﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين

2
00:00:40.000 --> 00:01:07.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله ايها الاحبة في اكاديمية زاد وفي مادة التربية وفي مقرر مفسدات القلوب

3
00:01:07.100 --> 00:01:25.650
التي نتحدث عنها في هذا الفصل وهو الفصل الاخير من هذه الاكاديمية. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. تحدثنا ايها الاحبة الحلقة الماظية عن آآ مفسد عظيم مفسدة القلوب

4
00:01:25.700 --> 00:01:49.300
وهو حب الدنيا وتعلق القلب بهذه الدنيا وانشغاله عن طاعة الله عز وجل. وذكرنا ما في آآ هذا المفسد العظيم على حياة الانسان وليس على قلبه فقط بل هو دمار بحياة الانسان لانه يشغله عن طاعة الله عز وجل ويلهيه عن ذكر الله حتى يأتي الموت للانسان

5
00:01:49.300 --> 00:02:09.200
يتحسر ويتندم الانسان على انشغاله في هذه الدنيا وتعلقه بهذه الدنيا الفانية والله عز وجل سماها في القرآن سماها العاجلة ليزهد الناس يزهد اهل الايمان والتقوى بهذه الدنيا ويتركون الاجلة ويتركون الاخرة فلا يكون المؤمن

6
00:02:09.450 --> 00:02:29.450
ولا يكون المسلم لا يكون نظره قاصرا. وبين قدميه فقط وانما المؤمن الموفق المسدد هو الذي يكون صاحب بصيرة صاحب معرفة صاحب ادراك يعلم ما يبقى وما وما يستمر ولا ينقطع وهو النعيم

7
00:02:29.450 --> 00:02:44.250
دائما الذي يكون في يوم القيامة. اما هذه الدنيا فمهما طالت فهي زائلة. وهي قصيرة. ولهذا الله عز وجل كرر هذا المعنى في ايات كثيرة كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الاخرة

8
00:02:44.900 --> 00:03:03.050
كلا بل تحبون العاجلا تحبون هذه الدنيا التي انتم فيها. والانسان يعني بنظره القاصر يريد ان يتنعم في وقته وفي ساعة ولا يعلم ولا ولا يستشعر ان النعيم الحقيقي هو الباقي الذي لا يزول ولا يحول يوم القيامة

9
00:03:03.300 --> 00:03:20.700
فالانسان الذي يرزقه الله عز وجل نور البصر والبصيرة يعلم حقيقة الدنيا وذكرنا ايها الاحبة حديثا عظيما من كلام الصادق المصدوق الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه الذي يجعل الانسان على بصيرة وعلى

10
00:03:20.700 --> 00:03:41.400
نور من من من الفهم والادراك الذي يكون في حياته في هذه الدنيا. ذكرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم الحديث العظيم ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه

11
00:03:42.250 --> 00:04:04.500
هذا هو الذي يتعلق به القلب. المال والشرف المناصب الجاه الشهرة وغير ذلك من هذه الامور. هذه كلها ايها الاحبة مفسدات للقلب مفسدات للدين اذا ما تنبه الانسان وتبصر وتفكر فيها وظبط هذه الامور بظوابط الشرع

12
00:04:04.650 --> 00:04:29.100
حتى لا يكون حبه للمال يجعله يتنازل عن كثير من من قيمه ومن مبادئه ومن ومن اه ما يتعلق الحلال والحرام من اجل ان يحصل هذه الشهوة لا يبالي اكل حلالا او حراما يرتع في مال الله عز وجل يرتع في المال الحرام دون خوف ولا ولا يعني مراقبة لله عز

13
00:04:29.100 --> 00:04:47.000
وهنا تأتي الطامة الكبرى على الانسان. وهذا ينتج عنه فساد القلب ينتج عنه فساد القلب ولا شك. لان الانسان اذا رتع في الحرام فسد قلبه ولا شك لان القلب هو الذي يمثل التقوى في حياة الانسان

14
00:04:47.350 --> 00:05:07.350
الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر المال والشرف هذا الذي يودي بالانسان الى المهالك وهو الذي يضر بالدين ولذا قال بافسد لها من من حرص المرء على المال والشرف لدينه

15
00:05:07.350 --> 00:05:21.100
الضرر يكون على الدين يعني الانسان من اجل ان يصل الى منصب ان يصل الى ان يصل الى مكانة الى الى الى رفعة عند الناس في في دنياهم فانه يتنازل عن

16
00:05:21.100 --> 00:05:38.850
كثير من امور ديني. وهذا مشاهد وملموس يعني كم من الناس تنازل عن مبادئه عن عقيدته عن دينه عن ثوابته من اجل لعاعة من لعععات الدنيا او تافه لا يساوي شيئا حقيرا بالنسبة الى الاخرة

17
00:05:38.950 --> 00:05:54.150
لكنه يتنازل حبا في هذا المنصب وحبا في هذه المكانة. حبا في هذه المنزلة. وهذا كما قلنا ايها الاحبة في الحلقة الماضية وما ما يتبرأ منه او ما يعلن ما يعلن انه لم ينفعه

18
00:05:54.400 --> 00:06:14.450
وان تعلقه به كان وهما وسرابا. ولهذا يقول الانسان يوم القيامة ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطاني. المال مهما جمعه الانسان فانه لن يغني عنه يوم القيامة شيئا لن ينفعه بل يكون وبالا عليه ويحاسب عن كل صغيرة وكبيرة

19
00:06:14.650 --> 00:06:32.950
لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع منها المال فيما اكتسبه من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ فهذا هو المال الذي يسعى فيه الانسان في هذه الدنيا حتى يفسد عليه دينه. وكذلك الشرف يقول هلك عني سلطانيا

20
00:06:33.100 --> 00:06:47.250
ما ما استفاد منه ولا يوجد يعني لا من منصبه ولا من مكانته ولا من عزه وشرفه في هذه الدنيا مهما بلغ مهما بلغ فانه لن يغني عنه من الله شيئا يوم القيامة

21
00:06:47.400 --> 00:07:08.400
وسيأتي فقيرا وسيأتي وحيدا ولو كان من اعظم ملوك الدنيا وكل اتيه يوم القيامة فردا فردا يعني الانسان مهما حصل من هذه الانعام في هذه الدنيا مهما رتع في هذه الدنيا فانه

22
00:07:08.450 --> 00:07:34.650
سيأتي يوم القيامة بعيدا عن هذه الاموال والمناصب وسيأتي الناس يوم القيامة حفاة عراة يحاسبون يكلمهم الله عز وجل كفاحا ليس بينهم وبين الله ترجمان. وما اجمل هارون الرشيد لما جاء في اخر حياته يروى عنه انه قال ضعوني على الارض فوضع خده على الارض هارون

23
00:07:34.650 --> 00:07:54.850
الذي كان يقول للسحابة امطري حيث شئت. فان خراجك سيأتيني. كان كان يحكم الدنيا من الصين الى المحيط ومع ذلك لما جاءته جاءه مرض الموت وجاءت وجاءت اللحظات الاخيرة وضع خده على الارض

24
00:07:54.900 --> 00:08:10.700
ودعا الله عز وجل قال يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه هذه هي حقيقة الدنيا ايها الاحبة. وهذه هي الحقيقة التي لابد ان يتبصر بها الانسان وان يعلمها. ولهذا ذكر العلماء

25
00:08:10.750 --> 00:08:35.850
ذكروا يعني لفتة جميلة. وهذا من تدبر كلام الله عز وجل. في سورة القصص في سورة القصص ذكر الله عز وجل قمة الطغيان في الشرف والعز والملك وهو فرعون وذكر في اخر السورة في اول السورة ذكر قصة فرعون مع موسى. قمة الطغيان والشرف والعز والسلطان والملك المتمثل في فرعون

26
00:08:35.900 --> 00:08:56.700
وفي اخر السورة ذكر التعلق بالمال وقمة الترف والثراء عند قارون عند قارون ومع ذلك يعني ذهب هذا وذهب هذا ثم قال الله عز وجل تلك تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض

27
00:08:56.700 --> 00:09:17.150
ولا فسادا. والعاقبة للمتقين. بعد ان ذكر قصة فرعون قمة الملك وقصة قارون قمة المال والترف ثم ذكر الله عز وجل هذه الاية التي تختصر هذين الموقفين. تختصر هذين الامرين وهنا تأتي البصيرة في دين الله عز وجل

28
00:09:17.150 --> 00:09:37.850
ويعلم الانسان حقيقة الدنيا حتى لا تفسد عليه دينه لان الدين ايها الاحبة هو رأس المال هو رأس مال الانسان في هذه الدنيا دينك هو رأس ما لك في هذه الدنيا الذي يبقى معك ويدخل في قبرك ويكون معك في يوم حشرك ونشرك يوم القيامة فهذا هو

29
00:09:37.850 --> 00:10:11.650
ينفع الانسان ويرفعه عند ربه ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله   من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع

30
00:10:12.200 --> 00:10:36.450
فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة او اعانة لابنائها على التعلم والرقي بل ربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها. وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها

31
00:10:36.500 --> 00:11:01.350
وتنفره من البيت فيتفرق شمل الاسرة وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم والا يمنعها الحياء من ذلك. فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

32
00:11:01.550 --> 00:11:28.850
نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على اشرف رسل الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد ايها الاحبة

33
00:11:29.500 --> 00:11:46.400
حدثنا قبل الفاصل عن هذا المفسد العظيم من المفسدات القلوب وهو حب الدنيا والتعلق بها. والانشغال بها عن الاخرة وعن ما ينفع الانسان عند عند ربه هناك ايها الاحبة مفاسد

34
00:11:47.150 --> 00:12:10.600
عظيمة جدا يجنيها الانسان اذا تعلق قلبه بالدنيا مفاسد في الدنيا وفي الاخرة وتكون وبالا عليه في دنياه وفي اخراه ولهذا جاء في الاثر حب الدنيا رأس كل خطيئة حب الدنيا رأس كل خطيئة. يعني كل بلاء

35
00:12:11.200 --> 00:12:30.700
كل شقاء كل طامة تحصل للانسان فالاصل فيها الاصل فيها هو تعلق القلب بهذه الدنيا تعلق القلب بهذه الدنيا وبعده عن طاعة الله وعن الخوف من الله وعن مراقبة الله عز وجل هو اصل هذا هذا الامر

36
00:12:30.700 --> 00:12:49.250
تعلق الانسان بهذه الدنيا هو اصل كل بلاء ومن هذه المضار ايها الاحبة ان حب الدنيا اذا اذا تمكن من قلب العبد بانه تنفتح عليه ابواب الشرور تنفتح عليه ابواب الشرور ليس عنده ضوابط

37
00:12:49.400 --> 00:13:09.000
ليس عنده ضوابط الا ما وافق هواه. الا ما وافق هواه فيرتع في الدنيا يقع في الحرام يتجرأ على محارم الله عز وجل ليس عنده ضوابط ولا خطوط حمراء في دنياه بسبب تمكن هذا الامر من قلبه. تمكن هذا

38
00:13:09.000 --> 00:13:27.650
امر من قلبه ولهذا يقع ويرتع ويتجرأ في كل ما يراه امام عينيه لا يمنعه شيء عن الوقوع في الحرام. لا يمنعه شيء عن الوقوع في الحرام. لعدم وجود الخوف من الله. ومراقبة الله. يعني القلب

39
00:13:27.650 --> 00:13:47.650
ليس فيه الا حب الدنيا. ليس فيه الا حب الدنيا. وما ارادته هذه النفس فانه اندفع اليه بدون ضوابط. وهذه كارثة ومصيبة والانسان ايها الاحبة لابد ان يكون عنده ضوابط في هذه الدنيا. ولهذا ذكرنا في الحلقة الماضية حديث النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:13:47.650 --> 00:14:03.850
دنيا سجن المؤمن وذكرنا ان في هذا الحديث يعني ذكر العلماء في هذا الحديث معنيين الدنيا سجن المؤمن يعني قيد المؤمن تقيده بقواعد الشرع بضوابط الشرع حتى لا يكون منفلتا

41
00:14:04.100 --> 00:14:21.200
في تعامله في في هذه الحياة دون ضوابط يعني لا ليس هناك ما يضبطه ويضبط حياته وتصرفاته. فهنا تأتي الطامة وتأتي الكارثة. فقيد المؤمن يعني فسجن المؤمن بمعنى انها قيد

42
00:14:21.200 --> 00:14:46.000
للمؤمن تقيده باوامر باوامر الشرع الانسان اذا تمكن حب الدنيا من قلبه فانه لا يكون عنده شيء من الضوابط في دين الله عز وجل وانما يرتع في هذه الدنيا دون رقيب ودون حسيب. ايضا من هذه المفاسد العظيمة ايها الاحبة ان استمراء هذا الامر

43
00:14:46.000 --> 00:15:03.250
تمكن هذا الامر في قلب العبد انه قد يوصله الى الفسوق. بل قد ينتقل به عياذا بالله الى الكفر ينتقل به الى الكفر. وهذه خطوات الشيطان يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان

44
00:15:03.350 --> 00:15:23.750
ولاحظوا ايها الاحبة ما قال خطوة قال خطوات تصير بك واحدة واحدة يتقدم بك قليلا من المباحات اذا المحرمات الى الفواحش الى الكبائر ويصل بالانسان الى الكفر عياذا بالله وهذا الذي يريده الانسان

45
00:15:24.200 --> 00:15:48.700
يعني الشيطان اقسم امام الله عز وجل انه لن يتركنا في هذه الدنيا فبعزتك لاغوينهم اجمعين وهو يعني يتعامل معنا بدون يعني بدون ضوابط كل يعني الطرق مفتوحة امامه ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم

46
00:15:48.750 --> 00:16:03.300
كل باب يستطيع ان يدخل اليه الشيطان فهو يدخل ليس هناك ضوابط يعني لا ينظر الى يعني الى قواعد شرعية او ابدا. الشيطان يعني هو امام عدو ويتعامل معه بكل الاسلحة

47
00:16:03.650 --> 00:16:19.250
كل الاسلحة والشيطان عنده ايها الاحبة من الخبرة يعني ما لا يعني شيء عظيم جدا. فهو تعامل مع ملايين من البشر. ويعرف كل شخص ما هو الباب الذي يدخل اليه منه

48
00:16:19.900 --> 00:16:32.750
يعني هذا الشخص يدخل اليه من باب المال فتجد عنده شيء من التقوى من الورع في جوانب معينة لكن عنده عبادات لكن في جانب المال مع الاسف لا يفرق بين حلال ولا حرام

49
00:16:33.400 --> 00:16:50.450
هذا الشخص ما يستطيع يعني عنده ضوابط في جانب المال. لكنه قد يكون عنده شيء من الضعف في جانب الشهوة بجانب التعلق بالنساء هناك من يكون عنده ضعف في جانب حب المناصب والتعلق بها. وهكذا الانسان يعرف مداخل

50
00:16:50.550 --> 00:17:09.200
القلب ويعرف مداخل الفتنة على الانسان فيدخل من هذا الباب ويدخل من هذا الباب وقد يوصله الى الطوام الكبيرة والعظيمة التي قد تخرجه من دين الله عز في علاه عياذا بالله. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:17:09.850 --> 00:17:28.900
يقول بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم بادروا بالاعمال. يعني الانسان ايها الاحبة يبادر الشيطان بالاعمال الصالحة ليقطع عليه الطريق ليقطع عليه الطريق. هو عدو الان امامك. لا بد ان تتسلح لتقطع عليه الطريق

52
00:17:29.050 --> 00:17:46.400
ولهذا الشيطان ايها الاحبة لن يتركنا. لكن من فضل الله عز وجل ان كيد الشيطان ضعيف ان كيد الشيطان ضعيف. ان كيد الشيطان كان ضعيفا. كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم. وذكر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير

53
00:17:46.400 --> 00:18:06.900
الخناس في صورة الناس قال الشيطان جاثم على قلب ابن ادم لا يتركه الشيطان جاثم على قلب ابن ادم، وهذا هو القرين فاذا غفل وسوس. يعني اذا غفل العبد عن ذكر الله عز وجل

54
00:18:07.000 --> 00:18:23.750
وانشغل بالدنيا وتعلق قلبه بالدنيا ولا يذكر الا الدنيا فاذا غفل وسوس هنا يشتغل الشيطان هنا يأتي عمل الشيطان هنا يأتي جهد الشيطان الذي يصرفه عن طاعة الله وعن عبادة الله. فاذا غفل وسوس

55
00:18:24.450 --> 00:18:38.400
واذا ذكر الله خنس هنا يأتي الضعف الذي ذكره الله عز وجل ان كيد الشيطان كان ضعيفا. ولهذا جاء في الحديث ان الشيطان اذا سمع الاذان ولى وله ضراط اكرمكم الله

56
00:18:38.700 --> 00:19:00.250
لانه لا يجلس مع ذكر الله يخنس ضعيف امام ذكر الله عز وجل. ولهذا المؤمن الموفق المسدد هو الذي يعمر قلبه بذكر الله ويشغل لسانه بذكر الله يكثر من ذكر الله عز وجل. وهذا ما امر الله عز وجل به في كتابه الكريم في مواضع كثيرة. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا

57
00:19:00.950 --> 00:19:26.450
كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا الذكر ايها الاحبة زيادة على ما فيه من الحسنات والفضائل والدرجات الرفيعات هناك فضيلة عظيمة جدا انه يحميك من الشيطان لان الشيطان يبتعد عن الانسان الذي يذكر الله عز وجل. يبتعد عن الانسان الذي يذكر الله عز وجل وهذه فضيلة عظيمة. ولهذا ذكر النبي صلى الله

58
00:19:26.450 --> 00:19:45.750
الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه بعرض من الدنيا. عياذا بالله يبيع هذا الدين الدين العظيم

59
00:19:46.050 --> 00:20:01.500
الدين الذي هو رأس مال الانسان في هذه الدنيا. الدين الذي هو سبب نجاته وفلاحه وفوزه. هذا الدين العظيم يبيعه بعرظ شيء تافه بعرض من الدنيا والدنيا كلها لا تساوي شيئا

60
00:20:01.700 --> 00:20:22.150
كلها لا تساوي شيئا امام حسنة واحدة ولهذا يوم القيامة ايها الاحبة الانسان لا يمكن ان يفرط في حسنة ولو لاعز الناس عنده ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم قال يوم يفر المرء من اخيه

61
00:20:22.750 --> 00:20:42.450
طيب هناك ما هو اعظم قال وامه وابيه وصاحبته اي زوجته وبنيه تأتي الام اعظم ما عند الانسان في هذه الدنيا هي امه اغلى ما عنده امه وتأتي وتقول يا ولدي حسنة واحدة فيقول نفسي نفسي اليك عني

62
00:20:42.600 --> 00:21:00.000
يفر منها يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه يتمنى انه يدفع الدنيا كلها مقابل حسنة واحدة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن حال هذا المخذول

63
00:21:00.200 --> 00:21:23.200
قال يبيع دينه بعرظ عرظ من الدنيا يبيع هذا الدين العظيم الذي هو سبب نجاته وفلاحه وفوزه يوم القيامة يبيعه بشيء تافه  مال او بمنصب او بغير ذلك من الاشياء التوافه التي تزول في هذه الدنيا ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله

64
00:21:23.250 --> 00:21:55.450
منذ ان فارقت النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يزال يذكرها بارق الكلمات واطيب العبارات. وفاء لها واعترافا بجميلها. حتى قال لاحدى زوجاته حين غارت منها اني قد رزقت حبها. انها ام المؤمنين

65
00:21:55.450 --> 00:22:23.150
خديجة بنت خويلد بن اسد القرشية رضي الله عنها. الزوجة الوفية والمؤمنة الصابرة التقية اولى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وام جميع اولاده سوى ابراهيم. ولد اتت بمكة سنة ثمان وستين قبل الهجرة. وكانت من اعرق بيوتات قريش نسبا وحسبا وشرفا. ولذا نشأت

66
00:22:23.150 --> 00:22:43.150
على الاخلاق الكريمة والصفات الحميدة. فكانت عفيفة رصينة ذات عقل وحزم. وحين سمعت بخبر الصادق الامين، صلى الله عليه وسلم، رغبت في ان تجعله يعمل في تجارتها فعمل فيها. فربحت اضعاف ما كان

67
00:22:43.150 --> 00:23:01.850
كانت تربح مع غيره فوسطت من عرض عليه الزواج منها فوافق عليه الصلاة والسلام وتزوجها. كانت رضي الله عنها وعنها تعد للنبي صلى الله عليه وسلم الزاد الذي يكفي. حينما كان يتعبد في غار حراء

68
00:23:01.950 --> 00:23:29.250
وقد هرع اليها بعدما فاجأه الوحي وهو في الغار فطمأنته بقولها كلا والله ما يخزيك الله ابدا. فكانت اول من اسلم من الناس قاطبة وخير من واسته بنفسها وماليها ظلت مع النبي صلى الله عليه وسلم وفية صابرة على اذى قريش حتى وقع حصار قريش على

69
00:23:29.250 --> 00:23:53.850
بني هاشم وبني المطلب في شعب ابي طالب فالتحقت بزوجها في الشعب وعانت معه في سبيل الله. ما عاناه بنو هاشم من جوع ومرض مدة ثلاث سنوات توفيت رضي الله عنها قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنوات. فذهبت وبقي اثرها

70
00:23:53.850 --> 00:24:17.450
وها من فضائلها ما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة قال اتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذه خديجة قد اتتك معها اناء فيه طعام او اناء فيه شراب. فاذا هي اتتك فاقرأ عليها

71
00:24:17.450 --> 00:24:49.400
سلام من ربها عز وجل ومني. وبشرها ببيت في الجنة من قصب. لا صخب فيه ولا نصب   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد

72
00:24:50.050 --> 00:25:09.800
تحدثنا ايها الاحبة قبل الفاصل عن حقيقة الدنيا وعن ما يكون من بلاء وعناء وشقاء اذا اه ما يكون من بلاء وشقاء وعناء للانسان اذا تعلق قلبه بهذه الدنيا وامتلأ حب الدنيا في قلبه

73
00:25:09.800 --> 00:25:32.700
ما يكون من تفكر وتذكر وتعلق بطاعة الله وعبادة الله من قلبه. فاخذت الدنيا الحيز الاكبر من قلبه فاصبح لا يتكلم الا في الدنيا ولا يفكر الا في الدنيا ولا ينشغل الا بالدنيا وترك طاعة الله عز وجل

74
00:25:32.700 --> 00:25:46.550
عبادة الله جانبة. وهذا والله من اكبر العناء والشقاء والبلاء الذي يحل بالمرء في هذه الدنيا. لان كما قلنا ايها الاحبة قبل الفاصل ان الدين هو رأس مال الانسان في هذه الدنيا

75
00:25:47.300 --> 00:26:05.950
المال سيذهب. الزوجة تذهب الاولاد يعني يتركهم كلهم هؤلاء سيتركهم ويبقى دينه ويبقى ايمانه ويبقى تقواه هو الذي يدخل معه في قبره. ولهذا جاء في آآ حديث النبي صلى الله عليه وسلم او في حوار

76
00:26:06.000 --> 00:26:16.000
حصل بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين جبريل عليه السلام. وهذه والله يا اخوان قواعد عظيمة. هذا الحديث اذا تفكر فيه الانسان وتدبر. جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه

77
00:26:16.000 --> 00:26:39.350
وسلم فقال له يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه يا محمد عش ما شئت فانك ميت واحبب من شئت فانك مفارقه واعمل ما شئت فانك مجزي به واعلم ان شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس

78
00:26:39.700 --> 00:26:54.650
قل جملة من هذه الجمل ايها الاحبة هي قاعدة. خصوصا الجمل الاولى. عش ما شئت فانك ميت واحبب من شئت فانك مفارقه. واعمل ما شئت فانك مجزي به. والله لو

79
00:26:54.900 --> 00:27:15.450
وقف الانسان مع هذه الجمل الثلاثة هي قواعد في الحياة والله باذن الله سيصلح ستصلح له دنياه ويصلح له دينه ايضا اذا تقيد بهذه القواعد الثلاث التي جاءت في كلام امين السماء جبريل عليه السلام لامين الارض

80
00:27:15.550 --> 00:27:30.800
نبينا وحبيبنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وهذا امر ايها الاحبة لابد ان نستشعره ونتفكر فيه ايضا يعني نشغل انفسنا به وان يكثر في مجالسنا وفي حديثنا لان هذه الحقيقة

81
00:27:30.800 --> 00:27:50.800
هذه الحقيقة التي لابد ان نعلمها وان لا نغفل عنها باي حال من الاحوال. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث الذي ذكرناه قبل الفاصل بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع

82
00:27:50.800 --> 00:28:20.350
بعرض من الدنيا يبيع هذا الدين العظيم بعرظ من الدنيا برشوة  بمنصب يبيع هذا الدين العظيم بعرض من الدنيا. وهذه والله طامة وكارثة تحل بالانسان. ايضا من المفاسد العظيمة ايها الاحبة التي تكون على الانسان اذا تعلق قلبه بهذه الدنيا وانشغل بها ان الانسان ينشغل عن اخرته

83
00:28:20.350 --> 00:28:41.400
تماما يعني يصبح يعني قضية الاخرة ما يعني ثانوية بالنسبة له بل قد تكون يعني هامشية في حياته. قضية الصلاة قضية العبادة قضية الصدقة اداء الزكاة. يعني هذه تصبح يعني امور هامشية في حياته

84
00:28:41.500 --> 00:28:54.850
هذه والله كارثة. وهذا انقلاب للموازين واختلال في التفكير والعقل عند الانسان بسبب تعلق الانسان او تعلق القلب بهذه الدنيا. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد على هذه الحقيقة

85
00:28:55.500 --> 00:29:16.650
يقول من احب دنياه اضر باخرته من احب دنياه اضر باخرته. ومن احب اخرته اضر بدنياه فاثروا ما يبقى على ما يفنى ما اجمل والذ وامتع وانفع كلام النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:29:17.100 --> 00:29:36.150
نور وسعادة وحياة اذا تبصر الانسان وتفكر في كلام الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه. يقول من احب دنياه اضر باخرته يعني آآ كأن الدنيا ضرة الاخرة. فاذا تعلق الانسان بالدنيا

87
00:29:36.600 --> 00:29:53.400
فانه ينشغل عن الاخرة. واذا تعلق بالاخرة فانه يتقلل من الدنيا. من احب دنياه ضر باخرته ومن احب اخرته واضر بدنياه فيقول النبي صلى الله عليه وسلم فاثروا ما يبقى على ما يفنى. ايش اللي يبقى؟ الاخرة

88
00:29:53.500 --> 00:30:16.500
العمل الصالح الطاعة العبادة على ما يفنى من النعيم والتلذذ مهما مهما تلذذ الانسان في في في هذه الدنيا فان كل نعيم فهو زائل في هذه الدنيا كل لذة فهي زائلة في هذه الدنيا. مهما بلغ الانسان فيها من السعادة ومهما بلغ من الانس بها فانها

89
00:30:16.500 --> 00:30:40.250
وستفنى والذي يبقى هو ما عند الله عز في علاه. ايضا من الطوام والكوارث التي تحل بالمرء اذا تمكنت الدنيا من قلبه ان الانسان يصبح في هم دائم. ولاحظوا الان حال اهل الدنيا نسأل الله السلامة والعافية. ولو كان من اثرى الاثرياء ومن اغنى الاغنياء ومن اعلى المناصب

90
00:30:40.250 --> 00:31:01.950
فانه يلهث خلف هذه الدنيا يلهث ويجري خلف هذه الدنيا ولا يقنع ولا يقنع ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كانت الاخرة همه جعل الله في غناه في قلبه. من كانت الاخرة همه جعل الله غناه

91
00:31:02.200 --> 00:31:27.300
في قلبه وجمع عليه شمله واتته الدنيا وهي راغبة يعني الهم الاكبر عنده هو هم الاخرة هو نجاته يوم القيامة هو ما يبذله من عمل صالح يتقرب به الى الله عز وجل. من كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه ولو كان عنده اقل

92
00:31:27.300 --> 00:31:51.500
كل القليل  يعني الانسان اذا جعل الله غناه في قلبه  قنعه بما رزقه فان الانسان يرتاح في حياته لكن الذي يتعلق بالدنيا والله لا يرتاح ولو كانت عنده ملايين الدنيا واموال الدنيا وترف الدنيا

93
00:31:51.900 --> 00:32:16.000
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم جعل الله غناه في قلبه يعني القناعة والرضا ولو بالقليل ولو بالقليل. وجمع له شمله حياته يعني فيها ارتياح. حياته فيها استقرار جمع الله عز وجل له شمله واتاه من الدنيا واتته الدنيا وهي راغمة. ما كتبه الله له سيأتيه ولا شك. لن يستطيع احد ان يقف بينك

94
00:32:16.000 --> 00:32:32.150
او ان يحول بينك وبين ما كتبه الله لك مهما كان ستأتيك ورزقك سيأتيك رغما عن انف اي مخلوق واتته الدنيا وهي راغمة. لكن انظر في المقابل قال ومن كانت الدنيا همه

95
00:32:33.250 --> 00:32:51.400
جعل الله فقره بين عينيه عياذا بالله من ذلك جعل الله فقره بين عينيه وفرق الله عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له لاحظوا الانسان عنده ملايين ومع ذلك يشقى ويلهث ويتعب

96
00:32:51.850 --> 00:33:07.850
وهو يبحث ايضا عن الزيادة هل من مزيد ولا يرتاح جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ليس في راحة ولا ولا ولا يسعد وانما يلهث خلف هذه الدنيا الى ان يموت

97
00:33:08.150 --> 00:33:29.500
جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له. يعني مهما حصل ومهما جرى ومهما يعني بحث فانه لن يأتي من الدنيا الا ما قدر له. ايضا من الطوام والكوارث ايها الاحبة اذا تعلق القلب بالدنيا فانه يلهيه عن ذكر الله عز وجل. ولهذا قال الله عز وجل

98
00:33:29.500 --> 00:33:51.850
يا ايها الذين امنوا والنداء والخطاب لاهل الايمان لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. فاولئك هم المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا. هذا الذي يبقى الباقيات

99
00:33:51.850 --> 00:34:07.750
الصالحات والاعمال الصالحة التي تبقى للانسان اما الدنيا فهي زينة وتذهب وتزول وتضمحل اذا مات الانسان وهذا يعني من النعيم العظيم الذي يحصله الانسان اذا عرف حقيقة هذه الدنيا وعمر

100
00:34:07.750 --> 00:34:25.600
قلبه وعمر قلبه بطاعة الله عز وجل. فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا الفقه في الدين. وان ينور بصائرنا. وان يجعل هذه القلوب عامرة بذكر الله وبطاعة الله

101
00:34:25.600 --> 00:34:45.600
ان يبصرنا بحقيقة الدنيا وان لا يشغلنا فيها عن طاعته انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان. وتريد سهلا

102
00:34:45.600 --> 00:35:23.500
والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لكاذبين بالعلم كالازهار في البستان