﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:56.350
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين

2
00:00:56.450 --> 00:01:17.850
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلاة الله وسلامه الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله وازواجه امهات المؤمنين ورضي الله عن الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين

3
00:01:18.000 --> 00:01:38.600
اما بعد فاهلا بكم ومرحبا في هذا اللقاء وهو الثالث عشر ضمن لقاءات المستوى الرابع الذي نتدارس فيه حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وصلنا الى الحديث الثاني عشر

4
00:01:38.900 --> 00:02:01.150
وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه رواه الترمذي وابن ماجة وحسنه الالباني

5
00:02:01.300 --> 00:02:28.000
رحمه الله تعالى هنا وقفات مهمات مع هذا الحديث اولها هل يصح هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من حيث الرواية وثانيا قوله عليه الصلاة والسلام

6
00:02:28.300 --> 00:02:56.300
من حسن اسلام المرء كيف يكون المرء حسن الاسلام وهل حسن الاسلام بالنسبة للانسان على درجة واحدة او هو على درجات وثانيا تركه ما لا يعنيه ما المقصود بقوله ما لا يعنيه

7
00:02:57.150 --> 00:03:21.200
وهل يلزم من ذلك ضده اي ضد الترك فاذا كان يترك ما لا يعنيه فهل يلزم من ذلك العناية بما فيه مصلحته وامر اخر ما هو الضابط الذي يحدد للانسان

8
00:03:21.300 --> 00:03:40.350
ان هذا الامر يعنيه وهذا الامر لا يعنيه وان هذا الامر يعنيه لكن بدرجة اعلى وذاك يعنيه لكن بدرجة ادنى ما هو الضابط كيف المرجع كيف يعرف الانسان كيف يهتدي الانسان

9
00:03:40.400 --> 00:04:04.050
الى ما يعنيه وما لا يعنيه الأمر الأول الذي نقف معه في هذا الحديث الا وهو هذا الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما حكمه من حيث الصحة

10
00:04:04.300 --> 00:04:29.700
من حيث الرواية والصحة هذا الحديث حسنه الامام النووي رحمه الله تعالى واختاره ضمن الاربعين المختارة كما هو معلوم وحسنه ايضا او صححه الشيخ الالباني عليه رحمة الله ومن قبلهم جميعا

11
00:04:30.050 --> 00:05:02.000
قال الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله تعالى هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الاسناد من رواية الثقات ولعل بعض من حسنه نظر الى طرقه نظر الى طرقه وتعددها واما واما كبار الائمة النقاد

12
00:05:02.300 --> 00:05:23.500
فانهم حكموا على هذا الحديث بانه مرسل مرسل من رواية علي بن حسين بن علي عن النبي عليه الصلاة والسلام ممن قال انه لا يصح الا مرسلا الامام احمد بن حنبل

13
00:05:24.000 --> 00:05:43.450
والامام الناقد يحيى بن معين وامير المؤمنين في الحديث الامام البخاري والامام الدارقطني هؤلاء كلهم جميعا رأوا انه لا يثبت هذا الحديث من حيث الرواية الا من رواية علي بن الحسين

14
00:05:43.750 --> 00:06:09.200
عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مرسلا والمرسل بهذا المعنى ما يرويه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان التابعي لم يدرك نبي الله صلى الله عليه واله وسلم ولا يدرى من الواسطة بينهما

15
00:06:10.150 --> 00:06:29.800
قال الامام البخاري رحمه الله لا يصح الا عن علي ابن حسين مرسلا وهذا الحديث ايضا قال عنه الحافظ ابن رجب قد روي من وجوه اخر وكلها ضعيفة هذا من حيث الرواية

16
00:06:30.800 --> 00:06:55.650
وفي الحقيقة فانه فان معنى الحديث معنى عظيم معنى الحديث معنى صحيح عظيم حتى جعله الامام ابن ابي زيد القيرواني من اصول الاحاديث التي يرجع اليها الادب من اصول احاديث الادب من اصول الادب هذا الحديث

17
00:06:56.100 --> 00:07:27.100
ويمكن ان يقال ان هذا الحديث هو للمسلم منهج حياة منهج حياة يحفظ طاقته وجهده ووقته بان يستثمر ذلك كله فيما ينفعه يستثمر طاقته وقدرته ووقته وعمره وشبابه وجهده يستثمر ذلك

18
00:07:27.300 --> 00:07:51.900
فيما ينفعه ويضن بعمره وجهده وماله ووقته ان يبدده فيما لا ينفعه فان ذلك خسارة على الانسان ولو سأل سائل ما الحكمة ما الحكمة في هذا الامر العظيم ان يكون من حسن اسلام المرء

19
00:07:52.150 --> 00:08:21.800
ان يجعل جهده ووقته وطاقته فيما يعنيه الجواب والله تعالى اعلم لان من بذل ذلك وقتا وجهدا ومالا ووقتا فيما لا يعنيه فرط ولا بد في امر يعنيه. ذلكم ان الانسان لن تزول قدماه يوم القيامة كما جاء عند الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يسأل عن اربع

20
00:08:22.600 --> 00:08:50.250
وضمن تلك الاربع سؤالان سؤال عن شبابه فيما ابلاه في مقابلة شبابك وسؤال عن عمره ماذا عمل فيه فهذا الزمن هذا العمر سيسأل عنه الانسان فاذا بذل فاذا ضيع جزءا من عمره فيما لا يعنيه كان ذلك خسارة عليه

21
00:08:50.450 --> 00:09:11.500
وكان ذلك تظييعا لامر يعنيه. لان الواجب او المنبغي للانسان ان لا يصرف وقتا او جهدا او مالا الا فيما ينفعه الا فيما يعنيه كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح

22
00:09:11.800 --> 00:09:44.400
احرص احرص على ما ينفعك احرص على ما ينفعك ثمة سؤال سبقت الاشارة اليه كيف يكون الانسان حسن الاسلام؟ وان شئت فقل ما معنى من حسن اسلام المرء اه يكون الجواب عن هذا ان شاء الله بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

23
00:09:44.400 --> 00:10:21.250
هل خطر على بالك وانت على مائدة الطعام انه رزق من الله اعلم ان كل طعام مباح طيب نافع وان كل محرم خبيث ضار يأمرون بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم

24
00:10:21.250 --> 00:10:49.750
الخبائث. والحبوب والثمار والخضر والبقوليات كلها مباحة الا ما يضر سواء كان ضرره عاما كالمخدرات ام خاصا كالحلويات لمريض السكري قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار والاشربة بانواعها مباحة الا ما اسكر

25
00:10:49.950 --> 00:11:09.950
قال صلى الله عليه وسلم ما اسكر كثيره فقليله حرام والحيوان البحري كله حلال حي كان ام ميتا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته

26
00:11:10.000 --> 00:11:26.850
والاصل في الحيوان البري الحل الا ما نص على تحريمه. مثل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ويحرم ما نهي عن قتله كالهدهد وما امر بقتله كالعقرب

27
00:11:26.950 --> 00:11:50.100
وجميع الخبائث كالحشرات واما البرمائي كالتمساح فهو من المتشابه الاولى تركه والمسكوت عنه الذي لا يدخل تحت سبب عام من اسباب التحريم ككونه ضارا او نجسا فهو عفو وقد يحرم الطعام من جهة الكسب كالمسروق

28
00:11:50.350 --> 00:12:38.900
وان كان اصله من جنس المباح فتحرى الحلال من الطعام. واشكر الله على فضله. يا ايها الذين امنوا ما رزقناكم واشكروا لله    مرحبا بكم مرة اخرى. مع هذا الحديث الذي يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه

29
00:12:38.900 --> 00:12:58.100
ما لا يعنيه ما معنى حسن اسلام المرء يمكن ان يستأنس لهذي الجواب عن هذا السؤال بما مر بنا في حديث جبريل الطويل ان النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل

30
00:12:58.150 --> 00:13:19.000
عن الاحسان قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح ان تعبد الله كأنك تراه وهذا المقام الذي ذكره بعض اهل العلم بمعنى المشاهدة فان لم تكن تراه فانه يراك اذا هما مرتبتان

31
00:13:19.250 --> 00:13:49.700
للاحسان ان يبلغ الانسان مرتبة في العبودية والتقرب الى الله والتعلق به بحيث يعبد الله تعالى وكانه يرى الله جل جلاله فان لم يمكن حصوله على هذه المرتبة الادنى فان لم تكن تراه فانه يراك وهي التي يسميها بعض العلماء مرتبة المراقبة ان يشعر

32
00:13:50.100 --> 00:14:13.050
ان الله تعالى يراه كيف يكون حال الانسان حين يعبد الله تعالى وهو على احدى هاتين الحالين اما ان يعبد الله كأنه يرى الله جل جلاله او ان يعبد الله وفي قرارة قلبه ان الله تعالى يراه

33
00:14:13.350 --> 00:14:36.700
نعم وذكر بعض اهل العلم في هذا المعنى ان مراتب الناس في الدين متفاوتة كما دل عليه حديث جبريل الطويل الاسلام واعلى من تلك المرتبة مرتبة الايمان. واعلى منها الاحسان والاحسان نفسه كما تقدم انفا

34
00:14:36.800 --> 00:15:01.100
فيه مراتب. مرتبتان او مراتب وايضا استأنس بعض اهل العلم بهذا المعنى بقول الله عز وجل ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا انظر يا رعاك الله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. هؤلاء الوارثون

35
00:15:01.250 --> 00:15:30.650
على كم درجة قال سبحانه فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الظالم لنفسه الذي يحسن ويسيء يصيب ويخطئ يعمل الواجب ويقع في شيء من الحرام هذا الظالم لنفسه

36
00:15:32.100 --> 00:15:55.250
لكن هذا قد لا يحصل مرتبة الاحسان اعلى من ذلك او اعلى من هذه المرتبة قال ومنهم مقتصد قيل في معنى هذا المقتصد انه من يقوم بالواجبات ويبتعد عن المحرمات

37
00:15:55.600 --> 00:16:15.900
وقد يكون عنده تقصير في المستحبات وفي اجتناب بعض المكروهات لكنه محافظ على الواجبات مبتعد عن المحرمات. فهذا له من الاحسان بقدر قربه من الرحمن جل جلاله واعلى من ذلك

38
00:16:16.450 --> 00:16:43.950
ما ذكر الله عز وجل ومنهم سابق بالخيرات باذن الله واهل هذه المرتبة هم المحافظون على الفرائض والواجبات المبتعدون عن المحرمات والمجتهدون في ابواب الخيرات والحسنات والقربات والمستحبات مع البعد عن

39
00:16:43.950 --> 00:17:10.500
المكروهات وعن فضول المباحات ما لا يحتاجون اليه منها وعن المشتبهات ومن ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. فهؤلاء سابقون اذا حسن الاسلام يعود الى قرب العبد من هذه المرتبة العليا ان يكون

40
00:17:10.550 --> 00:17:29.200
ان يكون مجتهدا على الواجبات مجتهدا في المحافظة على ما فرض الله عز وجل. وعلى ترك ما حرم الله عز وجل ثم يكون له حظ بحسب استطاعته من المسابقة بالخيرات من حسن

41
00:17:29.400 --> 00:17:53.500
اسلام المرء اذا الناس يختلفون ففيهم حسن الاسلام وفيهم من ليس كذلك بحسب قربه من ربه عز وجل وبحسب تقصيره وتفريطه والله المستعان. ولا حول ولا قوة الا بالله من حسن

42
00:17:53.550 --> 00:18:26.800
اسلام المرء تركه ما لا يعنيه قوله من هذه من تبعيضية اي ان الانسان حسن الاسلام له سمات وله صفات منها ان يكون مجتنبا وتاركا لما لا يعنيه ان يكون بعيدا عن الانشغال عن بذل الجهد عن بذل العمر في امر لا يعنيه في امر لا ينفعه

43
00:18:27.850 --> 00:18:50.700
واذا كان كذلك فكيف يكون لانه مستغرق لعمره وجهده ووقته فيما ينفعه هذا هو الذي هو هذا هو حسن الاسلام اذا كان تاركا لما لا يعنيه لا ينشغل بما لا يعنيه

44
00:18:51.050 --> 00:19:08.950
فلا يعني انه فارغ. كلا بل انه مجتهد في تحصيل ما فيه نفعه. كما تقدم انفا في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احرص على ما ينفعك

45
00:19:09.600 --> 00:19:32.850
وهذه فائدة عظيمة جدا فائدة جليلة ان يبذل الانسان طاقته فيما يعنيه وسيأتي التفصيل في معنى يعنيه نعم ان يكون ان لا يبدد طاقته ولا وقته ولا جهده في امر الله يعني تلك خسارة

46
00:19:32.950 --> 00:19:56.000
فهذه سمة من سمات حسن الاسلام من سمات حسن الاسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. فاذا كان كذلك فهذه سمة من سمات حسن اسلام المرء. نعم ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام

47
00:19:56.150 --> 00:20:20.600
ما لا يعنيه ما لا يعنيه ضده ما يعنيه كيف ما الذي يعنيه؟ قالوا هو الذي تتوجه اليه عنايته يعنيه يعني هو الذي ينبغي ان تتوجه اليه عنايته ما معنى ذلك؟ اي اهتمامه وحرصه

48
00:20:20.750 --> 00:20:41.200
يتوجه لما يعنيه تتوجه عنايته لما فيه نفعه فقوله عليه الصلاة والسلام تركه ما لا يعنيه اي ان يترك ما لا ينبغي ان تتوجه اليه عنايته واهتمامه ماذا يفعل بمقابل ذلك

49
00:20:41.450 --> 00:21:05.300
يجتهد في تحصيل ما في ما يعنيه اجتهد في تحصيل ما يعنيه وهنا سؤال ما الذي ينتظم قوله عليه الصلاة والسلام ما لا يعنيه هل ينتظم الاقوال ام ينتظم الافعال

50
00:21:06.050 --> 00:21:34.050
هل ينتظم ما يظهر من ذلك ام هو خاص فيما لا يظهر الجواب ان اللفظ عام يشمل ذلك كله فان المؤمن حسن الاسلام تتوجه عنايته او يتوجه اجتهاده في تحصيل ما يعنيه من الاقوال

51
00:21:34.500 --> 00:21:54.200
ومن الافعال ما ظهر منها وما بطن. بطن مثل اعمال القلوب او الاعمال التي تخفى على الناس بينه وبين الله عز وجل نعم وفي مقابل ذلك لا يشغل نفسه بما لا مصلحة له فيه

52
00:21:54.850 --> 00:22:20.450
وان ارتقى مرتبة اعلى اشتغل بما منفعته له اعلى عما منفعته له ادنى كما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله حين اشار الى مداخل الشيطان على الانسان باختصار وايجاز معناه قال يشغل يدخل الانسان او يجتهد الشيطان على ان يوقع الانسان في الشرك

53
00:22:20.550 --> 00:22:43.550
فان لم يتمكن فالى البدعة فان لم فالى الكبائر فان لم يشغله بذلك اشغله بالذنوب والصغائر. فان عجز عن ذلك كله اشغله بالمفضول عن الفاضل تقدم قبل قليل سؤال ما هو الضابط في الذي يعنيه والذي لا يعنيه

54
00:22:43.800 --> 00:23:15.650
الجواب عن هذا بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  الحلف تعظيم للمحلوف به لذا لا يجوز الا بالله واسمائه وصفاته. وفي الحديث من كان حالفا فليحلف بالله

55
00:23:15.750 --> 00:23:41.950
او ليصمت. والحلف بغير الله شرك. وهو شرك اكبر اذا قصد تعظيمه كتعظيم الله. والا فهو اصغر. ومن حلف على ترك شيء ثم رأى فيه الخير فليفعله وليكفر عن يمينه. قال تعالى ولا تجعلوا الله عضة لايمانكم

56
00:23:41.950 --> 00:24:14.900
وتتقوا وتصلحوا بين الناس. اي لا تجعلوا ايمانكم مانعة من فعل الخير ومن حلف بغير قصد فلا كفارة عليه. قال تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. واليمين على نية الحال

57
00:24:14.900 --> 00:24:36.400
الا ان يخشى ظالما فله ان يتأول. ومن فعل ما حلف على تركه ناسيا او مخطئا او مكرها فلا شيء عليه. والكذب في اليمين من صفات المنافقين وغصب المال به من الكبائر. قال صلى الله عليه وسلم

58
00:24:36.500 --> 00:25:03.300
من اقتطع حق امريء مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. والنذر عبادة وابتداؤه مكروه. والوفاء به واجب. ومن نذر لغير الله كقبر اولي فقد اشرك شركا اكبر. ونذر الغضب والمباح يخير بين فعله وبين كفارة اليمين

59
00:25:03.400 --> 00:25:54.600
ونذر المعصية يحرم فعله وتجب الكفارة. ونذر الطاعة المطلق يجب فعله. وكذا المعلق اذا حصل الشرط  فاحرص على الوفاء لتكون ممن قال الله فيهم    مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

60
00:25:54.900 --> 00:26:10.700
من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه تقدم انفا السؤال ما الضابط؟ كيف كيف يعرف ما الذي يعني وما الذي لا يعني قال الامام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى

61
00:26:10.800 --> 00:26:35.200
وليس المراد انه يترك ما لا عناية له به ولا ارادة بحكم الهوى وطلب النفس بل بحكم الشرع والاسلام. ولهذا جعله من حسن الاسلام نعم المرجع والضابط في معرفة ما يعنيك

62
00:26:35.400 --> 00:26:59.500
وما ينبغي ان تتوجه له عنايتك وفي وفي معرفة ما لا يعنيك ولا ينبغي ان تتوجه له عنايتك هو الشرع المطهر ما الذي يعنيك الذي دلت الادلة الشرعية على ان فيه المصلحة وعلى ان فيه الثواب وفيه الاجر وفيه الخير فهو الذي

63
00:26:59.500 --> 00:27:16.000
ينبغي ان تتوجه له عنايتك وكذلك ما كان فيه مضرة او مفسدة او لا مصلحة فيه هو الذي ينبغي الا تتوجه اليه عنايتك نعم هذا هو الضابط هذا هو المرجع

64
00:27:16.300 --> 00:27:35.950
ولذلك فان الانسان يحتاج الى الفقه الفقهي في الدين في العمل بهذا فانه اذا تزاحم شر وخير اقبل على الخير وانشغل به عن الشر فاذا تزاحم امران كل منهما خير

65
00:27:36.000 --> 00:28:02.950
توجهت عنايته الى الاعلى منهما. والافضل منهما والاكمل منهما فيبذل الانسان جهده ووقته وطاقته في الاكثر مصلحة وثوابا واجرا وقربة الى الله عز وجل نعم وان تزاحم عدد من المصالح يقدم الاعلى

66
00:28:03.100 --> 00:28:23.350
من المصالح فيحتاج الانسان الى فقه في الدين ليعمل بهذه الوصية العظيمة لان قوله عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه يتضمن بلا شك ان من حسن اسلامه

67
00:28:23.400 --> 00:28:47.450
ان يعتني بما فيه منفعته وما فيه منفعته درجات بعضها اولى واعلى من بعض بلا شك نعم وقد وقد يرتفع الانسان فيحصل هذه المرتبة فتتضاعف حسناته واجوره. دل ذلك او دل

68
00:28:47.450 --> 00:29:09.900
على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن رجب وقد جاءت الاحاديث بفضل من حسن اسلامه وانه تضاعف حسناته. في الصحيح صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

69
00:29:09.900 --> 00:29:35.800
قال اذا احسن احدكم اسلامه اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف هنا وقفة مهمة اما المضاعفة الى عشر حسنات فهذا ينتظم جميع المسلمين

70
00:29:35.850 --> 00:30:03.450
واما المضاعفة بعد ذلك الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء فذلك بحسب امور منها حسن اسلام المرء فاذا كان فاذا كان المرء حسن الاسلام كانت مضاعفة حسناته اعلى باذن الله عز وجل بدلالة هذا الحديث الصحيح بل الذي

71
00:30:03.500 --> 00:30:21.600
في الصحيح قال الحافظ ابن رجب فالمضاعفة للحسنة بعشر امثالها لابد منه. والزيادة على ذلك يعني المضاعفة ما ما بعد العشر كونوا بحسب احسان الاسلام واخلاص النية والحاجة الى ذلك العمل

72
00:30:21.750 --> 00:30:40.500
وفضله كالنفقة في الجهاد وفي الحج وفي الاقارب وفي اليتامى والمساكين واوقات الحاجة الى النفقة. الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى قال نعم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

73
00:30:40.850 --> 00:31:03.600
يذكر العلماء في هذا الحديث انموذجا ينشغل به كثير من الناس فيما لا يعنيهم الا وهو الاقوال الاقوال ان يطلق الانسان لسانه سأل معاذ رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:31:03.750 --> 00:31:34.500
وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال عليه الصلاة والسلام ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم وكان ابو بكر رضي الله عنه يأخذ بلسان نفسه ويقول هذا الذي

75
00:31:34.550 --> 00:31:56.600
اوردني الموارد هذا الذي اوردني الموارد لماذا ذلكم لان الناس يستسهلون الكلام ولان الانسان لا يعجز من الكلام ولان الشيطان قد يزين كثيرا من الكلام الذي يكون فيه غيبة او نميمة او غير ذلك مما يوقع الانسان

76
00:31:56.600 --> 00:32:17.450
احيانا في الكبائر بل قد يوقع الانسان والعياذ بالله بامر يهوي به في النار سبعين خريفا. بسبب كلمة لا يلقي لها بالا المؤمن يحرص على ما ينفعه. كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام. ويجتهد

77
00:32:17.550 --> 00:32:36.500
ان يضن وان يبخل بوقته وجهده عن ان يصرفه فيما لا نفع فيه او فيما كان نفعه ادنى بالنسبة اذا الى ما نفعه اعلى اذا تيسر له قال بعض السلف

78
00:32:37.200 --> 00:32:53.750
من علامة عقوبة الله للعبد ان يجعل شغله فيما لا يعنيه فلان فعل وفلان قال وفلان ذهب وفلان جاء وينشغل بفضول المعلومات وينشغل بفضول البرامج وينشغل بفضول الاقوال وينشغل بفضول

79
00:32:53.750 --> 00:33:19.050
وينشغل قالوا هذا من علامة عقوبة الله للعبد ان يشغله فيما لا يعنيه نعم وقال بعضهم كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله عز وجل انظر يا رعاكم انظر يا رعاك الله. وانظري يا رعاك الله. الى كثير مما يتناقله الناس في هذه الازمان

80
00:33:19.250 --> 00:33:46.600
عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر البرمجيات من من الاخبار ومن الامور ومن المعلومات كثير منها بل اكثرها مما لا يعني الانسان ومن الخسارة ان يبذل الانسان جهدا او وقتا في تلك الاعمال التي لا تعنيه خسارة

81
00:33:46.650 --> 00:34:10.900
بعض الناس يقول هذا اعلان مجاني اعلان مجاني. اعلانات تصلك مجانا ليست مجانا العمر ليس مجانا. الدقائق ليست مجانا. هذه تأخذ من جهد الانسان تأخذ من طاقته. تأخذ من من عمره هذا العمر الذي كان ينبغي ان يحرص فيه على ما ينفعه

82
00:34:11.450 --> 00:34:26.300
ولذلك بعضهم يقول مثلا يحسب في في البيع والشراء مثلا فيقول هذه هذا في سنتين لم اخسر شيئا وربحت كذا. كيف لم يخسر شيئا؟ خسر جهدا ووقتا بذل فيه وقتا وجهدا

83
00:34:26.450 --> 00:34:49.550
دعك من قد يكون في امر حلال لكن ينبغي ان يحسب العمر ضمن رأس المال ينبغي ان يحسب العمر والوقت ضمن رأس المال فان هذا لانه سيسأل عنه كثير مما ينشغل به الناس ومما يصل الى الناس عبر هذه الوسائل والبرمجيات اعلانات

84
00:34:49.550 --> 00:35:10.200
كثير منها في الحقيقة تظييع للاعمار ولذلك العاقل من يضبط عمره ووقته وعقله فلا يعرضه للشبه ولا يجعله عرظة لكل ما يعرض عليه. بل يظن ويبخل بعمره الا فيما ينفعه

85
00:35:10.400 --> 00:35:32.750
وصية عظيمة وصية عظيمة جامعة من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه اي وعنايته بما فيه مصلحته اسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا واياكم لمرضاته. وان يرزقنا واياكم الفقه في الدين. وان يجعلنا من عباده

86
00:35:32.750 --> 00:36:03.950
موفقين الى ان القاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد

87
00:36:03.950 --> 00:36:31.400
والسنة الغراء شارحة له. فهما لنا من رب