترفعه فوق ذلك بكمال

425
03:11:18.650 --> 03:11:38.650
للركون اليه فان من الناس من يعظم تعلقه بهذه الاموال التي تأتيه في مقابل عمله حتى يقع فيما يدل على ضعف توكله وهذه المسائل تخبرك بلطف التوحيد وشرفه وسموه وان العبد محتاج الى دوام

426
03:11:38.650 --> 03:11:58.650
ومن التفقه في مسائله. ثم ذكر المصنف ثم ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى اختلاف اهل العلم في التداوي لانه من جملة تعاطي الاسباب وهو اظهر انواعها فيما يتعلق بالادواء الواقعة. فذكر ان اهل العلم مختلفون فيه اهل

427
03:11:58.650 --> 03:12:27.350
مباح وتركه افضل او مستحب او واجب على اقوال ذكرها رحمه الله تعالى. والذي تقتضيه الادلة انه لا يطلق القول فيه بايجاب او استحباب او اباحة بل يعتد بالقرائن التي تحف به. انه لا يطلق القول فيه بايجاب او استحباب او اباحة

428
03:12:27.500 --> 03:12:54.200
بل يعتد بالقرائن التي تحتف به. فيكون تارة واجبا. وتارة مستحبا وتارة فيكون تارة واجبا وتارة مستحبا وتارة مباحا فمن كونه واجبا ان يشرف العبد على الهلكة والموت مع معرفة دواء دائه

429
03:12:54.750 --> 03:13:15.550
يرحمك الله ان يشرك العبد على الهلكة والموت مع معرفة دواء دائه فهذا يجب عليه ان يتداوى ومما يكون مستحبا ان ان يعرف الدواء ويكون الداء مثقلا للعبد غير قاطع له عن الواجبات

430
03:13:15.600 --> 03:13:36.350
ويكون الداء مثقلا للعبد غير قاطع له عن الواجبات الا انه يعيقه عن كمال الاتيان بها. فهذا يستحب له التداوي. فهو لا يترك الواجبات بل يأتي بها لكن مع تثاقل ومشقة

431
03:13:36.500 --> 03:13:58.250
ومما يكون مباحا الا يكون الداء مثقلا للعبد عن كمال اداء واجبه. الا يكون الداء متقنا للعبد عن كمال اداء واجبه فيمكنه ان يودي واجبه ولا يثقله ذلك الداء عنه

432
03:13:58.300 --> 03:14:26.200
فحينئذ يكون التداوي مباحا وتركه افضل كالاحوال التي يعن فيها الم يسير من ضرب رأس او ضرس او غير ذلك لا يمنع العبد بلوغ كمال العبادة لكن يكون معه الم فصبره عليه واحتماله له اذا لم يشوش قلبه ولم يقطعه عن كمال اداء الواجب

433
03:14:26.550 --> 03:14:53.350
هو اولى به والتداوي حينئذ مباح. ثم قال قال شيخ الاسلام ليس بواجب عند جماهير الائمة انما اوجبه طائفة قليلة من اصحاب الشافعي واحمد اي باطلاق. اما مع العارظ الذي يؤذن بوجوبه كالذي ذكرنا فانه لا مناص عن القول بوجوبه حفظا للنفس. قال الله تعالى

434
03:14:53.350 --> 03:15:14.900
ولا تقتلوا انفسكم. وقال تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ثم قال قوله فقام عكاشة ابن محصن هو بضم العين وتشديد الكاف لا تخفف ثم قال ومحصن بكسر الميم واسكن الحاء وفتح الصاد المهملتين فتقدم انه على زينة منبر ابن حرثان بضم المهملة وسكون الراء بعدها

435
03:15:14.900 --> 03:15:45.200
مثلثة اي داء فالتثليث وصف التاء والشين لا تصرف لا توصف بالتثليث بل يقال شين معجمة في مقابلة السين المهملة. ثم قال الاسدي من بني اسد بن خزيمة كان من السابقين الى الاسلام ومن اجمل الرجال. فهو من اسد ابن خزيمة الذين يرجعون الى قريش. وليس

436
03:15:45.200 --> 03:16:11.650
من اسد الذين يرجعون الى قحطان ومن اجمل الرجال هاجر وشهد بدرا وقاتل فيها واستشهد في قتال الردة مع خالد وهو ابن الوليد بيد طليحة الاسد وهذا من اسد قحطان وهم اسد الالف. سنة اثنتي عشرة ثم اسلم طريحة بعد ذلك وجاهد الفرس يوم القادسية مع سعد

437
03:16:11.650 --> 03:16:31.650
لابي قاسم استشهد في وقعة الجسر المشهورة. ثم قال قوله فقال يا رسول الله ادعوا الله ان يجعلني منهم. قال فانت منهم وللبخاري في رواية فقال اللهم اجعله منهم فتكون الرواية التي ظاهرها

438
03:16:31.650 --> 03:16:51.650
الخبر انت منهم محمولة على الرواية التي ظاهرها الانشاء وهو الدعاء في قوله اللهم اجعله منه هم ولا يبعد اقترانهما. لان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيه مجاب فيتحقق ما رجاه رضي الله

439
03:16:51.650 --> 03:17:16.850
عنه ثم قال المصنف وفيه طلب الدعاء من الفاضل والمراد بالفاضل المتصف بالفضل والمراد بالفاضل المتصب المتصف بالفضل من علم او صلاح او زهد او ورع فيجوز طلب الدعاء منه والاكمل تركه

440
03:17:16.950 --> 03:17:36.950
والاكمل تركه فان كبار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يسألونه الدعاء ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد لان كمال التوحيد هو في الاقبال على الله سبحانه وتعالى والتعلق به. وسؤاله

441
03:17:36.950 --> 03:18:07.150
ورجاءه وطلبه سبحانه وتعالى. فمن المذموم الجاري بين الناس شيوع قول بعضهم لبعض لا تنسنا من دعائك فان هذا انما يصوغ على وجه الندرة مع رجل صالح فيتوجه اليه المرء بسؤاله ان يدعو له. اما ان يكون شعارا يلهج به كل واحد من الخلق مع غيره

442
03:18:07.150 --> 03:18:22.750
قول لا تنسنا من دعائك فهذا هو الذي جاء انكاره عن السلف كما صح عن ابراهيم انه قال ولم يكن كونوا اذا قاموا من مجلسهم يقولون ادعوا لنا ادعوا لنا

443
03:18:22.850 --> 03:18:45.950
يريد بذلك اصحاب ابن مسعود انهم لم يكونوا يجعلون من شعارهم عند ختم المجلس ان يسأل كل واحد منهم الدعاء لغيره وقال رجل عمر رضي الله عنه ادع لي فقال مستنكرا انحن انبياء. وقال رجل لطاووس ابن كيسان ادع لي فقال

444
03:18:45.950 --> 03:19:05.600
قال ادع من يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء في اثار اخرى عن السلف تدل على ذم اطلاق القول بسؤال الدعاء في كل حين وآن. وانه لا ينبغي ان يجعل شعارا. واذا سأل

445
03:19:05.600 --> 03:19:22.300
المرء غيره الدعاء فان كمال السؤال ان يريد بذلك نفعه فان كمال السؤال ان يريد بذلك نفعه. لان الداعي لاخيه يقال لك يقال ولك بمثل. فاذا توجه الى رجل صالح وقال له

446
03:19:22.300 --> 03:19:39.550
ادع لي ينبغي ان يكون من نيته ايصال نفع الى ذلك الداعي بان يقال له ولك بمثل فيكون ذلك من كمال بالله سبحانه وتعالى وعدم اخلاده وركونه الى هذا العبد

447
03:19:39.850 --> 03:20:05.750
المسؤولين الدعاء وهذا هو الذي وقع منه صلى الله عليه وسلم في قوله في صحيح مسلم ثم سلوا الله لي الوسيلة فانه قال ايش فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي. فقصد بذلك ايصال النفع الى الداعي صلى الله عليه وسلم

448
03:20:05.750 --> 03:20:26.600
ان قال المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين مبينا ما طواه في قوله هنا وفيه طلب والدعاء من الفاضل قال فيه ان شفاعة الحي لمن سأله الدعاء انما كانت بدعائه وبعد الموت قد تعذر

449
03:20:26.600 --> 03:20:46.600
ذلك بامور لا تخفى على من له بصيرة. فمن سأل ميتا او غائبا فقد سأله ما لا يقدر عليه. وكل من سأل احدا ما لا يقدر عليه الا الله فقد جعله ندا لله تعالى كما كان المشركون كذلك. وقال تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

450
03:20:46.600 --> 03:21:06.600
وخالقكم ومن قبلكم واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة فلا ترغبوا عنه الى غيره بل اخلصوا له العبادة بجميع انواعها فيما تطلبونه من قليل او كثير. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى قوله

451
03:21:06.600 --> 03:21:37.500
ثم قام رجل اخر ذكره مبهما اي غير معين. فالابهام عدم التعيين وهو من اسباب الجهالة فالمبهم مجهول. قال فلا حاجة بنا الى البحث عن اسمه. لعدم ترتب من وعمل عليه فمثل هذا مما لا ينتفع بتطلبه. وانما يسوغ طلبه اذا توقف عليه

452
03:21:37.500 --> 03:22:00.900
حكم او تهل الوصول الى معرفته بالتصريح به في روايات ظاهرة مشهورة وهو الواقع من المحدثين في علم المبهمات اما تتبع ما لم يبين في الروايات المشهورة ولم يتوقف عليه علم فهذا مما ينبغي

453
03:22:00.900 --> 03:22:22.150
بان لا يكترث به العبد والا ينفق فيه وقتا كثيرا لعدم ترتب عمل عليه وانما يراد من العلم ما امتثل به العمل وهذا لا عمل يترتب عليه. وهذه القاعدة نافعة فيما يجري من ذكر

454
03:22:22.150 --> 03:22:42.150
الاقوال ووزنها في العلم فانه ليس كل قول ينبغي ذكره في العلم ونصبه بين الناس واظهار دليله وما صار عليه بعظ الناس باخرة في نشر العلم من مد القول فيه وذكر اقوال المخالفين في

455
03:22:42.150 --> 03:23:02.150
المسائل المتعلقة بالاحكام والحلال والحرام فيذكر مذهب الخوارج ومذهب الرافضة ومذهب القدر في ابواب الحلال والحرام لا طائل تحته وليس هو من شعار العلم. وانما ساغ ذكر اقوال المخالفين في

456
03:23:02.150 --> 03:23:22.150
بالاعتقاد لردها وابطالها ووقوع البلوى بها. وهي في مرتبة ثانية بعد تقرير اعتقاد اهل السنة والجماعة فلا يصلح ان يدرسها الشارع في علم الاعتقاد اول ما يدرس اعتقاد اهل السنة ولم تكن هذه طريقة

457
03:23:22.150 --> 03:23:42.150
العلم لانها اذا خالطت ما يلقنه الم تعلم من عقيدة اهل السنة والجماعة لم يتميز عنده الاعتقاد السني السلفي فربما ظن قولا من الاقوال المبطلة قولا لاهل السنة لتداخل هذه المدارك عنده فيقع في الغلط في الاعتقاد

458
03:23:42.150 --> 03:24:12.150
فينبغي ان يجرد الاعتقاد الصحيح اولا درسا فهما وحفظا ثم بعد ذلك تدرس اقوال المخالفة بعلم متميز بنفسه هو علم المقالات والملل وفيه تصانيف عدة. ومن وعى هذا القول ممن يتكلم في العلم اعرض عما يستغنى عنه من المقال كفائدة نفيسة في كلام ابن رجب وهو ابن

459
03:24:12.150 --> 03:24:42.050
اهل هذه الحال لما تكلم عن حديث اذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقال في فتح الباري الشعب اليدان والرجلان. وذكرت اقوال لا طائل تحتها او كلاما هذا معناه وصدق رحمه الله فان الناظر في بعض كتب شرح احاديث الاحكام يجد اقوالا لا قبيل لها ولا

460
03:24:42.050 --> 03:25:02.050
مما لا يحتاج اليه في فهم الحديث والتطاول اليها ربما اوقع المرء فيما هو فيما هو عنه في غنية ثم قال قوله فقالت سبقك بها عكاشة فلذلك لم يجبه اذ لو اجابه لجاز ان يطلب ذلك كل من

461
03:25:02.050 --> 03:25:22.050
كان حاضرا فيتسلسل الامر فسد الباب بقوله ذلك انتهى اي ان قصد النبي صلى الله عليه وسلم من قوله سبق عكاشة قطع التسلسل لئلا يتتابع الصحابة رضي الله عنهم في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم

462
03:25:22.050 --> 03:25:46.400
المقام وزعم بعض اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لان الرجل فاذا كان من المنافقين وفي ذلك نظر من وجهين احدهما ان الاصل الصحابة البراءة من النفاق

463
03:25:46.550 --> 03:26:11.550
ان الاصل في الصحابة البراءة من النفاق والاخر ان مثل هذا السؤال ان مثل هذا السؤال لا يصدر الا عن قصد صحيح ان مثل هذا السؤال لا يصدر الا عن قصد صحيح

464
03:26:12.600 --> 03:26:36.650
فيبعد ان يكون الرجل منافقا فيبعد ان يكون الرجل منافقا وهذا اختيار ابي العباس ابن تيمية وسليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبد الوهاب ثم قال الشارح قال المصنف رحمه الله وفيه استعمال المعاريض

465
03:26:37.350 --> 03:27:06.050
وفيه اي في الحديث استعمال المعاريض في قوله صلى الله عليه وسلم سبقك بها عكاشة  والمعاريض هي التورية بالشيء عن اخر بلفظ يشركه فيه هي التورية بالشيء عن اخر بلفظ يشركه فيه

466
03:27:06.350 --> 03:27:34.000
او يحتمله مجازه او تصريفه او يحتمله مجازه او تصريفه. ذكره ابن حجر في هدي الساري وابين منه ما ذكره شيخ شيوخنا محمد انور شاه الكشميري في فيض الباري فقال

467
03:27:34.100 --> 03:28:03.050
بالمعاريض التكلم بكلام لا يفهم منه المخاطب التكلم بكلام لا يفهم منه المخاطب ما اراد منه المتكلم ما اراد منه المتكلم وما يفهم منه يظنه صادقا باعتباره وما يفهم منه

468
03:28:03.300 --> 03:28:30.950
يظنه صادقا باعتباره انتهى كلامه فمتى وقعت المعاريض على هذا النحو؟ جاز ذلك وهي مندوحة عن الكذب قال عمران بن حصين في المعاريض مندوحة عن الكذب رواه البخاري في الادب المفرد وغيره واسناده صحيح

469
03:28:31.200 --> 03:28:57.550
اي فيها توسعة ونأي بالنفس عن الوقوع في الكذب وشرط استعمالها الا يضيع بها حق لاحد وشرط استعمالها الا يضيع بها حق لاحد ذكره النووي في شرح مسلم وابن حجر في فتح الباري

470
03:28:57.950 --> 03:29:24.300
ذكره النووي في شرح مسلم وابن حجر في فتح الباري وقوله وحسن خلقه صلى الله عليه وسلم اي لاستعماله المعاريظ اي استعماله المعاريض وعدم مباشرته الرجل بالرد وعدم مباشرته الرجل

471
03:29:24.500 --> 03:29:53.400
بالرد وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ولطول المجلس لا نطوله بالجواب عن اسئلتكم ونجعلها في صبيحة غدا باذن الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. ولقاؤنا القادم باذن الله بعد صلاة العصر

472
03:29:53.400 --> 03:30:00.000
الحمد لله رب العالمين اولا واخرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته