﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:50.250
الهي رجعات بذل افتقاري بخوفي بضاعة بدمع انكساري رجعت ابوء اليك كان بيسيري وانت العليم بكل السرار احس خطاياي فرارا وخوفا ومنك لكني اليك فراري. قالوا جزاء من وجد في

2
00:00:50.250 --> 00:01:14.800
رح له فهو جزاؤه قال السمقندي وكان الحكم في ارض مصر للسارق الضرب والتضمين. وكان الحكم بارض كنعان انهم يأخذون السارق ويسترقونه ففوضوا الحكم الى بني يعقوب ليحكموا بحكم بلادهم. اي ان يوسف رد الحكم اليه ليتمكن من اخذ اخيه بناء على حكم

3
00:01:14.800 --> 00:01:41.850
بهم كذلك نجزي الظالمين الجزاء من جنس العمل. قال ابن عطية اي هذه سنتنا وديننا في اهل السرقة ان يتملك السارق كما تملك هو اي المسوق فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجا من وعاء

4
00:01:41.850 --> 00:02:04.750
اخيه ما السر في تكرار وعاء اخيه؟ لماذا لم يقل؟ فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها منه او استخرجها من وعائه. اجابوا على ذلك فقالوا لو قال فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها منه لكان كأنه استخرجها من اخيه. ولو

5
00:02:04.750 --> 00:02:33.250
قال ثم استخرجها من وعائه لاوهم ذلك انه استخرجها من وعاء نفسه اي وعاء يوسف. فلا يمكن التخلص من هذا الا بتكرار وعاء اخيه كذلك كدنا ليوسف قال ابن القيم تسميته بذلك حقيقة على بابه. فان المكر هو ايصال الشيء الى الغير بطريق خفي. وكذلك الكيد والمخادعة

6
00:02:33.250 --> 00:02:58.300
ولكنه نوعان قبيح وهو ايصال ذلك لمن لا يستحقه وحسن وهو ايصاله الى مستحقه عقوبة له. فالاول مذموم والثاني ممدوح كذلك كدنا ليوسف عندما يكيد لك الخلق بغير الحق فانتظر كيد الله بهم فالجزاء من جنس العمل

7
00:02:58.600 --> 00:03:35.050
كذلك كدنا ليوسف صبر على كيد اخوته. فكاد الله له كذلك كدنا يوسف ما كان ليأخذ فيه الملك الا الا ان يشاء الله نرفع درجات نشاء وفوق كل ذي علم عليم

8
00:03:36.200 --> 00:03:56.200
قال ابن القيم تنبيه على ان العلم الدقيق بلطيف الحيل الموصلة الى المقصود الشرعي الذي يحبه الله تعالى ورسوله من نصر دينه وكسر اعدائه ونصر المحق وقمع المبطل صفة مدح يرفع الله تعالى بها درجة العبد. كما ان العلم

9
00:03:56.200 --> 00:04:20.850
الذي يخصم به المبطل وتدحض حجته. صفة مدح يرفع بها درجة عبده وفوق كل ذي علم عليم قال سعيد بن جبير كنا عند عبدالله بن عباس فحدث بحديث عجيب. فتعجب رجل فقال الحمد لله فوق

10
00:04:20.850 --> 00:04:41.900
ككل في علم عليم. فقال ابن عباس بئس ما قلت. الله العليم فوق كل عالم قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل. فاسرها يوسف في نفسه ولم يبنيها لهم

11
00:04:42.050 --> 00:05:04.550
احيانا يكون الصمت ابلغ من كثير من الكلام قالوا ان يسرق فقد سرق اخذه من قبل ما هذا الحمل الاسود الذي لم تخف وطأته بعد كل هذه السنين ويزيدك تعجبا ان المقام ليس مقام طعن في يوسف بل انهم ذكروه

12
00:05:04.550 --> 00:05:31.150
هنا على سبيل الاستطراد ومع هذا اتهموه زورا وهم الذين كانوا سبب موته كما تصوروا. فاتهموه بالسرقة ولن اكتفوا بجريمة قتله بل الحقوا بها القول السيء بافتراء الكذب عليه وبحب ايات الكتاب فقد اتينا كل ما نقضي على درب الصواب من قبل

13
00:05:31.150 --> 00:06:12.550
تجلو الخطوط بين المدائن والشعوب بحضرة الذكر الحكيم وحدنا  فنسواها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم الكلمة التي قالها في سره ولم يبدها لهم هي تنشر مكانا والله اعلم بما تصفون

14
00:06:12.650 --> 00:06:38.550
فما هذا الصبر وما قوة النفس الفولاذية هذه؟ صبر على الظلم الاول بمحاولة قتله. ثم الظلم الثاني بالافتراء عليه فنسألها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ما اعظم هذا الحلم النبوي الذي يسمع صاحبه الاذى ويقضي عليه وليس في قاموسه التشفي والانتقام

15
00:06:39.200 --> 00:07:05.000
فاسرها يوسف في نفسه ما اجمل ما قيل صدور الاحرار قبور الاسرار فنسوها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم رحم الله امرءا كتم سرا وتنازل عن حق ليؤلف بين القلوب وينزع الاضغان. فاسرها يوسف في

16
00:07:05.000 --> 00:07:29.450
نفسه احمل الكلمات الموجعة وضعها تحت ثرى الذاكرة. وادفنها في قبر النسيان فنسألها يوسف في نفسه ولم يبدها له ليست الصراحة ممدوحة على الدوام. فالمداراة مطلوبة احيانا تأليفا للقلوب واتقاء للشرور

17
00:07:29.750 --> 00:07:55.750
فنسوها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم التغافل من اخلاق العظماء فنسألها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم شتم هشام بن عبدالملك رجلا من اشراف الناس. فقال هذا الرجل اما تستحي ان تسبني وانت خليفة؟ فقال هشام اقتص مني

18
00:07:55.750 --> 00:08:14.000
قال لا اريد ان اكون سفيها. قال اذا تعوض مني بمال. قال ما كنت ابيع شرفي بالدرهم والدينار. قال اجعلها لله اذا قال هي لله ولك فخجل هشام ونكس رأسه وعاهد الله الا يشتم احدا بعدها ابدا

19
00:08:14.200 --> 00:08:40.900
قالوا يا ايها العزيز ان لهم ابا شيخا كبيرا. فخن احدنا مكانه انا نراك من المحسنين قال ابن عاشور ووصفوا اباهم بثلاث صفات تقتضي الترقيق عليه. وهي حنان الابوة وصفة الشيخوخة

20
00:08:40.900 --> 00:09:02.050
جبر خاطره لانه كبير قومه. او لانه انتهى في الكبر الى اقصاه. فالاوصاف مسوقة للحث على اطلاق سراح كان ابني قالوا يا ايها العزيز ان لهم ابا شيخا كبيرا. فخن

21
00:09:02.050 --> 00:09:31.550
احدنا مكانه انا نراك من المحسنين الاستعطاف وسيلة مشروعة للوصول للهدف. بشرط ان يقصد بها الرجل الشهم المحسن. واما استعطاف اللئيم فذل وخنوع لا يليق بمسلم قال معاذ الله معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعا

22
00:09:31.550 --> 00:10:11.150
انا الى الظالمون ما اجمل الصدق في المواقف كلها. لم يقل من سرق تحرزا من الكذب قال معاذ الله معاذ الله ان نأخذ الا من ولدنا متاعا  هنا رسالتان لا محاباة في احكام الشرع ولا تزر وازرة وزر اخرى