﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:57.550
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد    ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:58.200 --> 00:01:13.750
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك

3
00:01:13.900 --> 00:01:31.100
على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة

4
00:01:31.300 --> 00:01:52.400
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم

5
00:01:52.700 --> 00:02:09.650
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان

6
00:02:09.950 --> 00:02:27.700
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه

7
00:02:28.400 --> 00:02:49.050
ثم اما بعد ايها المشاهدون الكرام اهلا وسهلا ومرحبا بكم في لقائنا المتجدد معكم الذي نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم من خلال مادة التفسير في هذه الاكاديمية المباركة هذا اللقاء ايها الاحبة الكرام

8
00:02:49.700 --> 00:03:19.950
نحن على موعد مع سورة جديدة من سور قصار المفصل في الجزء الثلاثين هذه السورة هي سورة الزلزلة تسمى في سورة الزلزلة وتسمى بسورة الزلزال وتسمى بسورة اذا زلزلت كلها مسميات

9
00:03:20.100 --> 00:03:40.800
بهذه السورة المباركة التي سنعيش معها باذن الله هذه السورة من السور على الصحيح المكية وان وهو قول ابن عباس وعطا ومجاهد خلافا لقول قتادة ومجموعة من اهل التفسير وائمة اهل العلم

10
00:03:40.850 --> 00:03:57.900
لكن الصحيح انها مكية بل ان بعض اهل التفسير كابن كثير لم يذكر عند ذكره لحال هذه السورة وبيان وصفها الا انها مكية مباشرة دون ذكر الخلاف في كونها مدنية او لا

11
00:03:58.900 --> 00:04:26.150
والمتأمل في هذه السورة المباركة يرى بجلاء ان ملامح وخصائص هذه السورة تدل على كونها مكية لماذا لان من خصائص السور المكية التركيز على باب العقيدة ومن الكلام في باب المعتقد الكلام عن اليوم الاخر

12
00:04:26.200 --> 00:04:48.150
واهواله وما يكون فيه وحال الناس في ذلك اليوم العظيم وكذلك هي سورة الزلزلة التي نحن بصدد الحديث عنها القارئ لهذه السورة او المستمع يستطيع ان يستشف مباشرة انها من السور

13
00:04:48.450 --> 00:05:12.400
المكية هذه السورة المباركة تتحدث في جملتها عن موضوع واحد كما قلنا ففيها وحدة موضوعية تتعلق بالحديث عن اليوم الاخر وما سيكون فيه من اهوال وحال العباد عند وقوفهم بين يدي الله

14
00:05:12.550 --> 00:05:38.600
تبارك وتعالى ثم تفرقهم بعد ذلك الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير ومعيار الوزن والحكم بين يدي الله تبارك وعز وجل هذه السورة ثماني ايات واما كلماتها فخمس وثلاثون كلمة

15
00:05:39.250 --> 00:06:07.700
واما حروفها فمئة وتسع واربعون حرفا ابتدأ الحق تبارك عز وجل هذه السورة المباركة بقوله اذا زلزلت الارض زلزالها تأمل ايها المبارك وانت ايتها المباركة الله عز وجل الان ينتقل بالقارئ او المستمع

16
00:06:08.500 --> 00:06:38.900
الى مشهد في ظرف زماني سيكون في يوم من الايام ذاك الزمان الذي سيكون حتما قطعا اذا زلزلت الارض زلزالها الارض التي نعيش عليها الان هذه الارض سيحصل في يوم من الايام متى ما شاء الله تبارك عز وجل قيام الساعة على الصحيح

17
00:06:39.150 --> 00:07:11.500
انها تزلزل والزلزلة المراد بها الحركة السريعة المضطربة الحركة السريعة المضطربة فتبدأ هذه الارض بحركة سريعة فيها اضطراب يعني غير هذه الحركة حركة غير ثابتة وانما حركة مضطربة متموجة كما نشاهده الان اسأل الله ان يحمينا واياكم من كل سوء

18
00:07:12.000 --> 00:07:37.000
الزلازل التي تكون على سطح الارض في بعض البلاد وهذه الزلازل هي انموذج صغير جدا نموذج مصغر لما سيكون في ذلك اليوم العظيم وزلزل هذه المادة جاءت في القرآن صريحة

19
00:07:37.250 --> 00:07:58.700
بهذا اللفظ زلزل كما في هذه السورة المباركة وكما في قوله تبارك وعز وجل يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت

20
00:07:59.200 --> 00:08:30.100
وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد نسأل الله لنا ولكم الحماية وجاءت هذه الزلزلة احيانا بالفاظ اخرى يعرف منها ان المراد بها هذه الحركة وهذا الاضطراب الذي سيكون في ذلك اليوم العظيم. كما قال عز وجل اذا رجت الارض رجا

21
00:08:31.050 --> 00:08:53.600
اذا رجت الارض رجة هذا الرج هو هذه الزلزلة التي ستكون ولك ان تتخيل يا عبد الله الان لا قدر الله اذا حصل في بلاد زلزال بمقياس سبعة على مقياس ريختر كما يقال مقياس العالمي للزلازل

22
00:08:53.700 --> 00:09:14.250
يكون هذا الزلزال زلزال مدمر كم ستسقط من بنايات وكم ستموت من انفس وارواح كم من الخراب سيعم في تلك البلاد؟ فما بالك بذلك الزلزال العظيم الذي سيكون في ذلك اليوم العظيم

23
00:09:14.800 --> 00:09:47.200
فيقول الله اذا زلزلت الارض زلزالها وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل  نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى

24
00:09:47.200 --> 00:10:17.200
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور

25
00:10:17.200 --> 00:10:37.200
او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة وسجد علي بن ابي طالب ان عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط

26
00:10:37.200 --> 00:10:57.200
له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود شكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله

27
00:10:57.200 --> 00:11:37.650
على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد    الحمد لله رب العالمين. عدنا اليكم ايها الاحبة مرة اخرى بعد هذا الفاصل

28
00:11:38.250 --> 00:12:04.250
الذي كنا قد شرعنا قبله في الحديث عن سورة الزلزلة عشنا مع مقدمة هذه السورة المباركة ومع الاية الاولى من هذه السورة اذ قال تبارك وتعالى اذا زلزلت الارض زلزالها اي اذا تحركت الارض تلك الحركة السريعة واضطربت

29
00:12:04.600 --> 00:12:30.450
زلزالها اي حركتها التي ستكون في ذلك اليوم العظيم قال تعالى واخرجت الارض اثقالها نتيجة هذا الزلزال العظيم الذي سيكون يقدر الله تبارك وتعالى معه او بعده ان تخرج الارض

30
00:12:30.550 --> 00:13:03.700
اثقالها اثقالها جمع ثقل والثقل هو الحمل الثقيل الحمل الثقيل ومنه يسمى الثقلين الجن والانس وذلك لانهم يثقلون الارض بوجودهم عليها الارض في ذلك اليوم العظيم ستخرج اثقالها ما المراد بهذه الاثقال

31
00:13:03.900 --> 00:13:27.500
انهم من كانوا فيها من الاموات ومن وما كان فيها من الكنوز من كان فيها من الاموات وما كان فيها من الكنوز يخرج الحق تبارك وتعالى كل ذلك منها. وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام

32
00:13:28.450 --> 00:13:54.550
انه في ذلك اليوم العظيم تخرج الارض ما فيها من كنوز من ذهب وفظة كالاسطوانات من عظمها وضخامتها سيرى الناس ذلك فيقولون هذا ما كنا نتقاتل من اجله ونقطع ارحامنا من اجله ثم يذرونه فيتركونه ولا ينظرون اليه

33
00:13:54.850 --> 00:14:14.200
لان ذلك اليوم وما فيه من شدائد واهوال غني بالمرء ان يلتفت عن تلك عن تلك الامور او ينظر اليها فان له وعنده من العمل والامر المهول ما يشغله عن مثل تلك

34
00:14:14.350 --> 00:14:36.250
الكنوز التي خرجت من باطن الارض واخرجت الارض اثقالها سيخرج كل ما في بطنها ليصبح ظاهرا على ظهرها فيزهد الناس فيه واخرجت الارض اثقالها. قال الله وقال الانسان ما لها

35
00:14:37.350 --> 00:14:59.500
يقول الانسان في تلك اللحظات متعجبا بهذا المنظر العظيم وهذا المشهد المهول الذي يراه حال زلزلتها واضطرابها وحركتها وحال اخراج ما في باطنها من تلك الاثقال العظيمة ما لا يتساءل

36
00:14:59.600 --> 00:15:16.900
والذي اصاب هذه الارض الثابتة الساكنة التي خلقها الله تبارك وتعالى معاشا واستقرارا لحياة الناس. ما الذي حل بها؟ ما الذي كان وقال الانسان الالف واللام في الانسان قيل هي للجنس

37
00:15:17.700 --> 00:15:39.950
اي لجنس الانسان والمراد به المؤمن والكافر وقيل هي للكافر دون المؤمن وعلى هذا وقع خلاف اهل العلم في وقت هذه الزلزلة فمن قال ان الالف واللام هنا للجنس والمراد بها المؤمن والكافر

38
00:15:40.100 --> 00:16:04.000
قال هذه الزلزلة اشراط من اشراط الساعة وعلامة من علاماتها تتقدم قيام الساعة فاذا وقعت تلك الزلزلة قال الانسان المؤمن والكافر ما لها ما الذي اصابها ماذا حدث ومن قال

39
00:16:04.150 --> 00:16:24.000
ان المراد بالانسان هنا الكافر وليس المؤمن قال انما يكون ذلك بين يدي الساعة عند قيام الساعة فاذا نفخ في الصور وقامت الساعة وبدأت تلك الاهوال العظيمة التي يعلم المؤمن

40
00:16:24.300 --> 00:16:39.200
ان ذاك كله من امر الله الذي امر بقيام الساعة فلا يقول ما لها بل ان القائل لما لها هو ذاك الكافر المتعجب لان الكافر اصلا لا يؤمن بيوم القيامة

41
00:16:39.650 --> 00:17:05.000
فانكاره ليوم القيامة جعله متعجبا متعجبا من حال هذه الحركة السريعة والاضطراب واخراج الارض لامواتها وكنوزها والقول بان هذه الزلزلة  مصاحبة لي يوم القيامة وانها هول من اهوالها هذا الاقرب والله اعلم

42
00:17:05.400 --> 00:17:21.750
وذاك اذا ربطنا هذه الاية مع اية الحج التي قال الله عز وجل فيها يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونه تذهل كل مرضعة عما ارضعت

43
00:17:21.800 --> 00:17:41.000
وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد هذه الاية من سورة الحج ابين بجلاء وبوظوح ان هذه الزلزلة ستكون عند قيام الساعة

44
00:17:41.250 --> 00:18:03.000
وان هذا المتحدث وهذا المتكلم هذا المتعجب من زلزلة الارض واخراجها لاثقالها هو ذلك الكافر حمانا الله واياكم من الكفر واهله يومئذ عند تعجب هذا المتعجب وسؤاله هذا السؤال يومئذ

45
00:18:03.500 --> 00:18:36.750
يحدث اخبارها تحدث اخبارها من هي الارض الارض فان الارض في ذلك اليوم ستتحدث على الصحيح بلسان يسمعه ويعقله الناس جميعا فسيكون هناك حديث بلسان المقال لا على سبيل التمثيل كما قال بعض اهل العلم

46
00:18:36.950 --> 00:18:54.650
وانما هو نطق حقيقي والله تبارك عز وجل في ذلك اليوم يجعل ما لم يكن ناطقا ناطق اذا شاء فالامر امره. يحكم ولا يحكم تبارك وعز وجل انما امره اذا اراد شيئا

47
00:18:54.700 --> 00:19:11.400
ان يقول له كن فيكون فالارض تنطق في ذلك اليوم ما هو نطقها يا رسول الله؟ قال يحدث بكل ما كان على ظهرها لا اله الا الله اللهم استرنا بسترك

48
00:19:11.500 --> 00:19:34.700
اللهم عافنا بمعافاتك يحدث الارض بكل ما كان على ظهرها من خير وشر فمن عمل على ظهرها خيرا حدثت الارض في ذلك اليوم بما كان على ظهرها من خير ومن عمل على ظهرها شرا حدثت في ذلك اليوم

49
00:19:34.850 --> 00:19:51.000
بما عمله هذا العبد على ظهرها من الشر. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعيذنا واياكم من كل سوء. وان يسترنا واياكم في الدنيا وفي الاخرة  يومئذ تحدث اخبارها

50
00:19:52.100 --> 00:20:12.800
ومن ضمن ما يكون ومن ضمن ما تقول بان ربك اوحى لها وقال بعض اهل العلم انما كان هذا التحديث بايحاء الله لها هذا التحديث الذي كان من الارض والاخبار

51
00:20:12.850 --> 00:20:32.650
بما كان من العباد على ظهرها انما كان بايحاء الله لها فلما اوحى الله تبارك وتعالى لها ان تكلمي تكلمت كما ان الله عز وجل يجعل هذا النطق في بعض الجمادات كذلك في يوم القيامة ويسمعه العباد ومن ذلك

52
00:20:33.100 --> 00:20:51.300
ما ثبت في الحجر الاسود فان الحجر الاسود يأتي يوم القيامة فيجعل الله له تبارك وتعالى عينان فلسان. ويرى وينطق فيشهد لكل من قبله او استلمه في الدنيا يشهد بذلك للناس

53
00:20:51.500 --> 00:21:09.950
اجمعين كما تنطق جوارح العبد جوارح العبد يده ورجله وفرجه وغير ذلك بعد ان يختم الله عز وجل على افواه من شاء من عباده تنطق جوارحهم الله عز وجل الذي جعل النطق

54
00:21:10.600 --> 00:21:30.700
في هذه الاشياء هو القادر بايحائه للارظ ان يجعل فيها هذا النطق فتحدث بما كان على ظهرها من خير او شر للعباد الميدان يا عباد الله مفتوح للمنافسة على ظهر هذه الارض

55
00:21:30.950 --> 00:22:07.350
اما ان تنطق الارض بخير فعلته عليها واما ان تنطق بالاخرى اعاذنا الله واياكم من كل سوء. وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل   من نعم الله تعالى على عباده نعمة انزال المطر. فقد وصفه الله عز وجل بانه

56
00:22:07.350 --> 00:22:47.350
انه ماء طهور فقال كما وصفه بانه ماء مبارك في قوله تعالى وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر سنن قولية وسنن فعلية. فمن سننه القولية قوله عليه الصلاة والسلام

57
00:22:47.350 --> 00:23:07.350
سلام اللهم صيبا نافعا. وقوله مطرنا بفضل الله ورحمته. ويدعو الانسان بما شاء. قال صلى الله عليه وسلم تنتان لا تردان الدعاء عند النداء اي الاذان وتحت المطر. وكان عليه الصلاة والسلام

58
00:23:07.350 --> 00:23:44.550
اذا خشي ضرر المطر قال اللهم حوالينا ولا علينا. ومن سننه الفعلية انه عليه الصلاة والسلام كان يكشف بعض بدنه ليصيبه المطر. ويقول لانه حديث عهد بربه    الحمد لله. مرحبا بكم ايها الاحبة. عدنا اليكم بعد الفاصل

59
00:23:45.100 --> 00:24:08.000
الذي كنا نتحدث فيه عن تحدث الارظ يوم القيامة بما سيكون على ظهرها من خير او شر من هؤلاء المكلفين وان ذلك التحدث باخبارها انما كان بايحاء الله لها تبارك وتعالى

60
00:24:08.700 --> 00:24:32.300
ان تتحدث فما كان لها الا ان تستجيب لامر الله تبارك وعز وجل ثم قال تبارك وتعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا اسمع يا ولي الله تأملوا ايها المباركون يومئذ في ذلك اليوم العظيم

61
00:24:32.500 --> 00:25:09.000
يصدر يرجع الصدور هو الرجوع كما يقال لمن اراد ان يستقي  ذهابه الى الشراب سواء كان انسانا او بهيمة يقال لذهابه ورود ولرجوعه بعد شربه وسقائه صدور ورد وصدر الله عز وجل يقول هنا يومئذ في ذلك اليوم العظيم يصدر الناس يعني يرجع الناس من موقفهم بعد الحساب

62
00:25:10.000 --> 00:25:35.150
عندما يحاسب عباد الله عز وجل يعطى كل عبد صحيفة عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر يومئذ يصدر يرجع الناس اشتاتا جمع شديد اي متفرقين ليسوا سواء فريق في الجنة

63
00:25:35.700 --> 00:26:02.250
هو فريق في السعير اخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله مبيضة وجوههم مسودة وجوههم سعداء واشقياء فاما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك

64
00:26:02.300 --> 00:26:22.400
عطاء عطاء غير مجدود واما الذين شقوا ففي النار خالدين فيها الا ما شاء ربك انتبه يا عبد الله بعد ان يصدر الناس من موقف الحساب اصبح الامر بينا واضحا

65
00:26:22.800 --> 00:26:46.900
فتفرق العباد وامتازوا واصبح كل واحد يعرف مصيره ومكانه الذي صدر من الحساب اليه فهو الان يقاد ويساق اما الى جنة واما الى نار. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة. وان يعيذنا واياكم من النار

66
00:26:46.900 --> 00:27:12.150
يومئذ يصدر الناس يرجع الناس اشتاتا متفرقين يومئذ يصدر الناس اشتاتا لم يا رب؟ قال ليروا اعمالهم ثواب اعمالهم التي عملوها بعد ان انتهى الحساب يرجعون ليرى كل واحد منهم

67
00:27:12.450 --> 00:27:35.300
ثواب عمله الذي عمله في هذه الحياة من خير او شر فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. اسمعوا يا عباد الله في ذلك اليوم العظيم

68
00:27:35.800 --> 00:27:58.350
لا يغيب عن الله عز وجل مثقال ذرة ان الله لا يظلم الناس شيئا وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما الله عز وجل لا يظلم مثقال الذرة

69
00:27:59.550 --> 00:28:21.400
من خير او شر ما المراد بالذرة هي صغار النمل صغار النمل هذه التي تمشي كم هو وزنها؟ كم هي او كم هو حجمها في الميزان كم تسوى؟ في ذلك الميزان

70
00:28:21.750 --> 00:28:41.800
ان عملت من خير بقدر ذلك الوزن ستنال عليه الثواب وان كانت الاخرى فعملت بقدر تلك النملة الصغيرة من سوء تؤاخذ به الا ان يرحمك الله عز وجل ويشملك بعفوه ولطفه

71
00:28:42.750 --> 00:29:00.750
وقيل المراد بالذرة هذه الهباءة من الغبار التي نراها تتطاير في شعاع الشمس انظر الى الى دعاء الشمس وهو داخل من النافذة ترى فيه تلك الذرات المتطايرة الله عز وجل

72
00:29:01.350 --> 00:29:20.800
من عدله من كمال عدله انه لا يعمل لا لا. لا يفوت ولا ولا يترك للانسان للمكلف من جن وانس مثقال ذرة اذ قال ذرة وهذه الاية يا عباد الله

73
00:29:21.550 --> 00:29:43.150
هذه الاية هي التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها الاية الجامعة الفاذة فلو لم يكن من كتاب الله عز وجل لبيان كمال عدل الله عز وجل وظبطه تبارك وتعالى لاعمال الخلائق

74
00:29:43.900 --> 00:30:02.850
وايفائه وايتائه عز وجل كل عبد ماله وما عليه. الا هذه الاية والله لكفت ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الخيل كما في الصحيح وقال الخيل ثلاث حسنة او اجر وستر ووزر

75
00:30:03.150 --> 00:30:19.150
وفصل ذلك عليه الصلاة والسلام، سئل عن عن الحمير او عن الحمر فقال عليه الصلاة والسلام ما انزل الله علي فيها من شيء الا قوله تعالى في الاية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا

76
00:30:19.150 --> 00:30:38.800
من يعمل مثقال ذرة شرا يره هي قاعدة كلية في كل عمل من الاعمال من الخير ومن الشر حتى ان بعض الصحابة تخيل مثل عمر وعائشة رضي الله عنهما كان الواحد منهم ان جاءه مسكين ما رده

77
00:30:39.100 --> 00:31:01.050
بل يعطيه وان كان هذا العطاء حبة عنب واحدة ويقول ان فيها من مثاقيل الذر لكثير الله اكبر اي فهم هذا ما يملك فيعطي السائل اذا سأل ولو حبة عنب واحدة. حبة عنب

78
00:31:01.550 --> 00:31:20.400
ثم هو ينظر الى عظمها عند الله. فيقول كم فيها من مثاقيل الذر؟ كثير والله والنبي صلى الله عليه وسلم يحرض على هذا وامثاله فيقول لاناس كانوا يستصغرون التصدق ببعض الامر اليسير. يعني كان

79
00:31:20.500 --> 00:31:42.000
بعض الصحابة يعني يحتقر من نفسه ان يتصدق بالامر اليسير بشق التمرة او بالعنبة او ما شابه. فيظن ان الصدقة لا تكون الا من الشيء الكبدير الذي تحبه النفس بل وكان بعضهم يعتقد ان العمل اليسير السيء

80
00:31:43.050 --> 00:31:59.350
الذي يكسب شيئا من السيئات اليسيرة لا يظر وقال الله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وامرهم عليه الصلاة والسلام فقال اتقوا النار ولو بشق تمرة

81
00:32:00.350 --> 00:32:19.100
اتقوا النار ولو بشق تمرة. اخي المبارك اختي المباركة لا يعلم الواحد منا ما الذي يثقل ميزانه في يوم القيامة والله ما تدري ربما تبره ربما ريال درهم جنيه اقل من هذا اكثر هو الذي

82
00:32:19.700 --> 00:32:39.250
يثقل الله عز وجل به ميزانك تكون من اهل الجنة او ربما عياذا بالله سيئة لم تبالي بها لم تبالي بها واستخففت بها تكون هي السبب في هاويتك في نار جهنم عندما

83
00:32:39.550 --> 00:32:55.750
يثقل بها ميزان سيئاتك فاياك عبد الله ان تحتقر شيئا من الخير. او تحتقر شيئا من الشر كما قال عليه الصلاة والسلام لا تحقر من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق

84
00:32:57.450 --> 00:33:14.950
لو ان تلقى اخاك بوجه طلق ان تزيح الاذى عن المسلمين صدقة كم فيها من الحسنات ان تحك البصاق من المسجد صدقة كم فيها من الحسنات ان تخرج القذاة القذاة اليسيرة الوسخ

85
00:33:15.100 --> 00:33:35.800
من بيت الله عز وجل فتزيله كم فيه من الحسنات هلا ما تحتقر شيئا من الخير. ولا تحتقر شيئا من الشر فان القاعدة الجامعة الفاذة فمن يعمل كما قال تعالى مثقال ذرة خيرا يره

86
00:33:36.200 --> 00:33:56.350
يرى يشاهده يوم القيامة اذا جيء به ووضع في ميزان العبد ومن يعمل مثقال ذرة اي من السوء شرا يره شرا يره نسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يرحمنا واياكم برحمته التي وسعت كل شيء

87
00:33:56.450 --> 00:34:19.650
انه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين والى لقاء اخر نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته

88
00:34:19.650 --> 00:34:57.200
ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد هذا  بالعلم كالازهار في البستان