﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم والاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:07.200
الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونواصل اه باذن الله في هذه الحلقة ما بدأنا به من الحديث عن اعمال القلوب

3
00:01:07.300 --> 00:01:26.400
وحلقة هذا اليوم عن اه عبادة عظيمة جليلة من العبادات القلبية التي يحسن بالمسلم ان يعتني بها ايما اعتناء لكونها تتعلق بجانب عظيم من جوانب الايمان بالله عز في علاه

4
00:01:26.400 --> 00:01:49.100
الا وهو المحبة. المحبة لله حب الله عز وجل عبادة قلبية عظيمة يجب على المسلم ان يعتني بها وان يبادر في كل ما يقربه من هذه المحبة ويجعله باذن الله يحصل على هذه الفظيلة العظيمة والمزيدة

5
00:01:49.100 --> 00:02:16.650
الكبيرة التي تقربه من الله عز وجل وترفعه ايضا عند ربه فمحبة الله عز في علاه هي وسيلة لشيء اعظم واجل واكبر وهي ان يحبنا الله كما قال بعض السلف ليس الشأن ان تحب الله ولكن الشأن ان يحبك الله. فنحن نتقرب الى الله عز وجل بهذا

6
00:02:16.650 --> 00:02:36.650
هذه العبادة اننا نحب الله ونعظم الله في قلوبنا لنحصل على ذلك الشرف العظيم ان نكون ممن يحب الله ان نكون ممن يحبهم الله عز وجل. فمحبة الله للعباد هي الغاية العظمى التي

7
00:02:36.650 --> 00:02:54.000
يتمنى الانسان ويرجو ان يصل اليها في هذه الدنيا. فمحبة الله لعباده هي صفة عظيمة من صفات ربنا عز في علا وذكرها في كتابه الكريم وذكرها ايضا رسوله الكريم في احاديث عدة

8
00:02:54.300 --> 00:03:14.300
فالله عز وجل ذكر في كتابه الكريم انه يحب الصابرين ويحب المحسنين ويحب المتطهرين ويحب المقسطين ويحب هذا كله جاء في كتاب ربنا عز في علاه. ايضا جاء في المقابل نفي المحبة عن بعض العباد. الله

9
00:03:14.300 --> 00:03:35.650
عز وجل لا يحب الظالمين ولا يحب الكافرين. ولا يحب المستكبرين ولا يحب الخائنين. هذه كلها ايضا وردت في كتاب ربنا عز في علاه فهذه الصفة العظيمة من صفات الله عز وجل وهي محبته لعباده. هذه هذه صفة

10
00:03:35.650 --> 00:03:58.150
عظيمة تجعل القلب يتشوق الى هذا الامر تجعل ايضا القلب يطمئن الى هذا العظيم جل في علاه الذي يتفضل ويتمنى على عباده المساكين الضعفاء بمحبتهم. فاي شرف واي عز واي كرامة ينالها العبد اذا حصل على هذا الشرف

11
00:03:58.150 --> 00:04:14.000
وهذه وهذا العز وهذه الكرامة ان يحبه الله. ان يحبه العظيم الكريم عز في علاه. والله انه لمنتهى الشرف والفضيلة في هذه الدنيا ان يصل الانسان الى هذه المحبة العظيمة

12
00:04:14.350 --> 00:04:34.350
هذه المحبة محبة الله لعباده لا تكون الا بعد ان يصل الانسان الى ان ان يمتلئ قلبه بمحبة ربه عز في علاه فالانسان يحب الله ليحصل على محبة الله له. ليحصل على محبة الله له. فمحبة الله عز

13
00:04:34.350 --> 00:04:57.100
العبادة نتقرب بها الى الله. نتقرب بها الى الله وهذه من اعظم العبادات واجلها واكبرها واعظمها. ان يمتنع هذا القلب حبا لله ان يمتلئ تعظيما لله عز في علاه. ان يتعلق هذا القلب بالله. يتعلق بربه ومولاه الذي انعمه الذي انعم عليه

14
00:04:57.100 --> 00:05:15.050
واكرمه واعطاه. الله عز وجل هو المنعم هو المتفضل هو الكريم عز في علاه هو الذي خلقنا من العدم هو الذي خلقنا من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا ولا نعرف شيئا. وتفضل علينا بالسمع والبصر وبهذه الانعام والفظائل التي لا تعد

15
00:05:15.050 --> 00:05:35.050
لا تحصى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. لا يمكن للانسان ان ان يحصي اهذه النعم التي من الله عز وجل بها عليه؟ فالله عز وجل حقيق بهذه المحبة بل محبة الله عز وجل يجب ان تكون

16
00:05:35.050 --> 00:05:53.750
فوق كل محبة يجب ان تكون فوق كل محبة. ولهذا ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم ذكر محبته في مقابل اعظم محبوبات عند الانسان في هذه الدنيا. وهي التي تسمى المحبوبات الثمانية. فالله عز وجل

17
00:05:54.200 --> 00:06:08.750
بين للانسان ان هذه المحبوبات اذا نافست او غلبت على محبة الله عز وجل فان هذا الانسان على خطر عظيم وهو في خسران مبين. الله عز وجل يقول في كتابه قل ان كان اباؤكم

18
00:06:08.750 --> 00:06:39.450
وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. فالله عز وجل ذكر محبته مقابل هذه المحبوبات الثمانية التي هي اعظم ما يحب

19
00:06:39.450 --> 00:06:59.450
في هذه الدنيا الاباء والابناء والاخوان والازواج والعشيرة والاموال والتجارة والمساكن. هذه اذا نافست محبة الله عز وجل فالانسان على خطر عظيم. فلا بد ان يعظم الله وان يحب الله وان يقدم الله عز وجل على كل شيء. ان يقدم الله على كل

20
00:06:59.450 --> 00:07:19.050
شيء اذا كانت محبة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي تبع لمحبة الله لابد ان تكون فوق كل محبة ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يكتمل ايمان الانسان حتى يكون النبي صلى الله عليه وسلم احب اليه من نفسه وولده

21
00:07:19.050 --> 00:07:39.050
ووالده والناس اجمعين. لا يمكن ان يكتمل هذا الايمان في قلب العبد حتى يكون حتى تكون محبة النبي صلى الله عليه وسلم فوق هذه المحبوبات جميعا فكيف بالله عز في علاه الذي محبة نبينا صلى الله عليه وسلم هي تبع لمحبته هي تبع

22
00:07:39.050 --> 00:08:00.250
لمحبته. فمحبة الله عز وجل يجب ان تكون فوق كل محبة. واعلى من كل محبة واجل من كل محبة  لابد ان يظهر في حال الانسان وفي عبادته وفي عمله وفي حياته كلها. ليس فقط هي مجرد دعوة يقولها الانسان

23
00:08:00.250 --> 00:08:20.250
اني احب الله. الجميع يدعي ذلك. كل يدعي وصلا بليلى وليلة لا تقر له بذاك. الانسان قد يدعي شيئا معينا لكن الافعال والاعمال هي التي تصدق ذلك او تكذبه. ولهذا جاءت هذه الاية العظيمة في كتاب الله عز وجل التي تسمى اية

24
00:08:20.250 --> 00:08:43.600
امتحان هذه الاية التي يقول الله عز وجل فيها قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. يقال ان هذه الاية سبب نزولها انه ان هناك اقواما ادعوا محبة الله عز وجل بافواههم

25
00:08:43.600 --> 00:09:03.600
فاراد الله عز وجل ان يمتحنهم بهذه الاية. ولهذا سماها بعض السلف اية الامتحان او اية المحنة. لانها تختبر الانسان قل ان كنتم تحبون الله ان تدعوا محبة الله عز وجل بالسنتكم فهناك اختبار. وهناك امتحان لا بد ان يدخله الانسان

26
00:09:03.600 --> 00:09:26.150
ليتمحص هذا الحب ويظهر على حقيقته ان القضية ليست مجرد دعوة يقولها الانسان فلابد ان يظهر هذا بالاعمال. الله عز وجل يقول قل اي يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه. قل لهؤلاء الاقوام الذين يدعون محبة الله عز وجل او يقولون بالسنتهم انهم يحبون الله عز وجل

27
00:09:26.150 --> 00:09:59.300
اخبرهم بهذه الاية التي فيها اختبار لهذه المحبة. ونواصل ان شاء الله الحديث عن هذه الاية بعد الفاصل ان شاء الله   التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. انه كلام صحيح. ولكن ذلك لا يعني حرمان كبار السن من طلب العلم

28
00:09:59.700 --> 00:10:16.350
ولا ييأس كبير السن من التعلم فاذا علم الله منه حسن النية وفقه لجمع العلم الكثير في الزمن القليل. ولا يستحي كبير السن من الجلوس في حلقه العلم مع الصغار قال مجاهد

29
00:10:16.650 --> 00:10:35.400
لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وزامل ابن الجوزي ابنه في تعلم القراءات العشر وهو ابن ثمانين سنة فانظر الى هذه الهمة العالية. وقد تعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كبر سنهم

30
00:10:35.450 --> 00:10:57.200
وكذا كثير من العلماء كابن حزم والكسائي والعز بن عبدالسلام ولان يتعلم المسن خير من ان يستمر على التفريط سأل مسلم ايحسن بمثل ان يتعلم؟ فقيل له لان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل

31
00:10:57.400 --> 00:11:48.950
وليعلم الكبير والصغير ان ابواب العلم مفتحة للراغبين قال تعالى   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه توقفنا قبل الفاصل عند الاية العظيمة التي سماها بعض السلف اية الامتحان وهي التي يقول فيها ربنا عز في علاه قل اي يا محمد

32
00:11:48.950 --> 00:12:08.400
صلوات ربي وسلامه عليه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. فمصداق محبة الله عز وجل ان يكون الانسان متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم. القضية ليست

33
00:12:08.450 --> 00:12:28.450
دعاوى يدعيها الانسان. والدعاوى ان لم تكن عليها بينات اصحابها ادعياء. فليس القضية ان يتكلم الانسان بلسانه. كل يقول انا احب الله واحب الرسول صلى الله عليه وسلم. لكن لابد من العمل الذي يصدق هذا القول. لا بد من العمل الذي يصدق هذا

34
00:12:28.450 --> 00:12:48.450
القول ولهذا يقول الشاعر تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع. لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع. لا بد ان يظهر هذا الحب في طاعة الانسان في امتثاله لاوامر الله

35
00:12:48.450 --> 00:13:07.350
في اتباعه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ان يترجم هذه المحبة ان يترجمها بالعمل ويطبق فعلا ويطبق هذه اية التي هي اختبار وامتحان لمحبة الانسان لربه او لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه

36
00:13:07.850 --> 00:13:27.850
فهذا امر عظيم ايها الاحبة لا بد ان يعتني بها الانسان. وهو محبة الله وان تكون هذه المحبة مترجمة في واقع الانسان في عمله في عبادة في طاعته في امتثاله لاوامر الله في اجتنابه عن محارم الله عز في علاه. هنا تتحقق المحبة الحقيقية

37
00:13:27.850 --> 00:13:47.850
التي يريدها الله عز وجل من العبد والتي تكون سببا باذن الله لمحبة الله للعبد. وهي الغاية العظمى التي يرجوها الانسان من محبته لله نحن نحب الله لنرجو باذن الله ان يحبنا الله لنحصل على هذه الفظيلة والمزية العظيمة التي هي

38
00:13:47.850 --> 00:14:09.100
من اعلى واجل المراتب في ديننا هناك ايها الاحبة اسباب يفعلها الانسان ليصل الى هذه المحبة هناك اسباب جعلها الله عز وجل في آآ في هذه الدنيا تكون سببا في الوصول في وصول الانسان الى هذه

39
00:14:09.100 --> 00:14:28.550
المحبة. وهذا من فضل الله علينا ومن كرمه ومن نعمته ومن منه علينا ان جعل لنا هذه الاسباب ويسرها لنا ايضا جعل هذه الاسباب ويسرها لنا. فهي ميسرة من فضل الله عز في علاه. يفعلها الانسان ليصل الى هذه المحبة العظيمة. من اعظم

40
00:14:28.550 --> 00:14:46.100
هذه الاسباب من اعظمها كثرة قراءة القرآن والتدبر لمعانيه فالقرآن هو كلام الله. والذي يحب القرآن هو يحب الله لان القرآن هو كلام ربنا عز في علاه. والذي يقرأ القرآن هو الذي يناجي ربه

41
00:14:46.150 --> 00:15:06.150
بقدر ما يحب الانسان ان يناجي ربه بقدر ما تكون هذه المحبة في قلبه. ولهذا يقول ابن مسعود يقول من احب القرآن فهو يحب الله ورسوله. يعني هو دليل على محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. فتجد الانسان الذي ينشرح

42
00:15:06.150 --> 00:15:26.150
قلبه لقراءة القرآن. ويأنس التلاوة والتلذذ بهذه العبادة العظيمة. هذا ولا شك هو سبب موصل لمحبة الله وهو دليل ايضا على محبة الله او محبة العبد لله. هو دليل على محبة العبد لله الذي يحب كلام

43
00:15:26.150 --> 00:15:48.450
الله هو يحب الله كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه. فبقدر ما يأنس الانسان بقدر بكلام الله عز وجل. وبقدر ما يسعد ويشغل وقته بقراءة القرآن. بقدر ما يكون هذا باذن الله سببا في وصوله الى محبة الله عز في علاه. والله عز وجل

44
00:15:48.450 --> 00:16:11.450
سمى كتابه الكريم احسن الحديث الله نزل احسن الحديث. كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. فهذا والله من اعظم النعم من اعظم النعم التي ينعم الله عز وجل بها على العبد في هذه

45
00:16:11.450 --> 00:16:31.450
دنيا ان يكون متصلا بكتاب الله. ان يكون مكثرا لتلاوة القرآن. ان يعيش مع القرآن الذي هو سبب النور. والهداية والخير والبركة في هذه الدنيا. فهنيئا لمن اشغل وقته بالقرآن واكثر من قراءة القرآن. وايضا تدبر القرآن وفهم

46
00:16:31.450 --> 00:16:51.150
وطبقه في حياته. فالقرآن لم ينزل فقط لمجرد التلاوة وان كانت عظيمة. لكن ايضا هناك امر اخر لا بد ان ان يعمله الانسان في حياته مع القرآن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم كتاب انزلناه اليك مبارك

47
00:16:51.250 --> 00:17:11.250
ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. يعني هو تلاوة وايضا تدبر وهذا التدبر هو الذي ينتج عنه رقة القلب وتعلق بالله عز وجل والشوق الى لقاء الله عز في علاه. وايضا التلذذ والانس بالله عز في علاه. هذه كلها نتيجة

48
00:17:11.250 --> 00:17:28.850
التلاوة تلاوة القرآن والعيش مع القرآن والحياة مع القرآن. فهذا سبب عظيم ايها الاحبة سبب عظيم في الوصول الى محبة الله ان الانسان يكثر من تلاوة القرآن. يروض هذه النفس

49
00:17:28.850 --> 00:17:41.850
على ان تكون مع القرآن في يومه وليلته ان لا يخلي يومه من تلاوة القرآن ان يجعل له وردا ثابتا اذا كان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه الذي نزل القرآن على قلبه

50
00:17:41.900 --> 00:17:56.100
كان لا يترك ورده من القرآن بل كان يقرأ طوال الليل في ليلة من الليالي قام بسورة البقرة والنساء وال عمران. وهذه لا شك يعني منزلة عظيمة وعالية. الان بعض الناس قد يقرأ صفحة

51
00:17:56.100 --> 00:18:15.200
صفحتين ويبدأ يشعر بالملل. لماذا؟ لضعف محبة الله في قلبه وهذا دليل يا اخوان ومؤشر لهذا الامر فالانسان يحرص ينتبه لهذا الامر لان هذا فيه دلالة على ضعف محبة الله في قلب هذا العبد اذا كان لا يأنس

52
00:18:15.500 --> 00:18:31.950
ولا يتنعم ولا يتلذذ بقراءة القرآن فهنا لابد ان يراجع الانسان نفسه لابد ان يراجع الانسان نفسه في علاقته بربه. والا لو كان هذا القلب ممتلئا بحب الله وتعظيم الله

53
00:18:31.950 --> 00:18:52.050
لاحب كلام الله. شعر بالانس والسعادة وهو يتلو كتاب ربنا عز في علاه ايضا من الاسباب التي توصل الانسان الى محبة الله عز وجل ان يحب الله ثم يحبه الله عز وجل والتقرب الى الله عز

54
00:18:52.050 --> 00:19:12.400
وجل بالنوافل بعد المحافظة على الفرائض ان يكثر من النوافل بعد محافظته على الفرائض. لان الفرائض هي التي يبدأ بها. والله عز وجل احب الاعمال اليه واحب ما يتقرب اليه هو الفرائض وما افترضه الله على عباده

55
00:19:13.050 --> 00:19:31.200
ثم اذا حافظ الانسان على هذه الفرائظ بدأ في الاكثار من النوافل. بدأ في الاكثار من النوافل. هذه النوافل هي التي توصل الانسان الى ان يكون محبا لله وبالتالي يحبه الله عز في علاه

56
00:19:31.800 --> 00:19:49.350
وهذا امر لا بد ان نستشعره. كثرة الصلاة كثرة النوافل بعد الفرائض هذه من الاسباب الموصلة لمحبة الله للعبد والله عز وجل شرع لنا هذه الصلاة لتكون صلة بيننا وبينه

57
00:19:49.400 --> 00:20:06.900
عز في علاه فكل ما اكثر الانسان من هذه الصلة هو ارتباط هو يعني يكون دائما مرتبطا بالله عز في علاه. والصلاة عظيمة وشأنها عظيم. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة. ارحنا بها يا بلال

58
00:20:07.000 --> 00:20:22.500
فالانسان اذا بدأ يصلي هو هنا بدأ في الاتصال مع الله. في الارتباط مع الله عز وجل في اعظم عبادة واجلها وهي الركن الثاني من اركان الاسلام. فالنوافل التي تأتي بعد الفرائض

59
00:20:22.550 --> 00:20:40.650
هي سبب عظيم لمحبة الله عز وجل للعبد. ولهذا يقول الله عز وجل في الحديث القدسي يقول ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ولا يزال عبدي يعني لا يزال يعني مستمر

60
00:20:40.900 --> 00:21:02.100
مداوم ليس مرة ومرتين او او فارق السنة او سنتين وانما ديدنه في هذه الحياة انه دائما يكثر من النوافل ولا تزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. النتيجة ما هي؟ حتى احبه. يعني ان يصل الى ان يحبه الله عز وجل. حتى هنا بمعنى الى

61
00:21:02.100 --> 00:21:22.350
ان فهنا الانسان يتقرب بالنوافل حتى يحبه الله عز وجل. وهذه منزلة عالية وعظيمة. ولهذا يحرص الانسان على كثرة النوافل يحرص على السنن الفرائض الرواتب التي بعد التي بعد الفرائض يحرص على قيام الليل يحرص على سنة الضحى. هذه النوافل العظيمة

62
00:21:22.350 --> 00:21:48.550
هي التي تقربهم من الله عز وجل. وتكون سببا في محبة الله عز وجل للعبد. ويتذكر دائما هذا الحديث. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. حتى احبه ولا شك ان هذه المحبة ينتج عنها ايضا فضائل عظيمة جليلة سنذكرها ان شاء الله بعد الفاصل

63
00:21:48.550 --> 00:22:30.300
لقد شرع الله الدين للناس رجالا ونساء ووعد الجميع الجنة والحياة الطيبة اذا قام بواجبه فقال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

64
00:22:30.300 --> 00:22:54.000
وقد جاء الاسلام فاكرم المرأة وحملها مع الرجل مسؤولية النهوض بالمجتمع وحسن الرعاية له. فقال عليه الصلاة والسلام كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. وقد شغلت المرأة في العهد النبوي وما بعده مكانا رفيعا

65
00:22:54.000 --> 00:23:22.950
مشاركاتها العلمية والاجتماعية والتربوية وتصدر اسمها في قائمة المساهمين في بناء المجتمع. وصياغة هوية الامة والمحافظة على ثوابت الدين ولا زال التاريخ يذكر ام المؤمنين خديجة وام المؤمنين عائشة ونسيبة بنت كعب وام حرام بنت ملحان. وحفصة بنت سيرين وفاطمة

66
00:23:22.950 --> 00:23:43.100
بنت عبدالملك وزبيدة بنت جعفر وغيرهن رضي الله عنهن ورحمهن. ومن هنا كان للمرأة المسلمة دورها المهم والخطير في صياغة المجتمع مما اكسبها قيمة واعتبارا واحتراما لا مثيل له في المجتمعات الاخرى

67
00:23:43.150 --> 00:24:05.400
كما اعترف بذلك المنصفون من الغربيين. وبانهم انما تعلموا احترام المرأة من مسلمي الاندلس. يقول المفكر الفرنسي مارسيل بويزارد ان الشعراء من المسلمين هم الذين علموا مسيحي اوروبا عبر اسبانيا احترام المرأة. فللمرأة على ثغر الحياء

68
00:24:05.400 --> 00:24:25.400
الزوجية اثر خطير. وفي التربية على الدين والخلق دور كبير. وفي التعليم والدعوة والطب والرعاية مكان سنة ومسؤوليات وقيام المرأة المسلمة بهذا وغيره له اثره الايجابي في اصلاح المجتمع كله اسرا وافرادا

69
00:24:25.400 --> 00:25:07.600
وصدق عليه الصلاة والسلام حين قال انما النساء شقائق الرجال   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد توقفنا قبل الفاصل عند ذلك الحديث القدسي العظيم الذي يقول فيه ربنا عز في علاه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

70
00:25:07.600 --> 00:25:31.400
حتى احبه حتى احبه فهو مستمر في يومه وليله محافظ على هذه النوافل العظيمة التي جاءت في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم من السنن الرواتب من صلاة الضحى من قيام الليل. وهذه العبادات العظيمة والنوافل العظيمة. والصلوات التي هي تأتي بعد الفريضة. يحصل

71
00:25:31.400 --> 00:25:51.300
على هذا الشرف الذي لا يدانيه شرف ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. لكن انظر الى النتيجة انظر الى الثمرة العظيمة التي يجنيها العبد بعد هذه المحبة ليست فقط محبة وانما حب محبة ينتج عنها ثمرة عظيمة

72
00:25:51.350 --> 00:26:07.750
الله عز وجل يقول في هذا الحديث القدسي يقول حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده يبطش بها ورجله التي يمشي بها فيسدده الله عز وجل في جوارحه

73
00:26:08.150 --> 00:26:26.450
فيصرفها في طاعة الله دوما. اللسان واليد والرجل والسمع كلها تكون مسددة في طاعة الله عز وجل ممتثلة اوامر الله مبتعدة عن ما حرم عن ما حرم الله. ثم تأتي ايضا منقبة عظيمة وعالية وجليلة في اخر هذا الحديث

74
00:26:26.500 --> 00:26:46.500
ثم يقول الله عز وجل في هذا الحديث القدسي في اخره يقول ولئن استعاذني لاعيذنه. ولئن سألني لاعطينه. بمعنى ان انسان بعد هذه الفضائل العظيمة التي جاءت بسبب محافظته وكثرة النوافل عنده بعد ان سدده الله عز وجل في

75
00:26:46.500 --> 00:27:06.500
هذا العبد الذي وصل الى هذه المرتبة العالية اذا استعاذ بربه اعاذه من كل شيء. من شياطين الانس والجن من كل ما يهمه في هذه الدنيا ولئن استعاذني لاعيذنه. ايضا من المناقب العظيمة التي ينالها العبد انه يكون مستجاب

76
00:27:06.500 --> 00:27:25.850
الدعوة باذن الله. ولئن سألني لاعطينه وهذا كلام ربنا عز في علاه الذي هو اصدق حديثا ومن اصدق من الله حديثا. فالله عز وجل يقول هذا الكلام في هذا الحديث القدسي العظيم ليرغب العباد بكثرة

77
00:27:25.850 --> 00:27:44.950
النوافل بكثرة النوافل. فهذه ايها الاحبة منقبة عظيمة للذي يكثر من النوافل وهذا يجعل الانسان يحرص على ان يحافظ على كل نافلة سمع بها من صحيح حديث نبينا صلوات ربي وسلامه عليه يسارع ويبادر في هذه النوافل ليصل

78
00:27:44.950 --> 00:28:02.000
الى هذه المنقبة العظيمة ايضا من الاسباب الموصلة لمحبة الله عز وجل دوام ذكره دوام ذكره. وهذا ولا شك دليل عظيم على ان الانسان يحب الله عز وجل. ان ان لسانه

79
00:28:02.100 --> 00:28:19.000
اه رطب بذكر الله ان لسانه رطب بذكر الله عز في علاه. ولهذا لما جاء ذلك الصحابي الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي. فدلني على عمل اتشبث به

80
00:28:19.150 --> 00:28:33.900
اتمسك به ليكون سببا في نجاتي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله لا يزال لسانك رطبا من من ذكر الله. آآ يعني الذكر ايها الاحبة

81
00:28:34.550 --> 00:28:54.200
الذكر عظيم ولهذا الله عز وجل امر بالاكثار منه. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا. لماذا لان له فضائل لا تعد ولا تحصى. لا تعد ولا تحصى وخيره عظيم. وجليل وهو عمل يسير لا يكلف الانسان ولا يشق

82
00:28:54.200 --> 00:29:10.150
وانما فقط يحرك هذا اللسان بذكر الله عز في علاه الذكر له شأن عظيم عند ربنا من الاستغفار من من احب الكلام الى الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

83
00:29:10.150 --> 00:29:29.050
كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة الا بالله. بقدر ما يكثر الانسان من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الاذكار العظيمة تعلق القلب بالله عز وجل وتجعل الانسان دائما قريب من الله. قريب من الله. وهناك ايضا فضائل يجنيها الانسان لا يمكن ان يتصورها

84
00:29:29.650 --> 00:29:44.350
الانسان الذي يكثر من الذكر هو يشغل لسانه بذكر الله يشغل لسانه بذكر الله. فينشغل هذا اللسان عن معاصي الله عز عز وجل. وهذي والله من اعظم الغنائم التي يجنيها الانسان

85
00:29:44.350 --> 00:30:02.550
من ذكر الله عز وجل انه يشغل اللسان بذكر الله عن ذكر غير الله وعن الذكر الذي لا ينفعه فيتقرب الى الله ويشغل هذا اللسان حتى لا يشغله اللسان. لان اللسان هو الذي يريد الانسان المهالك

86
00:30:02.700 --> 00:30:19.500
فاذا اشغل هذا اللسان بذكر الله عز وجل فهو اشغله فيما ينفعه ويرفعه عند عند ربه. فهذه فضيلة عظيمة كبيرة في ذكر الله عز وجل وهي تكون ايضا من اسباب محبة الله للعبد

87
00:30:20.050 --> 00:30:35.900
ايضا ايثار محاب الله عز وجل على غيره. وهذا يظهر اذا تعارض امران امر فيه رضا الله عز وجل وامر فيه شهوة للانسان في دينه في دينه في دنياه. وهنا تظهر محبة الله عز وجل

88
00:30:35.900 --> 00:30:55.900
تتعارض الامران ما يحبه الانسان لكن يخالف شرع الله يخالف ما يحبه الله عز وجل هنا يأتي الاختبار الحقيقي. عندما يتعامل الانسان في الدنيا بالربا او بغير يعني هناك تأتي محبة المال لكن في مقابل ما حرم الله عز وجل

89
00:30:55.900 --> 00:31:15.900
هنا يأتي فعلا الاختبار الحقيقي للانسان هل هو يحب الله صدقا وحقا ام هي مجرد دعاوى فقط لا تظهر في فهذه يعني نوع او هذا سبب من اسباب محبة الله عز وجل للعبد ان يقدم محبة الله دائما على محاب نفسه

90
00:31:15.900 --> 00:31:32.250
هذا قد ذكرناه في المحاب الثمانية التي جاءت في الاية السابقة التي ذكرناها قبل قليل ايضا النظر في اسماء الله عز وجل وصفاته. كثرة القراءة في اسماء الله عز وجل وفي معانيها. الانسان عندما يقرأ

91
00:31:32.500 --> 00:31:52.500
في اسماء الله عز وجل وصفاته الرحيم اللطيف الكريم الرزاق المنعم. هذه يعني هذه الاسماء تجعل الانسان يتعلق بالله ويعرف من هو هذا الرب العظيم الذي يتعبد الذي يتعبد اليه ويحبه ويعظمه هذه الصفات

92
00:31:52.500 --> 00:32:16.000
العظيمة لله عز وجل تجعل القلب يتعلق بربنا ومولانا عز في علاه عندما نعرف هذه الصفات العظيمة من الرحمة ومن اللطف ومن الرزق ومن الكرم والجود والتفضل وهذه يعني اسماء عظيمة والله عز وجل يقول في كتابه الكريم ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. عندما يشعر

93
00:32:16.000 --> 00:32:29.200
انسان يعني او يستشعر معنى هذه الاسماء ويدعو الله عز وجل بهذه الاسماء لا شك انه يعني تكون مقربة له الى الله عز وجل وايضا تكون سببا في محبة العبد لربه

94
00:32:30.000 --> 00:32:44.300
ايضا النظر في النعم التي انعم الله عز وجل بها على العبد يعني ننظر الان في انفسنا هذا النعمة البصر نعمة السمع نعمة الكلام. نعمة المشي. هذه انعام نتقلب فيها نعمة الصحة. انعام والله

95
00:32:44.300 --> 00:32:58.550
تقلب فيها كثيرا. هذه تقربنا من الله. وتجعلنا نحب هذا المنعم عز في علاه. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فبقدر ما ينظر في هذه النعم بقدر ما يحب المنعم عز في علاه

96
00:32:59.300 --> 00:33:14.700
ايضا الانكسار بين يدي الله هذا سبب لمحبة الله. ان الانسان يتضرع ينكسر بين يدي الله. خصوصا في السجود خصوصا في السجود الله عز وجل يقول في كتابه الكريم كلا لا تطعه

97
00:33:15.000 --> 00:33:34.700
واسجد واقترب. اذا سجد الانسان فقد اقترب من ربه اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ولهذا لما سأل ربيعة رضي الله عنه وارضاه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة قال اعني على نفسك بكثرة السجود

98
00:33:34.800 --> 00:33:54.100
فكثرة السجود تقربك من الله تكون سببا في رفعتك عند الله. ايضا تكون محبا لله ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه ايضا مجالسة الصالحين الذين يتخيرون اطايب الكلام كما يتخير الناس اطايب الثمر

99
00:33:54.200 --> 00:34:14.200
مجالسة الصالحين وسماع كلام الله عز وجل وكلام النبي صلى الله عليه وسلم من افواه هؤلاء الصالحين في الذين يجالسهم ويحب مجالستهم هم تقربونه من الله. هم يقربونه من الله. وهذه نعمة عظيمة. كان بعض السلف يعني يتشوق الى مجالسة اصحابه

100
00:34:14.200 --> 00:34:34.200
الذين يذكرونه بالله عز في علاه وايضا يبتعد عن ما حرم الله عز في علاه. وهذا ايضا يكون سببا في وصوله الى محبة ربنا الكريم المنعم المتفضل. هذه ايها الاحبة بعض الاسباب التي توصل الانسان الى محبة الله عز في علاه. اسأل الله

101
00:34:34.200 --> 00:34:53.750
رب العرش الكريم ان يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا الى حبه والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يا راغبات في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد

102
00:34:53.750 --> 00:35:31.650
ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زدنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان