﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. مقدمة

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد فهذا منسك مختصر يشتمل على ايضاح وتحقيق كثير من الحد والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم جمعته لنفسه ولمن شاء الله من المسلمين

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
واجتهدت في تحرير مسائله على ضوء الدليل. وقد طبع للمرة الاولى في عام ثلاث وستين وثلاث مئة والف للهجرة على نفقة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل قدس الله روحه واكرم مثواه ثم اني بسطت مسائله بعض البسط

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
وزدت فيه من التحقيقات ما تدعو له الحاجة. ورأيت اعادة طبعه لينتفع به من شاء الله من العباد. وسميته التحقيق الايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. ثم ادخلت فيه زيادات اخرى مهمة وتنبيهات

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
تكميلا للفائدة وقد طبع غير مرة واسأل الله ان يعمم النفع به وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم وسببا الفوز لديه في جنات النعيم فانه حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. المؤلف عبدالعزيز بن عبد الله

6
00:01:50.200 --> 00:02:20.200
ابن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء هنا الديباجة المصنف رحمه الله تعالى امورا احدها استفتاح كتابه بحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من الاداب المستحسنة في التصنيف

7
00:02:20.200 --> 00:02:51.250
وثانيها الاخبار عن نعت هذا الكتاب وذلك في قوله فهذا منسك مختص والمنسك عند اهل العلم اسم لما وضع من تأليف مشتمل على احكام الحج والعمرة. ولم يزل من دأب اهل العلم في كل مذهب

8
00:02:51.250 --> 00:03:21.250
تأليف مناسك مفردة وهذا المنسك مبني على الاختصاص كما قال المصنف في وصفه مختصر لان المناسب للعلم عامة الف ولما تعلق بعموم الناس هو الاختصار والايجاز. فان علم الشريعة مبني عليه

9
00:03:21.250 --> 00:03:51.250
ومن توهم ان علم الشريعة مبني على تطوير الكلام وذكر الخلاف فقد ومن ممادح النبي صلى الله عليه وسلم ايتاؤه جوامع الكلم كما ثبت ذلك في حديث جابر في الصحيحين وجمع الكلام يقتضي ان يكون بناؤه على الايجاز

10
00:03:51.250 --> 00:04:21.250
وكان هذا هو علم السلف كما قال رجل لايوب العلم اليوم اكثر ام فيمن تقدمنا؟ فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيمن تقدمنا اكثر. وكان كلام الاوائل قليلا كثيرا البركة بخلاف كلام المتأخرين فانه كثير قليل البركة. ذكر هذا المعنى ابن

11
00:04:21.250 --> 00:04:51.250
قيم في مدارج السالكين وابن ابي العز في شرح العقيدة الطحاوية. وثالثها الافصاح عن الحامل له في تصنيف هذا الكتاب. وذلك في قوله جمعته لنفسي ولمن شاء الله من المسلمين. ومراده من تصنيفه نفع نفسه به بتعريفها باحكام

12
00:04:51.250 --> 00:05:21.250
الحج والعمرة والزيارة ودوام ملاحظة هذه الاحكام باعادة النظر فيه مرة بعد مرة ثم طلب انتفاع غيره من المسلمين بعده ممن شاء الله سبحانه وتعالى وهذا من اعظم المقاصد في التصنيف فان المصنف ينبغي

13
00:05:21.250 --> 00:05:55.900
له ان يكون اكبر همه فيما يشرع فيه من تأليف ان ينفع نفسه اولا ثم ينفع المسلمين ثانيا ورابعها بيان ان هذا الكتاب حررت مسائله على ضوء الدليل. لقوله واجتهدت في

14
00:05:55.900 --> 00:06:25.900
مسائله على ضوء الدليل. وهذا الوصف كما سبق صفة كاشفة. لا يقتضي ان تكون الكتب الاخرى ولا سيما كتب المذاهب الاربعة المعتمدة مصنفة على غير بل هو خبر عن انه لم يلتزم بمذهب معين من المذاهب

15
00:06:25.900 --> 00:06:55.900
المتبوعة في كل مسألة بل التزم في عامة امره مذهب الحنابلة فان ظهر له شيء خلاف ما يقتضيه الدليل عند غيرهم اخذ به وهذه هي طريقة اهل الحذق والمعرفة من اهل

16
00:06:55.900 --> 00:07:25.100
العلم فانهم يجرون في تفقههم وافتائهم على مذهب معتمد. لكن التزامهم بالمذهب لا يعني عدم خروجهم عنه اذا بان الدليل في غيره واتباع الدليل اعظم من اتباع الائمة المعظمين المقلدين

17
00:07:25.100 --> 00:08:05.100
والناس في هذا طرفان ووسط فطائفة جامدة على ما تضمنت كتب كتب المذاهب المتبوعة تمنع الخروج عنها قيد قيد انملة وتقابلها طائفة ثانية تزري على كتب الفقه وتعيب الاخذ بها وتنأى عن الانتفاع بها في التفقه وبينهما طريقة

18
00:08:05.100 --> 00:08:35.100
متوسطة حسنة جرى عليها كمل الخلق وهي الاعتداد بكتب المذاهب مصنفة في التفقه في الدين. فاذا تضمنت شيئا مخالفا للدليل خارج المذهب المتبوع اخذ بما دل عليه الدليل ولو كان مخالفا للمذهب. دون تشويش

19
00:08:35.100 --> 00:09:05.100
تهييج وهذه هي طريقة ائمة الدعوة الاصلاحية في الجزيرة العربية بعد القرن الثاني عشر فانهم على مذهب الحنابلة اصولا وفروعا. واذا بان لهم الدليل على خلاف شيء من مقيدات المسائل في المذهب اتبعوا الدليل. وكانت سبيلهم

20
00:09:05.100 --> 00:09:35.100
قاصدة سالمة حتى نشأ في الاسلام من لم يعرف طريقتهم فتوهم قوم ان طريق الاتباع عند علماء الدعوة هي مجانبة كتب الفقه وقابلتهم طائفة اخرى توهمت ان طريقتهم الجمود على مذهب الحنابلة وطريقتهم كما سلف

21
00:09:35.100 --> 00:10:05.100
هي اعتماد مذهب الحنابلة مع ملاحظة ما ترجح به الدليل. الا ان المرجح للدليل عند لهم هو من كانت له قدرة على الاجتهاد. وذلك مخصوص لمن جمع الته وليس الاجتهاد عندهم حمى مستباحا لكل من تكلم في العلم. ولذلك

22
00:10:05.100 --> 00:10:35.100
فالغالب على فقهاء هذه الدعوة عدم مخالفة المذهب الا من قوم قلة كانت لهم مكنة في النظر في المسائل والخروج عما تضمنه المذهب كالعلامة عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب من علماء الصدر

23
00:10:35.100 --> 00:10:55.100
الاول منهم ثم العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في علماء الطبقة الثانية منهم ثم العلامة عبد الله ابن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن في الطبقة

24
00:10:55.100 --> 00:11:15.100
الثالثة ثم العلامة محمد ابن ابراهيم ابن عبد اللطيف في الطبقة الرابعة ثم العلامة عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز في الطبقة الخامسة وقل خروج غير هؤلاء مما يدل على انهم يعظمون هذا الامر تعظيما شديدا

25
00:11:15.100 --> 00:11:38.700
وتأمل هذا في حال الناس في صلاة التراويح فيما سلف في الطبقة الرابعة فلم يكن احد يخرج عن ما عليه المذهب الا الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى لما كان

26
00:11:38.700 --> 00:12:08.700
فضلا في حياة شيخه محمد ابن ابراهيم. اما غيره فقد كان ملتزما بالمذهب وفي ذلك البيان ان طريقتهم هي تعظيم المذهب ورعاية التفقه من كتب الاصحاب الا من كانت له مكنة والة. اما ما ال اليه الناس اليوم بسبب الدراسات الاكاديمية. مما

27
00:12:08.700 --> 00:12:38.700
يسمى باختيار الباحث حتى صار الاجتهاد حقا مستباحا لكل متكلم في العلم فهذه ليست طريقة اهل العلم لا ولا حديث وسادس ما تضمنته المقدمة بيان ان المصنف رحمه الله تعالى بسط بعض مسائل الكتاب بعض البسط وزاد شيئا من التحقيقات تدعو اليه الحاجة

28
00:12:38.700 --> 00:13:08.700
ثم ادخل فيه بعد ذلك زيادات اخرى مهمة وتنبيهات مفيدة تكمينا الفائدة ثم ذكر امرا سابعا وهو بيان اسم الكتاب في قوله وسميته التحقيق والايضاح الى اخره. وذكر اسم الكتاب في ديباجته من مستحسنات الادب. في

29
00:13:08.700 --> 00:13:36.850
في الكتب لان لا يقع الغلط في تسميته. فان جملة من الكتب تنازع الناس تحقيق اسمها لعدم مصنفها بالاسم في دباجة كتابه او اثنائه وثامنها دعاء الله سبحانه وتعالى عموم النفع به. وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم

30
00:13:36.850 --> 00:14:06.850
سببا للفوز لديه في جنات النعيم. وهذا المستحسنات الادب عند تأليف الكتب بان يدعو الانسان ربه ان يقع النفع بكتابه وان يكون سببا لفوزه عنده ثم ختم هذه المقدمة بالافصاح عن اسمه فقال المؤلف عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

31
00:14:06.850 --> 00:14:36.850
والافصاح عن اسم المصنف من الاداب الواجبة في التصنيف لان العلم لا يؤخذ عن مجهول كما نص على ذلك ميارة المالكي في قواعده ومحمد حبيب الله الشنقيطي في اضاءة الحالك. فالكتب التي لا تعرف التي لا يعرف مصنفوها لا

32
00:14:36.850 --> 00:15:06.850
يعول عليها فالجهل بالقائل كالجهل بالمقول. فاذا جهل المتكلم بما فيها من العلم كان ذلك ايضا تجهيدا لما تضمنه الكتاب فقد يكون صحيحا وقد يكون غير صحيح ولهذا ذكروا من احكام المصنفات مجهولة اسم المصنف ان تعرض على الاصول فان وافقتها

33
00:15:06.850 --> 00:15:26.850
اخذ بها وان خالفتها تركت. والاولى عدم الاعتداد بها لان العلم لا يؤخذ عن مجهول. كما سلف نعم. ما شاء الله عليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. والصلاة والسلام على عبده

34
00:15:26.850 --> 00:15:46.850
رسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وادابه. وما ينبغي لمن من اراد السفر لادائه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والايضاح

35
00:15:46.850 --> 00:16:06.850
قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله الا وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. وقوله تعالى واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب تبيننه

36
00:16:06.850 --> 00:16:26.850
الناس ولا تكتمونه الاية وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله وسلم انه قال الدين النصيحة ثلاثة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة

37
00:16:26.850 --> 00:16:46.850
وعامتهم وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فليس منهم. والله المسؤول ان ينفعني بها

38
00:16:46.850 --> 00:17:16.850
المسلمين وان يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم انه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مقدمة ثانية والفرق بين المقدمتين ان هذه المقدمة هي مقدمة الكتاب وتلك

39
00:17:16.850 --> 00:17:46.850
هي مقدمة طبعة ثانية او ما بعدها. وكانت تصانيف من سلف تشتمل على مقدمة واحدة فقط هي مقدمة الكتاب. ثم لما وجدت الطباعة وامكن تكرار طبع الكتاب مع الزيادة عليه مرة ثانية او ثالثة او فوق ذلك غير الطبعة الاولى

40
00:17:46.850 --> 00:18:26.850
وجد نوع ثان من المقدمات وهو مقدمة الطبعة فمقدمات الكتب نوعان اثنان احداهما مقدمة الكتاب الاصلية وثانيهما مقدمة طبعة ثانية او ما فوقها والفرق بينهما ان مقدمة الكتاب به اصلا وهي المقدمة بين يديه اولا. اما مقدمة الطبعة فتتعلق

41
00:18:26.850 --> 00:18:56.850
بالتقديم لهذه الطبعة للاشارة الى ما لوحظ فيها من زيادة او تغيير او تحويل او نحو ذلك. وهذه المقدمة الثانية وهي مقدمة الكتاب ليس فيها زيادة على ما سلف من الامور التي تضمنتها مقدمة الطبعة الا

42
00:18:56.850 --> 00:19:16.850
الاشارة الى انه جمعها نصيحة للمسلمين عملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين وقوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. وقوله تعالى وتعاونوا على

43
00:19:16.850 --> 00:19:36.850
البر والتقوى ولما في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة وفيه قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. وهذا الحديث

44
00:19:36.850 --> 00:19:56.850
في صحيح مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه ليس فيه ذكر الثلاث وانما ذكر الثلاث عند ابي داود اودى وغيره وكانه غير محفوظ في لفظ الحديث. بل المحفوظ هو لفظ مسلم وفيه

45
00:19:56.850 --> 00:20:16.850
الدين النصيحة قال قلنا لمن يا رسول الله الحديث ولم يذكر ثلاثا ثم اردفه المصنف رحمه الله تعالى بحديث ثان جار مجرى المتابعة له. فقال وروى الطبراني عن حذيفة رضي

46
00:20:16.850 --> 00:20:36.850
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين. واسناده ضعيف. وساغ ايراده لانه قام مقام التابع لما قبله. والحديث المتقدم عليه مخرج في صحيح مسلم

47
00:20:36.850 --> 00:21:02.039
كما سلف دون قيد الثلاث ومن الاهتمام بامر المسلمين والنصيحة لهم بيان الاحكام الشرعية المتعلقة بدينهم. بل هذا اعظم النصح لهم ومن جملة ذلك بيان احكام الحج والعمرة