﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقلة الرابع عشر ان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانه ما باب الروح والشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. وفي قراءة ابي بن كعب رضي الله عنه النبي اولى بالمؤمنين بالانفس

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وهو اب لهم والابوة المذكورة في هذه القراءة ليست ابوة انما هي الابوة الدينية الروحية. فالاعتراف حق واجب قال شعبة ابن حجاج رحمه الله كل من سمعت منه حديثا فانا له عبد واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن علي

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
فقال اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد. قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه هو يوشع ابن لوط ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاه لذلك. وقد امر الشرع برعاية حق العلماء

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
كرما لهم قال احمد رحمه الله في المسند حدثنا هارون قال حدثنا ابن وهب قال حدثني ما لك بن الخيل الزيادي عن ابي عباد الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
ويعرف لعالمنا حقه. امسك ابن عباس رضي الله عنهما يوما بركاب زيد ابن ثابت رضي الله عنه فقال زيد اتمسك لي وانت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما انا هكذا نصنع بالعلماء ونقل ابن حزم

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
اجمع على توقير العلماء واكرامهم. والبصير من الاحوال السلفية يقف على حميد احوالهم في توقيف علمائهم فقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلسوا اليه كانما على رؤوسهم الطير لا يتحركون. وقال محمد ابن سيرين رحمه الله رأيت عبدالرحمن بن ابي ليلى واصحابه

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
ويزودونه ويشرفونه مثل الامير. وقال يحيى الموصلي رحمه الله غير مرة وكان باصحابه من هو التوقير له اذا رفع احد صوته صاحوا به فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل التواضع

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه. ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو. بل ينزله لان لا يشينه من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو له. ولا يظهر السغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل ولا

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
في ذنبه على خطأه اذا وقعت منه زلة. واما ومما تناسئ الاشارة اليه هنا باختصار وجيز معرفة الواجب ازاء زلة العادم هو ستة امور الاول التثبت في تصوير الزلة منه والثاني التثبت في كونها خطأ وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها والثالث

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
كنت باعي فيها والرابع التماس العذري له بتأويل سائغ. والخامس بذل النصح له بلطف وسر لا بعنف وتشهير. والسادة تحض جنابه فلا تهدم في قلوب المسلمين ومما يحذر منه واما ان تصرفه لعلماء ما صورته التوقيع فالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاء

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
فما ماته شيء ابن بشير رحمه الله المحدث الثقة الا بهذا فقد ازدحم اصحاب الحديث عليه فطرحوه فكان سبب موته رحمه الله. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابع عشر من معاقد تعظيم

12
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
العلم وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم. اي اجلالهم واكبارهم لما لهم من الفضل العظيم والمنصب الخطير فهم اباء الروح كما قال فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد فالابوة الروحية هي الابوة في تلقي العلم وحمله. ثم ذكر عن شعبة قوله كل من سمعت منه حديثا

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
فانا له عبد اي انا ممتن له حتى اصير له بمنزلة المملوك فانه ملكه بما اليه من الخير في تعليمه. وذكر استنباط هذا المعنى من القرآن من كلام محمد بن علي الاجهوي رحمه الله

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
انه قال اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد. قال الله تعالى واذ قال موسى فتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له. وانما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاه

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
ذلك ثم بين ان الشرع امر برعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا وذكر حديث ابن الصامت رضي الله عنه عند احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي ثم ذكر افرادا

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
منها قوله ويعرف لعالمنا حقه. فالعالم له حق اثبتته الشريعة. ومن حسن الديانة وكمال الايمان معرفة ذلك الحق له. وذكر من المأثور عن الصدر الاول. فاتفق لابن عباس رضي الله عنه

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
انه امسك بركاب زيد ابن ثابت اي امسك له بالناقة التي يريد ركوبها. فالركاب اسم واحد من الابل التي يتخذها الناس مراكب. وكان ابن عباس متلمذا لزيد ابن ثابت اخذا عنه

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
تأدب معه بتوقيره واجلاله على هذه الحال. ثم نقل اجماع اهل العلم على توقير العلماء واكرامهم عن ابن حزم الاندلسي ثم قال والبصير بالاحوال السلفية اي بما كان عليه سلف الامة يقف على حميد احوال

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
في توقير علمائهم. فمن عرف سيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباع التابعين رأى من حميد احوالهم ما يدل على كمال الاعتناء بحق العالم. ثم قال فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. الى اخر ما ذكره من جملة الاداب التي تكون اقامتها من اداء حق المعلم على المتعلم. ثم ذكر نبذة في معرفة الواجب تجاه زلة

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
العالم فان بذور الزلة من العالم هو من الجبلة الانسانية والفطرة البشرية فلا يخلو عالم من زلة فاذا وقعت من عالم زلة كان الادب معه استعمال الامور الستة المذكورة. واولها

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
التذبذب في صدور الزلة منه اي التحقق من كون المنقول عنه واقعا منه. فكم من شيء ينسب الى احد من العلماء لا يصح عنهم. وثانيها التثبت في كون تلك الزلة خطأ. وهذه وظيفة العلماء الراسخين

23
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
فيسألون عنها فان الامر كما قال الاول وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم. فالحكم على شيء بانه زلة منوط بالعلماء الراسخين المميزين منازل الاقوال والافعال. وثالثها ترك اتباع

24
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
فيها اي لا يتابع العالم في تلك الزلة ولا يبيح صدورها منه موافقته فيما قاله او فعله ورابعها التماس العذر له بتأويل سائغ اي طلب عذر له بتأويل سائغ مقبول فان

25
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
لا يتعمد صدور الخطأ منه واذا صدر منه شيء طلب وجه من وجوه الفهم يحمل عليه حفظا وخامسها بذل النصح له بلطف وسر لا عنف وتشهير. لان المقصود من بيان زلات

26
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
كفه عن خطأه ولا يتحقق هذا الكف الا باللطف والاسرار. واما العنف والاشهار فانه ما قوى نفسه ونفوس اتباعه على المبالغة في الثبات على تلك الزلة. فينشأ من ذلك شر كثير. والناصح للمسلمين

27
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
يبتغي ايصالهم الى الخير فيتلطف في اصلاح تلك الزلات والخلل الواقع فيهم وسادسها حفظ جنابه قدره فلا تهدر كرامته في المسلمين فتبقى مرتبته محفوظة فالزلة التي وقعت منه مما قسمه الله عز وجل على الناس باعتبار جبلاتهم. فاذا وقعت من عالم زلد لم تكن وسيلة لاسقاطه

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
وسلما للحق عليه بل تحفظ مقامته وتعرف ركبته ومنزلته مع بيان خطأه. ثم ختم بالتحذير مما يقع من بعض الناس وهو في صورته الظاهرة توقير ومآله الاهانة والتحقير. كالذي اتفق

29
00:09:40.050 --> 00:09:51.970
بهشيم ابن بشير ان اصحاب الحديث اجتمعوا عليه تعظيما له وهو راكب على حماره فسقط على رأسه ومات من تلك رحمه الله. نعم