﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.250
ننتقل الى التعريفات الشرعية للاحكام الخمسة الاصولية للعلامة عبد الله بن عبد الرحمن ابا بطين رحمه الله في الصفحة الثالثة والخمسين بعد ثلاث مئة من المجموع الذي بايديكم نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء

2
00:00:33.450 --> 00:00:53.450
على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا ونفعنا بعلومهما بسم الله الرحمن الرحيم. القواعد جمع قاعدة وهي حكم كلي ينطبق على جزئيات لتعرف احكامها

3
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
الواجب ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركه. والحرام بالعكس اي ما يستحق العقاب بفعله والثواب بتركه والمندوب ما يستحق الثواب بفعله ولا عقاب بتركه. والمكروه بالعكس اي ما يستحق الثواب بتركه ولا عقاب

4
00:01:14.300 --> 00:01:36.700
فعله والمباح ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه. ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى رسالته الوجيزة بتعريف القواعد تنبيها الى ان اصول الفقه له قواعد شيد عليها وهذا احد مآخذ بيان حقائق العلوم

5
00:01:36.850 --> 00:02:07.200
فان العلوم تبين تارة بذكر قواعدها وتبين تارة اخرى بذكر الملكة التي تقع لمتلقيه وتبين تارة ثالثة بذكر النسبة بين تلك القواعد والملكة التي تستقر في نفسي فيها واصح الطرائق في تعريف العلوم هو عدها قواعد

6
00:02:07.350 --> 00:02:31.100
فيقال في علم مصطلح الحديث مثلا هو قواعد تعرف بها احوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد ويقال في تعريف النحو اصطلاحا هو قواعد تعرف بها احوال احوال الكلمة اعرابا وبناء. واذا اريد

7
00:02:31.100 --> 00:03:03.000
تعريف اصول الفقه عرف باعتبار انه قواعد فقيل هو قواعد تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية هو قواعد تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية المستنبطة من ادلتها التفصيلية هذا حده وفق قواعد الاصوليين. اما على قواعد الفقهاء

8
00:03:03.050 --> 00:03:32.450
فانهم لا يذكرون استنباطها من الادلة التفصيلية لان علم الفقه عند الاصوليين مختص بالمسائل الاجتهادية. اما الفقهاء فعلم الفقه عند هم يشمل المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية فلاجل توقف علم اصول الفقه على كونه قواعد تعرف بها

9
00:03:32.450 --> 00:04:00.800
احكام الاحكام تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية ابتدأ المصنف رسالته هذه بذكر معنى القاعدة مبينا معناها الاصطلاحي فقال القواعد جمع قاعدة وهي حكم كلي ينطبق على جزئية لتعرف احكامها فالقاعدة حكم كلي

10
00:04:01.100 --> 00:04:25.050
لا جزئي والكلي هو الذي تندرج فيه افراد كثيرة وتخلف بعض الافراد لا يقدح في الكلية ذكره الشاطبي في الموافقات وذلك الحكم الكلي ينطبق على جزئيات كثيرة من ابواب مختلفة

11
00:04:25.450 --> 00:04:46.650
لتعرف احكامها برعاية هذه القاعدة فيها وهذا حد القاعدة في كل فن فاذا اريدت القاعدة النحوية قيدت بالنحو واذا اريدت القاعدة الفقهية قيدت بالفقه واذا اريدت القاعدة قيدت باصول الفقه

12
00:04:46.950 --> 00:05:19.900
فيقال في القاعدة الاصولية اصطلاحا هي حكم كلي اصولي ينطبق على جميع جزئياته هي حكم كلي اصولي ينطبق على كل جزئياته ومنهم من يختار التعبير بالقضية عن التعبير بالحكم فيقول القاعدة الاصولية هي قضية كلية اصولية تنطبق على جميع

13
00:05:19.900 --> 00:05:45.700
جزئياتها لان القضية عندهم يدل بها على ما يدل به على الخبر عند علماء المعاني وفي ذلك قال الافضل ما احتمل الصدق لذاته جرى بينهم قضية وخبرا والغالب في العلوم العقلية تسميتها بالقضية

14
00:05:45.850 --> 00:06:17.750
والغالب في العلوم اللغوية تسميتها بالخبر والغالب في العلوم الشرعية تسميتها بالحكم وهذا من قبيل ما قال فيه التفتزان اختلاف عبارات لاختلاف الاعتبارات اختلاف عبارات لاختلاف الاعتبارات. اي ان مؤداها واحد لكن الالفاظ التي عبر بها

15
00:06:17.750 --> 00:06:40.650
عن المقصود تباينت لاختلاف المعتبر الذي انيط به مقصود المتكلم. فكل اصحاب فن يعبرون بالعبارة التي تؤدي عن المراد في في فنهم ثم ذكر المصنف رحمه الله زمرة من الاحكام الاصولية هي المتعلقة بالواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح وهي المعروفة

16
00:06:40.650 --> 00:07:16.650
عندهم بانواع الحكم التكليفي والحكم التكليفي عند الاصوليين مرده الى الامر والنهي ومنهم من جعل الامر والنهي مفرغا من علته فليس ناشئا عن حكمة او علة وذلك مشيد على قاعدة الاشاعرة وغيرهم في نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله

17
00:07:16.650 --> 00:07:46.350
عز وجل واذا افرغ الامر والنهي من الحكمة والتعليل فانه يصير مشقة عند المتكلمين بهذا المعنى ولكينونته كذلك سموه تكليفا وتبيين المسألة ان من اعتقاد اهل السنة والجماعة ان افعال الله سبحانه وتعالى مقترنة بالحكمة والتعليل

18
00:07:46.400 --> 00:08:12.400
فما امرنا بصيام بصلوات خمس في اوقات معينة ولا بصيام شهر معين من السنة ولا تأخير اداء الحج الى وقت محدود منها الا لحكمة ان عقلها العباد فبها ونعمة والا وكلوها الى الله عز وجل

19
00:08:12.550 --> 00:08:31.950
وقابلهم طوائف من اهل القبلة على مقالات متنوعة في هذا الباب من اشهرها نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل لتوهم ان القول بها يفضي الى نسبة الله الى الاحتياج

20
00:08:32.050 --> 00:09:01.150
فاذا قيل ان الخلق مخلوقون للعبادة توهم عند بعض الناس انه مفتقر اليها وترجموا لذلك في كتبهم بباب سموه نفي الاغراض والحاجات عن الله مشيد على القاعدة المتقدمة من نفي الحكمة والتعليم. وحينئذ يكون العبد لم يؤمر بشيء لحكمة ولا

21
00:09:01.150 --> 00:09:32.300
نهي عن شيء لحكمة فلما جرد الامر والنهي عن الحكمة احتاجوا الى عبارة يدلون بها على الخطاب بالامر والنهي فولدوا عبارة التكليف وجعلوه بمعنى ما فيه مشقة وليست هذه العبارة من خطاب الشرع ولا توجد فيه الا على معنى لغوي لا يراد به المعنى الاصطلاحي

22
00:09:32.300 --> 00:09:53.650
مولد واشار الى ابطال هذا الاصل في كلام متفرق ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى وارتضى ابن القيم في موضع في كتاب مدارج السالكين تسمية الاحكام التكليفية الخمسة بقواعد

23
00:09:53.650 --> 00:10:23.700
العبودية فقال قواعد العبودية خمسة الواجب والحرام الى تمام عد الخمسة فتسميتها بالحكم التعبدي اولى من تسميتها بالحكم التكليفي وبسط هذا له مقام اخر. والمقصود الارشاد سئل منزع المسألة وقد ذكر المصنف تعريف هذه الاحكام الخمسة بمعاني شاعت عند المتأخرين

24
00:10:23.800 --> 00:10:51.900
راعوا فيها بيانها بايسر عبارة على المتلقي وهو بيان حقيقة الشيء بذكر ثمرته فثمرة الواجب هو استحقاق الثواب بفعله واستحقاق العقاب بتركه وهكذا في بقية الاحكام وهذا يسمى في العلوم العقلية تعريفا بالرسم والى

25
00:10:51.900 --> 00:11:25.250
اشار الاخظري بقوله معرف الى ثلاثة قسم حد ورسمي ولفظي علم. والمقدم عند علماء العقليات التعريف بالحد وهو المناسب للوضع اللغوي والشرعي ولكن الحد عندهم مصور فيما يزعمون للحقيقة والصحيح ان الحد لا يصور الحقيقة اي لا يبينها بيانا يفي بصورتها. وانما يكون

26
00:11:25.250 --> 00:11:45.250
للحقيقة بين هذا ابو سعيد السيرافي في مناظرة له مع بعض المتكلمين بعده ابو العباس ابن تيمية الحفيد في رده على المنطقيين والحاصل ان ما نقله المصنف اريد به تقريب المعاني

27
00:11:45.250 --> 00:12:05.750
لا تحقيقها على الوجه الاتم. والعبارات المذكورة لا تخلو من اعتراضات فكل حد من هذه الحدود يرد عليه اعتراض ليس هذا محل بسطه كما ان العبارات المذكورة لوحظ فيها اعتبار فعل العبد

28
00:12:06.350 --> 00:12:32.400
فسمي واجبا ومحرما ومندوبا الى اخر ما ذكر المصنف والصحيح عند محقق الاصوليين ان الاحكام يراعى فيها حكم الحاكم لا فعل المحكوم عليه وهو العبد. فتضاف الى واضع الشرع الشرع وهو ربنا عز وجل

29
00:12:33.000 --> 00:12:59.650
ببيانه او ببلاغ النبي صلى الله عليه وسلم عنه  يقال الايجاب ولا يقال الواجب. والفرق بينهما ان الايجاب اسم للحكم الشرعي بالنظر الى صدوره من الحاكم به. وان الواجب اسم للحكم الشرعي باعتبار تعلقه بالعبد

30
00:12:59.800 --> 00:13:21.300
والاحكام يراقب فيها نسبتها الى الحاكم بها وهو الله سبحانه وتعالى وعلى هذا لا يقال الواجب بل يقال الايجاب ولا يقال الحرام بل يقال التحريم. ولا يقال المندوب بل يقال الندب

31
00:13:21.550 --> 00:13:44.600
ولا يقال المكروه بل يقال الكراهة. ولا يقال المباح بل يقال الاباحة فترتيبها على ما ذكرنا الايجاب والندب والكراهة والتحريم والاباحة هو باعتبار لقها بحكم الله عز وجل لا باعتبار تعلقها بفعل العبد

32
00:13:44.800 --> 00:14:09.450
ثم ان هذه الفاظ الالفاظ التي تواطأ عليها المتأخرون قد دل على حقائقها في الشرع بالفاظ انتخبت لها فان الفرض سمي واجبا وان الندب سمي نفلا وان انتهى بنا البيان الى القول بان

33
00:14:09.850 --> 00:14:34.100
هذه الالفاظ المشهورة في لسان الاصوليين جعل عوضا عن بعضها في الشرع ما يدل عليه فهو اوفى فان الواجب سمي في الشرع فوضى وان الندب سمي في الشرع نفلا وان المباح

34
00:14:34.250 --> 00:15:05.250
سمي في الشرع حلالا واما التحريم والكراهة فانهما واقعان شرعا على المعنى الذي اراده الاصوليون قدم هو ما ورد به الخطاب الشرعي. ومن دلائله في الاولين الحديث الالهي عند البخاري من حديث ابي هريرة وفيه قوله تعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته

35
00:15:05.350 --> 00:15:36.800
عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فجعل المتقرب به من الامر فرض ونفلا والمحقق في معاني هذه الاحكام الخمسة الفرض والنفل والتحريم والكراهة والتحليل وفق ما يدل عليه الوضع الشرعي واللغوي ان يقال

36
00:15:36.950 --> 00:16:06.650
ان الايجاب هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما. الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما. والنفل هو الخطاب الشرعي المقتضي ليش معاني انتم معانا للفعل اقتضاء غير لازم. والتحريم

37
00:16:06.850 --> 00:16:39.650
الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء لازما والكراهة الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير لازم والتحليل الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين الفعل والترك فهذه الحدود هي المعبرة عن الحقائق الشرعية

38
00:16:40.100 --> 00:17:09.500
فالفرد والنفل صنوان والتحريم والكراهة صنوان لكنهما يفترقان في اقتضاء اللزوم وعدمه في الطلب بالفعل او الطلب بالكف واما التحليل فانه مشتمل على التخيير بينهما وقولنا الخطاب الشرعي الطلبي مخرج للخطاب الشرعي الخبري

39
00:17:09.700 --> 00:17:45.150
فان الخطاب الشرعي الخبري متعلقه التصديق وبابه الاعتقاد اما الخطاب الشرعي الطلبي فمتعلقه الامر والنهي وبابه الحلال والحرام وبقية الاحكام ونستوفي شرح بقية الكتاب بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين