﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.000 --> 00:01:06.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله. ايها الاحبة في هذه المادة مادة التربية الاسلامية في اكاديمية زاد التي اسأل الله

3
00:01:06.350 --> 00:01:25.000
عز وجل ان يجعلها مباركة وان ينفعنا جميعا بما فيها من العلم النافع  هذه المادة ايها الاحبة كما مر معنا سابقا في الحلقات الماضية تتعلق مفسدات القلوب وبالاعمال التي تمرظ

4
00:01:25.100 --> 00:01:40.100
القلب نسأل الله عز وجل ان اه يجنبنا الهوى وان يجنبنا الفساد في قلوبنا تكلمنا في الحلقة الماضية عن مرض عظيم من امراض القلوب وهو اتباع الهوى وفي هذه الحلقة

5
00:01:40.150 --> 00:01:57.550
سنتم ما بدأنا به في الحلقة الماضية ونذكر يعني ما يتعلق بهذا الامر ذكرنا في اللقاء الماظي يعني قضية اتباع الهوى وما يحصل للانسان اذا تمادى في هذا الامر واتبع هواه وخالف امر الله وشرع الله عز وجل

6
00:01:57.550 --> 00:02:13.400
فانه يكون في اه بلاء عظيم لا يعلمه الا الله ويورده هذا المهالك ويصل به الى قوام عظيمة لا يعلم مداها الا الله وذكرنا ما يتعلق بهذا الامر من ايات كريمة

7
00:02:13.800 --> 00:02:38.350
حذرت من اتباع الهوى هناك ايها الاحبة اسباب تجعل العبد يتبع هواه ويميل اليه ويكون منقادا له هناك اسباب اعين على ذلك واذا عرف الانسان يعني هذه الاسباب لا شك ان يكون ذلك ان ان ذلك يكون سببا

8
00:02:38.400 --> 00:03:01.150
في تجنب هذا الامر ومعالجة هذه النفس وايضا الحرص على آآ البعد عنه وايضا على تربية من تحت يده على البعد عنه من الصغر من اعظم الاسباب ايها الاحبة التي تجعل الانسان متبعا لهواه

9
00:03:01.350 --> 00:03:23.700
انه يعتاد على ذلك من صغره انه يعتاد على بعض الاخطاء والمنكرات والذنوب والمعاصي والمخالفات من صغره وينشأ الانسان على هذا فيصبح هذا الامر يعني شيئا محببا الى نفسه لانه اعتاد عليه من صغره

10
00:03:24.000 --> 00:03:45.500
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده ابوه فالانسان اذا نشأ على شيء احبه اذا نشأ على شيء احبه. فمع الاسف قد يعتاد الانسان من صغره على امر معين كما يحصل الان عند بعض الاطفال. تجد تميل نفسه الى اشياء معينة

11
00:03:45.550 --> 00:04:07.850
والوالدان من حبهما لابنائهما يسايرونهم في هذا الامر ويقولون يعني يتساهلون يقولون صغار هذا ولا شك خطأ خطأ بينه النبي صلى الله عليه وسلم بينه وايضا بامر يعني يجعل الانسان يكون ايضا فيه حزم في هذا الامر

12
00:04:08.050 --> 00:04:28.250
يعني انظروا ايها الاحبة الى قضية الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم اخبر قال مروا ابنائكم للصلاة وهم ابناء سبع واضربوهم عليها وهم ابناء عشر الان الصغير قد تميل نفسه الى الراحة الى النوم الى اللعب

13
00:04:28.500 --> 00:04:47.050
لكن لا تترك يعني هذا الذي تميل اليه نفس هذا الصغير يعني ان يتمادى عنده يعني تتركه فينشع على عدم الاهتمام بالصلاة فيكون متبعا لهواه. يعني لما يؤذن المؤذن لما يصلي الناس

14
00:04:47.800 --> 00:05:15.700
نفسه لا تميل الى الصلاة تعود انه لا يصلي تميم نفسه الى الجلوس على الالعاب الالكترونية يلعب بلعبته ان ينظر الى يعني البرامج التلفازية افلام كرتون وغيرها يعني هذا الذي هو محبب الى نفسه ويميل الى هواه. فيترك على ذلك فينشأ على هذا الامر ويضعف عنده الاهتمام

15
00:05:15.700 --> 00:05:31.700
الصلاة. ولهذا لاحظوا ايها الاحبة هو امر عظيم يعني قضية كبت الهوى عند هذا الصغير حتى بالظرب يعني يقول واضربوهم علي وهم ابناء عشر. مع ان ابن العاشرة ابن العاشرة غير مكلف

16
00:05:31.850 --> 00:05:57.750
مكلف. التكليف لا يكون الا البلوغ والبلوغ لا يكون الا بثلاثة او باحد ثلاثة اشياء. اما الانبات يعني شعر العانة او وغيره او بالانزال يعني ان يحترم هذا الشاب او هذا الصغير او ببلوغ سن الخامسة عشرة

17
00:05:58.350 --> 00:06:18.350
هنا يأتي البلوغ ويأتي سن التكليف. اما ابن العاشرة فغير مكلف غير مكلف لكن لنكسر يعني ميل النفس وهواها في مخالفة شرع الله عز وجل عنده من الصغر. فيتعود على عظم هذا الامر واهمية هذا الامر. ولا شك ايها الاحبة ان الاب اذا امتثل لكلام النبي صلى الله عليه وسلم بامر

18
00:06:18.350 --> 00:06:39.050
بالصلاة من سن السابعة ثلاث سنوات حتى يصل الى مرحلة الضرب اذا اجتهد في هذه الثلاث سنوات لن يحتاج الى الضرب لن يحتاج الى الضرب. ان يصبح هذا الامر جزء من حياة هذا الصغير. يعني اذا كان علماء النفس الان يقولون ان الانسان اذا

19
00:06:39.050 --> 00:07:03.150
اعتاد على شيء لمدة ثلاث اسابيع تقريبا فانه يصبح عادة عنده. يعني الان لو عودت نفسك على شيء معين ثلاثة اسابيع اربع اسابيع يصبح يعني الامر عادي وطبيعي عندك فكيف في خلال ثلاث سنوات هذا امر عظيم جدا ومن من الاشياء العجيبة التي كان يعني الصحابة يعتنون بها ما ذكرته الربيع رضي الله عنها

20
00:07:03.150 --> 00:07:31.500
انهم يعني كانوا عند عند صيامهم سواء في صيام الفرائض او في تحبيبهم للنوافل كصيام عاشوراء ويوم عرفة اه كانوا يلهون الصغار باللعب عن الاكل والشرب. لماذا؟ ليتعود ليتعود على الطاعة. يتعود على العبادة. يتعود ايضا على هذه المعاني العظيمة انه صيام عاشوراء. صيام يوم عرفة. يعني هذه المعاني

21
00:07:31.500 --> 00:07:51.400
ترسخ في ذهن الصغير وينشأ عليها فيعظم الايمان في قلبه. يعظم الايمان في قلبه ويصبح يعني هذا الامر جزء من جزء من حياتي. فهذا الامر ايها الاحبة يعني قضية تعويد الصغار على عدم اتباع الهوى. الان بعض الاطفال قد يحب الموسيقى

22
00:07:51.500 --> 00:08:10.050
قد يحب النظر الى الافلام المحرمة الاب تساهلا يعني حتى من بعض الاخيار من بعض الصالحين قد يتساهل في امر الموسيقى قد يتساهل في النظر الى الافلام محرمة. ويقول يعني صغير وهو يريد ذلك. وهذا ولا شك خطأ

23
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
ولا ينبغي والاب مسؤول عن ذلك امام الله عز وجل. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالاب راع ومسؤول عن رعيته والام راعية ايضا ومسؤولة عن رعيتها. هذه التنشئة وهذه التربية الايمانية التي نغرسها

24
00:08:30.100 --> 00:08:49.500
في نفوس الصغار هذه لها شأن عظيم في الكبر عندما يكبر الانسان فانه لا يكون متبعا لهواه دائما فيجب على الانسان ان ينتبه لهذا الامر. ايضا من الامور التي تكون سببا في اتباع الهوى مجالسة اهل الاهواء

25
00:08:49.550 --> 00:09:07.850
مجالسة اهل القهوة ومصاحبتهم في كل الاحوال. وهذا ولا شك خطأ. ولهذا كان الصحابة والعلماء من القديم حذرونا من مجالسة اهل الاهواء. لانها يعني تكون سببا في ضلال الانسان وفي وفي غوايته. ايضا

26
00:09:07.950 --> 00:09:25.700
من الاسباب ضعف معرفة الله عز وجل وضعف تعظيم الله عز وجل في قلب العبد يعني ما الذي يجعل الانسان يتبع هواه ويخالف امر الله؟ الا بسبب ضعف الخوف من الله في قلبه

27
00:09:26.350 --> 00:09:40.800
والله عز وجل يقول في كتابه الكريم وما قدروا الله حق قدره. وما قدروا الله حق قدره. لانه لو قدر الله عز وجل حق قدره ما تجرأ على على معصيته ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله

28
00:09:40.850 --> 00:10:12.750
روي ان مشروقا ابان دينا ثقيلا. وكان على اخيه خيثمة دين. فذهب مسروق فقضى دين خيثما. وهو لا يعلم ذهب خيثمة فقضى دين مسروق وهو لا يعلم انه الايثار اعلى منازل الكرم والسخاء واسمى مراتب

29
00:10:12.750 --> 00:10:32.750
والعطاء. خلق يبعث على المودة والرحمة. ويدل على الصفاء والنقاء. امتدح الله به اصحاب نبيه صلى الله صلى الله عليه وسلم من الانصار فقال والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم

30
00:10:32.750 --> 00:11:02.750
تحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويكثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وللايثار فوائد عظيمة وثمار جليلة. منها انتشار التعاون والتعاضد بين المسلمين. جلب البركة ونماء الخير وتحقيق

31
00:11:02.750 --> 00:11:25.350
المادية في المجتمع كمال الايمان وحسن الاسلام. الوصول الى محبة الله ورضوانه. حصول الالفة والمحبة بين الناس. البعد عن صفات الشح ترى من علامات الرحمة التي توجب لصاحبها الجنة. ويعتق بها من النار. فهنيئا لمن تزين بهذا الخلق الكريم

32
00:11:25.350 --> 00:12:01.200
واصبح ممن قال الله فيهم   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد توقفنا قبل الفاصل ايها الاحبة عند سبب عظيم من اسباب اتباع الهوى وهي ضعف

33
00:12:01.450 --> 00:12:23.500
وهو ظعف تعظيم الله عز وجل في قلب العبد لان اه عظمة الله عز وجل اذا استحضرها الانسان لم يتجرأ لن يتجرأ على معصيته  علم ان الله عز وجل مطلع عليه لا تخفى عليه خافية لا تأخذه سنة ولا نوم

34
00:12:23.650 --> 00:12:41.400
وان الله عز وجل سيحاسب هذا العبد ويجازيه على كل صغيرة وكبيرة وان الله عز وجل لا يضيع عنده عمل عامل ابدا ولا يغفل سبحانه عما يعمله الانسان من ظلم ومن طغيان ومن اتباع للهوى فاذا

35
00:12:41.450 --> 00:12:59.050
استقر هذا الامر في قلب العبد فان هذا يحجبه عن معصية الله ويجعله يخالف هواه يخالف هواه الذي يدله ويسوقه الى معصية الله. فهنا امر عظيم ايها الاحبة ولهذا يعني كلما عظم الله عز وجل في قلب العبد

36
00:12:59.050 --> 00:13:16.150
كلما ابتعد عن معصيته واعلى مراتب الايمان اي درجة الاحسان. درجة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن ترى تأتي يعني هذه اعظم مرتبة. تأتي المرتبة الثانية فان لم تكن تراه فانه يراك

37
00:13:16.400 --> 00:13:31.500
يعني انت الان تستشعر ان الله يراك ومطلع عليك يعني ان تعبد الله كأنك تراه يعني انت عندما تقدم على شيء يعني انت كأنك تنظر الى الله بين عينيك امر عظيم يا اخوان ليس بالامر الهين

38
00:13:31.550 --> 00:13:54.750
ان ان الانسان يعني كانه ينظر الى ربه ومولاه عندما يصلي عندما يتعبد عندما يقرأ القرآن كأنه يناجي ربه وايضا يقع في المعصية فانه كأنه ينظر الى ربه ويخاف منه ويبتعد وينتهي عن هذه المعصية. فان لم تكن تراه فانه يراك يعني تستحضر اذا لم اذا لم تصل الى مرتبة

39
00:13:54.750 --> 00:14:11.350
انك كانك ترى ربك امامك فتستحضر انه هو مطلع عليك. هو مطلع عليك ولا تخفى عليه ولا تخفى عليه خافية. ولهذا قال الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

40
00:14:11.450 --> 00:14:31.250
فانها من تقوى القلوب يعني تعظيم امر الله. تعظيم شرع الله تعظيم ما حرم الله هو دلالة التقوى في القلب دلالة التقوى في القلب فنسأل الله عز وجل ان يرزقنا التقوى ومن العمل ما يرضى. ايضا من اسباب

41
00:14:31.800 --> 00:14:55.850
اه اتباع الهوى حب الدنيا والركون اليها الانسان اذا احب شيئا ركن اليه حتى ولو كان مخالفا لامر الله. هو يحب هذا الامر تحب ان ان ان ان ينشغل بدنياه يحب ان ان ينغمس في في هذه الملهيات في هذه المحرمات

42
00:14:55.850 --> 00:15:15.450
هناك حب في قلبه لما حرم الله عز وجل بسبب اتباع الهوى. وهذه كارثة ومصيبة. وكأن الانسان مخلد في هذه الدنيا كأنه مخلد في هذه الدنيا. يعني والله مهما عظمت المغريات والشهوات في هذه الدنيا فهي

43
00:15:15.450 --> 00:15:43.700
وتبقى الحسرة والندامة على الانسان ولهذا قال الله عز وجل في كتابه الكريم وانذرهم يوم الحسرة وانذرهم يوم الحسرة عندما يتلذذ الانسان بالمعصية ثم اذا انتهت بقيت العاقبة والتبعة والحسرة والندامة من من هذا الفعل وانذرهم يوم الحسرة. اذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون

44
00:15:44.400 --> 00:15:59.400
ايضا من الاسباب التي تؤدي الى الغفلة الجهل بالعواقب يعني بعض الناس قد ينسى عقوبة الله عز وجل قد ينسى ما عند الله عز وجل من الجزاء والحساب لهذا الامر

45
00:16:00.100 --> 00:16:18.700
يعني مثلا في في قضية الربا ايها الاحبة الانسان احيانا من حبه للمال ينسى ما يترتب على ذلك من عقوبة فيتبع هواه. ويخالف امر الله وشرع الله بسبب اتباع الهوى. وينسى ان هذا

46
00:16:18.700 --> 00:16:34.250
حرب على الله ورسوله انه يحارب الله ورسوله بل اشد من ذلك يعني جاء في بعض الاحاديث ان درهم ربا اشد عند الله من ستة وثلاثين زنية عياذا بالله من ذلك

47
00:16:34.550 --> 00:16:48.350
وهذا امر خطير ايها الاحبة يعني ليس بالامر الهين وآآ يعني ادنى الربا كأن ينكح الرجل امه عياذا بالله من ذلك. وهذه الاحاديث والاثار وان كان في قد ضعفها بعض اهل العلم

48
00:16:48.350 --> 00:17:07.700
ضعف بعضها اهل العلم اه ضعف بعضها اهل العلم فان الانسان ايضا يحتاط لدينه يخاف لا يتبع هواه ويعلم ويعلم ما عند الله عز وجل من العقوبة والجزاء للذي يتبع الهوى ويقع في المعصية ويخالف شرع الله واوامر الله

49
00:17:07.700 --> 00:17:25.050
فهذا الجهل ايها الاحبة الجهل ليس المقصود في القرآن جاء الجهل يعني يراد به احيانا الجهل الذي هو ضد العلم والجهل ظد المعرفة والادراك يعني ضد العقل يعني ان الانسان يعلم يعلم

50
00:17:25.200 --> 00:17:46.750
انه اذا وقع في هذه المعصية انه الله سيحاسبه وسيعاقبه. لكن جهله بما ينفعه وما يعني ينجيه عند الله عز وجل يجعله يقع في هذه المعصية ولهذا الله عز وجل ذكر ان من يقع في السوء بجهالة ليس بجهالة الحكم

51
00:17:46.850 --> 00:18:05.800
وانما بجهالة وغفلة عن امر الله وعن وعن شرع الله هذا يعني هذه بعض الاسباب التي تجعل الانسان يقع في اه اتباع الهوى ومخالفة اوامر الله وشرع وشرع الله عز وجل. ما الذي يجنيه الانسان؟ ما الذي

52
00:18:05.850 --> 00:18:29.550
يعود على الانسان بسبب اتباعه للهوى هناك ولا شك ضرر كبير وعظيم على الانسان في دنياه وفي اخراه يناله من اتباعه لهواه من اتباعه لهواه ومخالفته لامر الله. اعظم ذلك ايها الاحبة واشد واكبر يعني اكبر هذه الامور واعظم

53
00:18:29.550 --> 00:18:49.450
هو خسران الاخرة وكفى والله بذلك يعني ناهيا وزاجرا عن اتباع الهوى. ان الانسان يخسر اخرته واذا خسر الاخرة فماذا حصل يعني بماذا سينتفع يعني هذه الدنيا ستنقظي ولا شك

54
00:18:49.650 --> 00:19:05.200
وسيموت الانسان عاجلا او اجلا. فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستغفرون وسنموت ولا شك ايها الاحبة سنموت يقينا يعني لا لا يشك في هذا عاقل اننا سنموت وستنقضي هذه الدنيا

55
00:19:05.450 --> 00:19:26.150
ويبقى الجزاء والحساب يوم القيامة. فاذا خسر الانسان الاخرة فهو على يعني بلاء فهو في بلاء عظيم وهو في خسارة عظيمة جدا. فاعظم ما يجنيه الانسان من اتباع هواه هو خسران الاخرة. وقد نص الله عز وجل على

56
00:19:26.150 --> 00:19:44.050
ذلك في اية عظيمة وهي من الايات التي تتكرر معنا لانها من قصار المفصل. في سورة النازعات يقول الله عز وجل فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى

57
00:19:44.850 --> 00:20:03.850
فاما من طغى يعني تجاوز. الطغيان هو تجاوز الحد في الوقوع في المحرمات والبعد عن شرع الله عز وجل. يعني عند الانسان طغيان تجاوز فيما امره الله عز وجل يتجاوز الحدود والاوامر التي حدها الله عز وجل وامر بها

58
00:20:03.900 --> 00:20:22.800
فاما من طغى واثر الحياة الدنيا يعني طغيانه هذا بسبب انه يعني احب الدنيا واثرها على الاخرة واثرها على الاخرة. فاما من طغى واثر الحياة الدنيا ما هي النتيجة؟ قال فان الجحيم هي المأوى

59
00:20:23.200 --> 00:20:53.050
هي المأوى هي المستقر هي المقام في هذا المسكين الذي اثر دنياه على دينه واثر الدنيا على الاخرة وقدم هواه على شرع الله وعلى اوامر الله وطغى وتجاوز الحد في ما حده الله عز وجل فان الجحيم هي المأوى. في المقابل يقول الله عز وجل واما من خاف مقام ربه

60
00:20:53.600 --> 00:21:17.000
ونهى النفس عن الهوى خاف مقام الله يعني خافوا من وقوفه بين يدي الله. من مقامه بين يدي الله عز وجل. الذي هو يعني حقيقة لا مراء فيها كلنا سنقف بين يدي الله. وسيكلمنا الله عز وجل كفاحا ليس بيننا وبينه ترجمان. هذا لا نشك فيه. بل نؤمن

61
00:21:17.000 --> 00:21:33.800
به ونصدق به اننا سنقف بين يدي ربنا عز في علاه. واما من خاف مقام ربه. الخوف ايها الاحبة هو الذي يعني يجعل الانسان ينتهي عن معاصي الله ولهذا كلما عظم الخوف من الله في قلب العبد

62
00:21:33.900 --> 00:21:55.150
كلما افلح وفاز في الاخرة ولمن خاف مقام ربه جنتان كما يقول الله عز وجل في سورة الرحمن واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى يعني الخوف يكون سببا في ان الانسان يعني يجتنب هواه

63
00:21:55.350 --> 00:22:19.950
وينهاها عما تحبه في الدنيا من الملذات والمغريات والشهوات التي قد تميل اليها النفس بطبعها. لان النفس امارة بالسوء. ونهى النفس عن الهوى والنتيجة قال فان الجنة هي المأوى. يعني المقام والمستقر من فعل هذا ونهانا هواء نفسه عن الهوى

64
00:22:19.950 --> 00:22:53.500
وجانب هواه فانه يكون من اهل الجنة. اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من اهل الجنة. ونواصل بعد الفاصل ان يا الله  ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما. اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز

65
00:22:53.500 --> 00:23:12.700
وان تفضل من تحب في العطية. وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة. التي جرت لصحابي جليل النعمان ابن بشير يقول رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي

66
00:23:12.750 --> 00:23:32.750
فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم فقال اكلهم وهبت لهم

67
00:23:32.750 --> 00:23:52.300
ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته وانه من الجور والظلم ولم يفرق بين الذكر والانثى

68
00:23:52.450 --> 00:24:11.400
وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي

69
00:24:11.400 --> 00:24:31.400
ان حصل مثل هذا التفضيل. وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك. كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به. او الاشتغاله

70
00:24:31.400 --> 00:25:04.900
بالعلم ونحوه من الفضائل وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ان الله شديد العقاب

71
00:25:05.650 --> 00:25:35.450
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه حدثنا قبل الفاصل ايها الاحبة عن ما يجنيه الانسان من اتباعه لهواه. عن البلاء والشقاء والعناء

72
00:25:35.500 --> 00:25:53.250
الذي يحل بهذا المسكين الذي خالف شرع الله واتبع واتبع هواه. ذكرنا يعني من اعظم ذلك البلاء هو خسران الاخرة خسران الاخرة ان يكون الانسان من اهل النار اذا اتبع هواه وفرط في دنياه

73
00:25:53.600 --> 00:26:13.200
ايضا من الاضرار العظيمة التي تحل بالمرء اذا اتبع هواه انه يعني اتباع الهوى يقوده الى الضلال. يقوده الى الضلال حتى ولو كان يعرف الحق حتى ولو كان يعرف الحق فان اتباع الهوى يصرفه عن هذا الحق عياذا بالله. وهو يعلمه

74
00:26:13.450 --> 00:26:30.350
وهو يعلمه. وانظروا ايها الاحبة الى ما قصه الله عز وجل علينا في قصة اه ذلك الرجل من بني اسرائيل الذي هو بالعام ابن باعورة في آآ في قول الله عز وجل واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا

75
00:26:30.500 --> 00:26:48.000
انسلخ منها التي الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين الله عز وجل لاحظوا ايها الاحبة يقول عن هذا الرجل انه اتاه اياته يعني علمه الله عز وجل من علم الاخرة

76
00:26:48.100 --> 00:27:19.300
من علم الكتاب اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه ولكنه اخلد الى الارض يعني احب الدنيا احب الدنيا وانشغل بها اتبع هواه في شهواته وشبهاته. ولكنه اخلد الى الارض واتبعها

77
00:27:19.300 --> 00:27:37.700
اتبع هواه وما يحبه ويميل اليه حتى ولو كان في ما حرم الله عز وجل واتبع هواه فكان من ولو شئنا رفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه. ثم ضرب الله عز وجل له مثلا قبيح

78
00:27:37.700 --> 00:28:04.800
منفرا من فعله قال فمثله كمثل الكلب اكرمكم الله فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ذلك مثل الذين كذبوا بذلك مثل الذي قوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. يعني الله عز وجل يقول يا محمد اقصص عليهم هذه القصص

79
00:28:04.800 --> 00:28:31.600
لعلهم يتفكرون في ان من يتبع هواه فهو في اقبح الصفات واشنعها فمثاله مثال الكلب اكرمكم الله والله عز وجل ضرب لنا امثلة باقبح واخس الحيوانات تنفيرا من من من افعال هؤلاء. فهذا الذي ضرب الله عز وجل له الصفة بالكلب. واليهود شبههم الله عز وجل بالحمير اكرمكم الله. مثل الذي

80
00:28:31.600 --> 00:28:51.150
نحمل التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا فشبههم الله عز وجل بالحميدة التي تحمل على ظهورها الكتب وهم لا يستفيدون منها فهذا فيه تنفير من من هذا الامر. وهذا لا يكون الا باتباع الهوى

81
00:28:51.250 --> 00:29:06.000
سواء اليهود الذين ما صرفهم عن عن اتباع امر الله عز وجل ودين الله عز وجل الذي جاء به موسى الا اتباع الهوى الا وهم يعلمون وعندهم علم من الكتاب

82
00:29:06.550 --> 00:29:30.500
لكنهم اتبعوا هواهم. اتبعوا هواهم وكذلك هذا الرجل الذي وصف الله عز وجل حاله وشبهه بالكلب اكرمكم الله في اتباع للهوى وخلوده الى الارض ايضا من من آآ من البلاء الذي يحل بالانسان اذا اذا اتبع هواه ان قلبه يفسد

83
00:29:31.100 --> 00:29:53.400
ويصبح الانسان يعني هذا القلب مظلما لا لا لا يدله على خير ولا يأمره بمعروف ولا ينهاه عن منكر وانما يصبح هذا القلب فاسدا باتباع الهوى. باتباع الهوى. ولهذا قال بعض السلف قال اذا غلب الهوى على القلب

84
00:29:53.650 --> 00:30:13.850
استحسن الرجل ما كان يستقبحه عياذا بالله يعني قد يكون في بعض الامور قد يستقبحها لكن باتباعه للهوى واستمرائه لهذا الامر ومتابعته عليه يصبح هذا المنكر عنده معروفا عياذا بالله

85
00:30:14.300 --> 00:30:33.200
وهذا والله بلاء عظيم انتكاس الفطرة عند الانسان انتكاس الفطرة عند الانسان ما كان يعني يعده من المحرمات اصبح من المباحات. قد وقد يعني ينتقل الى الواجبات عنده. فيقع فيه ويقع

86
00:30:33.200 --> 00:31:02.050
فيما حرم الله عز وجل بسبب انتكاس الفطرة وهذا ايضا يؤدي الى اغلاق منافذ الخير والنور والهداية في قلب العبد يعني يصبح غير يعني يصبح هذا العبد غير موفق تغلق عليه منافذ التوفيق منافذ النور منافذ الهداية هذا القلب ايها الاحبة اذا لم يستنر بنور الايمان ونور القرآن

87
00:31:02.050 --> 00:31:20.450
فانه يصبح في في غواية وفي ضلالة وفي بعد عن الله عز وجل يعني يغلف هذا القلب ويصبح عليه يعني من الختم والطبع ما يجعله لا يعرف معروفا ولا وينكر منكرا. ولاحظوا يعني ما ذكره الله عز وجل في اية

88
00:31:20.450 --> 00:31:41.950
عظيمة ايها الاحبة والله تجعل الانسان يقف معها ويعيدها ويكررها ويتدبرها ليحيى هذا القلب افرأيت من اتخذ الهه هواه افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم ليس جاهلا

89
00:31:42.750 --> 00:31:59.700
وهذي كارثة ومصيبة ايها الاحبة ويعني اعظم من يعتني بهذا الامر اهل العلم اهل الايمان اهل الدعوة. يعني هذه الاية يجب ان يقفوا معها وقفة جادة. يكرروها يكررون هذه الاية. ويتدبرون معانيها

90
00:31:59.700 --> 00:32:26.850
ويطبقونها على واقعهم افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله فمن يهديه من بعد الله؟ افلا تذكرون؟ يعني من يهديه اذا حصل له هذا الامر؟ اتخذ الهه هواه. يعني الذي يأمره وينهاه

91
00:32:27.350 --> 00:32:46.150
هو الهوا الذي يسيره هو الهوى اضله الله على علم يعني ليس جاهلا عنده علم وهذا مع الاسف نراه الان عيانا نراه في بعض من ينتسب الى العلم واتبع الهوى

92
00:32:46.300 --> 00:33:04.150
وساير يعني اهواء الناس ويريد ان يأتي بما يرفع ذكره ليحتفى به في الاعلام في القنوات وهذا يعني لا يكون الا اذا جاء بما يخالف شرع الله. ويوافق هوى اهل الضلال

93
00:33:04.250 --> 00:33:22.450
فهم يحتفون به ويرفعونه لمخالفته ولما يأتيه به من طوام وكل يعني ما تمر فترة الا ونسمع من المنتسبين لاهل العلم يأتي بطوام تخالف شرع الله عز وجل ويأتي بشبه

94
00:33:22.650 --> 00:33:46.250
ايضا تخالف شرع الله ليحتفى به ويريد الثناء من الناس. وهذا والله على على يعني على يعني باب عظيم من ابواب الغواية والضلالة عياذا بالله. ولعله تنطبق عليه هذه الاية وهي عظة وعبرة وموعظة والله عظيمة جدا لكل من ينتسب للعلم. افرأيت من اتخذ الهه هو اه واضله الله

95
00:33:46.250 --> 00:34:06.250
على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون الانسان من هذا الامر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مهلكات وذكر منها هوى متبع شح مطاع وهوى متبع واعجاب

96
00:34:06.250 --> 00:34:24.200
المرء بنفسه هذا مما يهلك الانسان ويصرفه عن طاعة الله وعن عبادة الله. وايضا يعني يكون سببا في ذله في الدنيا قبل الاخرة. لا شك ان هؤلاء سيجدون هذا الذل في الدنيا قبل الاخرة وما اعظم وما وما اجمل

97
00:34:24.200 --> 00:34:44.200
قول ابن المبارك رحمه الله يقول ومن البلاء وللبلاء علامة ان لا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها والمرء والحر يشبع تارة ويجوع. يعني الانسان الحر قد يجوع قد يشبع لكنه متبع لامر الله

98
00:34:44.200 --> 00:35:04.200
مخالف لهواه فالعبد عبد النفس في شهواتها نسأل الله عز وجل ان يجعلنا طائعين متبعين لاوامر الله وان يجعلنا خاضعين ما يأمر الله عز وجل به في كل الاحوال. وان يجعلنا ممن يخالف هواه وفي معصية ربه ومولاه انه

99
00:35:04.200 --> 00:35:49.250
ولي ذلك والقادر عليه والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين

100
00:35:49.250 --> 00:35:56.850
بالعلم كالازهار في البستان