﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
ياغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.050 --> 00:01:04.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله ايها الاحبة في هذه الحلقة

3
00:01:04.950 --> 00:01:28.600
من حلقات اكاديمية زاد وفي مادة التربية ومقرر امراض القلوب في هذه الحلقة سنأخذ مرضا خطيرا يعتري بعض القلوب وهذا المرض اذا حل بالانسان افسد عليه دينه ودنياه عياذا بالله من ذلك

4
00:01:28.650 --> 00:01:51.550
واعني بذلك مرض الكبر الكبر الذي يعتري بعض القلوب ويستوطن بعض النفوس فيصبح الانسان يترفع على الاخرين وينازع الله عز وجل في صفة من صفاته وهذه هي مصيبة الكبر الكبر العظمى والكبرى

5
00:01:51.850 --> 00:02:17.650
ان الانسان المتكبر الانسان المتكبر هو ينازع الله عز وجل في اسم من اسمائه وفي صفة من صفاته فالله عز وجل هو المتكبر وله الكبرياء وهذا ورد اسم المتكبر من اسماء الله عز وجل في اية واحدة من كتاب ربنا وهي التي في سورة الحشر التي فيها مجموعة

6
00:02:17.650 --> 00:02:37.650
من اسماء الله عز وجل وصفاته في قوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. سبحان الله عما يشركون. فالله عز وجل هو المتكبر وله الكبرياء

7
00:02:37.650 --> 00:03:01.850
والله عز وجل يقول في الحديث القدسي يقول العز ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني عذبته. وفي رواية فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار. قذفته في النار. يعني من نازع الله عز وجل في صفة العز وفي صفة الكبرياء

8
00:03:01.850 --> 00:03:25.850
فان الله عز وجل يعذبه ويقذفه في النار عياذا بالله من ذلك. فهذه الصفة ايها الاحبة الانسان ينازع في فيها ربنا عز وجل وهنا يأتي القبح والسوء في هذه الصفة المقيتة التي تبغضها النفوس السوية. صفة الكبر تبغضها النفوس السوية

9
00:03:25.850 --> 00:03:50.200
فنحن نقول في صلاتنا دائما كما جاء عن نبينا صلوات ربي وسلامه عليه انه يقول في سجوده وفي ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ليعلم الانسان في ذكره في كلامه في صلاته في عبوديته

10
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
ان الكبر وان الكبرياء وان التكبر هو لله عز في علاه فهو العظيم الجليل الكبير الذي يستحق هذا الامر. اما العباد الضعفاء المساكين فانهم فقيرون الى الله عز وجل. ولا يحق لهم ان يتسوروا هذه المنزلة

11
00:04:10.200 --> 00:04:31.450
هذه المرتبة التي لا تليق بالعبد الضعيف الفقير. والله عز وجل من صفاته المتكبر قال العلماء في صفة المتكبر انه العظيم ذو ذو الكبرياء العظيم ذو الكبرياء المتكبر عن كل شر. المتكبر عن كل شر. او الذي تكبر عن ظلم عباده

12
00:04:31.950 --> 00:04:51.950
او الذي تكبر عن ظلم عباده. او الذي تكبر على الطغاة والعتات من عباده. الذي يتكبر على الطغاة والعتاة من من خلقه او او المتعالي عن صفات خلقه او المتعالي عن صفات خلقه او الذي كبر

13
00:04:51.950 --> 00:05:10.700
عظم في كل شيء. فكل شيء دونه حقير عز في علاه فما اعظم هذه الصفة وهي صفة التكبر؟ ما اعظمها في ربنا ومولانا وما احقرها في العبد الظعيف والكبر ايها الاحبة

14
00:05:11.200 --> 00:05:37.350
الكبر انواع الكبر انواع منه وما هو كفر الكبر منه ما هو كفر. يعني يوصل الى الكفر عياذا بالله. ومنه ما هو كبيرة من الكبائر. كبيرة من الكبائر هذه الكبيرة قد تصل بالانسان ايضا الى الكفر كما سيأتي معنا. فالكبر الذي هو كفر هو الكبر على الله

15
00:05:37.450 --> 00:06:00.550
التكبر على الله على اسمائه وصفاته على عظمته عز في علاه فهذا التكبر على الله او التكبر على انبيائه ورسله او التكبر على اياته وكتبه فهذا كفر ولا شك. هذا التكبر هو كفر كما حصل من من اعظم طغاة الدنيا

16
00:06:00.700 --> 00:06:18.900
كفرعون والنمرود وغيرهما عندما قال فرعون انا ربكم الاعلى وما علمت لكم من اله غيري والنمرود عندما قال له ابراهيم عليه السلام قال عندما قال ربي يحيي ويميت قال انا واحيي واميت. انا احيي واميت وهذا

17
00:06:18.900 --> 00:06:39.300
تجبر وتجبر وطغيان في اه هذا المخلوق الظعيف الحقير الذي اذله الله بعد ذلك. هذا النمرود اظله الله عز وجل ومات بسبب بعوضة حقيرة من شدة اذلال الله له لانه نازع الله عز وجل في صفة من صفاته

18
00:06:40.100 --> 00:07:03.350
الكبر ايضا يكون على انبياء الله. يعني هناك من يرد الدين ويرد الحق ويرد النور والهدى والاسلام بسبب بتكبره على هذا النبي كما قال فرعون لموسى وهارون قال انؤمن ليبشرين وقومهما لنا عابدون؟ يعني كيف نخضع ونذل لبشرين مثلنا وقومه

19
00:07:03.350 --> 00:07:23.350
لنا عابدون. فمن التعالي والترفع الذي حصل عند هذا الطاغية انه رد الحق ولم يقبل به لانه جاء على لسان موسى وهارون عليهما السلام وهذا حصل حتى من كفار قريش ومن قبل ذلك في عهد نوح وغيرهما من الانبياء تجد ان بعض ان اهل الكفر

20
00:07:23.350 --> 00:07:43.350
يردون ذلك كبرا وطغيانا وتجبرا وترفعا على الانبياء وترفعا على الانبياء. قال كفار قريش قالوا انؤمن انؤمن لك واتبعك الارذلون؟ وقالوا لولا عفوا الكفار قريش قالوا قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل

21
00:07:43.350 --> 00:08:00.250
من القريتين عظيم يعني كيف ينزل القرآن على محمد وهناك من هو اعظم منه في من رجال القريتين وهي مكة والطائف. وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. يعني هناك عظماء في مكة. وهناك عظماء في

22
00:08:00.250 --> 00:08:20.250
لماذا لم ينزل عليهم القرآن ونزل على محمد الذي لا يعرف عندهم بالشرف الذي يدعونه ينتسبون اليه ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خير منهم بل هو خير الخلق عز آآ بل هو خير الخلق صلوات ربي وسلامه عليه. لكن هذا من سفر

23
00:08:20.250 --> 00:08:35.800
العقول وعدم التوفيق لهؤلاء ان يردوا هذا الامر كما حصل من العاصي بن وائل وغيرهم عندما اه قالوا اه لما في قصة العاصم الوائل في صورة المدثر لما عرض على

24
00:08:35.800 --> 00:08:56.050
الحق وعرفه وكاد ان يسلم ثم جاء اليه ابو جهل عليه لعائن الله وقال له ان اهل مكة يجمعون لك المال لانهم يقولون انك اردت الاسلام لما عند محمد. وهذا من وهذا من من الضلال وهذا من من من كلام السوء الذي يصد عن سبيل

25
00:08:56.050 --> 00:09:13.450
وهذا هو حال فرعون هذه الامة ابو جهل عليه لعائن الله الذي صد هذا الرجل عن عن سبيل الله لكن الله عز وجل وصف حاله انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر

26
00:09:13.450 --> 00:09:36.500
ثم ادبر واستكبر عياذا بالله اخذته العزة بالاثم فكان من حطب جهنم عياذا بالله كبر واستعلاء ان يتنازل او ان يكسر هذه النفس ويكون تبعا للنبي صلى الله عليه وسلم. يعني اختار الكبر اختار العناد

27
00:09:36.550 --> 00:09:56.550
فادبر واستكبر وكان من الكفار الذين هم من حطب جهنم عياذا بالله من ذلك. وهذا هو حال الذي يتكبر على الانبياء وعلى رسل الله عز وجل انه يصل بي الى هذا الامر الى الكفر. كذلك من يتكبر على كلام الله من

28
00:09:56.550 --> 00:10:36.550
كبر على كلام الله ويرد كلام الله بعقله او لا يريد ان يستجيب لاوامر الله. وسنتحدث عن هذا الامر بعد الفاصل يا الله  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على

29
00:10:36.550 --> 00:10:56.550
يا سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين. وبعد قال تعالى انما المؤمنون اخوة ينبغي ان تمد الجسور مع اخواننا. ولا ننتظر المواصلة منهم. فالعظماء هم الذين يقتنصون القلوب حب

30
00:10:56.550 --> 00:11:16.550
ويعطرون النفوس الفة. اما الاحمر فهو ذكي في قساوة الاصدقاء. يقول الحكماء تستطيع ان اليوم الف عدوا ولكنك لا تستطيع ان تصنع في العام صديقا واحدا فاختار الصديق الصالح وتجنب صديق

31
00:11:16.550 --> 00:11:43.850
وتفكر في قول الله عز وجل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. فاختار الصالحين وجالس الدعاة والمصلحين. اسأل الله ان يجعلني واياكم من المتقين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

32
00:11:43.850 --> 00:12:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وقد توقفنا قبل الفاصل عند الحديث عن التكبر على ايات الله وعلى كلام الله

33
00:12:20.250 --> 00:12:41.950
وعلى رسل الله صلوات ربي وسلامه عليهم. وهذا ولا شك انه كفر كالتكبر على الله. تكبر على الله او على رسله او على اياته فان هذا كفر مخرج من الملة. كفر مخرج من الملة. الله عز وجل ذكر عن الذين يتكبرون عن ايات الله

34
00:12:41.950 --> 00:13:03.700
عز وجل ويعرضون عنها كبرا وعنادا وتجبرا وطغيانا وصف الله عز وجل حالهم بقوله ومن الناس من يشتري له والحديث ليضل عن سبيل الله ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا. اولئك لهم عذاب مهين واذا تتلى عليه اياتنا ولى مستكبرا كان لم يسمع

35
00:13:03.700 --> 00:13:27.700
كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم. ايضا يقول الله عز وجل ويل لكل افاك اثيم. وويل تهديد ووعيد او هو واد في جهنم يعد لهؤلاء الذين يتصفون بهذه الصفة. ويل لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه. ثم يصر

36
00:13:27.700 --> 00:13:47.700
مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب اليم. فالله عز وجل يتوعد هؤلاء بالويل والعذاب الشديد لهم الذين يصدون عن سبيل الله والذين ايضا يعرضون عن ايات الله. الذين يعرضون عن ايات الله. ومع الاسف هذا قد يقع فيه بعض الناس جهلا

37
00:13:47.700 --> 00:14:07.100
منهم عندما يسمع بعض الايات لا تعجبه لا توافق هواه. فيرد هذه الايات او يحرف هذه الايات كما فعل اهل الكتاب فالانسان يحرص على ان يخضع لكلام الله ويخضع لكلام انبياء الله

38
00:14:07.200 --> 00:14:27.200
ولاوامر الله ولشرع الله هذا هذا الذي يهذب هذه النفس ويبعدها عن هذه الصفة القبيحة وهي صفة الكبر. هذا ما يتعلق النوع الاول الكبر الذي هو كفر. الذي هو كفر هو التكبر على الله او على رسل الله او على كتب الله او على ايات الله

39
00:14:27.200 --> 00:14:44.700
وشرع الله عز وجل. هذا ولا شك انه كفر مخرج من الملة. كفر ومحادة لله. النوع الثاني الذي هو معصية وكبيرة من كبائر الذنوب. وكبيرة من كبائر الذنوب هو التكبر على خلق الله

40
00:14:44.900 --> 00:15:01.700
التكبر على الخلق. الترفع عليهم والتعالي عليهم. وهذا ولا شك انه معصية عظيمة. بل هو كبيرة من الكبائر. كبيرة من الكبائر وهذا التكبر على الخلق قد يكون منه ما يوصل الى الكفر

41
00:15:01.950 --> 00:15:23.600
ما يوصل الى الكفر. يترفع الانسان عن بعظ الخلق فيوصله هذا الترفع الى رد الحق الى رد الحق كما حصل من الاقوام السابقة عندما قالوا في قوم في قوم نوح وغيرهم قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون؟ انؤمن لك واتبعك الارذلون

42
00:15:23.600 --> 00:15:41.000
كيف نجلس معك وعندك ارذال الناس او ضعفاء الناس كما يقولون فتركوا دين الله ولم يؤمنوا بنبي الله بسبب وجود الضعفاء والمساكين. ونحن نعلم ايها الاحبة ان اول اتباع الانبياء دائما يكونوا الضعفاء والمساكين

43
00:15:41.350 --> 00:15:57.050
وهذه لحكمة يريدها الله عز وجل. وقد يكون ابتلاء واختبار لهؤلاء المتكبرين ان اكثر اتباع الانبياء هم من الضعفاء ومن المساكين. كذلك في عهد نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. عندما امن به كثير من الموالي والضعفاء

44
00:15:57.050 --> 00:16:19.450
والمساكين في مكة جاءه يعني بعض آآ يعني طغاة العرب او بعض كابر العرب وطلبوا منه ان يبعد عنه هؤلاء الموالي وهؤلاء المساكين ويكون لهم مجلس خاص يكون لهم مجلس خاص يجلسون فيه تعاظما تكبرا علوا في الارظ

45
00:16:19.750 --> 00:16:35.500
فالنبي صلى الله عليه وسلم من حرصه على الخير وحبه لهداية الناس استجاب لطلبهم يعني اراد ان يحقق رغبتهم لانه يريد ان يدخل الايمان في قلوبهم لعلهم بعد ذلك ينتقلون يدخلون في الاسلام ويثبت في قلوب

46
00:16:35.500 --> 00:16:58.150
نبتعد عنهم هذه الصفة القبيحة. لكن الله عز وجل لحكمة عظيمة يريدها الله لم اه يجعل النبي صلى الله عليه وسلم يسير في هذا الامر الذي اراد في البداية ان يوافق هؤلاء الذين يتعاظمون ويتكبرون على المساكين. فقال الله عز وجل

47
00:16:58.150 --> 00:17:18.150
لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. لا تطردهم عن مجالسك فاجلس معهم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. فالله عز وجل امره بالجلوس معهم. فمن اراد من هؤلاء

48
00:17:18.150 --> 00:17:38.900
كبراء القوم من اراد ان يدخل في الاسلام فليكسر حدة هذه النفس وليتواضع ويخضع ويذل الله وينكسر لاوامر الله تجلس مع هؤلاء الذين يرى انه اعلى رتبة وارفع درجة منهم. وهذا ولا شك انه من الطغيان والتكبر. فهذا الذي رد بعض الناس

49
00:17:38.900 --> 00:18:01.400
عن الدخول في دين الله. ردهم عن الدخول في دين الله فبداية الامر كان تكبرا على بعض الخلق فاوصله هذا التكبر الى الكفر عياذا بالله بانه رفض هذا الدين او لم يرضى بالجلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم لانه لا يريد ان يجلس مع هؤلاء الذين يراهم في عينه

50
00:18:01.400 --> 00:18:25.950
انهم اقل شأنا منه. فكان هذا الامر موصلا الى الكفر عياذا بالله من ذلك اه هذا التكبر قلنا انه منهما يوصل الى الكفر ومنه ما يكون معصية فقط يعني يقتصر هذا على التكبر على الخلق دون ان يكون فيه رد للحق او رد لهذا الدين. وهذا ايضا يعني ليس بالامر الهين

51
00:18:25.950 --> 00:18:46.050
ايضا ليس بالامر الهين. فهو معصية وهو كبيرة من كبائر الذنوب كبيرة من كبائر الذنوب ويكفي فيه قول نبينا صلوات ربي وسلامه عليه لا يدخل الجنة من كان كان في قلبه مثقال ذرة من كبر

52
00:18:46.350 --> 00:19:03.050
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وهذا والله امر عظيم جدا جدا. اذا تفكر فيه الانسان لا يدخل الجنة هذا تهديد ووعيد شديد جدا. يعني ذكر

53
00:19:03.050 --> 00:19:22.900
العلماء انه لا يدخل الجنة ابتداء لا يدخل الجنة الا بعد ان يطهر من من من هذا الذنب وهذه وهذه الكبيرة حتى يدخل النار ويتطهر ويتمحص ثم بعد ذلك يدخل الجنة. فيعذب قبل ان يدخل الجنة ان لم يتب الله عليه. ان لم يتب الله عز وجل

54
00:19:22.900 --> 00:19:42.900
عليه فان الله عز وجل توعده على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بانه لن يدخل الجنة وفي قلبه هذا الذنب وفي قلبه هذه المعصية وهذه الكبيرة من كبائر الذنوب. مثقال ذرة مثقال ذرة. فكيف بمن يتعاظم ويتكبر

55
00:19:42.900 --> 00:20:01.400
ويتعالى على عباد الله يمتلئ قلبه من هذه المعصية ومن هذا الاثم عياذا بالله. كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم بحسب امرئ من الشر يعني يكفيه

56
00:20:01.550 --> 00:20:28.700
يكفيه شرا واثما وبغضا يكفيه ان يحقر اخاه المسلم. يحقره بمعنى يزدريه ويترفع عليه ولا يرى له مكانة فهذا كافي في ان يمتلئ الانسان بالاثم والذنب والخطيئة فبهذا الامر الذي يكون في قلب العبد. يكون في قلب العبد عياذا بالله. الكبر ايها الاحبة

57
00:20:28.750 --> 00:20:52.900
معصية وكبيرة من كبائر الذنوب لكن الكبر آآ يعني في عرف الناس بعض الناس قد يرى انه ليس بمتكبر وهو من اشد الناس تكبرا وهو من اشد الناس تكبرا قد يرى في نفسه ان ليس بمتكبر. ولهذا لما عرف العلماء الكبر قالوا العظمة والتجبر. العظمة والتجبر يعني هذا تعريفه

58
00:20:52.900 --> 00:21:08.800
وتعريفه الشرعي هو ما جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال هذا الحديث الذي ذكرناه قبل قليل قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة

59
00:21:09.200 --> 00:21:34.550
من كبر فقال الصحابة رضوان الله عليهم قالوا يا رسول الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسن يعني هل هذا من الكبر النبي صلى الله عليه وسلم صحح لهم هذا المفهوم ان هذا ليس من الكبر ان هذا ليس من الكبر فقال عليه الصلاة والسلام

60
00:21:34.550 --> 00:21:52.700
ان الله جميل يحب الجمال. ان الله جميل يحب الجمال. بمعنى ان هذه هذا الامر وهو جمال الثوب جمال الخلقة والعناية يعني بهندام الانسان هذا ليس من الكبر. ان الله جميل يحب

61
00:21:52.700 --> 00:22:21.400
الكبر مطر الحق وغمط الناس ونتحدث عنه بعد الفاصل ان شاء الله للعلم كالازهار في البستان لا تحاسدوا توجيه نبوي لعلاج افة من اخطر الافات الاجتماعية والاخلاقية. فالحسد وان كان اصله في القلب

62
00:22:21.400 --> 00:22:40.950
من بغض لنعمة الله على المحسود وتمن لزوالها عنه فانه غالبا ما تكون له امتدادات في الخارج. تدفع الحاسد الى البغي والظلم والاعتداء والايذاء والايقاع بالمحسود قال ابن القيم رحمه الله

63
00:22:41.050 --> 00:23:01.100
فالحاسد يحمله بغض المحسود على معاداته والسعي في اذاه بكل ممكن مع علمه بفضله وعلمه وانه لا شيء فيه يوجب عداوته الا محاسنه وفضائله. ولهذا قيل الحاسد عدو للنعم والمكارم

64
00:23:01.150 --> 00:23:25.950
وكما نهى ديننا عن الحسد فقد وجه الى علاجه فامر الله تعالى بالاستعاذة به من شر الحاسدين. فقال في سورة الفلق ومن شر حاسد اذا وجعل الايمان بالقضاء والرضا بما قدره. من تفاوت الارزاق والملكات ركنا من اركان الايمان فقط

65
00:23:25.950 --> 00:24:03.500
قال درجات بعضهم بعضا سخريا. كما حض المؤمنين على للبذل والعطاء والايثار والتراحم وهي المعاني التي تستأصل هذا الداء من القلوب فعلة الحسد ترجع الى افراط في الانانية. وحب للذات. مع ضعف في الايمان بكمال حكمة الله تعالى. في توزيع

66
00:24:03.500 --> 00:24:23.500
الارزاق بين عباده. وعلى المسلم اذا احس في نفسه بحسد تجاه اخيه الا يرضى بغيبته او ظلمه. بل عليه ان يدافع عن عرضه ما استطاع. وان يكثر من الدعاء له بالخير والبركة. واذا كان الحسد خلقا مذموما. فان الغبطة

67
00:24:23.500 --> 00:24:47.100
صفة محمودة وهي تمني مثل ما للمغبوط من النعمة من غير ان يتمنى زوالها عنه. فان كانت في امور الدنيا فهي قباحة وان كانت في امور الاخرة فهو مما حثنا الشرع على المنافسة فيه والمسابقة اليه. قال تعالى

68
00:24:47.100 --> 00:25:07.100
افس المتنافسون. وقال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين. رجل اتاه الله قرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار. ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء

69
00:25:07.100 --> 00:25:37.100
النهار  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ذكرنا قبل الفاصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي عرف فيه الكبر وبين للصحابة ما المقصود بالكبر

70
00:25:37.300 --> 00:25:58.000
عندما آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فالصحابة رضوان الله عليهم ارادوا ان يستفهموا ما المقصود بذلك؟ يعني هل عناية الانسان بنفسه وبهندامه وبلباسه وبشكله؟ هل هذا يدخل في الكبر؟ فقالوا يا رسول الله

71
00:25:58.000 --> 00:26:14.550
الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. يعني هل هذا من الكبر النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جميل يحب الجمال بمعنى ان هذا ليس من الكبر. هذا ليس من الكبر بل هو من صفات الجمال

72
00:26:14.550 --> 00:26:32.600
يحبها الله فالله جميل. الله جميل في صفاته في افعاله عز في علاه في احكامه في شرعه. ان الله جميل يحبه الجمال. بمعنى ان هذا التجمل مما يحبه الله. وهو ليس داخلا في الكبر

73
00:26:32.700 --> 00:26:46.550
ليس من الكبر. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ما المقصود بالكبر؟ ما معنى الكبر؟ ما هو الكبر؟ قال الكبر بطر الحق وغمط الناس فبين النبي صلى الله عليه وسلم صفتين

74
00:26:47.200 --> 00:27:10.150
من كانت فيه فهو المتكبر فهو المتكبر. الاولى بطر الحق. بطر الحق. ما معنى بطر الحق؟ بطر الحق هو الترفع ورد الحق وعدم الانصياع له وعدم قبوله من الاخرين. وعدم قبوله من الاخرين. فالانسان عندما يأتيه الحق يأتيه

75
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
النصيحة فانه يترفع ويتكبر ويرد هذه النصيحة ولو كانت حقا. ولو كانت صدقا ولو كانت من شرع الله عز وجل. هذا هو البطر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ان يرد الانسان الحق. ان يرد الانسان الحق ويتكبر ويترفع ويترفع عليه

76
00:27:30.150 --> 00:27:53.250
الصفة الثانية الكاشفة حال المتكبر قال وغمط الناس وفي رواية وغمص الناس غمط الناس بمعنى احتقارهم. احتقارهم وازدراؤهم والترفع عليهم والافتخار عليهم فهذه صفة ايضا قبيحة جدا وهي نوع من انواع الكبر. النوع الاول ان الانسان لا يقبل الحق

77
00:27:53.300 --> 00:28:18.850
اذا جاءه ويرده من اي كان ويترفع عليه ويترفع على دين الله عز وجل باحكام الله وشرائعه يرد هذا الحق والصفة الثانية انه يكون فيه غمط الناس وهو احتقار الناس وازدراؤهم والترفع عليهم ويرى انه اعلى واجل مكانة منهم. وهذه والله صفة قبيحة جدا

78
00:28:18.850 --> 00:28:35.700
ان الانسان يرى لنفسه لنفسه الفضل على الناس. والمكانة والرفعة على الناس. وهذا مسكين. لم يعرف حقيقة حقيقة الانسان. ولم يعرف قدر الانسان لم يعرف قدر نفسه. لم يعرف قدر نفسه وانه مخلوق ضعيف مسكين

79
00:28:36.200 --> 00:28:52.700
لكن الكبر كما قال الحسن البصري وغيره ان الانسان اذا كثر عنده كثرت عنده هذه الصفة فهو دلالة النقص في عقله. دلالة النقص في عقله. والا الانسان يتكبر على ماذا

80
00:28:52.900 --> 00:29:12.900
الانسان يتكبر على ماذا؟ فهو مسكين فقير محتاج الى الله عز وجل. فليس بقوته ولا بقدرته وصل الى هذا الامر وانما بفضل الله ومنه وعطائه وهذه النعم التي يتكبر فيها على الناس قد يسلبها الله عز وجل في لحظة في ثانية قد تسلب منه لكن نقص العقل هو الذي

81
00:29:12.900 --> 00:29:28.300
يوصل الانسان الى هذا الى هذا الامر ما هو سبب الكبر ايها الاحبة؟ ما الذي يجعل الانسان يتكبر على الاخرين اه من اعظم الاسباب التي تؤدي بالانسان الى هذه الصفة القبيحة

82
00:29:28.350 --> 00:29:46.300
هو جهل الانسان هو جهل الانسان والنقص الذي في عقله. والنقص الذي في عقله. والا العاقل يعرف ان كل نعمة اعطاه الله عز وجل اياها هي هبة من الله. ومنحة من الله

83
00:29:46.350 --> 00:30:08.050
وليست بقوته ولا بقدرته ولا بمكانته ولا بنسبه ولا بحسبه. وانما هي محض فضل من الله يعني الانسان اذا اعطاه الله ذكاء اعطاه علما اعطاه مالا جاها منصبا فان هذا كله من فظل الله. فالانسان العاقل هو الذي يعرف ويرد الفضل الى الله

84
00:30:08.150 --> 00:30:24.700
ويشكر الله ويحمد الله على هذه على هذه النعم. لكن ناقص العقل هو الذي يرى ان هذه يعني نعم يستحقها وهي من من من اه من اه مكانته ومنزلته عند الله او يرى

85
00:30:24.700 --> 00:30:37.150
انه حقيق بهذا الامر. حقيق بهذا الامر وانه يحق له ان يترفع وان يتكبر على الاخرين. ولا شك ان هذا من نقص العقل عند هذا المسكين. ولهذا الله عز وجل

86
00:30:37.550 --> 00:30:56.250
نعى على الانسان في كتابه الكريم بقوله كلا ان الانسان ليطغى. ان رآه استغنى كلا ان الانسان ليطغى متى؟ اذا رأى نفسه استغنى عن الاخرين. استغنى بماله بجاهه بقوته بمنصبه

87
00:30:56.300 --> 00:31:13.550
بمكانته بحسبه بنسبه اذا رأى نفسه استغنى فانه يطغى ولهذا الله عز وجل قال بعدها مربيا لهذا المسكين المخذول الضعيف كلا ان الانسان ليطغى ان رأى ان رآه استغنى قال ان الى ربك الرجعى

88
00:31:13.600 --> 00:31:36.400
ان الى ربك الرجعى. يعني مردك الى الله مهما بلغت قوتك. مهما بلغت مكانتك. مهما بلغ مالك وجاهك ومنصبك فانك تعود الى الله عز وجل انظر الى الطغاة الجبابرة في الارض. الذي قال انا ربكم الاعلى وما علمت لكم من اله غيري. والذي قال انا احيي واميت والذي عاند وتجبر وتكبر

89
00:31:36.400 --> 00:31:53.400
في الارض اين هم الان يعني الانسان العاقل الذي ينور الله عز وجل بصيرته يعلم ان هذا الامر لا يمكن ان يقع في نفس مؤمنة تقية صالحة تعرف فضل الله عليها

90
00:31:53.450 --> 00:32:11.850
وترد الفضل الى الله وتشكر الله على نعمه وعطائه وكرمه ومنه. فهذه ايها الاحبة يعني هذا سبب عظيم من اسباب التكبر عند هذا العبد المسكين انه جاهل جاهل بحقيقة نفسه جاهل

91
00:32:11.850 --> 00:32:32.050
اه نعم الله عز وجل عليه فيصل الى هذه الصفة القبيحة وهذه الكبيرة من كبائر الذنوب. ايضا من الاسباب العظيمة هو فرار الانسان بماله او بجاهه او بمنصبه او بمكانته او بحسبه او بنسبه يغتر

92
00:32:32.850 --> 00:32:57.000
يعني اذا اعطاه الله عز وجل المال الوفير الكبير ظن ان هذا المال هو من يعني لمكانته ولاحقيته به. فهو حقي بهذا المال تفتخر على الاخرين. الجاه المنصب. يوصل الانسان الى هذه الصفة القبيحة فيتكبر على خلق الله. ويتكبر على عباد الله. ولا شك

93
00:32:57.000 --> 00:33:13.300
ان الذي يوصل الى هذا الامر هو العجب والافتخار عجب الانسان بنفسه. عجب الانسان بنفسه كما قال فرعون عليه لعائن الله. قال اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من

94
00:33:13.300 --> 00:33:40.200
انظروا الى يعني هذا الغرور الذي وصل اه في قلب هذا المخذول. هذا الطاغية. اليس لي ملك مصر هذه الانهار تجري من تحتي قارون عليه لعائن الله لما تكبر وتجبر على موسى عليه السلام. فلما نصحه قومه قالوا لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغي فيما اتاك الله. يعني

95
00:33:40.200 --> 00:34:05.350
وكما احسن الله اليك. فنصحه الصالحون من قومه قال انما اوتيته على علم عندي. يعني هذا المال هذا بقوتي وبقدرتي وبذكائي وشطارتي. حصلت على هذا هذا المال العظيم حصلت على هذا المال العظيم لكن خسف الله به وبداره الارض وقال الله عز وجل بعد قصة قارون وقبلها كان

96
00:34:05.350 --> 00:34:33.200
قصة موسى في سورة القصص قال الله عز وجل في اية عظيمة تختصر هذين الموقفين. قال تلك الدار الاخرة اجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض كبرا وافتخارا وزهوا قال تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. والعاقبة للمتقين

97
00:34:33.200 --> 00:34:50.200
العاقل الذي يعرف قيمة نفسه يعرف حقيقة نفسه لا يمكن ان يفتخر لا بجاه ولا بمنصب ولا بمال ولا باي امر من اعراض هذه الدنيا ايضا من الاسباب ايها الاحبة اختلال المفاهيم في المجتمع

98
00:34:50.250 --> 00:35:09.600
اختلال المفاهيم في المجتمع فيرون ان هناك مسكين وضعيف انه ليس له حق في هذا الامر فيتكبر ويتعالى عليه ويترفع. نسأل الله السلامة والعافية. وهذه الصفة القبيحة ايها الاحبة ما زال فيها يعني بقية

99
00:35:09.600 --> 00:35:29.600
نؤجله الى الحلقة القادمة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يطهر قلوبنا وان يجعلنا من عباده المتواضعين وان يجنبنا هذه الصفة القبيحة صفة الكبر. انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

100
00:35:29.600 --> 00:36:16.250
كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان. وتريد يأتيك ميسورا باي مكان صافي والسيرة العلياء  لعلمك الازهار في البستان