﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الحادي عشر صيانة العلم عما يشين مما يخالف المروءة ويخرمها بل لم يصن العلم لم يصنه العلم قاله الشافعي رحمه الله ومن اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظم

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ثم وقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال وهب ابن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء لا يدرك العجم بطال ولا كاسل ولا ملول ولا من يأنف البشر. وجماع المروءة كما قاله ابن تيمية الجد في

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
وتبعه حفيده في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. قيل لابي سفيان ابن عيينة قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
واعرض عن الجاهلين ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ومن الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها كحلق لحيته فقد عده في خوارم المروءة. ابن الهيتمي

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
الشافعية وابن عابدين من الحنفية او كثرة التفات في الطريق وعده من خوارمها ابن شهاب الزهري وابراهيم النخاعي من المتقدمين او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية. وعده من الخوارج جماعة منهم ابو بكر الطرطوشي من

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
المالكية وابو محمد ابن قدامة وابو الوفاء ابن عقيل من الحنابلة او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين وعد من خوارم المروءة جماعة. منهم ابو حامد الغزالي وابو بكر ابن الطيب من الشافعية. والقاضي عياض الي

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
من المالكية او مصارعة الاحداث والصغار وعده من الخوارج منهما وابن نجيم من الحنفية. ومن اخل وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام ولم ينل من شرف العلم الا الحطام

8
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الحادي عشر من معاقد تعظيم العلم. وهو صيانة العلم اي حفظه وحمايته عما يشين اي يقبح. ثم بين البشين المقبح فقال مما يخالف المروءة يخرمها فكل شيء كان مخالفا المروءة خادما لها فان العلم يحفظ ويحمى عنه واستفتح

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
بيان هذا المعقد بالكلمة المأثورة عن الشافعي رحمه الله انه قال من لم يصن العلم لم يصنه العلم اي من لم احفظ العلم قائما بحقه فان العلم لا يحفظه. ومن جملة حفظ العلم رعاية الموءة فيه

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
عن خوارمها. ثم ذكر ان من اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه وقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه فيخرج من العلم ولا ينسب اليه ولا الى

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
وينسب الى البطالة والمجانة وذكر قول وهبي بن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء اي لا يكون الماجن المشتغل بالباطل معدودا في اهل الحكمة والعلم. ثم ذكر معنى حفظ

12
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
المروءة عن ابن تيمية الجد وحفيده احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام انهما قالا استعمال ما ويزنه وتجنب ما يدنسه ويشينه. فمدار المروءة على امرين. فمدار المروءة على امرين احدهما استعمال المجمل المزين. استعمال المجمل

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
زين والاخر اجتناب المقبح المشين. والاخر اجتناب المقبح المشين. ثم ذكر استنباط سفيان ابن عيينة المروءة من القرآن في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ثم قال ومن الزم ادب النفس للطالب

14
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
بالمروءة يعني اتصافه بها. قال وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها. وخوارم هي مفسداتها واصل الخرم هو الشق فكانها تشق المروءة وتفسدها ثم ذكر جملا مما قل بالمروءة مأثورا عن اهل العلم من الاوائل كحلق اللحية او كثرة الالتفات في الطريق او مد الرجلين بمجمع من الناس من غير

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
حاجة ولا ضرورة او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين او مصارعة الاحداث والصغار. فكل تلك امور المذكورة مما ينبغي ان يتجافاه ملتمس العلم الا يخل بمروءته فيزول اسم العلم عنه. ثم قال بعد

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
من اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام. اي يحصل له من فضيحة بخلع اسم العلم عنه ما لا يغيب عن احد من الناس حتى يشهر بذلك عند خواص الناس وعوامهم

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
ثم قال ولم ينل من شرف العلم الا الحطام. فالمتهتكون في مروءاتهم لا ينالون من شرف العلم الا فتاتا كالفتات الذي يلقى كالامور التي يحصلها الناس من شهادات او رئاسات او غيرها مع تلبسهم

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
بما يخل بمروءاتهم فهؤلاء لم يصيبوا من العلم على الحقيقة الا حطاما لا ينتفعون به. فغاية شهادته في العلم او رئاسته في العلم ان ينتفع بها في الدنيا. واما في الاخرة فانه ربما حرمها لعدم اقامتها على الوجه المحبوب المرضي عند

19
00:06:30.050 --> 00:06:31.906
الله سبحانه وتعالى