﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:52.700
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   تحية للعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه

2
00:00:53.400 --> 00:01:12.200
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:01:12.450 --> 00:01:33.900
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه الى يوم الدين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة

4
00:01:34.150 --> 00:02:00.200
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

5
00:02:01.350 --> 00:02:19.800
ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام حياكم الله في هذا اللقاء المبارك المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم على مائدة القرآن الكريم نتفيأ ظلال هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه

6
00:02:20.000 --> 00:02:44.150
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد نغترف من معينه نعيش في ظلاله سائلين الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يرزقنا واياكم الاخلاص التوفيق والقبول والعون وان يمدنا واياكم بعون من عنده انه على ذلك قدير

7
00:02:45.500 --> 00:03:10.550
ايها الكرام حديثنا في هذه الحلقة عن سورة من قصار مفصل هي مع قلة عدد اياتها اذ هي اقل سورة في كتاب الله عددا الا انها حوت الا انها حوت

8
00:03:10.900 --> 00:03:32.800
من العلم والخير والفضل وجماع الامر ما جعل امام كالامام الشافعي محمد بن ادريس الشافعي عليه رحمة الله يقول لو لم ينزل الله عز وجل على خلقه. تأمل يا رعاك الله

9
00:03:33.350 --> 00:03:54.500
لو لم ينزل الله عز وجل على خلقه الا هذه السورة  وهذا الكلام ايها المباركون كلام من كلام امام من الائمة الاربعة عالم من علماء المسلمين يقول لم لو لم ينزل الله عز وجل على هذه الامة

10
00:03:54.600 --> 00:04:16.750
من القرآن الكريم الا هذه السورة لكانت كافية وذاك لما تحويه من الخير العظيم فقد جمعت تقريبا كل ما في القرآن الكريم في باب الاعتقاد وفي باب الاحكام وفي باب كذلك التاريخ او القصص او ما شابه ذلك

11
00:04:17.100 --> 00:04:37.400
فقد حوت كل ما في كتاب الله تبارك وتعالى ولهذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يفارق احدهم الاخر اذا تقابلا لا يفارق احدهم الاخر حتى يقرأ الواحد منهم على الاخر

12
00:04:37.600 --> 00:05:03.300
سورة العصر يقرأ عليه هذه السورة المباركة ثم ينصرف عنه بعد ذلك وصل الامر في روعة بلاغة هذه السورة المباركة ان عمرو بن العاص لما ارسله لما عفوا ذهب الى الى مسيلمة الكذاب في ارض اليمامة

13
00:05:03.850 --> 00:05:24.950
وكان مسيلمة الكذاب انذاك قد ادعى النبوة فزاره عمرو بن العاص قبل اسلامه فسأله مسيلمة الكذاب هل انزل على محمد صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن؟ قال نعم قال فما انزل علي

14
00:05:25.250 --> 00:05:47.250
فقال انزل عليه سورة في صغر اياتها بليغة في معناها ثلاث ايات فقط هي ولكن انظر الى عظيم البلاغة والروعة وما حوت وجمعت من العلوم فقرأ عليه هذه السورة المباركة سورة العصر والعصر

15
00:05:47.450 --> 00:06:08.750
ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فاراد عدو الله عز وجل ان يحاكي هذا النظم القرآني فقال ولقد قلت كقوله انا قلت مثل هذا القول

16
00:06:08.850 --> 00:06:33.100
بزعمه الباطل عياذا بالله فماذا قلت يا عدو الله؟ قال يا وبر يا وبر اسمع الى هذه البداية الركيكة الهزيلة المضحكة. يقول قلت يا وبر يا وبر انما انت اذنان وصدر

17
00:06:34.350 --> 00:06:58.850
وسائرك حفر ونقر فضحك من هذه الكلمات الهزيلة الركيكة عمرو بن العاص العربي الفصيح قال والله انك لتعلم اني اعلم انك كاذب والله انك لتعلم اني اعلم انك لكاذب. فما الذي ياتي

18
00:06:58.900 --> 00:07:18.350
بمثل هذه الكلمات الهزيلة الركيكة بجوار هذه المعاني العظيمة والكلمات الرائعة التي انزلها الله تبارك وتعالى على نبيه كيف لا وهي كلام رب البرية تبارك وعز وجل هذه الصورة ايها المباركون من السور المكية

19
00:07:19.450 --> 00:07:49.600
وعدد اياتها كما قلنا ثلاث ايات عدد اياتها ثلاث ايات واما كلماتها فاربعة اربع عشرة كلمة واما حروفها فثمان وستون حرفا امان وستون حرفا ابتدأها الحق تبارك وتعالى بالقسم ابتدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة

20
00:07:49.750 --> 00:08:12.050
بالقسم فقال عز وجل والعصر والعصر ولله تبارك وتعالى كما ذكرنا ونؤكد عليه ان يقسم بما شاء تبارك وتعالى من مخلوقاته فهو الذي يحكم ولا يحكم هذا الذي اقسم بالعصر

21
00:08:12.350 --> 00:08:30.100
واقسم بالفجر واقسم بالظحى هو الذي جاء اوحى الى نبيه صلى الله عليه وسلم بعدم جواز ان يقسم العبد بغيره تبارك وعز وجل فقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله

22
00:08:30.150 --> 00:08:49.150
فقد كفر او اشرك من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت هذا شرع الله تبارك عز وجل اذا الحق تبارك وتعالى هنا يقسم يقسم بماذا يقسم بالعصر ما المراد بالعصر

23
00:08:50.150 --> 00:09:13.700
قالت طائفة من اهل التفسير المراد بالعصر هنا الدهر المراد بالعصر الدهر سائر الدهر الذي خلقه الله تبارك وتعالى واوجده بما فيه من ليل ونهار وتقلبات موجودة فيه فكل هذا الدهر يسمى بالعصر

24
00:09:14.050 --> 00:09:28.500
فاقسم الله تبارك وتعالى به في العصر هذا الليل هذا النهار هذه الايام التي خلقها الله تبارك وعز وجل منذ ان خلق الله الخليقة الى الى الى قيام الساعة فيها

25
00:09:28.500 --> 00:10:07.050
اقسم الله تبارك وتعالى بها وللحديث البقية ان شاء الله بعد الفاصل  من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وضاعة

26
00:10:07.050 --> 00:10:27.050
والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى

27
00:10:27.050 --> 00:10:57.050
لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود

28
00:10:57.050 --> 00:11:17.050
الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فيه فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا

29
00:11:17.050 --> 00:11:59.500
دون الموت. ثم قرأ    مرحبا بكم ايها الكرام. نحمد الله اليكم. عدنا اليكم بعد الفاصل والذي كنا قبله قد شرعنا في الحديث عن تفسير الاية الاولى من سورة العصر التي قال الله تبارك وتعالى فيها والعصر

30
00:12:00.300 --> 00:12:19.650
قلنا ان القول الاول عند طائفة من اهل التفسير ان المراد بالعصر هنا الدهر وما خلقه الله عز وجل في هذا الدهر من ايام وليالي ليل ونهار تتقلب ويتقلب فيها العباد الى قيام الساعة

31
00:12:20.400 --> 00:12:38.800
وذكرنا ونذكر ان الله تبارك وتعالى اذا اقسم بامر فهو يقسم به تبارك وعز وجل للفت نظر القارئ لفت نظر السامع الى عظم هذا الامر المقسم به الذي هو اية من ايات الله

32
00:12:38.950 --> 00:13:00.200
وخلق من خلقه تبارك وعز وجل وقالت طائفة اخرى من اهل التفسير ان المراد بالعصر اي هذه الصلاة التي شرعها الله تبارك وتعالى صلاة العصر صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى

33
00:13:00.350 --> 00:13:20.400
التي قال الله تبارك عز وجل حاثا عليها دون غيرها حافظوا على الصلوات ثم خصها بالذكر فقال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى والصلاة الوسطى. وبين عليه الصلاة والسلام ان المراد بها صلاة العصر

34
00:13:20.900 --> 00:13:46.150
وانها الصلاة التي قال فيها عليه الصلاة والسلام من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر اهله وماله كانما عياذا بالله فقد اهله وفقد ما له؟ اذا هي من بين سائر هذه الصلوات الخمس قالوا صلاة ذات اهمية قصوى لهذا

35
00:13:46.150 --> 00:14:06.500
الله عز وجل عليها بذكرها دون الفروض الخمسة في كتابه نبه على ذلك رسول الله ثم هنا اقسم بها الحق تبارك وعز وجل ولاحظ لاحظ كلا القولين تحتمله هذه الاية

36
00:14:06.850 --> 00:14:29.500
القولين تحتمله هذه الاية وهذا يا احبة يا كرام هذا والله من روعة القرآن الكريم ان القرآن كما قال علي الله عنه وارضاه حمال اوجه القرآن الكريم حمال اوجه ليس فقط في هذه الاية بل في كثير من كتاب الله تبارك وتعالى يترك الحق تبارك عز وجل

37
00:14:29.500 --> 00:14:59.900
باب الاجتهاد مفتوحا ليبقى نظر العلماء يعني زيادة اقوال ربما على ما سبق به قبل الان فهو حمال اوجه. وكم ترك كم ترك الاول للاخر كم ترك الاول للاخر. فكم من اية او سورة قال فيها العلماء قولا قديما. ثم بعد مرور مئات

38
00:14:59.900 --> 00:15:24.400
ظهر للعلماء وجها اخر غير ذاك الوجه القديم واستبان واتضح. فقال العلماء به في القول الثاني الشاهد ان كلا القولين لهما وجه وربما يرجح قول الطائفة الاولى هذه القرينة في الاية الثانية التي ذكرها الله عز وجل اذ بعد

39
00:15:24.400 --> 00:15:47.700
قسم بالعصر قال تعالى ان الانسان لفي خسر ان الانسان ها لفي خسر ان الانسان قالوا قال الله تعالى هنا ان الانسان لفي خسر اي هذا الانسان الذي يعيش في هذا الدهر وفي هذه الايام وفي هذه الليالي

40
00:15:48.100 --> 00:16:08.750
التي خلقها الله تبارك وتعالى انه لفي خسر. ما المراد بالانسان قالوا ان الانسان الالف واللام في الانسان لجنس الانسان لجنسه سواء اكان مؤمنا او كان كافرا وقال بعض اهل العلم ان الانسان اي الكافر

41
00:16:08.850 --> 00:16:32.350
في خسر والاية يظهر منها ان العموم فيها اولى. يعني ان المراد به جنس الانسان ان الانسان كائنا من كان اكافر كان او مؤمن لفي خسر ولاحظ لم يقل الحق تبارك وتعالى ان الانسان مثلا خاسر

42
00:16:32.950 --> 00:16:54.450
او خسران او ما شابه ذلك. بل قال في خسر فجاء بفئة التي تفيد الظرفية. وكأن الانسان في المنتصف في المنتصف والخسارة تحيط به من كل مكان عياذا بالله قد يقول قائل كيف تقول ان الانسان هنا المراد به جنس الانسان

43
00:16:54.500 --> 00:17:16.450
مؤمن وكافر والمؤمن هو صاحب خير وهو ممن فاز ونجا وسعد في الدنيا والاخرة. نقول هذه الخسارة تتفاوت هذه الخسارة خسارة متفاوتة فلا شك ان الكافر في خسر وخسره عظيم في دنياه وفي اخراه

44
00:17:16.900 --> 00:17:47.000
الكافر الكافر خسارته عظيمة جدا وهي اكبر من خسارة غيره ولا تعدلها خسارة فقد خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين اما المؤمنون فتتفاوت خسارتهم ما بين مكثر من معصية الله وما بين مقل من هذه المعصية. لا شك ان فئة من اهل الايمان ممن كتب الله لهم

45
00:17:47.000 --> 00:18:09.750
تبارك وتعالى الخير فعملوا بما سنذكره بعد قليل من الصفات الطيبة المباركة قد ربحوا ونجوا لكن اولئك الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا لا شك انهم متفاوتون في خساراتهم ما بين مستقل كما قلنا ومستكثر منها

46
00:18:10.100 --> 00:18:28.650
اذا والعصر يقسم الله عز وجل وتبارك وتقدس بالعصر ان جنس الانسان لا في خسر في خسر فيه هنا للظرفية كما قلنا اي في خسارة في الدنيا او في الاخرة نقول يشمل الامرين

47
00:18:29.300 --> 00:18:57.700
فبقدر ما يبتعد الانسان عن ربه وعن سيده ومولاه يخسر والله في دنياه وفي اخراه ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له  وهذا الخاسر كفره وفجوره وكثرة معاصيه ممن كتب الله عز وجل له في الدنيا

48
00:18:57.700 --> 00:19:20.600
المعيشة الضنك عياذا بالله واما في الاخرة فحدث ولا حرج فيما جعله الله تبارك وتعالى له من العذاب الاليم في نار تلظها والعصر ان الانسان لفي خسر ثم استثنى الله تبارك عز وجل من هذه الخسارة

49
00:19:21.300 --> 00:19:51.500
من الناس وجدت فيها اربع صفات من تحققت فيه هذه الصفات الاربع فاز ونجا من تلك الخسارة ونال المكسب والمربح الكبير فقال عز وجل ان الانسان لفي خسر ان الذين امنوا

50
00:19:52.200 --> 00:20:21.450
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر نعم ايها الكرام اربعة صفات متى ما تحلى بها المرء خرج من ذلك الخسران ومن تلك الخسارة بل وبقدر اخذه بهذه الاربع يفقد بل يزول عنه شيء من تلك

51
00:20:21.600 --> 00:20:39.750
الخسارة وبقدر اخذه او تركه من هذه الاربع يكون قربا او بعدا في تلك الخسارة. ما هي هذه الاربع هي ما ذكرناها قبل قليل وهي الاربع التي جعلت العلماء يؤكدون عليها

52
00:20:40.150 --> 00:20:59.500
ويحثون على الاخذ بها حتى جعلها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه الاصول الثلاثة والقواعد الاربع من اول ما لفت نظر القارئ والسامع لتلك الرسالة الرائعة اليه

53
00:20:59.600 --> 00:21:35.050
فقال اعلم رحمك الله انه يجب على المسلم تعلم اربع مسائل والعمل بهن الاولى العلم والثانية العمل والثالثة الثالثة الدعوة اليه والرابعة التواصي على الصبر في الدعوة اليه هذه الاربع ذكرها في كتابه النير بناء واستنباطا من هذه السورة المباركة وللحديث بقية ان شاء الله بعد

54
00:21:35.050 --> 00:22:29.800
من نعم الله تعالى على عباده نعمة انزال المطر. فقد وصفه الله عز وجل بانه انه ماء طهور فقال كما وصفه بانه ماء مبارك في قوله تعالى وقد كان لرسول

55
00:22:29.800 --> 00:22:49.800
الله صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر سنن قولية وسنن فعلية. فمن سننه القولية قوله عليه الصلاة والسلام سلام اللهم صيبا نافعا. وقوله مطرنا بفضل الله ورحمته. ويدعو الانسان بما شاء. قال صلى الله

56
00:22:49.800 --> 00:23:09.800
عليه وسلم ثنتان لا تردان الدعاء عند النداء اي الاذان وتحت المطر. وكان عليه الصلاة والسلام اذا خشي ضرر المطر قال اللهم حوالينا ولا علينا. ومن سننه الفعلية انه عليه الصلاة والسلام

57
00:23:09.800 --> 00:23:45.800
كان يكشف بعض بدنه ليصيبه المطر. ويقول لانه حديث عهد بربه    الحمد لله رب العالمين مرحبا بكم ايها الكرام. عدنا اليكم بعد هذا الفاصل والذي كنا نتحدث قبله عن تلك الصفات الاربع

58
00:23:46.100 --> 00:24:06.300
التي ذكرها الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة. والتي نبه عليها شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب في رسالته القيمة النيرة الاصول الثلاثة والقواعد الاربع وذكر ان هذه القواعد الاربع هي اولا العلم. وثانيا

59
00:24:06.700 --> 00:24:34.750
العمل وثالثا الدعوة اليه والرابعة الصبر عليه كيف استنبط هذه الاربع من هذه السورة؟ تأمل يقول الله تبارك وتعالى الا الذين امنوا ان الذين امنوا والايمان ايها المباركون الايمان ايها المباركون ايها المباركون لا يكون

60
00:24:35.450 --> 00:25:01.500
لا يكون الا عن طريق العلم اذا العلم الا الذين امنوا. قال وعملوا الصالحات العمل وتواصوا بالحق. هذه الدعوة اليه الرابعة وتواصوا بالصبر عليه ونستعين الله نبدأ في الحديث عن هذه الاربع المهمة

61
00:25:01.550 --> 00:25:25.950
التي لا ينبغي للمؤمن ولا للمؤمنة الجهل بها بل الواجب هو تعلمها والحرص عليها وان تكون نصب عين الانسان فظلا ان يكون طالب علم اول هذه الامور التي تخرجك يا عبد الله من الخسارة

62
00:25:26.200 --> 00:25:45.100
هو العلم العلم اي علم انه العلم الذي يبين لك ما اوجب الله تبارك وتعالى عليك وما شرع لك وما حده لك وما حرمه عليك علم الشريعة هذا العلم المبارك

63
00:25:45.150 --> 00:26:05.000
الموجود في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم الذي اساسه علم العقيدة علم التوحيد علم التوحيد علم توحيد الله تبارك وتعالى الذي هو اساس العلوم واولها ورأسها

64
00:26:05.450 --> 00:26:27.350
من اخذ به من عمل به فاز ونجا باذن الله تبارك وتعالى. العلم ولهذا ان الامام البخاري رحمه الله بوب في صحيحه فقال باب العلم قبل القول والعمل العلم العلم

65
00:26:27.400 --> 00:26:54.750
قبل القول والعمل العلم يا عباد الله الذي يجعل الانسان يعبد الله تبارك وتعالى على بصيرة لا يمكن عبد الله ان تعبد الله على بصيرة وانت على جهل فلا يمكن ان تعبد الله على بصيرة الا اذا كنت من المتعلمين. وكلما ازددت علما

66
00:26:54.750 --> 00:27:16.650
قربا من الله تبارك عز وجل. بل وازددت خشية انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء العلم يا عباد الله المسألة الثانية قال وعملوا الصالحات

67
00:27:17.950 --> 00:27:39.650
اذا جانب العمل انت لماذا تتعلم هل تتعلم فقط من اجل ان تكسب علما لتماري به السفهاء وتجادل به العلماء لا انما تتعلم من اجل ان تعمل ولهذا ماذا كان يقول عبد الله بن عمر؟ يقول كنا لا نتعدى عشر ايات

68
00:27:39.800 --> 00:27:59.700
من كتاب الله حتى نحفظها ونعرف معناها ونعمل بما فيها ونعمل بما فيها ولما كان طالب العلم يحفظ حديثا او حديثين ثم يأتي ليستزيد من شيخه الذي حدثه كان يسأله عما حفظ اعمالت به

69
00:28:00.300 --> 00:28:20.050
عملت بما علمت واذا قال لا قال له ارجع اعمل به ثم ازدد وخذ غيره اذا انما يكون العلم من اجل العمل فهو بوابته  بوابته اي عمل انه العمل الصالح

70
00:28:20.900 --> 00:28:41.350
انه العمل الصالح. وهل كل عمل يعمله العبد يريد به القربى الى الله عز وجل هو عمل صالح؟ الجواب كلا لا يكون لاحظ لا يكون العمل الذي يراد به التقرب الى الله عز وجل

71
00:28:41.400 --> 00:29:16.700
عملا صالحا الا اذا توفر فيه شرطان الشرط الاول شرط الاخلاص شرط الاخلاص وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين يقول صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات ولهذا القاعدة الاولى الكبرى من القواعد الفقهية الامور بمقاصدها. فلا عمل الا بنية

72
00:29:17.300 --> 00:29:37.300
اخلاص العمل لله ان يكون مقصدك من صلاتك من صومك وقبل ذلك من توحيدك وجه الله تبارك وعز وجل ان تريد بعملك الله والدار الاخرة اخلاص العمل لله الثانية المتابعة

73
00:29:38.400 --> 00:30:05.400
ما المراد بالمتابعة؟ اي ان يكون العمل على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكيفية الزمان المكان في العدد في كل شيء ان يكون عملك كعمل رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم من عمل عملا

74
00:30:05.900 --> 00:30:28.600
ليس عليه امرنا فهو رد من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ولهذا المطلوب من المؤمن والمؤمنة. المطلوب ان يعمل ولا يبتدع وان يكون متبعا غير مبتدع ان يكون متبعا

75
00:30:28.650 --> 00:30:52.200
غير مبتدع فتحاول جاهدا ان تتقصى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا تراه عليه الصلاة والسلام اذا صلى. يقول صلوا كما رأيتم اصلي ويتعمد ان يصعد عليه الصلاة والسلام على المنبر فيصلي امام اصحابه الكرام ليقتدوا به يحجوا عليه الصلاة والسلام

76
00:30:52.200 --> 00:31:14.300
فيقول لاصحابه الكرام خذوا عني مناسككم فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا اذا هذا المطلوب من عبد الله المؤمن قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه

77
00:31:14.350 --> 00:31:30.500
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. هذا المطلوب ان يكون عملك عملا صالحا على سنة رسول الله والا تشرك ان يكون مخلصا موحدا قاصدا بعملك الله عز وجل

78
00:31:30.500 --> 00:31:48.700
لا غيره تبارك وتعالى. بهذا يكون عملك من العمل الصالح الذي يقبله الله. ولهذا انا اقول لكل من يسمعني الان اذا جاءك زيد او عمرو كائنا من كان فقال لك اعمل هذه العبادة

79
00:31:48.800 --> 00:32:04.200
افعل هذه العبادة فقل له ما دليلك؟ كائنا من كان. قل ما الدليل من كتاب الله او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان جاء بالدليل على العين والرأس

80
00:32:04.300 --> 00:32:26.050
حي هلل مرحبا يبادر الانسان بالعمل ويسارع اليه واما ان لم يأتي بالدليل كرامة يرد ويضرب به عرض الحائط بيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. اذا امنوا وعملوا الصالحات. الثالثة

81
00:32:26.050 --> 00:32:50.850
قال الله تبارك وعز وجل وتواصوا بالحق عملية تواصي ان يوصي بعضنا بعضا ولكن بالحق لا بالباطل فهناك من قد يتواصى بالباطل. الله عز وجل يقول يجب ان يوصي بعضنا بعضا ولكن بالحق

82
00:32:51.000 --> 00:33:05.300
ما هو الحق انه الحق الذي شرعه الحق تبارك وتعالى. كل ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو والله من الحق البين الواضح المستقيم

83
00:33:05.550 --> 00:33:22.000
الذي هو اول ما يتواصى به. يوصي بعظنا بعظا به اذا هذا ما جعل الامام رحمه الله يقول الدعوة اليه. فان تكون داعية بلغوا عني. بلغوا عني ولو اية. بلغوا

84
00:33:22.000 --> 00:33:40.350
لاحظ فيها تكليف وفيها تشريف بلغوا هذا تكليف عني هذا تشريف عن رسول الله ان تبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو اية هذا تخفيف هذا تخفيف لكن لابد ان تكون مبلغا ولو بالشيء القليل. الامر الثالث

85
00:33:40.650 --> 00:33:56.200
الصبر قال تعالى وتواصوا بالصبر. مستحيل تسير في باب الدعوة الى الله عز وجل وتحث على على الحق وتدعو الناس اليه الا وتجد من الاذى. ما الله عز وجل قد جعله سنة

86
00:33:56.300 --> 00:34:16.300
في هذا الملكوت وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. وكفى بربك هاديا ونصيرا. هذه سنة الانبياء من قبلك. لابد ان تجد شيء من الاذى شيء من العنت شيء من التعب. فهنا يأتي دور التواصي بالصبر. ان يصبر بعضنا بعضا على طريق الدعوة الى

87
00:34:16.300 --> 00:34:38.800
والله تبارك وعز وجل. اسأل الله ان يجعلنا من الدعاة اليه وان يجعلنا ممن استخدموا في الدعوة الى الى الى هذا الحق وان يختم لنا ولكم ونحن في هذه الدعوة المباركة انه على ذلك قدير. وبالاجابة جدير. وصل اللهم على سيدنا محمد

88
00:34:38.800 --> 00:35:18.800
وعلى اله اجمعين. والحمد لله رب العالمين. يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم تقنياته ومجالاته. ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي اكاديمية زاد هذا كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن

89
00:35:18.800 --> 00:35:30.400
