يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم بارك لنا في اهلنا واموالنا وذرياتنا واصلح لنا نياتنا وذرياتنا يا رب العالمين هذا هو الدرس الخامس والعشرون من سلسلة دروس الفقه في اكاديمية زاد في المستوى الرابع اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في هذه الدروس قائلها وسامعها وان يجمعنا واياكم على الخير والبر والتقوى وان يجعلنا من المتعاونين على طاعته اما بعد اخواني واخواتي كنا قد بدأنا في هذا المستوى بحديث عن المعاملات وابتدأنا بالمعاملات المالية واخذنا فيها عددا من اللقاءات والدروس ثم بعد ذلك ابتدأنا في درسنا ولقائنا الماضي عن المعاملة عن معاملة من المعاملات الاجتماعية الا وهي النكاح تقوى الاسرة وفقه النكاح وذكرنا ان النكاح هو عقد يجمع بين الرجل والمرأة وفقا لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتب عليهما حقوقا ومسؤوليات يجمع بينهما ويشكل بعد ذلك اسرة هي لبنة من لبنات المجتمع المسلم هذا هو عقد النكاح وحقيقته وتعريفه عقد النكاح حتى يقوم لابد له من اركان يقوم عليها اول هذه الاركان الرجل والمرأة الزوجان الخاليان من الموانع اللذان يباح لهما الزواج. لانه سيأتينا ان شاء الله تعالى في درس من الدروس القادمة المحرمات في النكاح ان ثمة اه نساء يحرم على الرجل ان يتزوجهن. كما قال الله جل جلاله ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلفوا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا. حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت الى اخر الاية الشريفة الكريمة فاذا كان الزوجان خاليان من الموانع التي تمنع صحة النكاح حينئذ يصح لهما النكاح ما هي الموانع؟ سنأتي لها ان شاء الله تعالى بتفصيل في دروس لاحقة بعد هذا الركن او هذين الركنين الرجل والمرأة ثمة ركن اخر الا وهو صيغة النكاح الايجاب والقبول فيه الايجاب والقبول في النكاح اي اللفظ الصادر من ولي المرأة واللفظ الصادر من الزوج الذي يفيد بقبولهما لهذا النكاح لاحظوا هذا النكاح هو اجتماع بين رجل ومرأة وسيأتينا ان شاء الله تعالى ان من شروط عقد النكاح ان يتولى ولي المرأة تزويجها وانكاحها والا تزوج نفسها فلا يجوز للمرأة ان تزوج نفسها لو اردنا ان نعقد مقارنة بسيطة وسريعة بين عقد النكاح وعقود المعاوظات المالية التي قد درسناها في دروسنا في هذا المستوى مثلا عقد البيع او عقد الاجارة يكون فيه طرفان ويكون في ايجاب وقبول ومبادلة لكن لاحظوا في تلك العقود لانها عقود مالية البيع والشراء والاجارة وغيرها المال فيها ركن من الاركان فاذا تخلف المال هذا ما صارت عقدا يعني لو صار ثمن دون سلعة او سلعة دون ثمن ما صارت عقدا اذا المال فيها ركن من الاركان ولو حصل في هذا المال غرر او جهالة او لم يعرف فانه يبطل هذا البيع لماذا؟ لان المال مقصود اساس فيه اما في عقد النكاح ليس المال هو المقصود الاساس فيه لذلك يصح النكاح دون ان يسمى مهر وللمرأة حينئذ مهر مثلها لا يجوز ان يخلو النكاح من مهر مسمى من مهر للمرأة ويستحب ان يكون مسمى في العقد ما الفرق الان يجب ان يكون للمرأة مهر في عقد النكاح لكن لو لم يسموه فانه يفرض لها مهر المثل ما هو بمثل امن اخواتها وبنات عمها والنساء حول عرف النساء يكون لها مهر المثل التسمية تسمية المهر ليست بظرورية في العقد ان يقال بكذا لان هذا عقد النكاح لا ينظر اليه شرعا على انه عقد مثل عقد البيع لابد ان يسمى فيه الثمن لان المرأة في هذه الحال لان عقد النكاح ليس كما ذكرنا ليس بيعا او اجارة او شراء او غير ذلك لا وعقد يتميز بانه عقد اجتماعي عقد اجتماعي فلأجل هذا نلاحظ اتفاق اهل العلم على ان على صحة النكاح بدون تسمية النهر واتفاق اهل العلم في المقابل في البيع والشراء على ان العوظ المجهول بعقد البيع والشراء يجعل العقد باطلا اذا لماذا نشأ هذا الاختلاف في النظر باختصار لان عقد النكاح عقد اجتماعي بينما البيع والشراء وغيرها والايجارة هذه عقود مالية او عقود اقتصادية المقصود فيها هو المال هنا المقصود فيه هو الاجتماع بين الرجل والمرأة كيف نعرف التوافق بين الرجل وولي المرأة اتفاقهم على هذا النكاح من خلال الايجاب والقبول مثل ماذا الايجاب والقبول؟ مثل ان يقول لي المرأة زوجتك ابنتي فلانة فيقول الرجل قبلت هذا الزواج طيب هل يشترط في الايجاب والقبول ان يكون بالفاظ محددة معينة نقول لا لا يشترط ان يكون بالفاظ محددة ومعينة الا انه يشرع ويستحب ان يخطب في هذا العقد خطبة الحاجة وهي التي كان كما جاء في حديث ابن مسعود ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا ثم بعد ذلك يشرع ان يقول الولي انكحتك ابنتي او زوجتك ابنتي فلانة على كتاب الله وسنة رسول الله ويقبل الشاب هذا الزواج سواء كان بلفظ الانكاح او التزويج اما لفظ الايجاب والقبول فليس فيه الفاظ محددة وانما فمثلا الناس احيانا يسمونها زواج احيانا يسمونها نكاح احيانا يسمونها ملكة الملكة وش معنى الملكة؟ معناتها عقد النكاح كان سابق يقولون ملكتك هذا نوع من أنواع او يسمونها ملكة هذا نوع من أنواع اه الالفاظ التي تستخدم طيب هل يفظل ان يكون هذا الايجاب والقبول باللغة العربية؟ نقول اذا كان اذا كانوا يعني يتحدثون العربية يجعلون الايجاب والقول باللغة العربية ولكن لو كانوا اهل لغة اخرى فلا يشرع له ان يستخدموا الفاظا عربية لا يعرفون معناها بل يستخدم الالفاظ الدارجة في لغتهم التي تعطي معنى النكاح والزواج ف اما ان يقول الاعجمي الذي لا يعرف معنى اللغة العربية ان يقول زوجتك وهو لا يفقه معناها ولا يعرف معناها فهذا غير مشروع المشروع هو ان يكون العقد بلغته ولكن يستخدم اللفظ الذي يوازي لفظ الذي يوازي لفظ النكاح والزواج يعني هذا فيما يتعلق بأركان النكاح رجل وامرأة وايجاب وقبول. ايجاب وقبول اذا حصل هذا الايجاب والقبول و الرجل والمرأة فمعنى ذلك ان عقد النكاح قد تمت اركانه ويبقى حينئذ شروطه وواجباته. هذه هي الاركان التي يقوم عليها العبد. فاصل قصير ثم نعود اليكم بعد هذا الفاصل للايمان اركان لا يتم الا بها فاذا سقط منها ركن لم يكن الانسان مؤمنا. وهي ستة الايمان بالله ويشمل الايمان بربوبيته اي بانه الخالق المالك المدبر وبالوهيته فلا معبود بحق الا الله وكل معبود سواه باطل. وباسمائه وصفاته فله الاسماء الحسنى والصفات العليا. ونؤمن بالملائكة وانهم مخلوقون من النور وانهم عابدون لله مطيعون. عن عبادته ولا استحسنون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولهم اعمال كلفوا بها فجبريل موكل بالوحي وميكائيل بالمطر والنبات واسرافيل بالنفخ في الصور. ونؤمن بالكتب انزلها الله على رسله حجة على العالمين. وما حجة للعاملين. قال تعالى رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس نقيس ومنها التوراة والانجيل وزبور وصحف ابراهيم وموسى واعظمها وخاتمها القرآن العظيم. الكتاب بالحق لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. ونؤمن باليوم الاخر وهو ويوم القيامة ونؤمن بما فيه من البعث والحشر وصحائف الاعمال والميزان والحساب والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار ونؤمن بالقدر خيره وشره وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته وله اربع مراتب. العلم والكتابة والمشيئة والخلق فثبت ايمانك بالعلم والعمل. واحذر من شبهات المشككين بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين نعود اليكم بعد هذا الفاصل ونتابع حديثنا معكم عن الجوانب المتعلقة بعقد النكاح ذكرنا اولا اركان عقد النكاح الزوجين والصيغة الايجاب والقبول الصادر منهما من ولي المرأة ومن الزوجة ننتقل بعد ذلك الى شروط عقد النكاح اولا من شروط عقد النكاح تعيين الزوجين تعيين الزوجين بمعنى ان يتعين الرجل الذي يريد ان ينكح انه فلان ابن فلان هذا الشخص وتتعين المرأة التي تريد ان التي يريد الرجل ان ينكحها او التي يريد وليها ان ينكحها فمثلا لو قال الرجل انني جئت اليك يا فلان لارغب ان اتزوج من بيتكم واصاهركم وقد يعني نفرح بمصاهرتكم مثلا فقال هذا الرجل حسنا سازوجك احدى بناتي. نقول هذا مهوب كافي هذا في انعقاد عقد النكاح ان يقول سازوجك احدى بناتي فيقول الرجل المتزوج مثلا قبلت نقول لا لابد ان يقول انني سأزوجك ابنتي مثلا فلانة او يصفها يعني الوصف هذا يقول سازوجك اكبر بناتي مثلا او اصار بناتي مثلا وهكذا بحيث انها تتعين تتعين هذه المرأة ما يكون هذا الوصف الذي ذكره ولي المرأة مطلق يشمل هذه البنت وغيرها ويشمل يعني لا يصح انه يقول زوجتك واحدة من بناتي الاربع ما يصلح هذا وانما يعين الزوجة طيب هذا فيما يتعلق بتعيين الزوجين الشرط الثاني رضا الزوجين رضا الرجل يعرف بقبوله لعقد النكاح من هو الطرف المقابل له الذي يعقد معه عقد النكاح ولي المرأة ولي المرأة من مسئولياته الا يعقد عقد النكاح الا بعد رضا موليته فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن فاذا رضيته الثيب والبكر وافقت عليه واذن الثيب ان تنطق واذن البكر ان تصمت فحينئذ يجوز للولي ان يعقد عقد النكاح اذا هذا الشرط الثاني الشرط الثالث الوليد بمعنى ان يعقد عقد النكاح ولي المرأة فانه لا يجوز للمرأة ان تزوج نفسها وهذا ان تزوج المرأة نفسها يسميه بعض الناس مثلا نكاح مدني او نكاح عرفي او ايا كانت الاسماء هذا لا يجوز شرعا سواء كانت هذه المرأة بكرا او ثيبا لا يجوز للمرأة ان يزوجها الا وليها الا وليها وقد جاء في الحديث لا نكاح الا بولي وجاء في الحديث كذلك لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها. وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها اي ما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل وروي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد لا شك ان من حرمة النكاح في الاسلام واحترامه وتقديره ان المرأة لا تعقد للرجل على نفسها وهذا لا شك انه يظفي على النكاح حرمة وهو نوع من تقديسه وتقديره واحترامه بحيث كانت الناس ولا زالوا ينظرون الى المرأة نظرة حياء وحشمة ولا شك ان من تمام حياء المرأة وحشمتها وعفتها وصيانتها انها لا تفاوض رجلا على نفسها لذلك شرع الله سبحانه وتعالى ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ان يتم النكاح من خلال الولي. لذلك في القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا ولامة مؤمنة خير مشركة ولو اعجبتكم. ثم قال الله جل جلاله ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولا عبد مؤمن خير المشركين ولو اعجبكم هذه الاية لاحظون فيها ايماء الى ان المرأة لا تنكح لا تنكح نفسها ولو كانت المرأة هي التي تنكح نفسها وتتولى العقد لقاه الله جل جلاله كما امر رجل لا تنكحوا المشركات لقال للمرأة ولا تنكحوا امر المرأة المسلمة انها لا تنكح المشركين ولكن جاءت الاية كما قال الله عز وجل لا تنكحوا المشركات ولا تنكحوا اي الاولياء لا تنكحوا المشركين هي ليست خطابا موجها للمرأة مثلا مثل الخطاب الذي جاء في سورة النور قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن مع هذه الاية وجهت للازواج وللاولياء. لماذا لانهم هم الذين يتولون عقد النكاح وما زال الناس على هذا الامر سنة عملية من زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى زماننا هذا سنة عملية ان الذي يتولى تزويج المرأة وليها وذكرنا ان هذا من تمام عفتها وحشمتها وحيائها وصيانتها ومن الامور المستهجنة ان تزوج المرأة نفسها. يبقى عندنا بعض الاحوال وهي مثلا تكون المرأة مثلا مسلمة مثلا في بلاد الغرب مثلا ويكون وليها كافر لا آآ لا يتولى تزويجها فحين اذ نقول حتى في هذه الحالة لا تزوج المرأة لا تزوج المرأة نفسها وانما يكون تكون ولايتها مثلا للحاكم المسلم لو كانت في بلد مسلم او القاضي المسلم لو كان في بلد مسلم طيب فان كانت في بلاد الكفار مثلا او في بلاد غربية او شرقية فما هو الحل حينئذ نقول تنتقل او تكون ولايتها لي اه امام المسجد او رئيس المركز الاسلامي او اه شخص في يعني الذين في المراكز الاسلامي بحيث الذين يتولون شؤون المسلمين هناك ترجع اليه في ذلك الامر وقد حتى ولو عدم هذا الامر كذلك لشرع ان يتولى رجل مسلم انكاحها بعد اذنها ولكن لا يشرع بحال ان تزوج المرأة نفسها هذا فيما يتعلق بالولي الشرط الرابع من شروط عقد النكاح الاشهاد في عقد النكاح وقد روي في الحديث لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل الشهود الذين يشهدون في عقد النكاح يقصد بهم اعلان النكاح واظهاره حتى لا يكون هذا النكاح سرا مكتوما لا يعرفه الا الرجل وولي المرأة والمرأة وهذا فيه نوع من الاشكال وقد استحب اهل العلم اظهار النكاح واعلانه بل ان الامام مالك رحمه الله تعالى اوجب هذا الاعلان والاظهار وقد روي في الحديث فرق ما بين النكاح والسفاح ان يعلن ويضرب عليه بالدف هذا الاعلان يتخذ عددا من المظاهر المعاصرة فمثلا ان يكون هناك وليمة او حفل لعقد النكاح يحضره طائفة من الناس والا يتكاتم اهل النكاح هذا العقد كذلك من صوره مثلا ان يتم تسجيله كنكاح رسمي في الجهات الرسمية هذا صورة منصور الاعلان كذلك وهذا مهم خصوصا بنسبة الاولاد الى والديهم كذلك من صور الاعلان كما جاء في الحديث ان يظرب عليه بالدف وهذي كانت طريقة من طرق الاعلان ان تزف المرأة الى زوجها في مظهر احتفالي ويضرب فيه بالدف بحيث يعرف الناس ان فلانا من الرجال قد نكح فلانة من النساء لاحظوا والحكمة ظاهرة في الاعلان سواء كان هذا الاعلان من خلال الشاهدين او اعلان اوسع من الشاهدين بحيث يظهر هذا الامر ويتضح الحكمة فيه ظاهرة انه يفرق بين النكاح والسفاح وحتى ينسب الولد اليهم وحتى اذا دخل الرجل بيتا عن هذه المرأة لا تلحقه ريبة وتهمة وشك فيعرف عند الناس وعند الجيران وعند اقارب المرأة ان هذا الرجل هو زوجها هذه شروط عقد النكاح باختصار فاصل قصير ثم نعود اليكم بعد الفاصل اذا انتشرت الفتن وكثرت المغريات فخير وقاية منها للشباب النكاح فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اغض للبصر واحصن للفرج والنكاح سنة ويجب على من يخشى الوقوع في العنت. ويختار كل من الطرفين صاحب الدين قال صلى الله عليه وسلم للرجل فاظفر بذات الدين تربت يداك وقال لولي المرأة اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه. ومن اراد خطبة فتاة فله ان ينظر الى ما يدعوه الى نكاحها ولا يصح النكاح الا بولي وشاهدي عدل. ولا يجوز اكراه الفتاة على الزواج بمن لا ترغب فيه. كما لا يجوز منع من الزواج من الاكفاء ويحرم نكاح المحرمات بالنسب كالام والبنت وبالرضاع كالمرضعة واولادها وبالمصاهرة كزوجة الاب وام الزوجة ويحرم نكاح المتعة وهو المؤقت. والمحلل بان يقصد تحليلها لمن طلقها ثلاثا. والشغار بان يجعلني احداهما شرطا لنكاح الاخرى. وللزوج على زوجته الطاعة بالمعروف واجابته الى الفراش ورعاية اولاده وبيته. وعدم ارهاقه في النفقات الزائدة والا تدخل احدا بيته الا باذنه ولها عليه المعاملة الطيبة والانفاق عليها بالمعروف وتحمل اذاها واذا نشزت فله تأديبها في حدود ما شرعه الله فاستغني بما احله الله عما حرمه قال تعالى ان الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون للعلم كالازهار في البستان نعود اليكم بعد هذا الفاصل ونتابع حديثنا معكم عن شروط عقد النكاح ذكرنا ان شروط عقد النكاح هي تعيين الزوجين ورضاهما ثم الولي وشاهد العدل وتحدثنا عن كل شرط من هذه الشروط. نريد ان نتحدث عن بعض المسائل المتعلقة بهذه الشروط فمن المسائل المتعلقة بالولي مثلا وذكرنا انه قد جاء وروي في الحديث لا نكاح الا بولي فان ولي المرأة هو ابوها هذا الاصل والدها ووالده وان علوا فان كان والدها غير موجود او توفي كذلك جدها فتنتقل ولاية الى ولدها وان نزلوا ثم الى اخوانها الاشقاء ثم اخوانها لاب ثم عمومتها ثم ابناء عمومتها وهكذا العصبة الاقربون لها اه شيئا فشيئا هنا عدد من الوسائل المتعلقة بالولي. وهو ان الولي الابعد لا يزوج المرأة عند وجود الولي الاقرب والولي يؤخذ فيه بالترتيب ومن شروط الولي ان يكون ذكرا عاقلا بالغا عدلا ذكرنا الذكورية لا يجوز للمرأة ان تزوج نفسها ولا ان تزوج امرأة اخرى وانما يتولى عقد النكاح ولي المرأة الرجل لما روي في الحديث لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها هذا فيما يتعلق بالشرط الاول الشرط الثاني وهو العقل والبلوغ وهذا هو اصل اشتراط الولاية لانه اصلا اذا لم يكن عاقلا ولا بالغا فانه يحتاج الى ولاية عليها اصلا فكيف يكون وليا على غيره وانما اصل الولاية ان يكون عاقلا بالغا العدالة كذلك شرط او ان يكون مسلما عدلا فلو كان فاسقا غير عدل لا يراعي مصالح موليته او يعضلها عن النكاح فان الولاية تسقط منه والفسق يراد به الفسق الظاهر الذي يضر بموليته من المسائل المتعلقة وهي انه يحرم على الولي ان يعضل المرأة اي ان يمنعها من النكاح لاي سبب كان اذا كان هذا النكاح في صالحها ولمصلحتها الولي تصرفه على المرأة تصرف بمصلحتها ليس لمصلحته هو بعض الناس للاسف ربما كان وليا ولكنه لا يراعي حق الله سبحانه وتعالى ولا حق موليته في هذا الامر فينظر الى مصالح نفسه او يأخذ من مالها وهو المهر الذي جعل لها في عقد النكاح يأخذ من مالها او انه يمنعها من النكاح يمنع ابنته او قريبته من النكاح لاجل اي سبب يعود اليه هو وهذا فيه اشكال لكن الواجب على ولي المرأة ان يراعي حق الله سبحانه وتعالى ثم يراعي حق موليته في ان ينظر الى مصلحتها وما يصلحه. هذا الجانب الاول الجانب الثاني عليه ان ينظر الى مصلحتها في دينها واخرتها قبل ان ينظر الى مصلحتها في دنياها فان بعض الاولياء ربما انه نظر الى مصالح ابنته الدنيوية وان هلكت مصالحها الاخروية وهذا لا شك انه نوع تقصير وتفريط مخالف لقول الله جل جلاله قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال الله جل جلاله قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين فاعظم الخسارة التي تقع على هذا الولي ولي المرأة ان ينظر الى ابنته تتردى في نار جهنم والعياذ بالله بسبب تفريطها في الصلاة مثلا او تفريطها في الصوم او تفريطها في العبادات ينظر اليها تتردى في نار جهنم وهو لا يستطيع ان يقدم ولا يؤخر شيئا لا شك ان هذه خسارة عظيمة يخسر الانسان فيها اهله يوم القيامة اعظم شيء ينبغي على الولي ان ينظر اليه ان ينظر الى مصلحة موليته وينظر الى مصلحتها الاخروية قبل مصلحتها الدنيوية كونه يزف بنته الى من يراقب الله جل جلاله فيها الى من يأمرها بالصلاة من يعينها على الصوم ان يعينها على الصدقة من يزور بها بيت الله الحرام يحج بها ويعتمر بها ان يأمرها بالمعروف من يحافظ على حجابها من يكون خلقه معها خلقا حسنا وان يحرص على عفافها وسترها وحيائها هذا لا شك الولي الصالح الذي تهمه بنته بنته ان تترقى في جنات النعيم ليس معنى هذا انه لا ينظر الى شيء من مصالح الدنيا لا وانما يقدم نظره الى مصلحة الدين مصلحة الاخرة يعلم ان هذه الدنيا زائلة وفانية وان الاخرة هي الباقية وهذا بخلاف الولي الصالح هذا بخلاف الولي الذي يلتفت الى مصالح ابنته الدنيوية فربما زوجها شخص لاجل ان عنده مال انه سيمتعها بالاسفار ولكن لا يتحرى دينها ولا يتحرى عبادتها ولا يحثها ويأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر ولا يراعي يعني حجابها ولا صلاتها ولا صيامها لا شك ان هذا نوع من النوع نوع تفريط من الولي نوع تفريط من الولي ذلك الذي اوصي به اخواني جميعا لمن ولاه الله سبحانه وتعالى آآ امر بناته او اخواتي او غير ذلك ان يراقب الله جل جلاله في هذه الولاية وان يحرص اتم الحرص على ان يقي اهله ونفسه نارا وقودها الناس والحجارة كما امرنا الله جل جلاله هذا فيما يتعلق بالولي. من المسائل المتعلقة بالولي انه يحرم على هذا الولي كما ذكرنا ان يعذر المرأة ويمنعها من النكاح او ان يزوجها ناظرا الى مصلحة نفسه. كيف يعني يتزوجها ناظرا الى صحة نفسه مثلا يريد مثلا ان يتقرب من فلان من الناس فيزوجه بنته. مع ان بنته ليس الاصلح لها انها تتزوج فلان هذا من الناس هذا لا يجوز شرعا للولي الواجب شرعا على الولي ان ينظر الى مصلحتها هي وهذا هو مقتضى الولاية الشرعية مقتضى الولاية الشرعية من المسائل المتعلقة بالشروط التي ذكرناها في النكاح او ذات علاقة وان كانت يعني ليست علاقة قريبة وهي المهر المهر يجب في النكاح ان يكون ثمة مهر ولا يجوز ان ينعقد او يقع نكاح بدون ان يكون للمرأة مهر يستحب في المهور تخفيفها ولا يستحب المبالغة فيها لان هذا فيه نوع من الاثقال واكثر النساء بركة اقلهن مؤونة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد ان تقرير المهر وتخفيفه هو الموافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها صلى الله عليه وسلم مع زوجاته او مع بناته صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذا فيما يتعلق بالمهر ان لم يسمى في عقد النكاح مهر يعني لم يسمى مقداره فان المهر حينئذ يكون بحسب مهر المثل ولا يسقط بل لا بد ان تأخذ المرأة مهرا. الله سبحانه وتعالى امر به واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا لابد ان تأخذ المرأة مهرا كما امر الله جل جلاله في هذه الاية الشريفة الكريمة نقف عند هذا القبر ونواصل حديثنا ان شاء الله تعالى معكم في لقاء قادم عن بقية الاحكام المتعلقة بعقد النكاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يا راغب في كل علم نافع متطلع الايمانية وتريد ميسورا باي مكان وتعلم الفقه الميسر عاملا للشرع دون تعصب