﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:42.100
نور الهداية سار صدري هو مبتدا انسي وعمري عزيمته ليه الرحمن امري وعلى خطا طه مشيت يا حتى القرآن عطرا على قلبي وروحي يطوي جروحي لولا الهداية ما ارتأيت محنة السجن

2
00:00:42.400 --> 00:01:11.950
ثم بدأنا من بعد ما رأوا الآيات ليسجنه حتى حين  فساد ضارب بجذوره في ارض هذا البلد ومجتمع يموج بالفحشاء. فكان سجن يوسف بالزام المرأة لزوجها بذلك وكان لا يرد لها طلبا. مع ان جريمتها تمس شرفه وعرضه ورغم ظهور ايات براءة يوسف وكذبها

3
00:01:12.400 --> 00:01:34.450
لا يسجننه حتى حين وذلك كي تنقطع اخباره ويتناسى الناس امر هذه الفضيحة فان الخبر يشاع مع وجود اسبابه. فاذا عدمت اسبابه نسي وهو ما اما اليوم التعتيم الاعلامي او حظرا النشر في القضايا

4
00:01:34.800 --> 00:01:54.900
ليسجننه حتى حين تنبيهني رباني لطيف الى ان السجن لا يدوم وقيد الابرار سينكسر. ودوام الحال من المحال والحبل اذا اشتد انقطع وان الامر صبر ساعة والفرج على بعد رمية حجر

5
00:01:55.050 --> 00:02:24.500
لا يسجننه حتى حين القضاء الفاسد. امر القاضي بسجن يوسف بغير دليل ليتحول الى العوبة بيد امرأة العزيز. معلنا ان الفساد عم البلاد وان انهيارها مسألة وقت نبهنا بتمويله انا نراك من المحسنين

6
00:02:25.050 --> 00:02:50.450
الرؤيا شأنها عظيم فلا تقص رؤياك على اي احد. بل تخيل الصالحين ومن لهم دراية بتأويل انا نراك من المحسنين رياح المحسنين تفضحهم مهما استطاعوا. وصدق القائل ما اسر عبد سريرة الا اظهرها الله على قسمات وجهه

7
00:02:50.500 --> 00:03:18.250
انا نراك من المحسنين كان احسان يوسف مقدمة قبول الرجلين لدعوته. وهذا قانون جار مع كل داعية لابد من التمهيد اولا بالاحسان لكسب القلوب قبل الابدان قال لا يأتيكما طعام تمزق به الا نبهتكما بتأويله قبل ان

8
00:03:18.250 --> 00:03:36.200
اتياكما قال جمال الدين القاسمي العالم اذا جهلت منزلته في العلم فوصف نفسه بما هو بصدده وغرضه ان يقتبس منه انتفع به في الدين لم يكن ذلك من باب التزكية

9
00:03:36.450 --> 00:04:01.850
ذلكما من ما علمني ربي استعمل يوسف مواهبه التي وهبها الله اياه في تعريف الناس بربهم والدعوة اليه. فهلا تعلمناها من يوسف اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون

10
00:04:02.800 --> 00:04:32.950
التخلية قبل التحلية. لذا ذكر يوسف التخلي عن الشرك ثم ذكر التحلي بالتوحيد الذي هو ملة ابراهيم اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون لم يقل لهم انتم كافرون فيزيدهم ذلك اعراضا وعنادا بل جعل الحديث عن قوم اخرين وهو من لطفه وحسن عرضه لدعوته على طريقة

11
00:04:32.950 --> 00:05:03.800
اياك اعني فاسمعي يا جارة واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق يعقوب لنا ان نشرك بالله من شيء انظر كيف قدم الدعوة على تأويل الرؤية واستغل الفرصة لينشر دعوته ويبلغ رسالته

12
00:05:04.000 --> 00:05:30.200
ذلك من فضل الله علينا قالها يوسف بعد ان سجن ظلما في ديار الغربة. فمهما تكن الامك فهناك دوما من نعم الله ما يمكنك التسلي به والتحدث عنه يا صاحبي السجن ارباب متفرقون خير ام له الواحد القهار

13
00:05:30.200 --> 00:05:56.500
نفوس المصلحين لا تتوقف عن حمل هم الدعوة حتى في ظلمات السجن ومن وراء القبة يا صاحبي السجن خاطب يوسف الرجلين بانهما رفيقاه في السجن وزميلاه في المحنة توددا اليهما واناسا لنفوسهما وذلك تمهيدا

14
00:05:56.500 --> 00:06:21.400
دعوتهما تعلموا فن الدعوة من السادة الانبياء اتدري من يزيل الهم ان ضاقت بك الدنيا ومن يرعاك لا ينساك دوما كيفما تحيا اتدري من يزيل الهم ان ضاقت بك الدنيا ومن يرعاك

15
00:06:21.400 --> 00:07:08.750
لا ينساك دوما كيفما تحيا وان يرعاك لا ينساك دوما كيفا  ما تعبدون من دونه الا اسمى سميتموه سميتموها انتم الله ما انزل الله بها من سلطان اصل البلاء هو تسمية الحرام بغير اسمه. وفي الحديث

16
00:07:08.950 --> 00:07:25.200
ليشربن اناس من امة الخمر يسمونها بغير اسمها وذلك لتسويغ شربها وقد فعلها ابليس مع ادم عليه السلام حين دله على شجرة الخلد وما هي بشجرة خلد. هل امن الرجل

17
00:07:25.200 --> 00:07:41.800
لم ينقل لنا التاريخ عن ايمانه ما شيئا. وليس هذا مما يؤثر في همة يوسف. ولا همة اي داعية. فالداعية ينال اجره امنا عصاه الناس او اطاعوه يا صاحبي السجن

18
00:07:42.450 --> 00:08:12.200
يا كل داعية حافظ على قواسم مشتركة مع الجميع. فهو ادعى لان يستمع اليك اما احدكما فيسقي ربه خمرا. واما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه  قيل ان اصل القصة ان هذا الرجل الذي هو الساقي والاخر الخباز جاءه اناس حاولوا رشوتهم ليدسوا للملك سما في طعامه وشرابه

19
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
وبعد الحاح وافق الساق والخباز لكن بعد انصرافهم خاف الساقي فلم يضع السم في الشراب واما الخباز فوضع السم في الطعام. فلما اراد الملك الاكل قال الساقي لا تأكل فهذا طعام مسموم. فلما قال هذا تكلم الخباز وقال لا تشرب هذا شراب مسموم ومن

20
00:08:32.200 --> 00:08:52.200
قادت الملوك في مثل هذا ان يطلب من احدهم ان يشرب مكانه. فطلب الملك من الساق ان يشرب فشرب الساق فلم يصبه شيء فليس في الشراب سم وطلب الملك من الخباز ان يأكل من الطعام فلم يأكل فاوتي ببهيمة فاكلت من الطعام فماتت فامر بهما

21
00:08:52.200 --> 00:09:24.400
فسجن حتى استكمال التحقيقات قضي الامر الذي فيه تستفتياه في الحديث الصحيح الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر اي تفسر. فاذا عبرت اي فسرت وقعت اي تحققت وهذا يدل على ان الرؤيا اذا لم تعبر لم تقع. قال ابن خزيمة اراد انها غير مستقرة. تقول العرب للشيء اذا لم يستقر

22
00:09:24.400 --> 00:09:47.750
هو على رجل طائر قضي الامر الذي فيه تستفتيان قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لما حكي ما رأياه وعبر يوسف عليه السلام قال احدهما ما رأينا شيئا فقال قضي الامر الذي فيه تستفتيه

23
00:09:48.400 --> 00:10:08.350
وقال للذي ظن انه ناج منه مذكور عند ربك قال الامام السعدي فيه ان من وقع في مكروه وشدة لا بأس ان يستعين بمن له قدرة على تخليصه او الاخبار بحاله. وان هذا لا يكون شكوى

24
00:10:08.350 --> 00:10:35.300
فان هذا من الامور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض مناد منه مذكورين عند ربك عبر هنا بظن مع انه نبي يوحى اليه وهو ما يشعر بتواضعه وان على غيره ممن يؤول الرؤى الا يقطع

25
00:10:35.300 --> 00:10:58.550
بصحة تعبيره فلا ربما اخطأ او كوني عيال ربك هب ان الساقي ذكر يوسف عند الملك. كان يوسف سيرجع خادما في القصر. لكن تأخره بضع سنين اخرجه عزيزا لمصر بعض التأخير فيه الطاف خفية

26
00:10:58.700 --> 00:11:24.050
فانسى الشيطان ذكر ربه الناسي هو الساقي وليس يوسف عليه السلام. لكن خالف في ذلك الامام الرازي. فرجح نسيان يوسف قائلا واعلم ان الاستعانة بالناس في دفع الظلم جائزة في الشريعة. الا ان حسنات الابرار سيئات المقربين. فهذا وان كان جائزا لعامة الخلق

27
00:11:24.050 --> 00:11:44.050
الا ان الاولى بالصديقين ان يقطعوا نظرهم عن الاسباب بالكلية والا يشتغلوا الا بمسبب الاسباب. ثم قال رحمه الله والذي جربته من اول عمري الى اخره ان الانسان كلما عول في امر من الامور على غير الله صار ذلك

28
00:11:44.050 --> 00:12:01.350
سببا الى البلاء والى المحنة. واذا عول العبد على الله ولم يرجع الى احد من الخلق حصل ذلك المطلوب على احسن الوجوه. فهذه التجربة قد استمرت لي من اول عمري الى هذا الوقت الذي بلغت فيه السابعة والخمسين من عمري

29
00:12:01.900 --> 00:12:23.900
فانساه الشيطان ذكر ربه من لطف الله وتدبيره الخفي ان انسى الشيطان الساقي ذكر يوسف عليه السلام. فقد اراد الله ان يرتبط خروج يوسف بظهور فلو كان خرج عن طريق الساق لظلت التهمة الاولى ملتصقة به