﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين جماعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين باسناد الى العلامة حافظ ابن احمد ابن علي الحكمي رحمه الله تعالى انه قال في كتابي اعلام السنة

2
00:00:30.300 --> 00:01:01.100
لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة سؤال ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب والسنة الجواب ادلة ذلك من الكتاب ادلة ذلك من الكتاب كثيرة منها. قوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض. وقوله تعالى ان الذي

3
00:01:01.100 --> 00:01:31.100
عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون. وقوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وجبريل قال فان الله عدو للكافرين. وتقدم الايمان بهم من السنة بحديث جبريل وغيره. وفي صحيح مسلم ان

4
00:01:31.100 --> 00:02:03.700
ان الله تعالى خلقهم من نور. والاحاديث في شأنهم كثيرة لما فرغ المصنف رحمه الله من الركن الاول من اركان الايمان اتبعه بذكر الركن الثاني وهو الايمان بالملائكة فاورد فيه جملة من الاسئلة ابتدأها بقوله ما الدليل على الايمان بالملائكة من الكتاب

5
00:02:03.700 --> 00:02:33.250
والسنة ثم ذكر ان ادلة ذلك كثيرة والقرآن الكريم والسنة النبوية مملوءان بالادلة الدالة على الايمان بالملائكة. واثبات وجودهم. وذكر المصنف رحمه الله طرفا منها. فذكر ما ذكر من الايات ثم اتبعها باحاديث. فذكر من الايات

6
00:02:33.250 --> 00:02:59.300
قوله تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم. وفيها التصريح بالملائكة ومنها قوله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته والمراد بهم الملائكة فانهم هم الذين عند الله سبحانه وتعالى

7
00:02:59.500 --> 00:03:32.850
ومنها قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ففي الاية ذكر الملائكة كلهم اجمالا ثم ذكر ملكين منهم باسمهما وهما جبريل وميكال عليهما السلام وافرد بالذكر بعد العام لبيان شرفهما وعلو رتبتهما

8
00:03:32.900 --> 00:04:00.900
فمن قواعد الكلام العربي ان افراد الخاص بعد ذكر العام لنكتة اقتضت ذلك ان ذكر الخاص بعد العام بنكتة اقتضت ذلك كشرفه وعلو منزلته ونحوهما فذكر  الملكان الكريمان جبريل وميكال بعد ذكر الملائكة اجمالا

9
00:04:01.000 --> 00:04:26.200
للاشارة الى شرفهما وعلو قدرهما واما الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك حديث جبريل وقد تقدم وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم وحده من حديث عمر رضي الله عنه وهو

10
00:04:26.200 --> 00:04:53.400
اشهر حديث لجبريل عليه السلام. ورتبته سامية شريفة. حتى سماه من سماه من اهل العلم بام السنة لان الحديث ذكرت فيه مراتب الدين الثلاث الاسلام والايمان والاحسان. وسماها النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث دينا

11
00:04:53.800 --> 00:05:16.250
ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم وفيه وخلقت الملائكة من نور وهذا معنى قول المصنف رحمه الله وفي صحيح مسلم ان الله خلقهم من نور. فهو يشير الى حديث عائشة وفيه

12
00:05:16.250 --> 00:05:45.500
وخلقت الملائكة من نور ومعنى خلقهم من نور اي انه ابتدأ خلقهم من نور. اي انه ابتدأ خلقهم من نور وليس المراد انهم اجسام نورانية وليس المراد انهم اجسام نورانية. فالحديث المذكور لا يفيد اثبات هذه

13
00:05:45.550 --> 00:06:08.550
والصفة باجسام الملائكة ان اجسامهم نورانية وانما يفيد ان ابتداء خلقهم كان من نور كما ان ابتداء خلقنا كان من طين فكما ان احدنا فكما ان احدنا الان لا يؤنس منه الطين ولا

14
00:06:08.950 --> 00:06:37.400
ينسب اليه فكذلك الملائكة ليست اجسامهم نورانية وانما ابتدأ خلقهم من النور. ويدل على هذا ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال لقد رأى من ايات ربه الكبرى قال رأى جبريل في صورته له ست مئة جناح. رأى جبريل

15
00:06:37.400 --> 00:07:01.600
بصورته له ستمائة جناح. فذكر ان هذه صورته وانها مدركة ولم يذكر نورا فذكر ان هذه صورته وانها مدركة ولم يذكر انها نور ولا يوصف شيء بكونه نورا سوى الله سبحانه وتعالى

16
00:07:01.800 --> 00:07:21.750
وما عدا ذلك من المخلوقات فانه لا يوصف به. وما عدا ذلك من المخلوقات فانه لا يوصف به ووقع في صحيح مسلم في دعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

17
00:07:21.800 --> 00:07:47.400
واجعلني نورا انه قال واجعلني نورا والمحفوظ لفظ الصحيحين واجعل لي نورا. والمحفوظ لفظ الصحيحين واجعل لي نورا اي ارزقني نورا استرشد واهدى به. اما الرواية التي انفرد بها مسلم فمعناها

18
00:07:47.600 --> 00:08:10.500
سؤال الله ان يجعل المخلوق نورا وهذه الرواية رواية غلط وانما المحفوظ هو سؤال العبد ربه ان يجعل له نورا تصديقا لقول الله سبحانه وتعالى ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

19
00:08:11.700 --> 00:08:36.400
وقوله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به بالناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها في اين اخر فالمخلوق لا يكون نورا. وصفة النور لله عز وجل وحده. ولا يقال عن الملائكة ولا عن غيرهم هم اجسام

20
00:08:36.400 --> 00:09:08.950
رانية نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما معنى الايمان بالملائكة؟ الجواب هو الاقرار الجازم بوجودهم وانهم خلق من خلق الله مربوبون مسخرون. وعباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما

21
00:09:08.950 --> 00:09:34.400
يؤمرون لا يستنكفون عن عبادته ولا يستكبرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولا يسألون ولا يستحسرون لما ذكر المصنف ما سبق من دليل الايمان بالملائكة اتبعه بسؤال يتعلق به فقال

22
00:09:34.400 --> 00:10:06.250
ما معنى الايمان بالملائكة ثم اجاب عنه بانه الاقرار الجازم بجودهم. وتقدم ان الجزم يراد به اليقين الثابت الراسخ. فهو اقرار مشتمل على الايقان والجزم ثابت راسخ لا يتلجلج وهذه حقيقة الايمان. ومن هنا

23
00:10:06.300 --> 00:10:26.300
سبق الانباه الى ان الاقتصار في بيان حقيقة الايمان على التصديق دون قرنها بالجزم غلط من وجوه نسقها ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان وانه لا بد من ذكر الجزم للاشارة الى ان التصديق تصديق

24
00:10:26.300 --> 00:10:55.200
راسخ متيقن وليس تصديقا عابرا يزول بادنى سبب. فمن معنى الايمان بالملائكة اقرار الجازم بوجودهم. اي بان يعتقد العبد ان هذا الخلق من خلق الله موجودون قال وانهم خلق من خلق الله عز وجل. اذ ليس في الوجود الا خالق ومخلوق. فالله

25
00:10:55.200 --> 00:11:25.200
وغيره مخلوق ومن خلق الله عز وجل الملائكة. وهم كما قال مربوبون مسخرون. اي مقرون لله عز وجل بالربوبية خاضعون لامره اي مقرون لله عز وجل بالربوبية خاضعون لامره وهم كما اخبر الله عز وجل عنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول

26
00:11:25.200 --> 00:11:45.200
وهم بامره يعملون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وتقدم ان ما يقع في كلام المتكلم من الايات او الاحاديث دون اشارة الى ذلك بنحو قال الله تعالى او قال

27
00:11:45.200 --> 00:12:16.500
النبي صلى الله عليه وسلم انه يسمى بعلم البديع ايش اقتباسا انه يسمى اقتباسا. والى ذلك اشار الاخضري بقوله ها احسنت والاقتباس ان يضمن او الاقتباس ان يضمن الكلام قرانا وحديث سيد الانام. والاقتباس ان

28
00:12:16.500 --> 00:12:36.500
وضمن الكلام قرانا او حديث سيد الانام. ومنه الواقع هنا فيما ذكره المصنف مما يتعلق بالايمان بالملائكة. ثم قال في صفتهم لا يستنكفون عن عبادته ولا يستكبرون. اي لا يمتنعون عنها

29
00:12:36.500 --> 00:13:01.150
اي لا يمتنعون عنها رغبة الى غيرها. ولا يستكبرون اي لا يحملهم الكبر على الامتناع عن عبادة الله سبحانه وتعالى. يسبحون الليل والنهار لا يفترون ان لا اي لا يعتريهم كلل يحملهم على الانقطاع

30
00:13:01.450 --> 00:13:21.450
اي لا يعتريهم كلل يحملهم على الانقطاع ولا يسأمون ولا يستحسرون اي لا يملون ولا يقصرون اي لا يملون ولا يقصرون. بمعنى لا يسأمون لا يملون. ومعنى لا يستحسرون لا

31
00:13:21.450 --> 00:13:48.700
يقصرون وهذه الصفات المذكورة كلها من الصفات المخبرة عن كمال خلقهم وشرفهم مرتبتهم وان الله جعلهم على هذه الحال وبقيت تتمة لابد من ذكرها في الايمان في معنى الايمان بالملائكة. وهي ان منهم من ينزل بالوحي

32
00:13:48.700 --> 00:14:20.700
احيي على انبياء الله وهي ان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله. فهذه التتمة لازمة لما يترتب عليها من بعث الرسل. فانه لما كان الخلق عاجزون لما كان الخلق عاجزين عن معرفة ما يجب لله عز وجل عليهم بعث الله عز وجل اليهم رسلا منهم

33
00:14:21.150 --> 00:14:53.500
وجعل تحميل رسلهم البلاغة بانزال من يبلغهم هذا البيان من الملائكة وهو الملك المعروف باسم جبريل عليه الصلاة والسلام فاذا ذكر الايمان بالملائكة فلا بد ان تذكر هذه الوظيفة التي هي من اهم متعلقات الايمان بهم. وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله عز وجل

34
00:14:53.500 --> 00:15:14.900
لان ما وقع في خطاب الشرع في الايات او الاحاديث جرى فيه تقديم الايمان بالله ثم بالملائكة ثم بالرسل الملائكة هم الملأ الاعلى ومنهم يصل خبر السماء الى الناس بالرسل الذين يبعثهم الله سبحانه وتعالى

35
00:15:14.900 --> 00:15:16.573
نعم