﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج من شرائع الاسلام. وكرره على عباده مرة في كل عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:30.200 --> 00:01:00.200
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. وسلم عليه وعليهم تسليما مزيدا الى يوم الدين ما بعد هذا المجلس الاول من برنامج مناسك الحج الحادي عشر والكتاب المقروء فيه هو جامع المسالك في احكام مناسك العلامة عبدالله ابن بليهد رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه

3
00:01:00.200 --> 00:01:46.650
لابد من ذكر مقدمات ثلاث. فالمقدمة الاولى في ذكر ترجمة مصنفه وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر هو الشيخ العلامة عبدالله ابن سليمان  ابن سعود الخالدي يعرف بابن بنيهد

4
00:01:47.050 --> 00:02:34.550
نسبة الى احد اجداده ويكنى ابا محمد المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة اربع وثمانين بعد المائتين والالف وقيل بل قبل ذلك سنة ثمان وسبعين بعد المائتين والالف والاول اشهر المقصد الثالث جمهرة مشايخه

5
00:02:34.550 --> 00:03:15.700
تلقى رحمه الله تعالى علومه عن جماعة من علماء القصيم منهم محمد بن عبدالله بن دخيل عالمي المذنب في زمانه. ومحمد بن عبدالله بن سليم  عالم بريدة في زمانه وصالح بن قرناس

6
00:03:15.800 --> 00:03:56.950
عالم الرس في زمانه المقصد الرابع جمهرة تلاميذه انتفع به جم غفير من الاخرين عنه. واكثرهم به انتفاعا هم الاخذون عنه في مدينة حائل ومنهم حمود الشغدلي وعلي الهندي وصالح السالم

7
00:03:58.100 --> 00:04:41.750
واحمد للمرشد المقصد الخامس ثبتوا مصنفاته له رحمه الله تأليف قليلة منها منسكه وهو اشهرها ومنها رسالة في الخلافة والاحق بها وله اشياء لم تطبع سوى هذين الكتابين. المقصد السادس تاريخ وفاته

8
00:04:41.750 --> 00:05:21.750
توفي رحمه الله ليلة الاثنين. العاشر من جمادى الاولى سنة تسع وخمسين بعد الثلاثمائة والالف. وله من عمر خمس وسبعون سنة وقيل ما الاكبر من ذلك والمذكور هو الارجح. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف

9
00:05:21.750 --> 00:06:01.750
في ستة مقاصد ايضا. المقصد الاول اشهار عنوانه اسم هذا الكتاب جامع المسالك في احكام المناسك فهو المصرح به في ذي باجته. اذ قال جامعه وسميته جامع المسالك الى احكام في احكام المناسك. جامع المسالك في

10
00:06:01.750 --> 00:06:40.450
احكام المناسك المقصد الثاني اثبات نسبته اليه طبع الكتاب المذكور في حياة مصنفه  اكثر من مرة معزوا اليه من غير نكير منه. ولا ادعاء له فعلم انه قطعا من وضعه رحمه الله. المقصد الثالث بيان موضوعه

11
00:06:40.450 --> 00:07:21.350
موضوع هذا الكتاب بيان مناسك الحج المقصد الخامس المقصد الرابع ذكر رتبته من الجادة المطروقة في التأليف المتعلقة بالمناسك. وضعها على المذاهب. افرادا او جمع والكتاب الذي بايديكم موضوع في المناسك

12
00:07:21.350 --> 00:07:51.350
في وفق المذاهب الاربعة على وجه الاختصار. وهو احسن ما صنفه علماء الدعوة الاصلاحية مختصرا في فقه المناسك على المذاهب الاربعة. كما ان كتابة مفيد الانام ونور الظلام للعلامة بن جاسر هو احسن ما وضعوه في المقصد المذكور مطولا

13
00:07:51.350 --> 00:08:24.700
المقصد الرابع توضيح منهجه اشار رحمه الله تعالى في ديباجة كتابه الى ان كتابه موضوع في فقه المناسك على المذاهب الاربعة على الاختصار بالاقتصار على بيان الحكم من غير ذكر الادلة

14
00:08:24.700 --> 00:08:54.700
على ذكر الحكم من غير الادلة. ودون تعرض للترجيح. ودون دون تعرض للترجيح مرتبا على ابواب وفصول. مرتبا على ابواب وفصول يترجم لها تارة بما يدل عليها يترجم لها تارة

15
00:08:54.700 --> 00:09:24.700
بما يدل عليها كقوله باب الاحرام ويكتفي تارة بقول فصل ويكتفي تارة بقوله فصل منبها الى انفراد الجملة التي بعده بمعنى ما منبها الى انفراد الجملة التي بعده بمعنى ما دون

16
00:09:24.700 --> 00:09:54.700
لترجمة تفصح عنها. المقصد السادس العناية به اقتصرت العناية بهذا الكتاب على طبعه مرة بعد مرة. وطبع في حياة المصنف رحمه الله اكثر من مرة ثم طبع بعد موته ولم يلق عناية تليق

17
00:09:54.700 --> 00:10:24.700
به في نشره ولا اقبالا على درسه سوى امال طه شيخنا عبد الله بن جبرين رحمه الله على هذا الكتاب لا تزال محفوظة صوته لم تنشر بعد في كتاب. المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقرائه

18
00:10:24.700 --> 00:10:54.700
وهو ما تقدم ذكره مرة بعد مرة من ان اقراء كتب المناسك يراد بها رعاية الحال. في اقامة فقه المناسبات. رعاية في اقامة فقه المناسبات فيما يتعلق بالحج وفقه المناسبات هو

19
00:10:54.700 --> 00:11:34.700
فقه المتعلق بالاحكام الشرعية هو الفقه المتعلق بالاحكام الشرعية في امر ما قبل حلوله زمانا او مكان كاحكام رمضان والحج والاستسقاء والحرم. والتفقه في هذه الاحكام عند ورود مناسبتها تنتفع به طائفتان. الطائفة الاولى من كانت خالية من العلم بتلك الاحكام

20
00:11:34.700 --> 00:12:04.700
من كانت خالية من العلم بتلك الاحكام. فتستفيد معرفتها قبل الدخول فيها فتستفيد معرفتها قبل الدخول فيها. لما تقرر من ان الواجب من العلم هو متعلق بالواجب من العمل بما تقرر ان الواجب من العلم هو المتعلق بالواجب من العمل

21
00:12:04.700 --> 00:12:34.700
فمن اراد ان يعمل عملا وجب عليه ان يتعلم احكامه. ذكره الاجري في طلب العلم وابن قيم في اعلام الموقعين والقرافي في الفروق ومحمد علي بن حسين في تهذيبها والطائفة الثانية من كان له علم بتلك الاحكام. من كان له علم بتلك الاحكام

22
00:12:34.700 --> 00:13:14.700
فيستفيد بتجدد تعلمها احاطة بها. فيستفيد بتجدد تعلمها احاطة بها واتقانا لدقائقها واحرازا لمقاصدها واحتراسا من الخلط في صورها. واذا اخل المرء بفقه المناسبات وقع في مخالفة الشريعة اما بمواقعة ما لم يحيط به علما او بعدم التمييز بين

23
00:13:14.700 --> 00:13:44.700
واحكامها ولم تزل عادة اهل العلم العناية بمذاكرة فقه المناسبات تعلما وتعليما ويتأكد ذلك في علم المناسك. فانه من ادق العلوم. ذكره ابو العباس ابن تيمية في منهاج السنة النبوية. وروى مطرف عن مالك عن ابن مسعود انه قال

24
00:13:44.700 --> 00:14:14.700
من لم يتعلم الحج والفرائض والطلاق فبما يفضل اهل البادية؟ فمن العلوم من التي يتميز بها العبد علما لمزيد الحاجة اليها وتعلقها بركن من الاسلام يخفى على هو علم المناسك. نعم. السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

25
00:14:14.700 --> 00:14:34.700
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين ولجميع مسلمين قال العلامة عبدالله بن سليمان بن سعود بن اليهد رحمه الله في جامع المناسك في في جامع المسالك في احكام المناسك

26
00:14:34.700 --> 00:14:54.700
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله الذي شرع الشرائع وبين الاحكام وفرض على القادرين حج بيته الحرام واشهد لا اله الا الله وحده لا شريك له الذي خصص الحج بوقت واطلق وقت العمرة في كل في جميع العام. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

27
00:14:54.700 --> 00:15:14.700
كونه افضل من احرم من الميقات ووقف بعرفة وبات بمنى ورمى وحلق وطاف بالبيت الحرام. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الكرام وبعد فهذا مختصر في احكام المناسك على المذاهب الاربعة اقتصرت فيه على بيان الحكم من غير ذكر الادلة ولم اتعرض فيه

28
00:15:14.700 --> 00:15:34.700
ترجيع ولا تزييف لان الغرض بيان ما هو المعتمد في غالب المسائل في كل مذهب. تقريبا العامة المتقيدين بما عليه الفتوى في المذاهب ورتبته على ابواب وفصول وسميته جامع المسالك في احكام المناسك. والله المسئول ان يجعله خالصا لوجهه الكريم وان يعصمنا من الخطأ

29
00:15:34.700 --> 00:16:08.450
الزلل انه جواد كريم استفتح المصنف رحمه الله تعالى كتابه بحمد الله والشهادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم للاول بالتوحيد وللثاني بالرسالة. وكان مما ذكره في وتشهده قوله رحمه الله وفرض على القادرين حج بيته الحرام. والقادر

30
00:16:08.450 --> 00:16:38.450
جعل له في الشرع اسم مستطيع. لان متعلقه الاستطاعة فهو المقدم في الخبر عنه كقول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقوله فاتقوا الله ما استطعتم. فالمقدم في الخبر عن وجود القدرة عند العبد هو

31
00:16:38.450 --> 00:17:08.450
التعبير بالاستطاعة بان يقال في هذا الموضع مثلا وفرض على المستطيعين حج بيته الحرام وهو اشمل في الدلالة على المقصود شرعا من لفظ القدرة لتنوع افرادها عدم انضباطها ومن ذلك قوله رحمه الله فيها الذي خصص الحج بوقت

32
00:17:08.450 --> 00:17:38.450
وقت العمرة فجعل التخصيص مقابلا الاطلاق. مع ان المتقرر في عرف الاصوليين ان التخصيص يقابله العموم كما ان الاطلاق يقابله التقييد. وانما دوغ المقابلة بينهما اشتراك كل من العموم والاطلاق في

33
00:17:38.450 --> 00:18:08.450
اغراق الافراد فالعام والمطلق يشتركان في استغراق الافراد الا ان عموم اغراق الافراد في العموم واستغراق شامل. واما في الاطلاق فهو استغراق على وجه البدل فمتعلق الحكم في الاطلاق واحد فان تعذر فبدله من غيره. فالمطلق يدل

34
00:18:08.450 --> 00:18:38.450
للافراد جميعا لكن على وجه البدل. واما العام فيدل عليها دفعة واحدة اجل وقوع هذا المعنى المشترك بينهما ساغ للمصنف ان يقابل بين التخصيص والاطلاق. ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد فراغه من الحمد والشهادة والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله

35
00:18:38.450 --> 00:19:08.450
وصحبه وسلم ان هذا الكتاب مختصر في احكام المناسك. والمختصر هو ما قل لفظ وجل معنى هو ما قل لفظا وجل معنى والاختصار من مقاصد وضع الشريعة فان الشريعة وضعت اختصارا. لكونها مبنية على جوامع الكلم. وفي الصحيحين

36
00:19:08.450 --> 00:19:28.450
من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اوتيت جوامع الكلم. اخرجه من حديث عن يزيد عن يزيد الفقير عن جابر ابن عبد الله. فمما يحمد في العلم والدين الاعتناء بجمع الكلام

37
00:19:28.450 --> 00:19:58.450
تقليلا له واثراء لمعناه. ليكون ذلك اسرع الى القلوب وانفع فيها. وتشقيق لام وتطويله لا يحمد. واذا كان مقترنا بالانشاء في البيان دون اصابة معان ينتفع بها كان اكد في ذمه. ثم ذكر ان هذا المختصر موضوع في احكام المناسك

38
00:19:58.450 --> 00:20:28.450
والمناسك اسم خص في عرف المصنفين باحكام الحج. والا فهو في اصل وضع العام شرعا يتعلق باعمال العبادة. فالعبادات كلها مناسك تنسك لله يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بفعلها. ثم خص الحج باسم المناسك

39
00:20:28.450 --> 00:20:58.450
وادرج فيه الفقهاء لواحقها. ولواحق المناسك هي الاضاحي و العقيقة لاقترانها بما يختم به الفقهاء عادة كتاب الحج وهو الهدي فيلحقون به ما شاركه في ذلك كالاضحية والعقيقة. ثم ذكر رحمه الله تعالى مساجد

40
00:20:58.450 --> 00:21:38.450
وضع كتابه وانها ترجع الى ثلاثة امور. احدها له كتاب في المناسك موضوع على المذاهب الاربعة. اي المتبوعة وهي الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. فهذه المذاهب هي المذاهب استقر العمل بها عند اهل السنة والجماعة وهجر غيرها مما تقدمها

41
00:21:38.450 --> 00:22:08.450
او جاء بعد بعضها كالاوزاعية او الجليلية او السفيانية او غيرها وتانيها ان المصنف اقتصر فيه على بيان الحكم من غير ذكر الادلة فهو كتاب مجرد من ذكر الادلة. وهذا الوصف اغلبي. لانه ذكر ادلة

42
00:22:08.450 --> 00:22:38.450
في بعض المسائل في موضعين او ثلاثة. والنادر لا يقدح في الكلي الاغلب فتكون الكلية المذكورة ها هنا اصلا طرده المصنف في كتابه. واضطراب ذكر الادلة في التأليف لا يراد منه تجريد الكتاب بالوضع بالفاظ البشر وانما المراد

43
00:22:38.450 --> 00:22:58.450
به جمع الفكر على المقصود من الاحكام الشرعية. وليس احد من فقهاء الاسلام يضع كتابا في باب من ابوابه الا وهو يتحرى بناءه على الدليل. لكنه ربما اضطر الى ترك ذكره

44
00:22:58.450 --> 00:23:28.450
قريبا للافهام وتسهيلا للخاص والعام. فما يجري على السنة الناس من عدم المبالاة بهذه الصنيعة جهل منهم. فان من لا يذكر الدليل لا يريد بذلك ان الخلق متعبدون هنا باتباع مذهب ابي حنيفة او مالك او الشافعي او احمد دون سواه. فالعلماء منزهون عن هذا القصد

45
00:23:28.450 --> 00:23:58.450
وانما غاية امرهم هو التقريب للافهام بجمع القلوب على مسائل الاحكام وارجاء التفقه في الادلة بعد ذلك. وثالثها اهمال الترجيح للاقوال والتزييف للاقوال المرجوحة العاطلة. فانه ذكر انه لا يتعرض لذلك

46
00:23:58.450 --> 00:24:28.450
واعتذر بغرضه اذ قال لان الغرض بيان ما هو المعتمد في غالب المسائل في كل ذهب تقريبا للعامة المتقيدين بما عليه الفتوى في المذاهب. فترك رحمه الله تعالى الترجيح غالبا فلم يجري على لسانه في هذا الكتاب ترجيع الا في موضع

47
00:24:28.450 --> 00:24:58.450
واحد وربما كان له اخ والمقطوع به علما انه رجح في موضع من هذا الكتاب فقط غايته ترك الترجيح للتقريب على العوام المتقيدين بما عليه الفتوى في المذاهب فان العامي له مذهبان احدهما مذهب بلده ان امكنته امكنه مع

48
00:24:58.450 --> 00:25:38.000
مذهب بلده ان امكنته معرفته والاخر مذهب مفتيه. مذهب مفتيه ان تعذر علمه بمذهب بلد ان تعذر علمه بمذهب بلده. فمن كان عاميا خرج مما الجاهل بان يتقيد بالمذهب المعروف في البلد فيعمل به وان لم يكن له علم به

49
00:25:38.000 --> 00:26:08.000
فزع الى مفتي البلد فكان مذهبه هو قول مفتيه. فان اقوال مفتين كالادلة بالنسبة للمجتهدين فيما يتعلق بالعوام ذكره الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات ومن الخلل الظاهر باخرة اهمال العناية بفقه المذاهب الاربعة والازراع على

50
00:26:08.000 --> 00:26:38.000
التمذهب بها وهذا جهل مباين لعمل الامة طبقة بعد طبقة وانما كان عمل الناس منظبطا باتباع المذاهب الاربعة. فلما خرج الناس عن ذلك وقعوا في شواذ المسائل والتلفيق بين المذاهب مع العري من الاجتهاد. فان حقيقة الاجتهاد لا يصل

51
00:26:38.000 --> 00:26:58.000
اليها الا الاحاد من الخلق. واما ما يدعيه كثير من الناس من نسبة الراجح الى انفسهم في قولهم والراجح او كذا وكذا فانها دعوة بلا دليل فان المجتهد الكامل له الته وشروطه والمخرج من ذلك

52
00:26:58.000 --> 00:27:18.000
هو الالتزام بالمذاهب الاربعة. فمن بان له مخالفة قول منها لما ظهر من الادلة قال صاغ له ان يتبع ما ظهر له. وان عزب علمه عنه فانه يتقيد بالمذهب المنضبط. واكثر ان

53
00:27:18.000 --> 00:27:48.000
الناس تعزب علومهم عن الاقوال الراجحة الادلة. فيتأكد ولا سيما في حق العامة التقيد بالمذهب لما فيه من انضباط اعمالهم. وامكان ردها الى اصول معروفة واخراج من الغلط في الشريعة بالوقوع في شواد المسائل والرخص الساقطة. ثم ذكر

54
00:27:48.000 --> 00:28:08.000
المصنف رحمه الله تعالى بعد ان كتابه مرتب على ابواب وفصول تارة يترجم لها بما يدل عليها وتارة يبقيها غفلا من الترجمة كما سبق ذكره. وبين ان كتابه اسمه جامع

55
00:28:08.000 --> 00:28:38.000
المسالك في احكام المناسك. ومن الاداب المستحسنة في التصنيف. الاعراب عن اسم المصنف لما فيه من الدلالة عليه وتمييزه عن غيره. ويتأكد الاعراب عن اسم المصنف لان العلم لا يؤخذ عن مجهول. ذكره ميارة المالكي في قواعده ومحمد حبيب

56
00:28:38.000 --> 00:28:58.000
ومحمد حبيب الله الشنقيطي في اضاءة الحالك. فالمصنف الغفل من معرفة من معرفة النفي مصنفه لا يقبل عليه. لان العلم لا يؤخذ عن مجهول. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى

57
00:28:58.000 --> 00:29:26.450
كتابه بدعاء الله عز وجل ان يجعله خالصا لوجهه الكريم. والخالص من العمل هو ما صاحبه الاخلاص. والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله هو تصفية القلب من ارادة غير الله

58
00:29:28.550 --> 00:29:58.550
والى ذلك اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. ثم دعا رحمه الله تعالى ربه ان يرزقه العصمة من الخطأ والزلل بقوله وان يعصمنا من الخطأ والزلل

59
00:29:58.550 --> 00:30:28.550
المراد بالعصمة الحفظ فتقدير الكلام اللهم احفظنا من الخطأ والزلل والدعاء حفظ جائز شرعا ووقع الدعاء بالعصمة في اثر عن عمر رواه ابو نعيم في كتاب الحلية انه قال اللهم اعصمنا بحبلك واسناده ضعيف. وجاء عن

60
00:30:28.550 --> 00:30:58.550
ابنه عبد الله انه كان يدعو فيقول اللهم اعصمنا بدينك. رواه البيهقي في السنن الكبرى والصغرى واسناده حسن. ثم ختم دعاءه بقوله في الخبر عن ربه انه جواد كريم. والجواد روي في احاديث ضعيفة انه

61
00:30:58.550 --> 00:31:28.550
اسم من اسماء الله عز وجل. والمشهور فيه التخفيف. وذكر فيه التشديد على المبالغة جواد وفي عجائب الاثار ان جبرتي عن بعض من عرف وبهذا الاسم انه كان يرى الصواب فيه عبد الجواد لا عبد الجواد

62
00:31:28.550 --> 00:31:48.550
واما اسم الكريم فهو ثابت لله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل يستحب لمن اراد امرا من سفر او غيره ان يستخير الله تعالى فيصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يقول

63
00:31:48.550 --> 00:32:08.550
ثم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر ويسميه بعينه خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري وعاجله واجله

64
00:32:08.550 --> 00:32:28.550
فاقعد اره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري واجده واجده فاصرفه عني واصرفني واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. وهذه الاستخارة في الحج وغيره من العبادات لا تعود لنفس الفعل. لانه خير لا شك فيه

65
00:32:28.550 --> 00:32:48.550
وانما تعود الى زمنه ان لم يكن متعينا. فان كان متعينا فلا محل للاستخارة وكذلك اذا كان عازما على الفعل او الترك فلا وانما محلها اذا كان مترددا. ثم بعد الاستخارة يستشير من يثق بدينه وعلمه وخبرته ثم يمضي بعدها لما ينشرح له

66
00:32:48.550 --> 00:33:18.550
وصدره عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا في صدر كتابه يذكر فيه ما فينبغي للحاج عند سفره الى حجه. يذكر فيه ما ينبغي للحاج عند سفره الى حجه واستفتح القول في ذلك بالارشاد الى ان

67
00:33:18.550 --> 00:33:48.550
انه يستحب لمن اراد امرا من سفر او غيره ان يستخير الله تعالى اي يطلب الخيرة منه. وطلب الخيرة من الله سبحانه وتعالى. لها نوعان احدهما دعاء الله عز وجل كقوله اللهم اني

68
00:33:48.550 --> 00:34:38.450
الخيرة في كذا وكذا. ونحوه. والاخر صلاة ركعتين مع الدعاء الوارد وهي المسماة صلاة صلاة الاستخارة. فالاول مشروع من ضاق وقته عن الصلاة. والثاني مشروع لمن اتسع وقته لها وهو اكمل من الاول. واليه اشار المصنف بقوله فيصلي ركعتين من غير

69
00:34:38.450 --> 00:35:08.450
ثم يقول اللهم اني استخيرك بعلمك الى تمامه. فصلاة الاستخارة مركبة من امرين احدهما صلاة ركعتين من غير الفريضة. والاخر دعاء الله عز وجل بقول العبد اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك

70
00:35:08.450 --> 00:35:28.450
الى تمام الدعاء المذكور. اخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن ابي الموالي عن محمد ابن المنكدر عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما. واختلف اهل العلم في موضع الدعاء من

71
00:35:28.450 --> 00:35:58.450
الاستخارة على قولين انه قبل السلام او بعده اصحهما انه يكون بعد السلام. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة. ثم ليقل وذكر الدعاء

72
00:35:58.450 --> 00:36:28.450
وثم موضوعة في لسان العرب للتراخي. فالدعاء المأمور به متراخ عن صلاة ركعتين. ولا تتم صلاة ركعتين الا بالفراغ منها بالتسليم. فان المصلي لا يسمى مصلي ركعتين فما زاد الا بمفارقة صلاته بالانفكاك عنها بالتسليم

73
00:36:28.450 --> 00:36:58.450
اذا ركع ركعتين ثم سلم قيل انه مصل ركعتين. اما قبل السلام فانه لا قالوا انه مصل ركعتين. لتوقف الانفكاك من الصلاة بالتسليم. وفي حديث علي وغيره عند اصحاب السنن وهو حديث حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وتحليل

74
00:36:58.450 --> 00:37:28.450
التسليم اي المحل لما بعدها المؤذن بالخروج منها هو التسليم. فالاستخارة متوقفة على صلاة ركعتين تامتين ثم يقول بعد الركعتين هذا الدعاء فمن اراد الاستخارة صلى ركعتين ثم سلم ثم قال هذا الذكر. وهذا الدعاء

75
00:37:28.450 --> 00:37:58.450
المذكور هو من جملة الاستخارة. فلا يكون المصلي مستخيرا الا بامرين ان تكون صلاته ركعتين من غير الفريضة. فلو صلى الفجر ثم دعا لم تقع استخارة والاخر ان يأتي بالدعاء المذكور بعد صلاة

76
00:37:58.450 --> 00:38:39.350
الركعتين نفلا يصليها مرة واحدة. ويدعو مرة واحدة. في اصح اقواله لاهل العلم فان لم يتبين له شيء فالمذهب عند الحنابلة انه يكررها ابعد فان لم يتبين له شيء انقطع عن الاستخارة. والاظهر والله اعلم الاكتفاء

77
00:38:39.350 --> 00:39:19.350
صلاتها مرة والدعاء المذكور في الاستخارة من جوامع الادعية النبوية. وفي قوله صلى الله عليه وسلم فصرفوا عني واصرفني عنه. اي اذا كان شرا ارشاد الى الدعاء المشهور على السنة الناس من قولهم اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف في

78
00:39:19.350 --> 00:39:49.350
فان قوله صلى الله عليه وسلم فاصرفه عني واصرفني عنه دعاء بصرفه بالكلية المتظمن رد القضاء. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان هذه الاستخارة بالحج وغيره من العبادات المأمور بها لا تعود لنفس الفعل لانه خير لا شك فيه

79
00:39:49.350 --> 00:40:19.350
وانما تعود الى زمنه ان لم يكن متعينا اي على العبد. فان كان متعينا فلا محل للاستخارة فمدرك الاستخارة فيما امر الله سبحانه وتعالى به هو صلاحية وحال العبد له هو صلاحية حال العبد له في قوته وزمنه

80
00:40:19.350 --> 00:40:49.350
ومكانه فهو لا يستخير الله فيما امره به. لكونه خيرا قطعا وانما يستخير في صلاحية فعله له حينئذ في زمان او مكان او استطاعة وغيرها ثم قال واذا كان وكذلك اذا كان عازما على الفعل او الترك فلا يستخير وانما محلها اذا كان

81
00:40:49.350 --> 00:41:19.350
مترددا اي اي بين الفعل والترك. فاذا كان العبد مترددا يفعل ام لا يفعل فانه يستخير. والصحيح ان الاستخارة مشروعة مطلقة. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا هم احدكم بالامر فاذا وجد العزم على الشيء استحب

82
00:41:19.350 --> 00:41:49.350
عبدي ان يستخير الله ولو كان عازما عليه لانه باستخارته يطلب الله عز وجل خيرة في امره ثم ذكر المصنف انه بعد الاستخارة يستشير من يثق دينه وعلمه وخبرته. لان العبد يفتقر في مصالحه الى استخارة الخالق

83
00:41:49.350 --> 00:42:19.350
واستشارة المخلوق وفي المأثور من القول ما ندم من استخار ولا خاب من استشار وروي مرفوعا من حديث ابي بكر الصديق ولا يصح اسناده. ثم قال المصنف ثم يمضي بعدها لما ينشرح له صدره. فاذا صلى صلاة الاستخارة ثم

84
00:42:19.350 --> 00:42:49.350
ثم استشار مضى لما وقع في قلبه العزم عليه وهذا هو المراد بانشراح الصدر وليس المقصود انتظار وجدان معنى ما في القلب بل اذا فرغ العبد من الاستخارة والاستشارة اقبل على العمل الذي اراده. واما التلكؤ عنه لاستجلاب رؤيا منامية

85
00:42:49.350 --> 00:43:09.350
اوحال مرشدة في الظاهر فلا اصل له. بل المأمور به ان يستخير ويستشير ثم يقبل على العمل نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى واذا استقر عزمه يبدأ بالتوبة من جميع المعاصي. ويخرج من

86
00:43:09.350 --> 00:43:29.350
ظالم الخلق ويقضي ما امكنه من ديونه ويجتهد في رضاء والديه ومن يتوجه عليه بره وطاعته. وليحرص ان تكون نفقته حلالا ويستحب ان يستكثر من الزاد والنفقة ليواسي المحتاجين. ويستحب الا يشارك غيره في الزاد والراحلة والنفقة. ويستحب ان يحصن

87
00:43:29.350 --> 00:43:49.350
ركوبا قويا لان الركوب في الحج افضل. ويجب اذا اراد ان يحج ان يتعلم احكام الحج وهذا فرض عين لانه بدونه قد يفسد الحج وهو لا يشعر ويستحب ان يطلب له رفيقا موافقا راغبا في الخير. ويستحب الا يتاجر. ويستحب ان يكون

88
00:43:49.350 --> 00:44:09.350
ما سفره يوم السبت ان كان للحج او يوم الخميس او الاثنين. ويستحب اذا اراد الخروج من منزله ان يصلي ركعتين. ويستحب ان يودع اهله ويقول كل واحد منهم استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك زودك الله التقوى وغفر ذنبك

89
00:44:09.350 --> 00:44:31.200
احسن الله اليكم. وخواتم عملك زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيث كنت. واذا اراد الخروج من بيته من السنة ان يقول ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بسم الله امنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله

90
00:44:31.200 --> 00:44:51.200
اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل وازل او ازل واظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي. ويستحب ان يتصدق فاذا ركب دابته قال الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. ثم يقول

91
00:44:51.200 --> 00:45:11.200
ثم يقول الله اكبر ثلاثا ثم يقول سبحانك اللهم اني ظلمت نفسي فاغفر لي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما تحب وترضى. اللهم هون علينا سفرنا هذا سفرنا واطوي عنا بعده. اللهم

92
00:45:11.200 --> 00:45:31.200
اللهم هون علينا سفرنا واطوي عنا بعدا. اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل والمال والولد. اللهم انا نعوذ بك من عفاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الاهل والمال والولد. ويستحب اكثار السير في الليل ولا بأس من الارتداء على الدابة ان

93
00:45:31.200 --> 00:45:51.200
ويستحب ان يتجنب الشبع المفرط والزينة والترفه في الاطعمة. وليصمت لسانه عن الرفث والفسوق كالغيبة وان يكون له رفقة فقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم سفر الواحد والاثنين. ويكرم اصطحاب جرس او كلب. ويستحب

94
00:45:51.200 --> 00:46:11.200
اذا اشرف على قرية او منزل ان يقول اللهم اني اسألك خيرها وخير اهلها وخير ما فيها واعوذ بك من شرها وشر ما فيها ويستحب لمن نزل منزلا ان يقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. فانه لا يضره شيء وان يكثر من التسبيح. والسنة اذا جن الليل ان يقول يا

95
00:46:11.200 --> 00:46:31.200
ربي وربك الله اعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب عليك واعوذ بالله من اسد واسود والعقرب ومن ساكني البلد ومن والد وما ولد. واذا خاف قوما او شخصا قال اللهم انا نجعلك في نحرهم ونعوذ بك من شرورهم

96
00:46:31.200 --> 00:46:51.200
ويستحب ان يكثر من دعاء الكرب وهو لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله ان الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم. واذا استصعب دابة يقرأ في اذنها افغير دين الله يبغون وله اسلم من

97
00:46:51.200 --> 00:47:11.200
في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون. واذا ركب سفينة قال بسم الله مجراها ومرساها ان ربي لغفور وقال وما قدروا الله حق قدره الاية. ويستحب الاكثار من الدعاء في جميع سفره لوالديه ولسائر المؤمنين والمؤمنات

98
00:47:11.200 --> 00:47:41.200
ويستحب الة للطهارة والمداومة عليها والنوم عليها. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة زمرة من الاحكام المتعلقة بما ينبغي للحاج عند سفره الى الحج فمن جملتها انه اذا استقر عزمه بدأ بالتوبة من

99
00:47:41.200 --> 00:48:11.200
جميع المعاصي وحقيقة التوبة هي الرجوع الى الله. ولا تختص بالمعاصي. بل توبة واجبة على العبد في كل ما يعتريه من نقص فكما تجب في نقص معصيتي بمواقعتها فانها تجب بنقص الطاعة في تركها. فمن كانت

100
00:48:11.200 --> 00:48:41.200
تاركا للنوافل امر بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى من تركها. فمعنى التوبة يستوعب هذا وذاك. ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد في رسالة التوبة وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمه

101
00:48:41.200 --> 00:49:11.200
الله وهي واجبة في كل حين وان. وتتأكد عند سفر ولا سيما اذا كان سفرا لعبادة كحج لان مما يعين على العمل تقديم التوبة بين يديه لما فيه من صدق التجرد لله في الاقبال عليه. ثم ذكر

102
00:49:11.200 --> 00:49:41.200
ان الحاج ينبغي له ان يخرج من مظالم الخلق بردها طلب التحلل منهم فيها. وعند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم قبل

103
00:49:41.200 --> 00:50:11.200
لان لا يكون دينارهم دينار ولا درهم. والمراد بالتحلل المسامحة فيها فالتحلل هو طلب الجعل في حل بالعفو والصفح عنه برد المال او غيره ومحله اذا لم تتولد منه مفسدة

104
00:50:11.200 --> 00:50:41.200
اعظم من قصد التحلل فان كان يترتب على التحلل مفسدة اعظم لم يطلب من العبد ان التحلل بنفسه كسارق سرق مالا فاراد التحلل منه وخشي المفسدة في مباشرة رده. فانه يجعل واسطة بينه وبين صاحب المال في رده

105
00:50:41.200 --> 00:51:09.750
ومثله طلب المسامحة فيما وقع من القول في عرظه. فانه اذا خشي مفسدة تنتج من طلب التحلل كفاه ان يدعو له وهو مذهب ابو الشافعي واختاره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى

106
00:51:09.800 --> 00:51:39.800
في الوابل الصيب ثم ذكر من جملة تلك الاحكام انه يقضي ما امكنه من ديونه فاذا كان عليه دين تقلل منه ما استطاع. ولا يمنعه من الحج الا ان يكون الدين الذي عليه مستغرقا لنفقة الحج فيقدم

107
00:51:39.800 --> 00:52:09.800
قضاء الدين لتعلقه بحق ادمي وتوقف الحج على الاستطاعة. فان كان مدينا لغيره بقدر من المال يكفي في نفقة الحج فان دفع الدين مقدم على الحج فيدفع اليه دينه طلبا لبراءة الذمة. واما ان كان الدين كثيرا لا يأتي

108
00:52:09.800 --> 00:52:39.800
على نفقة الحج فانه لا يمنعه. وكذا اذا كان منجما في اوقات مضروبة وهو المسمى بالتقسيط فانه لا يحول بين العبد وبين الحج. ثم ذكر انه يجتهد وفي رضاء والديه ومن يتوجه عليه بره وطاعته اي من يطلب منه

109
00:52:39.800 --> 00:53:09.800
وطاعته فهو متجه عليه. وذكر ذلك عند هذا المحل. لان من تعز عليه من والد ونحوه يشق عليه مفارقتك اياه بسفر وما تكره خروجك الى سفرك ولو كان واجبا لما تقتضيه الجبلة الادمية من

110
00:53:09.800 --> 00:53:39.800
اتفقة الوالد على الولد فيستحب للولد ان يجتهد في رضاء يديه في هذا المحل لتطييب نفوسهما وكذا من يتوجه عليه بره وطاعته من قرابته ثم ذكر من الاحكام ايضا انه يحرص ان تكون نفقته حلالا

111
00:53:39.800 --> 00:53:59.800
ليستطيب حجه. فان من طيب الحج كونه بنفقة حلال وعند مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله طيب لا يقبل الا

112
00:53:59.800 --> 00:54:29.800
طيبا ومن اجتهد في تطييب نفقة حجه زكت اعماله فيه. فمن اسباب تأتي الحج وصلاحه اصلاح مقدماته ومن اكدها طيب النفقة بان والحلة فيها. فان حج بمال حرام صح حجه عند جمهور

113
00:54:29.800 --> 00:54:59.800
اهل العلم خلافا لمذهب احمد. فمذهب الحنابلة ان من حج بمال حرام لم يصح حجه ولا اجزأه عن حجة الاسلام. والصحيح ان حجه صحيح مجزئ عنه. الا انه اثم بفعله

114
00:54:59.800 --> 00:55:29.800
المال بامر خارج عن حقيقة الحج. فيقع الحج صحيحا بشروطه واما الاثم فيبقى متعلقا بالعبد لكونه واقعا بنفقة محرمة وروي في تقبيح ذلك حديث لا يصح ان من حج بمال حرام فقال

115
00:55:29.800 --> 00:55:59.800
لبيك اللهم لبيك قال الله لا لبيك ولا سعديك الحديث ولا يصح ومن الابيات السيارة قول بعضهم اذا حججت بمال اصله سحت فما حججت ولكن حجت لا يقبل الله الا كل طيبة ما كل من حج البيت مبرور

116
00:55:59.800 --> 00:56:29.800
ثم ذكر رحمه الله تعالى مما ينبغي للحاج عند خروجه انه يستحب ان يستكثر من الزاد ان يطلبوا الكثرة منها. ليواسي المحتاجين. اي ليشركهم في زادهم ونفقته فانه اذا كان كثيرا قدر على دعوتهم اليه. واشراكهم

117
00:56:29.800 --> 00:57:09.800
فيه ثم ذكر منها ايضا انه يستحب الا يشارك غيره اي لا يجعله شريكا في الزاد والراحلة والنفقة. بل يكون منفردا بزاده وراحلته ونفقته وموجب ذلك امران احدهما ما تنتجه المشاركة من المزاحمة والمشاحة. ما

118
00:57:09.800 --> 00:57:49.800
المشاركة من المزاحمة والمشاحة. وربما اورثت الخصومة والنزاع وربما اورثت الخصومة والنزاع. والاخر عدم امكان مواساة المحتاجين عدم امكان مواساة محتاجين دون اذن شريكه. دون اذن شريكه فيضيق عليه الامر

119
00:57:49.800 --> 00:58:19.800
ثم ذكر منها ايضا انه يستحب ان يحصل مركوبا قويا اي دابة يتخذها للركوب تكون قوية. ومثلها المراكب حديثة من السيارات فيتحرى جيدها وعلله المصنف بقوله لان الركوع للحج افضل

120
00:58:19.800 --> 00:58:49.800
يعني من المشي. فجمهور ادائه صلى الله عليه وسلم مناسك حجه الا ركوبه. فطاف صلى الله عليه وسلم راكبا. وكان في عرفة راكبا ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يجب اذا اراد ان يحج ان يتعلم احكام الحج

121
00:58:49.800 --> 00:59:19.800
وهذا فرض عيد اي واجب على كل عبد بعينه لانه بدونه اي بدون تعلم احكام الحج قد يفسد الحج وهو لا يشعر فيكون اثما بذلك وتقدم ان القاعدة الجامعة لما يجب من العلم ان ما وجب العمل به وجب

122
00:59:19.800 --> 00:59:53.850
تقدم العلم عليه فمن اراد ان يحج وجب عليه ان يقدم علمه باحكام الحج واشار الى تلك القاعدة الاجر في طلب العلم وابن القيم في اعلام الموقعين وابن القيم في مفتاح السعادة وابن القيم في مفتاح دار السعادة والقرافي في الفروق

123
00:59:53.850 --> 01:00:23.850
ومحمد علي ابن حسين المالكي في تهذيب الفروق. ومما يتوهمه العلماء العوام غلطا ان الجهل بذلك لا يضر. وان من وقع في خطأ من احكام الحج فانه يجبره بما يذكره الفقهاء من دم او نحوه. وهذا لا يدفع عنهم الاثم. فمن حج دون

124
01:00:23.850 --> 01:00:43.850
تعلم احكام الحج فهو اثم ولو كان حجه صحيحا. لانه دخل في حكم شرعي دون علم به ويلزمه تقدم العلم عليه حتى يقع حجه وفق الاحكام الشرعية. فمن يحج وهو لا يعلم احكام

125
01:00:43.850 --> 01:01:13.850
اما الحج كيف يقع حجه وفق الاحكام الشرعية. ويتأكد على ولي الامر ان ينصب للناس في الانصار وفي منازل الحج من يعلمهم احكامه. واما قصر وذلك على الافتاء فهو اقتصار على بعض المأمور به. وتقدم العلم هو في الوجوب

126
01:01:13.850 --> 01:01:43.850
وفوق نصب المفتين الذين يفتون الناس. فيجب على من انيط به تعليم الناس وهدايتهم وارشادهم في احكام الدين نيابة عن ولي الامر ان ينتصب لذلك او ان ان ينصب غيره ممن يعلم الناس احكام الحج سواء في منازل الحج او في

127
01:01:43.850 --> 01:02:13.850
امصال الناس البعيدة عنه ليستفيد معرفته من يريد الخروج الى الحج. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يستحب ان يطلب له رفيقا اي صاحبا موافقا غير مخالف لان من المروءة في السفر وقوع الموافقة بين المسافرين فانها

128
01:02:13.850 --> 01:02:43.850
لقلوبهم واصلحوا لامرهم. وان يكون راغبا في الخير. لانه يعينه عليه فان الراغب في الخير يذكرك اذا نسيت وينبهك اذا اخطأت ويذكر الفقهاء عند هذا المحل استحباب صحبة عالم او طالب علم. لان

129
01:02:43.850 --> 01:03:13.850
هو الاعلى في الترغيب في الخير. فمن وجد عالما فليلزم غرزه ذكره الشيخ سليمان ابن علي التميمي في منسكه ثم ذكر من جملة الاحكام ايضا انه يستحب له الا يتاجر تجد

130
01:03:13.850 --> 01:03:43.850
للقصد بان تكون عبادته في خروجه خالصة في الحج دون مشاركة ذلك بقصد دنيوي من تجارة ونحوها. فان تاجر في حجه جاز ذلك لقول الله عز وجل في ايات المناسك ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم. فان موسم الحج

131
01:03:43.850 --> 01:04:13.850
مما يلتمس فيه الربح في التجارة لاجتماع الناس فيه. وكانت العرب اذا كثر الناس في الحج تقول استوى في الموسم الحاج والداج. اي من خرج لاجل الحج ومن خرج لاجل التجارة. فالداج عندهم اسم التاجر. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا

132
01:04:13.850 --> 01:04:53.850
انه يستحب ان يكون سفره يوم السبت ان كان للحج لان خروجه صلى الله عليه وسلم الى حجه وقع يوم السبت في اصح الاقوال وبسط ابن القيم البيان في ردا على ابن حزم في كتابه زاد المعاد فان له كلاما حسنا ماتعا في

133
01:04:53.850 --> 01:05:23.850
كون خروجه صلى الله عليه وسلم للحج وقع يوم السبت. فيستحب ان يخرج فيه كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم او يوم الخميس او الاثنين فاما يوم الخميس فلتقصده صلى الله عليه وسلم الخروج فيه ومحبته له. ففي

134
01:05:23.850 --> 01:05:53.850
صحيحين من حديث كعب بن مالك انه قال كان يحب يعني النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرج يوم الخميس وعند البخاري قل ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج في سفر الا يوم الخميس. فالاغلب من سفره صلى الله عليه

135
01:05:53.850 --> 01:06:23.850
وسلم كونه يوم الخميس. وقال الفقهاء فان لم يكن يوم قميص فيوم الاثنين لان هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة كانت يوم الاثنين فيوافق النبي صلى الله عليه وسلم في خروجه للهجرة

136
01:06:23.850 --> 01:06:43.850
ذكر رحمه الله تعالى من تلك الاحكام ايضا انه يستحب اذا اراد الخروج من منزله ان يصلي ركعتين اي نفلا. وروي في ذلك احاديث لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

137
01:06:43.850 --> 01:07:03.850
ومنها ما رواه ابن خزيمة انه صلى الله عليه وسلم كان لا ينزل منزلا الا ودعه بركعتين وهذا يعم منزله حال الاقامة في الحضر ومنازله حال خروجه في السفر وروي

138
01:07:03.850 --> 01:07:33.850
عند الطبراني ما خلف احد عند اهله افضل من ركعتين يركعهما حين السفر واسناده ضعيف ايضا فلا يثبت شيء من المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة ركعتين عند الخروج للسفر وهي المذكورة عند الفقهاء باسم صلاة السفر في

139
01:07:33.850 --> 01:08:03.850
التطوع وانما تثبت الركعتين لمن رجع من سفره كما في الصحيح ثم ذكر من الاحكام ايضا انه يستحب ان يودع اهله وجيرانه اي ان يجتمع بهم عند حال الخروج الى السفر مودعا لهم. ويقول كل واحد

140
01:08:03.850 --> 01:08:33.850
منهم استودع الله دينك وامانتك وخواتم وخواتم عملك ثبت هذا في حديث ابن عمر عند الاربعة الا النسائي ثم يقول زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيث حيث كنت. وهذه الجملة رويت

141
01:08:33.850 --> 01:09:13.850
من حديث انس عند الترمذي والدارمي باسناد باسنادين ضعيفين. يقوي احدهما الاخر فيكون الحديث حسنا. فالمشروع لمن ودع مسافرا ان يأتي بهذين الذكرين فالاول منهما استودع الله دينك وامانتك او خواتيم عملك. والثاني زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير

142
01:09:13.850 --> 01:09:43.850
خير حيث كنت. واما المسافر فانه يستحب له ان يقول استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه كما جاء في حديث ابي هريرة عند النسائي باسناد حسن

143
01:09:43.850 --> 01:10:13.850
فيكون قول المصنف ويقول كل واحد منهم راجع الى المودعين من الاهل والجيران لا ان ذلك من قول المودع والمودع. فهذا المذكور هو قول المودع. واما المودع فهو يقول استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. وانما

144
01:10:13.850 --> 01:10:33.850
ذكر هذا في حق المودع والمودع لان الله اذا استودع شيئا حفظه فروى الامام احمد باسناد قوي عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

145
01:10:33.850 --> 01:11:03.850
قال لقمان ان الله اذا استودع شيئا حفظه. فيرد المودع والمودع جميعا امرهما الى الله بالحفظ فيقع ذلك لتكفل الله سبحانه وتعالى به ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه اذا اراد الخروج من بيته

146
01:11:03.850 --> 01:11:33.850
مفارقته ان يقول ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بسم الله امنت بالله الى تمام ما ذكره. والقطعة المذكورة من الدعاء مؤلفة من حديثين اولهما حديث انس عند الترمذي وغيره

147
01:11:33.850 --> 01:12:03.850
والاخر حديث ام سلمة عند ابي داود وغيره. وكلاهما حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فحديث انس اعله البخاري بانه لا يعرف لابن جريج راويه عن اسحاق ابن عبد الله عن انس

148
01:12:03.850 --> 01:12:33.850
السماع من اسحاق والثاني هو من رواية عامر الشعبي عن ام سلمة ولم يسمع منها قاله علي ابن المدين وغيره فلا يثبت ذكر خاص عند الخروج من البيت. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يستحب

149
01:12:33.850 --> 01:13:03.850
ان يتصدق لما في الصدقة من الاعانة على الطاعة فان المتصدق يحسن الى غيره. وهو باحسانه يستدعي احسان الله اليه. فهو يلتمس من ربه بفعله ان يحسن اليه كما احسن الى خلقه. قال الله تعالى وهل جزاء الاحسان الا

150
01:13:03.850 --> 01:13:33.850
احسان ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه اذا ركب دابته فانه يقول الحمد لله سبحان الله سبحان الذي سخر لنا هذا الى تمام ما ذكره وهو مؤلف من دعائين. فالاول منهما

151
01:13:33.850 --> 01:14:03.300
قول بسم الله. الحمدلله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقننين وانا الى ربنا منقلبون الى قوله انه لا يغفر الذنوب الا انت  روي هذا في حديث علي عند الاربعة واسناده صحيح

152
01:14:04.300 --> 01:14:34.300
والاخر قول الله اكبر ثلاثا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وانا الى ربنا منقلبون. اللهم ان انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى الى قوله وسوء المنظر في الاهل والمال والولد

153
01:14:34.300 --> 01:15:09.200
ثبت هذا في حديث ابن عمر عند مسلم والسنة الاتيان بهم على الصفة المذكورة وقاعدة الفقهاء غالبا ادراج الاذكار بعضها في بعض. فما اشتركت فيه من معنى ذكر بعضه لما تقرر عندهم من قاعدة التداخل بين

154
01:15:09.200 --> 01:15:39.200
عبادات فالذكران الوالدان يشتركان في جمل من القول فلا يعادان ويقتصر على بعض تلك الجمل. والاظهر ان السنة هي الاتيان بكل وفقا صيغته الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالاول يكون دعاء

155
01:15:39.200 --> 01:16:09.200
للركوب والثاني يكون دعاء للسفر. واختلف في دعاء الركوب. هل يعم كل ركوب او يختص بالركوب في الخروج الى السفر على قولين اظهرهما انه يختص بالخروج في السفر عملا بالوارد. فمن اراد

156
01:16:09.200 --> 01:16:39.200
ان يسافر قاله عند ركوبه. وان جاء به دعاء عند ركوبه ولو في غير سفر جاز ذلك كنا الاشبه ان السنة كونه عند الخروج الى السفر ويكون دعاء السفر مندوبا قوله عند ارادة الخروج اول سفره

157
01:16:39.200 --> 01:17:09.200
فلا يشرع له في مراحل سفره فلو دخل بلدا ثم خرج منها الى بلد في طريق سفره فانه لا يكرر دعاء السفر مكتفيا بقوله في اول سفره ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يستحب اكثار السير في الليل اي

158
01:17:09.200 --> 01:17:39.200
اجتهاد في قطع الطريق سيرا بالليل. لما روى ابو داوود وغيره عن انس مرفوع عليكم بالدلجة فان الارض تطوى بالليل واسناده ضعيف ويروى في هذا الباب عدة احاديث لا يخلو شيء منها من وهن. وتعددها باختلاف

159
01:17:39.200 --> 01:18:09.200
طرقها يوجب قوة لها تدخلها في رتبة الحسان فيستحب الاجتهاد في السير ليلا. لما فيه من الاعانة على قطع السفر وليس معنى ذلك الطي المذكور في الاحاديث ان الارض تجمع اطرافها

160
01:18:09.200 --> 01:18:39.200
وتقصف مسافتها قصرا في الليل. فان المسافة هي هي ليلا ونهارا. لكن النهار يكون فيه من انفساح النور وامتداد البصر ما يكل ما يكل معه المسافر ويضعف عن النشاط في سفره. فاذا اظلم عليه الليل ضعف ابصاره فلا يرى

161
01:18:39.200 --> 01:19:09.200
شيئا قريبا فيجتهد في قطع الطريق قصر بصره لقصر بصره عن الامتداد فيكون ذلك اجمع لقلبه واقوى لنفسه. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه لا بأس من الارتداف على الدابة اي حمل اخر معه. فيركبها اثنان او اكثر

162
01:19:09.200 --> 01:19:39.200
وشرطه هو المذكور في قوله ان اطاقته اي ان استطاعت ذلك دون ضرر بها وعليه ترجم البخاري في صحيحه. فشرط الارتداف اطاقة الدابة حمل المترادفين عليها. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح في حديث معاذ وغيره

163
01:19:39.200 --> 01:20:09.200
انه اردف صلى الله عليه وسلم واحدا واكثر. ثم ذكر المصنف من تلك الاحكام انه يستحب ان يتجنب ان يتباعد والسبع المفرط اي الزائدة عن الحد المبالغة فيه. والعبد لا يذم على

164
01:20:09.200 --> 01:20:39.200
الشبع في اصح قولي اهل العلم. وانما المذموم هو الافراط فيه. لان الافراط في الشبع انهماك في المباح وانهماك في المباح المؤدي الى الزيادة فيه منهي عنه. اما نهي كراهة عند الجمهور. او نهي تحريم عند جماعة من المحققين كابي العباس

165
01:20:39.200 --> 01:21:09.200
ابن تيمية وتلميذه ابي عبد الله ابن القيم. ويستحب له ايضا ان يتجنب الزينة والترفه في الاطعمة اي الرفاهية الاتساع فيها والتلذذ بانواعها لمفارقة الاتساع الحالة التي تحمد المقبل على العبادة ولا سيما الحج انه

166
01:21:09.200 --> 01:21:39.200
يكون اشعث اغبر متقللا متقلل انه يكون اشعث اغبر متقللا من اسباب التوسعة في المباحات. والافراط في المباح يضعف القلب عن العبادة ومن تقلل من مأكله ومطعمه ومشربه ومنامه اعانه

167
01:21:39.200 --> 01:22:09.200
ذلك على مقصوده في الدين والدنيا مع فان الترف ينتج فهو يضعف القلوب ويشغلها عن المطلوب المراد. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه ينبغي له ان يصمت لسانه ان يقطعه صامتا عن

168
01:22:09.200 --> 01:22:56.150
رفث والفسوق كالغيبة والنميمة اي ما يستقبح من القول كالغيبة والنميمة. والاظهر والله اعلم ان الرفث للجماع والمقدمة ومقدماته وان الفسوق اسم للكبائر فالدليل الاول قوله تعالى ايش؟ احل لكم ليلة الصيام

169
01:22:56.150 --> 01:23:36.150
الى نسائكم والدليل الثاني قوله وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان فان اية الحجرات رتبت المنهيات ثلاثا احدها الذنوب الموقعة في الكفر واليها اشير بالكفر. وثانيها الذنوب الموقعة في الفسوق وهي الكبائر واليها اشير بالفسوق. وثالثها

170
01:23:36.150 --> 01:23:56.150
الذنوب التي لا تكون كفرا ولا كبائر وهي الصغائر المشار اليها في الاية بالعصيان. ثم ذكر من تلك احكامه انه ينبغي ان يكون له رفقة اي صحبة في سفره فقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا

171
01:23:56.150 --> 01:24:16.150
الواحد والاثنين فعند البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في الوحدة ما اعلم ما سافر ما سار راكب بليل وحده

172
01:24:16.150 --> 01:24:36.150
وعند ابي داوود وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب واسناده حسن

173
01:24:36.150 --> 01:25:06.150
ومعناه ان الراكب والراكبين يوافقان حال الشياطين في التفرد فان من نعت الشيطان محبة الانعزال والتفرد. فمن كان كذلك وقع في شابه لا انه بعينه شيطان وانما جعل ذلك خبرا عنه لموافقته صفة

174
01:25:06.150 --> 01:25:36.150
في التفرد في السفر ومحل ذلك ان لم يكن في طريق مسلوك عادة فان كان في في طريق مسلوك عادة فانه لا يسمى مسافرا وحده. فمن ركب سيارته فاخذ في السير في طريق من الطرق الرئيسة المعتاد المعتاد السفري فيها في بلادنا او غيرها فانه لا

175
01:25:36.150 --> 01:25:56.150
يكون مسافرا وحده اذ يشهد سفره قبله وبعده ومن يتقدمه ويتأخره ويتقدمه هو وتارة او وتأخروا عنه كثير من الخلق. فان لم يكن الطريق مسلوكا عادة ولو معبدا وجد فيه هذا

176
01:25:56.150 --> 01:26:16.150
المعنى ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يكره اصطحاب جرس او كلب. اي ان تكون في جملة رفقته في السفر لما رواه مسلم من حديث سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

177
01:26:16.150 --> 01:26:56.150
وسلم قال لا تصحبوا الملائكة رفقة فيها لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس. لان الملائكة تتأذى بالكلب لنجاسته وقذارته وبالجرس لانه من مزامير الشيطان ثبت ذلك في الصحيح ثم ذكر المصنف من تلك الاحكام ايضا انه يستحب اذا اشرف على قرية او منزل ان يقول اللهم اني

178
01:26:56.150 --> 01:27:36.150
اسألك خيرها الحديث وهو قطعة من حديث صهيب الرومي عند النسائي واوله اللهم رب السماوات السبع وما اظللن ورب الاراضين السبع وما اقللن. ورب الشياطين وما اضلل وربى الرياح وما درين. اللهم انا نسألك خيرها وخير

179
01:27:36.150 --> 01:28:16.250
الى تمام ما ذكره المصنف. وظاهر اسناده الصحة الا انه يمنع من تصحيحه اختلاف رواته فيه اختلافا كثيرا اشار اليه العلائي وابن حجر فهو معل بالاضطراب. واشار والى ذلك البخاري في تاريخه الكبير اشارة لطيفة فدعاء دخول القرية

180
01:28:16.250 --> 01:28:46.250
لا يثبت فيه شيء. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يستحب لمن نزل منزلا ان اعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق. ثبت هذا في حديث خولة كبنت حكيم عند مسلم في الصحيح ومن قال ذلك لم يضره

181
01:28:46.250 --> 01:29:16.250
شيء ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه يستحب له ان يكثر من التسبيح لما روى عبد الرزاق عن انس قال كنا اذا نزلنا منزلا لم نزل نسبح حتى نحل الرحال اذا نزلنا

182
01:29:16.250 --> 01:29:46.250
لم نزل نسبح حتى نحل الرحال. وهو بهذا اللفظ غلط والمحفوظ ما رواه ابو داوود عنه انه قال كنا اذا انزلنا منزلا لا نسبح حتى نحط الرحال. كنا اذا نزلنا

183
01:29:46.250 --> 01:30:45.350
منزلا لا نسبح حتى نحط الرحال. ما الفرق بين اللفظين؟ نعم ايش ايش اه في الرواية الثانية انهم كانوا لا يصلون سبحة الضحى حتى يحلون الرحال يقدمون حل الرحال اي الابل بحط ما عليها وارسالها في المرعى لتنتفع

184
01:30:45.350 --> 01:31:15.350
الارض في حين صلاتهم. واما في الاول فهو بخلاف ذلك انهم يسبحون وتنتهي سبحتهم عند حل الرحال والمحفوظ هو الثاني وهو الموافق الشرع في اعطاء البهائم حقها واكرامها عند النزول في ارض بارسالها لترعى

185
01:31:15.350 --> 01:31:35.350
ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا ان السنة اذا جن الليل ان يقول يا ارض ربي وربك الله. الى اخره وهو مروي عند ابي داوود من حديث ابن عمر باسناد ضعيف. فقوله فيه واعوذ بالله من اسد

186
01:31:35.350 --> 01:32:05.350
واسود الاسد الحيوان المفترس المعروف. والاسود الثعبان العظيم. المعروف بالاصلة فانه كان كثيرا في ارض العرب. وقوله ومن ساكن البلد اراد بالبلد الارض كما في قوله تعالى والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه يعني والارض

187
01:32:05.350 --> 01:32:41.300
طيبة يخرج نباتها باذن الله. وساكن البلد اسم للنازل فيه من الانس والجن فلا يختص باحدهما وقيل يختص بالجن. وفيه نظر نعم لو قال عامر البلد امكن على الجن باختصاص الجن باسم العوامر كما في الصحيح في عدة احاديث. ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا

188
01:32:41.300 --> 01:33:01.300
انه اذا خاف قوما او شخصا قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. ثبت هذا عند ابي داوود من حديث لابي موسى الاشعري باسناد صحيح من حديث ابي بردة ابن عبد الله عن ابيه عبد الله ابن قيس ابي

189
01:33:01.300 --> 01:33:21.300
موسى الاشعري ثم ذكر من تلك الاحكام انه يستحب ان ان يكثر من دعاء الكرب المروي في الصحيحين عن ابن عباس لان الخوف من احد يوقع الخائف في كرب ومشقة

190
01:33:21.300 --> 01:33:41.300
اما تدفع به الكربة ذكر دعاء الكرب المذكور هنا وهو قول العبد لا اله الا الله العظيم الحليم الى اخره ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه اذا استصعب دابته اي صعبت عليه

191
01:33:41.300 --> 01:34:11.300
وشق عليه تدبيرها يقرأ في اذنها افغير دين الله يبغون الاية وروي في ذلك احاديث عن انس عند الطبراني في الاوسط وعن ابن عباس عند البيهقي في دعوات الكبير ولا يثبتان. ولا يروى في هذا شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر

192
01:34:11.300 --> 01:34:41.300
من تلك الاحكام دعاء يختص بركوب السفينة. وقال واذا ركب السفينة قال بسم الله مجريها ان ربي لغفور رحيم وقالوا ما قدروا الله حقا قدره. وروي هذا في حديثين عند الطبراني في الكبير عن ابن عباس وعنده عنه في كتاب الدعاء وعن الحسين ابن

193
01:34:41.300 --> 01:35:18.650
ايضا فيه باسانيد واهية لا يصح منها شيء ولا تختص السفينة بدعاء لا يكون الا فيها وعلى قواعد الفقهاء فان هذا الذكر يكون مستحبا عند ركوب الطيارة. لما فيهم من مشاركتها السفينة من الخطر فيكون مستحبا على قاعدتهم

194
01:35:18.650 --> 01:35:48.650
في ركوب الطائرة لو ثبت الحديث. ثم ذكر من تلك الاحكام انه يستحب الاكثار من الدعاء في جميع سفره لوالديه ولسائر المؤمنين والمؤمنات لان من مستجلبات اجابة الدعاء واسبابه كونه في سفر فان المسافر على رجاء اجابة

195
01:35:48.650 --> 01:36:18.650
وروي في ذلك احاديث منها حديث ابي هريرة عند ابن ماجة ثلاثة لا ترد دعوته وذكر منهم المسافر واسناده حسن. وفي حديث ابي هريرة عند مسلم ثم ذكر الرجل اشعث اغبر يطيل السفر الحديث. وذكره فيه اعلام بان السفر من اسباب اجابة الدعاء

196
01:36:18.650 --> 01:36:48.650
ووصف دعائي ووصف سفره بالطول لما يقتضيه من الاغبرار والشعث الموجب للافتقار والاضطراب المؤذن المقاربة اجابة دعائه ثم ختم تلك الاحكام بقوله ويستحب الة للطهارة اي انية بها فيصحبها في سفره والمداومة عليها بان يكون متطهرا حال سفره

197
01:36:48.650 --> 01:37:18.650
والنوم على عليها بان ينام على طهارة كما كانت تلك سنته صلى الله عليه وسلم نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل يجب على المسافر وغيره كمال الطهارة للصلاة من الاحداث والنجاسات بالماء. ان وجده وقت الصلاة ويحمله ان امكنه حمله بلا مشقة عليه

198
01:37:18.650 --> 01:37:38.650
ويشتريه ان وجده بثمن مثل في محله فان عدمه او تضرر باستعماله او بحمله تيمم بالتراب فضرب ضربة واحدة للوجه والكفين والضربة الثانية للمرفقين سنة عند مالك والى الكوعين عند احمد وعند ابي حنيفة والشافعي ضربتان واحدة للوجه والثانية لليدين الى المرفقين

199
01:37:38.650 --> 01:38:08.650
واذا شرع المصنف رحمه الله تعالى يذكر احكاما يحتاج اليها في مما يتعلق بالطهارة والصلاة. لجلالتهما فان الصلاة هي الركن اعظم بعد الشهادتين. والطهارة مقدمة لها. فمما ذكره انه يجب على

200
01:38:08.650 --> 01:38:44.650
مسافر وغيره كمال الطهارة للصلاة من الاحداث والنجاسات بالماء. لما الله ان طهارة العبد من الحدث برفعه وازالته النجاسة من شروط صلاته. فيستعمل في ذلك الماء لانه هو اعلى ما يرفع به الحدث

201
01:38:44.650 --> 01:39:14.650
النجس ان وجده وقت الصلاة. ويحمله ان امكن حمله استحبابا بلا مشقة عليه. فيستحب للعبد ان يحمل معه الماء تحصيلا كمال الطهارة ان لم تكن مشقة. فان وجدت مشقة فان المشقة مرفوعة والحرج

202
01:39:14.650 --> 01:39:54.650
مدفوع للادلة في ذلك. ويشتريه ان وجده بثمن المثل فيه محله فاذا وجد ماء بثمن هو الثمن المعتاد له فانه يستحب له شراؤه. وان زاد عن المثل فان كانت الزيادة لا تضر استحب له ايضا. اما ان كانت ضارة به مجحفة بماله

203
01:39:54.650 --> 01:40:26.800
لم يستحب له ذلك فيشتريه ان وجده بثمن المثل او زيادة لا ثم قال فان عدمه او تضرر باستعماله او بحمله تيمم بالتراب  فضرب ضربة واحدة للوجه والكفين. والضربة الثانية للمرفقين

204
01:40:26.800 --> 01:40:56.800
عند مالك اي بان يبلغ مسحها الى المرفقين كوضوء والى الكوعين عند احمد. والكوع اسم للعظم الذي يلي الابهام الاسم الذي يلي الابهام في طرف الساعد يسمى كوعا وكل يد لها كوع وعند ابي حنيفة والشام

205
01:40:56.800 --> 01:41:26.800
ضربتان واحدة للوجه والثانية لليدين الى المرفقين وارجح الاقوال والله اعلم انه يضرب ضربتين احداهما للوجه والاخرى كفين الى الكوعين. بصحة الاحاديث الواردة في ذلك. وما روي فوق ذلك من الاحاديث

206
01:41:26.800 --> 01:41:46.800
الى المرفقين لا يثبت منه شيء. نعم ثبت هذا عن بعض الصحابة الا ان ان المقدمة هو المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنتهى مسح الكفين في التيمم هو

207
01:41:46.800 --> 01:42:06.800
الكوعان نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى واذا كان سفره يبلغ مسافة القصر وهي يومان قاصدان بسير الاثقال ودبيب الاقدام وذلك ستة عشر فرسخا جاز له القصر عند الحنفية لا يقصر في اقل من ثلاثة ايام. ويبتدأ

208
01:42:06.800 --> 01:42:26.800
اذا فارق بيوت قريته العابرة واذا قدم بلدا او عزم على اقامة اربعة ايام غير يومي الدخول والخروج. صار ملقيما عند مالك والشافعي وعند احمد نوى اقامة اكثر اقامة مدة اكثر من عشرين. اكثر من عشرين صلاة صار مقيما عند ابي حنيفة اذا نوى اقامة خمسة عشر يوما صار مقيما

209
01:42:26.800 --> 01:42:46.800
ولا تباح له رخص السفر من قصر او غيره. وان اقتضى من يقصر الصلاة بمقيم لزمه الاتمام على المشهور. وان قضى صلاة وان قضى صلاة سفر في حذر في حضر اتم عند الاحمد والشافعي في احد القولين وعند مالك وابي حنيفة يقصرها وان قضى صلاة حضر في سفر اتم عند الاربعة

210
01:42:46.800 --> 01:43:01.650
يجوز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت احدهما تقديما او تأخيرا. ويفعل الارفق به منهما عند الائمة الثلاثة. وعند ابي حنيفة لا يجوز له الجمع بحال الا في عرفة ومزدلفة

211
01:43:01.850 --> 01:43:21.850
لما فرغ لما فرغ المصنف من ذكر ما يحتاج اليه من احكام الطهارة اتبعه بذكر طرف مما يحتاج اليه في صلاة المسافر. فذكر انه اذا كان سفره يبلغ مسافة القصر. وهي يوم

212
01:43:21.850 --> 01:43:51.850
ماني قاصدان اي معتدلان بسيل الاثقال على الجمال. ودبيب الاقدام على وذلك ستة عشر فرسخا تقريبا لا تحديدا والفرق بين المقرب والمحدد عند الفقهاء ان ما كان تقريبا لم يضر فيه

213
01:43:51.850 --> 01:44:21.850
يسير وما كان تحديدا ضر فيه النقص ولو كان يسيرا. فاذا كان سفره كذلك جاز له القصر. وعند الحنفية لا يقصر في اقل من ثلاثة ايام. فمذهب الجمهور انه يقصر في المدة المذكورة. وهي

214
01:44:21.850 --> 01:44:51.850
بتقديرهم اربعة برد. وكل بريد اربعة اميال اربعة فراسخ. فتكون ستة عشرة فارس سخن وثبت ذلك عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وتقديره بالاميال ثمانية ميلا وتقديره بالاكيال ستة وسبعون كيلا وثمانون

215
01:44:51.850 --> 01:45:21.850
مئة متر وهذا القول هو ارجح الاقوال والله لثبوته عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وردوا ذلك الى ما يمكن ضبطه اولى من رده الى ما لا يمكن ضبطه. لان الاحكام مبنية

216
01:45:21.850 --> 01:46:01.850
في الشرع على البيان فهي جلية واضحة يمكن ضبطها ورده الى العرف يعسر ضبطه. فان اعراف الناس تختلف اين احادهم؟ وربما اقترنت بالهوى فصعبت رد ذلك الى شيء يمكن الاستماع عليه. واما التقدير بالمسافة فانه

217
01:46:01.850 --> 01:46:31.850
يشبه ان يكون منضبطا وهو المشهور عن السلف مع اختلاف اقوالهم في المسافة فان المعروف عن السلف تقديره بالمسافة دون رده الى العرف. والمقدرات في الاحكام الفقهية جرت عادة السلف في ردها الى ما يمكن ضبطه. لان ارسالها

218
01:46:31.850 --> 01:47:01.850
دون امكان ضبط يوعر العمل بها. كالحائض مثلا فان رد قليله الى مدة يمكن المرأة من ضبط احكامه. اما اطلاق القول فيه فانه على المرأة ضبط احكام الحيض. والمناسب للخلق في وضع الشريعة هو ردهم الى

219
01:47:01.850 --> 01:47:31.850
احكام المستبينة وفي حملهم على ذلك اخراج لهم من معرة الاختلاف والتردد في عباداتهم. فاذا ردوا الى شيء بين جلي اجروه على انفسهم سهل عليهم الامتثال. واما الاطلاق دون رد الى ما يمكن ضبطه. فانه

220
01:47:31.850 --> 01:48:01.850
يشق معه الامتثال وربما تردد احدهم في عبادته. فتجد احدهم يسافر سفرا ان يقصر فيه طورا ويتم طورا اخر. معتقدا مرة انه سفر ومعتقدا مرة اخرى انه ليس بسفر لتردده في شموله حقيقة السفر في ردها الى العرف

221
01:48:01.850 --> 01:48:31.850
فالمخرج من ذلك رده الى ما ينضبط وهو ما عليه الجمهور. ويتأكد هذا في التي تفسد فيها احوال الافتاء كزماننا هذا فمما يعين الخلق على احكام دينهم الزامهم بشيء بين في ذلك بما يمكن تقديرهم

222
01:48:31.850 --> 01:49:01.850
مضبوطا مما ذكرناه انفا. ثم ذكر من تلك الاحكام انه يبتدأ اذا فارق بيوت قرية العامرة اي الاهلة بالسكان. فالمعتد به في استباحة قصر الصلاة خروجه من بلده مفارقا البيوت المسكونة دون ما اتصل بالبلد من مزارع ونحوها

223
01:49:01.850 --> 01:49:21.850
المحطات البترولية في زماننا هذا التي تكون في اطراف البلد فانها ليست من جملته. ولو كان فيها العمال فانهم لو اتخذوا سكنها سكنهم فيها لم يخرجها عن كونها خارج البلد

224
01:49:21.850 --> 01:49:51.850
لان سكنهم عارظ لاجل مصلحتها. فلا تتخذ عادة محلا للسكن ثم ذكر من تلك الاحكام ايضا انه اذا قدم بلدا او عزم على اقامة اربعة ايام غير يومي الدخول والخروج صار مقيما عند مالك والشافعي. وعند احمد

225
01:49:51.850 --> 01:50:21.850
ان واقامة مدة اقامة مدة اكثر من عشرين صلاة. صار مقيما وهي فوق الاربعة ايام وعند ابي حنيفة اذا نوى اقامة خمسة عشر يوما صار مقيما ولا تباح له اي عند اقامته رخص السفر من قصر او غيره. واصح هذه الاقوال

226
01:50:21.850 --> 01:50:51.850
والله اعلم انه اذا عزم على اقامة اربعة ايام ناويا ذلك قصر فان نوى الزيادة عليها فانه لا يقصر بعدها فمنتهى وذلك هو اربعة ايام للقطع بما ثبت في الصحيح من ان النبي صلى الله

227
01:50:51.850 --> 01:51:21.850
عليه وسلم قدم مكة في حجه يوم الاحد فصلى بها فجر الاحد وبقي فيها الاثنين والثلاثاء والاربعاء ثم خرج يوم الخميس. فالايام الاربعة بقيها النبي صلى الله عليه وسلم عازما على الاقامة وكان يقصر الصلاة فيها. فاذا

228
01:51:21.850 --> 01:51:41.850
كان مزمعا الاقامة فوق تلك المدة فانه لا يقصر بعدها. اما ان كان لا يعلم متى يخرج وتنقضي حاجته فانه لا يزال يقصر حتى يقضي حاجته ولو زاد على اربعة

229
01:51:41.850 --> 01:52:11.850
ايام هذا اظهر الاقوال والله اعلم والقول فيه من جنس القول فيما تقدم من انه هو الذي تنضبط به احكام الفتيا للناس وتصلح به ديانتهم وتستقيم. ثم ذكر ان من اقتدى من المسافرين بمقيم لزمه الاتمام على المشهور عند اهل

230
01:52:11.850 --> 01:52:31.850
اهل العلم فيصلي بصلاة امامه لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس انها السنة فمن صلى من المسافرين وراء مقيم صلى بصلاته متما. ثم ذكر انه اذا قضى صلاة سفر

231
01:52:31.850 --> 01:53:01.850
في حضر بان تكون باقية في ذمته قضاء اتم عند احمد والشافعي في احد القولين لانه يصليها في دار حضر والصلاة في دار الحضر لا تكون مقصورة وعند مالك وابي حنيفة يقصرها لانها قضاء والقضاء يحكي الاداء. فالثابت في

232
01:53:01.850 --> 01:53:31.850
في ذمته ركعتان فيصليها في حضره كما لزمته في سفره والقول الثاني اقوى من الاول ان من قضى صلاة سفر في حضر فانه يقضيها على الصفة التي لزمته حال سفره وهي القصر. ثم ذكر انه انقضى صلاة حضر في سفر اتم عند

233
01:53:31.850 --> 01:54:01.850
الاربعة فمن لزمته صلاته في حضر ثم قضاها في السفر فانه يصليها تامة عند الاربعة بل حكي اجماعا فيجب عليه ان يتمها ثم ختم بانه يجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت احدهما تقديما او تأخيرا. ويفعل

234
01:54:01.850 --> 01:54:31.850
ارفق به اي المناسبة للرفق به منهما تقديما او تأخيرا عند الائمة الثلاثة سوى ابي فان ابا حنيفة لا يجوز الجمع بحال الا في عرفة ومزدلفة. فالمسافر عنده لا يقصر الا فيهما. والراجح مذهب الجمهور من جواز الجمع للمسافر

235
01:54:31.850 --> 01:54:51.850
للمسافر وغيره ولو في غير عرفة ومزدلفة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى باب صفة الحج يجب الحج على الفور اذا توفرت شروطه عند الائمة الثلاثة لحديث. من اراد الحج فليستعجل فانه قد يمرض المريض وتضل

236
01:54:51.850 --> 01:55:11.850
وتضل الضالة وتعرض الحاجة وعند شافعه على الترخي وهو قول قول في مذهب مالك وابي حنيفة لعدم حجه عليه السلام الا في العام العاشر من هجرته واتفقوا على انه احد اركان الاسلام وانه فرض واجب على كل حر مسلم بالغ عاقل مستطيع في العمر في العمر مرة

237
01:55:11.850 --> 01:55:41.850
والاستطاعة لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من المقدمات الانفة الذكر شرع مقصوده في كتابه من الاسفار عن احكام الحج مبتدأ بباب ترجمه بقوله باب صفة الحج. ذكر في طليعته انه يجب الحج على الفور

238
01:55:41.850 --> 01:56:21.150
اذا توفرت شروطه عند الائمة الثلاثة اي ابي حنيفة ومالك واحمد خلافا للشافعي. فان الحج عنده على التراخي كما ذكره والمراد بالفور المبادرة الى الفعل في اول اوقات امكانه المبادرة الى الفعل في اول اوقات امكانه. واورد في ذلك

239
01:56:21.150 --> 01:56:41.150
حديثا ضعيفا وهو حديث من اراد الحج فليستعجل ثم علله بقوله فانه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة والمناسب الاستدلال ما تقرر من الراجح عند الاصوليين ان الامر يوجب

240
01:56:41.150 --> 01:57:01.150
فورية فاذا امر العبد بامر شرعي فان امتثاله يكون بالمبادرة اليه في اول اوقات امكانه ويندرج في جملة ذلك اداء الحج. ثم ذكر انه عند الشافعي على التراخي لا على

241
01:57:01.150 --> 01:57:31.150
وهو قول في مذهب مالك وابي حنيفة لعدم حجه عليه السلام الا في العام العاشر من هجرته. مع تقدم نزول الامر بالحج عليه في السنة السادسة. وما ذهب الشافعي من تقدم الامر بالحج في السنة السادسة فيه نظر فان الاية النازلة حينئذ هي قول الله تعالى واتموا الحج

242
01:57:31.150 --> 01:57:51.150
والعمرة لله وليس فيها الا ايجاب الاتمام دون ايجاب المبادرة بالفعل. واما قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فانها نزلت في السنة التاسعة. واخر النبي صلى الله عليه وسلم حجه رغبة

243
01:57:51.150 --> 01:58:11.150
في تجريد البيت الحرام من حج المشركين ومن تظهر منه مخالفة الشريعة فارسل مع ابي بكر لما حج بالناس ان لا يحج بعد البيت مشرك ولا عريان ثبت ذلك في

244
01:58:11.150 --> 01:58:31.150
فلما جرد الحج من الكفر وما يخالف الشرع حج النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فلم يكن حجه مفاده ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم ومحمد الامين الشنقيطي في اضواء

245
01:58:31.150 --> 01:59:01.150
البيان ثم ذكر ان العلماء من الاربعة وغيرهم متفقون ان الحج ركن من اركان الاسلام ومبانيه العظام الواردة في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين بني الاسلام على خمس وذكر منها الحج

246
01:59:01.150 --> 01:59:21.150
ثم ذكر انه فرض واجب على كل حر كامل الحرية لا مبعظا فلو عتق من العبد بعضه لم يجب عليه الحج مسلم بالغ عاقل مستطيع في العمر مرة واحدة فالواجب على

247
01:59:21.150 --> 02:00:02.650
العبد ان يأتي الحج مرة واحدة. وهذه الجملة جامعة لشروط الحج وهي ثلاثة اقسام فالقسم الاول شروط وجوب وصحة شروط وجوب وصحة. وهما الاسلام والعقل  والقسم الثاني شروط وجوب واجزاء شروط وجوب واجزاء

248
02:00:02.650 --> 02:00:40.400
البلوغ وكمال الحرية والقسم الثالث شروط وجوب وهي شرط واحد هو الاستطاعة  وتزيد المرأة شرطا سادسا وهو المحرم عند الحنابلة خلافا لغيرهم كما سيأتي في محله نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى والاستطاعة هي ملك زاد يحتاجه

249
02:00:40.400 --> 02:01:00.400
وراحلة مع التهم الصالحة لمثله واو ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك فاضلا عما يحتاجه لنفسه. ولمن تلزمه نفقته من كتب ومسكن وخادم ان كان ممن يخدم مثله. وما لابد منه من نحو لباس وغطاء وعن قضاء دين لله او لادمي ومؤنته ومؤنة عياله على الدوام من عقار

250
02:01:00.400 --> 02:01:20.400
او بضاعة ونحوها ولا يلزمه بيع هذه المذكورات ليحج منها. وللشافعية في هذه المسألة تفصيل يطلب من المطولات. ولا يصير مستطيعا ببذل الغير له وعند مالك الصنعة التي لا تزري تقوم وقام الزاد وقوة البدن مقام الراحلة فان تكلف الحج من لم من لم يلزمه

251
02:01:20.400 --> 02:01:40.400
حج اجزأه لان ناسا من الصحابة حجوا ولم ينقل عن احد منهم انه اعاد بدعوة ان الاولى لم تسقط فريضة الحج. ومن لم يستطع ولا ضرر يلحقه بغيره ولا صنعة تقوم به سنة له الحج عند احمد ووجب عند مالك وكره لمن حرفته المسألة خلافا لمالك. فان ترك واجبا

252
02:01:40.400 --> 02:02:00.400
فيه الحج حرم عليه فان مات من وجب عليه الحج وكان يمكنه فعله لسعة الوقت وامن الطريق اخرج عنه من ماله ما يحج به عنه. من حيث وجب عليهم اطلاقا المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يبين

253
02:02:00.400 --> 02:02:30.400
الاستطاعة الملتمسة في الحج فان الله قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيل فبين ان الاستطاعة ترجع الى ملك زاد يحتاجه وراحلة مع التي هما الصالحة لمثله. وروي في ذلك حديث مرفوع ان

254
02:02:30.400 --> 02:03:00.400
السبيل هو الزاد والراحلة. واسناده ضعيف. وروي عن غير واحد من الصحابة لا يثبت منها شيء الا ان الترمذي رحمه الله ذكر في جامعه ان عمل عليه عند اهل العلم انهم يرون ان السبيل وهي الاستطاعة ترجع

255
02:03:00.400 --> 02:03:30.400
يا ملك زاد وراحلة. ومما اختص به جامع الترمذي عنايته بذكر ما عليه العمل وله في كتابه نفائس من الاحكام الشرعية المحتاج اليها في الفقه المنقول عن الصحابة والتابعين بما لا يستغني عنه فقيه. فلا تكمل الة الفقه الا بجامع

256
02:03:30.400 --> 02:04:00.400
الترمذي ولهذا كان جماعة يقدمون اخذه وتفهمه قبل غيره من كتب الحديث كابي اسماعيل الهروي صاحب منازل السائلين فانه كان يقدمه على غيره وكان جماعة ممن يقرؤ الاحاديث درسا من علماء الهند

257
02:04:00.400 --> 02:04:30.400
يقدمون اقراء الترمذي ويمعنون في بيان احكامه ويجعلونه اصلا لعنايته ببيان ما يحتاج اليه من الرواية والدراية وهو شديد النفع لطالب العلم. رواية ودراية ثم ذكر رحمه الله تعالى ان مما يقوم مقام ملك الزاد والراحلة ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك

258
02:04:30.400 --> 02:05:00.400
من نقد او غيره فيكون متملكا نقدا يستطيع ان يحصل به زادا وراحلة فاضلا اي زائدا ما يحتاجه لنفسه ولمن تلزمه نفقته. لما تقرر من وجوب انفاقه على وعلى غيره وقيامه بما يسد حاجته وحاجة من يعوله منفقا عليه. مما يرجع ذلك

259
02:05:00.400 --> 02:05:20.400
الى الافراد المذكورة في قوله من كتب ومسكن وخادم ان كان ممن يخدم مثله. وما لا بد من من نحو لباس وغطاء في نوم وغيره وعن قضاء دين لله ككفارة او نذر

260
02:05:20.400 --> 02:05:50.400
او لادمي ومؤنته ومؤونة عياله اي ما يمول به نفسه ويسد حاجته في مطعمه ومشربه وملبسه على الدوام اي على الحال الدائمة في ذلك الوقت من عقار او بضاعة ونحوها اي مما يحصل من

261
02:05:50.400 --> 02:06:20.400
من استغلال عقار بكسر العين او بضاعة ونحوها ولا يلزمه بيع هذه المذكورات اي مما يملكه من العقارات او البضائع ليحج منها ثم قال وللشافعية في هذه المسألة تفصيل يطلب من المطولات. لماذا ارجعه الى

262
02:06:20.400 --> 02:06:52.850
مطولات تنام ايش اختصروا ايضا وضعه لمن؟ للعوام ووضعه للعوام الذين يقرب اليهم الاحكام من الملتزمين بمذهب من المذاهب فلما كان مقصود المصنف جعل هذا الكتاب لما يناسب عموم المسلمين من العوام

263
02:06:52.850 --> 02:07:22.850
احال في استظهار الخلاف الواقع عند الشافعية الى المطولات لان التطويل على العامي بذكر الخلاف مما يضره ولا ينفعه ومن المسالك المستحسنة للعلماء في بلدنا طبقة بعد طبقة انهم لا

264
02:07:22.850 --> 02:07:52.850
الخلاف للعامي لان ذلك يفرق شمله ويشتت همته في العمل المستفتى عن فاذا سأل عامي عن حكم بين له الحكم واذا قرن بدليله فحسن ذلك واما مخاطبته بالخلاف فذلك مما يضيق عنه و

265
02:07:52.850 --> 02:08:12.850
يلحقه عنة في استظهار ما ينبغي ان يعمله. وما صار عليه بعظ الناس باخرة من بين مقام التعليم ومقام الافتاء سببه انهم اخذوا العلم من الكتب لا من العلماء. فهم درسوا سنة

266
02:08:12.850 --> 02:08:32.850
او سنتين عند اهل العلم ثم اقبلوا على الكتب يقرأون ويستظهرون ما يستظهرون منها حتى حصلوا قدرا من العلم في المسائل. لكن العلم الكامل لا يحصل الا بدوام الصحبة للعلماء. ومن ذلك مدارك

267
02:08:32.850 --> 02:09:02.850
الافتاء بالا يبسط المتكلم للعامي الخلافة لان لا يشوش عليه بل يجيبه بما ينفعه ثم ذكر رحمه الله تعالى ان العبد لا يصير مستطيعا ببذل غير لهو وهو مذهب ابي حنيفة ومالك واحمد فلو بدل له احد مالا

268
02:09:02.850 --> 02:09:32.850
ليحج لم يلزمه قبوله. فان قبله صارت له استطاعة ولزمه حج واستثنى الشافعي وذهب الشافعي الى انه لا يلزمه بالبذل الا ان كان بذل ولد لوالده فاذا بذل الولد لوالده لزمه الحج عنده

269
02:09:32.850 --> 02:10:02.850
ان كان الولد قضى حجه. ثم ذكر ان مذهب مالك ان الصنعة التي لا تزري اي لا تعيب صاحبها تقوم مقام الزاد. وقوة البدن مقام الراحلة. والاظهر ما تقدم مذهب الجمهور فان تكلف الحج من لا يلزمه من لم يلزمه وحج اجزأه اي صح عنه

270
02:10:02.850 --> 02:10:22.850
ذلك واسقط عنه الطلب لان ناسا من الصحابة حجوا مع القطع بضيق حالهم وغلبة في الفقر عليهم رظي الله عنهم ولم ينقل عن احد منهم انه اعاد بدعوة ان الاولى لم تسقط فريضة الحج فوقعت

271
02:10:22.850 --> 02:10:52.850
مع اقترانها بالتكلف في الخروج الى الحج. ثم ذكر ان من لم يستطع ولا ضرر يلحقه بغيره كعيال يمونهم وله صنعة قوموا به ان يقدروا على الاكتساب بها في حال سفره سن له الحج عند احمد. ووجب عند ما لك

272
02:10:52.850 --> 02:11:22.850
كن لما تقدم عند مالك انه يرى ان الصنعة التي لا تزري تقوم مقام الزاد. فيكون محصلا له ومذهب احمد اقوى من انه يسن له ولا يجب لاحتمال لتلك الصنعة بمرض او فقدان المحتاج اليها في ارض. فربما لم يحتج

273
02:11:22.850 --> 02:11:52.850
الى صنعته احد ممن ينزل به في بلد من البلدان. وكره عند الجمهور لمن حرفته المسألة خلافا لمالك فيكره له ان يحج محولا استطاعته على ما اعتاده من سؤال الناس. ثم قال فان ترك واجبا بتكلفه الحج حرم عليه

274
02:11:52.850 --> 02:12:12.850
لانه يحرم على العبد ان يضيع ما يلزمه من واجب ثابت في ذمته. يتعلق او بمن ينفق عليه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فان مات من وجب عليه الحج وكان

275
02:12:12.850 --> 02:12:32.850
لا يمكنه فعله لسعة الوقت وامن الطريق اخرج عنه من ما له ما يحج به عنه. من حيث وجب عليه مطلقا فالواجب عليه عند الحنابلة من دويرة اهله وعند الشافعية من الميقات وفاقا للشافعي كالدين. وقال مالك وابو حنيفة يسقط عنه الحج بالموت الا ان يوصي به فيخرج من ثلثه. ومن

276
02:12:32.850 --> 02:12:52.850
عجز عن المسير لكبر او مرض لا يرجى برؤه او كان ثقيل لا يقدر على الركوب الا بمشقة شديدة او نضوى الخنقة الذي لا يقدر ان يثبت على الراحلة او ندوى الخلقة الذي لا يقدر ان يثبت على الراحلة الا بمشقة غير محتملة لا زمامه ان يقيم نائبا يحج ويعتمر

277
02:12:52.850 --> 02:13:12.850
فورا من بلدي من بلده عند بوجوب العمرة. وعلى القول الثاني الواجب الحج فقط. اما لزوم اقامة نائب يحج عنه فهو وفاق للشافعي ابي حنيفة وكذا العمرة وفاقا للشافعي على احد قوليهما بموجوبها وقال مالك يسقط عنه الحج لانه غير مستطيع. ولا تصح

278
02:13:12.850 --> 02:13:32.850
عنه في حج الفرض مطلقا على المعتمد ما لم يوصي به وتسن العمرة عند مالك وابي حنيفة وعند احمد والشافعي في قولهما الثاني فان مات او نائبوه في الطريق حج حج عنه من حيث مات فيما بقي من المسافة وقال مالك وابو حنيفة. ان حج بنفسه ومات في

279
02:13:32.850 --> 02:13:52.850
في اثناء الطريق يسقط عنه ما لم يوصي به وان مات النائب في اثناء الطريق رجع الى المحاسبة ان ابا وريث الاتمام في اجر الضمان وللشافعي قولان فيهما ومن ضمن الحج باجرته او جعل ولم يتمهما ضمن ما لم ما تلف ولا شيء له وعند مالك في الجعانة فقط

280
02:13:52.850 --> 02:14:12.850
ولا يصح لمن لم يحج عن نفسه ويعتمر حج ولا عمرة عن غيره. فان احرم بهما عن غيره انصرف لنفسه في اشهر روايتي احمد وفاقا الشافعي وفي رواية وفي روايته الاخرى لا ينعقد احرامه عن نفسه ولا عن غيره. وقال ما لك يجوز مع القراءة ويقع الحج للمأمور وعند ابي حنيفة يقع

281
02:14:12.850 --> 02:14:32.850
الامر على المذهب مع الكراهة ايضا. ويصح ان يستنيب القادر والعاجز في نفل الحج والنائب امين فيما اعطيه ليحج منه فيضمن الفاضل عن وقيل لا يرد الفاضل ان كان بجعل معلوم والا رده. ولو جهل النائب المنوب عنه لبى عن صاحب المال الذي اخذه ليحج به عنه

282
02:14:32.850 --> 02:14:52.850
ومن عجز عن بعض افعال الحج جاز له ان يستنيب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة من احكام الحج ان من مات ممن يجب عليه الحج وكان يمكنه فعله لسعة

283
02:14:52.850 --> 02:15:22.850
وقتي وامن الطريق اخرج عنه من ماله ما يحج ما يحج به عنه. فيكون ثابتا في ذمته وفاقا للشافعي كالدين فمذهب احمد والشافعي ان من مات ممن وجب عليه الحج وكان يمكنه فعله فانه يحج عنه كالدين الذي

284
02:15:22.850 --> 02:15:52.850
يلزمه ثابتا في ذمته فانه يقضى عنه بعد موته. وقال مالك وابو حنيفة يسقط عنه الحج بالموت الا ان يوصي به فيخرج من ثلثه. والراجح هو الله اعلم هو مذهب احمد والشافعي انه يحج عنه لثبوت

285
02:15:52.850 --> 02:16:22.850
ذلك دينا في في الذمة وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم فالله احق بالقضاء فمن ثبت في ذمته حق لله عز وجل ادي عنه. ومنه ما في الصحيح من مات وعليه صوم صام عنه وليه وهو في النذر اتفاقا واختلف في الثابت بغير

286
02:16:22.850 --> 02:16:52.850
ندر كمن يبقى عليه شيء من رمضان. ثم ذكر في اثناء ذلك الاختلاف من موضع الواجب فقال فالواجب عليه عند الحنابلة من دويرة اهله اي محل وعند الشافعية من الميقات هو مذهب الشافعية اقوى. لتعلق احكام

287
02:16:52.850 --> 02:17:12.850
الحج بالمواقيت المكانية كما سيأتي في بابه فلو احرم عن ميت من واعتداء من بلده صح ذلك واجزأه. ثم ذكر ان من عجز عن المسير لكبر او مرض لا يرجى برؤه

288
02:17:12.850 --> 02:17:32.850
كان ثقيلا لا يقدر على الركوب الا بمشقة شديدة اي لا تحتمل ويلحقه ضرر بها او نضو الخلقة اي ضعيفها الذي لا يقدر ان يثبت على الراحلة الا بمشقة غير معتمدة لزمه ان يقيم

289
02:17:32.850 --> 02:18:02.850
نائبا يحج ويعتمر عنه فورا من بلده عند القائلين بوجوب العمرة. وهم احمد والشافعي وعلى القول الثاني الواجب الحج فقط كما هو مذهب مالك وابي حنيفة واشار الى ذلك المصنف بقوله بعد وتسن العمرة عند مالك وابي حنيفة وعند احمد والشافعي في قولهما الثاني والمشهور

290
02:18:02.850 --> 02:18:32.850
في مذهب احمد والشافعي ان العمرة واجبة. وهو الصحيح. لثبوت الاثار بذلك عن الصحابة. اما الاحاديث في ذلك فلا يثبت منها شيء فمن مات اقام نائبا يحج عنه او ويعتمر ولزوم اقامة النائب هو وفاق للشافعي وابي حنيفة مع الحنابلة

291
02:18:32.850 --> 02:19:02.850
فمن كان عاجزا غير مستطيع لزمه ان يقيم نائبا عند الثلاثة خلافا لمالك الذي يسقط الحج عنه لانه غير مستطيع كما يسخطه عن الميت ما لم يوصي والله اعلم هو مذهب الجمهور لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس ان امرأة من ختعم قالت لرسول الله صلى الله عليه

292
02:19:02.850 --> 02:19:22.850
ان ابي ادركته فريضة الحج كبيرا لا يثبت على الراحلة فقال صلى الله عليه وسلم حجي عنه واوجب عليها اقامة نفسها نائبة عنه في الحج. ثم قال المصنف ولا تصح النيابة عنه في

293
02:19:22.850 --> 02:19:52.850
الفرض مطلقا على المعتمد ما لم يوصي به فلا يصح ان يقام نائب عنه في حج الفرض ما لم يعينه فيعين فلانا بان حج عنه لانه حق متعلق بذمته فلا يؤدى الا باذنه. فيؤديه

294
02:19:52.850 --> 02:20:12.850
صاحب الحق في الاشهر والله اعلم. ثم ذكر بعد ذلك انه ان مات الحاج او نائبه في الطريق عنه من حيث مات فيما بقي من المسافة. فاذا قطع نصف المسافة فمات اقيم عنه

295
02:20:12.850 --> 02:20:32.850
من يحج في باقي المسافة وقال مالك وابو حنيفة ان حج بنفسه ومات في اثناء الطريق يسقط عنه ما لم يوصي به على ما تقدم من مذهبهما في ذلك. وان مات النائب في اثناء الطريق رجع

296
02:20:32.850 --> 02:21:02.850
اي صاحب الحج وذرية من انابه الى المحاسبة في الاجرة فيما قطعه وما بقي عليه. ان ابى الوارث الاتمام. فان ابى ورثة النائب اتمام ما التزمه مورثهم فانهم يرجعون الى المحاسبة في اجر الضمان وللشافعي قولان فيهما

297
02:21:02.850 --> 02:21:22.850
ويستحقون ما فرغ منه النائب وليس لهم اجر ما بقي من حجه ثم قال ومن ضمن الحج باجرته اي التزم اقامة نفسه نائبا عن غيره باجرته او جعل اي عطية

298
02:21:22.850 --> 02:21:52.850
تجعل على الحج ولم يتمهما. ضمن ما تلف. ولا شيء له. فيضمن وتلف مما انفق ولا شيء له فيما بقي. وعند مالك في الجعالة فقط اي لا شيء له في الجعالة اما في الاجرة فيأخذ منها قدر ما مضى واما في الجعلة فلا يأخذ شيئا

299
02:21:52.850 --> 02:22:22.850
لان الانسان في الجعالة ينفق من نفسه حتى يفرغ مما جعل له من عمل فيأخذ الجعالة بعد ذلك فتقتصر عند مالك في الجعالة. واما عند الحنابلة فانها تدخل في الاجرة والجعالة معا. ثم ذكر انه لا يصح لمن لم يحج عن نفسه ويعتمر حج ولا عمرة عن غيره

300
02:22:22.850 --> 02:22:42.850
فمن لم يقض فرض نفسه من نسكه في عمرة او حج ان احرم بهما عن غيره انصرفا لنفسه في اشهر روايتي احمد وهي المذهب وفاقا للشافعي. وقيل لا ينعقد احرامه لا

301
02:22:42.850 --> 02:23:02.850
نفسه ولا عن غيره وهي الرواية الاخرى عن احمد وقال مالك يجوز مع الكراهة ويقع الحج للمأمور وعند ابي حنيفة يقع للامر على المذهب مع الكراهة ايضا. وروي في ذلك حديث عن ابن عباس انه ان رسول الله صلى الله عليه

302
02:23:02.850 --> 02:23:22.850
سلم سمع رجلا يلبي فيقول لبيك عن شبرمة فقال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ولا يثبت هذا الحديث مرفوعا وانما يثبت موقوفا وبه الحجة. فالمعروف عن الصحابة ان من حج

303
02:23:22.850 --> 02:23:42.850
جاء عن غيره قبل ان يحج عن نفسه فانه يرجع الى كونه حجا عن نفسه لانه وصل المشاعر يعني حدود الميقات وقد ثبت في ذمته نسك من حج او عمرة فيلزمه اداؤه

304
02:23:42.850 --> 02:24:02.850
نفسه وهذا ارجح الاقوال والله اعلم. ثم ذكر انه يصح ان يستنيب القادر والعاجز في نفل الحد اتساع الامر في النفل بخلاف الفرض فانه يضيق فتختص الاستنابة فيه بالعاجز دون القادر ثم ذكر

305
02:24:02.850 --> 02:24:22.850
ان النائب امين فيما اعطيه ليحج منه. فيضمن الفاضل عن نفقته. فما زاد عن نفقته فانه يرده الى من دفعه اليه. وقيل لا يرد الفاضل ان كان بجعل معلوم وان والا رده

306
02:24:22.850 --> 02:24:52.850
هذا اظهر فاذا اتفقا على جعل معلوم معين فانه يأخذ ما زاد لوقوع الاتفاق عليه فلو اتفق مع احد ان يدفع اليه جعلا في حجه قيمته ستة والاف ثم حج بثلاثة الاف فانه لا يرجع بالباقي عليه انه جعل جعل

307
02:24:52.850 --> 02:25:12.850
له على حجه ولم يقدر بقيمته فليس من جنس الثمن في البيع ثم قال ولو جهل النائب المنوب عنه لبى عن صاحب المال الذي اخذه ليحج به عنه. فاذا جهل اسمه او نسيه

308
02:25:12.850 --> 02:25:32.850
لبى عن صاحب المال الذي اخذه ثم قال ومن عجز عن بعض افعال الحج جاز له ان لانه كما جازت الاستنابة في اصل الحج كله جازت الاستنابة فيما عجز عنه

309
02:25:32.850 --> 02:26:02.850
من افعاله فلو قدر ان احدا عجز عن رمي الجمار لصغره او لفرط كبره فانه ينيب عنه من يرمي الجمار. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وان اشتراط لوجوب السعي الى النسك عن المرأة مع شروط المتقدمة ان تجد زوجا او محرما. وهو من تحرم عليه على التأبيد او جمع نسوة ثقات عند الشافعية. وقال مالك

310
02:26:02.850 --> 02:26:21.500
ان وجدت رفقة مأمونة لزمها ان تؤدي الفرض بلا زوج ولا محرم. ومن حجت بدون زوج او محرم حرم واجزاءها كمن حج وقد ترك حقا يلزمه من دين او وغيره فانه يحرم عليه ذلك ويجزيء الحج لكن لا يترخص في سفره على القول الراجح

311
02:26:21.800 --> 02:26:51.800
ذكر المصنف رحمه الله تعالى شرطا زائدا للمرأة من شروط الحج فقال ويشترط لوجوب السعي الى النسك عن المرأة مع الشروط المتقدمة ان تجد زوجا او محرما وهو من تحرم عليه على التأبيد

312
02:26:51.800 --> 02:27:11.800
فلا تحجوا الا بمحرم لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان ان تسافر مسيرة يوم الا مع ذي محرم. فقال رجل

313
02:27:11.800 --> 02:27:41.800
اني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وان امرأتي خرجت حاجة فقال حج مع امرأتك وذهب الشافعية ان النسوة الثقات اذا كن جمعا فانهن يكفين عن المحرم وذهب ما لك الى انها ان

314
02:27:41.800 --> 02:28:11.800
رفقة مأمونة ولو رجالا لزمها ان تؤدي الفرض بلا زوج ولا محرم واصح الاقوال والله اعلم هو مذهب الحنابلة. لصراحة الحديث في ذلك فالرجل الذي خرجت امرأته امرأته كان مكتبا في الخروج للجهاد. وكانت

315
02:28:11.800 --> 02:28:41.800
امرأته خرجت حاجة فامره النبي صلى الله عليه وسلم بلحاقها. ولم تذكر هذه الاوصاف من النسوة الثقات او كون الرفقة مأمونة في الخطاب الشرعي مع حينئذ فدل تركها على الغائها. وما جاء من الاثار مما يباين ذلك

316
02:28:41.800 --> 02:29:11.800
فانه مما تمكن الاجابة عنه. فحج ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في عهد عمر مما يحتمل وجود محرم لبعضهن يمتنعن معه حينئذ منعهن من السفر وهذا هو الظن الحسن بعمر رظي الله عنه وبازواج

317
02:29:11.800 --> 02:29:31.800
النبي صلى الله عليه وسلم كما ان لهن من الحرمة ما ليس لغيرهن فانهن امهات المؤمنين. فالحاق غيرهن بهن فيه نظر لاجماع الخلق قاطبة على توقيرهن وتعظيم حرمتهن بخلاف غيرهن من

318
02:29:31.800 --> 02:30:01.800
النساء وكذلك ما صح عن ابن عمر من خروجه جملة من مواليه من الى الحج لانه كان اذا خلفهن خلفهن في المدينة. وكان زمن ابن عمر زمن فتن وقلاقل في النزاع الذي وقع بين ابناء الزبير وبين بني امية ففي تخليفهم

319
02:30:01.800 --> 02:30:21.800
وراءه مفاسد كثيرة من التعرض لهن وعدم وجود من يحميهن ويقوم عليهن. فما من شيء من الاثار الا يمكن الجواب عنه. واما الحديث فانه لا يمكن الجواب عنه صراحته. فالاظهر والله اعلم

320
02:30:21.800 --> 02:30:51.800
المحرم ويتأكد هذا عند غلبة الفساد على الخلق كالازمنة المتأخرة بما لا يقع في بال احد فان انواع الشرور المتعلقة بالنساء في ايام الحج ظهر شدتها في هذه الازمنة فينبغي التشديد في ذلك حرصا على حفظ حرمات الخلق. والمفتي لا يلاحظ

321
02:30:51.800 --> 02:31:21.800
المدارك الشرعية من الادلة فقط بل يلاحظ المدارك الشرعية المتعلقة بحال المستفتين ولما ضعف هذا الاصل في نفوس الناس توسعوا في انواع من الامور المشتبهة في والاعراض حتى جرت الناس الى الحرام. افتاء المشهور بانواع من الانكحة مما يسمى

322
02:31:21.800 --> 02:31:51.800
المسيار والمصياف ونحوها من انها مما جمعت شروط النكاح فتكون نكاحا صحيحا هذا افتاء بحسب الظاهر من المسألة الذي لوحظ فيه الحكم الشرعي دون ملاحظة حال ناس مع مقاصد الشرع في الانكحة فان مقاصد الشرع في الانكحة تباين هذه الانواع وتخالفها فكيف

323
02:31:51.800 --> 02:32:11.800
اذا انضم الى ذلك فساد الناس ودخولهم في انواع من الشرور افضت بهم الى الفجور. فيتأكد في حق المفتي ان يتوقى ارسال القول في التيسير والتسهيل على الناس في مثل هذه المسائل في الاعراض او الاموال

324
02:32:11.800 --> 02:32:31.800
حماية لهم وحفظا لهم من الوقوع في الحرام البين. الذي ظهرت شواهده في كثير من الوقائع المرفوعة في القضاء مما يتعلق بالاموال او الانكحة واذا كان كثير من المنتصبين الافتاء اليوم يزعمون انه

325
02:32:31.800 --> 02:32:51.800
هم يتبعون الدليل وانهم ليس على ليسوا على طريقة اهل الظاهر من الجمود على النص فمن المقطوع عند اللبيب انهم من اهل للجمود على النص في الافتاء فهم يفتون بحسب الدليل الذي يتوهمونه بقطعه عن مدارك ما

326
02:32:51.800 --> 02:33:11.800
يتعلق باحكام الناس وموارد اصلاحهم وليست هذه هي حال الفقيه الكامل بل الفقيه الكامل ينظر الى الادلة الشرعية والموارد الحكمية واحوال الخلق فيفتي بها. وربما سكت عن الافتاء بها لما في

327
02:33:11.800 --> 02:33:31.800
بذلك من مصلحة الخلق ومن تتبع احوال المفتين من العلماء الراسخين في طبقات الامة مثل هذه المشاهد وصارت بينة له. اما من يأخذ العلم صرفا من المعلومات التي تكون في

328
02:33:31.800 --> 02:33:51.800
كتب او يلقى عليه في الدروس دون ان يصحب اهل الافتاء ولا يتخرج بهم فانه لا تكمل عدته والتخريب في الافتاء مطلب كالتخريج في العلم والقضاء وهو مطلب صار ضعيفا في الناس فصار منتهى المفتي ان

329
02:33:51.800 --> 02:34:11.800
العلم عن شيخ ثم يقرأ في الكتب ثم يفتي الناس. لا ان يربيه شيخه على الافتاء مرة بعد مرة ويرد اليه المسائل او يأمره بملاحظة كيفية مسألته وما يجيب به الناس. وان هذه المسألة يجاب فيها

330
02:34:11.800 --> 02:34:31.800
بمثل هذا لانه يصلح للناس. كالمسألة التي ذكرت قريبا في درس فائت عن الكنيسة التي تهدمت او هدمت هل يلزم الدولة ان يعيد بناءها؟ فكان الجواب ان تلك الدولة اذا سألت عن هذه المسألة

331
02:34:31.800 --> 02:34:51.800
اجيبت فان هذا من مسالك الافتاء التي ينبغي ان يعيها سامعوا الفتوى. وان الفتوى مما يحفظ مقامها لا يهدر القول فيها بالكلام في كل ساقطة ولاقطة. وصح عن ابن مسعود عند الدارمي انه قال من افتى

332
02:34:51.800 --> 02:35:11.800
الناس في كل ما يسألونه فهو مجنون. واذا اردت ان ترى انواعا من هذا الجنون والجنون ذو فنون فما عليك الا ان تطالع بعض مجالس الافتاء في القنوات الفضائية حتى ترى دروبا من الافتاء. يسأل فيها المستفتي عن وقائع

333
02:35:11.800 --> 02:35:31.800
اتكونوا ولم تكون؟ وانما يخرجها من يسأل عنها اما استهزاء بالمفتين او رغبة في الطعن في الدين او غير ذلك من المقاصد الخبيثة ثم تجد هذا المفتي الذي لم يتخرج بالمفتين الكمل يبادر الى الجواب عنها

334
02:35:31.800 --> 02:36:01.800
اما الالباء الاذكياء ممن وعى صناعة الافتاء فانه يلتمس سؤالا اخر ويصرف القول عن هذه المسألة وبهذا يكون تأديب الناس وتعريفهم بالشريعة وتقويتها في نفوسهم. اما الاجابة في كل ساقطة ولاقطة مما لم يقع ولا يقع ففي ذلك اضعاف للشرع وتوهين له وتجزئة

335
02:36:01.800 --> 02:36:21.800
لاهل الفسق والمجون والفساد عليه مما صار اولئك المفتون شركاء لهم فيه. واذا لاحظت ما كان السلف من العزوف عن الافتاء وتوقيه عرفت شدته اذا رأيت حال الناس اليوم وزاد بعض المفتين

336
02:36:21.800 --> 02:36:41.800
في الطمبور نغمة اذ صاروا يزرون على حال الكمل من المفتين فصار احدهم تباعدوا عن قول لا ادري وصارت بعض تلك القنوات لا ترحب بمفت يتكرر فيه في اجوبته لا ادري فان احدى

337
02:36:41.800 --> 02:37:01.800
اعتذرت الى احد المفتين من اعادة اظهاره لانه سئل غير مرة فكان جوابه لا ادري. ومثل هؤلاء حقيقون اصلا بان لا يذهب اليهم ومن مسالك حفظ الدين والعلم ان لا يرسل الانسان نفسه في كل مهيأ فليس كل

338
02:37:01.800 --> 02:37:21.800
تدعى اليه تذهب وانما المقام الذي جعلك الله عز وجل له من الامامة او التعليم في المسجد او الخطابة او الافتاء لمن صدق هذا هو الذي تطلبه واما الذهاب الى هنا او هناك فاياك واياه فانه مذلة قدم ومسبة

339
02:37:21.800 --> 02:37:41.800
انسان يستشرفها لنفسه ومن رأى احوال الناس عرف القول وانما ارسل البيان في هذا لشدة اليه فيما ذكرنا ثم ختم المصنف بقوله ومن حجت اي من النساء بدون زوج او محرم حرم واجزأها

340
02:37:41.800 --> 02:38:01.800
عن الحج فصح ذلك حجا عنها مع الاثم كمن حج وقد ترك حقا يلزمه من دين يمكن الوفاء به او غيره فانه يحرم عليه ذلك ويجزيه الحج لكن لا يترخص في سفره على القول

341
02:38:01.800 --> 02:38:21.800
ايش عندكم؟ الراجح وهذا موضع من المواضع التي رجح فيها المصنف وان كان في صدر كتابه ذكر انه لا يتعرض لترجيح او تزييف. لان المشهور عند الاربعة ان الرخص لا تستباح

342
02:38:21.800 --> 02:38:41.800
المعاصي فمن سافر سفر معصية فانه لا يستبيح رخص المسافر لان القصد من الرخص التوسعة والعاصي لا يناسب وضعه شرعا ان يوسع عليه. بل يضيق عليه لينكف عن معصيته. ومن

343
02:38:41.800 --> 02:39:01.800
عليه منعه من رخص السفر. هذا مذهب الائمة الاربعة وهو قول الجمهور وفيه قوة ويشبه ان يكون راجحا كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته

344
02:39:01.800 --> 02:39:09.357
وباذن الله تعالى بعد صلاة العصر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين