﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قلتم احسن الله اليكم الماقد الرابع صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. ان كل علم نافع مرده الى كلام الله الا برسوله صلى الله عليه وسلم وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة او اجنبي عنهما فلا يضر الجهل

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فالى القرآن والسنة يرجع العلم كله وبهما امر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. والاحي لا بالقاسم صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن والسنة

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ومن جعل علمه القرآن والسنة كان متبعا غير مبتدع ونال من العلم اوفره. قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم فليثور قرآن فان فيه علم الاولين والاخرين. وقال مسروق ما نسأل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
في القرآن الا ان علمنا يقصر عنه. وينسب لابن عباس رضي الله عنهما انه كان ينشد. جميع العلم في لكن تقاصروا عنه افهام الرجال. وما احسن قول عياض يحصب في كتابه الماء. العلم في اصلين لا يعدهما الا

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
عن الطريق اللاحم علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحبه. وعلى الهمم في طلب كما قال ابن القيم في كتابه الفوائد طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود المنزل

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم في السلف اكثر والكلام في في من بعدهم اكثر. قال حماد بن زيد قلت لايوب السختيان العلم اليوم اكثر او فيما تقدم. فقال الكلام

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
يوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابعة من معاقد تعظيم العلم وهو صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. اي توجيه همة النفس في العلم الى علم

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
قرآن والسنة لان العلوم النافعة ترد اليهما فكل علم نافع اصله في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ان باقي العلوم لها حالان. الحال الاولى العلوم الخادمة

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. العلوم الخادمة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهي الات فهمهما اي معينة على فهم الكتاب والسنة. ووصفها ابن حجر

10
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
في فتح الباري بانها الضالة المطلوبة. اي المقصودة المنشودة. فما يخدم الكتاب والسنة بالاعانة على فهمهما مما يطلب ابتغاء تحصيل تلك الخدمة. والحال الثانية العلوم الاجنبية عنهما والامر فيها ما ذكره بقوله فلا يضر الجهل به اي لا يضر الجهل بالاجنبي عن الكتاب والسنة

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
وعن خدمتهما ووصفها ابن حجر في فتح الباري بقوله وهي الضارة المغلوبة اي المفسدة المطرحة التي لا يحتاج الناس اليها. ثم ذكر قول ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم فليتور القرآن

12
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
اي ليحركه اي ليحركه بالبحث فيه وازالة النظر في معانيه. ثم قال فان فيه علم الاولين والاخرين. ثم ذكر قول مسروق وهو ابن عبدالرحمن الاجدع احد التابعين من اهل ما نسأل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في القرآن الا

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
ان علمنا يقصر عنه وتصديقه قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء اي ايضاحا لكل شيء فكل شيء يحتاجه الناس اصله في القرآن والسنة ثم ذكر ما ينسب لابن عباس جميع العلم في القرآن ذاك

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
تقاصروا عنه افهام الرجال ثم ذكر بيتي عياض الي من فقهاء المالكية انه كان يقول العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحب. علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحبه. والطريق

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
لا حبء هو الطريق الواضح. فالزائغ عن الطريق الواضح لا يوفق الى اصل العلم وهو علم الكتاب والسنة فالشأن في اصابة الخير الذي يكون في الكتاب والسنة هو بحسب صدق القصد في التجرد

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالاقتداء والمتابعة. فمن جرد نفسه في التوحيد والاتباع حصل له في العلم النفع والانتفاع. واذا عرظ للانسان ما يفسد توحيده واتباعه عرظ له ما يفسد

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
علمه فعجب عن كثير من فهم الكتاب والسنة لما مس به من الهوى. واذا كان العبد له ذكاء ولم يكن له هدى فانه لا ينتفع بعلمه. فالشأن في اصابة العلم النافع

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
الكتاب والسنة هو تزكية النفس وطهارتها فمن زكت نفسه وطهرت حصل له الانتفاع بذكائه اما من يكون ذكيا غير ذكي فان ذكاءه لا يوصله الى المعاني الدقيقة في فهم الكتاب والسنة

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
ثم ذكر المصنف ان اعلى الهمم في طلب العلم هي همة العبد الذي يكون طلابا لعلم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نفس المراد اي ما يريده الشرع من العبد اي ما يريده الشرع من

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
العبد وعلم حدود المنزل من الاحكام. ثم ذكر ان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله. ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع فالعلم في السلف اكثر لان علمهم مداره على الكتاب والسنة. قال والكلام في من بعدهم اكثر. لان الناس

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
اغرم بتطويل العبارات وبسط الاشارات وحجبوا عن علم الكتاب والسنة بالعلوم تارة وبالعلوم الاجنبية تارة اخرى. ثم ذكر قول حماد بن زيد قلت لايوب السقفياني العلم اليوم اكثر او في

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
ما تقدم يعني فيما سلف من الصحابة والتابعين فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم فتفريع الناس في الكلام في العلم كثير. لكن معرفتهم بالكتاب والسنة اقل من الحال التي كان عليها الاول

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
فكان الاولون على حال قملى من فهم الكتاب والسنة. وان قلت عباراتهم. واما من بعدهم فقد كثرت عباداتهم وحجبوا عن فهم كثير من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وكثرة

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
التي كانت عند السلف نشأت من اعتنائهم بما ينفع من هداية الكتاب والسنة. فلما جمعوا نفوسهم على اه ينفع استغنوا بالنافع من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عن تطوير العبارات. وقوى هذا في

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
نفوسهم صحة نياتهم وخلوص مقاصدهم فكانوا يطلبون ما يطلبون من العلم مرضاة لله سبحانه تعالى وابتغاء لتقوية الدين وهداية الناس. فصار لهم بتلك الحال من الكمال في فهم الكتاب والسنة

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
اليس لي المتأخرين حتى صار من سمات كلام المتقدمين والمتأخرين ان كلام المتقدمين قليل كثير وان كلام المتأخرين كثير قليل البركة. اشار الى هذا ابو عبد الله ابن القيم في مداره السالكين وابن ابي العز

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
في شرح العقيدة الطحاوية. فالكلام القليل يكون نافعا مع اقبال العبد على اصل العلم وهو القرآن والسنة اذا قارنه خلوص النية وسلامة القصد. واما اذا حصل فساد في هذا او ذاك

28
00:09:20.050 --> 00:09:30.723
وهي الحال التي غلبت على المتأخرين صرت تجد عندهم من الكلام الكثير الذي لا يرجع على العبد الا بنفع قليل