﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:50.000
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه طور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.000 --> 00:01:08.250
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا الدرس الثاني من سلسلة محاضرات مادة التفسير في اكاديمية زاد في الفصل الثالث من فصولها

3
00:01:08.700 --> 00:01:25.950
وقد سبق في الدرس الماضي الكلام على بداية تفسير سورة الانشقاق. وقلنا ان سور مكية اجماعا فيها بيان حال السماء والارض في طاعة الخالق وما يحدث لها يوم الدين واثبات البعث

4
00:01:26.150 --> 00:01:45.400
وبيان حال المطيعين والكافرين المكذبين وذكرنا ان قوله تعالى اذا السماء انشقت يعني ان فطرت تميز بعضها عن بعض انتثرت نجومها خسف بشمسها وقمرها واذنت لربها وحقت سمعت واطاعت وانقادت واستجابت

5
00:01:45.850 --> 00:02:05.300
واذا الارض مدت بسطت مد الاديم مد الجلد وزيد في ساعتها. وازيلت جبالها وسويت لتتسع لاهل الموقف جنا وانسا من السابقين. واللاحقين وان قوله تعالى والقت ما فيها وتخلت من اثقالها جميعا

6
00:02:06.600 --> 00:02:32.150
من الموتى والكنوز والمعادن كما تلقي الحامل ما في بطنها اذا رأت هولا عظيما ورعبا شديدا كذلك الارض تفعل ذلك من اهوال القيامة وان قوله تعالى واذنت لربها وحقت سمعت واستجابت وانقادت

7
00:02:32.750 --> 00:02:54.000
وان جواب اذا اذا السماء انشقت اذا الارض مدت ترك استغناء بمعرفته وتقدير الكلام اذا حصلت هذه الاشياء اذا السماء انشقت اذا الارض مدت سيرى الانسان ما قدم من خير او شر

8
00:02:56.150 --> 00:03:16.450
وقال بعضهم الجواب يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه وقلنا معناها ان الانسان مهما سعى ومهما عمل سينتهي سعيه قيل ربه وسيحاسب عليه ان خيرا فخير وان شرا فشر

9
00:03:19.500 --> 00:03:40.600
نأتي الان الى قوله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. هذا كأنه تفصيل لما تقدم يعني فملاقيه انت تلاقي ربك او تلاقي عملك

10
00:03:40.900 --> 00:04:05.300
وتحاسب عليه لتكون النتيجة اما ايتاء الكتاب باليمين والسرور او ايتاء الكتاب بالشمال والعياذ بالله  الغم العظيم والعذاب الاليم لما بين تعالى ان كل انسان يسعى ويكدح في هذه الحياة اما

11
00:04:05.450 --> 00:04:27.100
يعني سواء كان خيرا او شرا وان يعني ذكر جزاء الفريقين الان على التفصيل فمن كان مقبولا اعطي كتابه بيمينه لانه كان يعمل بالاعمال الحسنة ومن كان مردودا والعياذ بالله اعطي كتابه بشماله لانه كان

12
00:04:27.250 --> 00:04:51.200
يعمل الباطل والملائكة تكتب في الدنيا صحائف اعمال بني ادم. وكل ما يفعلونه كما قال تعالى وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب حافظ. عتيد حاضر

13
00:04:51.900 --> 00:05:08.000
وقال ان رسولنا يكتبون ما تمكرون. وقال انما نعد لهم عدا. وقال وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستقر الى غير ذلك من الايات الملائكة ستكتب الكدح هذا

14
00:05:10.050 --> 00:05:35.000
لترفع تقاريرها الى الله تختم ولا تفك الا يوم القيامة وكل واحد يلقى عمله مكتوبا وبدقة بالغة هذا اللقاء انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه فملاقي الله او ملاقي الكدح هذا

15
00:05:35.600 --> 00:05:55.100
في الصحف التي سطرت قال تعالى واذا الصحف نشرت طويت بالموت ونشرت الان يوم القيامة. فيقف كل انسان على صحيفته ويعلم ما فيها ويعطى الكتاب اما بيمينه واما بشماله كما قال تعالى

16
00:05:55.550 --> 00:06:19.300
ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا حاضرا ولا يظلم ربك احدا تأمل في قولي حاضرا في قوله فملاقيه

17
00:06:19.550 --> 00:06:44.100
واحد قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه يعني هذا العمل ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. كل ما طار عنه من قول او فعل الزمناه به وسجلناه عليه وسنخرجه له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

18
00:06:46.250 --> 00:07:12.250
طيب بدأت الايات بذكر جزاء المؤمنين الذين يعطون كتاب حسناتهم بايمانهم. فقال تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا بلا تعسير ولا مناقشة ولا يحقق معه في جميع اعماله ودقائقها. لان من نوقش الحساب

19
00:07:12.300 --> 00:07:39.350
ها ركلة لا محالة طيب اذا ما المراد بالعرض على الله ان ينظر في اعمال العباد يومئذ تعرضون انتم واعمالكم فيجازي على الحسنات ويتجاوز عن سيئات من شاء ويعاقب منشأ

20
00:07:43.450 --> 00:07:56.100
جاء ان ام المؤمنين رضي الله عنها عائشة كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه الا راجعت فيه. يعني سألت عنه حتى تعرفه. وان النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة من حوسب عذب

21
00:07:56.550 --> 00:08:21.850
من حوسب عذب قالت عائشة فقلت اوليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا يعني كيف يعذب وهنا حساب يسير فقال انما ذلك العرض يعني حسابي اليسير هو العرض على الله ولكن من نوقش الحساب

22
00:08:22.000 --> 00:08:41.400
يهلك رواه البخاري ومسلم. ما في واحد يصل الى مرحلة النقاش عن كل عمل الا وهو هالك اما انه يعرض على الله والله يتجاوز النجاة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز

23
00:08:42.150 --> 00:09:01.600
جاء في الحديث الصحيح نحن الان في قوله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا جاء في الحديث الصحيح ان الله يدني المؤمن يضع عليه كنفه ويستره فيقول اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا؟ فيقول نعم اي رب

24
00:09:01.900 --> 00:09:19.900
حتى اذا قرره بذنوبه ورأى يعني هذا المؤمن في نفسه انه هلك قال سترت وعليك في الدنيا وانا اغفر لك اليوم. فيعطى كتاب حسناته واما الكافر والمنافق الكفار فيقول الاشهاد

25
00:09:20.400 --> 00:09:37.650
يعني من الملائكة والانبياء وغيرهم هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين. رواه البخاري ومسلم وتظهر منة الله على عبده المؤمن هنالك ويزداد فرحا واستبشارا بالحساب اليسير

26
00:09:37.750 --> 00:09:57.900
الذي يغفر الله ذنوب صاحبه ويتقبل حسناته وييسر حسابه لانه كان في الدنيا ممن يخافون سوء الحساب وقرأ اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة

27
00:09:58.100 --> 00:10:23.550
الحساب اليسير هو عرض اعمال العبد دون مناقشة فلا يطول زمن وقوفه وانما يعجل به الى الجنة وذلك اذا كانت اعمال صالحة فالحساب اليسير هو عدم المؤاخذة وهنا لطيفة ان المؤمن يعطى كتابه بيمينه وهو شعار للسعادة

28
00:10:23.700 --> 00:10:46.200
لما هو متعارف من ان اليد اليمنى تتناول الاشياء الزكية وهذا غريزة في البشر لان اليد الشمال معدة  القذر  ارتكز في النفوس ان البركة في الجانب الايمن. حتى سموا البركة والسعادة يمنن

29
00:10:47.100 --> 00:11:18.100
وسموا ضدها بالشؤم شمال فكانت بركة اليمين مما وضعه الله سبحانه وتعالى في اصل فطرة الانسان نقف ها هنا ومع قوله تعالى وينقلب الى اهله مسرورا الى اهله الذين قد اعدهم الله له في الجنة من الحور العين وغيرهم

30
00:11:18.600 --> 00:11:39.200
وقيل الى اهله الذين كانوا معه في الدنيا من اهل الايمان ينقلب اليهم وينقلبون اليه والجميع في سرور ليخبرهم بخلاصه وسلامته ويخبرونه فينقلب المؤمن الى اهله في الجنة من الحور العين والادميات

31
00:11:40.450 --> 00:11:58.500
الذين اعدهم الله له في الجنة وممن يلقاهم في الجنة وسبب السرور النجاة من العذاب والفوز بالثواب ذكر بعض من الاية نزلت في ابي سلمة بن عبد الاسد وهو اول من هاجر مكة الى المدينة

32
00:11:58.600 --> 00:12:20.800
لكن العبرة كما نعلم بعموم اللفظ لا بخصوص السبب نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من الفائزين وان يغفر لنا يوم الدين نعود اليكم بعد قليل ان شاء الله لاستكمال تفسير السورة

33
00:12:20.800 --> 00:12:50.700
الازهار في البستان الزينة في حياة المرأة حاجة فطرية جبلت عليها. وقد تكون مولعة بها. والاسلام لا يقاوم هذه الرغبة الفطرية. ولكنه ينظمها ويضبطها ومن ذلك نهيه المرأة عن التزين بالوشم او الوصل او النمص او فلج الاسنان. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال

34
00:12:50.800 --> 00:13:19.250
لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه والمتفلجات للحسن والوصل ان يوصل شعر المرأة بشعر اخر. ويدخل في ذلك الباروكة والرموش والاظافر الصناعية. لانها في معنى الوصل والنمص هو الاخذ من شعر الحاجبين بالنتف كان ذلك

35
00:13:19.250 --> 00:13:42.300
او الحلق او غيرهما. واما الشعر الذي بين الحاجبين فلا بأس بازالته. والوشم هو غرز ابرة او نحوها في اي موضع من البدن حتى يسيل الدم ثم يحشى ذلك الموضع بالكحل او غيره فيخضر. وتجب ازالة الوشم الا ان خاف منه تلفا او ضررا. والفلج

36
00:13:42.300 --> 00:14:02.300
تباعد ما بين الاسنان. الثنايا والرباعيات. اظهارا لصغر العمر وحسن الاسنان. والحرام من ذلك كله. ما فعل طلبا للحسن وزيادته. واما ما كان منه للعلاج او ازالة عيب. كازالة الكلف وحبة الخال ونحوه. فلا بأس به. ولا يحرم

37
00:14:02.300 --> 00:14:44.450
التغيير الذي لا يبقى كالحناء والكحل. فليس هذا من التغيير الممنوع. قال تعالى وما اتى الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب   مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات مرة اخرى

38
00:14:45.050 --> 00:15:07.800
نكمل في تفسير هذه السورة العظيمة لما ذكر الله سبحانه وتعالى حال اهل اليمين اتبع ذلك بذكر حال اهل الشمال وبضدها تتميز الاشياء وهذي من الطريقة القرآنية في ذكر المتقابلات

39
00:15:09.150 --> 00:15:26.350
وهذا له فوائد كثيرة جدا. يقول الله سبحانه وتعالى بعدما ذكر الذي اوتي كتابه بيمينه قال واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انه كان في اهله مسرورا

40
00:15:27.050 --> 00:15:56.550
بيان حال الفريق الثاني فريق المكذبين الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم من وراء ظهورهم ليس فقط بشماله لكن تلوى يده خلف ظهره اهانة وايلام ليعطاها بالشمال واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لموت كتابها. ولم ادري ما حسابها يا ليتها كانت القاضية

41
00:15:56.800 --> 00:16:08.300
كما جاء في الايات الاخرى وقد قيل ان ايات سورة الانشقاق هذه نزلت في الاسود بن عبد الاسد اخي بني سلمة لكن العبرة بعموم اللفظ كما نعلم لا بخصوص السبب

42
00:16:08.400 --> 00:16:31.150
فهي تعم جميع اهل الشمال وقوله تعالى وراء ظهره يثنى اليد ويعطى بها كتابه كذلك قال ابن عباس يمد يده اليمنى ليأخذ كتابه فيجذبه ملك فيخلع يمينه ويأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره

43
00:16:31.400 --> 00:16:48.350
وقال مجاهد تخلع يده اليسرى من وراء ظهره يعني من شدة الجذب ومن شدة الليل انها تلوى نسأل الله السلامة وقال قتادة ومقاتل تفك الواح صدره وعظامه يعني من شدة

44
00:16:48.700 --> 00:17:19.050
اللي والشد ثم تدخل يده وتخرج من ظهره ويعطى كتابه بشماله وقيل تغل يده اليمنى الى عنقه وتجعل يده الشمال وراء ظهره فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره فان قيل جاء في بعض الايات ان الكافر يعطى كتابه بشماله كما قال عز وجل واما من اوتي كتابه بشماله وفي هذه السورة في الانشقاق قال واما من اوتي كتاب

45
00:17:19.050 --> 00:17:45.100
وراء ظهره فما الجمع بينهما؟ فالجواب سهل تغل يداه الى عنقه ويجعل شماله من وراء ظهره وقيل يخرج شماله من من صدره الى ظهره فهو من شماله وراء ظهره وعليه فلا منافاة بين اخذه بشماله وايتاء وراء ظهره نسأل الله السلامة والعافية

46
00:17:47.550 --> 00:18:08.150
بعض العلماء قالوا بعض المفسرين قالوا يعطى العصاة كتبهم بشمائلهم ويعطى الكفار كتبهم من وراء ظهورهم على اية حال هذا ايتاء اهانة وايتاء مؤلم فان قيل ما الحكمة او ما هو السر

47
00:18:08.650 --> 00:18:34.800
اعطاء كتب الاعمال من وراء الظهور قيل في الجواب لعله لان الملائكة الذين يعطونهم الكتب لا يستقبلونهم بوجوههم اصلا لبغضهم اياهم وقيل لانه في الدنيا نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم

48
00:18:35.200 --> 00:19:02.900
وجعلوا اوامر الله وراء ظهورهم كذلك اه الجزاء من جنس الاعمال العمل اعطوا كتب اعمالهم وراء ظهورهم خزيا وعارا وايضا يقول تعالى فسوف يدعو ثبورا هذا بيان لحال الكافر الذي اعطي كتابه بشماله من وراء ظهره

49
00:19:03.100 --> 00:19:29.950
انه سوف ينادي بكل تحسر وتوجع وينادي على نفسه بالويل والثبور والهلاك يقول يا ويلاه يا ثبوراه اذا فسوف يدعو ثبورا يدعو على نفسه بالثبور قلها لك لكن هيهات وقد قال تعالى في الاية الاخرى واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا

50
00:19:30.250 --> 00:20:06.150
يقولون واثبوراه وخسراه وهلكاه لماذا سمي الهلاك ثبورا من  المثابرة المواظبة على الشيء. قيل لان العذاب لازم لا يزول وسبب دعواهم بالثبور على انفسهم ما يرونه من العذاب والالم يريد الموت والهلاك ليتخلص

51
00:20:06.350 --> 00:20:35.100
لكن هيهات وكذلك هو في خزي وفضيحة. ويريد الخروج من الخزي والفضيحة باي طريقة هذا النداء بالثبور والتحسر والتوجع لا ينفع انتهى وقت العمل هذا التعيس الذي قضى حياته في الارض كدحا وقطع طريقه الى ربه كدحا لكن في المعاصي والاثام والفجور والضلال والكفر

52
00:20:35.200 --> 00:21:05.150
هذي نهايته سيواجه مصيره ينادي بالهلاك لعله ينجو لكن هيهات يعني عندما يصبح اقصى امنية الانسان ان يهلك ويموت اي حالة هذه قال المتنبي كفى بك داء ان ترى الموت شافيا. وحسب المنايا ان يكن امانيا

53
00:21:06.250 --> 00:21:26.000
كفى بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن امانيا هذه تعاسة ما بعدها تعاسة. وشقاء ما بعده شقاء ثم قال تعالى ويصلى سعيرا اذا يعطى الكتاب وراء ظهره

54
00:21:26.050 --> 00:21:53.300
ويدعو ثبورا ويصلى سعيرا ويدخل النار ويقاسي حرها وعذابها والمها ويصلى سعيرا وفي قراءة ويصلى سعيرا كلاهما سبعيتان مشهورتان وهذه كقوله تعالى واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتسلية جحيم

55
00:21:53.950 --> 00:22:19.750
وقوله خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه يصلى سعيرا كما قال تعالى الذي يصلى النار الكبرى يلزم عذابها بشدة حرها يقاسي حرها نسأل الله عز وجل ان يعافينا من النار وان يعتق رقابنا منها. وان يباعد بيننا وبينها

56
00:22:19.800 --> 00:22:54.350
كما باعد بين المشرق والمغرب وقفة قصيرة ثم نعود اليكم ان شاء الله   هل تحمل هم نفقات تطاردك ولا تستطيع تلبيتها؟ هل فكرت في اية حلول لسد هذه النفقات؟ ام ان اول ما تفكر

57
00:22:54.350 --> 00:23:17.250
فيه هو الاستدانة. فلتسأل نفسك هل ساقترض لامر ضروري؟ هل وقت الاقتراض مناسب؟ هل المبلغ الذي ساقترضه سيؤثر على ميزانية الاسرة كيف سيسدد الدين؟ وكم سيستغرق من الوقت؟ واعلم ان الدين وان كان جائزا الا ان امره خطير. ولذلك

58
00:23:17.250 --> 00:23:41.250
عاد منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اني اعوذ بك من المأثم والمغرم. كما انه صلى الله عليه وسلم لم يصلي على من مات وعليه دين فلا ينبغي لعاقل ان يورط نفسه في الدين لامور ترفيهية او تكميلية. لان الدين يصيب بالهم والغم وقد

59
00:23:41.250 --> 00:24:01.250
يوقع في الكذب واخلاف الوعد والمشكلات الاسرية. ويستحب للدائن ان يخفف عن المدين. وقد وعد الله المقرض اجره عظيما على تفريجه كربة مسلم. ولا يجوز للمدين ان يماطل في رد الحقوق مع القدرة. ولتعلم ان النية

60
00:24:01.250 --> 00:24:35.700
صالحة سبب في قضاء الدين. ففي الحديث من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه. ومن اخذ يريد اتلافها اتلفه الله بشرى جنازة اكاديمية حلمك الازهر في البستاني. اهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات

61
00:24:36.050 --> 00:24:56.400
ونتابع في تفسير هذه الايات العظيمة من سورة الانشقاق اوتي كتابه اذا وراء ظهره ودعا بالثبور والهلاك ويصلى سعيرا والعياذ بالله. فماذا كان حاله في الدنيا قال تعالى انه كان في اهله مسرورا

62
00:24:56.500 --> 00:25:20.000
انه ظن ان لن يحور بلى ان ربه كان به بصيرا هذا بيان لحال هذا الكافر في الدنيا كان اشرا بطرا فرحا مسرورا باتباع هواه وركوب ما تمناه من الشهوات

63
00:25:20.200 --> 00:25:42.950
لم يفكر في العواقب ولم يخشى ما امامه فاعقب ذلك بعد الفرح الحزن الطويل انه كان في ال مسرورا قال بعض المفسرين كان منعما مترفا ما كان يتعب في عبادة

64
00:25:43.300 --> 00:26:07.350
هنا مشقة فريضة لا صلاة فجر ولا صيام رمضان ولا الجهاد في سبيل الله مقدما على المعاصي راكبا لشهواته امنا من الحساب يظن ما كان يخاف الله ولا يرجوه فابدله الله بذلك السرور الفاني

65
00:26:07.450 --> 00:26:37.450
غما باقيا لا ينقطع اما المؤمن الذي اوتي كتابه بيمينه كان في الدنيا متقيا للمعاصي. غير امن من العذاب متحملا لمشاق العبادات  تعب الطاعات وهناك قول اخر وهو في اه سبب

66
00:26:38.000 --> 00:26:57.150
سرور الكافر في الدنيا يفسر قوله تعالى في السورة الاخرى واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكيهين. يعني متنعمين في الدنيا منغمسين في الملذات بما هم عليه من الكفر سبحان الله

67
00:26:58.400 --> 00:27:17.400
المؤمن صار في سرور الكافر كان في سرور لكن سرور المؤمن في الاخرة سرور دائم فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا الكافر انه كان في اهله مسرورا. المؤمن صار الى اهله مسرورا

68
00:27:17.800 --> 00:27:36.000
شتان شتان انها مقابلة عظيمة تعرظها الايات في بلاغة هذا القرآن كلام الله قال ابن زيد رحمه الله وصف الله اهل الجنة بالمخافة والحزن والبكاء والشفقة في الدنيا فاعقبهم به النعيم والسرور في الاخرة

69
00:27:36.700 --> 00:27:55.450
وقرأ قول الله تعالى انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم والسرور الثاني وهو الكافر في الدنيا سرور زائل. قد ذهب كان في اهله مسرورا. لكن الان

70
00:27:56.300 --> 00:28:13.600
ترى سرور عنده وقوله عز وجل انه ظن ان لن يحور اصل الحور الرجوع هذا الكافر الذي اوتي كتابه وراء ظهره يوم القيامة كان في الدنيا يظن انه لن يرجع الى الله

71
00:28:14.400 --> 00:28:36.000
ولا يبعث بعد الموت فكان منكرا للاخرة لا يبالي بما ركب من المآثم لانه ما كان يخشى عقابا ولم يكن يرجو ثوابا ولك ما كان يغشى الطاعات هذا انه ظن ان لن يحور تعليل

72
00:28:37.950 --> 00:29:05.200
تعليل لماذا لسرور في الدنيا ما كان يفكر لا بعث ولا جزاء ولا حساب ولا فكان يعني في الدنيا عند اهله وعشيرته مسرورا لو ظن الرجعة في نهاية المطاف لتزود للاخرة. ولادخر شيئا للحساب

73
00:29:06.700 --> 00:29:23.350
شوفوا يا اخواني بعض الناس يقولون نحن الان في الدنيا يعني اذا فكرنا في الاخرة وفكرنا في الموت صار عندنا خوف صار عندنا وجل. نقول طيب هذا طيب هذا طيب هذا ليستعد الانسان. هذا ليس شيئا سيئا

74
00:29:26.750 --> 00:29:49.050
اذا خفت اليوم تأمن غدا واذا امنت اليوم تخاف غدا انه ظن ان لن يحور ظن ان لا يرجع الى الدنيا طبعا الظن يأتي بمعنى الاعتقاد واليقين. ويأتي بمعنى الشك ويأتي بمعنى اه غلبة اه الشك. لكن

75
00:29:50.000 --> 00:30:09.850
هنا ظن اعتقده بلى ان ربه كان به بصيرا ليس الامر كما ظن بل يحور الى الله ويرجع الى الله ويبعث بلى سيعيده الله كما بدأه. شف بلى هذه جواب

76
00:30:11.500 --> 00:30:35.200
انه ظن ان لن يحور بلى انه ظن ان لن يبعث بلى وربي لتبعثن بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على اعماله بلى ان ربه كان به بصيرا. عليما بعمله مطلعا عليه خبيرا بما يصير اليه

77
00:30:35.400 --> 00:30:51.750
قال عطاء بصيرا بما سبق عليه في ام الكتاب من الشقاء والخزي. قال مقاتل بصيرا متى يبعثه وقيل المعنى ان الله تعالى يبدل سروره بغم لا ينقطع ويبدل تنعمه ببلاء لا يزول

78
00:30:53.750 --> 00:31:13.700
ولم يكن يجوز في حكمة الله ان يتركه سدى لا امر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب لا يمكن ولا يمكن ان يهمله ولا يعاقبه بعد ما فعل ما فعل

79
00:31:14.900 --> 00:31:38.800
كما قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اذا هذه الاية فيها حكمة البعث للجزاء وان للعباد ربا عليما باحوالهم وان منهم المصلح ومنهم المفسد وليس من الحكمة ان يذهب المفسد بفساده دون ان يعاقب

80
00:31:40.200 --> 00:32:01.600
وان يهمل المصلح بصلاحه فلا يثاب لا يمكن هذا شيء تأباه يأباه عدله سبحانه  هذا الانسان الجاحد لربه ظن ان لن يحور الحقيقة ان ربه كان مطلعا عليه محيطا بحقيقته عالما بحركاته وخطواته

81
00:32:01.650 --> 00:32:22.700
وبما هو صائر اليه نسأل الله عز وجل ان يرحمنا برحمته وان يتوب علينا وان يحسن مثوانا ومنقلبنا عنده انه سميع مجيب نعود اليكم في الدرس القادم بمشيئة الله تعالى

82
00:32:23.000 --> 00:33:19.550
باكمال هذه السورة وفقنا الله لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد. يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان يأتيك ميسورا باي مكان