﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.600
المنارة الثامنة عشرة هذا التأصيل الذي يأخذ بالبابنا وقلوبنا كبادرين للخير وناشرين له وبكم ايضا كمحبين للعلم وراغبين فيه ينبغي ان تعلموا انه يشتمل على مزاله فمن جملة تلك المزالق اهمال تزكية النفس

2
00:00:22.700 --> 00:00:51.100
فاللهث وراء المعلومة جعل لنا جعلنا نقصر في تزكية انفسنا بالاعمال الصالحة والاكثار مما يقربنا من الله سبحانه وتعالى. فصار الزهد والرقائق والاخلاق والسلوك شيئا بعيدا عن اسمك تأصيل ولا يمكن التأصيل الا بوجودها كما ذكر ابن تيمية الحفيد في كلام الله ان القلب اذا كان لينا سهلا ام

3
00:00:51.100 --> 00:01:15.050
ان يحفظ العلم ويفهمه وان يزكو فيه العلم ويثمر ويصل الى ما يريد بلا المعاني النافعة. المزلق الثاني سيطرة الفكرة ووهنوا الانجاز فتجد مبتغي التأصيل تسيطر عليه فكرته دون انجاز فيه فيستسلم للفكرة دون احراز

4
00:01:15.050 --> 00:01:37.900
شيء من الانجاز فيعظم الفكرة دون ملاحظة التنفيذ والانجاز فيبقى يردد التأصيل التأصيل دون وجوده في الواقع والمزلق الثالث اعمال القاعدة العامة والغفلة عن ملاحظة الافراد فتجد من الناس من يجعل

5
00:01:38.450 --> 00:02:00.950
مسالك التأصيل قاعدة كلية لكل الافراد. ويغفل عن انه قد يوجد في فرض لشخص او زبان او مكان ما يستدعي ملاحظته فهذه المسالك موضوعة كخطوط عامة كما يقال ولابد من ملاحظة احوال الافراد. فتارة قد تنعت في

6
00:02:01.950 --> 00:02:31.000
تأصيل النحو متونا محددة وتجد طالبا ضعيف الفهم فيحتاج الى تقوية فتزيده اما متنا واما تدريبا واعرابا. وتارة تجد طالبا قويا فتحمله على الانفع له من الاجتهاد فالمسالك توضع باعتبار العموم لكن لا تكون قاعدة مسلطة على كل احد. والمزلق

7
00:02:31.150 --> 00:02:51.150
الرابع التعسير والتنفير. فان من الناس من يجعل التأصيل اغلالا تقيد الخلق بتعسيرها عليهم وتنفيرهم منها بانه لا يقدر على هذا الا كذا وان قد تعبت انا حتى حصلت كذا ويكون في كلامه

8
00:02:51.150 --> 00:03:15.450
ما ينفر الناس عن تأصيل العلم. والمزلق الخامس القياس على النوابغ بان ينظر علية الناس في في الحفظ والفهم ويجعل معيارا للتأصيل. وهذا غلط. فان النوابغ استثناء من القواعد وخروج عن الاصل. فلا يجعلون اصلا ولا قاعدة مستمرة

9
00:03:15.650 --> 00:03:35.650
والمزلق السادس اللهث وراء الظواهر المجتمعية. فتجد من يكون مشتغلا بالتأصيل ثم تبرز في مجتمع الظاهرة ايا كان نوعها فتجده يهمل مسلك التأصيل الذي اختط له ثم يلهث وراء هذه

10
00:03:35.650 --> 00:03:55.650
الظاهرة فتارة يلهث وراء الظاهرة وظاهرة العناية بالتربية ثم يموت هذا فيه وفي الناس ثم ينتقلون الى ظاهرة اخرى وهي ظاهرة الاعتناء بالمدارس الفكرية ثم تموت فيه وفي الناس وتظهر ثالثة فيتبعها

11
00:03:55.650 --> 00:04:15.650
وهذا يجعله عليلا كليلا. ان كل ما يتعلق بالتربية والاصلاح وفهم الافكار مرده الى فهم الاصول الموجودة في العلوم الشرعية واللغوية. ومتى كان الانسان ممتلئا بها فهو القادر على التربية. وهو القادر على الاصلاح وهو القادر على

12
00:04:15.650 --> 00:04:35.650
محاربة الافكار ولذلك صنف شيخ ابن باز رحمه الله في نقد القومية العربية وصنف الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والشيخ صالح حفظه الله في نقد الشيوعية وصنف العلامة ابن سعدي في نقد الالحاد. ان اولئك لم يكونوا قادرين على

13
00:04:35.650 --> 00:04:55.650
طاعة الفكر الا بسيف العلم. واذا اردنا ان نقارع هذه الافكار او ان نربي الناس فلا نبحث في مخرجات اخرى عيده عن الاصول التي ننشأ عليها في مدارك الشرع وما تلقتها هذه الامة في طبقاتها طبقة بعد طبقة

14
00:04:55.650 --> 00:05:15.650
والمزلق السابع وهم الامتلاء وهم الامتلاء بان يعمد الانسان الى سلوك طريق التأصيل ويحفظ ويفهم ثم يتوهم انه صار ممتلئا من العلم ان التأصيل جزء من تحصيل العلم. والمزلق الثامن توهم انتهاء التحصيل اليه. بان يظن ان تحصيل العلم

15
00:05:15.650 --> 00:05:35.650
غايته هو التأصيل والمزلق التاسع اعمال التنزيل بان ينتقل من التأصيل الى اعمال هذه القواعد تنزيلا الافتاء او التعليم او التأليف مع عدم وجود الاهلية. وهو يسلك مسلكا حسنا في تأصيل نفسه. لكن انتقاله الى التنزيل

16
00:05:35.650 --> 00:05:55.650
دون وجود الاهلية يضر به. وهذا هو الواقع في حال كثير من المتعلمين. ينتقلون الى تنزيل التأصيل اما بمؤلف او ببحث واما بتعليم او افتاء فيقعون على امهات رؤوسهم وربما اوقعوا الناس. والمزلق العاشر تكثير المقررات

17
00:05:55.650 --> 00:06:15.650
في المقصد الواحد دون حاجة اليها او تقليلها مع الحاجة اليها. فتجد مثلا اذا اردنا ان نتكلم عن اللغة ستجد ان علوم اللغة كثيرة جدا واذا اردنا ان نجعل هناك تأصيل في كل علم من علم اللغة سيعمد الانسان الى المترادفات والى

18
00:06:15.650 --> 00:06:35.650
كذا واذا كذا ويجعل لها متنا يحفظ ويفهم وهذا تكثير لا حاجة له. وتارة يقلل كما يدعو بعض الناس الى ان تقتصر على دون ملاحظة المختصرات وهذا ايضا خطأ. من جملة المزالق ايضا وهو المزلق الحادي عشر تغيير مسلك التأصيل دون

19
00:06:35.650 --> 00:06:55.650
داع موجب بان يعمل مسلكا يسير عليه هو او من يصحبه ثم يغيره دون داع موجب. فالاصل بقاء هذه المسالك كما هي لكن لا يعني انها قرآن منزل لا تتغير. هي قابلة للتطوير بحسب ما تدعو اليه الحاجات

20
00:06:55.650 --> 00:07:25.650
المتعلقة بالمعلم او بالمتعلمين. ففرق بين مطلق التغيير وبين التغيير لداع موجب معتمد عند المغيب والمزلق الثاني عشر شخصنة المسلك بان يعمد احدهم الى رسم مسلك للتأصيل ثم يجعله ميدانا لافكاره فيجعل له متن في اصول الفقه ومتن في المصطلح ومتن في النحو ومتن في العقيدة الى اخر ذلك وهذا

21
00:07:25.650 --> 00:07:45.650
غلب لان هذه العلوم لها اصول معتمدة عند الناس قد تتابع عليها. لكن ينبغي ان نميز بين شخص المسلك وامداد المسلك بما يغذيه. فتارة يحتاج الناس الى الزيادة. ويدعو اليها امران

22
00:07:45.650 --> 00:08:05.650
احدهما سد الاحتياج. والاخر تقديم العون. فتارة تجد ان المسلك التأصيلي يحتاج الى سده. في شيء لا يوجد ما يناسبه. فمثلا شيخ شيوخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله صنف منظومة في القواعد الفقهية معروفة ومشهورة

23
00:08:05.650 --> 00:08:25.350
وهذه المنظومة صنفها لاجل سد الاحتياج لان الحنابلة ليس عندهم منظومة سهلة يحفظها الطلاب فهو صنفها لسد الاحتياج. لا يقال حينئذ ان ابن سعدي رحمه الله شخصن مسلكه وحمل طلابه على حفظ منظومته وانما هو عمد الى هذا لاجل نفع الطلبة

24
00:08:25.550 --> 00:08:47.450
واما تقديم العون فتارة يحتاج الطلبة الى معونتهم لادراك علم وهذا ما يمارسه المشايخ المعلمون ومنهم عبدالرحمن بن سعدي العلامة عبد الرحمن السعدي والعلامة حافظ الحكمي لا يأتي إنسان ويقول هؤلاء وضعوا مسالك ما كانت عند من قبلهم هم وضعوها للحاجة فمثلا عمد رحمه الله الى

25
00:08:47.450 --> 00:09:07.450
نشأت الطلبة عند بعض تلاميذه وهما الشيخ علي الصالحي وصاحبه الشيخ المطوع رحمهم الله على كتابين له احدهما القول السديد على كتاب والاخر منهج السالكين والحامل له تقديم العون للطلبة. لان الزمن تغير فاحتاجوا الى تذليل العلم وتقريبه فصنف لهم هذا وذاك

26
00:09:07.450 --> 00:09:09.442
في الفقه والاعتقاد