﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
قلتم احسن الله اليكم المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة اليه لكل مطلوب طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبه اوقفه عليه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. وان العلم طريقا من اخطأها ضل ولم ينل المقصود وربما اصاب فائدة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قليلة مع تعب كثير. يقول السرنجي في كتابه تعليم وتعلم. وكل من اخطأ الطريق ضل ولا ينال المقصود لقل اوجل. وقال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد الجهل بالطريق وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
القليلة وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى ابن محمد الزبيدي صاحب تاج العروس في منظومة له تسمى الفية يقول فيها فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
خذه على مفيد الناصحين. فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم. لانه يطلبه من حيث اذ يمكن الوصول اليه. فاما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح فلابد من حفظ. ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ فانه يطلب محالا

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والمحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع للراجح اي المعتمد عند اهل الفن. فلا ينتفع طالب يحفظ المغمور في فن ويترك مشهورة. كمن يحفظ الاثاري في النحو يترك الفية ابن مالك. واما الامر الثاني فاخذوه على مفيد ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معادية

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
يتصف بهذين الوصفين اولهما الافادة وهي الاهلية في العلم فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له قوية فيه والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود في سننه قال حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جري

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
الاعمش عن عبدالله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون يسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم واسناده قوي. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب. فلا يزال من معالم العلم

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
في هذه الامة ان يأخذه الخالف عن السالف. اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين اثنين. احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته والاخر معرفته بطرائق التعليم بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي رحمه الله في الموافقات. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الخامس من معاقد تعظيم العلم وهو سلوك الجادة الموصلة اليه. والجادة هي الطريق. وذكر ان كل

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
مطلوب له طريق من سلكه وقف عليه. ومن عدل عنه لم يظفر بمطلوبه. ومن جملة ذلك ان علمي طريقا من سلكها وصل الى بغيته منه. ومن اخطأها فان منتهاه الى حالين

11
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
الحال الاولى ان يضل فلا ينال مقصوده. ان يضل فلا ينال مقصوده. والحال الاخرى ان يصيب فائدة قليلة مع تعب كثير. ان يصيب فائدة قليلة مع تعب كثيرة فالمخطئون جادة العلم تارة ينتهي بهم سلوكهم الى فراغ النفس من العلم. فلا يحصل منه شيئا

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
وتارة ينتهي امره الى تحصيله شيئا قليلا. مع كونه بدل تعبا كثيرا في طلب العلم ثم ذكر من الكلام المنقول عمن تقدم ما يدل عليه ومن جملته قول ابن القيم رحمه الله الجهل بالطريق

13
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة. فالتعب الكثير الذي يعرض لا بالعلم اليوم ويحرزون معه فائدة قليلة منشأه واحد من هذه الامور الثلاثة الجهل بالطريق. فيلتمس العلم جاهلا الطريق الموصل اليه. وتانيها الجهل

14
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
افات الطريق وهي الشرور التي تعرض للعبد فيه. فان كل طريق يسلك عليه شرور قاعدة لمن؟ سلكه. وثالثها الجهل بالمقصود. اي بالمراد الاعظم من طلب بالعلم وهو الرفعة عند الله سبحانه وتعالى بامتثال شرعه. فلما وجدت هذه المعاني كلها

15
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
او بعضها عند اكثر المنتسبين الى العلم اليوم صارت الحال التي ذكرها ابن القيم متحققة فيهم فتجده يتعبون تعبا كثيرا. لكنهم لا ينالون من العلم الا قليلا. وقد ذكر شيخ

16
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله ان طالب العلم كان يطلبه سبع سنين ثم ينبل فيه القضاء او الافتاء بل ذكر ابن بدران في المدخل ان طلب العلم لا يستغرق من صاحبه سوى ست سنين

17
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
او اكثر يسيرا. وهذه المدة التي ذكرها ليست بمستبعدة على الحال التي كانوا عليها. فانهم كانوا في طريق العلم بمن سبقهم فيأخذون عن الاشياخ الذين تلقوا العلم ممن سلك جادة اخذه. فيكون في

18
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
امنة لهم في طلب العلم ويحصلونه سريعا. واما اليوم فقد تحقق تلك الاحوال التي ذكرها ابن القيم. فتارة يوجد الجهل بالطريق وتارة يوجد الجهل بافاتها. وتارة يوجد الجهل بالمقصود من سلوك تلك الطريق. وتارة توجد

19
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
هذه الامور الثلاثة كلها فيحصل من التعب الكثير ما تقصر العبارة حالا عن وصفه ولا اولئك الذين انهكوا ابدانهم وانفقوا اموالهم سوى بعلم يسير ومنشأ ذلك من هذه العلل التي ضربت

20
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
في الناس بعطن حتى صاروا محرومين من العلم مع شدة رغبتهم فيه. ثم ذكر ممن نعت الطريق الموصل الى العلم محمد مرتضى الزبيدي في الفية السند اذ قال فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن

21
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. فطريق العلم وجادته مبنية على امرين. فاما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح. والمراد بجمعه للراجح جمعه للمعتمد عند اهل ان جمعه للمعتمد عند اهل الفن فلابد من حفظ والمحفوظ المعول عليه هو المتن

22
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
لما انتهى اليه ارباب علم من العلوم. فلا ينتفع طالب يحفظ المغمور في فن ويترك مشكورا كمن يحفظ الفية الاثار في النحو ويترك الفية ابن مالك. فمن معائب اخذ العلم اليوم عدم حفظ

23
00:08:00.100 --> 00:08:30.100
اصول المعتمدة عند اهله. فلا بد من العناية بالحفظ. وان يكون محل المحفوظ منك هو المتن المعتمد عند اهل الفن. ومما يخل بحفظ المتن المعتمد افتان عظيمتان احداهما حفظه من نسخة غير وثيقة فيعمد محب العلم وملتمسه الى

24
00:08:30.100 --> 00:09:00.100
الاخذ من النسخ التي لا يبالي بصحتها وسلامتها واتقانها. فيحفظ من شيء صحيح كنسخة رائجة من كتاب مراقي السعود ادخل فيها بيتان ليسا من السعود فيحفظها طالب العلم ضانا ان هذين البيتين من ذلك المتن ولهذا نظائر فالنسخ

25
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
فاسدة اليوم كثيرة بان العلم صار اليوم تجارة فصار الناشرون والتابعون له اكثرهم تجار ولم تكن هذه حال العلم من سبق فان تجارة العلم غالبا كانت عند اهله من العلماء الذين كانوا يسمون الى اختهم قريب بالقطبيين فكانوا

26
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
علماء يشتغلون بالكتب جمعا وبيعا ثم طباعة لما نشأت المطابخ وقل ان تجد احدا ممن ابتدى علم في بلد الا وكانت له مطبعة سواء كان هذا في مطابع الشام او مطابع مصر او مطابع الجزائر او مطابع البحرين فالسابقون الى

27
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
في العالم الاسلامي هم العلماء وهم الذين ادخلوا هذه التقنية عند المسلمين لاجل طباعة الكتب. ثم صار تجارة نشأت هذه النسخ الفاسدة. والافة الثانية الحفظ من نسخ دخلها الاصلاح. الحفظ من نسخ

28
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
دخلها الاصلاح وهي النسخ التي تصرف فيها من تصرف من المعتنين بالكتب الذين يعمدون الى تحويل الفاظها بحسب ما يرونه راجحا. فيعمد احدهم الى متن معتمد ويغير كلمة او يغير بيتا ممن

29
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
ويقول ان النظم الاصلي فيه العيب الفلاني من عيوب علم العروض او علم القافية. فالحفظ من هذه النسخ المصلحة معيب ايضا. فاذا حفظ الانسان فليحفظ من النسخ المعتمدة التي ابقت على وظع الكتاب الاصلي

30
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
ان كان منظوما او كان منثورا وكانت هذه جادة من سبق فان من سبق اكثر تصحيحا واصلاحا للمتون من اهل العصر لكنهم كانوا يجعلونها في الشروح. واذا طالعت شرح ابن غازي المكناسي الفية ابن مالك وجدته اصلح في شرح كثيرا من ابياته

31
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
لكن لا يعرف في بلاد المغرب احد حفظ الالفية بتصحيحات ابن غازي اي بتحويلاته لنص الفية ابن مالك لما رآه اختيارا بل بقي الناس يحفظون الفية ابن مالك وفق نصها الذي جعله عليه فلا ينبغي ان يشتغل طالب العلم

32
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
بالنسخ المصلحة سوى النسخ التي وقع الاصلاح فيها في خطاب الشرع. فهذا امر لا بأس به. كالذي اليه علماء هذا العصر من نحو مئة سنة لما طبعوا العقيدة الواسطية فانهم طبعوا

33
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
فيها على رواية حفص عن عاصم مع ان اصل الكتاب ليس على هذه القراءة فان المصنف رحمه الله كان يقرأ على ابي عمرو ابن العلا ولكنه طبع وفق هذه القراءة لتحقق حصول الانتفاع الاكمل بها. وكذلك مثله اصلاح الفاظ الحديث

34
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
نبوي وفق ما انتهى الينا من النسخ التي بايدينا. فهذا لا بأس به فيستثنى من هذه الافة الامران المذكوران في الكتاب والسنة. ثم ذكر الامر الثاني وهو اخذ ذلك المتن على مفيد ناصح. فيفزع الى شيخ

35
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
عنه معاني ذلك المتن يتصف بوصفين. اولهما الافادة وهي الاهلية في العلم. فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى صارت له ملكة قوية فيه. وذكر الاصل في ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم

36
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
يسمع ممن سمع منكم فان الاصل في العلم في هذه الامة انه يؤخذ بالتلقي فيتلقاه الخلف عن السلف لهم. واما الوصف الثاني فهو النصيحة بان يكون المعلم ناصحا. وتجمع معنيين احدهما صلاح

37
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه. ودله وسمته. والاخر معرفته بطرائق التعليم اما الاول وهو صلاحيته للاقتداء به اي بان يكون على حال حسنة من امتثال الشريعة فيصلح ان يكون مقتدى به

38
00:13:20.100 --> 00:13:50.100
امتثالها ويهتدى به في هديه ودله وسمته. والهدي اسم بالطريقة التي عليها العبد والهدي اسم للطريقة التي يكون عليها العبد. وعطف الدل والسمت عليه من عطف الخاص على العام من عطف الخاص على العام فاصل العام الهدي وهو الطريقة

39
00:13:50.100 --> 00:14:20.100
التي يكون عليها الانسان. واما الدل فهو الهدي المتعلق بالصورة الظاهر. هو الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة واما السمت فهو الهدي المتعلق بالافعال اللازمة او المتعدية الهدي المتعلق بالافعال اللازمة للانسان في حركته او المتعدية الى غيره

40
00:14:20.100 --> 00:14:50.100
الصورة يسمى دلا. وانضباط الحركات يسمى سمتا. وكلاهما يرجعان الى الهدي فهو الوعاء الجامع لهما واما معرفته بطرائق التعليم فالمراد بها معرفته بمسالك ايصال العلم للمتعلمين وهي التي ارادها بقوله بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي

41
00:14:50.100 --> 00:15:20.100
الشاطبي في الموافقة فان ايصال العلم للناس يكون على ادحاء مختلفة وليس وفق صورة واحدة لا يفرج عنها. وتقدير تلك الصورة بحسب ما يصلح للناس ويصلحون به في وامكنتهم واحوالهم فقد يحدث المرء الناس من الاحوال التي تعينهم على طلب العلم

42
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
ما يحفظ به العلم. واصل ذلك قول عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تحدث للناس اقضية بقدر ما يحدثون من الفساد اي يحصل لهم من انواع القضاء في الردع والزجر اشياء لم تكن في من تقدمهم ابتغاء زجرهم

43
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
عن الشر الذي تمادوا فيه وتطاولوا متسابقين اليه. وكذلك يكون في الخير. فان الناس يحدث لهم من الاحوال التي تعينهم على حفظ الخير ما يبقي الدين فيهم. فمثلا كان في علم القراءات لا

44
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
سيء اسمه الجمع الى المئة الخامسة. ثم لما ضعفت همم الناس وتغيرت احوالهم وجد ما ما يسمى بجمع القراءات. ولو اراد احد ان يبطله بدعوى ان السلف لم يكونوا يجمعون كان صادقا

45
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
فانه لا يعرف جمع القراءات عن السلف. لكن المأخذ الذي عمد اليه اهل العلم بجمع القراءات حملهم عليه ابتغاء لئلا تضيع. فاعان جمع القراءات على حفظ القراءات الى يومنا هذا. ولو قدر ان المشتغل بالقراءة

46
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
اليوم يريد ان يفرد لكل راوي ختمة مع ضيق اوقات الناس وكثرة اشغالهم صار امرا شاقا القراءات في النفس فمثله تلك الاحوال التي تحدث للناس في العلم فان الامر ليس توقيفيا وانما

47
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
اصلحوا للناس من الاحوال ما يعينهم على حفظ العلم فيهم. فيكون ما يمدون به من طرائق التعليم ووسائله وسبله ما يعينهم على حفظه وبقائه فيه. ومن جملة ذلك ترتيب هذا البرنامج على هذا الوضع

48
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
فان المقصود به معونة الناس على حفظ العلم فيهم. لا انه غاية المراد وروضة المرتاد بان لا يطلب الا بهذه الطريقة وان من حضره قد اصاب العلم. بل يحتاج الى اعادة النظر في هذه المتون حفظا وفهما مرات

49
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
ويقسم ذلك في سنته كلها. لكن لا يمنع من هذه الحال. لان حفظ الدين في الناس صار اليوم لا يمكن الا بمثل هذه المسالك. ومن جملته وجود المعاهد والكليات والمدارس. فانها لم كانت لم تكن مرتبة عند السلف على

50
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
هذه الحال ثم احتيج الى حفظ العلم بايجاد اماكن يخص بها مما يسمى بالمعاهد او المدارس او الكليات فالامر في ذلك يرجع الى ملاحظة اصل نافع وهو التربية العلمية التي يحفظ بها العلم والدين في الناس

51
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
اهل العلم اذا الخلق فيكون مع ايصال العلم اليهم ولو كان قليلا ما يحفظ العلم فيه شواهده حاصلة في احوال الناس فان من عرف احوال الناس رأى ان مما يعينهم على ذلك حسن التلطف في

52
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
الاخذ بايديهم الى العلم ومن بدائع الكلمات ما كان يذكره العلامة طاهر الجزائري رحمه الله انه كان يقول لاصحابه ومنهم بهجة البيطار الذي نقل عنه هذه الكلمة انه كان يقول لهم اذا جاءكم رجل يريد ان يتعلم

53
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
هو في ثلاثة ايام فقولوا له يمكنك. وعلموه في هذه الايام الثلاثة ما يحب به النحو فيبقى في بطلبه فان من الناس من قد يأتيه احد يريد العلم فيقول اريد ان اطلبه في ثلاثة ايام. فيقول لا تقدر على ذلك فينقطع عن العلم

54
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
نية ومن الناس من اذا جاءه ملتمس للعلم فقال ذلك قال احضر معنا وستدرك خيرا ثم يجلس عنده ثلاثة ويبقى عنده ربما ثلاث سنوات لما احب العلم. واذكر ان احد من ادركت من المشايخ وهو الشيخ محمد

55
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
ابن حنطي رحمه الله جاء الى حلقة عالم مشهور في بلدة عنيزة نسبه بعض الحاسدين له الى مقالات الباطلة مكذوبة عليه. قال فاتيت من الرياض لزيارة اهلي في شقرا. فوصلت الى عنيزة ارادة

56
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
ان اشق على هذا الرجل بالكلام واستخرج ما عنده من المقالات التي يذكرونها عنده. فأتيت اليهم ووافقت درسه في العقيدة دينية فجلست وراء الحلقة استكبارا ان اجلس في حلقته وهو ينسب الى تلك البقالة. فلما سمعت درسه

57
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
بالتحرير الباهر والعلم النافع. قال فلما قام قمت معه فسألته اسئلة في العقيدة يرمى بالمخالفة فيها كان جوابه فيها بكلام ابن تيمية وكلام ابن القيم. قال فعرفت ان الرجل محسود. فرجعت واخذت

58
00:20:40.100 --> 00:20:59.706
اغراضي ومتاعي ولازمته حتى مات. فكان هذا الرجل لما سمع شيئا في مجلس واحد فارق ما كان عليه من المعلمين وتحول الى هذا المعلم ولازمه حتى مات وهو الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمة الله على الجميع. نعم