﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.400
احسن الله اليكم وقلتم وفقكم الله تعالى المعقد التاسع عشر شغف القلب بالعلم وغلبته عليه وصدق الطلب له يوجب محبته وتعلق القلب به ولا ينال العبد درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه. وانما تنال لذة العلم

2
00:00:19.400 --> 00:00:39.400
ثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله احدها بذل الوسع والجهد وثانيها صدق الطلب وثالثها النية والاخلاص ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم

3
00:00:39.400 --> 00:00:59.400
التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. ولهذا كانت تتوق الى لذة العلم وتحس فقدها وتطلب تحصيلها. قيل لابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كانت ممالي

4
00:00:59.400 --> 00:01:19.400
تملأ الشرق والغرب. هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ فقال وهو مستوي على كرسيه وسرير ملكه. بقيت خصلة ان بقيت خصلة ان اقعد على مصطبة وحول اصحاب الحديث اي طلاب العلم. فيقول المستملي من ذكرت رحمك الله

5
00:01:19.400 --> 00:01:39.400
يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق الاحاديث المسندة. ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة. ذكر المصنف وفقه الله المعقد التاسع عشر من معاقل

6
00:01:39.400 --> 00:02:01.200
تعظيم العلم فهو شغف القلب بالعلم وغلبته عليه. اي شدة محبة العلم بان تغلب على قلب الانسان ويقوى تعلقه به حتى يكون العلم لذته الكبرى قال وانما تنال لذة العلم بثلاثة امور ذكرها ابن القيم

7
00:02:01.400 --> 00:02:23.350
احدها بذل الوسع والجهد اي قدر الطاقة وتانيها صدق الطلب بان يصدق في طلبه للعلم. وثالثها صحة النية والاخلاص ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. فاذا وجدت هذه الاصول الثلاثة ودفعت

8
00:02:23.350 --> 00:02:46.700
الصلاة عن القلب كملت لذة العلم في القلب. ثم ذكر مرتبة هذه اللذة وان لذة العلم هي اللذات لانها لذة قلبية فعامة لذات الخلق هي لذات حسية واللذات القلبية هي التي يعظم قدرها

9
00:02:46.750 --> 00:03:06.750
ومن اعظم هذه اللذات لذة العلم. ولذلك من عرف العلم وانس به واستولى على قلبه وجد من السكينة والانشراح بالعلم والصبر عليه مدة طويلة ما لا يجده غيره لانه يجد من اللذة بهما يفقده هؤلاء

10
00:03:06.750 --> 00:03:23.800
وذكر قصة لابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور انه قيل له هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تناله؟ فقال بقيت خصلة يعني في لذة ما ذاقها قال ان اقعد على مصطبة مصطبة يعني مكان مرتفع

11
00:03:24.100 --> 00:03:41.850
وحولي اصحاب الحديث يعني طلاب العلم. فيقول المستملي من ذكرت رحمك الله فيذكر من حدثه يقول حدثنا فلان حدثنا فلان هذا المستملي يعني الذي يستخرج حديث المحدث ويبلغه للناس المجتمعين حوله

12
00:03:41.850 --> 00:03:58.950
فهذه اللذة في العلم لم يذقها فكان يتمنى هذه اللذة. قال ومتى عمر القلب بلذات العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة يعني اذا عظمت

13
00:03:59.050 --> 00:04:25.150
لذة العلم في في القلب صارت لذات العادات ساقطة. لا يعتني بها الانسان. فمثلا من لذات العادات الاجتماع بالخلق وسماع كلامهم هذه لذة يحب تحبه الناس لكن اذا عظم اذا عظمت لذة العلم في القلب لم يطلبها الانسان. ولذلك قال رجل لعبد الله المبارك يا ابا عبد الرحمن الا تجلس معنا

14
00:04:25.250 --> 00:04:49.550
يقول ما تجلس تسولف معنا فقال انا اجلس في بيتي مع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فقال الرجل اتسخر بي يقول انت تتهزى بي قال لا ولكني انظر في كتبي فكأني جالس مع القوم. يعني انظر في الكتب واقرأ فكأني جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة رضي الله عنهم

15
00:04:49.550 --> 00:05:11.050
فهذا لذة العادة بالاجتماع بالناس سقطت عنده. صارت عنده لذة العلم اعظم وحدثني رجل لقيته مرة انه كان يخدم الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله مدة وكان يقول ان اهله يأتون بالطعام ويحضرونه واخبر الشيخ بانه شيخ الطعام جاء

16
00:05:12.000 --> 00:05:28.000
يقول فكان يقول لي خلني شوي بس اخلص الكتاب اللي معي يقول وانا كنت ارجو ان يأكل الشيخ فاكل. وكان الطعام قليلا يقول فيجلس الشيخ يقرا ويقرا ويقرا ويقرا ويقول حتى يبرد الطعام

17
00:05:28.100 --> 00:05:44.950
بعدين اقول له يا شيخ الاكل  يقول يقول لي انا ما اشتهي ان كان تبي تاكله انت ولا انا ما اشتهي يقول ارجع له اكل منه شوي لانه بارد ما له طعام. فهذا الرجل غلبت لذة العلم على قلبه حتى الاكل ما لا يحتاجه

18
00:05:45.000 --> 00:06:01.900
صار يزهد فيه فتجده يتقود بشيء قليل. فصاحب العلم اذا وجدت لذة العلم في قلبه اللذات التي اعتادوها الناس لا ينظر اليها ولا بها وليست عنده بشيء ولذلك قد تجده يشتري كتاب مجلد واحد بعشرة الاف

19
00:06:02.150 --> 00:06:18.200
والناس يشترون ساعة بعشرة الاف واذا قلت لهم كتاب عشرة الاف قالوا ليش تضيع للمال والساعة ما هي بتضيع للمال لان الناس يحبون هذه اللذة لذة الزينة الظاهرة لكن صاحب العلم يرى ان العلم يستحق في هذا المجلد عشرة الاف فهو

20
00:06:18.200 --> 00:06:37.800
اقطعوها لاجل تحصيل هذا الكتاب النافع وربما تتحول الالام لذة تتحول الالام لذة وفي صحيح البخاري معلقا عن عكرمة ان ابن عباس كان يضع في رجليه القيد والكبل يعلمه القرآن والفرائض

21
00:06:37.950 --> 00:07:00.200
يعني كان يجد منفعته بتقييده لانه يلتذ بهذا في طلب العلم. فحدث بهذا ولم يره عيبا لان شيخه ابن عباس وهو مولاه الذي كان يملكه ولما كان قنا قبل عتقه كان يحمله على العلم حتى ربما وصلته هذه الحال. فكان يرى ان هذه الحال حال خير وحال لذة. وفي اخبارهم

22
00:07:00.200 --> 00:07:19.600
كثير كانوا يرون الضرب والرفس والغضب من من الشيخ يرون ان هذا مما يزيدهم لذة بالعلم لانهم يتحققون به في العلم فلا يبالي لو وبخ شيخه او ظربه يعرف ان هذا لاجل منفعته في العلم فيراها لذة ويرجع مرة اخرى الى طلب العلم عليه

23
00:07:19.650 --> 00:07:40.450
واحدنا الان لو ان شيخه قال له اعتدل اعتدل اه يعني آآ على على آآ جلستك اعتدل في جلستك فقال الشيخ هذا شديد ليش يخلينا نجلس ما نجلس هكذا نظر الناس لما قصرت معارفهم بما ينفعهم من الحق