﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى المعقد الرابع عشر اكرام اهل العلم وتوقيرهم. ان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد. فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قال شعبة ابن حجاج كل من سمعت كل من سمعت منه حديثا فانا لها فانا له عبد. واستنبط هذا المعنى من القرآن احمد بن علي الاودفوي فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد. قال الله

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
وتعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نور ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاه لذلك وقد امر الشرع برعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. فروى احمد في المسند عن عبادة ابن الصامت

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا ونقل ابن حزم الاجماع على توقير العلماء واكرامهم. فمن الادب اللازم فمن الادب اللازم للشيخ على

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
متعلم مما يدخل تحت هذا الاصل. التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه. ومراعاة ادب الحديث معه واذا حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته لان لا يشينه من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة. ومما الاشارة اليه هنا باختصار وجيز معرفة الواجب ازاء زلة العالم. وهو ستة امور. الاول التثبت في

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
صدور الزلة من الثاني التثبت في كونها خطأ وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها. والثالث ترك اتباعه فيها والرابع التماس العذر له بتأويل سائغ. والخامس بذل النصح له بلطف وسر. لا بعنف وتشهير. والسادس حفظ

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
جنابه فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. ومما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء. ما صورته ما صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقير كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجائه الى اعسر السبل

9
00:02:40.100 --> 00:03:06.050
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الرابع عشر وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم اي اجلالهم وتعظيمهم لعلو قدرهم في الشرع وما جعل الله لهم من المكانة الرفيعة بين المسلمين فالعلماء جعل لهم شرعا رتبة رفيعة توجب اكرامهم وتوقيرهم

10
00:03:06.300 --> 00:03:26.100
وذكر رحمه الله من دلائل الشرع ما يبين ذلك ثم ذكر صنوفا من الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل كالتواظع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه الى اخر ما ذكر

11
00:03:26.100 --> 00:03:48.050
ثم ذكر ان مما يناسب المقام التعريف بالواجب ازاء زلة العالم فان من وجوه ابداء الله كماله للخلق ان يقع كملهم في الزلة فاذا وقع كامل الخلق في الزلة علم الخلق ان كل

12
00:03:48.400 --> 00:04:07.000
مخلوق فيه نقص وان الكمال المطلق هو لله سبحانه وتعالى. فلا يرفعون احدا من الخلق فوق مقامه فاذا صدرت زلة من احد من اهل العلم وجب على المرء ان يتحرى فيها هذه الامور الستة

13
00:04:07.050 --> 00:04:33.100
بان يتثبت اولا في صدور الزلة منه. فيتحقق انها ثابتة عنه. ثم يتثبت في كونها خطأ فان من الناس من يعد شيئا من الاشياء قطعا وهو ليس كذلك ووظيفة ذلك للعلماء الراسخين الذين يميزون زلات غيرهم. واما احاد الناس وطلاب العلم فهؤلاء ليس لهم

14
00:04:33.100 --> 00:04:57.100
من الالة ما يكون مستدعيا حكمهم على كون شيء من الامور انه زلة. قال والثالث ترك اتباعه فيها اي لا يتبع فيها. اذا تحقق انها زلة ببيان الراسخ لا يتبع ذلك العالم الذي زل في زلته. والرابع التماس العذر له بتأويل سائر اي يطلب له عذر بانه

15
00:04:57.100 --> 00:05:17.100
حمله عليه كذا وكذا فيطلب له عذر لان علماء المسلمين لا يقصدون الوقوع في الزلات التي تفسد دين الناس لكن ان تقع منهم باعتبار كونهم بشرا. والخامس بذل النصح له بلطف وسر لا بعنف وتشهير. لان هذا

16
00:05:17.100 --> 00:05:40.750
ادعى لقبوله ورجوعه عن خطأه. بخلاف معاملته بالغلظة والفظاظة. فهذه ينشأ منها شر فيحرص على الانسان فيحرص الانسان على ان يبذل له النصح بقدر ما يستطيع بلطف وسر ولا يمنع احد من بيان خطأ احد جهرا

17
00:05:40.800 --> 00:06:08.100
ما دام الامر كما ذكر ابن رجب رحمه الله جامعا ادراك الصواب وحسن الخطاب. فاذا بين خطأ غيره مع اصابته الجواب وحسن الخطاب فهذا لم ينزل عليه الناس قال الامام احمد لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض. فهذا امر سائغ لكن لابد من الامرين الذين ذكرهما ابن رجب بان

18
00:06:08.100 --> 00:06:27.000
يكون مشتملا على الصواب في الجواب وان يكون مع حسن الادب لان المعاملة بين اهل العلم ينبغي ان تكون على الوجه الاكمل في الشرع. فلا ينبغي ان يكون اهل العلم يذم بعضهم بعضا ويسب بعضهم

19
00:06:27.000 --> 00:06:46.600
بعضا ويتعدى بعضهم على نيات بعض بلا بينة ولا برهان بل يتحفظ المرء من ذلك ويبين خطأ المخطي باعتبار ما ظهر له من الادلة. قال والسادس حفظ جنابه يعني قدره ومقامه فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين

20
00:06:46.650 --> 00:07:04.750
يعني ما يؤذى الناس على تركه والاعراض عنه يجد انه اخطأ في هذه المسألة من هذه من مسائل فالمرء قد يخطي في مسألة وفي عشر وفي مئة كما قال ابن تيمية ولا يخرجه ذلك عن كونه عالم من علماء المسلمين

21
00:07:05.200 --> 00:07:05.800
نعم