﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السادس رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم ان الصورة الا تيزيد حسنها بتمتع البصر بجميع اجزائها. ويفوت من حسنها عند الناظر بقدر ما يحتجب عنه من

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
والعلم هكذا بل رعى فنونه بالاخذ. واصاب من كل فن حظا كملت الته في العلم. قال ابن الجوزي الله في صيد خاطره جمع العلوم ممدوح من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مضطرع على الاسرار

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ويقول شيخ شيوخنا محمد بن مانع في ارشاد الطلاب ولا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة اذا كان يعلم ومن نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزغي بعالمه. فان هذا نقص ورذيلة فالعاقل ينبغي

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ان يتكلى بعلم او يسكت بحلم والا دخل تحت قول القائل اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل. انتهى كلامه. وانما تنفع رعاية فنون

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
للعلم باعتبار اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية لله. سئل ما لك ابن الهجرة فقال حسن جميل ولكن انظر للذي يلزمك من حين تصبح الى حين تمسي فالزمه. قال ابو عبيدة معمر ابن متنى من شغل نفسه بغير المهم وضر بالمهم. وقد

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
الاهم ان العلم جمع والعمر طيف زار او ضيف الم. والاخر ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظرا الى ما وافق طبعه منها وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كان فنا واحدا ام اكثر

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
اما بلوغ الغاية في كل فن والتحقق بملكته فانما يتهيأ له الواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة ثم ينظر المتعلم فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للفنون واختصراتها واحد بعد واحد او جمع الله والافراد هو المناسب لعموم

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم وان تريد تحصيل فن تممه عن سواه قبل الانتهاء ما. وفي ترادف العلوم توأمان استبقا ان يخرجا. ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم. ومن نواقض هذا المعقد

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
مشاهدة الاحجام عن تنوع العلوم والاستخفاف ببعض المعارف والاشتغال بما لا ينفع مع الولع بالغرائب وكان مالك يقول شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس. ذكر المصنف وفقه الله

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
اذا السادسة مما عقد تعظيم العلم وهو رعاية فنونه في الاخذ. اي بالاقبال على تلقيها الاهم فالمهم اي تقديم ما تشتد اليه حاجته وتتأكد في حقه طلبته. ثم ذكر ان الصورة

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
مستحسنة يزيد حسنها بتمتيع البصر بجميع اجزائها. فاذا نظر المرء الى جميع اجزاء تلك الصورة حصل له الاستمتاع بها واذا حجب عن بعضها فاته من المتعة بها على قدر ما حجب منها. فكذلك

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
العلم اذا اخذ المرء بفنونه واشرف عليها حصل له من جمال العلم وقوته ولذته ما لا يكون لغيره ثم قال من رعى فنونه بالاخذ واصاب من كل فن حظا كملت الته في العلم اي قويت

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
الته في العلم ببلوغها الكمال لان العلم يأخذ بعضه ببعض فهو يرجع الى اصول جامعة ضابطة ثم ذكر قول ابن الجوزي جمع العلوم ممدوح. ثم ذكر بيتا لابن الورد قال فيه من كل فن قدوة لا

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
جل به فالحر مطلع على الاسرار ثم ذكر وصيتين عظيمتين من وصايا العلامة محمد ابن عبد العزيز ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب الاولى انه لا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
انه لا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزلي بعالمه. فاما الوصية الاولى في قوله ولا ينبغي الان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة. فمن اراد

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
النبل في العلم فلا ينبغي ان يهمل شيئا من العلوم النافعة المعينة على فهم الكتاب والسنة. وذكر شرط ذلك بقوله اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه. اي اذا قوي على ذلك العلم حسن به ان ينفق من قوته

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
ما يعينه على ذلك ويكون ذلك بارشاد معلمه الذي يهديه الى كيفية اخذ ذلك العلم. واما الوصية في قوله ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزدي بعالمه ان يحط من قدره فعلله بقوله فان هذا

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
نقص ورديدة اي نقص في حال المتكلم وهو من مردود الافعال. فان العلوم المستعملة عند على اختلاف انواعها هي من العلوم الممدوحة المحمودة. فليس من العقل ان يجلي المرء بشيء

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
منها وان يجعله معيبا لجهله به. وقال بعد فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم فان الكلام يمدح اذا كان بعلم. ويمدح السكوت اذا كان بحلم. فان الكلام يمدح

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
اذا كان بعلم ويمدح السكوت اذا كان بحلم. فاذا كان الكلام بجهل والسكوت بطيش فان هذا يزني بالمرء ويدل على نقصان عقله. ثم قال والا دخل تحت قول قائل اتاني

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل ومعنى قوله ما قلاها اي ما ابغضها. فالقلى هو البغض فلو تعاطى هذه العلوم. واخذها عن اهلها لم يقع في قلبه بغضها

22
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
والنفرة منها ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع باعتماد اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم وبين تدريجه بقوله مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية اذ المراد من اخذ العلم اصلا هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. فالمقدم في حقك ما تمسه

23
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
حاجتك اليه في اقامة العبودية لله سبحانه وتعالى. فمن الجهالة ان يبتدأ احد طلب العلم بدراسة النحو او دراسة الاصول او غيرها من العلوم الالية مع تفريطه فيما يلزمه من متين العلم في الدين مما يصبح

24
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
هو يمسي عليه في امر اعتقاده وطهارته وصلاته. وذكر قول ما لك ابن انس لما سئل عن طلب العلم فقال حسن جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح الى حين تمسي فالزمه. اي اشتغل بطلب ما تشتد حاجتك

25
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
اليه مما يلازمك طول يومك كطهارتك وصلاتك وغير ذلك. فاحرص على تقديم تعلمها. ثم اطلب ما ورأى ذلك ثم ذكر الامر الاخر فقال ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن بان

26
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
خذها في كل فن طرفا بدراسة متن مختصر فيه. ثم اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق دعه منها وانس من نفسه قدرة عليه. اي فاوغل فيه واجتهد في طلبه. ثم قال اما بلوغ

27
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
في كل فن اي النهاية والتحقق بملكته اي بان يكون راسخ القدم فيه فانما يهيئ له الواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة اي بلوغ هذا الحد لا يكون لعموم الناس وجمهورهم وانما يكون لاحاد منهم يؤتون

28
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
في انواع العلم. ثم ذكر بعد ذلك ان المتعلم ينظر فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للفنون ومختصراتها اذا بعد واحد او جمعا لها فالافراد هو المناسب لعموم الطلبة فيعمد الى متن ويجمع نفسه عليه حفظا وفهما

29
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
ثم اذا فرغ منه انتقل الى متن اخر ثم اذا استوفاه انتقل الى متن اخر في فن اخر بحسب ما يلزمه فيتعاطى من المتون المختصرة في انواع الفنون ما تصير له به ملكة في هذه العلوم

30
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
نوع مصيبا من كل فن طرفا حسنا بارشاد معلميه. ثم بعد ذلك اذا وجد من نفسه قوة على شيء منها جعل على نهمته وبغيته وطلبته هو ذلك الفن او ذلك الفنين اللذين يميل اليهما. ثم ذكر بيتين في الارشاد الى

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
ذلك وان تريد تحصيل فن تممه اي اتمه. وعن سواه قبل الانتهاء مه اي انتهي عن ذلك فكلمة ما هي كلمة زجر فلا تدخل في فن حتى تتم ذلك الفن. ثم قال وفي ترادف

32
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
العلوم اي في الجمع بين علمين او اكثر بان يكون احدهما رديفا للاخر المنع جاء اي منع من تلك الحال فلا يخلط بين انواع الفنون قال ان توأمان سبقا لن يخرجا فشبههما بحال الولدين الخارجين من رحم الام فان

33
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
اذا تزاحما عند المخرج لم يخرج احدهما. فان تقدم احدهما تبعه الاخر فكذلك يكون في العلم. اذا زوحم ببعضه لم يقدر العبد عليه واذا اخذه شيئا فشيئا وصل بغيته منه ثم ذكر من طيار شعر

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
الشناقظة ما انشده بعضهم في ذلك من هذا المعنى وقوله طيار شعر الشناقطة البيت الطيار هو البيت الذي لا يعرف قائله البيت الطيار هو البيت الشائع الذي لا يعرف قائله. ثم ذكر ان من عرف من نفسه

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم. فمن الناس من تكون له قوى خارقة. فيؤتى فهما وحفظا لا يتاه اكثر الناس فهذا تكون حاله استثناء. والاصل في الطلب هو الافراد. فيفرد ثم ينتقل الى علم

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
اخر وهذه هي الحال التي كان عليها من تقدم. ثم لما صرنا الى الحال التي صرنا اليها من قلة الدروس والمعلمين وازدحام الاوقات صار الطالب مضطرا الى ان يحضر في الاسبوع الواحد ثلاثة متون في ثلاثة فنون فهذا تجدد

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
للناس بحسب احوالهم فمن كانت احواله تمكنه من الافراد بان يكون متمكنا من ملازمة عالم يعرف بانواع العلوم فهذا يلزم الافراد. واما من لم يحصل له الالتزام بعالم او بمدرسة علمية تؤهله باخذ العلوم شيئا فشيئا فان

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
انه يجتهد على الحال التي صرنا اليها بحضور مجالس للعلم لكنهم يحسن المزج بينها بما يناسب حاله وحاجته فيرقي نفسه شيئا فشيئا وكان من تقدم يستعينون على العلم بالشيخ المرشد ثم صار اعز من

39
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
الاحوال التي يفقدها الناس في الشرف والعلوم مما كانوا يذكرونها فصار الارشاد في العلم عزيزا. فصار الطالب يتخبط تارة يذهب الى درس يبقى فيه مدة ثم يبقى ينتقل الى درس اخر مدة اخرى فيضعف حظه من العلم فالطالب يستعين على الحال التي صرنا

40
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
اليها بالشيوخ المرشدين ويطلب منهم النصيحة في طلبه العلم حتى يحرز بغيته منه ثم ذكر ثلاثة امور من هذا المعقد اولها الاحجام عن تنوع العلوم. فتجد من الناس من يوقف نفسه على علم واحد وهذا

41
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
من انواع الضعف وتانيها الاستخفاف ببعض المعارف اي عدم المبالاة بها فتجد من الناس من يستخف بشيء من العلوم المستعملة عند المسلمين. لانه لم يتعاطاه. فمن الناس من اذا فتح له باب الفقه ذم الحديث. ومن

42
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
من اذا فتح له باب الحديث ذم الفقه. ومن الناس من اذا فتح له باب النحو ذم الاصول. ومن الناس من اذا فتح له باب الاصول ذم ان وكل هذه الطرائق طرائق مذمومة فان العلوم المستعملة عند المسلمين علوم شريفة ينبغي ان يحصل طالب العلم منها

43
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
وبغيته والا يستخف بشيء منها. وثالثها الاشتغال بما لا ينفع. مع الورع بالغرائب. فمن الناس من يستغل بشيء لا ينفعه ويزيد في الطنبول نغمة بان يكون له شغف بالغرائب اي بالمسائل المستغربة

44
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
التي لا تنطوي على نفع ولم يجري اهل العلم بطلبها ولا البحث عنها. كالذي ذكره السيوطي في ترك الاقران ان كثيرا من الناس كانوا يسألونه عن ماء طوفان نوح هل كان مالحا ام كان عذبا؟ فهذا ليس من

45
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
الاشتغال بما لا ينفع بل من الورع بالغرائب فانه لا يترتب على ذلك شيء يحتاج اليه الناس. وهذا كثير في الناس اليوم تجد من من يشتغل بالفظول ويغيب عن الاصول. فتجد الواحد يحظر درس في علل الحديث. او في معرفة مراتب الرواة

46
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
وهو لا يحسن وضوءه وصلاته. وهذا رأيناه بزعم ان اهل الحديث لا يطلبون علم الفقه من المتن الفقهية فيبقى جاهلا لا يعرف وضوءه الصحيح ولا صلاته الصحيحة. ثم يذكر لك القواعد التي يميز بها بين سفيان الثوري وسفيان بن عيينة. ولو

47
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
مات ولم يعرف سفيان ابن عيينة وسفيان الثوري ما سله الله. ولكنه اذا مات ولم يحسن طهارته وصلاته سأله الله وكان السؤال عظيما وفي صحيح البخاري ان حذيفة رأى رجلا يصلي لا يقيم سجوده وركوعه. فلما فرغ من صلاته ناداه فقال

48
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ فقال منذ اربعين سنة. فقال اما انك لو مت لمت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم. وهذا صرنا نراه اليوم في من ينتسب الى العلم. لا يقيم صلاته ولا طهارته ولا ما يلزمه من احكام

49
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
ثم تجده مشغول بعلوم لا يحتاجها الان كأن ينشغل بعلم علل الحديث او بعلم الرجال او بعلم اصول الفقه او بعلم العروض والقوافي عما ينفعه فلاصل طلب العلم ان تطلب ما ينفعك ويوصلك الى الله سبحانه وتعالى. وغيره يأتي تبعا. اما ما جعله الناس عكسا فهذا من

50
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
انواع الفساد في العلم ولذلك من اسباب ضعف العلم في الامة الفساد الذي ضرب الامة في العلم وتنوعت اثاره ومظاهره ومشاهده ومنها مما ذكرنا وطالب العلم ينبغي ان يحذر من الاشتغال بما لا ينفع وان يكون متنزها عن الورع بالغرائب. واذا راجت بين

51
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
مسألة غريبة فليمسك عنها فان الشر في ضمنها فان العلم الذي يحتاجه الناس هو العلم الظاهر هذا هو العلم الذي يحتاجه العلم الظاهر المنشور المشهور هو الذي يحتاجه الناس. ولذلك لم يكن عند الناس في الازمنة المتقدمة طلب

52
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
العلم على هذه الحال من ان الانسان يكثر من المقروءات على الاشياء. كان عندهم اصول معروفة لا يتعدونها. اذا رأيت كيف كان طلب العلم في او في العراق او في هذه البلاد في الحرمين او في بلاد مصر او في بلاد المغرب تجد ان مدارس علمية قائمة كالحرمين او

53
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
ازهر او الاموي او الزيتونة او القرويين قائمة على كتب معينة يعيدونها مرارا ويلزمونها فكانوا ينتفعون في العلم يتخرج العلماء الذين يفسرون القرآن ويشرحون البخاري ومسلم تصنيفا. ثم صرنا اليوم نرى

54
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
عدم المكنة في اصول العلم بل التزهيد فيها حتى صاروا يرون ان اعادة ما ينفع من المتون عيبا ويزعمون قال بالعلوم العظيمة كتفسير القرآن وشرح البخاري وشرح صحيح مسلم. ثم يموت احدهم ولم يشرح سوى كتاب الطهارة والصلاة

55
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
من البخاري وهو يسلي نفسه والاخرين بانهم يطلبون العلم النافع. وهذا ليس العلم النافع. العلم النافع ان تعرف ما يريد الله منك هذا هو العلم النافع اما ان تجمع نفسك على علوم يمكن تأخيرها او تعاطيها على غير هذه الطريقة هذا هو الذي

56
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
ينبغي ان يكون عليه الانسان ان يعتني بما ينفعه من العلم الذي يدخل معه القبر. ولذلك كان ابو عمر المقدسي رحمه الله يقول الناس يقولون العلم ما حفظ في الصدر وانا اقول يعني نفسه العلم ما

57
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
دخل معك القبر هذا هو العلم. العلم الذي يدخل معك القبر هو الذي تحتاجه. وتنتفع به. احرص على طلب هذا مرارا كثيرة واذا عابك احد بذلك فاعرف انه مدحك من حيث اراد ان يعيبك. كما قال رجل للدارم

58
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
من انت لولا العلم؟ فقال مدحني حيث اراد ان يذمنني. يعني اثبت له ان له مقام بسبب بسبب ايش؟ سبب العلم. كذلك الذي يعيبه بانك تشتغل بهذه المتون وانه ينبغي ان تشتغل بالبخاري ومسلم فاعلم انه مدحك من حيث اراد ان يعيبه. وان هؤلاء يبقون

59
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
طول عمرهم يقولون هذا ثم يخرجون خالي الوفاظ من العلم. كما قال رجل للشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله وقد رآه في مجلس يقرئ روض وكان يحضر عنده قديما فقال له بعد الدرس سلم عليه يا شيخ عبد الله انتم ذالحين في الروض المربع والناس وصلوا القمر يقول انتم الى الان تقرؤون الروض المربع

60
00:19:50.050 --> 00:19:57.244
الناس وصلوا للقمر قال انت لا وصلت القمر ولا هذي حال الناس صارت نعم