﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:43.600
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثالث من لقاءاتنا في هذه الدورة نسأل الله جل وعلا الا يحرمنا الاجر والثواب فيها

2
00:00:44.800 --> 00:01:18.600
كنا بالامس ذكرنا عددا من انواع الحيل الربوية التي قد تلجأ اليها بعض المصارف من اجل ترويج المعاملات الربوية من اجل ان يكون لها صورة يظنها الناس سائغة ووعدتكم بهذا اليوم بان اتكلم عن الودائع

3
00:01:19.200 --> 00:01:58.350
المصرفية كثير من المصارف تسمي عملية ايداع الاموال في المصارف باسم الودائع  الوديعة هي مال يدفع الى من يحفظه ويرده بعينه اذا نظرنا في هذا التعريف وجدنا ان الودائع او ما يسمى بالودائع البنكية

4
00:01:58.700 --> 00:02:33.200
لا تشتمل على مفردات هذا التعريف فان البنك عندما يستلم هذه الودائع لا يحفظها وانما يقوم بالتصرف فيها اذا اراد ان يردها رد مالا مغايرا لما قبضه ولذلك تعددت نظرات الفقهاء المعاصرين

5
00:02:33.300 --> 00:03:06.050
الى هذه الودائع على تلاثي تكييفات فقهية فمنهم من لاحظ اسم الودائع واجرى عليها احكام الوديعة وحينئذ قال بانه يجب ظمان هذه الوديعة لكون البنك تصرف فيها فان الاصل في الودائع انها لا يجب ظمانها

6
00:03:06.300 --> 00:03:40.050
على المودع عنده الا في حال التلف الناشئ عن التفريط او التعدي وتصرف المصرف قالوا بانه نوع من انواع التعدي ولذلك اوجبوا عليه الظمان  وهناك من رأى بان هذه الودائع في حقيقتها نوع من انواع المضاربة. لان

7
00:03:40.050 --> 00:04:19.200
المصرف يقوم استعمالها في انواع من انواع الاستثمارات وبالتالي يكون لها احكام المضاربات ولكن من المعلوم ان المضاربة اذا تلف فيها رأس المال لم يجب على المظارب ظمانه وذلك لانه امين. وقد اذن له بالتصرف بحسب اجتهاد

8
00:04:19.200 --> 00:04:51.600
ده ما لم يقم بمخالفة عقد شركة المضاربة ولذلك فان تكييف هذه الودائع على انها من باب المضاربة ليس منطبقا عليها تمام الانطباق ولذلك فان الذي يظهر ان هذه الودائع في حقيقتها قروظ كان صاحب المال

9
00:04:51.600 --> 00:05:17.600
يقرض المصرف والبنك هذه الاموال وبالتالي يترتب على هذا التكييف عدد من الثمرات منها انه لو تلف المال انه لو تلف المال ولو بدون تعد ولا تفريط وجب على المصرف

10
00:05:17.600 --> 00:05:52.700
ظمانه ومنها ان المصرف يتصرف في هذه الاموال التي ترد اليه. وهذه الودائع التي تسجل في سجلاته وبالتالي ما كان عائدا من استثماراتها فانه يعود المصرفي ومن احكام ذلك انه لا يرد المصرف الا مثل ما اودع فيه. ولا يجوز ان

11
00:05:52.700 --> 00:06:18.250
ليزاد في المال المقرض باسم الودائع البنكية. لئلا يحدث ربا كما تقدم معنا ان من انواع الربا ربا القروظ ومن ذلك ايضا ان البنوك لا يحق لها ان تقدم تسهيلات مالية بسبب هذه

12
00:06:18.250 --> 00:06:47.400
للقروظ ويستثنى من ذلك ما يعرف بصناديق الحفظ فان في المصارف صناديق يتم تأجيرها مرة ويتم منحها لبعض الاشخاص عاصي من اجلي حفظ مستنداته وحفظ ما لديه من اوراق يهتم لها وقد

13
00:06:47.400 --> 00:07:23.450
يدخل فيها النقود وما لديهم من ذهب او فضة او نحو ذلك من المجوهرات  فان المصارف تجعل لها صالات فيها صناديق للحفظ يكون المستفيد يكون المستفيد بيده مفاتيح هذه الصناديق ولا يتمكن احد من الدخول اليها او

14
00:07:23.450 --> 00:07:49.150
او من الاستفادة مما فيها من الاموال والودائع. فهذه هي الودائع على اسمها وبالتالي لا يجب على البنك زكاتها ولا يضمن ما تلف فيها عند عدم التعدي او التفريط. وبذلك

15
00:07:49.300 --> 00:08:17.200
نعلم الفرق بين ما يكون في صناديق الحفظ هذه وما يكون مسجلا في سجلات البنك والبنك يتصرف فيه بما يعرف باسم الحسابات الجارية ولذلك فان هذه الحسابات الجارية لها احكام القرض على ما تقدم

16
00:08:18.800 --> 00:08:44.200
ومن المعاملات التي تجريها البنوك مما هو جديد في ازماننا هذه ما يعرف بعقد الايجارة المنتهي بالتمليك وهو عقد من العقود التي تستعملها المصارف من اجل الاستفادة مما يودع لديها من اموال هي في

17
00:08:44.200 --> 00:09:30.000
قروظ وبالتالي يعود عليها بعائد استثماري عقود الايجارة المنتهية بالتمليك يمكن ان يقال بانها عقود تتضمن اجيرا العين باقساط باقساط معلومة ينقلب العقد بتمام سدادها ليكون مملكا للمستأجر وهذا العقد من العقود المستحدثة. وقد وقف الفقهاء في تخريجها وتكييفها

18
00:09:30.000 --> 00:10:02.050
مواقف مختلفة يمكن ارجاعها الى اربعة مواقف فطائفة من الفقهاء المعاصرين قالت بان هذا العقد من مما يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم او فيما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة

19
00:10:02.100 --> 00:10:34.200
لان هذا العقد مشتمل على عقدين احدهما عقد البيع والثاني عقد الايجارة وعقد البيع وعقد الاجارة لهما احكام مختلفة لا يمكن جمعهما في عقد واحد وهناك من رأى ان هذا العقد في حقيقته عقد بيع. وبالتالي

20
00:10:34.200 --> 00:11:11.100
يكون له احكام عقود البيع. وتثبت الملكية بمجرد العقد. فذلك المستفيد على هذا القول يملك العين ويتصرف فيها على هذا التخريج وهناك من خرجها على قول عند المالكية في احكام الوعود الملزمة. فان الوعد الملزم في مذهب الامام

21
00:11:11.100 --> 00:11:43.600
يجب به الوفاء بذلك الوعد. قالوا فهذا العقد بمثابة بعقد جارة مع الوعد بتمام اتمام البيع حال الوفاء او باقساط والايجارة وهذا مبني على قول عند المالكية جمهور العلماء لا يرون

22
00:11:43.600 --> 00:12:13.600
ما يراه المالكية في ذلك فلا يرون ان الوعد ملزم وانما يرون ان الوعد لا يلزم الوفاء به ما لم يترتب عليه تعاقد. والقول الرابع في هذه المسألة ان عقد الاجارة المنتهي بالتمليك هو عقد ايجارة في الزمان الاول

23
00:12:13.600 --> 00:12:51.400
انقلب ليكون عقد بيع بتمام سداد اقساطه والعقود المعلقة لها نظائر كثيرة في الفقه الاسلامي. فان عدد من العقود يجد انه انها قد كانت عقودا موقوفة على ثبات من الامور ومن ذلك بيع الفضول المراد بالفظول ذلك الذي يتصرف

24
00:12:51.400 --> 00:13:21.550
في ملك غيره دون ان يكون معه وكالة او اذن من المالك او الشارع فالفظولي اذا قام ببيع سلعة لا يملكها حينئذ هل يصح تصرفه قال كثير من الفقهاء بانه لا يصح تصرفه لقول لما ورد في حديث

25
00:13:21.550 --> 00:13:49.000
ابن حزام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك وذهب طائفة من اهل العلم منهم الامام ابو حنيفة وجماعة ورواية عن الامام احمد بان تصرفات الفضول موقوفة على اذن المالك. ويستدلون عليه بما ورد في

26
00:13:49.000 --> 00:14:16.900
عروة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا وطلب منه ان يشتري اه فاشترى عروة بهذا الدينار شاتين. ثم قام ببيع احداهما بدينار فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه شاة ودينارا

27
00:14:17.150 --> 00:14:37.700
فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة وهذا الحديث قد ذكره الامام البخاري في صحيحه وبعضهم تكلم فيه بان الراوي قال سمعت اهل الحي يقولون عن عروة كذا وكذا

28
00:14:37.950 --> 00:15:09.700
مثل هذا ايضا ورد في عدد من الاثار الواردة عن عدد من الصحابة بانهم اجازوا تصرفات في الفضولي واذنوا فيها بعد اجرائها. قالوا فهذا عقد قد علق على الرظاء ومع ذلك اجازه ومع ذلك اجيز شرعا. ومن ذلك ما ورد

29
00:15:09.700 --> 00:15:32.900
عن عمر ما ورد عن عتاب ابن ياسين رضي الله عنه وكان والي مكة انه اشترى من صفوان ابن امية دارا من صفوان ابن امية ليجعلها سجنا. واشترط في ذلك رظا عمر رظي الله عنه

30
00:15:32.900 --> 00:16:08.400
هذا عقد موقوف على امر مستقبلي ومع ذلك اجازه الصحابة ولم يؤثر عن احد منهم انه انكر هذا العقد ومن العقود الموقوفة ما يسمى عند فقهاء الحنابلة ببيع العربون وهذا العقد وان كان جمهور اهل العلم يرون المنع منه استنادا لما ورد من النهي

31
00:16:08.400 --> 00:16:38.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم عنه الا ان الصواب اجازته. وحديث النهي حديث ضعيف لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك قالوا بان هذا العقد قد ورد عن عدد من الصحابة وليس فيه مناقضة ولا مخالفة لشيء من الادلة الشرعية

32
00:16:38.400 --> 00:17:08.400
فيبقى على الاصل في باب العقود من كونها على الصحة والجواز فالمقصود ان بيع العربون فيه تعليق للعقد بامر مستقبلي. فان هذا العقل في اوله عقد بيع. فان لم يرظى المشتري باتمامه انقلب الى ان يكون

33
00:17:08.400 --> 00:17:35.900
من باب التعويضات فان الدفعة التي يقوم دفعها المشتري للبائع اذا لم يرغب المشتري اتمام البيع تنقلب لتكون ايظا عن امساك السلعة في هذه المدة وعدم تمكين البائع من بيعها

34
00:17:35.900 --> 00:18:07.100
فالمقصود ان هذا العقد من العقود الموقوفة ومع ذلك اجازه الشرع تخريج عقد الاجارة المنتهي بالتمليك على هذا التخريج من كونه من العقود من عقود البيع الموقوفة على اتمام على اتمام سداد اقساط الاجارة سائغ

35
00:18:07.100 --> 00:18:32.200
في الشرع وله نظائر كثيرة متعددة وينبني على هذا التخريج عدد من المسائل منها انه لا يصح ان يجعل في هذا العقد دفعة اولى ليس لها مقابل في الزمن الايجاري. وذلك لاننا نقرر ان

36
00:18:32.200 --> 00:18:52.200
ان هذا العقد عقد ايجارة في الزمان الاول. وليس من شأن عقد الاجارة ان يكون هناك دفعة بدون ان يكون هناك مقابل زمني لهذه الدفعة. ولا بأس ان تكون الدفعة

37
00:18:52.200 --> 00:19:29.550
الاولى زائدة في مقدارها عن بقية الدفعات والاقساط. وذلك كانه من المعلوم ان السلعة في وقت جدتها يكون لها من الثمن ما لا يكون للسلعة المتقادمة في زمانها ومن ذلك ايضا انها لو تلفت في مدة الايجارة بدون تفريط ولا تعد فانها تتلي

38
00:19:29.550 --> 00:20:00.850
في ملك البائع لا في ملك المشتري. لانه في الزمان الاول لا زال العقد عقدا اراه فان قال قائل اذا لم يقم المستأجر بسداد اقساطها فما الحكم حينئذ؟ نقول بان بائعها او ان مؤجرها له الحق في استعادتها حينئذ

39
00:20:00.850 --> 00:20:37.750
وذلك انهما دخلا على التراضي بان هذا العقد عقد ايجارة في زمانه الاول فلزمهما اثار ذلك العقد ومن الاثار المترتبة على ذلك ان الاصل في ان الاصل فيما تحتاجه هذه السلعة التي عقد عليها عقد الايجار المنتهي بالتمليك ان النفقات تكون على المؤجر

40
00:20:37.750 --> 00:21:06.500
الا ان يكون هناك شرط او يكون هناك عرف بضد ذلك ولا بأس ان يكون هناك دفعة اخيرة تدفع لان هذه الدفعة الاخيرة جزء من الثمن لكون العقد انقلب ليكون عقد بيع على ما تقدم. ولا يحق للمؤجر

41
00:21:06.500 --> 00:21:36.100
ان يوقف العقد او ان ينهيه. وذلك لانه قد التزم بكون هذا العقد عقد ايجارة فلا بد من تمام مدته. فاذا تمت مدته انقلب ليكون عقدا بيع وهذه المعاملة لها صور كثيرة وتعاونات متعددة

42
00:21:36.100 --> 00:22:06.100
وقد تكون في السيارات وهو من المعاملات المشتهرة ويؤدي ذلك الى تملك الناس الى لحوائجهم من هذه السلع. وقد يكون هذا العقد في المنازل والبيوت. وقد في الالات التي تحتاج اليها الجهات ومن ذلك ما لو كان هناك احتياج في مستشفى

43
00:22:06.100 --> 00:22:32.650
طبي الى اجهزة باهظة الثمن فيقومون وضع هذا العقد عليها. وبالتالي لو قدر ان الجهاز قد تقادم بسبب ان انه قد تمكن مطوروه من ان يوجدوا جهازا جديدا يمكنه ان يفي

44
00:22:32.650 --> 00:23:10.300
احتياجات المستشفى الطبية فان المستشفى يحق له انهاء التعاقد السابق بداله بهذه بعقد جديد يتعلق بما استجد وما استحدث من الالات الطبية والمكائنة والتي يحتاج اليها المستشفى ومن المسائل التي قد يكون لها علاقة ولو عن بعد بالمصارف مسائل

45
00:23:10.300 --> 00:23:39.850
جمعيات الموظفين فان بعض المصارف قد تتولى ادارة هذه الجمعيات والمراد بجمعيات الموظفين ان يتفق مجموعة على ان ليكون لكل واحد منهم جميع رواتب المجموعة في شهر من الشهور بحيث

46
00:23:39.850 --> 00:24:09.850
يكون لكل واحد من المشاركين فيها رواتب المجموعة في شهر بعينه. ومن امثلة لذلك ما لو كان هناك خمسة زملاء اتفقوا على ان يعقدوا جمعيات الموظفين فيكون لي الاول جميع رواتب الخمسة في الشهر الاول. وللثاني جميع

47
00:24:09.850 --> 00:24:39.850
راتبهم في الشهر الثاني وللثالث جميع رواتبهم في الشهر الثالث وللرابع كذلك في الشهر الرابع وللخامس في الشهر الخامس جميع رواتبهم. وهذه هذا النوع من انواع التعامل هو في حقيقته قرظ ورده. فالاول

48
00:24:39.850 --> 00:25:12.950
اقترظ اخذ راتبه واقترض رواتب الاربعة الموظفين الذين معه والثاني رد قرض او اورد له الاول قرظه واخذ من ثلاثة الباقين قروظا. والخامس اخذ من الاربعة رد ما اقرظهم اياه في الشهر الخامس

49
00:25:13.300 --> 00:25:43.300
اذا تقرر هذا التكييف فان جمعيات الموظفين ان كانت على دورة واحدة جازت التعامل بها لانها قرظ ورده. وقد جاء في الشريعة مشروعية القرظ والترغيب في وقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم وورد عنه انه صلى الله عليه وسلم جعل

50
00:25:43.300 --> 00:26:25.300
بمثابة الصدقة الواحدة. مما يرغب في هذا التعامل. ولكن ان انا التعامل في جمعيات الموظفين على دورتين بحيث تمر عليهم فيتفقون ابتداء على اجراء الجمعية في دورتين بحيث يكون اول اخذ رواتبهم في الشهر الاول والشهر السادس. وللثاني اخذ رواتبهم في الشهر الثاني

51
00:26:25.300 --> 00:26:55.300
والسابع وللثالث اخذ رواتبهم في الشهر الثالث والثامن. وللرابع اخذها في الرابع والتاسع وللخامس اخذها في الخامس والعاشر فان هذا التعامل لا يجوز ولا يحل ان اتفقوا عليه ابتداء. وذلك لان القرض هنا قد جر نفعا. فكأنه

52
00:26:55.300 --> 00:27:25.300
قال له اقرظني بشرط ان اقرظك. وذلك ان باب القرض مبني على الاحسان فاذا غاير الانسان بين تعامله في القرظ مع مقصود الشرع منع منه فانه متى استعمل القرظ ليكون وسيلة للتكسب منع منه او

53
00:27:25.300 --> 00:27:55.300
استفادة وجمعيات الموظفين اذا كانت على دورتين لم تجز لكونها قد جرت للانسان بقرضه نفعا. فانه يستفيد قرضا مقابل قرضه لكن لو كانت الجمعية على دورة واحدة. فلما انتهت دورتها ارادوا ان يجددوا

54
00:27:55.300 --> 00:28:25.600
ويجعل لها دورة اخرى فهذا لا حرج فيه. لانفصال كل من معاملتين عن الاخرى ومن المسائل المتعلقة هذا التسرع بهذه المعاملات المالية المصرفية ما قد يوجد عند بعض المصارف سواء

55
00:28:25.600 --> 00:28:55.600
ابتدأت المصارف به في التعامل او كانت راعية له ما يسمى بالتسويق الهرع والتسويق الهرمي في مرات تقوم به بعض المصارف من اجل التكسب وفي مرات برعايته وفي الغالب ان من رعاه من المصارف يرعاه في زمنه الاول. لان التسويق الهرمي

56
00:28:55.600 --> 00:29:25.600
يتساقط بعد مدة من الزمن. وذلك ان التسويق الهرمي يصل الى ان يكون منعدما لا يمكن تسديده في زمنه الاخر. والمراد بالتسويق الهرمي ان يقال لمن اشترى سلعة ان اتيت بعدد من الزبائن

57
00:29:25.600 --> 00:29:59.150
فلك نصيب من الثمن الذي يدفعونه. وولك نصيب من الثمن الذي يدفعه من جاء لشراء السلعة من طريق اولئك الاشخاص الذين احضرتهم تسويق الهرمي نوع من انواع المعاملات المحرمة. وذلك لان غايته اكل مال بالباطل

58
00:29:59.150 --> 00:30:29.150
فان التسويق الهرمي تطاول مدته يعجز اهله عن سداد واعطاء كل شخص ما له مما اشترطه عليهم في العقد الذي بينه وبينهم. وبالتالي تنتهي سريعا ويكون مقصود القائمين عليها تجميع هذه الاموال من اشخاص عديدين ثم

59
00:30:29.150 --> 00:30:59.150
وبعد ذلك يقومون باخذها. فكانت نوعا من انواع اكل المال بالباطل. وقد جاء في النصوص النهي عن ذلك. قال تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. ولاية اخرى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. ثم

60
00:30:59.150 --> 00:31:29.150
في هذا العقد ربط عقد بعقد اخر. وذلك انه اشترط اشترطوا عليه انه لا يحصل على ميزة التسويق الهرمي الا من اشترى السلعة قبل ذلك فكان ربط عقد بعقد وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة. ثم

61
00:31:29.150 --> 00:31:49.150
هذا العقد مشتمل على نوع من انواع الجهالات فيكون من بيوع الغرر المنهي عنها. فان هذا المسوق لا يدرى كم سيأتي به من الاشخاص كم سيأتي كم شخص سيأتي به

62
00:31:49.150 --> 00:32:15.900
هذا المسوغ وبالتالي كان هذا من العقود الممنوع منها ووسيلة التخلص من المنع الا يربط التسويق بالشراء. فيقال للوكيل المندوب كل زبوننا وكل شخص تحضره ليشتري منا لك المبلغ الفلاني

63
00:32:15.900 --> 00:32:46.850
كعمولة او قيمة سمسرة تقوم بها. ولا يشترط عليه ان يشتري قبل ذلك. فالمقصود انه اذا اشترط عليه الشراء منع من هذا التعامل  والملاحظ لحالات التسويق الهرمي انها تتلاشى سريعا وان كثيرا

64
00:32:46.850 --> 00:33:16.850
منها انما يراد به اكل اموال الناس بالباطل على ما تقدم. فيأتيه زمان يعجزون عنان يقوم بالوفاء بكل ما لزمهم بحسب العقد الذي يعقدونه فالمقصود ان هذا النوع من انواع العقود ممنوع منه في الشرع ولا يجوز للانسان الدخول فيه لما فيه

65
00:33:16.850 --> 00:33:51.150
من الغرر المنهي عنه شرعا ولكونه من ربط العقود المتنافية ببعضها ومما تفعله عدد من المصارف والبنوك ما يسميه فقهاء الحنفية بعقود الاستصناع والمراد بعقود الاستصناع عقد بين من يدفع مالا ومن يقوم

66
00:33:51.700 --> 00:34:19.000
صناعة يقدمها لدافع المال. ووجه الاشكال في هذا العقد ان هذه السلعة المستصنعة لم توجد بعد لم توجد بعد والنقود التي تدفع ليست نقودا حاضرة وانما قد يكون فيها نقود مؤجلة

67
00:34:19.150 --> 00:34:49.150
وعقد الاستصناع قال به كثير من فقهاء الحنفية. وغيرهم يمنع من اصل العقل قد ولكنه يجيز بعض صوره بمسميات اخر غير هذا الاسم. وآآ هذه العقود اما ان تكون عقد ايجارة واما ان يكون عقد سلم. فاما

68
00:34:49.150 --> 00:35:19.150
عقد الاجارة التي تماثل عقد الاستصناع فصورته ان يقول استأجرتك صناعة السلعة الفلانية. وهذا النوع من انواع العقود عقود الاجارة باداء هذا العمل وارد في او مذكور في كثير من الكتب الفقهية و

69
00:35:19.150 --> 00:35:52.000
هذا يقال له عقد الايجارة العام. لانه لانه يستأجره لاداء اي عمل او مهمة وليس الاستئجار مبنيا على مدة من الزمان وعقد الاجارة على العمل عقد الاجارة العامة على عمل يجيزه الفقهاء وله اصل في الشريعة

70
00:35:52.000 --> 00:36:15.500
فقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرعى غنم اهل مكة على قراريط وهذا نوع من انواع عقد الاجارة العام. وهكذا ايظا ورد ان ابن ان النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:36:16.250 --> 00:36:46.250
استأجر ابن اريقط اللي يذهب معه في هجرته من اجل كونه يعرف الطريق فيدلهم عليه. في حوادث كثيرة قد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. و هذا العقد عقد الاجارة العام قال له احكام في الفقه الاسلامي لابد من مراعاة

72
00:36:46.250 --> 00:37:14.750
انتهاء والتخريج الثاني لهذا العقد هو ما يسمى عند الفقهاء بعقد السلم وعقد والسلام بيع موصوف في الذمة بثمن حاضر. ومن امثلة ذلك ان يقول له اعطيك الف ريال على ان تعطيني

73
00:37:15.450 --> 00:37:45.550
خمسة اصع من البر تدفعها لي في الاجل الفلاني وتكون من النوع الفلاني ومما كونوا بالصفة الفلانية الى غير ذلك مما تظبط به السلع في باب السلام فالمقصود ان هذا العقد وين ذكر وهو عقد الاستصناع وان ذكر بعض الفقهاء المنع من

74
00:37:45.550 --> 00:38:19.200
الا انهم يجيزون كثيرا من صوره مسميات اخرى في ابواب فقهية اخرى وينبني على هذا عددا من الاثار المترتبة عليه لا بد من مراعاتها في هذا الباب ويماثل هذا العقد ما يسمى بعقود الملكية المتناقصة

75
00:38:19.300 --> 00:38:46.800
وذلك انه قد يشترك اثنان في سلعة يشترط عليه ان يسدد اقساطا. تكون هناك سلعة مملوكة للزيد. فيريد ان يبيعها على محمد لكن محمد لا يملك جميع ثمن السلعة. فيقول له ابيعك هذه

76
00:38:46.800 --> 00:39:16.800
السلعة بملكية متناقصة بحيث تدفع لي كل شهر عشرة في المئة من قيمتها وينتقل اليك ما يماثل ما يماثل تلك النسبة من ملكيتها فهنا ملكية متناقصة تتناقص بمضي الزمن. فهكذا قد يشتري المصرف

77
00:39:16.800 --> 00:39:49.250
سلعة ثم يقوم ببيعها بهذا النوع من انواع التعاملات. وهو جائز لانه نوع من انواع البيوع اذ لا يشترط في عقد البيع ان يكون متوجها للسلعة بجميع اجزائها بل يجوز بيع جزء من السلعة وان لم يتضمن العقد جميعا

78
00:39:49.250 --> 00:40:22.450
اجزائها المقصود ان مثل هذا العقد مشمول بالنصوص الشرعية الواردة بان عقد البيع على الحل والجواز من مثل قوله تعالى واحل الله البيع ومن المعاملات البنكية ما يسمى الاعتماد المستندي

79
00:40:22.450 --> 00:40:47.200
والمراد بهذا ان يكون هناك شخصان لهما او بينهما عقد بيع ويكون احد الشخصين في بلد والاخر في بلد اخر وكل منهما لا يعرف الاخر او لا يثق به. فحينئذ يخشون

80
00:40:47.200 --> 00:41:17.200
من ضياع حقوقهم. فالاول يدفع الثمن. والثاني يرسل السلعة. فقد لا يفي احدهما بما اشترطه على نفسه. اما ان يستلم الاول السلعة بدون ان يرسل الثمن. واما ان يستلم الثاني الثمن بدون ان يرسل السلعة. فيدخلنا المصرف بينهما. بحيث

81
00:41:17.200 --> 00:41:49.500
يعطي المصرف اعتمادا مستنديا يتعهد به المصرف مستفيد ان ان يدفع له حقه والمستفيد هنا المشتري فيتعهد المصرف للمستفيد الذي هو اه اه يتعهد المصرف للمستفيد الذي هو البائع بان يدفع له ثمن السلعة

82
00:41:49.500 --> 00:42:29.500
ويكون ذلك بطلب من المشتري. ويشترط عند اه يشترط ان يقدم ان يقدم البائع المستندات اللازمة التي تثبت انه قد سلم السلعة. والاعتماد المستندي على انواع النوع الاول ان المشتري قد دفع للمصرف كامل قيمة الصفقة. فهو في هذه

83
00:42:29.500 --> 00:42:59.500
في الحال اجير. يكون المصرف في هذه الحال اجير يقوم نقل الثمن من من المشتري للبائع ومثل هذا يكيف على انه عقد ايجارة يجوز للمصرف ان يأخذ اجرة عنه. ومن انواعه ان لا يقوم المشتري بدفع الثمن

84
00:42:59.500 --> 00:43:33.850
للمصرف فيكون المصرف في هذه الحال ظامنا هذا المبلغ دفع للبائع والظمان عقد جائز في الشريعة ويستدل عليه بعدد من النصوص كقوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. فهذا عقد ظمان

85
00:43:33.850 --> 00:43:53.850
لم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وهو من شرع من قبلنا الذي جاء في شرعنا ولم يأتي في شرعنا ما ينسخه بل جاء في شرعنا ما يقرره ويثبته. ولكن

86
00:43:53.850 --> 00:44:23.850
يرون ان الظمان لا يجوز اخذ الاجرة عليه. لان لا يكون هناك نوع من انواع الربا وذلك ان المصرف في هذه الحال يأخذ هذه الاجرة فيكون بمثابة من من دفع مئة واخذ مئة وعشرة. ولذلك

87
00:44:23.850 --> 00:44:53.850
يمنع الفقهاء من اخذ الاجرة على الظمان. هذه شيء من المعاملات المصرفية التي قد تتعامل بها المصارف وبيان شيء من التكييف الفقهي لها. ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نواصل الحديث في هذه المعاملات المصرفية في الغد

88
00:44:53.850 --> 00:45:13.850
باذن الله جل وعلا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. واسبغ الله عليكم نعمه فتح الله لكم ابواب الخيرات والارزاق واغناكم الله بحلاله عن حرامه وكفاكم بفظله عمن سواه

89
00:45:13.850 --> 00:45:33.850
كما نسأله جل وعلا عيشا رغيدا لجميع المسلمين وحياة هانئة لهم ونسأله جل وعلا ان يرزقهم الاستعداد ليوم المعاد. ونسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين. ليكونوا من اسباب

90
00:45:33.850 --> 00:46:05.350
الهدى والتقى والصلاح والسعادة. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين