﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قلتم احسن الله اليكم فيه مؤلفكم تعظيم العلم. المعقد الثاني عشر انتخاب الصحبة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الصالحة له. فالانسان مدني بالطبع واتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينوا هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
الوصول الى المقصود ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب صحبة صالحة تعينه. فان للخليل في خليله اثرا قال ابو داوود والترمذي والسياق لابي داوود حدثنا ابن بشار قال حدثنا ابو عمار وابو داوود قال حدثنا زهير بن محمد

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
قال حدثني موسى ابن عبدان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. يقول الرابع الاصفاني رحمه الله ليس اعداء الجليس بجليسه بمقاله وفعاله فقط

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
بل بالنظر اليه لا تصحب الغسلان في حالاته كم صالح بفساد اخر يفسد عدوى البليد الى الجليد شريعة كالجمر يوضع في الرماد فيخمد. والجريد هو الجاد الحازم. وانما يختار للصحبة من يعاشر للفضيلة لا

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ولا للذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاث الفضيلة والمنفعة واللذة كما ذكره شيخ محمد الخضر بن حسين في وسائل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. قال ابن مسعود

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
رضي الله عنه يعتبر الرجل لمن يصاحب فانما يصاحب الرجل من هو مثله. وانشد ابو الفتح الوصي لنفسه اذا ما اصطنعت امرأ فليكن شريفا يجاري زكيا الحسب. فنذل الرجال كندل النبات فذل الثمار ولا للحطب

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
ويقول ابن مانع في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل الوجود والوقاحة وسيء والاغنياء والبلداء فان مخالطتهم سبب الخدمان وشقاوة الانسان. وكان هذا عين قول سفيان ابن عيينة

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
رحمه الله اني لاحرم جلساء الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل. فقد يحرم المتعلم العلم لاجل صاحبه احذر هذا الصنف وان تزيى بزي العلم فانه يفسدك من حيث لا تحس. ذكر المصنف وفقه الله

10
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
المعقدة الثانية عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو انتخاب صحبة صالحة له. اي اختيار صفوة من الخلق يصحبهم المتعلم فيه. فالانتخاب هو الاصطفاء. والداعي الى اختيار تلك الصفوة ان الانسان مدني بالطبع. اي مجبول على طلب مصاحبة غيره

11
00:03:30.100 --> 00:04:00.100
من بني جنسه فقوام مصالح الانسان لا يستقيم الا باتخاذ رفقة له تعينه على قلوبه ولا جهاد قيل الانسان مدني بالطبع. اي مفتقر في طبعه الى صحبة من يؤانسه فيعينه على مطلوبه. ثم ذكر ان اتخاذ الزمين ضرورة لازمة في نفوس

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
الخلق فالمرء مفتقر الى من يؤانسه ويعينه من المعاشرين له. ثم قال والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى المقصود. فمن اعظم المعونة على تحصيل العلم اتخاذ

13
00:04:20.100 --> 00:04:50.100
صحبة تعينه المرأة على طلبه. فالمرء اذا اتخذ صاحبا له يؤاخيه في العلم بتلك الصحبة بشرطها الذي ذكره في قوله ان سلمت من الغوائل اي سلمت من الامور التي تداخلها فتحيلها عما يبتغى منها. فانه اذا صارت صحبة احد لاحد

14
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
في العلم لاجل معاشرته في طبعه فقط دون طلب تقوية الناس على طلب العلم او حرص المتأخون في العلم على تزين بعضهم لبعض او حبسوا انفسهم عن التواصي بالحق فلم يقوم احدهم اخاه اذا رأى منه خللا فان الصحبة حينئذ تكون مفسدة لا تحقق مطلوبا

15
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
ثم قال ولا يحسن بقاصد العلا اي المطالب العالية ومن جملتها العلم الا انتخاب صحبة صالحة تعينه وعلله بقوله فان للخليل في خليله اثرا اي ان للزميل في زميله وارفع الزمالة بلوغ الخلة اي كمال المحبة بين المتزامرين بان يملأ قلب

16
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
هذه حب اخيه المصاحب له فيكونان خليلين في العلم. ثم ذكر اصل هذا من السنة وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل رواه

17
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
ابو داود والترمذي وهو حديث حسن. فالرجل يكون مجاريا خليله. الذي يأنس به فيما يجتمعان عليه فينبغي ان يتخير المرء من اخلائه من يكون معينا له على الخير مقويا له على اتيانه ثم ذكر

18
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
من المنقول عن الاوائل نترا ونظما ما يبين اثر الجليس في جليسه. ثم ذكر ان الاواصر التي تنعقد عليها الزمالة ويتصاحب لاجلها الناس ثلاث مطالب اولها صحبة فضيلة وثانيها صحبة المنفعة. وثالثها صحبة اللذة. ذكره شيخ شيوخنا محمد

19
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
ابن حسين فان الناس يتآخون تارة لاجتماعهم على فضيلة يطلبونها ويتآخون تارة لاجل منفعة يرجوها بعضهم من بعض. ويتآخون تارة اخرى لاجل لذة يحصلها بعضهم من بعض وصحبة التي هي بالمقام الاعلى هي الصحبة لاجل الفضيلة. فان الاجتماع عليها يقوي

20
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
صحبة المتآخين ويعينهم على تحصيل مطلوبهم. اما الصحبة لاجل اللذة او المنفعة فانها تنقطع بانقطاع موجبها وربما رجعت على اهلها شرا فان من يصاحب احدا لاجلهم منفعة يرجوها او لاي

21
00:07:50.100 --> 00:08:20.100
لذة يطلبها صرعان ما ينقبض عنه اذا فقد تلك المنفعة. ولم يحصل تلك اللذة اللائق بالمرء ان يتخير من الاصحاب من يصاحبه لاجل الفضائل. قال فانتخب صديق الفضيلة اذا فانك تعرف به. اي تتميز به عن غيرك. ثم ذكر من المنقول قول ابن مسعود رضي الله عنه يعتبر الرجل بما

22
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
اي صاحب اي استدلوا على الرجل واعرفوه بمن يصاحبه فانما يصاحب الرجل من هو مثله. اي اذا صحب اهل فضائل الكاملة من اهل التوحيد والسنة والطاعة فهو منهم ومعهم. واذا صحب المتلطخين بالشرك

23
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
والبدعة والفسوق فانه منهم ومعهم. ثم ذكر بيتين شهيرين لابي الفتح البستي الاديب انه قال اذا اما اصطنعت امرأ فليكن شريفا يجاري زكي الحسب. فنذل الرجال كندل النبات فلا للثمار ولا للحطب

24
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
والنجار الاصل وهو بكسر النون وظمها ايضا. والانساب مؤثرة في الطبائع ابن تيمية الحفيد في اقتضاء الصراط المستقيم. فخوارم المروءة وما لا يليق لا تلم الا الاصل فيتخير المرء من خيار الناس في انسابهم ما يكون ذلك النسب حاملا لهم على ابتغاء

25
00:09:30.100 --> 00:10:00.100
الكمالات ثم ذكر من كلام ابن مانع رحمه الله وصيته طلاب العلم في قوله ويحذر كل الحذر من السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء فان مخالطتهم سبب حرمان وشقاوة الانسان. فما هم فيه من سفه او مجون او وقاحة او سوء سمعة او بلادة

26
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
ينجذب الى من جلس اليهم. فمن صحب هؤلاء واتخذهم اخلاء له سرت فيه تلك الادواء يوصفون بها فمصاحبة السفيه تورث السفاهة. ومصاحبة البليد تورث البلاد. الى اخر ما ذكره من انواع

27
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
معي الشروق واعظم من هذا مصاحبة من فسد دينه بشرك او بدعة او فسوق فان تلك الاحوال الرديئة تنجذب الى من صحبه. فيسري فيه ما كان من دينه الفاسدين. ثم ذكر قول سفيان

28
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
ابن عوينة رحمه الله اني لاحرم جلسائي الحديث الغريب لموضع رجل واحد ثقيل اي انه كان يحرم ان يجلسوا اليه الحديث الغريب اي الحديث الذي يستفاد لعلوه او موضع معناه فهو حديث شريف

29
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
تطلب معرفته. فربما امسك سفيان عن التعذيب به. فلم يحدث به من يجلس اليه من اصحابه بالنظر الى موضع رجل واحد ثقيل اي لا يصلح للعلم. فلما رآه جالسا اليهم وقد اتخذوه صاحبا امسك

30
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
الله تعالى عن بذل ما يحبون من العلم. فصحبة اهل الفضائل تورث الفضائل. وصحبة اهل الرذائل اورثوا الرذائل واحق الناس بطلب صحبة الفضلاء هم المنتسبون الى مقامات الفضل ومن اعظمها العلم

31
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
ينبغي ان يتخير طالب العلم من الاصحاب من يكون صالحا يعينه على مطلوبه. فان ما فيه من الصلاح ينجذب اليه ويقوى في نفسه. كما انه اذا صحب من لا يستحق الصحبة من البلداء والسفهاء والوقهاء

32
00:12:00.100 --> 00:12:04.555
سمعة صارت اليه تلك الادواء والعلل. نعم