﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.000 --> 00:01:00.350
بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله

3
00:01:00.400 --> 00:01:22.800
ايها الاحبة في اكاديمية زاد وفي مقرر التربية الاسلامية. وفي هذه المادة في هذا الفصل الفصل الرابع والذي نتحدث فيه عن مفسدات او امراض القلوب مر معنا في الحلقة الماظية ايها الاحبة اهمية القلب والعناية بالقلب

4
00:01:22.950 --> 00:01:42.850
وآآ حرص الانسان على ما يحيي آآ قلبه وان يبتعد عن امراض القلوب التي تعتريه ولا شك ان امراض القلوب هي اشد من امراض الابدان هناك ايها الاحبة امراض آآ تعتري القلب

5
00:01:43.000 --> 00:02:04.200
فلابد ان يعرف الانسان وان يعلم ما اه يصيب هذا القلب من امراض ومن ادواء يسعى في صلاح قلبه وفي طهارة قلبه وفي شفاء قلبه من هذه الادواء التي تضره في دينه وفي دنياه

6
00:02:04.200 --> 00:02:22.800
بل تفسد عليه اخرته اذا استمرت هذه الامراض في آآ هذا القلب حتى يلقى الانسان ربه بهذا القلب المريض الذي اذا لقي الله عز وجل به فانه يكون سببا في

7
00:02:22.800 --> 00:02:38.400
وهذا في مقابل الذي يلقى الله عز وجل في بقلب سليم هذا يكون سببا في نجاته كما قال الله عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

8
00:02:38.550 --> 00:03:02.250
سليم اي خاليا من امراض القلوب من الشهوات ومن الشبهات بانواعها. فهذا الذي يكون سببا في نجاته يوم القيامة. والله عز وجل في كتابه الكريم حذرنا كثيرا من من هذه الادواء وهذه الامراض والعناية والحرص على مسألة طهارة القلب وتزكية القلب. الله عز وجل يقول في القرآن

9
00:03:02.250 --> 00:03:30.950
وذروا اي اتركوا واجتنبوا وابتعدوا وذروا ظاهر الاثم وباطنه وذروا ظاهر الاثم ظاهره هو مكان آآ امام الناس وبشكل علني بعمل الجوارح بعمل الجوارح بالنظر بالسمع بالكلام بالاخذ والاعطاء بالمشي. بهذه الامور التي تكون في الجوارح. وذروا ظاهر

10
00:03:30.950 --> 00:03:48.200
وباطنة. ما هو باطن الاثم؟ الاثم هو الذي يكون في القلب من اعمال تخالف شرع الله عز وجل من الرياء من الكبر من الحسد من الغفلة من الهوى من الشهوة من الامور التي

11
00:03:48.200 --> 00:04:09.150
تكون من امراض القلوب وتخالف شرع الله عز وجل. ولهذا الله عز وجل امرنا بالابتعاد عن الاثام وعن الذنوب الظاهرة والباطنة وذروا ظاهر الاثم وباطنا وهذا القلب ايها الاحبة هو يتغير ويتحول

12
00:04:09.250 --> 00:04:22.900
ولا يثبت على حال ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان القلب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ولهذا الانسان يسأل الله عز وجل ان يثبت قلبه على دينه

13
00:04:23.050 --> 00:04:40.150
والا يزيغ هذا القلب حتى يلقى الله وهو راض عنه. وما اجمل قول الشاعر يقول ما سمي القلب الا من تقلبه فاحذر على القلب من قلب وتحويل. ما سمي القلب الا من تقلبه

14
00:04:40.200 --> 00:04:58.650
فاحذر على القلب من قلب وتحويل. فهذا القلب يتغير يعني تجد اليوم في انشراح اقبال على الطاعة تجد يعني بعد فترة عند الانسان يعني شيء من يعني عدم الاقبال على الطاعة. اه عنده اه اقبال على العبادة تجد فيه ظعف

15
00:04:58.650 --> 00:05:21.100
وفتور وهكذا يعني احوال الانسان لا تثبت على حال وهذه من عقيدة اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. فالقلب تبعا لهذا يعني الذي الذي يؤثر في هذا الامر هو ما يفعله الانسان من اعمال صالحة او من اعمال صالحة

16
00:05:21.150 --> 00:05:38.000
فبقدر ما يقدم الانسان لنفسه من الخير يكون القلب مخبتا لربه ومولاه وهذا يعني جاء نصا في كلام نبينا وحبيبنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا

17
00:05:38.000 --> 00:06:00.000
فسد الجسد كله. من اخطر ما يكون ايها الاحبة من اخطر ما يكون في اعمال القلوب انها تكون سببا في فساد الاعمال. ولو كان هذا العمل في ظاهره صالحا يعني قد يكون العمل عمل فيه خير عظيم

18
00:06:00.100 --> 00:06:17.500
او يكون هذا العمل عبادة وقربة الى الله عز وجل. كأن يصلي الانسان او يقرأ القرآن او يتصدق او يحج او يعتمر لكن في قلبه من الرياء وحب الظهور والتسميع للناس

19
00:06:17.800 --> 00:06:31.450
الشيء الكثير في بطل ويفسد هذا العمل وهذا من اخطر ما يكون ايها الاحبة. ولن يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. بل اخبر النبي صلى الله

20
00:06:31.450 --> 00:06:47.800
عليه وسلم بامر عظيم خطير شديد ايها الاحبة. يدل على عظم آآ اهمية على عظم صلاح القلب واثر ذلك في الاعمال يعني لا يكفي ان ان يكون العمل في ظاهره صالحا

21
00:06:48.550 --> 00:07:10.800
قد يكون هذا العمل الانسان يصلي. لكنه يطلب ما عند الناس من ثناء وسمعة او يقرأ القرآن ويبكي وهو يريد اه التسميع ويريد الثناء ويريد الشهرة من الناس. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عظيم ايها الاحبة يجب على كل مسلم

22
00:07:10.800 --> 00:07:25.600
على كل مؤمن حريص على دينه حريص على ايمانه حريص على قلبه حريص على نجاته ان يقف مع هذا الحديث. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة

23
00:07:26.550 --> 00:07:51.150
من هم قارئ للقرآن ومجاهد ومتصدق الاحظ ايها الاحبة اعمال عظيمة في شرعنا وفي ديننا. الجهاد اعظم ذروة سنام الاسلام والصدقة من اعظم القربات الى الله عز وجل مجاهد وقراءة القرآن من اعظم الطاعات واعظم القربات والعبادات

24
00:07:51.650 --> 00:08:15.000
لكن هذا جاهد ليقال شجاع ليقال بطل يقال مقدام وهذا تصدق ليقال كريم. ليقال منفق ليقال سخي وهذا قرأ القرآن ليقال قارئ ليقال حافظ ليقال صوت جميل فهؤلاء رجوا ما عند ما عند الناس ولم يرجوا ما عند الله

25
00:08:15.100 --> 00:08:35.650
لم يطلبوا الثواب من الله عز وجل وانما ارادوا الثواب من الناس. ارادوا السمعة ارادوا الثناء ارادوا الشهرة ارادوا المدح فاخذوا جزاءهم في الدنيا لكن يوم القيامة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم يسحبون على وجوههم الى نار جهنم عياذا بالله

26
00:08:36.100 --> 00:09:00.050
لماذا لانه لم يرد وجه الله ولهذا ايها الاحبة الامنية النية تكبر العمل ولو كان صغيرا. يعني انسان قد يتصدق بريال وفيه اخلاص وفيه اخبات وفيه طلب ما عند الله عز وجل اعظم من ملايين ينفقها الانسان ليحصل الثناء والشهرة من الناس

27
00:09:00.500 --> 00:09:19.950
النية تكبر العمل وان كان صغيرا. وتصغر العمل وان كان كبيرا. انسان قد يعمل اعمال عظيمة قد يحج قد يبني مسجدا لكن هو يريد الثناء من الناس فهذا العمل العظيم يكون صغيرا جدا ولا ينفعه الا بمقدار ما اخلص فيه لله

28
00:09:20.000 --> 00:09:48.850
الا بمقدار ما اخلص فيه لله. وهذا الامر ايها الاحبة يعني امر عظيم جدا جدا الانسان لو اقتصد في عمله اقتصد في عمله لكن يعني يراعي يراعي قلبه ويراعي لله عز وجل في هذه الاعمال الصالحة. ويحاول قدر المستطاع ان يجاهد هذه النفس الامارة بالسوء. ولهذا كان بعض السلف يقول انهم

29
00:09:48.850 --> 00:10:21.700
كانوا يخفون يعني اعمالهم كما يخفي بعض الناس سيئاته في عمله الصالح ليتحقق فيه الاخلاص ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله بعلمك الازهار في البستاني يموج العالم بانواع من المعاملات والعقود. منها الحلال ومنها الحرام

30
00:10:21.850 --> 00:10:44.650
فهل تعلم هذا من ذاك فيلزم التاجر ان يتعلم فقه البيوع واركان البيع وشروطه. حتى يكون بيعه صحيحا. ويتجنب البيوع المحرمة. ويتعلم الربا وصوره. وما يشترط فيه التقابض والتماثل معا او التقابض فقط

31
00:10:44.650 --> 00:11:04.650
حتى لا يقع في الربا. ويلزمه معرفة البيوع المنهي عنها كبيع المحرمات. كالخمر والغرر كبيع الطير في الهواء وبيع ما لا يملك والقمار. ويلزمه تعلم انواع الخيار. كخيار المجلس وخيار

32
00:11:04.650 --> 00:11:26.600
شرط وخيار العيب حتى لا يظلم المشتري ويتعلم احكام القرض ما يصح اقراضه وما لا يصح. وكيف يتصرف مع المماطل حتى لا يقع في الربا او الظلم. ويتعلم القبض وصوره. فقبض كل شيء بحسبه

33
00:11:26.750 --> 00:11:50.000
فان كان موزونا فقبضه بوزنه وان كان ثيابا ونحوها فقبضها نقلها. وان كان مما لا ينقل فقبضه بالتخلية. ويتعلم احكام الاجارة كحرمة مماطلة الاجير. قال صلى الله عليه وسلم اعطوا الاجير اجرا

34
00:11:50.050 --> 00:12:15.300
قبل ان يجف عرقه. ويتعلم احكام الزكاة حتى يعرف كيف يزكي امواله. وليعلم ان الضريبة لا تغني عن الزكاة. ومن احتاج معاملة تعلم فقهها حتى لا يقع في الحرام. قال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم

35
00:12:15.300 --> 00:12:51.450
ان الله بكل شيء عليم   بشرى لنا زاد الاكاديمية بالعلم كالازهار في البستان بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه توقفنا قبل الفاصل ايها الاحبة

36
00:12:51.600 --> 00:13:16.150
عند آآ بلاء عظيم يحل بالانسان اذا فسد قلبه واذا لم يتحقق يعني هذا صلاح في القلب اتبع هواه وتمادى في غيه في بعده عن اوامر الله عز في علاه. فيكون ذلك يعني هذا الفساد الذي في القلب يكون سببا في

37
00:13:16.150 --> 00:13:36.000
الاعمال وعدم صلاحها. بل عدم قبولها فلا يقبل الله عز وجل الا ما كان خالصا له. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم  في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه عز في علاه يقول الله عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك

38
00:13:36.650 --> 00:13:53.200
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه تركته وشركه اذا اشرك مع الله عز وجل في عمله الذي عمله من صلاة من صدقة من صيام من حج من

39
00:13:53.200 --> 00:14:08.950
عمرة من اي عمل صالح اذا اراد غير الله عز وجل في عمله هذا فان الله عز وجل لا يقبل منه عدلا ولا صرفا ولا يقبل منه هذا العمل. وانما يحبط هذا العمل عياذا بالله

40
00:14:09.600 --> 00:14:32.000
واعظم بلاء يحل بالانسان ان يحبط عمله ايضا من البلاء الذي يحل بسبب فساد القلب وعدم صلاحه وعدم اخباته لربه ان الانسان تنقلب عنده الموازين تنقلب عنده الموازين. يعني البلاء الاول الذي ذكرناه ان العمل يفسد

41
00:14:32.550 --> 00:14:54.200
البلاء الثاني والشؤم الثاني الذي يحصل للانسان ان الموازين تختل عنده فلا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا وهذا والله بحد ذاته بلاء عظيم بحد ذاته بلاء عظيم. ان الانسان لا يفرق بين الحق والباطل بين الخير والشر. بينما ينفعه وما يضره

42
00:14:54.350 --> 00:15:13.850
هذا والله من اشد البلاء ومن اعظم البلاء في هذه الدنيا. ان الانسان لا يعرف ما ينفعه مما يضره ولا يفرق وهذا والله يعني بلاء عظيم لا لا يستشعره الا من نور الله عز وجل قلبه. ولهذا ايها الاحبة كان من دعاء النبي صلى الله عليه

43
00:15:13.850 --> 00:15:33.250
عليه وسلم في دعاء الاستفتاح في قيام الليل دعاء عظيم ايها الاحبة وهو يصب في هذا الامر يقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح عندما يستفتح الانسان قيام الليل اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم

44
00:15:33.250 --> 00:15:48.500
الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. طلب الهداية من الله عز وجل

45
00:15:48.600 --> 00:16:06.400
فيما قد يلبس على الانسان فلا يعرف يعني ما هو الخير من الشر في هذا الامر ما الذي ينفعه مما يضره؟ ما هو الحق من الباطل ما هو طريق الحق؟ طريق الخير؟ طريق النور؟ طريق الهداية؟ وما هو طريق الضلالة؟ طريق الغواية؟ طريق الفساد

46
00:16:06.900 --> 00:16:26.250
هنا الانسان يدعو الله عز وجل ويحرص على هذا الامر والبلاء العظيم الذي يحل بالانسان بسبب فساد قلبه انه يعني تختلط عليه الامور تختلط وتلتبس عليه الامور فلا يفرق بين خير وبين شر وبين حق وباطل

47
00:16:26.800 --> 00:16:42.900
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الامر وهو حديث عظيم ايها الاحبة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم تعرظ الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا الفتن طبعا الدنيا كلها فتن

48
00:16:43.300 --> 00:17:03.750
نحن الان يعني نعيش في عصر الفتن الانسان يعني يفتن في دينه. في الطرقات في الاسواق في المستشفيات. حتى الان في البيوت بل الانسان وهو لوحده مع هذه الاجهزة التقنية الحديثة الان في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها وفي النت

49
00:17:04.000 --> 00:17:26.900
يعني اصبح الفتنة حتى مع الانسان وهو على فراشه. وفي غرفته فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول تعرظ الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا. الحصيرة الان الذي هو يكون الاعواد مثل الفرش القديمة البسط القديمة التي تعمل من اعواد النخيل

50
00:17:27.600 --> 00:17:47.350
تعرض هذه الفتن يعني فتنة بعد فتنة تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اشربها يعني تلبس بها واحبها وعمل بها فاي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء

51
00:17:48.000 --> 00:18:08.250
نكت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء اذا الفتنة اذا جاءت الى الانسان وعرضت عليه فان احب هذه الفتنة وتمادى فيها وعمل بها فانه ينكت في قلبه وينقط في قلبه نقطة سوداء

52
00:18:08.900 --> 00:18:26.200
واذا رفضها وصدها بتوفيق الله عز وجل وبايمانه بعد بعد عون الله عز وجل له ينكت في قلبه ينقط في قلبه نقطة بيضاء. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم نكت في قلبه نكتة بيضاء. فيصير القلب

53
00:18:26.900 --> 00:18:44.900
يصير على قلبين. يعني يصير يعني قلوب الناس تصير على قلبين. تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا يعني قلب ابيض هذا الذي نكت فيه نكتة بيضاء عندما رفض هذه الفتنة

54
00:18:45.200 --> 00:19:05.400
وابتعد عنها وسأل الله عز وجل ان يصرفه عنها وحمى نفسه من الوقوع فيها فعندما تنكت فيه هذه النكت البيضاء هذه لا تذهب عبثا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصير على ابيض مثل الصفا. يعني ابيظ نقي

55
00:19:05.650 --> 00:19:24.750
يعرف معروفا وينكر المنكر يعرف المعروف وينكر المنكر ويعرف الخير من الشر والحق من الباطل. وطريق الهداية من طريق الغواية على ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم

56
00:19:25.250 --> 00:19:46.850
هذه والله يعني نعمة عظيمة جدا على الانسان الذي يسلم قلبه من هذه الفتن ويحمي قلبه من هذه الفتن. على ابيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض. يعني الى ان ينقظي هذا العمر

57
00:19:46.950 --> 00:20:09.950
الى ان ينقضي عمره وهو محفوظ باذن الله من هذه الفتن. والاخر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في وصفه قال والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا. لا يعرف ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. اعوذ بالله

58
00:20:10.400 --> 00:20:32.400
والاخر يعني الذي تقبل هذه الفتنة وسمح لنفسه بالتمادي فيها والوقوع فيها. بل بعضهم قد يحب هذا الامر ويتفاخر به كما يحصل عياذا بالله من بعض الناس عندما يقع في المعصية ويقع في الفتنة يفتخر بذلك. وكل امتي معافى كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:20:32.400 --> 00:20:57.350
الا المجاهرون فهذا القلب الذي اشرب هذه الفتنة تنكت فيه نكتة سوداء. سوداء سوداء سوداء حتى يصبح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا القلب يصبح اسود مربادا والربد ايها الاحبة هي الخليط من السواد الذي تخالطه يعني الوان اخرى

60
00:20:57.350 --> 00:21:20.050
يصبح هذا القلب يعني فيه من الظلمة وفيه من خليط الالوان التي غير محببة فيصبح مربادا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كالكوز مجخيا وهذا وصف عظيم. وصف يعني يكفي انه من لسان الصادق المصدوق. الذي اوتي جوامع الكلم صلوات ربي وسلامه عليه

61
00:21:20.700 --> 00:21:38.450
كالكوس مجخيا لا يعرف معروفا ولا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. كيف ايها الاحبة كالكوز مجخيا؟ طبعا عرفنا المرباد هو الخليط. يعني لون يعني فيه سواد وفيه غبرة وقطرة وقترة

62
00:21:38.600 --> 00:21:58.100
فهذا هو لونه اما حاله اما حاله فهو وصف عجيب والله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كالكوز مجخيا. كيف كالكوز مجخيا؟ الكوز هو الاناء والاناء يكون منكوسا. الان لاحظوا ايها الاحبة الاناء الان مثل هذه الكأس الان

63
00:21:58.200 --> 00:22:12.600
يعني في حالتها الطبيعية نضع فيها ما نريد من ماء من من قهوة ما نريد من عصير لكن لو قلبت الكأس لو قلبته ونكسته فانه لا يمكن ان تضع فيه شيئا

64
00:22:12.700 --> 00:22:32.700
فوصف النبي يعني وصف النبي صلى الله عليه وسلم حال القلب بالاناء المقلوب. الذي مهما صببت فيه لن يبقى فيه شيء. يعني تمر عليه المواعظ الايات العبر العظات ولا تؤثر في هذا القلب كالكوز مجخيا عياذا بالله من ذلك ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله

65
00:22:32.700 --> 00:23:06.950
خلق الله الانسان وجبله على العيش مع الجماعة والتعامل مع الاخرين. فهو لا يستطيع العيش وحيدا مهما توفرت له سبل الراحة والرفاهية لذا كانت الصحبة امرا ضروريا للغاية. وقد جاء القرآن والسنة ببيان اهمية الصحبة ومدى خطورتها على الانسان

66
00:23:06.950 --> 00:23:28.450
في الحديث الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. فالصاحب يؤثر في صاحبه ولا شك. فاما ان ان يؤثر فيه خيرا فيذكره بالله ويأمره بالصالحات ويحثه على الطاعات فيكون من اسباب نجاته يوم القيامة

67
00:23:28.600 --> 00:23:55.400
واما ان يؤثر فيه شرا فيأمره بالخبائث ويحثه على المفاسد ويصده عن ذكر الله تعالى. فيكون سببا في ضياعه وهلاكه يوم القيامة قال تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا

68
00:23:55.400 --> 00:24:26.100
الى يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني وكان الشيطان للانسان خذولا  ومن اوضح الامثلة المبينة لاثر الصحبة ما ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لتأثير الجليس على جليسه

69
00:24:26.600 --> 00:24:48.300
فقال عليه الصلاة والسلام انما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه واما ان تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير

70
00:24:48.700 --> 00:25:43.100
اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد ريحا خبيثة فالعاقل يتخير الصالحين والاخيار لمجالستهم والقرب منهم ويبتعد كل البعد عن صحبة الذين يوردونه المهالك ويورثونه الندامة في الدنيا والاخرة    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

71
00:25:43.650 --> 00:25:56.550
وكان الحديث قبل الفاصل ايها الاحبة عن اه حال قلوب العباد عندما تعرض عليهم الفتن كما جاء في حديث نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. الذي اخبر ان الفتن

72
00:25:56.550 --> 00:26:13.300
تعرض على القلوب كالحصير عودا عودا. فاي قلب اشربها يعني احبها وعمل بها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا

73
00:26:13.500 --> 00:26:40.300
فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض وعلى اسود والاخر اسود مربادا يعني اسود مخلوط الشهبة والالوان القبيحة. وعلى اسود مربادا كالكوز مجخيا. ووصفنا الكوز ايها الاحبة بالاناء المقلوب الذي مهما وضعت فيه لن يبقى فيه شيء لن تستفيد منه. كذلك القلب يصبح مغلف

74
00:26:40.850 --> 00:26:56.250
وهذا هو القتم الذي اخبر الله عز وجل عنه في القرآن والطبع ايضا تمر المواعظ تمر الايات تمر العظات تمر الاشياء العظيمة التي تؤثر في القلوب فتمر كانها تمر على صخر

75
00:26:57.300 --> 00:27:17.950
كما قال الله عز وجل عن اليهود قال ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة يعني هي اشد قسوة من الحجارة نعوذ بالله من ذلك. يسمع الايات والعبر والعظات والمواعظ ولا تؤثر فيه. فهذا يعني هذا الوصف العظيم ايها الاحبة الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:27:17.950 --> 00:27:34.750
الكوزي مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. لا يفرق بين حق وباطل. لا لا يختلف معه الخير من الكل عنده سواء الا ما اشرب من هواه. يعني الا ما اراده هو بنفسه

77
00:27:34.950 --> 00:27:58.700
يعني يحب شيء هوى في نفسه وليس طاعة لله عز وجل. فهذا القلب ايها الاحبة على خطر عظيم بل هو يعني سبب في شقاء الانسان وضياعه ونكبته يوم القيامة ايضا من البلاء الذي يحل بالقلب اذا وقع في وقعت فيه هذه الامراض

78
00:27:58.800 --> 00:28:18.100
انه يعرض عن شرع الله وعن احكامه. يعني في الاول ذكرنا انها ان ذلك سببا في حبوط العمل وعدم قبوله والامر الثاني ان الانسان تنقلب عنده الموازين. الامر الثالث انه زيادة عن ذلك هو يعرض عن شرع الله

79
00:28:18.150 --> 00:28:36.800
لا يريد شرع الله ينفر من شرع الله يتأفف ويتضايق عندما يسمع كلام الله. وكلام نبيه صلوات ربي وسلامه عليه وهذا بلاء عظيم جدا. بلاء عظيم. وهذا يعني مع الاسف قد يحصل عند بعض الناس

80
00:28:37.050 --> 00:28:59.750
اذا سمع كلمة ضايق وتأفف ولا يريد مثل هذه الامور. يعني كأن هذا يعني ينشر البؤس وينشر الكآبة. في قلبه عياذا بالله من ذلك اه هذا الامر ايها الاحبة خطير جدا. خطير جدا ان الانسان يصبح معرضا عن شرع الله وعن طاعة الله وعن عبادة الله وعن المواعظ

81
00:28:59.750 --> 00:29:16.050
والايات والعبر والعظات فهذا بلاء عظيم يحل بالمرء وآآ هذا يعني لا يأتي ايها الاحبة يعني الله عز وجل لا يعاقب العبد بذلك الا اذا هو تسبب في هذا الامر

82
00:29:16.250 --> 00:29:32.350
هو تسبب في هذا الامر ببعده عن شرع الله بعدم محبته لطاعة الله. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم او يقول الله عز وجل في كتابه الكريم في اية عظيمة ايها الاحبة. يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول

83
00:29:32.650 --> 00:29:52.450
اذا دعاكم لما يحييكم استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ما الذي يحيينا ايها الاحبة الذي يحيينه وطاعة الله هو عبادة الله هذه الحياة الحقيقية. ولهذا قال الله عز وجل اومن كان ميتا فاحييناه

84
00:29:52.650 --> 00:30:08.000
وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. اومن كان ميتا ميتا ماذا يا ايها الاحبة يعني ميت بعثه الله لا. هذا لا يكون الا يوم القيامة او في ايات وعبر وعظات ذكرها الله عز وجل في مواضع في القرآن. لكن المقصود بها هنا

85
00:30:08.150 --> 00:30:29.700
هو موت القلب وحياة القلب او من كان ميتا يعني ميت القلب فاحييناه احييناه بطاعة الله عز وجل وبحياة قلبه. اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. عنده بصر عنده بصيرة عنده نور في قلبه. يفرق فيه بين الخير والشر وبين الحق

86
00:30:29.700 --> 00:30:48.500
والباطل الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. واعلموا هنا ايها الاحبة يجب ان يقف الانسان مع هذه الاية واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه. وانه اليه تحشرون

87
00:30:48.800 --> 00:31:02.750
اعلم انك اذا لم تستجب لله ولا لرسوله صلوات صلوات ربي وسلامه عليه فان الله يحول بينك وبين قلبك. كيف يحول بين وبين قلبك يحول بينك وبين قلبك ايها الاحبة

88
00:31:03.050 --> 00:31:19.750
بان يعني يجعل الانسان لا ينشرح صدره لكلام الله ولا لكلام نبيه صلى الله عليه وسلم. مغلق هذا القلب مقفل مطبوع عليه ختم لا ينكر لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا

89
00:31:19.850 --> 00:31:39.750
وانما تمر عليها المواعظ والعبر والعظات والايات وتمر وكأنه لم يسمع شيئا. يصرف عن طاعة الله عياذا بالله من ذلك. وهذا والله اعظم عقوبة تحل بالانسان. اعظم عقوبة تحل بالانسان انه يصرف ويحال بينه وبين

90
00:31:40.150 --> 00:31:52.950
شرع الله عز وجل وبين ايات الله وبين العبر والعظات. هذا والله من اعظم البلاء ومن اعظم الشقاء. وهذا لا يكون ايها الاحبة الا عقوبة من والله لهذا العبد بسبب ما جنته يداه

91
00:31:53.100 --> 00:32:13.650
لهذا قال الله عز وجل فلما زاغوا اساغ الله قلوبهم. لما زاغ هذا العبد ازاغ الله قلبه في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا الانسان هو السبب. الله عز وجل رحيم. لطيف بعباده. الله عز وجل يريد بنا الخير. لكن الانسان اذا

92
00:32:13.800 --> 00:32:34.300
سعى في غواية نفسه وفي ضلالها وعدم ارادة الخير لها فانه تكون يكون العقاب والجزاء من جنس العمل فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. يحول الانسان يحول الله عز وجل بين المرء وقلبه فلا يعرف

93
00:32:34.300 --> 00:32:54.300
خوفا ولا ينكر ولا ينكر منكرا. وهذا خطر عظيم ايها الاحبة. خطر عظيم لا بد ان يقف الانسان مع نفسه في قضية اعماله في قلبه وصلاح قلبه وما يتعلق بهذا القلب من نور وهداية وتوفيق وسعادة له في دنياه وفي وفي اخراه وما اجمل قول

94
00:32:54.300 --> 00:33:16.500
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل ادمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها وخير لنفسك عصيانها. فالانسان اذا سعى في صلاح قلبه فانه يوفق باذن الله. ويكثر من دعاء الله عز وجل بان

95
00:33:16.500 --> 00:33:33.650
يرزقه الصلاح في قلبه. وكما مر معنا ايها الاحبة في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسأل ربه القلب السليم وارزقني قلبا سليما ولسانا صادقا. فالانسان يسأل الله عز وجل دائما ان يرزقه هذا القلب السليم

96
00:33:34.250 --> 00:33:56.100
ايضا البعد عن شرع الله عز وجل وعدم صلاح القلب هذا يؤدي بالانسان الى النفاق. يؤدي بالانسان كيف النفاق؟ النفاق ان تظهر شيئا خلاف ما تبطنه يعني تتعامل مع الله عز وجل بالخديعة والمكر. تظهر للناس الصلاح. تظهر للناس الطاعة وانك من اهل الخير وانك فيك يعني دين وفيك عبادة

97
00:33:56.100 --> 00:34:14.250
انت في قلبك من الفساد. ومن البلاء ومن البغض للدين ما يعلمه الله عز وجل. ولا يخفى على الله عز وجل. وهذا هو النفاق والنفاق على نوعين ايها الاحبة نفاق اعتقادي ونفاق عملي. النفاق الاعتقادي يخرج الانسان من الملة. ان يظهر الاسلام ويبطن الكفر عياذا بالله

98
00:34:14.800 --> 00:34:24.800
اما النفاق العملي فهذا الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا حدث كذب واذا آآ وعد اخلف واذا اؤتمن خان يعني هذه الصفات التي تكون في الانسان

99
00:34:24.800 --> 00:34:40.250
يكون فيه النفاق العملي وهذا ايضا مرض يحرص الانسان على الابتعاد عنه. فبقدر ايها الاحبة ما يكون في قلب الانسان من توفيق سعادة وحب للطاعة يوفق في قلبه ويسعد باذن الله. واذا

100
00:34:40.950 --> 00:35:00.950
سعى في شقاء نفسه وتمادى في في في فساد قلبه في الاعمال السيئة فانه يتوالى على قلبه من الران ومن الفساد الذي يكون سببا في اه في بلاءه وشقائه يوم القيامة. ولهذا الله عز وجل يقول في كتابه الكريم كلا

101
00:35:00.950 --> 00:35:20.150
امل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. الران كما قال الحسن البصري رحمه الله يقول هو الذنب بعد الذنب والذنب بعد الذنب حتى يعمل قلب فيموت عياذا بالله. حتى يعمى القلب فيموت فيحرص الانسان على صلاح قلبه وعلى الاكثار

102
00:35:20.150 --> 00:35:40.150
من الدعاء بان يطهر الله عز وجل قلبه وان يرزقه القلب السليم. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد. وان يرزقنا القلب السليم وان يطهر قلوبنا من كل شبهة وشهوة انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

103
00:35:40.150 --> 00:36:02.450
في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد  ينبوعها