﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.800
ما حقيقة القول بالمصادفة كنت معدوما فمن اين الوجود؟ لم يا مخلق اثرت الجحود؟ كنت معدوما فمن اين الوجود؟ ها هي صدفة ام رب ودود؟ اهي الصدفة؟ ام رب الودود؟ ثالثا

2
00:00:24.800 --> 00:00:44.800
ما حقيقة القول بالمصادفة؟ ان القول بان هذا الكون خلق مصادفة من غير خالق ليس قولا بعيدا عن الصواب فحسب بل بعيد عن المعقول. ويدخل صاحبه في عداد من فقدوا عقولهم

3
00:00:44.800 --> 00:01:04.800
هم يكابرون في الدليل الذي لا يجد العقل بدا من التسليم له. قال عبدالله بن صالح العجيري في كتابه القيم شموع النهار وهو يشق اقوال العلماء المعاصرين في دقة خلق هذا الكون. مارتن رزق عالم الفلك البريطاني الشهير. وصاحب كتاب مجرد

4
00:01:04.800 --> 00:01:24.800
ستة ارقى يرى ان الجاذبية الارضية لو كانت اقوى قليلا مما كانت عليه فان النجوم كانت ستحترق. وتستنفذ طاقتها بشكل سريع جدا مما يعجل باندثارها. فالشمس مثلا لو زادت قوة الجاذبية الى الضعف فسينخفض عمرها

5
00:01:24.800 --> 00:01:44.800
ممكن من عشرة مليارات سنة الى اقل من مائة مليون سنة فقط. وتقديرات علماء الفلك ان عمر الشمس اربعا وستة من عشرة مليار سنة وان لديها مخزونا حاج جينيا يمكنها من البقاء لاكثر من خمس مليارات سنة قادمة

6
00:01:44.800 --> 00:02:04.800
نقطة اخرى القوة الموجودة التي في نواة كل ذرة دقيقة جدا. بحيث لو كانت اضعف بمقدار اثنين في المئة مما هي عليه فان ذرات الهيدروجين ستتناثر. ولن تتمكن من الاندماج حتى تشكل موادا اخرى. بل سيكون

7
00:02:04.800 --> 00:02:24.800
الكون كله مؤلفا من ذرات الهيدروجين فقط. ولو كانت هذه القوة اقوى بمقدار اثنين في المئة فان ذرات الهيدروجين ستتجاذب تندمج بشكل متسارع بحيث تتشكل منها ذرات الهيليوم. والتي ستكون لها وحدها السيطرة على عالم المادة في الكون فهذا

8
00:02:24.800 --> 00:02:44.800
التوازن العجيب هو سبب بقاء الدنيا ولولاه لما استقامت الحياة. ويمكننا ان نفهم شيئا عن قميص من المثال التالي لو تناولت عشرة دراهم وكتبت عليها الاعداد من واحد الى عشرة. ثم رميتها في جيبك وخلطتها جيدا

9
00:02:44.800 --> 00:03:04.800
ثم حاولت ان تخرجها من الواحد الى العاشر بالترتيب العددي بحيث تلقي كل درهم في جيبك بعد تناوله مرة اخرى فان كان ان نتناول الدرهم المكتوب عليه ستة وسبعة في المحاولة الاولى هي واحد على عشرة. وامكان ان تتناول الدرهمين

10
00:03:04.800 --> 00:03:24.800
واحد واثنان بالترتيب واحد في المئة. وان كان ان تخرج الدراهم واحد واثنان وثلاثة واربعة بالترتيب وواحد احد في العشرة الاف حتى ان الامكان في ان تنجح في تناول الدراهم من واحد الى عشرة بالترتيب وواحد

11
00:03:24.800 --> 00:03:44.800
في عشرة بلايين من المحاولات. لقد ضرب هذا المثال العالم الامريكي الشهير كريسي موريسين ثم استطرد قائلا ان الهدف من اثارة مسألة بسيطة كهذه ليس الا ان نوضح كيف تتعقد الوقائع بنسبة كبيرة جدا

12
00:03:44.800 --> 00:04:04.800
في مقابل الصدفة بول ديفيس المختص في مجال الفيزياء النظرية وهو صاحب كليشيه الحياة متزنة على حافة سكينة وهي عبارة تبدو تعبيرا موغلا في التسطيح. اذ لا وجود لسكين في الكون لها حد بهذه الدقة. ولتقريب الصورة

13
00:04:04.800 --> 00:04:24.800
حتى ندرك دلالة الاتزان على حافة السكين نسأل سؤال ما مدى احتمالية ان تلقي بموس على خيط دقيق فيتزن الموس. ثم تعمد الى القاء ملعقة على الموس فتتزن عليها. ثم

14
00:04:24.800 --> 00:04:44.800
ها تضع بيضة فوق الملعقة فلا تقع. ثم تضع فوق البيضة قلما وفوق القلم دبوسا وهكذا ان الامر يبدو مستحيلا بلا شك. وقام فريد هويو بتوضيح استحالة ظهور ابسط شكل من اشكال

15
00:04:44.800 --> 00:05:04.800
للوجود من خلال العشوائية والصدفة المحضة. فقال ان الامر اشبه باعصار ضرب ساحة خرداوات فكونت لنا الطائرة بوينج سفن فور سفن قابلة للطيران او قوله مايكل تيرنز المختص في مجال الفيزياء الفلكية بان الامر

16
00:05:04.800 --> 00:05:16.200
واشبه بسهم اطلق من طرف الكون ليصيب هدفا بمقدار ملليمتر في طرف الكون الاخر