﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قلتم احسن الله اليكم المعقد الثامن عشر التحفظ في مسألة العالم. فرارا من مسائل الشر وحفظ الهيبة العالم. فان من السؤال ما به التشغيب وايقاظ الفتنة واشاعة السوء. ومن انس منه العلماء هذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه. كما

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
هو معك في اي متعلم فلابد من التحفظ في مسألة العالم ولا يفلح في تحفظه فيها الا من اعمل اربعة اصول اولها في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من سؤال التفقه والتعلم للتعنت والتهكم. فان من ساء قصده في سؤاله

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
العلمي وهو يمنع ومنفعته وفي الناس من يسأل وله في سؤاله قصد باطل يريد التوصل به الى مقصود له. فاذا غفل عن المفتي وقتاهما يريد فرح بي وشاع. واذا انتبه الى قصده حال بينه وبين مراده وزجره عن غيره. قال القرافي رحمه الله تعالى في كتاب الاحكام

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
سئلت مرة عن النكاح بالقاهرة هل يجوز ام لا؟ فارتبت وقلت له اي للسائل ما افتيك حتى تبين لي ما المقصود بهذا الكلام فان كل احد يعلم ان عقد الفتاح بالقاهرة جائز. فلم ازل به حتى قال انا اردنا ان نعقده خارج القاهرة نعم. لان استحلال يعني مفتاح تحليل

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
النكاحات المحرمة فجئنا الى القاهرة فقلت له لا يجوز لا بالقاهرة ولا بغيرها ووقع مثل هذا لابي العباس ابن تيمية حفيد في فتوى تعلق باهل الذمة ذكرها تلميذ البعض ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين ردت عليه غير مرة في وجه غير الوجه السابق

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
فكان يقول لا يجوز حتى قال في اخر مرة هي المسألة معينة وهي قالت في عدة قوالب. اما الاصل الثاني في التبطل اتعب ما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها. سأل رجل احمد بن حنبل رحمه الله عن يأجوج ويأجوج اسلمونهم؟ فقال

7
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
هل احكمت العلم حتى تسأل عن ذا السؤال عما لم يقع ما لا يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم. اما الاصل الثالث بل يتحين طيب نفسه قال سألت ابا الطفيل مسألة فقال ان لكل ما قال من مقالة. وسأل رجل مبارك رحمه الله عن حديث

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وكان عبدالرحمن بن ابي ليلى يكره ان يسأل وهو يمشي. اما الاصل الرابع فتيقظ السائل في اخراجه في سورة الحاجة متأدبة ويقدم الدعاء للشيخ في خطابه ولا تكون مخاطبته له كمخاطبته اهل السوء. واخلاق العوام قال جعفر ابن ابي عثمان

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
كنا عند يحيى ابن معين فجاءه رجل مستعجل فقال يا ابا زكريا حدثني بشيء اذكرك به. فقال يحيى اذكرني انك سألتني ان احدثك فكيف لم افعلوا؟ واذا تأملت السؤالات الواردة عن اهل العلم اليوم فرأيت في كثير منها سلب التحفظ وسفساف الادب فترى من يسأل متهكما

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
حتى يسألوني عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع لا يتخير وقت الايراد المناسب ولا يتوقفون في عرض المطالب. فسؤالاتهم مفاتيح الفتن واسباب المحن وويل لهم مما يصنعون. وما احوج هؤلاء الى مقالة زيد ابن اسهم لما سأله رجل عجيب فخلط عليه

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
فقال زيد اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال فسل وكم هم المحتاجون اليوم الى مثل ما قالت زيد ابن اسلم ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثامن عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو التحفظ في مسألة العالم. اي حفظ

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
النفس عن الخطأ فيها. اي حفظ النفس عن الخطأ فيها. بالتوقي والاحتراز في القول. وموجبه هو المذكور في قوله فرارا من مسائل الشغب وحفظا لهيبة العلم. والشغب بسكون الغين وهو

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
وتهييج الشر وتحريكه. فيتحفظ المتعلم في مسألة العالم بان لا يقع في شيء ينشأ منه شر او يتجرأ على سؤال يهتك به هيبة العالم. ثم ذكر ان المفلح في السؤال

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
فيه هو من اعمل اربعة اصول. اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ اي شيء يحمله على هذا السؤال فيكون قصده من السؤال هو التفقه والتعلم. لا التعنت والتهكم. فمن ساء قصده في سؤاله

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
حرم بركة العلم ومنع منفعته. ثم ذكر من احوال الناس ان منهم من يسأل وله في سؤاله قصد باطل يريد التوصل به الى مقصود له باطل. كالمذكور في المسألتين المعروضتين على ابن تيمية الحفيد والقرافي

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
فان السائلين لهما عوضوا تلك المسائل ولهم قصد باطل خفي ولكن هذين الرجلين بكمال علمهما وقوة عقلهما تمكنا من معرفة قصد السائلين. ثم ذكر الاصل الثاني وهو التفطن الى ما يسعى

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
عنه فلا يسأل عن شيء الا شيئا ينفعه اما ما لا ينفعه فانه لا ينبغي ان يسأل عنه. كالسائل الذي قال لاحمد سائلا له ايجوج ومأجوج مسلمون هم؟ فقال رحمه الله احكمت العلم

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
حتى تسأل عن هذا اي احكمت العلم كله حتى تسأل عن هذه المسألة التي لا تنتفع بها. ثم ذكر الاصل الثالث وهو الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله. فيتخير من اوقات قوته ونشاطه ما يعرض فيه عليه سؤال

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
وان رآه مغموما او مهموما او مشغولا في طريق او حال لم يبادره بالسؤال. ثم ذكر العصر الرابع وهو تيقظ السائل الى كيفية سؤاله بان يخرجه في صورة حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
خطابي اي يعظمه ولا يخاطبه مخاطبة العوام. العوام واخلاط الخلق. ثم ذكر الداهية الملهية في سؤالات اهل العصر فقال واذا تأملت السؤالات الواردة على اهل العلم اليوم رأيت في كثير

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
منها سلب التحفظ وسفساف الادب اي رديء الادب. فاستفساه من كل شيء رديئه. ثم ذكر من احوالهم ما جاء في قوله فترى من يسأل متهكما او يسأل محتقرا يسألون عما لم يقع او ما وقع ولا ينفع

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
لا يتخيرون وقت الايراد المناسب ولا يتلطفون في عرض المطالب. فسؤالاتهم مفاتيح الفتن واسباب المحن وويل لهم مما يصنعون. ثم ذكر قول زيد ابن اسلم لما خلط له سائل في سؤاله فقال زيد اذهب

23
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
فتعلم كيف تسأل ثم تعالى فسل. فمعرفة ادب السؤال من الاداب اللازمة طالب العلم للعالمين المحققين الشاطبي وابن القيم فصلان نافعان في هذا. فاما الشاطري ففي اخر كتاب الموافقات واما ابن القيم ففي اعلام الموقعين وهما فصلان حقيقان بالافراد. شدة حاجة الناس اليهما في احكام السؤال في

24
00:08:00.050 --> 00:08:01.768
وادابه. نعم