﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه يطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.000 --> 00:01:07.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فحياكم الله ايها الاحبة في اكاديمية زاد وفي مادة التربية وفي مقرر امراض القلوب الذي نتحدث

3
00:01:07.850 --> 00:01:27.850
اه في هذا المقرر عن بعظ الافات التي تعتري هذه القلوب فتهلكها او تفسدها عياذا بالله من ذلك فنسأل والله العظيم رب العرش الكريم ان يطهر قلوبنا وان ينقيها من كل شبهة وشهوة. تحدثنا ايها الاحبة في الحلقة الماضية

4
00:01:27.850 --> 00:01:47.850
عن آآ مرض آآ من امراض القلوب وهو من اقبحها واشدها شناعة واهلكها للانسان وهذا المرض هو مرض الكبر. الكبر الذي يعتري بعض القلوب فيريدها المهالك. قد يفسد على الانسان حياته

5
00:01:47.850 --> 00:02:05.950
قد يفسد عليه اخرته ايضا عياذا بالله فتحدثنا في اللقاء الماضي عن ما هو الكبر؟ الكبر الذي هو اه جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم هو بطر الحق وغمط الناس. هو بطر الحق وغمط

6
00:02:05.950 --> 00:02:23.150
الناس يعني بطل الحق يعني رد الحق. الانسان اذا اراد ان يعرف هل هو من المتكبرين او ليس من المتكبرين فانه ينظر الى حاله عندما يأتيه تأتيه النصيحة يأتيه الحق من غيره هل يقبل هذا الحق او يرده؟ وهذه هي الصفة الاولى

7
00:02:23.150 --> 00:02:46.850
الصفة الثانية غمط الناس يعني بمعنى احتقار الناس وازدراؤهم فالانسان يعني ينظر الى حاله مع المساكين مع الضعفاء مع العمال مع الخدم. هنا يأتي الاختبار الحقيقي للانسان يأتي الاختبار الحقيقي للانسان. وليس يعني تعامله مع اقرانه. فهذا قد لا يكون عند الانسان فيه ازدراء واحتقار لهم. فهم في مستواه وفي مرتبته. لكن

8
00:02:46.850 --> 00:03:04.950
ايا هذا الامر في حال الضعفاء والمساكين الذين يتعامل الذين يتعامل معهم. ذكرنا ان من اسباب يعني اه امتلاء القلب بهذه الصفة القبيحة هو الجهل ونقص عقل الانسان الذي لا يعرف حقيقة نفسه لا يعرف حقيقة

9
00:03:04.950 --> 00:03:30.000
نفسه. وكذلك الفخر والخيلاء والكبر الذي يكون في قلبه. الفخر والترفع الذي يكون في قلبه فيوصله الى التكبر. هو في نفسه يرى في نفسه شيئا من الفخر من الخيلاء ويتكبر بالتالي على الناس. ايضا هناك اختلال في الموازين في المجتمع. كما قلنا في الحلقة الماضية

10
00:03:30.050 --> 00:03:53.600
ان الانسان يرى يعني تفاوت الناس في المجتمع يترفع على المساكين وعلى الضعفاء مع ان هذا الضعيف وهذا المسكين قد يكون خير من ملء الارض من هذا المتكبر قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يعني يقول رب اشعث اغبر ذي طمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره

11
00:03:53.900 --> 00:04:07.300
يعني هذا المسكين الذي يراه الناس ضعيف ويعني في حالة يرثى لها قد يكون عند الله عز وجل ارفع واجل من ملء الارض من هذا المتكبر. من هذا المتكبر وكما يعني

12
00:04:07.300 --> 00:04:18.200
اعطى النبي صلى الله عليه وسلم المثال الحي في يوم من الايام لما جاء رجل او كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع اصحابه فمر رجل قال ما تقولون في هذا

13
00:04:18.250 --> 00:04:36.800
قالوا هذا يعني رجل حري اذا قال ان يسمع له واذا نكح ان ينكح يعني ان يزوج فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء مسكين آآ رجل اخر فقال ما تقولون في هذا؟ قال هذا رجل يعني حقي اذا قال الا يسمع له واذا

14
00:04:36.800 --> 00:04:52.150
نكح الا ينكح. يعني ليس له قيمة في المجتمع في عرف الناس فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الذي نظرتم اليه بانه مسكين وانه لا يسمع لقوله ولا يزوج اذا خطب انه خير من ملء الارض من

15
00:04:52.150 --> 00:05:10.200
الذي هو في اعينكم هو كبير وعظيم. فالموازين الدنيوية هي تسبب الخلل عند الانسان في هذا الامر. ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم والحافظ لكتاب الله

16
00:05:10.550 --> 00:05:30.600
ان من اجلال الله يعني من تعظيم الله اكرام ذي الشيبة المسلم. الان لو نظرنا في حال الناس يعني لما يكون هناك شيبة من المسلمين من الضعفاء المساكين العمال. هل نطبق عليه هذا الحديث؟ والا فقط الشيبة الذي يكون من بني جلدتنا ومن مجتمعنا ومن اقاربنا

17
00:05:30.600 --> 00:05:53.000
ومن مستوانا وطبقتنا هذا اختلال في فهم كلام نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. كذلك الحافظ لكتاب الله اذا كان مسكينا فقيرا عاملا فينظر الناس اليه قد يكون بازدراء مع انه هذا يعني اجلال هذا الرجل واحترام هذا الرجل الحافظ لكتاب الله هو من اجلال الله ومن تعظيم

18
00:05:53.000 --> 00:06:13.700
لكن هذه يعني المفاهيم المجتمعية التي تسبب الخلل عند الناس. تسبب الخلل عند الناس. لكن المؤمن الموفق المسدد الذي يعرف كيف يتعامل مع هذه الامور التي ربانا عليها هذا الدين العظيم. ربانا عليها هذا الدين العظيم الذي يربي

19
00:06:13.700 --> 00:06:33.700
في هذه النفس الامارة بالسوء ويجعلها تنكسر لاوامر الله تذل له فيكون المسلم هينا لينا متواضعا لعباد الله اذا امتثل هذه الاوامر وهذه التوجيهات النبوية هناك ايها الاحبة يعني امور توصل الانسان

20
00:06:33.750 --> 00:06:46.350
الى ان يتكبر يعني يتكبر بماذا او يعني ما هي العوامل او الاسباب التي تجعل الانسان يتكبر في هذه الدنيا؟ هناك يعني عدة اشياء اذا تحققت في الانسان قد توصله الى الكبر

21
00:06:46.350 --> 00:07:13.350
هذا يحتاط المسلم الموفق المسدد الذي نور الله بصيرته يحتاط اذا تحصل عنده شيء من من هذه الاسباب واول هذه الاسباب المال المال هو الذي يؤدي او او يوصل الانسان الا ان لم يوفق ويعصمه الله عز وجل يوصله الى هذه الصفة الكبر. الغني

22
00:07:13.350 --> 00:07:33.800
يتكبر على الفقراء وعلى الضعفاء وعلى المساكين وهذا حصل يعني من قارون ومن غيره من الذين يعني آآ اعطاهم الله عز وجل هذا المال اختبارا وابتلاء منه وكما ذكر الله عز وجل في قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف لما قال له صاحبه وهو يحاوره

23
00:07:33.900 --> 00:07:56.350
يعني يعني اراد ان ينصحه ان يوجهه قال انا اكثر منك مالا واعز نفرا انا اكثر منك مالا. يعني تنصحني انا وتوجهني انا وانا اكثر من كمالا واعز نفرا. كيف توجه لي النصيحة؟ الله عز وجل ابتلى وعاقبه بهذا الكبر

24
00:07:56.350 --> 00:08:23.800
الذي جاءه بسبب المال. بسبب المال. فالمال قد يكون سببا لطغيان الانسان. وكثير من الناس الان يظن انه اسرى بسبب ذكائه وعقله وشطارته وحرفته ويعني فطنته وهذا والله ابتلاء من الله. يعني لا يرد الفضل الى الله. لا يرد الفضل الى الله. والله عز وجل ذكر في كتابه الكريم يعني ايات تربينا على هذا الامر

25
00:08:23.800 --> 00:08:38.350
على ان الانسان يعرف نعمة الله عليه. ويرد الفضل اليه الله عز وجل قال في كتابه الكريم فاذا مس الانسان ضر دعانا يعني اذا سابه فقر او مرض دعا الله عز وجل ولجأ الى الله

26
00:08:39.250 --> 00:09:04.350
واظهر فقره وحاجته الى الله. فاذا مس الانسان ضر دعانا ثم اذا خولناه نعمة يعني اعطيناه نعمة. ثم اذا خولناه نعمة منا قال انما اوتيته على علم قال انما اوتيته على علم. يعني كان فقير واغناه الله قال انما اوتيته على علم. بشطارتي وذكائي وحرفتي وفطنتي ونباهتي

27
00:09:04.350 --> 00:09:20.800
واجتهادي فينسب الفضل لنفسه مع ان الله عز وجل قال قبلها ثم اذا خولناه نعمة منا هذه الالفاظ التي يجب ان يقف الانسان معها في كتاب الله هذه تربي الانسان

28
00:09:20.900 --> 00:09:38.950
يربي الانسان الموفق ثم اذا خولناه نعمة منا يعني من الله هذه النعمة من الله اعرف حق الله فيها فاذا اعطاه الله عز وجل النعمة قال هذا المخذول قال انما اوتيته على علم بل هي فتنة

29
00:09:39.200 --> 00:10:10.150
بل هي فتنة ولكن اكثرهم لا يعلمون ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله بالعلم كالازهر في البستان هل انت حريص على تصحيح عباداتك؟ هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم. اذ لا تصح العبادة الا

30
00:10:10.150 --> 00:10:48.450
قال تعالى المؤمنين والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى امرت ان اعبد الله مخلص له الدين. وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا

31
00:10:48.550 --> 00:11:17.950
يفقهه في الدين. وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد. قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف. قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان

32
00:11:17.950 --> 00:11:41.650
يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او في الجاه والشهرة او المراء والجدل. فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى

33
00:11:41.650 --> 00:12:15.900
اما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد ايها الاحبة توقفنا قبل الفاصل عند الحديث عن الاشياء التي

34
00:12:16.100 --> 00:12:37.100
تكون سببا لدخول هذه الافة في قلب العبد تكون سببا في دخول هذه الافة في قلب العبد. واول سبب ذكرناه هو المال المال الذي يجعل انسان يطغى ويتكبر ويترفع على الاخرين لغناه ولثراه

35
00:12:37.150 --> 00:12:51.900
فيجعل يعني هذا الامر يجعل عنده شيء من الكبر والتعالي على الاخرين. وهذا يعني مشاهد وملموس في حياة الناس بل ان الله عز وجل يذكر في القرآن يعني اول من يعاند الانبياء

36
00:12:52.200 --> 00:13:09.700
ويجابههم ويقف في وجه الدعوة هم الاثرياء. هم الاثرياء. وهذه لحكمة يريدها الله عز وجل. لحكمة يريدها الله عز وجل لكن من وفق وكان ثريا وغنيا ورزقه الله عز وجل هذا المال

37
00:13:09.800 --> 00:13:30.000
وكان تقيا فهو في ارفع الدرجات واعلاها ونعم المال الصالح في يد الرجل الصالح من الاشياء التي آآ قد آآ توصل الانسان الى هذه الافة الخطيرة وهذا حقيقة من من الاشياء الغريبة والعجيبة العلم

38
00:13:30.800 --> 00:13:52.900
العلم المفترض انه يهذب هذه النفس. انه يهذب هذه النفس ويقربها من الله. ويجعل هذا القلب ينكسر ويخضع ويذل الله لكن مع الاسف بعض الناس اذا رزقه الله علما فانه يتعالى على الناس ويتفاخر ويتكبر عليهم. وهذا والله من نقص العقل

39
00:13:53.050 --> 00:14:09.150
وهذا من العلم الذي لا يتزكى به الانسان. لا يتزكى به الانسان وانما يكون وبالا عليه. وحجة عليه. حجة عليه يعني هذا العلم الذي من المفترض ان يطهر القلب ان يزكي النفس

40
00:14:09.250 --> 00:14:25.100
ان يقرب الانسان من الله. ان يجعل الانسان متواضعا مع عباد الله حصل العكس عند هذا الانسان فتكبر وترفع على الناس بعلمه. ترفع على الناس بعلمه وهذا من الخذلان وعدم التوفيق

41
00:14:25.100 --> 00:14:49.400
وهذا والله من الخذلان وعدم التوفيق وهذا من العلم الذي يكون حجة على الانسان يوم القيامة يكون حجة على الانسان يوم القيامة عياذا بالله من ذلك. ويدخل فيه ايضا من الاشياء التي قد تجعل الانسان يتكبر ويرى في نفسه الفخر والخيلاء

42
00:14:49.750 --> 00:15:11.800
العمل والعبادة. العبادة التي تهذب النفس العبادة التي تهذب النفس هذا بالعكس يعني اجتهاده في عبادة معينة جعلته يحتقر الاخرين يعني بعض الناس الان قد يفعل عبادة بدل ان تكون هذه العبادة مقربة

43
00:15:11.900 --> 00:15:30.550
له من الله تجعله يعني من من اهل التقى والصلاح قد تكون هذه العبادة مما يبعده عن الله عز وجل وهذا من عدم التوفيق. من عدم التوفيق ومن قلة العقل والجهل الذي يكون في عقل الانسان وليس في قلبه

44
00:15:31.700 --> 00:15:54.050
احيانا الانسان قد يفعل عبادة مثلا يحج وينظر الى الذين لم يحجوا بعين الاحتقار انسان يصوم احيانا قد يصوم الاثنين والخميس. وعندما يرى مفطرا في يوم الاثنين والخميس قد ينظر اليهم بعين الازدراء والاحتقار يعني ما هؤلاء

45
00:15:54.900 --> 00:16:14.400
قد آآ يصلي الانسان يعني التراويح وينظر الى الذين لا يصلون لاي امر ولاي سبب من الاسباب فينظر اليهم بازدراء وهذا من العجب ويدخل الى الانسان يعني هذه الافة تدخل الى قلب الانسان فتفسد عليه عبادته

46
00:16:14.450 --> 00:16:30.250
تفسد عليه عبادة الانسان اذا وفق لعمل صالح فانه يحمد الله عز وجل. يحمد الله عز وجل ان وفقه لهذه العبادة يزدري الاخرين ولا يحتقر الاخرين ولا ينظر اليهم بعين التقصير

47
00:16:30.800 --> 00:16:46.850
قد يكون لهم اسباب معينة قد فتح عليهم قد يكون فتح عليهم في ابواب اخرى من ابواب العبادات افضل واجل من العبادة التي قام بها افضل واجل من العبادة التي قام بها. انظروا الى فهم السلف ايها الاحبة للعبادة

48
00:16:47.650 --> 00:17:08.950
وعدم يعني ازدراء الاعمال الاخرى يقول احد السلف يقول بت اهمز رجل امي. امه مريضة وجلس طوال الليل وهو يهمز رجليها حتى يخفف عنها من الالم. يقول بت اهمز رجل امي وبات اخي يصلي. يعني

49
00:17:08.950 --> 00:17:33.700
الليلة اخوه يصلي يقول فما احب ان ليلتي بليلته يعني يرى ان هذه العبادة التي قد ينظر اليها اخوه بانه مقصر ما قام الليل ينظر ان انه افضل منه. قال هذا هذا الموفق قال ما احب ان ليلتي بليلتي. يعني يرى ان عمله هذا في تهميز رجل امه

50
00:17:33.700 --> 00:17:53.700
افضل من فعل اخيه في قيام الليل. وهذا من العقل ومن النباهة والتي يعني يوفق لها العبد انه يعرف قيمة التي يفعلها ويطبقها دون ان يحتقر بقية الناس ودون ان ينظر الى الى الاخرين بعين القصور وبعين

51
00:17:53.700 --> 00:18:12.050
التوفيق والخذلان الذي قد يدخل في قلب العبد ويفسد عليه دينه. يفسد عليه دينه ويدخل في قلبه من الرياء والكبر والعشب الذي يفسد عليه هذه العبادة ايضا من الاسباب التي توصل الانسان الى هذا الامر

52
00:18:12.350 --> 00:18:34.550
يعني من الاشياء الذي اذا توفرت عند الانسان قد يدخل في قلبه الكبر وهو النسب اذا كان الانسان يعني يرى في حر في الناس الان انه من نسب رفيع انه من قبيلة مرموقة معروفة في بلده في حيه في مجتمعه. هذا النسب قد يوصل الانسان الى الكبر والترفع

53
00:18:34.550 --> 00:18:55.400
على الاخرين يترفع ويتكبر على الاخرين ويتفاخر عليهم. ويتفاخر عليهم. وهذا والله يعني من نقص العقل. من نقص العقل. يعني هل انت الذي وجدت نفسك في هذه القبيلة او في هذه العائلة او في هذه الاسرة هذا من توفيق الله عز وجل. يعني انت نشأت وانت ليس هذا من فعلك

54
00:18:55.500 --> 00:19:13.000
ولهذا يقول الشاعر في بيت جميل يقول اذا افتخرت بآباء لهم شرف قلنا صدقت يعني هو اذا افتخر بقبيلته بعائلته بنسبه في ان يكون فعلا عائلة لها فضل ولها مكانة اذا افتخرت باباء لهم شرف قلنا

55
00:19:13.000 --> 00:19:29.850
صدقت ولكن بئس ما ولدوا بئس ما ولدوا. يعني ليس هذا الفعل الذي فعلته هو هو الصواب. انك تفتخر بهذا النسب على الاخرين يعني هذا هذا من نقص العقل وعدم وعدم التوفيق. ولهذا

56
00:19:30.500 --> 00:19:47.050
يعني الانسان الذي يتفاخر ويتعالى على الاخرين بنسبه قد يعني يبتليها الله عز وجل بالخذلان وعدم التوفيق وعدم التوفيق النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الايام كان جالسا مع الصحابة

57
00:19:47.850 --> 00:20:08.300
آآ قال احد الصحابة لاخر قال اه انا ابن فلان ابن فلان يعني افتخر بابيه وجده فمن انت لا ام لك؟ يعني كيف تتكلم معاي او تعال عليه فقال من انت؟ لا ام لك

58
00:20:08.900 --> 00:20:26.800
يعني كانه يزدري هذا الرجل الذي امامه. يعني يفتخر عليه بشرفه وبنسبه النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ذكر قصة حصلت في بني اسرائيل. وما اكثر القصص التي في بني اسرائيل والقرآن مليء بذلك

59
00:20:27.750 --> 00:20:46.450
فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعني يحكي حال هذين الرجلين بقصة وفيها العبرة والعظة ايظا يعني القصة يعني فيها تتضمن ايضا الحكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم افتخر رجلان في عهد موسى

60
00:20:46.550 --> 00:21:03.500
عليه السلام من قوم موسى عليه السلام فقال احدهم قال الاول قال انا ابن فلان ابن فلان ابن فلان ابن فلان فعد تسعة من يفتخر بهم فمن انت لا ام لك؟ يقول لاخر كما فعل هذا الصحابي

61
00:21:03.750 --> 00:21:29.500
فقال من انت لا ام لك؟ فقال هذا الاخر قال انا ابن فلان ابن فلان ابن الاسلام ابن الاسلام. فاوحى الله الى موسى ان هذا الرجل الذي افتخر بتسعة من اهل النار فهو عاشرهم. يعني هو من اهل النار بافتخاره بهؤلاء العشرة الذين ليسوا من على كانوا على دين موسى عليه السلام

62
00:21:29.600 --> 00:21:49.600
واما الاخر فافتخر باثنين من اهل الايمان. واما الاخر فافتخر باثنين من اهل الجنة وهو ثالثهم. وهو ثالثهم وهذا والله فيه عبرة وعظة ان الانسان لا يتطاول على الناس لا بنسبه ولا بعائلته ولا بقبيلته

63
00:21:49.600 --> 00:22:20.750
ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله  من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع

64
00:22:21.250 --> 00:22:47.850
فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة او اعانة لابنائها على التعلم والرقي بل ربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها. وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها. وتنفره من البيت

65
00:22:47.900 --> 00:23:10.450
فيتفرق شمل الاسرة وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم والا يمنعها الحياء من ذلك فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

66
00:23:10.650 --> 00:23:48.000
نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد ايها الاحبة نواصل الحديث عن اه هذه الصفة القبيحة والكبيرة من كبائر الذنوب التي التي اه او يتمثل بها

67
00:23:48.000 --> 00:24:08.600
بعض المخذولين وهي صفة الكبر عياذا بالله من ذلك تحدثنا قبل الفاصل عن الاشياء التي توصل الانسان. يعني الى الى هذا الامر من المال والجاه والمنصب والنسب الذي يجعل الانسان يفتخر على الاخرين وتعالى عليهم. ايضا

68
00:24:08.700 --> 00:24:28.750
هناك بعض القلوب المريضة التي تتكبر بدون سبب يعني اصبح هذا الامر في قلبه اه صفة دائمة مرض في القلب تشرب القلب بهذا المرض دون ان يكون هناك دوافع له. وهذا والله اشد وابلى

69
00:24:28.900 --> 00:24:48.200
يعني الانسان قد يتكبر بماله بجاهه بمنصبه بنسبه. لكن الكارثة ان الانسان يتكبر وليس عنده شيء وانما مجرد مرظ قلبي فقط مجرد مرظ قلبي ونفس خبيثة دنيئة. تتكبر على الاخرين حتى بدون سبب

70
00:24:48.250 --> 00:25:06.250
وهذا من اخبث المنازل. وهذا في اخبث المنازل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا زكيهم ولهم عذاب اليم. لاحظوا يعني عقوبة عظيمة في الاخرة. من هم يا رسول الله؟ ذكر الثلاثة

71
00:25:06.900 --> 00:25:31.000
يعني ذكر شيخ زاني وملك كذاب وعائل مستكبر لان هؤلاء الثلاثة ليس عندهم المقومات والاسباب التي تدعوهم الى هذا الفعل شيخ زان يعني شيخ في ضعفه وفي كبر سنه يعني دواعي الشهوة ضعيفة عنده فاذا وقع في الزنا فهو يعني من افسد

72
00:25:31.000 --> 00:25:48.750
الناس ومن اخبثهم الملك الكذاب يعني الملك من فوق الملك ليس فوقه الا الله. فيكذب لماذا يعني الانسان يكذب ليتجمل يكذب ليدافع عن نفسه ليغطي شيئا لكن اذا كان يعني في اعلى المراتب لماذا يكذب الا الا لخبث

73
00:25:48.750 --> 00:26:12.150
وقذارتها ودنائتها فهذا ايضا باخبث المنازل. الثالث عائل المستكبر العائل الفقير. انسان ما عنده المقومات لان يتكبر على الاخرين لا مال لا جاه لا منصب لا لا لا اه مكانة اجتماعية ومع ذلك يتكبر هذا دليله على على دليل على خبث النفس ودنائتها وانحطاطها

74
00:26:12.150 --> 00:26:35.450
وتشبعها بهذا المرض الخبيث. وهو مرض الكبر الذي حتى ليس هناك يعني من الدوافع له. ليس هناك دافع لهذا لهذا الامر فهؤلاء من من اخبث الناس ومن يعني اشدهم دناءة وحقارة ولهذا كانت العقوبة لهم يوم القيامة شديدة. ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيه ولا ينظر اليهم

75
00:26:35.450 --> 00:26:50.000
ثم لا يزكيهم ولهم عذاب ولهم عذاب اليم اه الكبر ايها الاحبة يعني له اثار على الانسان اذا تشبع القلب به له اثار على الانسان في الدنيا وايضا في الاخرة

76
00:26:50.000 --> 00:27:08.600
هذا يعني يجعل الانسان يحتاط لنفسه يزكي هذه النفس يطهر هذا القلب من هذا المرظ الخبيث المرض الذي هو مكروه وممقوت عند الله وعند خلقه. عند الله وعند خلقه. فهناك ايها الاحبة عقوبات

77
00:27:08.600 --> 00:27:28.100
يعني تترتب على هذه الصفة. صفة التكبر عند الانسان. فهناك عقوبات دنيوية وهناك عقوبات اخروية. من العقوبات دنيوية ان الانسان يعاقب بخلاف قصده. هو يتكبر ليترفع لكن الحقيقة انه يحتقر

78
00:27:28.200 --> 00:27:45.750
الحقيقة انه يحتقر. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول حق على الله الا يرتفع شيء من الدنيا الا وضعه ما في حق على الله ان الانسان اذا اذا ترفع وتعالى وتكبر ان الله يظع هذا الانسان ويذل هذا الانسان

79
00:27:45.950 --> 00:28:02.250
وهذا يعني امر عظيم جدا لا بد ان يستحضره الانسان في عقله. ولهذا قيل المتكبر وهذا والله مثال جميل ذكره العلماء. قالوا المتكبر كالصاعد فوق الجبل. يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا. يعني الانسان الذي في قمة

80
00:28:02.250 --> 00:28:18.400
في الجبل او في اعلى عمارة شاهقة هو عندما ينظر الى الناس يراهم صغارا وايضا الناس الذين هو يراهم صغارا هم عندما يرونه في قمة الجبل او في اعلى العمارة. هم يرونه ايضا يعني يرونه صغيرا. فهذا

81
00:28:18.400 --> 00:28:40.450
هذا هو حاله في اعين الناس. وهذا هو قدره. هذا هو قدره في اعين الناس. فالله عز وجل يعاقب المتكبر بخلاف قصده ايضا الحرمان من العلم والنظر والتدبر والتفكر والاستنباط. يعني الذي يوفق له اهل العلم الذين يبتعدون عن هذه الصفة

82
00:28:40.450 --> 00:29:00.450
ولهذا يعني الله عز وجل ذكر في كتابه قال ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اهل اية لا يؤمن بها. ساصرف عن اياتي يصرف الله عز وجل قلبه. يصرف عقله عن فهم القرآن عن فهم السنة عن تدبر

83
00:29:00.450 --> 00:29:23.400
ايات الله عن يعني جمال العلم ويعني لذته في القلب بسبب هذا التكبر الذي يكون يكون في قلبه لهذا ذكرنا يعني في الحلقة الماضية ان آآ من الخذلان ان الانسان يتكبر بالعلم. وهذا قد يكون من يعني من من العقوبة التي تكون في قلب الانسان ان الله عز وجل يصرف عنه يعني هذا

84
00:29:23.400 --> 00:29:47.350
هذه البركة الذي تكون في العلم والعلم كله بركة وكله خير وكله نور ولهذا يقول الامام احمد في كلمة جميلة. يقول العلم لا يعدله شيء. اذا صحت النية العلم لا يعدله شيء. ان صحت النية. فالعلم عظيم لكن اذا كان الانسان في قلبه هذا الكبر فانه يحرم بركة العلم. يحرم

85
00:29:47.350 --> 00:30:01.700
حركة العلم ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا عياذا بالله

86
00:30:02.500 --> 00:30:24.100
اه ايضا من نتائج وعقوبات الكبر في الدنيا ان الله يطبع على قلب الانسان. كذلك يطبع الله على كل قلب بمتكبر جبار يطبع الله على قلبه لا يعرف الحق لا لا يكون عنده نور البصيرة وانما يكون مخذولا غير موفق

87
00:30:24.100 --> 00:30:44.100
في دنيا عياذا بالله وهذا بسبب هذه الصفة القبيحة التي تكون تكون في قلب الانسان. ايضا يعني حلول البلاء. يعني الانسان المتكبر الذي لا تعرف نعمة الله عليه يحل عليه البلاء اذا تكبر فقد يكون هذا عقوبة معجلة دنيوية او اخروية كما حصل مع الرجل الذي كان عند النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:30:44.100 --> 00:31:04.100
بشماله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك. قال لا استطيع. واكل بشماله. طبعا لا يستطيع يعني ليس معناه انه يمينه مثلا مشلولة او فيها والا النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء لم ينصحه لو كان عنده يعني عذر. لكن النبي صلى الله عليه وسلم نصحه فترفع وتكبر وتعالى على

89
00:31:04.100 --> 00:31:24.100
نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم. قال لا استطيع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستطعت. دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فشلت يده. عياذا بالله. شل يده عقوبة معجلة بسبب الكبر الذي كان في قلب الانسان والترفع الذي حصل له. وكم الان نرى عندما ينصح الانسان عن

90
00:31:24.100 --> 00:31:47.150
بيمينه يعني اما يتحجج او يتعلل او يستهزئ ويسخر من هذا الامر وهذا حديث عظيم من احاديث النبي صلى الله وسلم في هذا الامر خصوصا هناك ايضا عقوبات اخروية تجعل الانسان العاقل الحصيف الذي يعرف ما ينفعه مما يضره و

91
00:31:47.150 --> 00:32:06.100
يعني يخاف عقاب الله عز وجل يبتعد عن هذه الصفة القبيحة. فان الانسان المتكبر يلقى الله وهو غضبان عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تعظم في نفسه او اغتال في مشيته لقي الله وهو عليه وهو عليه غضبان

92
00:32:06.200 --> 00:32:26.050
يلقى الله يوم يوم القيامة والله عز وجل غاضب عليه بسبب هذه الصفة لانه نازع الله في صفة من صفاته وفي اسم من اسمائه كما ذكرنا في لقاء ماض الله عز وجل يقول في الحديث القدسي يقول العز ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني احدهما

93
00:32:26.350 --> 00:32:51.000
فقذفه الله عز وجل في النار ايضا التكبر ايها الاحبة مما يلقاه الانسان في الاخرة عياذا بالله انه يعاقب باشد العقاب جزاء وفاقا يذلهم الله يوم القيامة. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يحشر يوم القيامة المتكبرون كامثال الذر. النمل الصغار الذي

94
00:32:51.000 --> 00:33:05.200
لا نراه يعني الا اذا دققنا عندما نمشي يعني لا نرى ندوسه في الارض ونحن لا نراه يوم القيامة هؤلاء المتكبرون يقول النبي صلى الله عليه وسلم يحشرون يوم القيامة كامثال الذر

95
00:33:05.600 --> 00:33:25.600
في صور الرجال يغشاهم الناس او يغشاهم الذل من كل مكان. يطأهم الناس يوم القيامة. جزاء وفاقا. تكبر في الدنيا اذله الله عز وجل في الاخرة وايضا من من اعظم ذلك انه يحرم الانسان من دخول الجنة ابتداء. فكما قال النبي صلى الله عليه

96
00:33:25.600 --> 00:33:45.600
وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر عياذا بالله فنسأل الله عز وجل ان يحمينا من هذه الصفة القبيحة وان يطهر قلوبنا منها. وباذن الله نتحدث في الحلقة القادمة عن علاج هذه الافة الخطيرة

97
00:33:45.600 --> 00:34:14.000
والكبيرة من كبائر الذنوب. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد. والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان. وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان

98
00:34:14.000 --> 00:34:41.900
والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان