﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.600
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقد الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. اتخاذ اتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب. لتعينوا هذه المعاشرة على تحصيل

2
00:00:18.600 --> 00:00:38.600
والاجتهاد في طلبه والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى المقصود. ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب الا انتخاب صحبة صالحة تعينه. فان للخليل في خليله اثرا. روى ابو داوود والترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه

3
00:00:38.600 --> 00:00:58.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. قال الراغب الاصفهاني اعداء الجليس لجليسه بمقاله وفعاله فقط بل بالنظر اليه. وانما يختار للصحبة من يعاشر للفضيلة لا

4
00:00:58.600 --> 00:01:18.600
المنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة. ذكره شيوخنا محمد الخضري ابن ابن حسين في رسائل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. وقال ابن مانع

5
00:01:18.600 --> 00:01:38.600
رحمه الله في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم ويحذر كل الحذر ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان

6
00:01:38.600 --> 00:01:58.550
سكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني عشر من معاقد تعظيم العلم وهو انتخاب الصحبة الصالحة له. اي اختيار صحبة صالحة تعين عليه. فان الانسان مدني بطبعه مفتقر الى من يعاشره من ابناء جنسه

7
00:01:58.600 --> 00:02:21.950
ومن اعظم ما تعقد عليه المعاشرة ان تعقد على قاصرة الفضيلة بحرص الانسان على ان يواخي احدا من الخلق للاجتماع على فضيلة من الفضائل فينتخب اصدقاء الفضيلة ويحرص على صحبتهم. ويحذر كل الحذر كما قال ابن مانع

8
00:02:22.000 --> 00:02:47.650
رحمه الله من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء قال فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان اي تعود على المرء بالحرمان والشقاء. قال راغب الاصبهاني ليس اعداء الجليس للجليس ليس اعداء الجليس

9
00:02:47.700 --> 00:03:14.750
الجليس بمعاشرته فقط بل بالنظر اليه يعني يؤثر الانسان في غيره بالنظر. الانسان اذا صار نظره الى بطالين التربة الطاء لكن اذا حفظ نظره من ذلك لم يقوى هذا المعنى في قلبه لذلك اذا تأملت عبادة حفظ النظر التي كانت عند السلف تجد فيها هذا المعنى ان اشغال النظر

10
00:03:14.750 --> 00:03:34.550
بغير ما ينفع افساد للقلب ومن جملة اشغاله ان ينظر الانسان الى اهل الوقاحة وسيء السمعة والسفهاء والبلداء فهذا يطبع او في قلبه صورتهم وهذا مما بلي به الناس ومنهم طلاب العلم

11
00:03:34.650 --> 00:03:53.950
بوسائل التواصل الاجتماعي الموجودة اليوم. فكثير منها يتناقل اشياء من احوال اهل الوقاحة. وسيء السمعة والسفه والبلداء والاغبياء. فاذا استحكم النظر فيها مرة بعد مرة انجرت هذه العلة الى الانسان

12
00:03:54.000 --> 00:04:18.150
حتى صار يستسيغ مثل هذه الاحوال ثم ربما صار يقع فيها كما وقع فيه غيره. لكن من حفظ نفسه من النظر اليها حفظ قلبه فلم يجد النظر مدخلا الى القلب في مثل هذه الاشياء. ومن فتح هذا الباب على قلبه تسلل اليه هذا الداء حتى يقوى فيه

13
00:04:18.150 --> 00:04:45.600
ولذلك ما يسمى اليوم بتشهير الحمقى الذي ساعد فيه ان العقلاء فتحوا ابصارهم عليهم صاروا يتابعون هؤلاء الحمقى فصاروا حمقى مشاهير وهؤلاء الذين يتابعونهم هم اتباع الحمقى والا فالذي يحفظ نفسه لا يتابع مثل هؤلاء. ولا يكثر سوادهم بل يحفظ نفسه وقلبه وعقله

14
00:04:45.600 --> 00:05:07.550
وولده واهل بيته من متابعة هؤلاء. لئلا يخرج السفهاء الذين تابعهم عبر شاشة جواله من الجوال فيجدهم في نفسه او في اهل بيته. وهو الذي جنى على نفسه اولا لكن لو حفظهم وتابعهم وبين ان هؤلاء يفعلون افعالا مشينة

15
00:05:07.800 --> 00:05:18.400
وان ضحك ضحك منها الناس لكن لا ينبغي متابعتها. لان لا تورث بالنظر اليها فساد القلب بانطباع هذه الصورة واستساغتها فيه