﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:24.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين لا يزال الحديث موصولا في القواعد المتعلقة بالامر والنهي

2
00:00:24.600 --> 00:00:40.250
وقد ذكرنا معنى الامر وذكرنا صيغ او الفاظ الامر ثم قاعدة الامر يقتضي الوجوب وما هي القرائن التي تصرفها عن وجوب معاني اخرى ومسألة الامر بعد الحظر ماذا يقتضي وحديثنا الان سيكون باذن الله جل وعلا

3
00:00:40.300 --> 00:00:57.900
عن القاعدة التي تليها قاعدة الامر المطلق يقتضي الفور ولا يجوز معه التراخي الامر المطلق قلنا كلمة المطلق تعني الامر المجرد عن القرائن وعلى هذا لو وجد مع الامر قرينة تدل على الفور

4
00:00:58.200 --> 00:01:13.700
فيجب العمل بهذه القرينة وتكون المسألة خارج محل النزاع كما لو قلت لك مثلا مثلا اكتب الدرس الان فكلمة الان قرينة تدل على الفورية ولو وجد مع الامر قرينة تدل على التراخي

5
00:01:13.850 --> 00:01:27.700
على جواز التراخي فانه يعمل بها كما لو قلت لك مثلا اكتب الدرس خلال هذا اليوم هذا واضح انه لا يدل على الفورية وانما هو على جواز التراخي لكن الامر المطلق

6
00:01:27.850 --> 00:01:44.450
الذي لم توجد معه القرائن الاصل فيه ماذا؟ الاصل فيه انه يقتضي الفور ولا يجوز معه التراخي عند اكثر المالكية واكثر الحنابلة ويقولون ان السيد لو قال لعبده مثلا احضر لي كأس ماء

7
00:01:45.300 --> 00:02:01.900
هذا العبد لو انه لم يحضر الماء اصلا يستحق العقاب. لان الامر يقتضي الوجوب طيب لو احضر الماء بعد يومين يستحق العقاب مع انه جاء بالماء جاء بمقتضى الوجوب لكنه اخل بمقتضى

8
00:02:02.150 --> 00:02:21.350
الفورية واضح؟ فيعاقب مع انه احضر الماء لكن لاجل التأخير. فالامر يقتضي وجوب الفعل ويقتضي ايضا المبادرة الى الفعل في اول ازمة الامكان وهي ما نعبر عنه بالفورية. الفور هو ايقاع الفعل في اول ازمنة الامكان

9
00:02:21.400 --> 00:02:38.100
هذا من افضل التعريفات لكلمة الفور هنا ايقاع الفعل في اول ازمنة الامكان يعني لو انني مثلا امرتك قلت مثلا صلي نافلة فاول ازمة الامكان اذا خرج وقتا اذا كنا في وقت نهي

10
00:02:38.350 --> 00:02:49.650
لو قلت مثلا صم هذا امر يقتضي الفور متى تصوم ها غدا اول يوم يجيك لو قلت لك مثلا في الليل صم ليس معنى فورية تصوم من نص الليل وانما المراد

11
00:02:49.750 --> 00:03:06.600
اول ازمة الامكان لانه هذا وقت الامكان الشرعي فتصوم اذا بدأ النهار وهكذا. ايقاع الفعل في اول ازمنة الامكان والتراخي هو تأخير الفعل مع القدرة عليه. تأخير الفعلي مع القدرة عليه هذا هو التراخي

12
00:03:07.350 --> 00:03:24.900
طيب مثاله قوله سبحانه وتعالى واتوا الزكاة اتوا امر قلنا في القاعدة السابقة يقتضي وجوب اخراج الزكاة. هذا التطبيق الاول الان سنقول اتوا الزكاة امر يقتضي الفور فدل على وجوب اخراج الزكاة

13
00:03:25.100 --> 00:03:43.100
على الفور عند المالكية والحنابلة وقولهم هذا موافق لاصلهم الذي اصلوه في كتب الاصول يعني في كتب الاصول المالكية والحنابلة يقولون الامر للفور وفي كتب الفقه يقولون واتوا الزكاة الامر هنا

14
00:03:43.200 --> 00:03:57.450
اله فور فدل على وجوب اخراج الزكاة فورا ويأثم بتأخيرها واذا اخرها وتلفت في يده ضمنها سواء تعدى وفرط او لم يتعدى او لم يفرط يعني جمع الزكاة مثلا قال عليه الحول اليوم

15
00:03:57.700 --> 00:04:15.050
على مذهب الحنابلة المالكية يجب ان يخرج الزكاة متى اليوم فلو اخر لمدة مثلا اسبوع يأثم على التأخير لو خلال اسبوع مثلا الحرامي وسرق هذه الاموال اموال الزكاة يقولون يضمن حتى لو لم يعد يتعدى ولم يفرط لانه

16
00:04:15.100 --> 00:04:31.400
اه تأخر عن اخراج الزكاة في وقتها فهذا تفريط طيب على مذهب الحنفية الحنفية والشافعية يقولون ان الامر لا يقتضي الفور بل يجوز معه التراخي هذا اصلهم في كتب الاصول

17
00:04:31.950 --> 00:04:46.050
في كتب الفقه الحنفية يقولون قوله تعالى واتوا الزكاة لا يقتضي الثور فلو حال عليه الحول اليوم يجوز له ان يؤخر. يؤخر اسبوع يؤخر شهر ولا يأثم بهذا التأخير لماذا؟ لان الامر عندهم ليس

18
00:04:46.200 --> 00:05:04.950
ليس على الفور وانما يجوز معه التراخي واما الشافعية فقالوا في هذه المسألة الامر في قوله تعالى واتوا الزكاة على الفور طب لماذا لاحظ الشافعية في كتب الاصول يقولون الامر يجوز معه التواخي

19
00:05:05.150 --> 00:05:22.300
لكن في هذا الموضع قالوا الامر هنا يقتضي الفور لانه احتفت به القرائن الدالة على الفورية وهو تعلق وهي تعلق حق الفقراء بهذا المال وحق الفقراء اذا تعلق حاجة الفقراء حاجة حاضرة ناجزة

20
00:05:22.450 --> 00:05:38.650
ولا يجوز تأخير الزكاة اه عن اه وقتها الشافعي رحمهم الله كأنهم يقولون الامر هنا ليس امرا مطلقا وانما امر احتفت به قرائن تدل على الفورية وانبه هنا الى تنبيه آآ سريع وهو

21
00:05:38.750 --> 00:05:59.350
ان المسألة يقال فيها هل الامر يقتضي الفور ام يجوز معه التراخي وبعضهم عبر فقال هل الامر يقتضي الفور ام يقتضي التراخي وهذا فيه اشكال ما هو الاشكال الحنابلة المالكي والحنابلة وقول الامر يقتضي الفور

22
00:05:59.450 --> 00:06:16.950
الشافعية والحنفية يقولون الامر يقتضي التراخي لو قلت يقتضي التراخي معناه انه يجب فيه ان تتأخر لو بادر اليهم مباشرة فقد خالف مقتضى الامر وهذا لا يقولون به اذا العنوان الصحيح ان تقول هل الامر يقتضي الفور ام

23
00:06:17.150 --> 00:06:35.150
يجوز معه التراخي ولا يقال ام يقتضي التراخي؟ ننتقل الامثلة. المثال الاول نحتاج في كل مثال نحدد الامر وهل يدل على الفور او لا يدل قوله جل وعلا وان كنتم جنبا فاطهروا. الامر في قوله

24
00:06:35.950 --> 00:06:57.150
تطهروا هل يقتضي الفور او لا يقتضي الفور اه لا ما تجي وهي هل يختبر الفور ام يجوز معه التراخي يقتضي الفور يعني يجب ان تبادر مباشرة واضح ولا اللي يقول انه يقتضي الفور يقول يقتضي الفور ولا يجوز التراهي

25
00:06:57.550 --> 00:07:10.200
فهل هذا يقتضي الفور يا شيخ بمعنى لو ان الانسان استيقظ وهو محتلم هل يجب عليه ان يبادر الاستحمام والاغتسال مباشرة لرفع الحدث ام يوجد له ان يؤخر مثلا نص ساعة ساعة ساعتين

26
00:07:10.750 --> 00:07:27.000
يجوز او لا يجوز؟ ها يا شيخ يجوز ما هو الصارف ولا انتوا على مذهب الحنفية والشافعي اه طيب السؤال موجه للحنابلة والمالكية ما هو الصارف ها يا شيخ نعم

27
00:07:29.850 --> 00:07:41.200
اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم يصلح ان يكون هذا لان الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

28
00:07:41.450 --> 00:07:55.700
فعلق الامر بغسل الوجوه اللي هو الوضوء فغسل وجوه المرافق ثم قال بعد ذلك وان كنتم جنبا فاطهروا. يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة وكنتم جنبا فاطهروا فمفهوم المخالفة اذا لم ترد القيام الى الصلاة

29
00:07:55.750 --> 00:08:08.500
فلا تؤمر بالمبادرة الى الى غسل جنابة هذا واحد وهذي هذا جواب من نفس الاية جيد هل هناك قرائن اخرى تدل على ان الامر في قوله فاطهروا ليس للفورية ها يا شيخ

30
00:08:08.650 --> 00:08:25.950
تفضل في الاخير  النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل ايرقد احدنا وهو جند فاجاز ان يرقد الانسان وهو جنب اذا اذا توضأ قال توضأ واغسل ذكرك ثم نم في الحديث الاخر

31
00:08:26.200 --> 00:08:42.300
وايضا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان ربما طاف على نسائه بغصن واحد وهذا يقتضي تأخير غسل الجنابة عن اول عن اول حدث اكبر واقرار النبي صلى الله عليه وسلم ايضا فانه لقي ابا هريرة في بعض طرق المدينة

32
00:08:42.350 --> 00:08:57.600
قال ابو هريرة فذهبت منه فانخنست طيب فاغتسلت ثم جئت وسلم قال اين كنت يا ابا هريرة؟ هذا الحديث اقر فيه ابا هريرة على على تأخير الغسل ما انكر عليه

33
00:08:57.850 --> 00:09:12.400
كيف تخرجوا في طرقات المدينة وتقضي المشاوير دون اغتسال وان فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على تأخير الاغتسال فدل على جوازها هذي الصوارف كلها تبين ان الامر في قوله تعالى فاطهروا

34
00:09:12.550 --> 00:09:30.900
انه ليس على الفور المثال الذي بعده ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا اين الامر في الاية نعم احسنت لفظ على يدل على الوجوب وهذي ممكن تضيفها

35
00:09:30.950 --> 00:09:48.100
مع الصيغ او الالفاظ التي تدل على طلب الفعل غير صيغ الامر مثل لفظ كتب ولفظ فرضه نضيف معها لفظ على حينما يقال مثلا عليكم ان تكتبوا هذه الورقة عليكم ان تكتبوا هذا الدرس. لفظ على يدل على

36
00:09:48.200 --> 00:10:03.550
الامر يدل على الامر ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الامر في قوله تعالى على الناس ولله على الناس ما دلالته على مذهب الحنابلة قالوا يقتضي هذا

37
00:10:03.600 --> 00:10:19.500
الفور فالواجب على المستطيع ان يبادر ان يبادر فورا الى الحج من عامه متى تحققت شروط الحج. ومن فقهاء من قال الامر هنا للتراخي يعني يجوز معه التراخي واستدلوا على هذا بقراء وصوارف

38
00:10:19.550 --> 00:10:36.000
منها مثلا ان يسلم لم يحج في العام الذي نزلت فيه الآية وانما حج بعد ذلك واجيب عن هذا بتعليلات اخرى والمسألة لا تخفى عليكم المثال الذي يليه احرم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج

39
00:10:36.300 --> 00:10:55.700
فلما قدموا مكة قال صلى الله عليه وسلم اجعلوا حجكم عمرة اجعلوا حجكم عمرة. اين الامر في هذا الحديث اجعلوا الصحابة احرموا بالحج فامره ان يسلم ان يجعلوا حجهم عمرة ثم يتحللوا

40
00:10:55.800 --> 00:11:13.450
ثم يحرم بالحج مرة اخرى فاصبحوا متمتعين اجعلوا حجكم عمرة هذا امر ماذا يقتضي ماذا يقتضي في هذه المسألة؟ يقتضي الفور يقتضي الفور الان نحن نتكلم على مسألة دلالة الامر على الفور او على جواز التراخي. يقتضي الفورية

41
00:11:13.850 --> 00:11:29.450
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما تأخر الصحابة رضي الله عنهم دخل مغضبا على اه زوجي فقال فقالت يعني من اغضبك؟ قال ومالي لا اغضب وانا امر بالامر فلا اتبع

42
00:11:29.800 --> 00:11:43.900
وهذا من ادلة الحنابلة والمالكية على ان الامر يقتضي الفور قالوا النبي صلى الله عليه وسلم غضب لان الصحابة تأخروا عن اجابة امره ولو كان الامر ما يقتضي الفور قال اجعلوا حجكم عمرة كان ممكن

43
00:11:44.100 --> 00:11:57.350
في اليوم اللي بعده ولا الاسبوع القادم ولا الشهر القادم فما في داعي الغضب اذا كان الامر على السعة لكن الامر للفور فمن اخر الامر عن اول ازمنة الامكان كان مخالفا لمقتضى

44
00:11:57.500 --> 00:12:16.950
الفورية من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها اين الامر في الحديث فليصلها هذا امر صيغته ها مضارع مقترن بلا من الامر. انا اعرف ان هذا معلومة مستوعبة لكن نحنا اتفقنا ليس الهدف فهم المعلومة

45
00:12:17.100 --> 00:12:32.100
وانما انه يعني تصبح ملكة ويصبح الانسان يعني حتى هذه الالفاظ دارجة على لسانه ما يحتاج ان كل مرة يفكر كيف يعبر عنها محفوظة وجارية على اللسان من نسي صلاة فليصلها يصلها امر صيغته مضارع مقترن بلام الامر

46
00:12:32.150 --> 00:12:48.650
ماذا يقتضي يقتضي الوجوب هذا واضح تقول يجب قضاء الصلاة لمن تركها ناسيا هذا الامر يقتضي الوجوب القاعدة السابقة وانتهينا منها هنا سنقول يجب قضاء الفرائض ايش يجب قضاء الفوائت

47
00:12:48.950 --> 00:13:08.350
فورا ولا يجوز التأخير يعني واحد نام عن صلاة الفجر صحي الساعة ثمانية متى يصلي ما يصلي الساعة اثنعشر قبل الظهر وانما اول ما يستيقظ يوقع الفعل في اول ازمنة الامكان يقوم مباشرة ويتوضأ

48
00:13:08.450 --> 00:13:28.100
ويصلي. اذا ما كان عنده ماء والاول ازمة الامكان تتيمم ثم ثم تصلي طيب فقوله اذا ذكرها هذا امر يقتضي الفور ولذلك البهوتي رحمه الله في شرح المنتهى استدل بهذا الحديث قال ويجب قضاء فائتة فورا

49
00:13:28.150 --> 00:13:48.500
لحديث فليصلها اذا ذكرها وجه الاستدلال ان هذا امر يقتضي الفور طيب وما النازع في هذه المسألة يقول هذا الحديث يدل على الفورية لقوله فليصلها اذا ذكرها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك. فيجعل هذا من الامر الذي احتفت به القرائن

50
00:13:48.650 --> 00:14:07.250
والمثال يعني محل اجتهاد ونظر انتهينا من هذه القاعدة وينتقل للقاعدة التي تليها احنا ممكن بعد ما ننتهي من قواعد الامر ناخذ وقفة للاسئلة والاستفسارات ان شاء الله القاعدة التي بعدها الامر المعلق

51
00:14:07.450 --> 00:14:25.950
بشرط اولا قبل الدخول في هذه القاعدة الامر المجرد عن القرائن هل يقتضي التكرار او لا يقتضي التكرار الامر هل يقتضي التكرار او لا؟ محل خلاف بين الاصوليين ومنهم من قال الامر المجرد يقتضي التكرار

52
00:14:26.100 --> 00:14:43.600
ومعنى التكرار انه لا بد ان يستوعب الزمان في جميع العمر مع الامكان والقدرة ولا يحصل بمرة واحدة والقول الثاني في هذه المسألة ان الامر المجرد لا يقتضي التكرار وانما يحصل بمرة

53
00:14:43.650 --> 00:14:58.550
واحدة ولعل هذا هو الاقرب فالامر في قولك مثلا صم هل معناه لازم لو لو امر الاب ابنه وقال يا بني صم او امر السيد عبده قال احضر كأس ماء

54
00:14:58.800 --> 00:15:13.350
هل هذا يحصل بمرة واحدة ولا لابد يبقى طيلة العمر يصوم وهذاك يحضر يحصل بمرة واحدة وكذلك لو قال مثلا اعتق عبدا من عبيدي فهذا يحصل او قال مثلا اعتق عبدا يحصل بمرة واحدة

55
00:15:13.550 --> 00:15:30.050
اذا الامر المجرد على القرائن الاظهر فيه انه لا يقتضي التكرار. هذه مسألة مستقلة الان نتكلم عن امر معلق بشرط الامر اذا علق بشرط هل يقتضي التكرار كلما تحقق الشرط

56
00:15:30.250 --> 00:15:49.600
او لا يقتضي التكرار عندنا حالتان الحالة الاولى ننظر اذا كان الشرط علة شرعية للامر فحينئذ يتكرر الامر بتكرار الشرط هذي الحالة الاولى وهذا محل اتفاق عند الاصوليين حكاه الفتوح

57
00:15:49.800 --> 00:16:07.800
وقبله الامدي رحمهم الله جميعا قال الامدي هذا بالاتفاق نظرا الى تكرر العلة لا لصيغة الامر والتعليق. يعني نظرا لتكرار العلة فاذا كان الشرط علة للامر يتكرر الامر كلما تكرر الشرط. ومثاله قوله تعالى

58
00:16:08.350 --> 00:16:24.400
وان كنتم جنبا فاطهروا. اين الامر قد طهروا امر. اين الشرط ان هذه حرف شرط ان كنتم جنبا قد طهروا ومرادنا هنا بالشرط انتبه اذا كان الشرط علة له المراد والشرط هنا

59
00:16:24.500 --> 00:16:45.150
المراد هنا الشرط اللغوي والشرط اللغوي سيمر معنا كثيرا الشرط اللغوي هو تعليق جملة بجملة بان او احدى اخواتها هذا الشرط اللغوي سيمر معنا كثيرا ولابد من ضبطه الشرط اللغوي تعليق جملة بجملة في ان

60
00:16:45.450 --> 00:17:03.550
او احدى اخواتها والجملة الشرقية تنقسم الى ثلاثة اقسام. اداة الشرط فعل الشرط وجواب الشرط قوله جل وعلا وان كنتم جنبا فاطهروا علق جملة على جملة فاطهروا معلق على كنتم جنبا

61
00:17:03.950 --> 00:17:21.500
وهذا التعليق حصل باداة الشرط وهي ان الشرطية اذا ليس المراد بكلمة الشرط الشرط الاصطلاحي عند الاصوليين لما قالوا مثلا شرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته مثل الطهارة شرط للصلاة ما هو هذا المراد

62
00:17:21.550 --> 00:17:41.300
المراد الشرط اللغوية ان كنتم جنبا فاطهروا. هل هذا الامر فاطهروا يقتضي التكرار يعني كلما اجنب الانسان يجب عليه ان يتطهر؟ الجواب نعم لان الشرط هنا علق بشرط الامر هنا معلق بالشرط وهو ان كنتم جنبا

63
00:17:41.750 --> 00:17:59.050
وهذا الشرط علة له الجنابة اليست هي علة شرعية للامر بالطهارة الحدث هو علة الطهارة. الجنابة هي الحدث الاكبر فالجنابة هي علة شرعية للتطهر وعلى هذا فكلما تكرر الشرط تكرر الامر

64
00:17:59.100 --> 00:18:15.100
كلما اجنب الانسان فهو مأمور بالتطهر. لو اجنب اليوم يؤمر بالتطهر. بعد اسبوع يؤمر بالتطهر وهكذا. في الليل في النهار في اي وقت هو مأمور بالتطهر  الحالة الثانية للامر المعلق بالشرط

65
00:18:15.500 --> 00:18:36.700
اذا علق الامر بشرط ولم يكن هذا الشرط علة له فحينئذ لا يتكرر بتكراره لاحتمال ارادة التوقيت او غير ذلك على سبيل المثال اذا قال السيد لوكيله اذا طلعت الشمس

66
00:18:36.850 --> 00:18:54.550
فاعتق عبدا جاء الوكيل في اليوم الاول اعتق العبد الاول وفي اليوم الثاني طلعت الشمس فاعتقل عبدي الثاني وفي اليوم الثالث اعتق العبد الثالث بعد شهر قال ابشرك اعتقت جميع العبيد الذين كنت تملكهم

67
00:18:54.900 --> 00:19:11.750
هذا الوكيل اساء ام احسن السيد قال اذا طلعت الشمس فاعتق عبدا كانه قال اذا طلعت الشمس فتصدق بدينار لو اتصدق في اليوم الاول بدينار. اليوم الثاني شاف الشمس تصدق بدينار. اليوم الثالث تصدق بدينار

68
00:19:11.850 --> 00:19:31.150
ولو فهمك خاطئ لان الامر هنا وهو فتصدق ولا فاعتق وعلق بشرط وهو طلوع الشمس هل طلوع الشمس علة شرعية للعتق هل طلوع الشمس علة شرعية للصدقة؟ الجواب لا اذا الامر هنا علق بشرط والشرط ليس علة له

69
00:19:31.300 --> 00:19:46.800
فلا يتكرر بتكراره وانما يحصل مرة واحدة فكان الواجب عليه ان يعتق عبدا واحدا عند اول طلوع شمس ويتصدق بدرهم واحد او دينار واحد اذا كان عند اول طلوعه آآ الشمس

70
00:19:47.950 --> 00:20:05.350
طيب مثاله قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم هذه الاية اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم بعض اهل العلم استدل بها على وجوب الوضوء لكل صلاة

71
00:20:05.700 --> 00:20:25.800
وهو قول لطائفة من السلف كانوا يقولون يجب على الانسان في كل صلاة ان يتوضأ سواء كان محدث ولا ما هو محدث واضح اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم واجيب عن هذا باجوبة منهم من قال هذا الامر منسوخ

72
00:20:26.200 --> 00:20:37.250
لان النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد فيدل على انه لا يجب الوضوء لكل صلاة وبعضهم قال لا ما نقول منسوخ نقول ان هذا الامر الاستحباب

73
00:20:37.500 --> 00:20:55.000
فاغسلوا هذا يكون للاستحباب اذا كان الانسان على طهارة فهو مأمور بان يجدد الوضوء على وجه الاستحباب واذا كان محدث هو مأمور ان يتوضأ على وجه الوجوب واجيب بغير هذا ويمكن ان يجاب ايضا

74
00:20:55.250 --> 00:21:11.350
بهذه القاعدة فنقول الامر في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم هذا امر علق بشرط اذا قمتم يعني اذا اردتم القيام. تعال طبق عليه القاعدة هل ارادة القيام علة شرعية لايجاب الوضوء

75
00:21:11.900 --> 00:21:25.900
الجواب لا وانما يجب الوضوء من الحدث ارادة القيام ليست علة. طب لو واحد محدث وجالس ما عليه يتوظا ولا يتوظا ولا ما يتوظا يتوضا فارادة القيام ليست هي العلة

76
00:21:26.050 --> 00:21:43.250
وانما العلة معنى الاية اذا اردتم القيام وانتم على حدث فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى اخر الاية فهذا امر علق بشرط والشرط ليس علة له فلا يتكرر بتكراره فنقول الاية اصلا لا تدل على وجوب الوضوء

77
00:21:43.300 --> 00:22:04.950
لكل صلاة والله اعلم طيب ننتقل الى التطبيقات عندنا مثالان المثال الاول قوله جل وعلا ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم. اين الامر نعم قوله فجزاء

78
00:22:05.500 --> 00:22:19.350
قوله فجزاء هذا امر. قد ذكرنا ان المصدر المرفوع حكمه كحكم المصدر المنصوب ومن اهل العلم من قال فجزاء هذا امر والتقدير فعليه جزاء او فالواجب جزاء عموما فجزاء امر

79
00:22:20.000 --> 00:22:44.400
كيف نطبق عليه هذه القاعدة هاه هاي مشايخ من يطبق لنا قاعدة تقرأ الجزاء طيب اول مرة قد اوجبنا عليه الجزاء هذا باتفاق الفقهاء ما احد يخالف فيه لو انه صاد مرة ثانية

80
00:22:46.750 --> 00:23:02.900
احسنت يا شيخ الله يحسن لك اذا كلما صاد كلما قتله متعمدا فعليه جزاء لو قتل صيد في اليوم الاول يوم ثمانية عليه جزاء. قتل يوم تسعة عليه جزاء. يوم عشرة عليه جزاء. كلما صاد صيدا

81
00:23:03.000 --> 00:23:20.900
فعليه جزاء. لماذا طبق القاعدة نقول هذا الامر فجزاء علق بشرط ومن قتله منكم والشرط علة له فان قتل الصيد علة بايجابي الجزاء فيتكرر بتكراره وهذا الذي عليه جمهور الفقهاء

82
00:23:21.150 --> 00:23:44.550
جمهور الفقهاء قالوا كلما صاد المحرم صيدا مرة بعد مرة فعليه الجزاء وقيل وقيل ليس عليه جزاء في المرة الثانية والثالثة لان الله عز وجل قال ومن عاد فينتقم الله منه في اخر الاية. قالوا فهذا يدل على انه ليس فيه جزاء. لكن الجمهور على ايجاب الجزاء في كل صيد

83
00:23:44.800 --> 00:24:01.850
اقرأ لكم كلام الرازي رحمه الله اه لانه فيه فائدة بهذه في تفسير هذه الاية. والرازي رحمه الله يتميز تفسيره بشيء وهو وليس المقام هنا مقام يعني حكم عام على الكتاب او تقييم عام لكن انا ابين ميزة في الكتاب

84
00:24:01.900 --> 00:24:23.400
الرازي رحمه الله من علماء الاصول الكبار ومصنفاته في الاصول معروفة  كثيرا ما يعمل القواعد الاصولية في التفسير ويكثر من التطبيقات. هنا قال في تفسيره قال اذا قتل المحرم صيدا وادى جزاءه ثم قتل صيد اخر

85
00:24:23.450 --> 00:24:37.250
لزمه جزاء اخر. الى ان قال فان قيل اذا قال الرجل لنسائه من دخلت منكن الدار فهي طالق فدخلت واحدة مرتين لم يقع الطلاق الا طلاق لم يقع الا طلاق واحد

86
00:24:37.900 --> 00:24:55.150
طيب لماذا فرقنا بين هذه السورة وبين ما ورد في الاية قال قلنا الفرق ان القتل علة لوجوب الجزاء فيلزم تكرر الحكم تكرر الحكم عند تكرر العلة اما ها هنا فدخول الدار

87
00:24:55.200 --> 00:25:09.100
شرط لوقوع الطلاق شرط وليس علة فلم يلزم تكرر الحكم عند تكرر الشرط واضح هنا يفرق بين بين اذا علق بشرط وكان شرط علة له او لم يكن علة له

88
00:25:09.300 --> 00:25:28.450
يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون من يطبق القاعدة اذا لقيتم فئة اثبتوا لو واحد لقي فئة في اول الجهاد طيب او في اول يوم من ايام المعركة فثبت. جاء اليوم الثاني لقي فئة يثبت ولا ما يثبت

89
00:25:29.050 --> 00:25:40.500
او اللي يقول خلاص امس الحمد لله ما قصرت ها يؤمر بالثبات كلما لقي فئة. قال ابن العربي رحمه الله في احكام القرآن وقد امر الله ها هنا بالثبات عند قتالهم

90
00:25:40.550 --> 00:25:58.000
وهو امر يتكرر كلما لقي العدو وذكر نحوه الرازي رحمه الله طيب اذا انتهينا من الكلام على هذه القاعدة نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

91
00:25:59.800 --> 00:26:10.500
