﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:53.100
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعهم طوروا ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:53.550 --> 00:01:19.300
وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الاخوة والاخوات والطلاب والطالبات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا الدرس الخامس من سلسلة محاضرات مادة التفسير سبق في الدرس الماضي الكلام عن تفسير سورة البروج قلنا انها سورة مكية اتفاقا

3
00:01:19.800 --> 00:01:43.800
من اغراضها ومقاصدها بيان ثواب المؤمنين وعذاب الكافرين وتسلية النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عن ايذاء الكفار بذكر نموذج عظيم من ثبات المؤمنين امام اضطهاد الكفار وان الله سبحانه وتعالى

4
00:01:44.500 --> 00:02:16.550
اصطفى اولئك المؤمنين وعذب الكافرين بعذاب الحريق وقد ابتدأت هذه السورة بقسم عظيم والسماء ذات البروج والبروج النجوم ومنازل الشمس والقمر وكذلك قسم اخر باليوم الموعود وهو يوم القيامة وشاهد ومشهود

5
00:02:18.050 --> 00:02:40.900
الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة وقد وردت في ذلك اقوال اخرى يمكن الجمع بينها بان الله تعالى اقسم بكل شاهد وبكل مشهود يشمل كل من اتصف بهذا الوصف من مبصر ومبصر وحاضر ومحظور وراء ومرئي

6
00:02:42.050 --> 00:03:02.400
ثم ذكر ربنا سبحانه وتعالى في هذه السورة قصة اصحاب الاخدود فقال قتل اي لعن اصحاب الاخدود النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين الشهود. يحرقونهم

7
00:03:02.950 --> 00:03:26.250
وهم يرون وما نقم منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد هذه جريمة المؤمنين ما ذنبهم الا ايمانهم بالله الذي له ملك السماوات والارض والله على كل شيء شهيد ومن ذلك

8
00:03:27.350 --> 00:03:51.650
انه يشهد سبحانه وتعالى ما يفعله هؤلاء الكفار بالمؤمنين ونكمل الكلام في تفسير بقية الايات يقول ربنا عز وجل ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق

9
00:03:52.600 --> 00:04:20.750
الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار في اللغة فتنت الفضة والذهب اذا احرقتهما بالنار ليتميز الجيد من الرديء كما في لسان العرب هو مصباح المنير الفيومي ويقال فتنت الشيء احرقته والفتين حجارة سود

10
00:04:22.100 --> 00:04:49.550
كانها محترقة ومنه قوله عز وجل يومهم على النار يفتنون ويقال ايضا في اللغة فتنت الذهب بالنار اذا ادخلته فيها وكانوا يدخلون طبعا لتنقيتها من الشوائب وهذه الاية وعيد من الله تعالى للذين

11
00:04:51.100 --> 00:05:21.450
ابتلوا المؤمنين والمؤمنات وفتنوهم بتعذيبهم واحراقهم بالنار كما في الطبري والهداية والبغوي فهؤلاء احرقوا المؤمنين والمؤمنات في الاخاديد وقيل فتنوهم يعني عن دينهم والصحيح ان الاية شاملة للمعنيين جميعا. فهو فتن المؤمنين بصدهم عن سبيل الله

12
00:05:21.900 --> 00:05:48.350
وفتنوهم بالاحراق ايضا بل ان هذا الاحراق للصد عن سبيل الله والقاعدة في التفسير انه اذا كانت الاية تحتمل معنيين لا مرجح لاحدهما على الاخر ولا يتضادان فانها تحمل عليهما جميعا

13
00:05:48.950 --> 00:06:11.100
هذه من القواعد العظيمة في التفسير وايضا فان الاية وان كانت نازلة في اصحاب الاخدود فهي تشمل كل من فعل بالمؤمنين محنة من هذا النوع في كل زمان ومكان لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

14
00:06:11.150 --> 00:06:29.800
لان العبرة بعموم اللفظ يعني ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات في كل عصر ومصر السلام عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واللفظ عام والحكم عام

15
00:06:32.800 --> 00:06:56.400
والله سبحانه وتعالى ذكر مثلا لاصحاب الاخدود وقوله تعالى ثم لم يتوبوا هؤلاء المجرمون الذين فعلوا ما فعلوا ثم لم يتوبوا ولم يندموا ولم يقلعوا ولم يرجعوا الى الله فلهم عذاب جهنم

16
00:06:56.950 --> 00:07:19.400
سبحان الله يفتح لهم المجال بالتوبة وقد حرقوا اولياءه سبحان الله الاية فيها وعد ووعيد فوعدهم الله واوعدهم وعرض عليهم التوبة يقول الحسن البصري رحمه الله انظر الى هذا الكرم والجود

17
00:07:20.150 --> 00:07:47.200
قتلوا اولياءه وهو يدعوهم الى التوبة والمغفرة اذا ان الذين فتنوا المؤمنين المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا من جريمتهم هذه فسيترتب عليهم عذاب فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق فلو تابوا

18
00:07:47.450 --> 00:08:07.900
لغفر لهم وقبل منهم ولم يعذبهم ولم يحرقهم وهذا غاية في الكرم والجود بل ان هذه دعوة عظيمة لكل اصحاب الذنوب مهما بلغوا ان لا ييأسوا من رحمة الله ولا ييأس من عفوه

19
00:08:10.200 --> 00:08:30.300
اه فلا جريمة اعظم من حرق اولياء الله بالنار الذين امنوا به وعبدوه ووحدوه ومع ذلك يقول لهؤلاء المجرمين الذين احرقوهم اذا تبتم فلن يقع عليكم العذاب هذا مفهوم الاية

20
00:08:30.800 --> 00:08:51.500
وقد قال ابن عباس رضي الله عنه كلمة عظيمة جدا يعلق على ايات وردت في دعوة الله عز وجل المشركين به الى التوبة وقال ابن عباس دعا الله الى مغفرته من زعم ان المسيح هو الله

21
00:08:51.550 --> 00:09:04.350
ومن زعم ان المسيح هو ابن الله. ومن زعم ان عزيرا ابن الله. ومن زعم ان الله فقير. ومن زعم ان يد الله مغلولة. ومن زعم ان الله ثالث ثلاثة. فقال الله تعالى لهؤلاء

22
00:09:05.150 --> 00:09:28.250
افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم بل ان الله دعا المنافقين الى التوبة فقال ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار هذا النفاق الاكبر ولن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين

23
00:09:28.400 --> 00:09:58.000
وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما ولذلك المؤمن يرجو رحمة الله عندما يرى هذا العرض الالهي العظيم فانه يقترب من الله ويعود اليه الهي لا تعذبني فاني مقر بالذي قد كان مني ومالي حيلة الا رجائي وعفوك ان عفوت وحسن ظني فكم من

24
00:09:58.000 --> 00:10:40.550
لي في البرايا وانت علي ذو فضل ومن يظن الناس بي خيرا واني لشر الناس ان لم تعف عني وقفة قصيرة ثم نعود اليكم بعد قليل ان شاء الله  لا شك ان الرياضة تكسب النشاط والحيوية. وتبني الجسم وتقويه وتحصنه من الاصابة بالامراض. كما

25
00:10:40.550 --> 00:11:06.500
انها علاج للاضطرابات النفسية والقلق والتوتر وباب لملئ الفراغ في النافع المفيد وعلى الجانب الاخلاقي فهي تنمي روح التعاون والمنافسة الشريفة واحترام الاخرين. والاصل في في الرياضة الاباحة. اما اذا كانت لاهداف وغايات محمودة كتقوية الجسم

26
00:11:06.550 --> 00:11:26.400
وتنشيط النفس للقيام بالواجبات الشرعية. او مجاهدة العدو. فانها ترتفع من مستوى الاباحة الى مستوى الاستحباب ولان الاسلام منهج حياة. فقد وضع للرياضة ضوابط تعصمها من الانحراف عن مقاصدها الاصلية

27
00:11:26.500 --> 00:11:53.500
من هذه الضوابط مراعاة المقصد الحسن عند ممارستها فقد قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وجوب ستر العورات. والبعد عن مواطن اثارة الغرائز عدم اشتمال الرياضة على خطر محقق. او يغلب على الظن تحققه. قال تعالى ولا تلقوا بايديكم الى

28
00:11:53.500 --> 00:12:13.500
التهلكة. وقال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار الا تلهي عن واجب شرعي كالصلاة والصيام البعد بها عن المكاسب المحرمة كالقمار والمراهنات. عدم الاختلاط بين الجنسين. الا يغلب

29
00:12:13.500 --> 00:12:33.050
فيها التعصب بان يبنى عليها ولاء او براء. عدم ايقاع الاذى المقصود بالمخلوقات كاتخاذ الطيور اهدافا للتدريب او تعذيب الحيوانات او التحريش بينها بقصد اللهو. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:33.200 --> 00:13:06.050
المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير   الحمد لله مرحبا بكم مرة اخرى. اذا ايها الاخوة والاخوات العرض الالهي العظيم ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا

31
00:13:07.950 --> 00:13:30.950
هذا التلطف بالعباد ودعوة الجميع الى التوبة مع انهم حاربوه وعذبوا اولياءه واحرقوهم بالنار وفي الاية دليل ظاهر على ان التوبة من قتل المؤمنين مقبولة وان توبة الكافر من قتل المؤمن مقبولة

32
00:13:31.300 --> 00:13:59.350
لان الاسلام يجب ما كان قبله قيل ان المقصود بقوله ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات مشركوا قريش ولكن الاية تعم الجميع وفي الاية دليل على قاعدة الجزاء من جنس العمل

33
00:14:01.150 --> 00:14:21.100
لانهم احرقوا اولياء الله فكان جزاؤهم مثل عملهم جزاء وفاقا. لكن شتان ما بين نار الدنيا ونار الاخرة نسأل الله السلامة فان قيل ما الفرق بين عذاب جهنم وعذاب الحريق

34
00:14:21.150 --> 00:14:47.350
لان الله توعد بهما الطائفة المجرمة التي احرقت اولياءها توعدها بعذابين فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق الحريق اسم من اسماء جهنم. مثل السعير والنار دركات وانواع ولها اسماء وهناك عذاب بالزمهرير في جهنم

35
00:14:48.350 --> 00:15:14.300
وهناك عذاب بالحريق ولذلك قال بعضهم فلهم عذاب جهنم بزمهريرها ولهم عذاب الحريق بحرها الشديد وقيل عذاب جهنم هو العذاب الحاصل بسبب كفرهم وعذاب الحريق هو العذاب الزائد على عذاب الكفر بسبب احراقهم للمؤمنين

36
00:15:15.650 --> 00:15:31.050
واذا فلهم عذاب جهنم على الكفر ولهم عذاب الحريق على الاحراق الحريق وان كان مفهوما من عذاب جهنم الا ان القرآن نص عليه ليكون مقابلا للاحراق الذي حصل في الاخدود

37
00:15:34.250 --> 00:16:05.650
وبنفس اللفظ ولكن اين الحريق من الحريق في شدته ومدته حريق النار في الدنيا يوقدها الخلق وحريق النار الاخرة يوقدها الله وتسعرها ملائكته بامره وقودها الناس والحجارة حريق الدنيا يموت صاحبه

38
00:16:06.100 --> 00:16:40.500
وينتهي الاحساس الاخرة اباد لا يعلمها الا الله حريق الدنيا الذي اتى على المؤمنين جعلهم شهداء لكن حريق النار للكفار فلن نزيدكم الا عذابا ومعه غضب من الله وعلى هذا طبعا فكلا العذابين يحصلان في الاخرة عذاب جهنم وعذاب الحريق

39
00:16:42.450 --> 00:16:59.950
وقيل ان قوله تعالى فلهم عذاب جهنم اشارة الى عذاب الاخرة. وقوله ولهم عذاب الحريق اشارة الى ان اولئك الكفار قد احرقوا في الدنيا خرجت عليهم نار الاخدود كما روي

40
00:17:00.050 --> 00:17:22.750
بعد ما احرقوا بها المؤمنين خرجت عليهم فاحرقتهم فقال بعضهم عذاب الحريق الذي حصل لهؤلاء الكفار في الدنيا وعذاب جهنم لهم في الاخرة طبعا اه قضية حراك النار التي في الاخدود للكفار

41
00:17:23.250 --> 00:17:38.700
جاءت في رواية الربيع بن انس نجى الله المؤمنين الذين القوا في النار بقبض ارواحهم قبل ان تمسهم النار وخرجت النار الى من على شفير الاخدود من الكفار فاحرقتهم طبعا هذا اذا ثبت

42
00:17:39.950 --> 00:18:05.450
وآآ لم يكن من الاسرائيليات اذا ثبت عن الصحابة فله حكم الرفع على اية حال هذه رواية من الروايات في التفسير وبناء عليها اه سيكون المعنى اه فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق

43
00:18:05.700 --> 00:18:24.200
متى هذا ومتى هذا في هذه الايات من العبر ان الله تعالى قد يسلط اعداءه على اوليائه لكن ليس لانه يحب هؤلاء الاعداء وانه لا منزلة لهؤلاء الاولياء عنده. كلا والله

44
00:18:24.850 --> 00:18:48.900
لكنه يريد باوليائه خيرا عظيما وان يرفعهم الى مرتبة الشهداء ويعذب اولئك بالنار. ويكون ما حصل منه من الاجرام سببا لاخذ الله لهم فالمصابون من المؤمنين اجرهم عند الله عظيم

45
00:18:49.850 --> 00:19:17.750
وهؤلاء الكفار املى الله لهم فلما استدرجهم بهذا وارتكبوا الجريمة العظيمة كان في ذلك اخذهم القصة التي حصلت لا شك انها عبرة للمؤمنين وتثبيت ويتفكر المؤمنون في كل زمن كيف ثبت اخوانهم

46
00:19:18.400 --> 00:19:42.750
في قصة الاخدود ولم يرجعوا عن دينهم رغم تهديدهم بالاحراق بل انهم القوا في الاخاديد التي اضربت فيها النيران ولم يرجعوا عن دينهم انه مثال الثبات على التوحيد انه مثال

47
00:19:43.300 --> 00:20:17.850
الاستمرار على الدين والتمسك الحق برغم وعيد الكفرة المجرمين الثبات الى الممات. الثبات الى النهاية وما عند الله خير وابقى ولذلك جاءت الاية التالية في بيان وعد المؤمنين فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار

48
00:20:18.050 --> 00:20:40.900
ذلك الفوز الكبير ولما ذكر عقوبة الظالمين ذكر ثواب المؤمنين فقال ان الذين امنوا يعني بقلوبهم واقروا بتوحيد الله وعملوا الصالحات وهذا هو الايمان بمفهوم الشرع ومن اعمالهم الصالحة انهم ثبتوا على الدين

49
00:20:41.150 --> 00:21:07.250
امام هؤلاء الطغاة وكل واحد يثبت على دينه امام التهديد والوعيد ولو نفذوه فيه داخل في الآية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار

50
00:21:07.850 --> 00:21:34.650
عند الله بساتين عظيمة واشجار يانعة خضراء ملتفة تجري من تحتها الانهار انهار اللبن والخمر والماء والعسل من تحت اشجارها وقصورها تجري على سطح ارض الجنة ليست في اخاديد كأنهار الدنيا

51
00:21:35.550 --> 00:22:00.300
الماء في الجنة لا يحتاج الى حفر واستخراج بارز ظاهر بل يجري حيث شاء الانسان وفي اي مكان يريدون ماء فهنا عين يفجرونها تفجيرا عجائب انهار الجنة كما قال ابن القيم في النونية

52
00:22:00.750 --> 00:22:22.750
انهارها في غير اخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان فاخبر عز وجل ان لهؤلاء المؤمنين جنات تجري من تحتها الانهار في مقابل ما اعد الاعداء من الحريق والجحيم ولذلك كان

53
00:22:23.050 --> 00:22:48.200
وعد المؤمنين ونعيمهم فوزا كبيرا بل هو النصر الحقيقي الدائم وليس ما حصل للكفار الدنيا وقال الله عن نعيم المؤمنين ذلك الفوز الكبير نلاحظ جانب التقابل القرآن الجمع بين الترغيب والترهيب

54
00:22:48.600 --> 00:23:14.500
واذا ذكر الوعيد للكفار ذكر الوعد للمؤمنين ذلك الفوز الكبير العظيم الذي لا يشبهه فوز الفوز برضى الله الفوز بالجنة الفوز معناه حصول المطلوب وزوال المكروه الفوز الكبير النجاة من المرهوب وحصول المطلوب

55
00:23:17.550 --> 00:23:40.950
في الجنة لا يذوقون موتا ولا مرضا ولا هما ولا حزنا ولا نصبا فوز لانه فازوا بالجنة هذا الفوز الكبير ولذلك ما حصل له في الدنيا يصبح لا شيء بالنسبة لهذا الفوز الكبير

56
00:23:41.250 --> 00:24:18.500
النجاح والفلاح هذه الخاتمة الحقيقية نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الفائزين نعود اليكم بعد قليل ان شاء الله  يلجأ الكثير من الباعة والمنتجين الى وسائل شتى لجذب المشترين. والتي منها تلك المسابقات التي تجريها بينهم

57
00:24:18.600 --> 00:24:37.800
ليحظى الفائز منهم بجوائز عيدية ونقدية. وربما قامت بمنح المشترين كلهم او بعضهم هدايا وجوائز دون عقد اية في مسابقة فما حكم الاستفادة من هذه الهدايا؟ الراجح جواز الاستفادة منها بشرطين. الاول

58
00:24:37.950 --> 00:24:56.150
ان يكون ثمن البضاعة حقيقيا بحيث لا يرفع التاجر السعر من اجل الجائزة. فان رفع السعر من اجل الجائزة فهذا من الميسر. وهو لا يجوز الشرط الثاني الا يشتري الانسان سلعة من اجل الجائزة فقط

59
00:24:56.200 --> 00:25:16.200
كأن يشتري حليبا او عصيرا. وهو لا يحتاج اليها. لكن ليحصل على الجائزة. ثم يريقه ولا يستفيد منه فهذا من اضاعة المال الذي سيسأل المرء عنه. فعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدم ابن ادم يوم

60
00:25:16.200 --> 00:25:32.500
يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس فذكر منها وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه فان كان سيستفيد منها فيما بعد باستعمال لها او تصدق بها فلا بأس

61
00:25:35.400 --> 00:26:14.600
الحمد لله مرحبا بكم. ايها الاخوة والاخوات نحن في ظلال قوله تعالى ذلك الفوز الكبير. ذلك اسم اشارة لكن اسم اشارة للبعيد لماذا اشارة الى الجنات في علوها وارتفاعها ذلك

62
00:26:18.500 --> 00:26:49.250
لا شك انه فوز كبير وفي هذا طبعا تحذير عظيم من الظلم الكبير ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا وهناك فوز كبير وهناك عذاب كبير اه الله سبحانه وتعالى ذكر هنا الفوز

63
00:26:49.650 --> 00:27:15.650
وفي القرآن ثلاثة انواع من الفوز الفوز العظيم والفوز الكبير والفوز المبين فاعلاها الفوز العظيم ثم الفوز الكبير ثم الفوز المبين كل بحسب درجته ذكر الفوز المبين في موضعين في صرف العذاب

64
00:27:15.950 --> 00:27:36.150
من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه. وذلك الفوز المبين وفي الدخول في الرحمة فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين اما الفوز الكبير وقد ذكر في سورة البروج

65
00:27:38.550 --> 00:28:05.300
في هذه القصة اما الفوز العظيم فقد ذكر معه الخلود او المساكن الطيبة كما قال تعالى وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر

66
00:28:05.450 --> 00:28:33.150
ذلك هو الفوز العظيم فالجنة مع الرضوان هذا فوز عظيم اذا الجنة هي الفوز الكبير والنعيم المقيم وفيها ما لا تتخيله العقول وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون

67
00:28:34.350 --> 00:28:53.850
فكل نعيم وفرح وقرة عين وسرور قلب في هذه الجنة كل ما اشتاته النفوس من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح ولذة العيون من المناظر الحسنة والاشجار الجميلة والمباني المزخرفة غرف مبنية غرف من فوقها غرف مبنية

68
00:28:54.150 --> 00:29:22.200
معد لاهلها والحور العين والحلل والفرش والحرير فيها كما قال الله في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال عليه الصلاة والسلام فاقرأوا ان شئتم فلا تعلموا نفس ما اخفي لهم من قرة اعين

69
00:29:22.600 --> 00:29:47.800
رواه البخاري ومسلم اذا نعيم الدنيا ماذا يساوي بجانب نعيم الجنة  لا مقارنة والله ما الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه هذه واشار بالسبابة في اليم في البحر

70
00:29:48.000 --> 00:30:06.850
فلينظر بما ترجع رواه مسلم  اذا ما الدنيا بالنسبة الى الاخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الاخرة ودوام لذاتها والنعيم العظيم الذي فيها الا كنسبة الماء الذي يعلق بالاصبع

71
00:30:07.250 --> 00:30:27.150
الذي يعلق بالاصبع الذي يعلق بالاصبع الى باقي البحر ما بالك بدار غرسها الله بيده وجعلها مقرا لاوليائه وملأها من كرامته ورحمته ورضوانه واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا

72
00:30:29.300 --> 00:30:58.850
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اهل ذلك نتعلم من هذه القصة ان الصبر على الطاعة الى النهاية والثبات على الدين الى الممات نعيمه عظيم نتعلم من هذا ان الله يريد اكرام اوليائه

73
00:31:00.200 --> 00:31:24.900
وانه يهيئهم للمنزلة العظيمة عنده وقد تقصر اعمال بعض المؤمنين عن المنزلة التي يريدها الله لهم فيبتليهم بامر من خارج ليس من اعمالهم هذا هذا ابتلاء من الكفار لكنهم يثبتون امامه

74
00:31:25.500 --> 00:31:55.500
شيء خارجي يثبتون امام فيصبرون فيرتفعون الى هذه المنزلة التي قدرها الله لهم  الحقيقة ان درس اصحاب الاخدود درس عظيم جدا ذلك الغلام المؤمن والناس الذين امنوا معه وان الايمان اذا تغلغل في القلوب لا تزحزحه

75
00:31:56.700 --> 00:32:22.500
انواع التعذيب وعندما تصل القضية الى ان المؤمنين يتدافعون في الاخدود حتى جاءت امرأة معها صبي رضيع فتقاعست ان تقع في النار لاجل رضيعها فانطق الله الرضيع تثبيتا لامه فقال

76
00:32:23.050 --> 00:32:49.850
يا اماه اصبري فانك على الحق وعندما يتشابه المؤمنون في مواقفهم يؤيد بعضهم بعضا كان الثبات ثباتا جماعيا صحيح التعذيب كان تعذيبا جماعيا. لكن ايضا الثبات كان ثباتا جماعيا ثبت الله المؤمنين بعضهم ببعض

77
00:32:50.350 --> 00:33:15.600
فنالوا ذلك الفوز الكبير الدنيا تمضي مهما كان مدة التعذيب فيها قصيرة لكن الاخرة نعيمها مستمر نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اهل الثبات على الايمان وان ينعم علينا

78
00:33:15.800 --> 00:34:16.550
بالفوز الكبير والفوز العظيم والفوز المبين الى لقاء قادم استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  هذا