﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف غفر الله له ونفع به الاسلام والمسلمين خلاصة تعظيم العلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
بالتوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص باجل المزيد. وعلى اله وصحبه اولي الفضل والرأي السديد اما بعد فهذا من كتاب تعظيم العلم خلاصة اللفظ اعدت بالتقاطها لمقصد الحفظ فاستخرج منه للمنفعة المذكورة اللباب

3
00:00:40.150 --> 00:00:59.550
وجعل فيه الانموذج من كل باب. ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ويترشحوا بعده الى العمل والابتكار. فاسأل الله لي ولهم معاقل التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة

4
00:00:59.850 --> 00:01:19.300
ثم تنى بالحمدلة ثم تلت بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى اله وصحبه وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن

5
00:01:19.700 --> 00:01:45.150
ثم ذكر ان هذه الضميمة الجامعة بما ذكره في هذا التأليف هي مجتذبة من كتاب اخر له. هو تعظيم العلم هي منه بمنزلة خلاصة اللفظ وجعلت كذلك ابتغاء تيسيرها على الحافظين

6
00:01:45.450 --> 00:02:10.300
فانما اريد حفظه قلل لفظه. فالقلوب اوعى لما قل من الالفاظ ان يحفظ فدعاه ذلك الى استخراج لباب كتابه تعظيم العلم وجعل انموذج من كل باب. اي مثالا يحتذى والانموذج بالهمز ويقال ايضا النموذج

7
00:02:10.450 --> 00:02:33.500
وهو معرب ولا اصل له في العربية والمقصود منه المثال الذي يحتذى ودعاه الى ذلك ان يكون في نفوس الطلبة شمس النهار اي واضحا بينا فان شمس النهار مثل يضرب للشيء الواضح البين

8
00:02:33.600 --> 00:03:03.400
فيقال ظهر الامر كشمس النهار اي بينا واضحا قال ويترشح بعده الى العمل والابتكار اي يتهيأ بعده الى الالتقاء الى رتبة العمل والتذكر بالمعاني المذكورة فيه ثم ختم مقدمته بسؤال الله سبحانه وتعالى لزوم معاقد التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم

9
00:03:03.700 --> 00:03:28.300
ومعاقد التعظيم هي الاصول الجامعة المحققة لعظمة شيء ما. الاصول الجامعة المحققة لعظمة شيء ما فاذا قيل معاقد تعظيم العلم اريد بها الاصول الجامعة المحققة عظمة العلم في قلوب الخلق

10
00:03:29.400 --> 00:03:50.500
اه احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه عدد من تعلم وعلم. اما بعد فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من

11
00:03:50.500 --> 00:04:10.500
تعظيمه واجلاله. فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم. فمن عظم العلم لاحت انواره عليه ووفدته

12
00:04:10.500 --> 00:04:30.500
رسل فنونه اليه ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. وكأن ابا محمد الدارمي الحافظ الله تعالى لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماه بالمسند الجامع بباب عظيم في اعظام العلم

13
00:04:30.500 --> 00:04:50.500
واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه. وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب من اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. فلا يلومن ان فتر عنه

14
00:04:50.500 --> 00:05:14.800
نفسه يدعك اوكتا وفوك نفخ ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. هذه مقدمة اخرى بعد المقدمة الاولى والمقدمة بعد المقدمة يشتركان في اصل التقديم ويفترقان في موجبه فتارة يكون المقدمة الاولى

15
00:05:14.900 --> 00:05:46.850
مقدمة كتاب والمقدمة الثانية مقدمة فن وتارة تكون الاولى مقدمة مختصر والثانية مقدمة اصله ومنه الواقع هنا وتارة تكون المقدمة الاولى مقدمة نشرة جديدة للكتاب والمقدمة الثانية مقدمة نشرة سابقة فالتقديم بعد التقديم

16
00:05:46.900 --> 00:06:09.000
تائه جرى به تصرف اهل العلم في المواضع التي ذكرت وموجبه امر يستدعي ذكر مقدمة بعد مقدمة لاختلاف داعيهما فهما وان اشتركا في التقديم لكن يفترقان في الموجب فالواقع هنا ان المقدمة الثانية

17
00:06:09.100 --> 00:06:32.650
مقدمة الاصل والمقدمة الاولى هي مقدمة هذا المختصر وقد ذكر المصنف في جملة كلامه المذكور في مقدمة الاصل ان حظ العبد من العلم على قدر تعظيمه فانما يجذب العلم الى القلب على قدر ما يكون في القلب من تعظيم العلم

18
00:06:33.000 --> 00:06:51.550
فمن قوي تعظيمه للعلم قوي جذب قلبه له ومن ضعف تعظيمه للعلم ضعف جذب قلبه له فاصول تعظيم العلم التي تنمو في القلب تستدعي حصوله في نفس صاحبه. واذا ضعفت

19
00:06:51.850 --> 00:07:15.250
ضعف وصول العلم الى القلب وهذا الاصل بين في دلائل الشرع ويظهر ذلك ان ابا محمد الدالمي رحمه الله صاحب كتاب السنن المعروف بالمسند الجامع ختم كتاب العلم من سننه بباب ترجم له بقوله

20
00:07:15.300 --> 00:07:40.800
باب في اعظام العلم للاشارة الى ان من الاصول الاصيلة والقواعد الجليلة في اخذ العلم العناية بتعظيمه ومما يعين العبد على تعظيم العلم درايته بمعاقد التعظيم وبين معاقل التعظيم بقوله وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب

21
00:07:40.950 --> 00:08:02.900
اي هي الركائز التي متى وجدت في نفس الانسان واستوت في قلبه صار معظما للعلم فاذا صار معظما للعلم صار مؤهلا لان يكتسب العلم وان ينتفع به وليس المراد بجذب العلم مجرد جمع المعلومات

22
00:08:03.150 --> 00:08:23.150
المراد ما هو اعظم من ذلك وهو ان تستوي هذه المعلومات في القلب على سوقها وان تظهر اثارها على العبد في بصلاح نفسه وطهارة قلبه وزكاة روحه وصلاح عمله وعنايته بهداية الناس ودعوتهم والرفق

23
00:08:23.150 --> 00:08:40.800
بهم فان هذه الاصول اذا صارت بينة قوية ثابتة في القلب ظهرت المنفعة المرجوة منه في اعلى مراتبها واذا خلا القلب منها او من شيء منها ضعف وجود العلم فيها

24
00:08:40.850 --> 00:09:01.250
فانت قد تجد معلومات عند احد لا يظهر منه تعظيم العلم. لكن غاية تلك المعلومات انها اشياء تجري على اللسان مع فقدها من القلب فيقال فلان عنده علم لسان وليس عنده علم جنان

25
00:09:01.300 --> 00:09:22.750
يعني عنده علم يجري على اللسان لكن لا يوجد هذا العلم في القلب فتفتقد اثاره في زكاة نفسه وطهارة قلبه وصلاح روحه وحرصه على هداية الخلق ونفعهم والرفق بهم. فحين اذ لا يكون حظه من العلم الا فتات يسير

26
00:09:23.000 --> 00:09:41.750
فان غاية العلم ان توصلك الى الله سبحانه وتعالى واذا وصل قلب العبد الى الله انس به واستغنى عن الخلق قال سفيان الثوري رحمه الله العالم مستغن عن الناس والناس محتاجون اليه

27
00:09:41.800 --> 00:10:01.800
وليس المراد باستغنائه عن الناس عزوفه عن دنياهم فان من متزهدة العباد من يكون في قلبه هذا المعنى ولكن مقصود هو حصول استغناء قلبه بالانس بالله سبحانه وتعالى ولذة مناجاته. وهذه الحال هي من اعظم الاحوال

28
00:10:01.800 --> 00:10:19.100
التي ينتفع بها العبد في وصول العلم الى قلبه. ثم ذكر ان هذه الرسالة جمعت جملة من الاصول التي اذا استقرت في قلب العبد صار معظما للعلم. فاذا عظم العلم

29
00:10:19.250 --> 00:10:44.000
انتفع به وحصلت له منفعته. ولذلك قي الاعمار في طلب العلم لا يكون بمجرد الحرص على حلق الشيوخ والحفظ والقراءة هذه وسائل لكن اعظم ما يطوي عمرك في تحصيل العلم هو عنايتك بتعظيم العلم ولزومك هذه الاصول. فهذه الاصول هي

30
00:10:44.000 --> 00:10:57.717
من عبادة الله سبحانه وتعالى. واذا وجدت في قلبك حصل لك من الخير الكثير العاجل والاجل ما لا يوجد عند غيرك. ومن جرب عرف. نعم