﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السابع اي مبادرة الى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب فان وزهرة اما ان تصير بسلوك المعالي ثمرة. واما ان تذبل وان مما تثمر به زهرة العمر. المبادرة الى

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
تحصيل العلم وترك الكسل والعيش واغتنام سن الصبا والشباب امتثال الامر باستباق الخيرات كما قال تعالى فاستبقوا خيرات وايام الحداثة فاغتنمها الا ان الحداثة لا تدوم. قال احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كان في

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
فسقط والعلم في سن الشباب اسرع الى النفس واقوات تعلقا ولصوقا. قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر الحجر فقوة بقاء العلم في الصغر كقوة بقاء النفس بالحجر فمن اغتنم شبابه نال اذ به وحمد عند

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
به سواه ان اغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد القوم السرى. واضر شيء نعل الشباب التسويف وطول الامل فيسوف احدهم ويركب بحر الاماني ويشتغل باحلام اليقظة. ويحدث نفسه ان الايام المستقبلة ستفرغ

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
له من الشواغل وتصفو من المكدرات والعوائق والحال المنظورة ان من كبرت سنه كثرت شواغله وعظمت قواطعه مع ضعف الجسم ولن تدرك الغايات العظمى بالتلهف والترجي والتمني. ولست بمدرك ما فات مني

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
ولا بنيت ولا لوني. ولا يؤتاه ما سبق ان الكبير لا يتعلم. بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا ذكره البخاري رحمه الله في كتاب العلم في صحيحه. وانما يعسر التعلم في الكبر كما بينه الماء

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
في ادب الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق. فمن قدر على دفعها عن ادرك العلم. وقد وقع هذا لجماعة من نبلاء طلبوا العلم كبارا. طلبوا العلم كبارا فادركوا منه قدرا عظيما

8
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
منهم القفال الشافعي رحمه الله دخل المصنف وفقه الله المعقد السابع من معاقد تعظيم العلم وهو المبادرة الى تحصيله اي المسارعة الى تلقيه. ويكون ذلك بما ارشد اليه بقوله. واغتنام سن الصبا

9
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
والشباب لان للعمر زهرة هي الشباب فاذا اغتنمها المرء اثمرت واذا لم يغتنمها ذبلت وذهبت ومما تثمر به زهرة العمر في العلم المبادرة الى تحصيله بان يسارع اليه ويبادر به نفسه في حال الصغر. وذكر قول الشاعر وايام الحداثة فاغتنمها. الا ان الحداثة لا تدوم. لان الحداثة

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
سن القوة فيكون للانسان في بدنه ما يعينه على تحصيل مطلوبه من العلم. واتبعه بقول احمد ابن حنبل ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كمه فسقط. اي فهو سريع التقضي. بمنزلة شيء كان يحمله الانسان معه ثم سقط

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
منه ثم ذكر ان العلم في سن الشباب اسرع الى النفوس واقوى تعلقا ولصوقا. فمن بادر العلم في سن الشباب قوي العلم في نفسه وثبت كقوة ثبات النقص في الحجر. فمن اغتنم شبابه نادى اربه وحمد عند

12
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
به صراخ كما قلت في بيت يتيم الاغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد القوم الثرى اي المسيرى في الليل ثم ذكر مما يضر الشباب في اخذ العلم التسويف وطول الامل فيرجو احدهم انه

13
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
سوف يحفظ وسوف يقرأ وسوف يلازم الشيخ الفلاني حتى يمضي عليه عمره وهو يؤمل في الايام تقبلتي شيئا ثم لا يفعله. كما قال فيسوف احدهم ويركب بحر الاماني ويشتغل باحلام اليقظة

14
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
واحلام اليقظة تركيب يراد به ما لا حقيقة له. واحلام اليقظة تركيب يراد به ما لا حقيقة له. فيكون في حال تضاف الى احلام اليقظة فهي خيال زائف لا رواء ولا ظل له ثم ذكر ما عليه

15
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
الخلق في الحال المنظورة اي في الحال المشاهدة في واقع الناس في طلب العلم ان من كبرت سنه كثرت شواغله قواطعه مع ضعف الجسم ووهن القوى. فاذا تقدم بك العمر لم تزل قواك في ضعف وقواطعك في

16
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
كثرة فيصعب ذلك عليك طلب العلم. وليس المذكور في هذه الجملة يراد به منع حصوله العلم في حال الكبر بل ذلك ممكن لكن مع شرط التقلل من الشواغل ومنازعة العوائق

17
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
وقطع العلاء فاذا طلب العلم مع الكبر على هذه الحال من قطع العلائق ومدافعة العوائق والتقلل من اشغال امكن للمرء ان يدركه. قال البخاري رحمه الله في كتاب العلم من صحيحه وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
بارا فان دين الاسلام لما خطبوا به كانوا كبارا كحال ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ثم كان لهم من العلم والايمان بالدين ما ليس لغيرهم لانهم اقبلوا على معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اقبالا كليا

19
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
فمن كانت هذه حاله مع الكبر من صدق الاقبال على العلم والتقلل من الشواغل ومنازعة العوائد امكن ان يطلب العلم ولو كان كبيرا وهذا مذكور في تراجم جماعة من اهل العلم منهم القفال الشافعي فانه طلب العلم في حال الكبر فصار من ائمة

20
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
مذهب الشافعية الذين يشار اليهم ولا يزال هذا في قرون الامة ان فيهم من يطلب العلم مع حال الكبر ومع ذلك يتمكن منه حتى ينسب الى التقدم فيه. فالكبر ليس مانعا من طلب العلم. وانما شرطه التقلل من الشواغل

21
00:06:50.150 --> 00:07:06.342
وقطع العلائق ومدافعة العوائق. فاذا وجد هذا امكن للانسان ان يطلب العلم وان ينبذ فيه وان يؤخذ عنه ان ينسب الى التقدم فيه مع كونه لم يطلبه الا كبيرا. نعم