﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:39.050
اسم الله المجيب يا مجيب الدعوات جئت اسجي صلواتي يا ربي يا عظيم الرحمات اجيب الدعوات  الاسم التاسع اسم الله المجيب. سبحانه يجيب من دعاه واجابته للدعاء نوعان. اجابة عامة

2
00:00:39.050 --> 00:01:07.200
تشمل دعوة المضطر لقوله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ولم يفرق في الاية بين المؤمنين وكافر. فمن دعا الله وهو مضطر استجاب الله له. ومن الاجابة العامة اجابة دعوة المظلوم ولو كان كافرا او فاجرا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم دعوة المظلوم مستجابة وان كان فاجرا

3
00:01:07.200 --> 00:01:33.050
ففجوره على نفسه. وقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا دعوة المظلوم وان كان كافرا كافرا فانه ليس دونها حجاب وهذا دليل كرم المولى سبحانه. وشمول احسانه البر والفاجر. ولا يدل على صلاح الداعي الذي اجيبت دعوته. ويتساءل

4
00:01:33.050 --> 00:01:53.050
البعض هل يجيب الله دعوة الكافر؟ اجاب الامام السمعني فقال فان قيل وهل يجوز ان يجيب الله دعوة الكافر؟ حيث اجاب وتلعين ابليس قيل يجوز على طريق الاستدراج والاملاء. لا على سبيل الكرامة. وهكذا ترى ان اجابة الله

5
00:01:53.050 --> 00:02:13.050
بدعاء عباده ليست دائما علامة تكريم. بل قد تكون استدراجا. وابن القيم يقول فليس كل من جاب الله دعاءه يكون راضيا عنه ولا محبا له. ولا راضيا بفعله. فانه يجيب البر والفاجر والمؤمن والكافر

6
00:02:13.050 --> 00:02:33.050
ولا يظن ظان ان الامر اذا كان كذلك فلا فارق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر. فالفارق بينهما عظيم ومن اوجهه واحد. ان الدعاء عبادة يثاب عليها المؤمن. سواء اعطي ام لا

7
00:02:33.050 --> 00:02:53.050
لم يعطى وثواب الدعاء المؤجل الى الاخرة اعظم بكثير من اعطاء الداعي ما سأل. وليس هذا للكافر فدعاؤه غير مقبول ولا اجر له فيه. اثنان اثنان ان المؤمن لابد ان يجاب في دعائه. وليس ذلك

8
00:02:53.050 --> 00:03:13.050
كافر لكن اجابة الله تعالى له تكون بما هو اصلح للعبد. والله اعلم بما يصلح له. وحجة ذلك حديث ابي سعيد الخضري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يدعو ليس باثم ولا بقطيعة رحم الا اعطاه احدى

9
00:03:13.050 --> 00:03:45.500
ثلاث اما ان يعجل له دعوته واما ان يدخرها له في الاخرة واما ان يدفع عنه من السوء مثلها فقال الصحابة اذا نكثر؟ قال الله اكثر وهذا معناه ان المجيب حكيم. نعم حكيم في اجابته. قد يعجل بها او يؤجلها

10
00:03:45.500 --> 00:04:05.500
بحال السائل ونوع السؤال. او يلطف بعبده فيختار له غير ما دعا به. لانه الانسب لحالته. ولان الاجابة بتحقيق ما دعا به مضرة له. او تنقص درجته عند ربه. او قد يدخر الله اجر دعائه بما ينقذه

11
00:04:05.500 --> 00:04:25.500
من عذابه عند مرجعه اليه ومآله. لكن الله تعالى في جميع الاحوال يجيب عبده ولا يخيب رجاءه كما وعده وليست اجابة الدعاء دائما مستحبة. فالرجل اذا دعا على اهله او ولده او ماله وهو غضبان فاستجيب له. كان هذا بلاء

12
00:04:25.500 --> 00:04:52.900
ان وعقوبة ولذا ورد النهي عن الدعاء على الاهل والمال والولد. قال صلى الله عليه وسلم لا تدعوا على انفسكم الا بخير. فان الملائكة يؤمنون على ما تقولون فلا تكن عدو نفسك وتدعو بما يكون سبب ضررك. واعلم ان المجيب سبحانه قد لا يجيب كثيرا من مسائلك ليصرف عنك

13
00:04:52.900 --> 00:05:19.450
وشرورا لا تعلمها والله يعلمها. وما خفي عنك كان اعظم. اجابة خاصة وتشمل عباده الصالحين الذين استجابوا لله. كما قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي

14
00:05:20.650 --> 00:05:40.650
وقوله فليستجيبوا لي اي كما اجبتهم اذا دعوني فليستجيبوا لي فيما دعوتهم اليه من الايمان والطاعات او معناه انهم يطلبون اجابة الله سبحانه لدعائهم باستجابتهم لاوامرهم. اي بالقيام بما امرهم به

15
00:05:40.650 --> 00:06:00.650
وترك ما لها هم عنه. والمجيب كريم. ولذا نوع اسباب الاجابة. ومنها طول السفر. ودعوة المريض ودعوة المظلوم ودعوة الصائم ودعوة الوالد على ولده او له. وفي الاوقات والاحوال الشريفة مثل ادبار الصلوات المكتوبة

16
00:06:00.650 --> 00:06:20.650
والثلث الاخير من الليل وبين الاذان والاقامة وعند الاذان وعند نزول المطر وعند التقاء الصفوف في القتال لم؟ لا يستجيب في الحال. قال ابن الجوزي رأيت من البلاء العجاب ان المؤمن يدعو

17
00:06:20.650 --> 00:06:40.650
فلا يجاب فيكرر الدعاء وتطول المدة ولا يرى اثرا للاجابة. فينبغي له ان يعلم ان هذا من البلاء الذي يحتاج الى الصبر. وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب ومرض يحتاج الى طب. ولقد عرض لي

18
00:06:40.650 --> 00:07:10.650
من هذا الجنس فاذا نزلت بنازلة فدعوت وبالغت فلم ارى الاجابة فاخذ ابليس يجول في حلبات كيدهم فتارة يقول الكرم واسع والبخل معدوم. فما فائدة تأخير الجواب؟ فقلت له اخسأ يا لعين فما احتاج مع الله الى تقاضيه ولا ارضاك وكيلا. ثم عدت الى نفسي فقلت اياك ومساكمة وسوستك

19
00:07:10.650 --> 00:07:30.650
فانه لو لم يكن في تأخير الاجابة الا ان يختبرك في محاربة العدو لكفى بذلك حكمة. قالت فسلني عن تأخير الاجابة في مثل هذه النازلة. فقلت قد ثبت بالبرهان ان الله عز وجل مالك. وللمالك التصرف بالمنع والعطاء

20
00:07:30.650 --> 00:07:50.650
فلا وجه للاعتراض عليه. والثاني انه قد ثبتت حكمته بالادلة القاطعة. فربما رأيت الشيء مصلحة والحق ان الحكمة لا تقتضيه. وقد يخفى وجه الحكمة فيما يفعله الطبيب من اشياء تؤذي في الظاهر. يقصد بها

21
00:07:50.650 --> 00:08:10.750
مصلحة. فلعل هذا من ذاك. والثالث انه قد يكون التأخير مصلحة. والاستعجال مضرة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل يقول دعوت فلم يستجب لي

22
00:08:11.100 --> 00:08:31.100
والرابع انه قد يكون امتناع الاجابة لافة فيك. فربما يكون في مأكولك شبهة. او قلبك وقت الدعاء في غفلة او تزاذ عقوبتك في منع حاجتك لذنب ما صدقت في التوبة منه. فابحثي عن

23
00:08:31.100 --> 00:08:51.100
هذه الاسباب لعلك توقنين بالمقصود. والخامس انه ينبغي ان يقع البحث عن مقصودك بها هذا المطلوب فربما كان في حصوله زيادة اثم. او تأخير عن مرتبة خير. فكان المنع اصلح

24
00:08:51.100 --> 00:09:11.100
وقد روي عن بعض السلف انه كان يسأل الله الغزو. فهتف به هاتف. انك ان غزوت اسرت وان اسرت تنصر والسادس انه ربما كان فقد ما تفقدينه سببا للوقوف على الباب واللجئ

25
00:09:11.100 --> 00:09:31.100
الى الله وربما كان حصوله سببا للاشتغال به عن المسؤول سبحانه. وهذا هو الظاهر بدليل انه لولا هذه النازلة ما رأيناك على باب اللجنة. فالحق عز وجل علم من الخلق اشتغالهم بالبر عنه

26
00:09:31.100 --> 00:09:43.000
فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم الى بابه. يستغيثون به. فهذا من النعم في طي البلاء