﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:52.450
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان  بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:52.750 --> 00:01:10.400
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله طلاب العلم في هذا اللقاء من لقاءات الفقه اكاديمية زاد في دورتها الثانية

3
00:01:10.550 --> 00:01:34.250
نحن واياكم المستوى الرابع وهذا اللقاء نتحدث فيه عن سبب من اسباب التحريم في العقود هو سبب من اكبر اسباب فساد العقود وتحريمها الا وهو الغرض وهذا المناط وهذي العلة في فساد العقود وفي تحريمها

4
00:01:34.750 --> 00:01:54.550
تدور عليها امثلة كثيرة ومسائل عدة الفقهاء رحمهم الله في كتبهم ينصون على مسائل وعلى امثلة كلها راجعة الى هذا الاصل كما نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم منع من بياعات

5
00:01:54.650 --> 00:02:16.550
كلها تدور على هذا المعنى انها تشتمل على  الغرر اصل كبير عظيم من اصول التحريم في الشريعة وينبغي ان يقر في نفسي كل طالب علم وكل مسلم ان الشريعة لا تمنع مما رجحت مصالحه

6
00:02:16.950 --> 00:02:38.350
الذي تمنع منه الشريعة وما رجحت مفاسده ولذلك اذا كان ثمة امر مصالح مفاسد فان الشريعة تنظر للمصالح والمفاسد كما كانت مصالحه اكبر واوفى كان مباحا ما كانت مفاسده اعظم واكبر

7
00:02:38.550 --> 00:03:01.600
كان محرما هذا هو ميزان الشريعة ولذلك العز بن عبد السلام رحمه الله ارجع الدين كله الى هذه القاعدة هي قاعدة درء المفاسد وجلب المصالح وقاعدة المفاسد وجلب المصالح اليه يرجع الدين كله

8
00:03:01.800 --> 00:03:22.950
هكذا قال العلماء رحمهم الله الغرر مليء بالمفاسد وهذا الغرر ربما عارض له ما يجعله فاسده قليلة وربما عرض له ما يجعل المفاسد في ترك المعاملة سوف تربو على مفاسد الغرر

9
00:03:23.100 --> 00:03:41.800
يتغير الحكم في الشريعة سنبين كل هذا ان شاء الله في هذا اللقاء المختصر وهذا الغرر هذا الباب وهذا المناط يحتاج الى تدقيق ذلك هذا الغش يعرفه الناس وكما اسلفت انه شيء

10
00:03:41.850 --> 00:03:55.800
ربما يعرفه المرء من نفسه فانه اه ما حاكى في نفسه ان يتحدث عنه ويعلم المرء انه قد اخفى شيئا لكن هذا الغرر له احكام ربما يختلف فيها العلماء والفقهاء

11
00:03:56.050 --> 00:04:16.950
اما الغش فان الناس يعرفونه هذا كتم واخفى وغش وخدع لكن الغرب له احكام تحتاج الى  الغرر كما قلنا هو اصل عظيم من اصول التحريم في الشريعة الاسلامية ولذلك اولفت كتب ورسائل عند العلماء رحمهم الله

12
00:04:17.050 --> 00:04:41.100
في احكام الغرر ورسائل في الدراسات العليا الشرعية في احكام الغرر لانه باب من ابواب التحريم العظيم في الشريعة الاسلامية الغرر في اصله مأخوذ من الخطر والجهل ويعرفه العلماء رحمهم الله

13
00:04:41.300 --> 00:05:03.350
باصطلاح الفقهاء بانه مجهول العاقبة او مستور العاقبة مثلا اقول لك ابيع ابيعك ما في جيبي بمئة ريال انت لا تدري ما الذي بجيبي ربما يكون في الجيب جهازا الف ريال

14
00:05:03.650 --> 00:05:23.850
فانت تشتريه مئة ريال وتكون رابحا وربما يكون في جيب آآ قلم بعشرة ريالات ها انت تشتريه بعشرة بمئة ريال وتكون مغبونا قد خسرت لذلك الغرر كما قال ابن تيمية رحمه الله

15
00:05:24.050 --> 00:05:44.550
هو ظرب من الميسر  كل ما نهي عنه في الشريعة من انواع الميسر لحصول غار ولذلك فان العلة التي او الحكمة التي لاجلها منع الميسر هي ذات الحكمة لاجلها منع من الغار

16
00:05:45.000 --> 00:06:06.900
الميسر يوقع بين الناس العداوة والبغضاء وكذلك الميسر يصد عن ذكر الله وهكذا هنا في الغرر فان الغرض يوقع بين الناس العداوة والبغضاء مثلا هذا الرجل الذي يشتري شيئا مستورا

17
00:06:07.350 --> 00:06:30.450
فانه سيحصل له في نفسي اعداء الذي باعه المستور اذا كان لا يستحق ذلك الثمن ويبيعه وصندوقا مغلقا لا يدري ما بداخله يقول ابيعك هذا الصندوق بالف ريال ربما كان في الصندوق

18
00:06:30.700 --> 00:06:55.050
سلعا تباع بعشرة بعشرة الاف ونجد ان البيع سيغبن ويرى انه قد خسر ونجد ان المشتري يفرح ويرى انه قد ربح فربح ذاك خسارة هذا ويحصر بينهما عداء وبغضاء ولذلك نهى العلماء رحمهم الله

19
00:06:55.400 --> 00:07:20.500
عن بيع جمل الشارد هذا رجل له ابل وقاد ظلت وهذه الابل بعد اه شردت ولم تعد الى مكانها والى مراحها وقد يأس منها معلومة ان المرء اذا يأس من شيء من ماله

20
00:07:20.950 --> 00:07:41.600
فانه يبيعه باسد بازهد الاثمان او سيارة سرقت مثلا في زماننا لو ان امرأ له سيارة سرقت وبحث عنها الايام والاسابيع والشهور لم يجدها فجاءه رجل قال بعني سيارتك التي سرقت

21
00:07:41.900 --> 00:08:06.450
فاقد لها والسيارة قيمتها مئة الف فانه سيبيعها بعشرة الاف ويقول ذهبت علي بلا شيء ابيعها بعشرة الاف خير من العدم واذا باع بعشرة الاف واصبح المشتري يبحث عنها جاهدا

22
00:08:06.950 --> 00:08:29.650
ثم انه لم يجدها فان المفترس يشعر بالغبن ويكن للبائع عداء وبغضاء لانه باعه شيئا لا يستطيع ان يحصل عليه او العكس اذا وجد المشتري هذه السلعة وهذه السيارة فان البائع سيندم

23
00:08:30.400 --> 00:08:51.800
ويرى انه فرط وانه باعها في ثمن بخس وهكذا حرم العلماء رحمهم الله ان يباع الغائب الذي لا يستطاع ولا يقدر على تسليمه لان هذا من بيعات الغرر التي تورث البغضاء

24
00:08:51.950 --> 00:09:07.800
بين الناس اذا الغضب ايها الاخوة ومستور العاقبة الذي لا يعلم ولا يعرف منتهاه بل هو يؤدي الى جهالة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

25
00:09:07.900 --> 00:09:27.000
عن بيع الغرام وجاء في السنة انواع من البيوع نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي داخلة في هذا الباب اعني باب  ذكرنا مع الغرظ وذكرنا حكمه سنذكر ان شاء الله بعد فاصل يسير

26
00:09:27.200 --> 00:09:59.500
بعض صور الغرر وضوابط الغرظ الذي يكون محرما في الشريعة الاسلامية فانتظرونا يرعاكم الله  الاقراض والاقتراض من جملة المعاملات السائدة بين الناس. وقد جاءت الشريعة الاسلامية ببيان احكامها بما يحفظ الحقوق ويضمن

27
00:09:59.500 --> 00:10:19.500
مصالح الناس دون جور او اجحاف. والقرض هو دفع مال لمن ينتفع به على ان يرد بدله. ولا خلاف بين المسلمين في نوعيته فهو مباح للمقترض وسنة مستحبة للمقرض. وذلك لما فيه من الاحسان الى المسلم وسد حاجته وتنفيس كل

28
00:10:19.500 --> 00:10:49.500
فيدخل في عموم قوله تعالى وقد يكون الاقراض واجبا احيانا. كما اذا كان المقترض مضطرا ولا تندفع ضرورته الا بالقرض. فيجب حينئذ على من كان قادرا من غير ضرر عليه. وقد يكون محرما احيانا. كما اذا كان المقترض يقترض لعمل محرم. ومن اهم احكام

29
00:10:49.500 --> 00:11:09.500
انه عقد تمليك. فلا يتم الا ممن يجوز له التصرف. ولا يتحقق الا بالايجاب والقبول. كل قرض جرب نفعا فهو ربا فليس للمقرض ان يشترط زيادة في ما له الذي اقرضه. او يشترط منفعة كسكن او ايجارة او اعارة او

30
00:11:09.500 --> 00:11:29.500
خير ذلك من المنافع. اذا رد المقترض احسن مما اخذ من المقرض او اعطاه زيادة دون شرط او قصد صح ذلك. لانه تبرع من المقترض وحسن قضاء. من المعاملات الربوية المحرمة ما تقوم به البنوك من عقد قروض نظير فائدة محددة

31
00:11:29.500 --> 00:11:49.500
تأخذها زيادة على مبلغ القرض. يجوز للمقرض ان يأخذ رسوما عن خدمات القروض بشرط الا تزيد عن الاجرة الفعلية التي يتكلفها المقرض وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة. لانها من الربا. الاصل انه لا اثم على صاحب المال ان

32
00:11:49.500 --> 00:12:09.500
اقراض شيء من ما له لمن سأله ذلك. الا اذا كان القرض واجبا ومتعينا عليه. ومن كان في ساعة من امره واحب ان تجاوز عن معسر فليتجاوز لعل الله يتجاوز عنه. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:12:09.500 --> 00:12:40.350
قال كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه اذا اتيت معسرا فتجاوز عنه. لعل الله يتجاوز عنا. فلقي يا الله فتجاوز عنه   حياكم الله والاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا

34
00:12:40.600 --> 00:13:04.750
الفاصل الغرر يتفق العلماء رحمهم الله قاطبة على انه مفسد من مفسدات العقود والبيوع الا انهم يختلفون   وفي كون هذا العقد يشتمل على غرر على غاد كثير فاحش ام انهم يرغون يسير الذي يعفى عنه

35
00:13:05.500 --> 00:13:26.050
لا تكاد نخلو عين تباع او سلعة تباع من شيء من الغار فانت مثلا تشتري ساعة لا تطلعوا على كل تفاصيلها تشتري سيارة لا تعلموا دقائق صناعتها تشتري دارا لا تطلعوا على اساساتها

36
00:13:26.800 --> 00:13:46.750
وتشتري جهازا اطلعوا على كثير من تفاصيل المواد التي استعملت في داخله ربما جعلك كتيب في تلك السيارة ومع ذاك الجهاز لكنك تشتري دون ان تطلع عليه ويشتري كثير من الناس والعقود صحيحة

37
00:13:46.800 --> 00:14:03.350
دون ان يطلعوا على مثل هذه الكتيبات التي لهم انواع المواد التي استعملت او هذه القطع التي وجدت في تلك السلعة ما حكم هذه البياعات مع انك تجهل شيئا من تفاصيلها ومن احكامها

38
00:14:03.750 --> 00:14:21.850
لو اردنا ان نحرم كل غرض في الدنيا اصبحت جل العقود محرمة انت لو اشتريت من ذاك المتجر خبزا انت في الحقيقة لا تعلم كمية الدقيق كمية الماء من نوع الملح الذي استعمله

39
00:14:22.100 --> 00:14:42.900
ثمة اشياء تجهلها ان نقول يجب ان تظهر لك جميع هذه الاشياء اذا قلنا بذلك فانك في الحقيقة ستقع ويقع الناس في حرج شديد لذلك العلماء رحمهم الله جعلوا شروطا لغرر الذي يفسد العقود

40
00:14:43.300 --> 00:15:03.550
من اول هذه الشروط الغرر كثيرا واذا كان غاو فاحشا كثيرا فانه يكون مفسدا للعقد اما اذا كان غرض يسيرا لا يحترف من مثله في العادة فان هذا القرار لا يؤثر

41
00:15:03.650 --> 00:15:22.150
بصحة العقد هذه مأساة لابد ان نتفق عليها يا اخوة الغرض الفاحش هو الذي يفسد العقود اما الغرض اليسير فانه لا يفسد العقود طيب سؤال اخر من الذي يمكنه ان يعلم

42
00:15:22.600 --> 00:15:43.100
هل هذا غرر يسير لا يفسد انه غار كثير يفسد العقد ما الذي يمكنه ان يعرف ذلك؟ الفقيه الاصول المحدث المفسر العابد الذي في المسجد الذي يمكنه ان يحكم على الغار

43
00:15:43.400 --> 00:16:00.650
كونه كثيرا او قليلا هم اهل خبرة كما قال ابن القيم رحمه الله ليس من شأن الفقيه ان يقول هذا غرر  الذي يحكم بكون الشيء غررا هم اهل خبرة لماذا

44
00:16:00.700 --> 00:16:21.700
لان هالخبرة هم اعلم الناس المبيع ويعلمون ان مثل هذا شيء معتاد ليس غرارا ويعلمون ان هذا غار كثير ولنضرب على هذا مثالا قديما مثالا معاصرا اما المثال القديم هو بيع المغيبات

45
00:16:21.800 --> 00:16:46.450
في باطن الارض فاذا اراد امرء مثلا مزارع زرع جزرا هذا الجزر كما تعلمون يكون غلته وثمرته تكون داخل وباطن الارض وانما يظهر منه الورق في ظاهر  واذا اراد مزارع

46
00:16:47.100 --> 00:17:08.800
قد زرع مساحة كبيرة في هذا الجزر من هذا الجزر اراد هذا المزارع ان يبيع هذا الجزر نتاج من التجار فقال ابيعك هذا الجزر فجاء التاجر من المعقول والمعنى ان التاجر لا يمكن ان يشتري

47
00:17:09.000 --> 00:17:28.300
جميع الجزر وان يقتلعه دفعة واحدة لو فرضنا ان المزارع اقتلع جميع الجزر من جميع هذه الارض فانه سيبيعه بثمن بخس لماذا لانه سيكثر واذا بقي عنده ليوم او يومين سيفسد

48
00:17:28.400 --> 00:17:49.850
هذا مزارع ان يبيعه بثمن بخس ما الذي يعمله المزارع يبيع هذا الجزر في باطن الارض من التجار دون ان يخرجه ويقتلعه ما حكم هذا البيع ذهب كثير من الفقهاء

49
00:17:50.300 --> 00:18:11.100
الى ان هذا البيع لا يجوز لماذا قالوا هذا من بياعات الغرض في هذا قالوا الغار فيه ان هذا الجزر مخفي ومجهول البائع يبيع شيئا مخفيا والمشتري يشتري شيئا في باطن الارض

50
00:18:11.400 --> 00:18:30.000
اذا اشتراه مثلا بمئة الف وانه ربما يقتلع الجزر ويبدو انه لم ينضج بعد وربما يقترعه فيكون صغيرا لا يكون كبيرا وربما اذا اخذ هذا الجزر تجد انه مرا ليس بالطعم الذي يريده

51
00:18:30.200 --> 00:18:51.500
كل ذلك من الغرض المنبغي ان يشتريه بعد ان يخترعه المزارع وذهب المالكية رحمهم الله وبعض المحققين الى ان كابن تيمية رحمه الله ذهبوا الى ان هذا البيع صحيح وفيه مصلحة للتاجر والمزارع

52
00:18:51.950 --> 00:19:10.350
وان هذا ليس من الغار الفاحش نعم هو غار لكنه يسير مغتفر لماذا ليس من الغار الفاحش لان اهل الزراعة يعلمون بعرفهم وعادتهم ان مثل هذا ليس من الغرظ الفاحش

53
00:19:10.450 --> 00:19:28.250
بعرفهم وعادتهم يعلمون ما في باطن الارض من بعض ما يقتلع يأتي التاجر الذي له خبرة في الجزر يقتنع من هذا من هذه الارض بعضا من الجزر واذا اخرج بعضه

54
00:19:28.400 --> 00:19:55.100
ورأى حجمه وذاق طعمه انه يستطيع بخبرته ان يحكم على بقية البستان وبقية الزرع فاذا حكم على بقية الزرع وبقية هذا البستان فانه يشتري ويبذل الاثمان في شرائه اذا هذه المسألة فيها قولان. تلاحظون وهذا الذي اريد ان اركز له فيه طلاب العلم

55
00:19:55.500 --> 00:20:13.550
ان الفقهاء من المالكية ومن وافقهم من الجمهور الذين قالوا بالمنع لا يختلفون في تحريم الغرر لكنهم يختلفون في قدره الجمهور يقولون هذا غار فاحش المالكي يقول هذا ليس بفاحش

56
00:20:13.700 --> 00:20:33.150
الخبرة يعلمون بخبراتهم نوع هذا الجزر وصلاحيته من فساده اذا الخلاف بينهم في تحقيق المناط هل هذا من الغرر الكثير ام انه ليس من الغرر الكثير لكن اصل العقد لا يختلفون

57
00:20:33.300 --> 00:20:55.050
في تحريم الغرض لكنهم يختلفون في تحقيقه في هذه الصورة  المرجع في كونه غاظم ليس بغرر ليس فقهاء المالكية ولا فقهاء الحنفية والحنابلة والشافعية انما المرجع لها الخبرة اسألهم قالوا بان هذا يعرف بالعادة نقول اذا لا غرض

58
00:20:55.300 --> 00:21:15.600
وان قالوا هذا لا يعرف بالعادة ويخرج على خلاف ما يعتقد غالبا نقول هذا غار فاحش. هذا مثال قديم والى مثال جديد وهو في حكم الاكل حتى الاشباع تعرض كثير من المطاعم

59
00:21:15.850 --> 00:21:45.300
عرضا للناس ويقولون لهم اذا جئتمونا وقولوا ما بدا لكم بمئة ريال والفرد يأكل بمياه هذه اطباقنا اليوم موجودة من الاطباق الاصلية وتوابعها وخذ الفرد بمئة ريال حتى تشبع يأتي زيد وعمرو ومحمد وفاطمة وصالحة

60
00:21:45.600 --> 00:22:03.250
ويأكلون جميعا من هذا المكان وهذا المتجر الفرد بمئة ريال. ومعلوم ان ما يأكله محمد يختلف عما يأكله زيد ما يقوله زيد يختلف عما تأكله فاطمة فهل هذا العقد جائز

61
00:22:03.450 --> 00:22:24.100
ام انهم بمعنى انك لو اتيت الى مكان لبيع الطعام قال ابيعك هذا القدر الطعام بمئة ريال يجوز لكن قال ابيعك من هذا الطعام الذي عندي ما تشاء على طاولتك التي تأكل عليها بمئة ريال. فكل ما تشاء

62
00:22:24.300 --> 00:22:46.250
ولا تحمل معك شيئا هل هذا من الغرر الفاحش الذي يجعل هذا العقد محرما يسير الذي يجعلنا نغتفر هذا الغرظ ونقول بانه مما يباح فكروا في هذي المسألة وتأملوها وسنعود لكم ان شاء الله

63
00:22:46.300 --> 00:23:16.800
بعد فاصل يسير ونبين لكم حكمها بمشيئة الله عز وجل فانتظرونا يرعاكم الله  كل ابن ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. من طبيعة بني ادم الوقوع في الذنوب. لكن خيرهم من يفزع الى التوبة

64
00:23:16.800 --> 00:23:36.800
فمن تاب الى الله فرحنا بتوبته وهنأناه عليها. فان الله تعالى لما تقبل توبة كعب ابن ما لك استقبله النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور. وقال ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك

65
00:23:36.800 --> 00:24:06.800
والتائب منكسر يحتاج الى من يلطف به حتى يثبت على طريق الهداية. قال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من ونفتح له باب الامل ونبشره بسعة رحمة الله وانه يقبل التائبين. قال تعالى

66
00:24:06.800 --> 00:24:36.800
ولا نوبخه ولا نعنفه بذنب قد تاب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على اخيه فيكم ولكن قولوا اللهم اغفر له. اللهم ارحمه ولا نعيره بسالف ذنبه ولو بعد حين

67
00:24:36.800 --> 00:24:56.800
قال الحسن البصري رحمه الله كنا نحدث انه من عير اخاه بذنب قد تاب الى الله منه ابتلاه الله عز وجل به وندله على ما يثبته على طريق الهداية. كتلاوة القرآن وذكر الله تعالى وصحبة الاخيار

68
00:24:56.800 --> 00:25:16.800
اجر الاشرار ونواليه بالزيارة والسؤال عنه. ونصطحبه معنا الى مجالس العلم والفضل. ولنستر عليه ولا نخبر بما علمنا من معاصيه وننصحه ان يستر نفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما

69
00:25:16.800 --> 00:25:36.800
ستره الله في الدنيا والاخرة. وينبغي ان نساعد التائب على معيشته. فمن تاب من وظيفة محرمة نسعى له في وظيفة مباحة. ومن تاب من كسب محرم نوفر له باب كسب حلال. فالمساعد التائب والمشارك في التوبة

70
00:25:36.800 --> 00:26:18.850
فانها واجبة على الجميع. وكلنا يرجو الاعانة عليها. قال تعالى وتوبوا الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرناكم قبله مسألة الاكد حتى الاشباع

71
00:26:19.300 --> 00:26:37.100
وقلنا بان الفقهاء رحمهم الله قد اختلفوا في هذه المسألة على قولين من علماء الائمة المعاصرين فهذه مسألة معاصرة ومن قال بان هذا من الاكل المحرم من الغرر المحرم الفاحش الكثير

72
00:26:37.150 --> 00:26:54.500
رأى انه محرم من رأى ان هذا من الغار اليسير قال بانه مباح واذا را عدنا الى اهل الخبرة وسألناهم تجد انك تسألهم تقول لهم هل تعلمون في خبراتكم وعادتكم

73
00:26:55.100 --> 00:27:14.700
مقدار ما يأكله الناس يقول نعم ودليل ذلك انك لو قلت لهم لانك ستدعو مائة من الناس واصنعوا لي طعاما يكفي لمئة ستجد انهم يصنعون طعاما يكفي هؤلاء ويكون على قدرهم من غير زيادة او نقص

74
00:27:14.950 --> 00:27:32.750
وان زاد فانه يزيد قليلا يسيرا او ينقص شيئا يسيرا فدل هذا على ان هذا الغرض ليس من الغرر الفاحش انما هو من الغرض يسير ولذلك اغتفره ولذلك اغتفر هذا الغرر

75
00:27:33.000 --> 00:27:51.700
جماعة من العلماء وافتوا بجوازي مثل هذا اؤكد على ذات المعنى الاول لم يختلف الفقهاء قديما او حديثا في تحريم الغرض انما اختلفوا في كونه من الغار الكبير الذي يؤدي الى فساد العقد

76
00:27:52.050 --> 00:28:12.650
اتمنى هذا من الغرر اليسير الذي لا تفسد به العقود لعل هذه اه هذا الشرط اتضح لكم وهو كون الغرض المؤثر كونه فاحشا كثيرا ما لم يكن فاحشا او كثيرا

77
00:28:12.700 --> 00:28:32.900
انه لا يؤثر في صحة العقل لانه لا يكاد يخلو من هذا الغرض اليسير شيء من العقود ومن السلع التي تباع الحال الثاني والشرط الثاني من شروط فساد تحريم الغرر وافساده للعقود

78
00:28:33.200 --> 00:28:48.150
هو امكان التحرز من الغرض اذا كان هذا الغرر لا يمكن التحرز منه فان لا يمكن ان نفسد هذا العقد لا تصوروا ان يباع هذا الشيء الا بشيء من الغار

79
00:28:48.450 --> 00:29:09.650
فمثلا الدار اذا اردت ان تبيعها وثمة قواعد واساسات لهذه الدور مخفية تحت الارض فهل يمكنك ان تبيع الدار من غير اساسات؟ لا يمكن وهل يمكن ان نكشف الاساسات من غير حرج ومشقة لا يمكن

80
00:29:09.950 --> 00:29:25.900
واذا اراد رجل ان يبيع دارا اراد ان يشتريها الاخر قال يا رجل اتق الله هذا غرر هذه دار لا اعلم ما وضعت في اساساتها ولا ادري كيف هي هي باقية على جودتها

81
00:29:26.000 --> 00:29:46.200
انها قد اتاها الصدى انها تأثرت واريد ان ااتي بمعدة من المعدات واحفر تحت هذه الدار لانظر الاساسات حتى يكون العقد صحيحا لا نقول بوجوب ذلك. لماذا لان الكشف عن هذه الاساسات فيه حرز

82
00:29:46.950 --> 00:30:08.200
مشقة كبيرة وكل ما كان فيه حرج مشقة فان الشريعة عفت عنه ذلك ان الشريعة مبنية على التيسير والمشقة تجلب التيسير. اذا اردت ان تشتري مثلا جهازا محمولا او هاتفا جوالا

83
00:30:08.250 --> 00:30:36.450
كونك قانا وبالمناسبة ان من اهل العلم من يقول الهاتف جوال هذه من العبارات الدخيلة عربية وذكر وان تستبدل بالهاتف النقال واكد بعض الباحثين يا دكتور فهد اليحيى في بحثه في احكام تلاوة القرآن من الهواتف والجوالة

84
00:30:36.700 --> 00:30:54.300
او الهاتف النقال ان استعمال هذي اللفظة الجوال استعمال صحيح ولا بأس به من حيث اللغة العربية الهاتف الجوال اذا اردت ان تشتريه بالف او الفين لا يمكن ان نلزمك بفتحه

85
00:30:54.350 --> 00:31:13.800
وان تفتح ما بداخله لان اذا امرناك بذلك افسدنا عليك الجهاز واوقعناك في الحرج الشديد ولذلك ما كان من الغرر لا يمكن التحرز منه جاز واغتفر ويكون ذلك من رفع الحرج

86
00:31:13.950 --> 00:31:27.950
هذا هو الشرط الثاني في المؤثر الاول يكون فاحشا. الثاني ان يمكن التحرز منه اما ما كان قليلا فانه لا يؤثر وما كان التحرز منه لا يمكن فانه لا يؤثر

87
00:31:28.150 --> 00:31:46.250
الثالث هو فقه لطيف ينبغي ان ينتبه له طالب العلم الا ينبني على منع الغرر حرج الناس ومشقة بمعنى انا لو فرضنا ان بعض السلع تجتمع على شيء من الغرض

88
00:31:46.750 --> 00:32:05.450
لكن اذا منعنا من بيعها فانه يترتب على الناس من الفساد والضرر. الشيء الكثير واذا ترتب على المنع فساد وحرج على الناس فان الاصل هو جواز هذا البيع نلخص هذه الفكرة

89
00:32:06.400 --> 00:32:28.350
اذا دعت الحاجة الى عقد ما العقود فان منع الناس من هذا العقد فيه مفسدة على مفسدة الغرر. هنا يكون المنع من الغرر يكون منع مرغاء ارتكابا اعظم المفسدتين ويقول اذن بالعقد

90
00:32:28.600 --> 00:32:54.900
ارتكابا لادنى المفسدتين والشريعة تأمر بارتكاب ادنى المفسدتين دفعا لاعلاها وعند الاذن باقل المفسدتين الاعلى لا تكون الادنى مفسدة تصبح مصلحة مراعاة شرعا المثال يتضح هذا المقال لو فرضنا ان هذا التاجر اللي ذكرنا مثاله من قبل

91
00:32:55.050 --> 00:33:21.900
الذي يبيع الجزر لو امرنا هذا التاجر بيع جزر بعد قلعه فانا سنفسد عليه البستان وسنوقعه في حرج  الحاجز تشتد لبيعه في باطن الارض فاما ان نخرج جميع الجزر ونفسده على المزارع وعلى الناس

92
00:33:22.300 --> 00:33:43.450
واما ان نأذن ببيعه على هذه الصورة لا شك ان بيعه على هذه الصورة ادنى مفسدة قل مثل ذلك بيع المحاصيل التي تنتج تباعا مثلا البامية والباذنجان ربما باع التاجر والمزارع

93
00:33:43.500 --> 00:34:05.550
المحصولة على تاجر اخر هذا الباذنجان وهذه الخضار او الثمار التي تظهر تباعا التاجر اذا باعه الثمرة الحاضرة ما شأن التي لم تحضر بعد قال بعض العلماء ينبغي ان يعقد له كل مرة عقد

94
00:34:05.600 --> 00:34:24.900
في حرج كبير جدا مشقة والحاجة تدعو الى جواز هذه العقود لان اما معناها او كان الضرر على الناس  ما العمل؟ العمل ان نجيز بيع الثمار المتلاحقة في عقد واحد

95
00:34:25.100 --> 00:34:46.150
دفعة للحرس والمشقة على الناس ودافعا لحاجتهم فان ابطلنا هذه العقود اوقعنا الناس بحرج شديد ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله كلمة جميلة قال من التزم المنع من الغرض في كل عقد وفي كل صورة

96
00:34:46.200 --> 00:35:05.450
يكون فيها غرر دون مراعاة لما يترتب على ذلك من الحرج والمشقة قال فانه سيضطرب عليه مذهبه بل انه سيضطرب عليه عقله لانه لا يمكن لا يمكن ان نمنع جميع صور الغرر

97
00:35:05.650 --> 00:35:23.200
ويحصل الناس في ذلك مشقة وحرج اذا متى نحرم ونمنع الغرر اذا كان فاحشا يمكن التحرز منه ولا يحصل الناس في مشقة وحرج مثل هذا العقد. اما اذا كان قليلا

98
00:35:23.250 --> 00:35:43.800
ولا يمكن التحرز من او تحصل مشقة في منعه فان الغرض يكون معفوا عنه والعقد يكون جائزا. واكثر عقودا تحرم اليوم محرم لحصول الغرر كالتأمين التجاري وكبيع المغيبات الحمل في بطن الام وكذلك

99
00:35:43.950 --> 00:36:03.600
على السلع التي لا تعلم وبيع الملامسة الذي مر معنا من قبل والمنابذة كل هذه انما منعت الغرر هذا اصل اصيل في التحريم في الشريعة يجب ان يراعيه الفقيه وان يفقهه طالب العلم نسأل الله جل وعلا

100
00:36:03.600 --> 00:36:28.900
يفقهنا في الدين وان يجعلنا من اولياء المتقين وسلام على خير خلق الله اجمعين نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته

101
00:36:28.900 --> 00:37:06.550
ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان